صدام حسين-محاكمه سياسية لا قانونية

الكاتب : جيفارا اليمني   المشاهدات : 394   الردود : 1    ‏2006-05-31
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-31
  1. جيفارا اليمني

    جيفارا اليمني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-03-24
    المشاركات:
    450
    الإعجاب :
    0
    نقلا عن موقع مفكره الاسلام ننقلكم الموضوع الاتي للفائده-صدام حسين..محاكمة سياسية لا قانونية



    تقارير مترجمة :عام :الأحد 20 رمضان 1426هـ – 23 أكتوبر 2005م



    أوجوستو ثامورا

    أستاذ القانون الدولي العام والعلاقات الدولية في جامعة مدريد

    [ نشرته صحيفة 'الموندو' الإسبانية ]



    مفكرة الإسلام : إن من يصفون بدء محاكمة الرئيس السابق للعراق صدام حسين بأنها تاريخية يرون حتمية القضاء على الحصانة وأن أمثال الرئيس العراقي السابق ينبغي أن يمثلوا أمام المحاكم. لا يوجد ما يمكن الاعتراض عليه في ذلك، ولكن لا يقل عن ذلك أهمية أن يتمتع تطبيق العدل بالاحترام الكامل والتام للقوانين والإجراءات القانونية الوطنية والدولية، التي يعد الامتثال لها أمرا أساسيا للتطبيق الصحيح للعدل.



    إن المحاكمة التي يواجهها الرئيس السابق تعاني، من الوجهة القانونية الدولية، من نقائص خطيرة تجرد المحكمة المعينة لمحاكمته من الشرعية. ويعد أكبر هذه النقائص، وإن لم يكن الوحيد، الطريقة التي تم بها إسقاط صدام حسين والقبض عليه، نظرا لأن ذلك قد تم من خلال ارتكاب أكبر الجرائم ضد سلام وأمن الإنسانية حيث تم من خلال حرب عدائية تنتهك أكثر قواعد النظام القانوني العالمي قدسية.



    ولإدراك الخطورة القضائية لهذه الجريمة بشكل أفضل ينبغي التذكير بأن لائحة المحكمة الجنائية الدولية تؤكد في مقدمتها على التزام الدول بعدم اللجوء إلى التهديد أو استخدام القوة ضد وحدة أراضي دولة أخرى أو استقلالها السياسي، كما يدرج البند 5 في اللائحة جريمة العدوان داخل اختصاص المحكمة الجنائية الدولية. وعليه فلا يمكن قبول أن يتم القبض على أشخاص متهمين بارتكاب جرائم يعاقب عليها القانون الدولي من خلال ارتكاب جرائم أكبر.



    إن قبول مثل هذه الإمكانية يعد قبولا لإمكانية قيام حكومة بقتل شعوب بأسرها من أجل القبض على مجرم. وقد يفتح هذا التجاوز الباب لارتكاب جرائم أكثر فظاعة تماما مثل ما يجري في العراق منذ بداية العدوان والاحتلال.



    وننتقل إلى قضية أخرى وهي شرعية السلطات التي شكلت المحكمة وبالتالي شرعية وأهلية تلك المحكمة. ويشير البند 14 في الميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية إلى أنه 'من حق كل شخص أن يتم الاستماع له بشكل علني في ظل توفر الضمانات اللازمة من قبل محكمة كفء ومستقلة ونزيهة'.



    إن العراق بلد محتل من قبل 200 ألف جندي ومرتزقة أجانب ويعتمد بقاء الحكومة الحالية على قوات الاحتلال. إن العراق اليوم يفتقد لمؤسسات مستقلة ودستور ونظام قانوني معترف به. وعليه فليس هناك نظام قضائي موثوق به يمكن أن يمنح الضمانات لمحاكمة نزيهة.



    إن المحكمة تكاد تكون سرية ولا يمكن أن يعتقد أحد، سوى الولايات المتحدة وحلفائها، أنها مستقلة. إنها محاكاة محكمة أو محكمة سياسية تم تشكيلها لمنح الشرعية لانتقام أعداء داخليين وخارجيين للنظام البعثي.



    وننتقل إلى نقطة ثالثة وهي الجرائم التي سوف تتم محاكمة الرئيس السابق للعراق عليها. إن لعمليات القمع الداخلي، خاصة في حالة الثورات أو الحركات الانفصالية، قائمة مطولة تضم عشرات الدول والنظم والطغاة الذين لطخوا دولهم بالدماء. ففي جواتيمالا عانى المواطنون من قمع وحشي خلف 200 ألف قتيل. وأغلقت قوانين العفو ذلك الفصل دون محاكمة أحد. ونجد أمثلة مشابهة في الأرجنتين أوأوروجواي أو تشيلي.



    وفي العقد الأخير، كات إفريقيا مسرحا لأكثر الحروب دموية في العقود الأخيرة والتي خلفت ملايين الضحايا. ولم تتم ملاحقة أو محاكمة أحد. وباستثناء الإبادة الجماعية في رواندا وفي يوغوسلافيا القديمة، والتي تم إنشاء محاكم دولية خاصة من أجلها، لم تحظ باقي الجرائم باعتبار أو اهتمام أو قلق أحد.



    وتحملنا هذه الحقيقة المؤلمة لاعتبار أن محاكمة صدام مجرد انتقام. إننا بصدد تطبيق انتقائي للعدالة، حيث ما يتم محاكمته في الحقيقة ليس الجرائم ذاتها وإنما تحد صدام للولايات المتحدة.



    سوف يكون من الممتع رؤية قائمة الاتهامات الموجهة لصدام. سيبدو كعرض تهكمي إذا اتهموه على سبيل المثال باستخدام الغازات السامة أوما شابه والمحرمة في القانون الدولي الإنساني منذ عام 1925، فقد ألقت الولايات المتحدة على فيتنام 80 ألف طن من الكيماويات، ومن بينها مبيد الديوكسين، والتي فضلا عن مئات آلاف الضحايا التي أسفرت عنها في الشعب المدني، كانت سببا في حدوث تشوهات لازالت تؤثر على الشعب الفيتنامي حتى الآن.



    ولا يخطط أحد لملاحقة أو محاكمة الحكام الأمريكيين المسؤولين عن هذا التوحش. والأدهى أن الغرب هو من سلم الأسلحة التي تم استخدامها في العراق بالرغم من علمه بالغرض الذي سوف يتم استخدامها فيه، الأمر الذي قد يطرح قضية اشتراك في المسؤولية أو تواطيء في ارتكاب جرائم حرب.



    ويتهم خصوم صدام الرئيس العراقي السابق كذلك بقتل 15 ألف شخص. ومنذ بداية الحرب العدائية على العراق قُتل أكثر من مائة ألف شخص وتم قصف وتدمير عشرات المدن والقرى. من سيحاكم على تلك الجرائم؟



    لقد تم اقتياد صدام أمام محكمة زائفة من أجل إرضاء سياسة استعمارية وليس من أجل دعم القانون والعدل، كما حدث مع الرئيس البنمي 'مانويل أنطونيو نورييجا' في التسعينات.



    وإذا كنا بصدد ملاحقة مجرمينفإن هناك آخرين ، أقوياء وأعلام، يقتلون باسم الله والحكومات الغربية تصمت أو تقول آمين. إن ما يجري في بغداد ليس محاكمة لنصرة العدل بل على النقيض. كان أجدر بحكومة الولايات المتحدة، المحركة لهذه المحاكمة، أن تعطي مثالا أفضل وتحترم لائحة المحكمة الجنائية الدولية وتوافق على تشكيل محكمة دولية من أجل صدام. لقد كان ينبغي طلب محكمة أخرى من أجل المسؤولين عن الحرب العدائية ضد العراق
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-05-31
  3. جيفارا اليمني

    جيفارا اليمني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-03-24
    المشاركات:
    450
    الإعجاب :
    0
    نقلا عن موقع مفكره الاسلام ننقلكم الموضوع الاتي للفائده-صدام حسين..محاكمة سياسية لا قانونية



    تقارير مترجمة :عام :الأحد 20 رمضان 1426هـ – 23 أكتوبر 2005م



    أوجوستو ثامورا

    أستاذ القانون الدولي العام والعلاقات الدولية في جامعة مدريد

    [ نشرته صحيفة 'الموندو' الإسبانية ]



    مفكرة الإسلام : إن من يصفون بدء محاكمة الرئيس السابق للعراق صدام حسين بأنها تاريخية يرون حتمية القضاء على الحصانة وأن أمثال الرئيس العراقي السابق ينبغي أن يمثلوا أمام المحاكم. لا يوجد ما يمكن الاعتراض عليه في ذلك، ولكن لا يقل عن ذلك أهمية أن يتمتع تطبيق العدل بالاحترام الكامل والتام للقوانين والإجراءات القانونية الوطنية والدولية، التي يعد الامتثال لها أمرا أساسيا للتطبيق الصحيح للعدل.



    إن المحاكمة التي يواجهها الرئيس السابق تعاني، من الوجهة القانونية الدولية، من نقائص خطيرة تجرد المحكمة المعينة لمحاكمته من الشرعية. ويعد أكبر هذه النقائص، وإن لم يكن الوحيد، الطريقة التي تم بها إسقاط صدام حسين والقبض عليه، نظرا لأن ذلك قد تم من خلال ارتكاب أكبر الجرائم ضد سلام وأمن الإنسانية حيث تم من خلال حرب عدائية تنتهك أكثر قواعد النظام القانوني العالمي قدسية.



    ولإدراك الخطورة القضائية لهذه الجريمة بشكل أفضل ينبغي التذكير بأن لائحة المحكمة الجنائية الدولية تؤكد في مقدمتها على التزام الدول بعدم اللجوء إلى التهديد أو استخدام القوة ضد وحدة أراضي دولة أخرى أو استقلالها السياسي، كما يدرج البند 5 في اللائحة جريمة العدوان داخل اختصاص المحكمة الجنائية الدولية. وعليه فلا يمكن قبول أن يتم القبض على أشخاص متهمين بارتكاب جرائم يعاقب عليها القانون الدولي من خلال ارتكاب جرائم أكبر.



    إن قبول مثل هذه الإمكانية يعد قبولا لإمكانية قيام حكومة بقتل شعوب بأسرها من أجل القبض على مجرم. وقد يفتح هذا التجاوز الباب لارتكاب جرائم أكثر فظاعة تماما مثل ما يجري في العراق منذ بداية العدوان والاحتلال.



    وننتقل إلى قضية أخرى وهي شرعية السلطات التي شكلت المحكمة وبالتالي شرعية وأهلية تلك المحكمة. ويشير البند 14 في الميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية إلى أنه 'من حق كل شخص أن يتم الاستماع له بشكل علني في ظل توفر الضمانات اللازمة من قبل محكمة كفء ومستقلة ونزيهة'.



    إن العراق بلد محتل من قبل 200 ألف جندي ومرتزقة أجانب ويعتمد بقاء الحكومة الحالية على قوات الاحتلال. إن العراق اليوم يفتقد لمؤسسات مستقلة ودستور ونظام قانوني معترف به. وعليه فليس هناك نظام قضائي موثوق به يمكن أن يمنح الضمانات لمحاكمة نزيهة.



    إن المحكمة تكاد تكون سرية ولا يمكن أن يعتقد أحد، سوى الولايات المتحدة وحلفائها، أنها مستقلة. إنها محاكاة محكمة أو محكمة سياسية تم تشكيلها لمنح الشرعية لانتقام أعداء داخليين وخارجيين للنظام البعثي.



    وننتقل إلى نقطة ثالثة وهي الجرائم التي سوف تتم محاكمة الرئيس السابق للعراق عليها. إن لعمليات القمع الداخلي، خاصة في حالة الثورات أو الحركات الانفصالية، قائمة مطولة تضم عشرات الدول والنظم والطغاة الذين لطخوا دولهم بالدماء. ففي جواتيمالا عانى المواطنون من قمع وحشي خلف 200 ألف قتيل. وأغلقت قوانين العفو ذلك الفصل دون محاكمة أحد. ونجد أمثلة مشابهة في الأرجنتين أوأوروجواي أو تشيلي.



    وفي العقد الأخير، كات إفريقيا مسرحا لأكثر الحروب دموية في العقود الأخيرة والتي خلفت ملايين الضحايا. ولم تتم ملاحقة أو محاكمة أحد. وباستثناء الإبادة الجماعية في رواندا وفي يوغوسلافيا القديمة، والتي تم إنشاء محاكم دولية خاصة من أجلها، لم تحظ باقي الجرائم باعتبار أو اهتمام أو قلق أحد.



    وتحملنا هذه الحقيقة المؤلمة لاعتبار أن محاكمة صدام مجرد انتقام. إننا بصدد تطبيق انتقائي للعدالة، حيث ما يتم محاكمته في الحقيقة ليس الجرائم ذاتها وإنما تحد صدام للولايات المتحدة.



    سوف يكون من الممتع رؤية قائمة الاتهامات الموجهة لصدام. سيبدو كعرض تهكمي إذا اتهموه على سبيل المثال باستخدام الغازات السامة أوما شابه والمحرمة في القانون الدولي الإنساني منذ عام 1925، فقد ألقت الولايات المتحدة على فيتنام 80 ألف طن من الكيماويات، ومن بينها مبيد الديوكسين، والتي فضلا عن مئات آلاف الضحايا التي أسفرت عنها في الشعب المدني، كانت سببا في حدوث تشوهات لازالت تؤثر على الشعب الفيتنامي حتى الآن.



    ولا يخطط أحد لملاحقة أو محاكمة الحكام الأمريكيين المسؤولين عن هذا التوحش. والأدهى أن الغرب هو من سلم الأسلحة التي تم استخدامها في العراق بالرغم من علمه بالغرض الذي سوف يتم استخدامها فيه، الأمر الذي قد يطرح قضية اشتراك في المسؤولية أو تواطيء في ارتكاب جرائم حرب.



    ويتهم خصوم صدام الرئيس العراقي السابق كذلك بقتل 15 ألف شخص. ومنذ بداية الحرب العدائية على العراق قُتل أكثر من مائة ألف شخص وتم قصف وتدمير عشرات المدن والقرى. من سيحاكم على تلك الجرائم؟



    لقد تم اقتياد صدام أمام محكمة زائفة من أجل إرضاء سياسة استعمارية وليس من أجل دعم القانون والعدل، كما حدث مع الرئيس البنمي 'مانويل أنطونيو نورييجا' في التسعينات.



    وإذا كنا بصدد ملاحقة مجرمينفإن هناك آخرين ، أقوياء وأعلام، يقتلون باسم الله والحكومات الغربية تصمت أو تقول آمين. إن ما يجري في بغداد ليس محاكمة لنصرة العدل بل على النقيض. كان أجدر بحكومة الولايات المتحدة، المحركة لهذه المحاكمة، أن تعطي مثالا أفضل وتحترم لائحة المحكمة الجنائية الدولية وتوافق على تشكيل محكمة دولية من أجل صدام. لقد كان ينبغي طلب محكمة أخرى من أجل المسؤولين عن الحرب العدائية ضد العراق
     

مشاركة هذه الصفحة