يمنيون بين لاجئين ومتجنسين ومتسولين

الكاتب : salem yami   المشاهدات : 399   الردود : 1    ‏2006-05-31
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-31
  1. salem yami

    salem yami عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-03
    المشاركات:
    2,198
    الإعجاب :
    0
    يمنيون بين لاجئين ومتجنسين ومتسولين

    "إيلاف" سالم اليامي

    اليمن السعيد: أصبح تعيسا، حزينا. جائعا، تتسكع حكومته على أبواب الخليج طلبا للانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي.
    وأهل اليمن السعيد : أصل العرب ومنبعهم ومصدر فخرهم، كثير منهم يتسكعون في صحاري الخليج، أما كلاجئين أو متجنسين أو متسولين في أبشع وأسوأ معاملة يتعرض لها شعب أصيل وعريق وكريم من حكومته.
    حيث يتم تهجير الآلاف منذ عقود إلى دول الخليج كلاجئين من الجزء الجنوبي لليمن المسمى سابقا "باليمن الجنوبي " ولا يزال تهجيرهم من دولتهم التي أعلنت توحيده في التسعينات، مما يجعل من أولئك القبائل الجنوبيين وسيلة لتحقيق أهداف سياسية داخلية وخارجية على حساب أولئك القبائل الجنوبية التي دفعت الثمن غاليا في زمن اليمن الجنوبي، ولاتزال تدفع نفس الثمن في زمن دولة الوحدة الاقصائية.
    السياسة الداخلية لحكومة اليمن التي تدعي وحدة الشطرين الشمالي والجنوبي : أن يتم تهجير القبائل الجنوبية إلى صحاري الخليج بغرض أن يستولي الشماليون على الإقليم الجنوبي وفرض السيطرة من قبل القبائل الشمالية وفكرها الأيديولوجي الذي لا يتناسب مع فكر وطبيعة أهل الجنوب.
    أما السياسة الخارجية: أن يتم مقايضة قبائل الجنوب اليمني مع بعض دول الخليج، بحيث يتم تهجير القبائل اليمنية الجنوبية إلى صحاري الخليج ليتم التخلص منهم من قبل الحكومة اليمنية ذات السيطرة القبلية الشمالية من جهة، ومن جهة أخرى يتم اللعب بورقة تلك القبائل اليمنية الجنوبية المهجرة من وطنها الأصلي من قبل بعض دول الخليج كجزء من لعبة داخلية في بعض تلك الدول الخليجية التي تعيش أزمات سياسية مع مواطنيها بسبب خلل كبير في الفكر وفشل واضح في الإصلاح والتغيير مما يسبب نكوصا لدى السياسة العاجزة عن التقدم للأمام كي تتراجع إلى الوراء باتجاه ما بعد الوراء، لتصبح هذه القبائل اليمنية الجنوبية ضحية لصراع السياسات والمصالح دون أن يهتم بوضعهم أحد، لا من الجامعة العربية ولا من منظمة الأمم المتحدة، ولا من المنظمات الحقوقية الدولية، في وضع مأسوي يجعل من تلك القبائل ضحايا صراعات سياسية وايديلوجية وإقليمية لا تدرك خطورتها نتيجة تفشي الجهل والفقر بين تلك القبائل التي لم تجد اهتماما من وطنها الأصلي ولا من الأوطان التي تستقبلها كمهجرين للعب أدوار سياسية في الوقت التي تبحث تلك القبائل عن استقرار وأمن وعيش كريم بعيدا عن صراعات لاعلاقة لها بها.
    وكمتجنسين: يتم منح الجنسية لأبناء تلك القبائل في بعض المناطق الخليجية التي تتبع لدول تعاني من التوجسات المذهبية وسط شعوبها والتي تخشى أن يتحول التنوع الفكري والمذهبي إلى ما يهدد أنظمة الحكم فيها مما دفع تلك الأنظمة أن تتعامل مع مشكلة الخوف من التنوع بين مواطنيها الأصليين بارتكاب الأخطاء الفادحة والكارثية عبر استغلال ظروف تلك القبائل اليمنية الجنوبية ومنحها الجنسية تحت شروط غريبة تفرض على تلك القبائل أن لاتغادر مناطق معينة، بحيث يصبحوا مواطنين خليجيين ناقصين الانتماء والهوية، حتى يتم التمكن من اللعب بهم كأوراق سياسية داخل مجتمعات متوترة.
    لكن تلك القبائل التي يتم تجنيسها في بعض دول الخليج لغايات سياسية معروفة سوف تدرك لاحقا، أنه يتم الاستعانة بها لا لهدف أنساني أو وطني، علما أن اليمني مهما تغرب عن وطنه يظل انتماؤه إلى وطنه الأصلي وربما تصبح تلك القبائل المتجنسة خطرا آخر يهدد أمن واستقرار الدول التي تمنحهم التجنس بشكل جماعي، بل ربما تصبح تلك القبائل المتجنسة أساسا لقضايا سياسية كبيرة بحيث يعتبرون امتدادا لوطنهم الأصلي سياسيا وجغرافيا في مراحل لاحقة تكون قد تغيرت حكومتهم التي ساعدت على تهجيرهم وجاء بدلا منها حكومة وطنية تستقطب كل مواطنيها في كل مكان، مما يدفع تلك القبائل أن تنادي بالانضمام إلى وطنها الأصلي وهي في الأوطان التي منحتها البقاء على أراضيها كلاجئين تم تجنيسهم لاحقا، حينها سينقلب السحر على الساحر للذين يلعبون بالنار دون أن يدركوا خطر ما يفعلون، بسبب انجرارهم وراء فكر ايديلوجي ضيق ينظر للوطن من زوايا فئوية، وليس من رؤية بعيدة تحترم التنوع كقوة لعوامل الاتحاد والوحدة والتطور.
    وكمتسولين : يتم الزج بآلاف الشباب والأطفال من الجزء الشمالي لليمن عبر الحدود الخليجية، حتى أصبحوا ظاهرة بارزة في دول الخليج، تجدهم أمام المطاعم والمتاجر وصرافات البنوك وفي المنتزهات وعلى الطرق، مما يجعل من أولئك الأطفال والشباب عرضة للتعرض إلى ممارسات خطيرة وشاذة من قبل المتهورين والمنحرفين وغيرذلك من المشكلات الخطيرة التي يمكن أن يتعرض لها أطفال مشردون يتسولون في مدن الخليج بعيدا عن وطنهم الأصلي الذي أصبح يتاجر بأبنائه الكبار والصغار في أخطر وأسوأ تهجير يحدث لشعب عربي أصيل، بينما يتقاسم أهل الحكم اليمني غنائم السلطة عبر ممثلين يدعون انتماءهم إلى وطنهم اليمن في شكل أحزاب غير وطنية ومتناحرة، تتقاسم الثروة وتبيع الوطن والشعب ويتعامل بعضها مع جهات خارجية على حساب الأمن القومي اليمني، وكأنه كتب على اليمني أن يعيش أما مهجرا كورقة لصراعات سياسية إقليمية أو متجنسا في دول أخرى كوسيلة لصراعات اجتماعية داخلية، أو متسولا لإفراغ الوطن الأصلي من أطفاله وشبابه كي لايكون لليمن أجيال يتم إعدادها لقيادته نحو المستقبل.
    إن حلم اليمني القادم من جنوب اليمن سواء كان لاجئا أو متجنسا : أن يكون عاملا في بنشر لتغيير الزيوت وإصلاح كفرات سيارات الخليجيين الفارهة أو أن يعمل في مطعم مندي أو حنيذ، وهي تلك المطاعم المشهورة بقذارة المكان وسوء الأكل.
    وحلم اليمني الطفل والشاب القادم من شمال اليمن : أن يكون وسيلة للتسول في أيدي عصابات خفية لا ضمير لها، ولا قانون يستطيع أن يطولها كي تصبح تحت المساءلة والعقاب، في ظل غياب القانون الدولي ومنظمات المجتمع المدني وجمعيات حقوق الإنسان، وكأن اليمن كدولة لا ينتمي إلى العالم في شيء وهو حقا كذلك مادام أن دولته وأحزابه تتصارع من أجل المال والسلطة وإفراغ الوطن من أبناءه كي يظل الوطن اليمني ساحة فارغة إلا من أصحاب المصالح. وكأن الشعب اليمني لا ينتمي إلى البشرية في شيء وهو بالنسبة إلى حكومته وأحزابه لاينتمي إلى عالم البشر مادام أن أبناء اليمن يتسكعون على أبواب بعض الدول للعب بهم كأوراق في صراعات إقليمية وداخلية حتى أن أبناء اليمن السعيد أصبحوا محط سخرية الناس في الخليج، تميزهم سحنتهم السمراء وسط بنشر لتغيير زيوت السيارات، أو مطعم حنيذ أو مندي مليء بالذباب والروائح الكريهة.
    إن على العالم الحر وكل الشرفاء في أقطار الكرة الأرضية، أن يلتفتوا إلى معاناة الشعب اليمني الأصيل الذي يتم تهجير أبناءه وبيعهم واللعب بهم كأوراق سياسية إقليمية وداخلية وسط صراعات لاناقة لهم فيها ولاجمل، في ظل صمت تام من قبل المجتمع الدولي ورضا كامل من حكومة اليمن التي لا تبالي بحقوق مواطنيها الذين يتعرضون لأسوأ أنواع التهجير والتسول والمقايضات السياسة.
    اليمن السعيد : يعيش أتعس مرحلة من مراحل تاريخه الذي ميزه كوطن حاضن للحضارات، وكأرض ينتمي إليها أصل العرب. لكنه أصبح وطنا للمتصارعين على المال والسلطة وللذين يذهبون إليه كمكان لتوظيف الفتنة والطائفية، وكقاعدة لانطلاق اليمني إلى خارج أرضه للزج به في صراعات دولية وإقليمية تحت غطآت دينية ومذهبية، لتصبح صورة الإنسان اليمني صورة مشوهة لا تعكس تلك الصورة الحقيقية لليمني الطيب المتسامح الذي يحب العمل والحياة واليمن.
    وبدلا من أن يذهب تجار الصراعات السياسية والايديلوجية إلى اليمن، بغرض إنعاش الاقتصاد اليمني المتردي، وبناء المشاريع الحضارية التي تساعد الشعب اليمني على النهوض من محنة التخلف والفقر، فإنهم يذهبون لشراء ذمم بعض اليمنيين الذين يشاركون في توظيف أبناء اليمن لخدمة تلك الصراعات السياسية والأيدلوجية، مما يجعل أبناء اليمن عرضة للتهجير، ووسائل للإرهاب، وأوراقا للعب سياسية، يلعب بها المتصارعون، الذين لايهمهم اليمني كإنسان بقدر ما يهمهم أن يكون وسيلة في أيدي تجار الصراعات الذين يؤججون الحروب والنزاعات والتي عادة ما يكون وقودها الإنسان اليمني المسكين المهجر من أرضه كلاجئ سياسي وكمتجنس ومتسول.
    للشرفاء في كل مكان : أنقذوا أصل العرب من الإنقراض، حيث يتم بيعهم في أسواق السياسة عبر أقذر مؤامرة من حكومة اليمن ضد الشعب اليمني المغلوب على أمره!!
    نجم عبدالكريم


    سميرعطا الله



    News 3
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-05-31
  3. salem yami

    salem yami عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-03
    المشاركات:
    2,198
    الإعجاب :
    0
    يمنيون بين لاجئين ومتجنسين ومتسولين

    "إيلاف" سالم اليامي

    اليمن السعيد: أصبح تعيسا، حزينا. جائعا، تتسكع حكومته على أبواب الخليج طلبا للانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي.
    وأهل اليمن السعيد : أصل العرب ومنبعهم ومصدر فخرهم، كثير منهم يتسكعون في صحاري الخليج، أما كلاجئين أو متجنسين أو متسولين في أبشع وأسوأ معاملة يتعرض لها شعب أصيل وعريق وكريم من حكومته.
    حيث يتم تهجير الآلاف منذ عقود إلى دول الخليج كلاجئين من الجزء الجنوبي لليمن المسمى سابقا "باليمن الجنوبي " ولا يزال تهجيرهم من دولتهم التي أعلنت توحيده في التسعينات، مما يجعل من أولئك القبائل الجنوبيين وسيلة لتحقيق أهداف سياسية داخلية وخارجية على حساب أولئك القبائل الجنوبية التي دفعت الثمن غاليا في زمن اليمن الجنوبي، ولاتزال تدفع نفس الثمن في زمن دولة الوحدة الاقصائية.
    السياسة الداخلية لحكومة اليمن التي تدعي وحدة الشطرين الشمالي والجنوبي : أن يتم تهجير القبائل الجنوبية إلى صحاري الخليج بغرض أن يستولي الشماليون على الإقليم الجنوبي وفرض السيطرة من قبل القبائل الشمالية وفكرها الأيديولوجي الذي لا يتناسب مع فكر وطبيعة أهل الجنوب.
    أما السياسة الخارجية: أن يتم مقايضة قبائل الجنوب اليمني مع بعض دول الخليج، بحيث يتم تهجير القبائل اليمنية الجنوبية إلى صحاري الخليج ليتم التخلص منهم من قبل الحكومة اليمنية ذات السيطرة القبلية الشمالية من جهة، ومن جهة أخرى يتم اللعب بورقة تلك القبائل اليمنية الجنوبية المهجرة من وطنها الأصلي من قبل بعض دول الخليج كجزء من لعبة داخلية في بعض تلك الدول الخليجية التي تعيش أزمات سياسية مع مواطنيها بسبب خلل كبير في الفكر وفشل واضح في الإصلاح والتغيير مما يسبب نكوصا لدى السياسة العاجزة عن التقدم للأمام كي تتراجع إلى الوراء باتجاه ما بعد الوراء، لتصبح هذه القبائل اليمنية الجنوبية ضحية لصراع السياسات والمصالح دون أن يهتم بوضعهم أحد، لا من الجامعة العربية ولا من منظمة الأمم المتحدة، ولا من المنظمات الحقوقية الدولية، في وضع مأسوي يجعل من تلك القبائل ضحايا صراعات سياسية وايديلوجية وإقليمية لا تدرك خطورتها نتيجة تفشي الجهل والفقر بين تلك القبائل التي لم تجد اهتماما من وطنها الأصلي ولا من الأوطان التي تستقبلها كمهجرين للعب أدوار سياسية في الوقت التي تبحث تلك القبائل عن استقرار وأمن وعيش كريم بعيدا عن صراعات لاعلاقة لها بها.
    وكمتجنسين: يتم منح الجنسية لأبناء تلك القبائل في بعض المناطق الخليجية التي تتبع لدول تعاني من التوجسات المذهبية وسط شعوبها والتي تخشى أن يتحول التنوع الفكري والمذهبي إلى ما يهدد أنظمة الحكم فيها مما دفع تلك الأنظمة أن تتعامل مع مشكلة الخوف من التنوع بين مواطنيها الأصليين بارتكاب الأخطاء الفادحة والكارثية عبر استغلال ظروف تلك القبائل اليمنية الجنوبية ومنحها الجنسية تحت شروط غريبة تفرض على تلك القبائل أن لاتغادر مناطق معينة، بحيث يصبحوا مواطنين خليجيين ناقصين الانتماء والهوية، حتى يتم التمكن من اللعب بهم كأوراق سياسية داخل مجتمعات متوترة.
    لكن تلك القبائل التي يتم تجنيسها في بعض دول الخليج لغايات سياسية معروفة سوف تدرك لاحقا، أنه يتم الاستعانة بها لا لهدف أنساني أو وطني، علما أن اليمني مهما تغرب عن وطنه يظل انتماؤه إلى وطنه الأصلي وربما تصبح تلك القبائل المتجنسة خطرا آخر يهدد أمن واستقرار الدول التي تمنحهم التجنس بشكل جماعي، بل ربما تصبح تلك القبائل المتجنسة أساسا لقضايا سياسية كبيرة بحيث يعتبرون امتدادا لوطنهم الأصلي سياسيا وجغرافيا في مراحل لاحقة تكون قد تغيرت حكومتهم التي ساعدت على تهجيرهم وجاء بدلا منها حكومة وطنية تستقطب كل مواطنيها في كل مكان، مما يدفع تلك القبائل أن تنادي بالانضمام إلى وطنها الأصلي وهي في الأوطان التي منحتها البقاء على أراضيها كلاجئين تم تجنيسهم لاحقا، حينها سينقلب السحر على الساحر للذين يلعبون بالنار دون أن يدركوا خطر ما يفعلون، بسبب انجرارهم وراء فكر ايديلوجي ضيق ينظر للوطن من زوايا فئوية، وليس من رؤية بعيدة تحترم التنوع كقوة لعوامل الاتحاد والوحدة والتطور.
    وكمتسولين : يتم الزج بآلاف الشباب والأطفال من الجزء الشمالي لليمن عبر الحدود الخليجية، حتى أصبحوا ظاهرة بارزة في دول الخليج، تجدهم أمام المطاعم والمتاجر وصرافات البنوك وفي المنتزهات وعلى الطرق، مما يجعل من أولئك الأطفال والشباب عرضة للتعرض إلى ممارسات خطيرة وشاذة من قبل المتهورين والمنحرفين وغيرذلك من المشكلات الخطيرة التي يمكن أن يتعرض لها أطفال مشردون يتسولون في مدن الخليج بعيدا عن وطنهم الأصلي الذي أصبح يتاجر بأبنائه الكبار والصغار في أخطر وأسوأ تهجير يحدث لشعب عربي أصيل، بينما يتقاسم أهل الحكم اليمني غنائم السلطة عبر ممثلين يدعون انتماءهم إلى وطنهم اليمن في شكل أحزاب غير وطنية ومتناحرة، تتقاسم الثروة وتبيع الوطن والشعب ويتعامل بعضها مع جهات خارجية على حساب الأمن القومي اليمني، وكأنه كتب على اليمني أن يعيش أما مهجرا كورقة لصراعات سياسية إقليمية أو متجنسا في دول أخرى كوسيلة لصراعات اجتماعية داخلية، أو متسولا لإفراغ الوطن الأصلي من أطفاله وشبابه كي لايكون لليمن أجيال يتم إعدادها لقيادته نحو المستقبل.
    إن حلم اليمني القادم من جنوب اليمن سواء كان لاجئا أو متجنسا : أن يكون عاملا في بنشر لتغيير الزيوت وإصلاح كفرات سيارات الخليجيين الفارهة أو أن يعمل في مطعم مندي أو حنيذ، وهي تلك المطاعم المشهورة بقذارة المكان وسوء الأكل.
    وحلم اليمني الطفل والشاب القادم من شمال اليمن : أن يكون وسيلة للتسول في أيدي عصابات خفية لا ضمير لها، ولا قانون يستطيع أن يطولها كي تصبح تحت المساءلة والعقاب، في ظل غياب القانون الدولي ومنظمات المجتمع المدني وجمعيات حقوق الإنسان، وكأن اليمن كدولة لا ينتمي إلى العالم في شيء وهو حقا كذلك مادام أن دولته وأحزابه تتصارع من أجل المال والسلطة وإفراغ الوطن من أبناءه كي يظل الوطن اليمني ساحة فارغة إلا من أصحاب المصالح. وكأن الشعب اليمني لا ينتمي إلى البشرية في شيء وهو بالنسبة إلى حكومته وأحزابه لاينتمي إلى عالم البشر مادام أن أبناء اليمن يتسكعون على أبواب بعض الدول للعب بهم كأوراق في صراعات إقليمية وداخلية حتى أن أبناء اليمن السعيد أصبحوا محط سخرية الناس في الخليج، تميزهم سحنتهم السمراء وسط بنشر لتغيير زيوت السيارات، أو مطعم حنيذ أو مندي مليء بالذباب والروائح الكريهة.
    إن على العالم الحر وكل الشرفاء في أقطار الكرة الأرضية، أن يلتفتوا إلى معاناة الشعب اليمني الأصيل الذي يتم تهجير أبناءه وبيعهم واللعب بهم كأوراق سياسية إقليمية وداخلية وسط صراعات لاناقة لهم فيها ولاجمل، في ظل صمت تام من قبل المجتمع الدولي ورضا كامل من حكومة اليمن التي لا تبالي بحقوق مواطنيها الذين يتعرضون لأسوأ أنواع التهجير والتسول والمقايضات السياسة.
    اليمن السعيد : يعيش أتعس مرحلة من مراحل تاريخه الذي ميزه كوطن حاضن للحضارات، وكأرض ينتمي إليها أصل العرب. لكنه أصبح وطنا للمتصارعين على المال والسلطة وللذين يذهبون إليه كمكان لتوظيف الفتنة والطائفية، وكقاعدة لانطلاق اليمني إلى خارج أرضه للزج به في صراعات دولية وإقليمية تحت غطآت دينية ومذهبية، لتصبح صورة الإنسان اليمني صورة مشوهة لا تعكس تلك الصورة الحقيقية لليمني الطيب المتسامح الذي يحب العمل والحياة واليمن.
    وبدلا من أن يذهب تجار الصراعات السياسية والايديلوجية إلى اليمن، بغرض إنعاش الاقتصاد اليمني المتردي، وبناء المشاريع الحضارية التي تساعد الشعب اليمني على النهوض من محنة التخلف والفقر، فإنهم يذهبون لشراء ذمم بعض اليمنيين الذين يشاركون في توظيف أبناء اليمن لخدمة تلك الصراعات السياسية والأيدلوجية، مما يجعل أبناء اليمن عرضة للتهجير، ووسائل للإرهاب، وأوراقا للعب سياسية، يلعب بها المتصارعون، الذين لايهمهم اليمني كإنسان بقدر ما يهمهم أن يكون وسيلة في أيدي تجار الصراعات الذين يؤججون الحروب والنزاعات والتي عادة ما يكون وقودها الإنسان اليمني المسكين المهجر من أرضه كلاجئ سياسي وكمتجنس ومتسول.
    للشرفاء في كل مكان : أنقذوا أصل العرب من الإنقراض، حيث يتم بيعهم في أسواق السياسة عبر أقذر مؤامرة من حكومة اليمن ضد الشعب اليمني المغلوب على أمره!!
    نجم عبدالكريم


    سميرعطا الله



    News 3
     

مشاركة هذه الصفحة