السادة: رشاد العليمي، احمد الحجري، احمد العلفي وعلي عبدالله صالح.. هل نمتم البارحة !!

الكاتب : هشام السامعي   المشاهدات : 666   الردود : 1    ‏2006-05-31
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-31
  1. هشام السامعي

    هشام السامعي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-12-21
    المشاركات:
    1,848
    الإعجاب :
    0
    السادة: رشاد العليمي، احمد الحجري، احمد العلفي وعلي عبدالله صالح.. هل نمتم البارحة جيداً؟!!
    إن عائشة لا تنام!!


    صلاح الدين الدكاك ( 31/05/2006 ) الشورى نت





    كان الوطن بالنسبة لعائشة, الطفلة ذات الخمسة أعوام, لا أكثر من مخدة تلقي رأسها الصغير عليها وتحلم.. صبيحة خميس بلون الدم استيقظت عائشة لتجد العش محترقاً وهي تجلس فوق الخراب.ليلة واحدة حاسمة كانت تفصلها عن جحيم اليتم والفجيعة. كان حسن- أو ربما سوء- حظها قد دفعها للمبيت في منزل جدها بقرية "المسلقة- مخلاف شرعب السلام" وفيما حلمت كثيراً تلك الليلة فقد فرد شبح الموت اجمته على منزل اسرتها المجاور لمنزل جدها, وفتحت عائشة عينيها صباحاً على اربع جثث متفحمة وعش مهدم خرجت منه الى الحياة ذات يوم.


    (52 يوماً) مر منذ عبأ القتلة بهو منز عائشة بمادة متفجرة مجهولة وامطروه بالرصاص, تحت ستار ظلام كثيف, في ابريل المنصرم, ليغتالوا فرحها البرك الى الابد: توفي والدها على الأثر, واصيبت والدتها واختها واخوها بجروح مستدمية ناجمة عن الحريق- وصار على عائشة ان تبعث برقيات مذيلة باسمها وبلا حصر, تناشد ضمائر المعنيين في الحكومة والسلطة المحلية القبض على القتلة, لتتلقى ردرواً وتوجيهات باردة ولاتأبه. لم يجر التحقق من طبيعة الجناية على وجه الدقة, لم يستجوب المشتبه في ضلوعهم, جاء في مذكرة مندوب البحث ان المجني عليه توفي, نتيجة نشوب حريق في المنزل. لكنه لم يثبت في مذكرته الرصاص الكثيف على نوافذ المنزل وانيهار واجهة كبيرة منه, وفي حين احيلت القضية الى النيابة دون استيفاء الاجراءات فقد امتنع المشتبه بهم عن المثول للاستجواب ولاذوا بحماية مديرة مديرية المظفر, طبقاً لمذكرة مدير مباحث تعز الموجهة الى وكيل نيابة البحث الجنائي ان اقضية برمتها مثال فاضح لاجهزة تنفيذية ونيابية تعمل كجزر معزولة, وتبدو مشلولة تماماً تحت وطأة شخصيات من هذا القبيل. وعندما وجه مدير المباحث مذكرتين الى محافئ المحافظة ووكيل نيابة البحث, طالب فيهما بالضغط على مدير المديرية لتسليم المشتبه بهم مع السلاح الشخصي, فقد رفض وكيل النيابة استصدار امر قهري بالقبض عليهما, فيما ذهبت اوامر محافظ تعز ووكيل المحافظة ادراج شيخ مديرية المظفل, كا لاقت اوامر وزير الداخلية الموجهة الى مدير امن المحافظة المصير نفسه. يتحدث المشهد عن تواطؤ رسمي واسع النطاق يصل حد الضلوع في الجرم, وطبقاً لاحد اقارب الضحايا فان اكذوبة النظام والقانون تسقط دفعة واحدة امام مناشدة حزبية وجهتها والدة المشتبه بهم الى وزير الداخلية تعلمه بانها وزوجها وولدها من ناشطي الحزب الحاكم وعليه فانها تستحلفه بهذه الوشيجة الكف عن ملاحقتهم. وجاء الرد¨توجيهات حازمة باحالة ملف القضية ناقصاً الى النيابة.


    تعمل والدة المشتبه بهم مديرية لاحدى مدارس المديرية, وتأخذ الاحداث منحى هزلياً مبكياً حين نعرف انها قامت مؤخراً بتحرير استغناء عن المعلمة "فاتن رزاز". وهذه الاخيرة هي- في واقع الامر- زوجة المجني عليه رشدي احمد سيف "28 عاماً" والمدرس ف يالمدرسة نفسها. وكان المديرة قد وقفت بصرامة حيال تعاطف معلمات زميلات لـ"فاتن" ومنعتهن من زيارتها لمواساتها حسب مصدر مقرب. إنها أمور- ان صحت- لاتضيف مفيداً الى ملف القضية, يأخذه المحققون في الحسبان, قدر ماتضاعف من نزف الضحية وعذابها. لم يكن رشدي صاحب سوابق في ايذاء الاخرين, ليلقى حتفه على هذا النحو مخلفاً عائلة, لم تتمال حروقها للشفاء بعد عرضة لعدوانية الجناة الطلقاء. كان معلماً ملتزماً وموضع محبد الأهالي.


    علاقته بالبندقية لم تكن حميمة. كان الطبشور سلاحه الابيض ا لنظيف, وسلاح زوجته أيضاً. في ليلة ابريلية بلا نجوم انهى المعلمان رشدي وفاتن تحضير درسي ا لغد وتبادلا كالعادة- الدعاء المسائي المعروف بالخير وبصباح وردي و.. استسلما لنوم عميق كان "أحمد 3 أعوام" و "أسماء 8 اشهر" قد سبقاهما إليه... وبطبيعة الحال فقد رقد رشدي الى الأبد وكان على فاتن ان تظل مستيقظة حتى آخر ثانية في عمرها, ترتب كراسات عائشة وتصحبها الى الفراش كل ليلة لتهمس في اذنها بحزن ذابح:


    "تصبحين على وطن"


    ... إذ يكفي ان تنام السلطة والمعارضة بسلام عن شارع تذبحه فرق الموت بلا رحمة.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-05-31
  3. هشام السامعي

    هشام السامعي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-12-21
    المشاركات:
    1,848
    الإعجاب :
    0
    السادة: رشاد العليمي، احمد الحجري، احمد العلفي وعلي عبدالله صالح.. هل نمتم البارحة جيداً؟!!
    إن عائشة لا تنام!!


    صلاح الدين الدكاك ( 31/05/2006 ) الشورى نت





    كان الوطن بالنسبة لعائشة, الطفلة ذات الخمسة أعوام, لا أكثر من مخدة تلقي رأسها الصغير عليها وتحلم.. صبيحة خميس بلون الدم استيقظت عائشة لتجد العش محترقاً وهي تجلس فوق الخراب.ليلة واحدة حاسمة كانت تفصلها عن جحيم اليتم والفجيعة. كان حسن- أو ربما سوء- حظها قد دفعها للمبيت في منزل جدها بقرية "المسلقة- مخلاف شرعب السلام" وفيما حلمت كثيراً تلك الليلة فقد فرد شبح الموت اجمته على منزل اسرتها المجاور لمنزل جدها, وفتحت عائشة عينيها صباحاً على اربع جثث متفحمة وعش مهدم خرجت منه الى الحياة ذات يوم.


    (52 يوماً) مر منذ عبأ القتلة بهو منز عائشة بمادة متفجرة مجهولة وامطروه بالرصاص, تحت ستار ظلام كثيف, في ابريل المنصرم, ليغتالوا فرحها البرك الى الابد: توفي والدها على الأثر, واصيبت والدتها واختها واخوها بجروح مستدمية ناجمة عن الحريق- وصار على عائشة ان تبعث برقيات مذيلة باسمها وبلا حصر, تناشد ضمائر المعنيين في الحكومة والسلطة المحلية القبض على القتلة, لتتلقى ردرواً وتوجيهات باردة ولاتأبه. لم يجر التحقق من طبيعة الجناية على وجه الدقة, لم يستجوب المشتبه في ضلوعهم, جاء في مذكرة مندوب البحث ان المجني عليه توفي, نتيجة نشوب حريق في المنزل. لكنه لم يثبت في مذكرته الرصاص الكثيف على نوافذ المنزل وانيهار واجهة كبيرة منه, وفي حين احيلت القضية الى النيابة دون استيفاء الاجراءات فقد امتنع المشتبه بهم عن المثول للاستجواب ولاذوا بحماية مديرة مديرية المظفر, طبقاً لمذكرة مدير مباحث تعز الموجهة الى وكيل نيابة البحث الجنائي ان اقضية برمتها مثال فاضح لاجهزة تنفيذية ونيابية تعمل كجزر معزولة, وتبدو مشلولة تماماً تحت وطأة شخصيات من هذا القبيل. وعندما وجه مدير المباحث مذكرتين الى محافئ المحافظة ووكيل نيابة البحث, طالب فيهما بالضغط على مدير المديرية لتسليم المشتبه بهم مع السلاح الشخصي, فقد رفض وكيل النيابة استصدار امر قهري بالقبض عليهما, فيما ذهبت اوامر محافظ تعز ووكيل المحافظة ادراج شيخ مديرية المظفل, كا لاقت اوامر وزير الداخلية الموجهة الى مدير امن المحافظة المصير نفسه. يتحدث المشهد عن تواطؤ رسمي واسع النطاق يصل حد الضلوع في الجرم, وطبقاً لاحد اقارب الضحايا فان اكذوبة النظام والقانون تسقط دفعة واحدة امام مناشدة حزبية وجهتها والدة المشتبه بهم الى وزير الداخلية تعلمه بانها وزوجها وولدها من ناشطي الحزب الحاكم وعليه فانها تستحلفه بهذه الوشيجة الكف عن ملاحقتهم. وجاء الرد¨توجيهات حازمة باحالة ملف القضية ناقصاً الى النيابة.


    تعمل والدة المشتبه بهم مديرية لاحدى مدارس المديرية, وتأخذ الاحداث منحى هزلياً مبكياً حين نعرف انها قامت مؤخراً بتحرير استغناء عن المعلمة "فاتن رزاز". وهذه الاخيرة هي- في واقع الامر- زوجة المجني عليه رشدي احمد سيف "28 عاماً" والمدرس ف يالمدرسة نفسها. وكان المديرة قد وقفت بصرامة حيال تعاطف معلمات زميلات لـ"فاتن" ومنعتهن من زيارتها لمواساتها حسب مصدر مقرب. إنها أمور- ان صحت- لاتضيف مفيداً الى ملف القضية, يأخذه المحققون في الحسبان, قدر ماتضاعف من نزف الضحية وعذابها. لم يكن رشدي صاحب سوابق في ايذاء الاخرين, ليلقى حتفه على هذا النحو مخلفاً عائلة, لم تتمال حروقها للشفاء بعد عرضة لعدوانية الجناة الطلقاء. كان معلماً ملتزماً وموضع محبد الأهالي.


    علاقته بالبندقية لم تكن حميمة. كان الطبشور سلاحه الابيض ا لنظيف, وسلاح زوجته أيضاً. في ليلة ابريلية بلا نجوم انهى المعلمان رشدي وفاتن تحضير درسي ا لغد وتبادلا كالعادة- الدعاء المسائي المعروف بالخير وبصباح وردي و.. استسلما لنوم عميق كان "أحمد 3 أعوام" و "أسماء 8 اشهر" قد سبقاهما إليه... وبطبيعة الحال فقد رقد رشدي الى الأبد وكان على فاتن ان تظل مستيقظة حتى آخر ثانية في عمرها, ترتب كراسات عائشة وتصحبها الى الفراش كل ليلة لتهمس في اذنها بحزن ذابح:


    "تصبحين على وطن"


    ... إذ يكفي ان تنام السلطة والمعارضة بسلام عن شارع تذبحه فرق الموت بلا رحمة.
     

مشاركة هذه الصفحة