التعدد.........ضرورة بشرية

الكاتب : عين العقل   المشاهدات : 1,487   الردود : 27    ‏2006-05-31
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-31
  1. عين العقل

    عين العقل قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-06-09
    المشاركات:
    3,141
    الإعجاب :
    0
    ان ديننا دين الكمال والنظام وشريعته منزلة على جلب المصالح ودفع المضار ، غير أن اعداء الاسلام قد شوهوا سمعة الاسلام والبسوه أثواباً من الزور والبهتان . فهم ينكرون كل ما ليس معروفاً عندهم ، وما ليس بمعهود في بلدهم فينكرون حكم الله في القصاص وفي قطع يد السارق واقامة الحدود الشرعية على الجناة لتقليل الجرائم ، ومنه انكارهم لتعدد الزوجات ( ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والارض ومن فيهن )

    إن الله لا يشرع شيئاً إلا وفيه الصلاح والنفع للخلق، فالله سبحانه وتعالى حكيم خبير، بعباده روؤف رحيم. وكذلك الرسول صلى الله عليه وسلم ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فقوله حق وفعله كذلك، لأنه لا يعمل عملاً ما إلا بأمر من الله تعالى ولا يقر شيئاً يراه من أحد أصحابه إلا بأمر من الله، ومن ذلك تعدد الزوجات، فقد شرعه الله عز وجل وأباحه لحكم باهرة وغايات نبيلة وأهداف سامية، تطهيراً للمجتمع من الفساد واستبعاداً للرذائل وأماناً من القلق وحفظاً للحياة، كي تبقى سليمة من أدارن الأمراض ونتن الفواحش والآثام، لأن زيادة عدد النساء بلا أزواج مدعاة لانتشار الفسق والفجور والفاقة والأمراض الجسمية والنفسية من القلق والحيرة والشعور بالوحشة والكآبة وغير ذلك.
    وليتصور كل واحد أخته أو ابنته إذا فاتها قطار الزوجية لسبب من الأسباب.. أو لنتصور حال تلك الأرملة أو المطلقة التي كان من قدر الله تعالى عليها أن تصبح كذلك فمن سيقدم على الزواج من تلك النساء؟! هل سيقدم هن شاب في مقتبل عمره؟ وماذا لو أن الله لم يشرع التعدد ماهو مصير أولئك النسوة اللاتي ينتظرن نصف أو ربع رجل؟ فلهذا يتبين أن التعدد هو لصالح المرأة أولاً قبل أن يكون لصالح الرجل وأنه ليس ظلماً للمرأة كما يظنه البعض، فالذي شرع التعدد هو الله - سبحانه وتعالى - الذي يقول في الحديث القدسي: { ياعبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا }
    أيمكن أن يحرم الله الظلم ثم يبيح التعدد وفيه ظلم للمرأة؟ لايمكن ذلك أبداً! لأن الله هو الذي خلق المرأة وهو أعلم بحالها ويعلم أن التعدد لا يضرها (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [(قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ [والله تعالى قد أباح التعدد لمصلحة المرأة في عدم حرمانها من الزواج، ولمصلحة الرجل بعدم تعطل منافعه، ولمصلحة الأمة بكثرة نسلها، فهو تشريع من حكيم خبير، لا يطعن فيه إلا من أعمى الله بصيرته بكفر أو نفاق أو عناد.


    الجينات الوراثية ( كما يقول الغرب وليس العلماء المسلمين ..!! ) في الرجل بعكس الأنثى تدفعه نحو (( الخيانة )) أو ( التطلع للأخرى )) ... أو بمعنى ديني آخر : أن الأصل في الرجل هو الزواج مثنى وثلاث ورباع ( مالم يفقد الرجل القدرة على العدل والإنفاق ) ..

    بينما الأصل في الأنثى هو التمحور حول رجل واحد نفسياً وجسدياً وعاطفياً .. فالجينات الوراثية للمرأة والطبيعة الناعمة الضعيفة التي خلقها الله عزوجل عليها لا تؤهلها لإشباع زوج واحد في النواحي الجنسية والعاطفية .. بل وحتى في المتطلبات البيتية ..!! ، وهنا يأتي دور وأهمية تعدد الزوجات للطرفين الرجل والأنثى .

    والغريب أنه عندما ُتثار قضية تعدد الزوجات في الإسلام يلجأ بعض علماء الدين والمفكرين الإسلاميين للكلام عنها بأسلوب دفاعي ُمتخوف أمام الغرب أو حتى مع الليبراليين المحليين ... كأننا ندافع عن أمر خاطيء وقعنا فيه كأمة ونحاول تبريره بكل الحجج ..!!

    وغالباً مانجد الحديث ينصّب عن أسباب التعدد فيما يخص الرجل وفوائده عليه فقط .... وكأننا ُنثبت على أنفسنا وعلى ديننا بأنه دين ومجتمع ذكوري كما يقول المنحرفون والذين لا يفهمون مقاصد الدين ولا يفقهونها ..



    ان تعدد الزوجات لا تقتصر فائدته على النساء من ناحية تخفيض نسبة العنوسة في المجتمع ، فهذه فائدة لا نحتاج لصاحب فكر يدلنا عليها ، والفائدة في هذه الحال تقتصر على الزوجة اللاحقة وليست السابقة .. وحسب فهمي فإن فوائد التعدد للزوجات يشمل الجديدة و السابقة ، ولا أنسى أبداً ما ذكره أحدهم بأن زوجته الأولى قالت له بعد زواجه عليها :

    - لو كنت أعلم بحالنا بعد زواجك علي ، لتوليت بنفسي مهمة تزويجك من بداية حياتنا ...!!

    - فالمرأة بطبيعة تكوينها الفسيولوجي تحتاج لفترات راحة يومية وأسبوعية وشهرية أكثر من الرجل (( أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ )) ، وعندما تفرح الزوجة - أي زوجة - باستفرادها بزوجها دون غيرها تنسى أن هذا الزوج له متطلبات كثيرة لا تستطيع إدراكها وتحقيقها وحدها ، الأمر الذي يجعلها دائماً محل اللوم من التقصير ، ويجعلها دائماً ُمجهدة وطاقتها تكاد تكون ُمعدمة ... وأقرب من مثيلاتها للهرم والشيخوخة المبكرة ...!!

    - فالرجل يحتاج عندما يعود للبيت زوجة تكون جاهزة بجمالها ونظافتها واهتمامها الشخصي له ، ويحتاج دائماً لزوجة تصبر عليه وعلى مزاجه الُمعكنن من رئيسه في العمل ، وهو يتطلب زوجة تكون له كشهرزاد تحكي له ما ُيسلّيه بدون أن ُيشغل عقله وتفكيره ، وهو يتمنى أن تكون زوجته في انتظاره متلهفة عليه عاطفياً وراغبة فيه جنسياً .. وبالتالي تختلق الُفرص والأساليب الجهنمية حتى تفتح نفسه على الدنيا وملذاتها الحلال .. فلا تكون في عينه مثل الزوجة التي حكينا حالها في ُمقدمة الموضوع ...!!!

    ولذلك نجد هذه الأيام انتشار ظاهرة الفياجرا وكل أنواع المنشطات الجنسية بين الأزواج ، بل وقرأت في الصحف المصرية بأن الزوجات المصريات ُهن اللاتي يشترينها كهدايا لأزواجهن أسبوعياً .. بينما الرجل الُمعدد لا يحتاج لمثل هذه المنشطات رغم أن البعض يفهم العكس ...

    واليوم أو اليومين أو الثلاثة الأيام التي تستريح فيها الزوجة أياً كانت أولى أو ثانية أو... هذه الراحة تجعلها متهيأة ومتجهزة لزوجها متى ما جاء بكل زينتها واهتمامها وعاطفتها المشبوبة ، فتستقبله استقبال من جاء من سفر وغيبة ، وتجعله يعيش في جو بعيد عن النكد والمنغصات لأنها تعرف أن وقته معها محدود .. وهي بهذا التعامل معه تكسبه وتجعله يتعلق بها ويتمنى أن لا ينتهي اليوم الذي يعيشه معها ..!!

    - والزوجة التي تعيش في ظل التعدد ُتلاحظ أن زوجها بالكاد يرى سلبياتها ، فعينه دائماً لا ترى إلا الحسنات والمحاسن ، بعكس الزوجة الفرحة باستفرادها بزوجها فترة طويلة ، نراها في نقار دائم معه وتشتكي بأنه لا يرى منها إلاّ السلبيات ويكاد ينسى كل محاسنها وايجابياتها .

    - والزوجة التي يشملها نظام تعدد الزوجات تجد وقتاً كافياً لتمارس نشاطات اجتماعية وخيرية بل وحتى تجارية ، بينما الزوجة ( الُمتوحدة ) ماعندها وقت تحك رأسها ، خاصة لو كان عندها أبناء وبنات ..

    - والزوجة التي تعيش التعدد عندها الوقت الكافي لرعاية أولادها ومتابعتهم ، بينما الزوجة ( المتوحدة ) ترمي أولادها دائماً على الخادمة بحجة أن لا وقت عندها زائد للإهتمام بهم ...

    - وزوجة الرجل الُمعدد ستبدو دائماً في عين زوجها وفي عيون الناس محتفظة بجمالها وشبابها وأناقتها ، وسيكون عندها الوقت الكافي لتستعمل كل أنواع الوصفات التي تزيدها جمالاً ونضارة .. بعكس حال الزوجة ( المتوحدة ) ، فهي غالباً ( لو كان عندها ضمير ) تبدو للزوج وللناس المحيطين بها ُمنهكة ُمتعبة ولا همّة لها ولا عزيمة عندها لأي عمل إضافي مهما كان صغيراً ..

    وسواء كانت المرأة زوجة أولى أو ثانية أو ثالثة أو رابعة ، فإن معيشتها في ظل التعدد ستكون ذات فوائد كبيرة عليها وعلى زوجها ... بشرط أن تعرف زوجة الُمعدد كيف تستغل هذه الإيجابيات لصالحها ولا تجعل منافساتها يسابقنها عليها .



    وفي الحين الذي تخشى فيه الزوجات ( المتوحدات ) من ملل أزواجهن وغالباً مايشتكين منه ، فإن الرجل الُمعدد لا مكان للملل في حياته الزوجية ، بالعكس تماماً فالتجديد والتغيير الذي يحصل له يومياً يشحن طاقته نفسياً وعاطفياً و ... جنسياً ، حتى لو كان قلبه ُمعلّق بثلاث زوجات أو أربع ..

    ان الاسلام يجمع بين مصالح الدنيا والدين وبين مصالح الروح والجسد ليس بحرج ولا اغلال ولا يقيد عقل مسلم عن الحضارة ولا التوسع في التجارة المباحة والتمتع بأنواع الزينة المباحة يقول الله : ( قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق ، قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ) والنساء هن من افضل زينة الدنيا يقول الله ( زين للناس حب الشهوات من النساء ) والمزين هو الله . والنبي صلى الله عليه وسلم قال : ( حبب الى من دنياكم الطيب والنساء وجعلت قرة عيني في الصلاة ) . رواه الامام احمد والنسائي في حديث أنس .
    واقتضت حكمة الباري سبحانه ان يكون الرجل مستعداً للنسل ولو بلغ ثمانين سنة وان المرأة اذا بلغت الخمسين من عمرها يئست من الحمل والحيض وقيل خمساً وخمسين . ومن نظر بعين الاعتبار إلى التباين بين الرجل والمرأة يجد المرأة أكثر شغلا وتعباً من الرجل في الحياة المنزلية لقيامها بأعباء الحمل والولادة والرضاع وتربية الاولاد وشغل البيت من اصلاح الطعام وغيره من المتاعب التي تقتضي الحط من قوتها وصحتها حتى قيل : انه لن ينبت عمر الا وقد أكل عمراً . أضف الى ذلك انها قد تكون عقيماً وزوجها يحب ان تكون له ذرية ، وقد تصاب بمرض معد يقتضي بعدها عن زوجها وبعده عنها زماناً طويلاً .
    لهذا صار الرجل في الاسلام يجوز له الجمع بين المرأتين والثلاث متى علم من نفسه القدرة على القيام عليهن بالعدل لما في ذلك من العون على العفاف وتكثير النسل المطلوب شرعاً وعرفاً والذي يباهي به النبي صلى الله عليه وسلم سائر الأنبياء ، وحتى يكون المسلمون بكثرة نسلهم أكثر عدداً من عدوهم فيظهر بذلك فضلهم وعظمتهم ، امام عدوهم كما قال تعالى : ( ثم رددنا لكم الكرة عليهم وامددناكم باموال وبنين وجعلناكم اكثر نفيراً ) فكثرة المسلمين خير من قلتهم مع ما فيه من حفظ النوع الانساني الذي يترتب عليه عمار الكون في الدنيا .

    والتعدد فيه محاسن ومساوئ . فبعض الخواص من الناس قد شارك في موضوع التعدد لسبب يقتضيه . لكنه دخل فيه بعدل واعتدال وحسن سيرة وسياسة في الأهل والعيال فصار قرير العين به سليماً من الانكاد والاكدار وذلك ببركة العدل بين الزوجات . اذ ان حكمة الله فوق رأي كل حكيم . " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم ألا تعدلوا فواحدة
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-05-31
  3. عين العقل

    عين العقل قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-06-09
    المشاركات:
    3,141
    الإعجاب :
    0
    ان ديننا دين الكمال والنظام وشريعته منزلة على جلب المصالح ودفع المضار ، غير أن اعداء الاسلام قد شوهوا سمعة الاسلام والبسوه أثواباً من الزور والبهتان . فهم ينكرون كل ما ليس معروفاً عندهم ، وما ليس بمعهود في بلدهم فينكرون حكم الله في القصاص وفي قطع يد السارق واقامة الحدود الشرعية على الجناة لتقليل الجرائم ، ومنه انكارهم لتعدد الزوجات ( ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والارض ومن فيهن )

    إن الله لا يشرع شيئاً إلا وفيه الصلاح والنفع للخلق، فالله سبحانه وتعالى حكيم خبير، بعباده روؤف رحيم. وكذلك الرسول صلى الله عليه وسلم ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فقوله حق وفعله كذلك، لأنه لا يعمل عملاً ما إلا بأمر من الله تعالى ولا يقر شيئاً يراه من أحد أصحابه إلا بأمر من الله، ومن ذلك تعدد الزوجات، فقد شرعه الله عز وجل وأباحه لحكم باهرة وغايات نبيلة وأهداف سامية، تطهيراً للمجتمع من الفساد واستبعاداً للرذائل وأماناً من القلق وحفظاً للحياة، كي تبقى سليمة من أدارن الأمراض ونتن الفواحش والآثام، لأن زيادة عدد النساء بلا أزواج مدعاة لانتشار الفسق والفجور والفاقة والأمراض الجسمية والنفسية من القلق والحيرة والشعور بالوحشة والكآبة وغير ذلك.
    وليتصور كل واحد أخته أو ابنته إذا فاتها قطار الزوجية لسبب من الأسباب.. أو لنتصور حال تلك الأرملة أو المطلقة التي كان من قدر الله تعالى عليها أن تصبح كذلك فمن سيقدم على الزواج من تلك النساء؟! هل سيقدم هن شاب في مقتبل عمره؟ وماذا لو أن الله لم يشرع التعدد ماهو مصير أولئك النسوة اللاتي ينتظرن نصف أو ربع رجل؟ فلهذا يتبين أن التعدد هو لصالح المرأة أولاً قبل أن يكون لصالح الرجل وأنه ليس ظلماً للمرأة كما يظنه البعض، فالذي شرع التعدد هو الله - سبحانه وتعالى - الذي يقول في الحديث القدسي: { ياعبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا }
    أيمكن أن يحرم الله الظلم ثم يبيح التعدد وفيه ظلم للمرأة؟ لايمكن ذلك أبداً! لأن الله هو الذي خلق المرأة وهو أعلم بحالها ويعلم أن التعدد لا يضرها (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [(قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ [والله تعالى قد أباح التعدد لمصلحة المرأة في عدم حرمانها من الزواج، ولمصلحة الرجل بعدم تعطل منافعه، ولمصلحة الأمة بكثرة نسلها، فهو تشريع من حكيم خبير، لا يطعن فيه إلا من أعمى الله بصيرته بكفر أو نفاق أو عناد.


    الجينات الوراثية ( كما يقول الغرب وليس العلماء المسلمين ..!! ) في الرجل بعكس الأنثى تدفعه نحو (( الخيانة )) أو ( التطلع للأخرى )) ... أو بمعنى ديني آخر : أن الأصل في الرجل هو الزواج مثنى وثلاث ورباع ( مالم يفقد الرجل القدرة على العدل والإنفاق ) ..

    بينما الأصل في الأنثى هو التمحور حول رجل واحد نفسياً وجسدياً وعاطفياً .. فالجينات الوراثية للمرأة والطبيعة الناعمة الضعيفة التي خلقها الله عزوجل عليها لا تؤهلها لإشباع زوج واحد في النواحي الجنسية والعاطفية .. بل وحتى في المتطلبات البيتية ..!! ، وهنا يأتي دور وأهمية تعدد الزوجات للطرفين الرجل والأنثى .

    والغريب أنه عندما ُتثار قضية تعدد الزوجات في الإسلام يلجأ بعض علماء الدين والمفكرين الإسلاميين للكلام عنها بأسلوب دفاعي ُمتخوف أمام الغرب أو حتى مع الليبراليين المحليين ... كأننا ندافع عن أمر خاطيء وقعنا فيه كأمة ونحاول تبريره بكل الحجج ..!!

    وغالباً مانجد الحديث ينصّب عن أسباب التعدد فيما يخص الرجل وفوائده عليه فقط .... وكأننا ُنثبت على أنفسنا وعلى ديننا بأنه دين ومجتمع ذكوري كما يقول المنحرفون والذين لا يفهمون مقاصد الدين ولا يفقهونها ..



    ان تعدد الزوجات لا تقتصر فائدته على النساء من ناحية تخفيض نسبة العنوسة في المجتمع ، فهذه فائدة لا نحتاج لصاحب فكر يدلنا عليها ، والفائدة في هذه الحال تقتصر على الزوجة اللاحقة وليست السابقة .. وحسب فهمي فإن فوائد التعدد للزوجات يشمل الجديدة و السابقة ، ولا أنسى أبداً ما ذكره أحدهم بأن زوجته الأولى قالت له بعد زواجه عليها :

    - لو كنت أعلم بحالنا بعد زواجك علي ، لتوليت بنفسي مهمة تزويجك من بداية حياتنا ...!!

    - فالمرأة بطبيعة تكوينها الفسيولوجي تحتاج لفترات راحة يومية وأسبوعية وشهرية أكثر من الرجل (( أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ )) ، وعندما تفرح الزوجة - أي زوجة - باستفرادها بزوجها دون غيرها تنسى أن هذا الزوج له متطلبات كثيرة لا تستطيع إدراكها وتحقيقها وحدها ، الأمر الذي يجعلها دائماً محل اللوم من التقصير ، ويجعلها دائماً ُمجهدة وطاقتها تكاد تكون ُمعدمة ... وأقرب من مثيلاتها للهرم والشيخوخة المبكرة ...!!

    - فالرجل يحتاج عندما يعود للبيت زوجة تكون جاهزة بجمالها ونظافتها واهتمامها الشخصي له ، ويحتاج دائماً لزوجة تصبر عليه وعلى مزاجه الُمعكنن من رئيسه في العمل ، وهو يتطلب زوجة تكون له كشهرزاد تحكي له ما ُيسلّيه بدون أن ُيشغل عقله وتفكيره ، وهو يتمنى أن تكون زوجته في انتظاره متلهفة عليه عاطفياً وراغبة فيه جنسياً .. وبالتالي تختلق الُفرص والأساليب الجهنمية حتى تفتح نفسه على الدنيا وملذاتها الحلال .. فلا تكون في عينه مثل الزوجة التي حكينا حالها في ُمقدمة الموضوع ...!!!

    ولذلك نجد هذه الأيام انتشار ظاهرة الفياجرا وكل أنواع المنشطات الجنسية بين الأزواج ، بل وقرأت في الصحف المصرية بأن الزوجات المصريات ُهن اللاتي يشترينها كهدايا لأزواجهن أسبوعياً .. بينما الرجل الُمعدد لا يحتاج لمثل هذه المنشطات رغم أن البعض يفهم العكس ...

    واليوم أو اليومين أو الثلاثة الأيام التي تستريح فيها الزوجة أياً كانت أولى أو ثانية أو... هذه الراحة تجعلها متهيأة ومتجهزة لزوجها متى ما جاء بكل زينتها واهتمامها وعاطفتها المشبوبة ، فتستقبله استقبال من جاء من سفر وغيبة ، وتجعله يعيش في جو بعيد عن النكد والمنغصات لأنها تعرف أن وقته معها محدود .. وهي بهذا التعامل معه تكسبه وتجعله يتعلق بها ويتمنى أن لا ينتهي اليوم الذي يعيشه معها ..!!

    - والزوجة التي تعيش في ظل التعدد ُتلاحظ أن زوجها بالكاد يرى سلبياتها ، فعينه دائماً لا ترى إلا الحسنات والمحاسن ، بعكس الزوجة الفرحة باستفرادها بزوجها فترة طويلة ، نراها في نقار دائم معه وتشتكي بأنه لا يرى منها إلاّ السلبيات ويكاد ينسى كل محاسنها وايجابياتها .

    - والزوجة التي يشملها نظام تعدد الزوجات تجد وقتاً كافياً لتمارس نشاطات اجتماعية وخيرية بل وحتى تجارية ، بينما الزوجة ( الُمتوحدة ) ماعندها وقت تحك رأسها ، خاصة لو كان عندها أبناء وبنات ..

    - والزوجة التي تعيش التعدد عندها الوقت الكافي لرعاية أولادها ومتابعتهم ، بينما الزوجة ( المتوحدة ) ترمي أولادها دائماً على الخادمة بحجة أن لا وقت عندها زائد للإهتمام بهم ...

    - وزوجة الرجل الُمعدد ستبدو دائماً في عين زوجها وفي عيون الناس محتفظة بجمالها وشبابها وأناقتها ، وسيكون عندها الوقت الكافي لتستعمل كل أنواع الوصفات التي تزيدها جمالاً ونضارة .. بعكس حال الزوجة ( المتوحدة ) ، فهي غالباً ( لو كان عندها ضمير ) تبدو للزوج وللناس المحيطين بها ُمنهكة ُمتعبة ولا همّة لها ولا عزيمة عندها لأي عمل إضافي مهما كان صغيراً ..

    وسواء كانت المرأة زوجة أولى أو ثانية أو ثالثة أو رابعة ، فإن معيشتها في ظل التعدد ستكون ذات فوائد كبيرة عليها وعلى زوجها ... بشرط أن تعرف زوجة الُمعدد كيف تستغل هذه الإيجابيات لصالحها ولا تجعل منافساتها يسابقنها عليها .



    وفي الحين الذي تخشى فيه الزوجات ( المتوحدات ) من ملل أزواجهن وغالباً مايشتكين منه ، فإن الرجل الُمعدد لا مكان للملل في حياته الزوجية ، بالعكس تماماً فالتجديد والتغيير الذي يحصل له يومياً يشحن طاقته نفسياً وعاطفياً و ... جنسياً ، حتى لو كان قلبه ُمعلّق بثلاث زوجات أو أربع ..

    ان الاسلام يجمع بين مصالح الدنيا والدين وبين مصالح الروح والجسد ليس بحرج ولا اغلال ولا يقيد عقل مسلم عن الحضارة ولا التوسع في التجارة المباحة والتمتع بأنواع الزينة المباحة يقول الله : ( قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق ، قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ) والنساء هن من افضل زينة الدنيا يقول الله ( زين للناس حب الشهوات من النساء ) والمزين هو الله . والنبي صلى الله عليه وسلم قال : ( حبب الى من دنياكم الطيب والنساء وجعلت قرة عيني في الصلاة ) . رواه الامام احمد والنسائي في حديث أنس .
    واقتضت حكمة الباري سبحانه ان يكون الرجل مستعداً للنسل ولو بلغ ثمانين سنة وان المرأة اذا بلغت الخمسين من عمرها يئست من الحمل والحيض وقيل خمساً وخمسين . ومن نظر بعين الاعتبار إلى التباين بين الرجل والمرأة يجد المرأة أكثر شغلا وتعباً من الرجل في الحياة المنزلية لقيامها بأعباء الحمل والولادة والرضاع وتربية الاولاد وشغل البيت من اصلاح الطعام وغيره من المتاعب التي تقتضي الحط من قوتها وصحتها حتى قيل : انه لن ينبت عمر الا وقد أكل عمراً . أضف الى ذلك انها قد تكون عقيماً وزوجها يحب ان تكون له ذرية ، وقد تصاب بمرض معد يقتضي بعدها عن زوجها وبعده عنها زماناً طويلاً .
    لهذا صار الرجل في الاسلام يجوز له الجمع بين المرأتين والثلاث متى علم من نفسه القدرة على القيام عليهن بالعدل لما في ذلك من العون على العفاف وتكثير النسل المطلوب شرعاً وعرفاً والذي يباهي به النبي صلى الله عليه وسلم سائر الأنبياء ، وحتى يكون المسلمون بكثرة نسلهم أكثر عدداً من عدوهم فيظهر بذلك فضلهم وعظمتهم ، امام عدوهم كما قال تعالى : ( ثم رددنا لكم الكرة عليهم وامددناكم باموال وبنين وجعلناكم اكثر نفيراً ) فكثرة المسلمين خير من قلتهم مع ما فيه من حفظ النوع الانساني الذي يترتب عليه عمار الكون في الدنيا .

    والتعدد فيه محاسن ومساوئ . فبعض الخواص من الناس قد شارك في موضوع التعدد لسبب يقتضيه . لكنه دخل فيه بعدل واعتدال وحسن سيرة وسياسة في الأهل والعيال فصار قرير العين به سليماً من الانكاد والاكدار وذلك ببركة العدل بين الزوجات . اذ ان حكمة الله فوق رأي كل حكيم . " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم ألا تعدلوا فواحدة
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-05-31
  5. حنان محمد

    حنان محمد كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-08-28
    المشاركات:
    15,384
    الإعجاب :
    0


    مايثير إستغرابي حول مواضيع النقاش تتركز دائماً بما جاء به القرآن الكريم .. كيف أن صحابة رسول الله لم يجادلوا به بل أخذوا القرآن كما هو وطبقوه بدون جدال وقول كلمة لماذا ... ولهذا السبب التفتوا إلى أمر أخر أعظم شأناً هو نشر الإسلام وبناء أعظم حضارة بالتاريخ ... أما سبب فشلنا نحن اليوم وهو أننا أصبحنا نجادل بكل شيء ونرى شريعة الله ظلم لبني البشر وصارت نظرتنا قاصرة جداً لهذا سنظل على هذا الفشل ولن نستطيع النهوض مما نحن به من خيبة وتعاسة ..
    أخي الكريم عين العقل :
    اتفق معك أن التعدد هو الأصل ولم يظلم المرأة بل على العكس كانت المرأة مهانة والإسلام أكرمها .... أليس هو زواج على سنة الله ورسوله أليست الزوجات متساويات ولهم نفس الحقوق والمكانة وعلى الرجل أن يعاملهم نفس المعاملة ... فأين هي المهانة والذل للمرأة ..!!!
    لكن يبقى الأمر محصور في التعدد لمن هو بحاجة لذلك فلا يصبح عادة يستعملها كل الرجال .. الله عز وجل وضع الحدود لذلك .. التعدد شرعية الهية لكن لماذا الرجال يتركوا كل شرائع الله بدون تطبيق ويطبقوا التعدد فقط ؟؟
    أخي الكريم .. هذه هي الحجة والطريقة المثلى للرد .. مشكور على الموضوع وكل ماجاء به من توضيح ..
    تقديري
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-05-31
  7. حنان محمد

    حنان محمد كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-08-28
    المشاركات:
    15,384
    الإعجاب :
    0


    مايثير إستغرابي حول مواضيع النقاش تتركز دائماً بما جاء به القرآن الكريم .. كيف أن صحابة رسول الله لم يجادلوا به بل أخذوا القرآن كما هو وطبقوه بدون جدال وقول كلمة لماذا ... ولهذا السبب التفتوا إلى أمر أخر أعظم شأناً هو نشر الإسلام وبناء أعظم حضارة بالتاريخ ... أما سبب فشلنا نحن اليوم وهو أننا أصبحنا نجادل بكل شيء ونرى شريعة الله ظلم لبني البشر وصارت نظرتنا قاصرة جداً لهذا سنظل على هذا الفشل ولن نستطيع النهوض مما نحن به من خيبة وتعاسة ..
    أخي الكريم عين العقل :
    اتفق معك أن التعدد هو الأصل ولم يظلم المرأة بل على العكس كانت المرأة مهانة والإسلام أكرمها .... أليس هو زواج على سنة الله ورسوله أليست الزوجات متساويات ولهم نفس الحقوق والمكانة وعلى الرجل أن يعاملهم نفس المعاملة ... فأين هي المهانة والذل للمرأة ..!!!
    لكن يبقى الأمر محصور في التعدد لمن هو بحاجة لذلك فلا يصبح عادة يستعملها كل الرجال .. الله عز وجل وضع الحدود لذلك .. التعدد شرعية الهية لكن لماذا الرجال يتركوا كل شرائع الله بدون تطبيق ويطبقوا التعدد فقط ؟؟
    أخي الكريم .. هذه هي الحجة والطريقة المثلى للرد .. مشكور على الموضوع وكل ماجاء به من توضيح ..
    تقديري
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-05-31
  9. abo khalifa

    abo khalifa قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-03-27
    المشاركات:
    7,032
    الإعجاب :
    12
    عيــن العقـــل كلامــك عيــن العقل يعطيك ألف عافيـــــــــــــــه
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-05-31
  11. abo khalifa

    abo khalifa قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-03-27
    المشاركات:
    7,032
    الإعجاب :
    12
    عيــن العقـــل كلامــك عيــن العقل يعطيك ألف عافيـــــــــــــــه
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-05-31
  13. abo khalifa

    abo khalifa قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-03-27
    المشاركات:
    7,032
    الإعجاب :
    12
    لي عودة لطرح رأيي الشخصي في قضيـة التعدد
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-05-31
  15. abo khalifa

    abo khalifa قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-03-27
    المشاركات:
    7,032
    الإعجاب :
    12
    لي عودة لطرح رأيي الشخصي في قضيـة التعدد
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-06-01
  17. المنسـي

    المنسـي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-03-14
    المشاركات:
    49,862
    الإعجاب :
    4
    كلام جميل وكلنا عارفين ان الله ما شرع لنا شي الا وفيه الخير

    بس يبقى الزواج بثانيه امر صعب جدا بالنسبة للزوجه الاولى

    وهنا تعتمد ردة الفعل على نوعية المراة

    فاذا كانت اصيله وعقلها كبير ستصبر ومع الايام ستتعود على الوضع الجديد

    واذا كانت قليله اصل وعقلها خفيف .. هنا المصيبه .. مصيبه لها ولعيالها اذا كان عندها عيال

    انا مع التعدد والزواج باخرى ... اذا كان الزوج مقتدر فقط ...
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-06-01
  19. عين العقل

    عين العقل قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-06-09
    المشاركات:
    3,141
    الإعجاب :
    0
    تسلمي اختي الكريمة وبارك الله فيك..على الرد والتثبيت..
    واسمحي لي برد
    من قال ان الرجال يتركوا كل شرائع الله بدون تطبيق ويطبقوا التعدد فقط ؟؟
    اين التعدد في زماننا.. كل الناس يحارب مجرد الفكرة وقد رأيت ..
    ثم ان الحياة الاقتصادية تطحن الجميع واصبح التعدد ترف لا يقبل اليه الا النادر..
    ولهذا كثرت العنوسة في مجتمعنا وكثرت مظاهر الفساد ولعلها لا تخفى على احد
    واخيرا..أغلب شرائع الله غير مطبقة... وهناك فرق بين من لا يطبق وبين من يحارب من يطبق ..تأملي اختي ... ودمتي
     

مشاركة هذه الصفحة