تفوق ودقة مصطلح ( علقة ) على المصطلح العلمي في علم الأجنة

الكاتب : مروان   المشاهدات : 622   الردود : 0    ‏2002-05-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-05-28
  1. مروان

    مروان عضو

    التسجيل :
    ‏2002-03-30
    المشاركات:
    133
    الإعجاب :
    0
    ****** لـغـتنـا العـربيــة ******

    العنوان مألوف ، لأنه اسم برنامج إذاعي مصري ومقدمه هو الشاعر والمذيع فاروق شوشة، هذا البرنامج لم أُلْقِ له بالاً من قبل، أسمعه أحيانًا بقدر الله، وحتى عند سماعه لا أركز فيه، ولكن وجدتني فجأة أفكر في هذا البرنامج، فلقد سمعت كثيرًا عن مشاكل اللغة، وكيف أن اللغة جزء من هوية العربي المسلم، ولغة القرآن، ولغة أهل الجنة، ولكن لم أفكر في البرنامج وفي أي شيء من الأشياء السابقة إلى أن قرأت كتابًا بعنوان "أَفَلا يَتَدَبَّرُوْنَ الْقُرْآن" للدكتور طاهر توفيق، الكتاب تحدث عن الطب والاكتشافات العلمية والقرآن، وكيف أن الله سبحانه وتعالى أنزلها في القرآن قبل آلاف السنين، ولكنَّا لا نتدبر، و لم يكن هذا الذي لفت نظري، ولكن ما لفت نظري هو "اللغة" لغة القرآن، فالكلمة في القرآن تعبِّر تعبيرًا دقيقًا وصحيحًا
    عن الحالة أو الموقف المراد شرحه، والفرق بين لغة القرآن ولغة الطب الحديث، فمثلا أطوار الجنين في بطن أمه هي: نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظام، ثم لحم ، ثم خلق آخر. فالعجيب أن تسمية هذه الأطوار في القرآن الكريم تفوق تسمية علماء هذا العصر لنفس الأطوار من حيث إعطاء القارئ صورة أدق لوصف كل طور من الأطوار.

    العلقة و والمصطلح الطبي الحديث "طور الإنبات" Implantation , ولعقد مقارنة بين التسميتين تتضح لنا قوة لغتنا وكثرة مرادفتها، وأنه باستخدام كلمة واحدة يمكن التعبير الدقيق عما تريد شرحه، ولعقد المقارنة يجب أن نعرف ما معنى كلمة علقة ؟ ولماذا هذه التسمية بالذات لهذه المرحلة ؟

    العلقة : هي دودة صغيرة تسبح في مياه البرك والأنهار وتَعَلق بجلد الإنسان أو الحيوان الذي تلامسه لتمتص دمه؛ ولذلك تسمى علقة أو مصَّاص الدماء، وهي لا تترك جلد الإنسان الذي علقت به إلا بعد قتلها أو نزعها.

    وما قاله العلماء في العصر الحديث يتوافق مع ما قاله القرآن منذ أكثر من أربعة عشر قرنا من الزمان، ويمكننا أن نقارن بين مراحل نمو الجنين والنبات:

    1) النبات يحتاج لسطح أفقي لينمو فيه، ولا يستطيع أن يعلق بسطح رأسي كما تفعل البويضة حين تعلق بجدار الرحم الرأسي.

    2) وصف علماء العصر الحديث لا يعطي صورة عن الشكل الخارجي للجنين في هذه المرحلة، بينما وصف القرآن مطابق للشكل الخارجي للجنين في هذه المرحلة وهو شكل العلقة.

    3) لا تستطيع الأم أن تمنع الغذاء عن الجنين في طور العلقة، إذ يعلق الجنين بجدار الرحم ويمتص غذاءه منه، ولا يمكن إزالة الجنين إلا بعملية جراحية يُنْزَع فيها الجنين من الرحم، كذلك الدودة حين تعلق بجلد الإنسان.

    4) الجنين العلقة يسبح في سوائل ويحاط بالسوائل أما النبات فيحاط بالهواء الجوي.

    5) الجنين له ممصات كممصات الدودة العلقة يمتص بها غذاءه ولكن النبات له جذور.

    6) النبات ينمو دائمًا ضد الجاذبية وإلى أعلى، أما الجنين العلقة والدودة العلقة فينموان في أي اتجاه.

    7) الجنين العلقة له حركة دودية تشبه حركة العلقة تمامًا وليس ذلك في النبات.

    وأخيرًا كلمة علقة في اللغة العربية قد تستعمل كذلك لتعني الدم المُحتبس أو التجمع الدموي غير المتصل بالدورة الدموية، وهو هنا ينطبق كذلك على وصف طور العلقة، حيث لا يتصل دم العلقة بدم الأم في هذه المرحلة، ويكون دم العلقة عبارة عن تجمع دموي محتبس.
     

مشاركة هذه الصفحة