"تصبحين على وطن"

الكاتب : عمرو الشرعبي   المشاهدات : 505   الردود : 3    ‏2006-05-31
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-31
  1. عمرو الشرعبي

    عمرو الشرعبي عضو

    التسجيل :
    ‏2006-03-17
    المشاركات:
    42
    الإعجاب :
    0
    "تصبحين على وطن" ​




    إهداء:
    عاشقةٌ حيث لاجمال يخفي ألم الجوع و العطش..
    ها انا.. أحد درجات لون الدم بعد التخثر!
    أرتخي حبلاً على وجع الفقراء في نهد الوطن..

    نبض الوطن المفقود/ ميسون الأرياني*.​




    (1)..... (مبتدأ)

    بيني و بيني

    هكذا يبداء المارون على الأرصفة بالهمهمة

    يستنشقون الغبار كما هو.. دون اقنعةٍ بعمقٍ حد التلذذ

    يمر سائلٌ يلقي تحيةً مبللةً برحمة الله على أروقة المدينة كل فجر

    تلك التي لم يعد يتسلل أليها فرح

    أنفرط في عمقٍ فكرةٍ

    تصيبني بعض نوباتها بالبلاهة

    أحاول تقمص شخصٍ ما أجهل هويته..

    فقط لأنني رأيته ماراً يرتق أبتساماته على وجهٍ يكاد يتلاشى..

    يترنح كسفينةٍ أبحرت طويلاً و طويلاً

    لم تجد مرفئاً كي تعلن الوصول!

    كانت تنطلق من فمه نكهةٌ صبرية

    تخالطها رائحة الشقر..

    سقط أخيراً

    مغشياً بالحب على شبه رصيف!

    هكذا يُعبر الفقراء عن حبهم لتعز!

    حين يضاجعون ترابها

    بحرارة الارتطام عليه...

    على غفلةٍ

    اغتالتني حمى القات

    و أنا في رهفٍ منذ عمق المشهد!

    لا مفر لنا

    من النوم على وجع الطفولة

    كنت منشغلاً أثنائها

    بتصفيف الأحجار على قارعة أفكاري

    تلك التي أتهمت بالخيانة ذات ثوره

    بالرغم من انتعالي لكل التفاصيل

    حتى لا تفوح رائحتها..

    لا زال ابتهال المدينةٍ يقلقني

    شارداً

    أمر عبر الذكريات..

    أضطجع على انين الوطن

    أنا الوطن..

    أنا الموت فقراً

    أتجسد في كل شبرٍ -عبر الأزقةِ- كالمصيده!

    كم هو صعبٌ خنق الدمع في الحدقات

    بت الأن أعرف لم تتلألأ كل أعين من رأيت منذ الولاده

    ركضت بعيداً

    حتى أفلت من طوق الفل..

    و لا يزال الواجمون هناك يستجدون من الله أملا

    عل وهماً يخالجهم ذات حلمٍ حتى النعاس

    علهم يغفون و لو لمرةٍ دون تضور....



    (2) .... (خبر)

    هكذا تستلني عدوى الفقر..

    من ليس مني عليك لعنة الفرعون!

    يقتفيني أثراً حيث أنا رغم المدى

    تبت يدي أبناء عرسٍ

    تبت!

    بكل وجدٍ أنطقها التروي للغباء في جعباته الطفل الشريد

    و ها أنا

    أحد درجات لون الدم بعد التخثر..

    طقس بعمر النور أمضي كي أضيئ الدرب للجند الجياع

    فكيف القاكِ؟

    و في دمي يسري الوباء

    و كذبةٌ تغتال كل حقيقةٍ تشرق في شفاه..

    صفارةٌ أنذارٍ انطلقت

    صفارةٌ انذارٍ أُخرست

    سأنصب عطر انوثةٍ هذا اليفوح في أرجاء تعز

    سأنصب في قالب فضةٍ

    يعلقني الدهر حول عنق أمرأه ..

    ربما ثرثارة..

    و ربما اخرى..

    هي أنتِ..

    مزيجٌ من وطنٍ يهوى انسكابه

    قد يتلاشى أثير الأحلام

    حين من مقلتيكِ ينسكب..

    هكذا نحن نرحل

    في عمق اللاوطن..
    .
    .
    .
    .
    صفارةٌ أنذارٍ بدأت بالغناء..
    0
    0
    0
    0
    "تصبحـــــين على وطـــــن"
    ***

    ذات ربيع
    28/05/2006
    عمرو الشرعبي – وارسو



    (نشرت في مجلة حوار)
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-05-31
  3. عمرو الشرعبي

    عمرو الشرعبي عضو

    التسجيل :
    ‏2006-03-17
    المشاركات:
    42
    الإعجاب :
    0
    "تصبحين على وطن" ​




    إهداء:
    عاشقةٌ حيث لاجمال يخفي ألم الجوع و العطش..
    ها انا.. أحد درجات لون الدم بعد التخثر!
    أرتخي حبلاً على وجع الفقراء في نهد الوطن..

    نبض الوطن المفقود/ ميسون الأرياني*.​




    (1)..... (مبتدأ)

    بيني و بيني

    هكذا يبداء المارون على الأرصفة بالهمهمة

    يستنشقون الغبار كما هو.. دون اقنعةٍ بعمقٍ حد التلذذ

    يمر سائلٌ يلقي تحيةً مبللةً برحمة الله على أروقة المدينة كل فجر

    تلك التي لم يعد يتسلل أليها فرح

    أنفرط في عمقٍ فكرةٍ

    تصيبني بعض نوباتها بالبلاهة

    أحاول تقمص شخصٍ ما أجهل هويته..

    فقط لأنني رأيته ماراً يرتق أبتساماته على وجهٍ يكاد يتلاشى..

    يترنح كسفينةٍ أبحرت طويلاً و طويلاً

    لم تجد مرفئاً كي تعلن الوصول!

    كانت تنطلق من فمه نكهةٌ صبرية

    تخالطها رائحة الشقر..

    سقط أخيراً

    مغشياً بالحب على شبه رصيف!

    هكذا يُعبر الفقراء عن حبهم لتعز!

    حين يضاجعون ترابها

    بحرارة الارتطام عليه...

    على غفلةٍ

    اغتالتني حمى القات

    و أنا في رهفٍ منذ عمق المشهد!

    لا مفر لنا

    من النوم على وجع الطفولة

    كنت منشغلاً أثنائها

    بتصفيف الأحجار على قارعة أفكاري

    تلك التي أتهمت بالخيانة ذات ثوره

    بالرغم من انتعالي لكل التفاصيل

    حتى لا تفوح رائحتها..

    لا زال ابتهال المدينةٍ يقلقني

    شارداً

    أمر عبر الذكريات..

    أضطجع على انين الوطن

    أنا الوطن..

    أنا الموت فقراً

    أتجسد في كل شبرٍ -عبر الأزقةِ- كالمصيده!

    كم هو صعبٌ خنق الدمع في الحدقات

    بت الأن أعرف لم تتلألأ كل أعين من رأيت منذ الولاده

    ركضت بعيداً

    حتى أفلت من طوق الفل..

    و لا يزال الواجمون هناك يستجدون من الله أملا

    عل وهماً يخالجهم ذات حلمٍ حتى النعاس

    علهم يغفون و لو لمرةٍ دون تضور....



    (2) .... (خبر)

    هكذا تستلني عدوى الفقر..

    من ليس مني عليك لعنة الفرعون!

    يقتفيني أثراً حيث أنا رغم المدى

    تبت يدي أبناء عرسٍ

    تبت!

    بكل وجدٍ أنطقها التروي للغباء في جعباته الطفل الشريد

    و ها أنا

    أحد درجات لون الدم بعد التخثر..

    طقس بعمر النور أمضي كي أضيئ الدرب للجند الجياع

    فكيف القاكِ؟

    و في دمي يسري الوباء

    و كذبةٌ تغتال كل حقيقةٍ تشرق في شفاه..

    صفارةٌ أنذارٍ انطلقت

    صفارةٌ انذارٍ أُخرست

    سأنصب عطر انوثةٍ هذا اليفوح في أرجاء تعز

    سأنصب في قالب فضةٍ

    يعلقني الدهر حول عنق أمرأه ..

    ربما ثرثارة..

    و ربما اخرى..

    هي أنتِ..

    مزيجٌ من وطنٍ يهوى انسكابه

    قد يتلاشى أثير الأحلام

    حين من مقلتيكِ ينسكب..

    هكذا نحن نرحل

    في عمق اللاوطن..
    .
    .
    .
    .
    صفارةٌ أنذارٍ بدأت بالغناء..
    0
    0
    0
    0
    "تصبحـــــين على وطـــــن"
    ***

    ذات ربيع
    28/05/2006
    عمرو الشرعبي – وارسو



    (نشرت في مجلة حوار)
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-06-01
  5. ميسون الارياني

    ميسون الارياني عضو

    التسجيل :
    ‏2006-05-17
    المشاركات:
    70
    الإعجاب :
    0
    سيدي
    كما انت دائما ترعش الارض مليارات الرعشات في كل حرف وترعشني اضعافا
    اشكرك على الاهداء اولا
    كلماتي تفلتت مني على ذاك الرصيف
    نفس الرصيف رصيفك الذي اثقله المارون بالهمهمه
    على حلم وطن نحيا
    وعلى حلم نموت
    واينا يبقى للحلم يا عمرو
    ذالك الفجر المتدفق من روائح عواصفك وقصائدك اللعنات
    ربما ايقض الاطفال مبكرا ليصرخوا عاليا يد جبارة واحدة
    روحا واحدة.....
    من الذي؟!
    من ذا الذي؟ّ!
    من ذا الذي؟!
    من ذا الذي يأكل من خبزي ويلعن طحين ابي؟!

    وقتها ستتعالى صفارات الانذار ب
    تصبحون على وطن!
    وتصبح على وطن ياشاعر

    تحياتي
    ربما !
    !نبض الوطن المفقود!!
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-06-03
  7. عمرو الشرعبي

    عمرو الشرعبي عضو

    التسجيل :
    ‏2006-03-17
    المشاركات:
    42
    الإعجاب :
    0

    هكذا تشدني الوتيرة انهاراً من شيء محرمٍ للبوح..
    حين يتهمونه بالجرم الأكبر الذي سيعدم على أثره..
    فقط..
    لأنه كان يهوى انسكابه عمقاً في شلال!
    للأرصفة اجساد شتى تعانقه كل ليله!
    هكذا نحن عابرون و سنضل!

    نهمهم على صرير الأمنيه!
    نشعل شمعةً كل لحظةٍ كي نحتفل بميلاد وهم جديد..

    قد يكون النبض مفقوداً
    لكنه موجودٌ في مكانٍ ما......

    أتمنى أن نجده.....
    أتمنى!

    ستصلاني النار ذات لعنه!

    كيف يكفر المؤمنون عن الذنوب بغير الصيام؟

    يكفي عبورك.......

    دمت بود شاعرتنا!

    تحيةٌ من عمق اللاوطن!

    عمرو
     

مشاركة هذه الصفحة