نساء البحرين

الكاتب : jemy   المشاهدات : 538   الردود : 0    ‏2002-05-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-05-28
  1. jemy

    jemy عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-03-26
    المشاركات:
    1,426
    الإعجاب :
    0
    لندن ـ القدس العربي :
    تعدد صفاء ايسر لدي خروجها من احد مراكز الاقتراع في اول انتخابات في
    البحرين التي سمحت للمرأة بالمشاركة كمرشَحة وكمنتخِبة، الاسباب التي
    تعتقد
    ايسر انها تجعل من الرجل مرشَحا افضل من المرأة، وتقول الرجال ببساطة
    يستخدمون عقولهم بشكل افضل، ويعرفون اكثر عما يجري في العالم حولنا .
    وتضيف ايسر، (40 عاما)، التي تعمل في مستشفي والتي تغطيها ملابسها
    السوداء من رأسها الي قدميها حيث لا تبدو منها سوي عيناها في الكثير من
    الاحيان تتغلب عاطفة المرأة علي قدراتها العقلية .
    واعتبر مراقبون الانتخابات البلدية التي اجريت في البحرين في وقت سابق من
    هذا الشهر، وهي اول انتخابات اجريت في البحرين منذ نحو ثلاثة عقود،
    اختبارا لما يمكن توقعه في الانتخابات التشريعية التي ستجري في شهر تشرين
    الاول (اكتوبر) المقبل، وايضا اذا كان من الممكن اجراء انتخابات
    ديمقراطية حقيقية في بلد عربي.
    وفي الانتخابات البلدية، حصل المرشحون المدعومون من قبل منظمات اسلامية
    علي جميع المقاعد الـ50 في المجالس الخمسة، في خطوة كرست من نفوذهم
    السياسي في البلاد وفي المنطقة بأسرها، في حين لم تحصل اي من النساء
    المرشحات الـ31 علي مقعد واحد.
    وتحاول الحكومات المنغلقة في عدد من البلدان العربية ايجاد وسائل لفتح
    انظمتها بشكل محدود بهدف ارضاء مواطنيها خاصة من الجيل الشاب. في
    البحرين، اعلن الملك حمد بن عيسي آل خليفة عن تأسيس دستور جديد يمنح
    المرأة حق الانتخاب والترشيح. وقد ادي منحه مجالا بسيطا للمشاركة العامة
    في الحكومة الي وضع حد لنحو ست سنوات من مطالبة الناشطين الشيعيين
    بالحصول علي دور في ادارة البلاد.
    لكن قضية السماح للمرأة البحرينية بترشيح نفسها لمناصب عامة سلط الاضواء
    علي الدور الهام الذي تلعبه القوي الاسلامية في البلاد والمنطقة بشكل عام.
    وقالت بهية الجشي التي تحتل مناصب سياسية عالية في البحرين منذ سنوات
    لصحيفة ذي نيويورك تايمز الامريكية الجميع رحبوا بخطوة منح المرأة حق
    الانتخاب، ولكن عندما يأتي الامر الي الترشيح في الانتخابات فإن الامر
    يختلف. مجتمعنا لا زال تقليديا وأبويا (بطريركيا). هذا يعطيك فكرة عن من
    يدير الامور هنا .
    وقالت صفية اسعد المحاسبة التي رشحت نفسها لاحدي الدوائر الانتخابية في
    العاصمة المنامة قدم احد رجال الدين الي دائرتي ومعه احد المرشحين
    الرجال، وقال للجميع انه وفقا للاسلام، عليهم التصويت للمرشح الذي يدعمه،
    لانه يطبق الشريعة الاسلامية بصورة دقيقة. بعد ذلك لم يفكر المنتخبون في
    اي
    من المرشحين هو الافضل، بل فعلوا ما طلبه منهم الشيخ .
    وتعرضت اسعد، التي تغطي رأسها بمنديل، لانتقادات لان لون احمر الشفاه الذي
    تستعمله كان احمر قانيا، ولانها كانت تظهر بعضا من شعرها في الملصقات
    التي وزعت في نطاق الحملة الانتخابية.
    لكن التحجب حتي بشكل كامل لم يساعد المرشحات في الانتخابات البلدية
    البحرينية. المدرسة بهية العطعاوي وهي في سنوات الاربعين من عمرها، مثلا،
    ترتدي اكثر الاثواب محافظة حيث لا تبدو منها سوي عيناها. وتقــــول
    تلقـــــت مكالمات هاتفية بشكل شبه يومي من اشخاص طالبوني بالانسحاب من
    المعركة الانتخـــــابية. بعضهم قال لي انه حتي ظهور عيني يسبب فتنة .
    وطلبت العطعاوي مساعدة الشيخ يوسف القرضاوي، الذي اصدر فتوي قال فيها
    انه يحق للنساء وخاصة اللواتي تجاوزن سن انجاب الاطفال ان يرشحن انفسهن،
    بشرط ان يمتنع الرجال والنساء من التحديق بعضهم ببعض اثناء الاجتماعات.
    واضاف القرضاوي علي النساء المسلمات خوض معركة الانتخابات كي يستطعن
    مواجهة النساء الفاسدات . ووزعت العطعاوي نسخا من الفتوي علي المنتخبين
    في دائرتها الانتخابية، لكن احدهم حصل علي فتوي من رجل دين سعودي قال انه
    وفقا للاسلام يحق للرجل الاشراف علي المرأة وليس العكس.
    وواجهت المرشحات مشاكل في الالتقاء بالناخبين في مجتمع يرتكز في الكثير
    من الاحيان علي عزل النساء عن الرجال. ودعت صبا العصفور، التي رشحت نفسها
    لدائرة تضم عدداً من القري شمالي العاصمة المنامة، الناخبين للقائها في
    بيتها، لكن احدا لم يحضر. في نهاية الامر، نصبت العصفور خيمة ونقلتها من
    مكان لمكان بين الحين والآخر، ودعت الناخبين للقائها هناك. لكن احد
    الناخبين قال لها في رسالة الكترونية انه اعتبر زيارة خيمة امرأة خطيئة.
    وقالت العصفور سمعت اشخاصاً كثيرين يقولون لي: انت افضل مرشحة، لكن
    المشكلة هي انك امرأة .
    وقالت المرشحات ان عاملين اساسيين اديا الي عدم حصولهن علي مقعد واحد في
    الانتخابات البلدية، وهما دعم رجال الدين للمرشحين الرجال، ومواجهة
    النساء ضغوطات اجتماعية لانتخاب المرشح الذي يفضله ازواجهن.
    هذه المشلكة لا تقتصر علي البحرين، ففي مصر مثلا، حيث منح الدستور النساء
    حق الانتخاب والترشيح عام 1956، قامت النائبة البرلمانية ناريمان الدرملي
    بحمل نسختين من القرآن والانجيل معها اثناء حملتها الانتخابية. عندما وعدت
    مرأة بأن تصوت لصالحها، كانت الدرملي تخرج الكتاب المقدس الملائم وتجعل
    الناخبة تقسم عليه بانها ستصوت لصالح الدرملي حتي لو طلب منها زوجها
    انتخاب المرشح الذي يفضله.
    ويري مراقبون ان فشل النساء بالحصول علي اي مقاعد في الانتخابات يرجع
    ايضا بشكل كبـــــير الي قلة التنظيم من جانب المرشحات، في حين قدمت
    المجموعات الاسلامية في غالبية الاحيان مرشحا واحدا لكل منطقة ودعمته
    بجميع
    الوسائل الممكنة
     

مشاركة هذه الصفحة