مرح البقاعي تطلق من واشنطن حركة "المحور الثالث" لسوريا الليبراليين

الكاتب : نبض عدن   المشاهدات : 381   الردود : 0    ‏2006-06-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-06-01
  1. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    مرح البقاعي تطلق من واشنطن حركة "المحور الثالث" لسوريا الليبراليين

    قاسم محمد عثمان
    kassem_r@hotmail.com


    مرح البقاعي: تحرير الفكر علاجا عاجلا وملحا للحالة السورية المتردية معنى ومبنى.

    ثكوكبة من مثقفين ومفكرين وصحافيين عرب تنضم إلى تيار المحور الثالث من أجل دفع مسيرة الليبراليين في تحرير الفكر وتسريع التحديث في العالم العربي.

    تقول مرح البقاعي المؤسس للمحور الثالث والمتحدث الرسمي باسمه في كلمتها حين إعلان انطلاق حركة المحور الثالث في العاصمة الميركية واشنطن من تاريخ 28 نيسان الفائت:"

    نحن دعاة المحور الثالث نتداعى في لحظة سياسية ملحة من فراغ مؤسسي تعيشه سوريا منذ استيلاء النظام البعثي على السلطة بقوة السلاح لنيف وأربعين عاما. نتداعى لأن الصمت في هذا الظرف هو ضرب من الخيانة للذات أولا، وللوطن تاليا. نتداعى ملتفين حول المحور الثالث الرديف لحراك المعارضة السورية المشهود من أجل بناء نظام جديد تسوده مبادئ الديمقراطية وتسوسه دولة القانون؛ نظام يتبنّى إصلاحا اقتصاديا عاجلا لا محسوبيّاتٍ فيه، لا إقطاعاتٍ سياسية، ولا احتكارا طائفيا". وتضيف البقاعي:" نحن دعاة المحور الثالث عقيدتنا الحرية جوهر الممارسة الديمقراطية؛ الحرية المسؤولة ذات العمق الأخلاقي القيمي؛ الحرية التي لا تصطدم مع هويتنا العربية بل تؤكدها في أولويات العمل السياسي من استعادة السيادة الوطنية كاملة على الأرض والمقدرات والكرامات؛ حرية تنفي النهج الشوفيني في تقديس الدولة ودورها في الحياة الاجتماعية بحيث أضحت سوريا أشبه بمزرعة لأسرة بعينها بكل ما تحمل كلمة المزرعة من حمولات ربوبية جائرة تتمظهر في علاقة العصا والجزرة بين العبد المستلب (الشعب)، والسيد السلطوي(السلالة الحاكمة). نحن دعاة حرية يساهم مريدوها في إعادة بناء دولة المؤسسات التي الديمقراطية أسّها، والشفافية والمحاسبة نهجها، وصندوق الاقتراع الحكم الفيصل منها".
    ويرى دعاة المحور الثالث أن النظام السوري فضّل سياسات الانعزال، والتهميش، والترهيب، والقمع، وإشاعة الفرقة والدسائس بين أفراد الشعب الواحد، على الشروع في مصالحة وطنية شاملة هي صمام الأمان والقوة الأوحد للوطن في مواجهة تحديات العصر.

    المحور الثالث كلمة تدعو للتساؤل ...لماذا سمي هذا التيار بالمحور الثالث و ما هي المحاور السابقة الأول و الثاني؟؟

    عطفا على تطبيقات وسياسات التيارين القومي العسكري، والديني الأصولي، اللذين لم يتمكنا منفردين حتى اليوم من بناء دعائم الدولة العربية المعاصرة والمرتجاة من كل مواطن مغلوب على أمره وسبل عيشه ـ الدولة التي عمادها الديمقراطية وصنوها القانون؛ كان لابد للصوت الليبرالي لـ "الفرد العربي الحر" المغيّب منذ عقود استنادا إلى حجج واهية ونوايا مدسوسة باهتة ومكشوفة المرامي من قبل الأنظمة العربية المستديمة، كان لا بد من أن يرتفع صوته بين كوكبة دعاة "المحور الثالث" لليبراليين العرب ليؤسس لكيان مستقل ورديف وملزم في المعادلة الجيوسياسية للعالم العربي.

    المسيرة صعبة لكنها باتت ضرورة إسعافية وملحة في زمن تتضاعف فيه الضغوط على دول المنطقة من أجل فتح الأبواب لرياح التغيير من تحديث الاقتصادي وتحرير فكري وترشيد سياسي ـ رياح تهب على شعوب العالم أجمع بلا استثناء.





    أين و صل صدى المحور اليوم؟

    في الحقيقة لقد أبدى الشارع السوري خاصة، والعربي بعامة، عطشا لهكذا مشروع مدني هو اقرب إلى حركة تحديث سوسيوسياسي شاملة منه إلى الانخراط في جوقات المعارضة أو ما أحب ان أطلق عليه "العراضات" المجانية التي بدأت تؤسس لحالة من الاستبداد بين أطيافها قد تكون موازية للفساد والتفسخ السياسي لممارسات السلطة التي يفترض أن تكون نقيضا لها. وقد تحول بعض المعارضين إلى " نقاد للحكم" كما قدم نفسه الدكتور نجيب غضبان مؤخرا في مؤتمر إلينوي في الولايات المتحدة مؤخرا، ولا أعرف في الحقيقة مرامي أو أبعاد هذا التحول!

    لقد وصلت إلى المحور الثالث عشرات الرسائل المؤيدة لتوجهه من دول عربية عدة وشهد انضماما لصفوفه من أكاديميين وكتاب وصحافيين ورجال أعمال شكلوا هيئة "دعاة المحور".

    أسوق هنا رسالة اعتبرها مفصلية وردتنا من العراق تقول:"



    الأستاذة مرح البقاعي

    بعد التحيه والسلام

    أهنئكم على طرح هذه الأفكار وعلى هذا النهج السوي الذي تحتاجه كل الأمم المتخلفة مثل بلداننا العربية.

    التخلف ليس بالصناعة والتكنولوجيا المتطورة وإنما هو تخلف الأفكار والنهج المتبع منذ مئات السنين.

    نحن هنا في العراق وللأسف بحاجة ملحة لمثل تلك التجمعات. وأيدولوجية هذا المحور لو تبناها بعض المفكرين في عراقنا الجريح لأصبحنا من الدول الديمقراطية الحقيقية وليس لمستورده من الخارج التي سميتها ( النفعية والكراسي).

    وأنا باعتباري مواطنا عاديا ومتابعا للأمور السياسية ولي خلفية ثقافية لا بأس بهاـ سأحاول أن استعير اسم المحور الذي طرحتموه وانشره في أوساط مختلفة في مجتمعنا لعلها "تؤتي أكلها".

    مع أطيب تحية

    تمنياتنا لكم بالموفقية وإتمام الرسالة.



    أثير الشهابي





    هل انتم مع النظام ولكن نحو الإصلاح أم ضد النظام السوري الحالي ومع التغيير الجذري؟!

    في الحقيقة نحن لاننظر إلى لمسألة من زاوية تغيير النظام أو إصلاح النظام، وإن كانت هذه بداية ضرورية ولازمة لكنها ليست شرطية . فالمجتمع الذي عاش عقودا في ظل القمع والاستبداد وغياب الفكر الحر يحتاج إلى فعل تغييري استراتيجي بعيد المدى لا يدخل ضمن نطاق العمل السياسي الضيق في تبعاته وأزماته، فعل تغييري يكون البعد السياسي حاضرا منه كعمق لعملية تحرير المجتمع من الثقافة الاستبدادية بتجلياتها كافة، وهذه حكما هي مهمة الفكر الليبرالي التنويري.



    ونحن كشعوب عشنا في دوامة هذا القمع والعسف والنهب المنظم وغياب أية قيمة للحريات الفردية والعامة، ونحتاج إلى زمن ليس بالمقتضب و إلى عمل موصول من أجل التأسيس لهذه الثقافة التنويرية مستندين ربما بشيء من التقليد على تجربة الفكر الليبرالي في سياقه التاريخي. هذا الفكر الذي أسس لما نعيشه من حضارة تحاول الرفع من شأن الإنسان/ الفرد أولا، وتسعى لينال حقوقه وحريته كاملة ليكون شريكا فاعلا في صياغة مستقبل مجتمعه ووطنه بغض النظر عن ديانته أو قوميته أو طائفته .

    نحن لسنا بقطاع طرق سياسية، ولسنا بصيادي مناصب ولا بمولعي سلطة أومحترفي منابر. لكن نجد أن من واجبنا الأخلاقي أن نوجه إلى النظام القائم في سوريا نداء أخيرا لإعادة قراءة سيرته الذاتية التي دفعت بسوريا إلى حافات المواجهات الإقليمية والدولية على الصعيد السياسي، وأودت بمقدراتها إلى الانزلاق المتسارع في دوامات الفساد والفوضى والإفقار والمديونية، سياسة هوجاء باطشة منتهكة حولت سوريا المدنية إلى ثكنة ممتدة محكومة عرفيا بشرعة الطوارئ. ولأن التغيير الديمقراطي في سوريا لم يعد مجرد ضرورة، بل هو مداخلة إسعافية ملحّة وفعل حتمي لإنقاذ سوريا وشعبها من دوامات سياسية جرها إليها نظام تمرس في عمليات إقصاء الوطنيين والشرفاء بزجّهم في السجون، أونفيهم بدفعهم إلى الهجرة قسرا أو اختيارا، أواللجوء إلى تصفيتهم جسديا، من أجل الاستفراد بالبلاد والقرار والخيرات بلا حسيب أورقيب.



    اعتمدتم على المفكرين و المثقفين العرب ...هل هؤلاء المثقفون لهم التأثير في المحور وإلى أي مدى قد يساعدون في إحلال الديمقراطية؟؟

    نحن في المحور الثالث لسنا مشروعا سوريا بديلا، بل نحن دعاة تنوير في العالم العربي بأسره لما يحكمه من روابط تاريخية وراهنة. نحن نرى أن ما نطرحه مطلوب العمل عليه كفريق جماعي في كل الأقطار العربية من أجل المساهمة في نشر ثقافة مدنية وليبرالية حقيقية، تشكل المسألة الديمقراطية جزء لا يتجزء منها وعنصرا فاتحا للتغيير المنشود في ثقافة المجتمعات العربية. نحن نرى أن هذه الثقافة المدنية والتأسيس لفهم عصري للحريات العامة والفردية هو ما تحتاجه الشعوب العربية وغير العربية في منطقة ملتهبة ومترابطة في أجنداتها السياسية وفضاءها الثقافي. لهذا نحن نحاول أن نعمل مع أي مثقف أو سياسي من أجل تشكيل هذا التيار والذي أكدت التجربة العراقية أكثر من أي وقت مضى حاجة شعوب هذه المنطقة لثقافته ونهجه الليبرالي.

    نشدد مجددا في هذا السياق ما أوردناه في بيان المحور التأسيسي بأننا "لسنا بقطاع طرق سياسية، ولسنا بصيادي مناصب ولا بمولعي سلطة أومحترفي منابر، لأننا نريد من سوريا ولسوريا أن تستعيد بهاءها في الزمان والجغرافيا، نريد للخوف المعشش على نوافذ بيوتها أن يتراجع مع تراجع مدبري الرعب وأحاجي القمع في أقبية أجهزة المخابرات الظلامية، لأننا نريد للجزمة العسكرية أن تتحرك في موقعها الطبيعي هناك في أرض الجولان المحتلة حيث الجبهة الأكثر هدوءا في العالم، لأننا نريد استعادة سوريا المدنية، سوريا التي يسوسها القانون لا المحسوبيات والاستزلام، وتديرها مصالحها الشعبية الوطنية لا مصالح فئة أوجهة أو أسرة يعزز بقاؤها رقصاتها البهلوانية الموسمية على حبال التناقضات الإقليمية من جهة، أو اتكاء إلى حالة اللاحرب واللاسلم المستديمة، والتي من خلال اقتناص الفرص في تناقضاتها حكم الراحل حافظ الأسد سوريا بقبضة من نار وحديد".



    هل تتلقون أي دعم أجنبي أو عربي أم هو دعم ذاتي حصرا؟؟

    إن تمويل المشروع يعتمد على المقدرات الذاتية للمساهمين فيه. وهذه القضايا سيتم طرحها في مؤتمر المحور العام الأول الذي سيعقد في شهر أيلول القادم في العاصمة الأميركية واشنطن، وسيتم التعامل مع موضوع تمويل الحركة بمنتهى الشفافية.



    ماهي أوجه الخلاف بينكم و بين خدام؟

    نحن لانقارن أنفسنا بأية جهة سياسية سورية أو غير سورية معارضة. نحن نجسد حركة فكرية تسعى من أجل تغيير سلمي وحقيقي في المجتمع السوري والمجتمعات العربية.همنا السياسي ينحصر في رؤيتنا أن المجتمعات الشرق أوسطية بحاجة إلى ثقافة تنويرية ونهضوية حقيقية، وإلى دساتير مدنية تضمن حقوق المواطنة وفق الشرعة الدولية لحقوق الإنسان.



    ما هو تقيمكم للسيا سة السورية الحالية هل هناك من تحسن في الأداء الرسمي السوري؟

    إننا نرى أن الوضع السوري في مأزق لايحسد عليه وهو نتاج سياسة خارجية لم ترسمها مؤسسات معنية، بل أدارتها رؤى شخصية تخضع لمتطلبات الحكم في سوريا وآلياته المجهّزة لتكريس التشكيل الاستبدادي للسلطة. وفي ظل هذا المناخ تنتشر الارتجالية والعنت والمواجهات مع الشرعية الدولية.

    نحن نلاحظ أن السياسة الخارجية السورية تسعى جاهدة إلى عقد صفقة أو ربما صفقات مع الولايات المتحدة. ولا يغير ارتفاع ضجيج خطاب سياسي في سوريا يهاجم السياسة الأمريكية من حقيقة الأمر. في اعتقادنا أن السبب يكمن في أن الإدارة الأمريكية معنية بعقد صفقة مع النظام حتى هذه اللحظة، علما بأننا لانستبعد حدوثها، فللدول مصالحها ونحن لن تغيب عنا هذه القضية ولا يساورنا وهم في هذا الاتجاه



    ما هو برنامجكم التغييري و الإصلاحي بشكل مختصر و ما هي طريقة الحكم التي ترضونها ؟

    ما حدث في سوريا منذ بداية الستينات هو تفريغ منظم للعقول ومقدرات الاقتصادات البرجوازية من خلال دفعها للهجرة خارج البلد. لقد كانت تلك الطبقة الحامل الرئيس للحراك الاقتصادي في سوريا ما قبل النظام الاشتراكي في ظل نظام للسوق شبه مفتوح وتداول لرأس المال معلن ومقونن. غادرت تلك القوى والفعاليات الاقتصادية سوريا وانتشرت في العالم، والبلد اليوم في أمس الحاجة لعودة تلك العقول والخبرات والطاقات لدفع عجلة التحديث وإعادة بناء الهيكلية الاقتصادية للدولة. وهذا لن يتم إلا في مناخ ليبرالي من حرية العمل والربح والمنافسة واقتصاد السوق.

    إن النهج الليبرالي السياسي الذي يتبناه دعاة المحور الثالث، والذي يدعو إلى تحرير الفكر وتفعيل الحريات وتداول السلطة وإحياء مفهوم المواطنة في الحق والواجب ونبذ التمييز العرقي والطائفي والمذهبي وتطبيق التعددية السياسية وتمكين المرأة وفصل السلطات، إنما هو حامل فعلي لمشروع تحديث اقتصادي بعيد المدى يطال بالتغيير البنى التحتية وهيكلية المؤسسات والرؤوس المالية. وهنا تبدو الحركة الليبرالية علاجا عاجلا وملحا للحالة السورية المتردية معنى ومبنى.
     

مشاركة هذه الصفحة