المورد في حكم المولد

الكاتب : ابواسامة السلفي   المشاهدات : 524   الردود : 3    ‏2002-05-27
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-05-27
  1. ابواسامة السلفي

    ابواسامة السلفي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-12-28
    المشاركات:
    371
    الإعجاب :
    3
    المورد في حكم المولد
    للشيخ الإمام أبي حفص تاج الدين الفاكهاني
    رحمه الله
    المتوفى سنة 734 هـ



    للفائدة احببت ان اطلع الاخوة على ما قاله الفاكهاني رحمه الله









    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله الذي هدانا لاتباع سيد المرسلين، وأيدنا بالهداية إلى دعائم الدين، ويسر لنا اقتفاء آثار السلف الصالحين، حتى امتلأت قلوبنا بأنوار علم الشرع وقواطع الحق المبين، وطهر سرائرنا من حدث الحوادث والابتداع في الدين.
    أحمده على ما منَّ به من أنوار اليقين، وأشكره على ما أسداه من التمسك بالحبل المتين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، سيد الأولين والآخرين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين، صلاة دائمة إلى يوم الدين.
    أما بعد: فقد تكرر سؤال جماعة من المُباركين عن الاجتماع الذي يعمله بعض الناس في شهر ربيع الأول، ويسمونه: المولد:
    هل له أصل في الشرع ؟ أو هو بدعة وحدث في الدين ؟
    وقصدوا الجواب عن ذلك مٌبيَّناً، والإيضاح عنه معيناً.
    فقلت وبالله التوفيق: لا أعلم لهذا المولد أصلاً في كتاب ولا سنة، ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة، الذين هم القدوة في الدين، المتمسكون بآثار المتقدمين، بل هو بِدعة أحدثها البطالون، وشهوة نفسٍ اغتنى بها الأكالون، بدليل أنَّا إذا أدرنا عليه الأحكام الخمسة قلنا:
    إما أن يكون واجباً، أو مندوباً، أو مباحاً، أو مكروهاً، أو محرماً.
    وهو ليس بواجب إجماعاً، ولا مندوباً؛ لأن حقيقة المندوب: ما طلبه الشرع من غير ذم على تركه، وهذا لم يأذن فيه الشرع، ولا فعله الصحابة، ولا التابعون ولا العلماء المتدينون
    - فيما علمت- وهذا جوابي عنه بين يدي الله إن عنه سئلت.
    ولا جائز أن يكون مباحاً؛ لأن الابتداع في الدين ليس مباحاً بإجماع المسلمين.
    فلم يبق إلا أن يكون مكروهاً، أو حراماً، وحينئذٍ يكون الكلام فيه في فصلين، والتفرقة بين حالين:
    أحدهما: أن يعمله رجل من عين ماله لأهله وأصحابه وعياله، لا يجاوزون في ذلك الاجتماع على أكل الطعام، ولا يقترفون شيئاً من الآثام: فهذا الذي وصفناه بأنه بدعة مكروهة وشناعة، إذ لم يفعله أحد من متقدمي أهل الطاعة، الذين هم فقهاء الإسلام وعلماء الأنام، سُرُجُ الأزمنة وزَيْن الأمكنة.
    والثاني: أن تدخله الجناية، وتقوى به العناية، حتى يُعطي أحدهم الشيء ونفسه تتبعه، وقلبه يؤلمه ويوجعه؛ لما يجد من ألم الحيف، وقد قال العلماء رحمهم الله تعالى: أخذ المال بالحياء كأخذه بالسيف، لا سيما إن انضاف إلى ذلك شيء من الغناء مع البطون الملأى بآلات الباطل، من الدفوف والشبابات واجتماع الرجال مع الشباب المرد، والنساء الغاتنات، إما مختلطات بهم أو مشرفات، والرقص بالتثني والانعطاف، والاستغراق في اللهو ونسيان يوم المخاف.
    وكذا النساء إذا اجتمعن على انفرادهن رافعات أصواتهن بالتهنيك والتطريب في الإنشاد، والخروج في التلاوة والذكر عن المشروع والأمر المعتاد، غافلات عن قوله تعالى: } إن ربك لبالمرصاد{ ]سورة الفجر: 14[.
    وهذا الذي لا يختلف في تحريمه اثنان، ولا يستحسنه ذوو المروءة الفتيان، وإنما يَحِلُّ ذلك بنفوس موتى القلوب، وغير المستقلين من الآثام والذنوب، وأزيدك أنهم يرونه من العبادات،
    لا من الأمور المنكرات المحرمات، فإن لله وإنا إليه راجعون، بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ.
    ولله در شيخنا القشيري حيث يقول فيما أجازَناه:
    قد عرف المنكر واستنكر الـ ـمعروف في أيامنا الصعبة
    وصـار أهـل العلم في وهدةٍ وصار أهل الجهل في رتبة
    حـادوا عن الحـق فما للذي سادوا به فيما مضى نسبة
    فقلت للأبـرار أهـل التـقى والـدين لما اشتدت الكربة
    لا تنكـروا أحوالكـم قد أتت نوبتكـم في زمن الغربـة
    ولقد أحسن أبو عمرو بن العلاء حيث يقول: لا يزال الناس بخير ما تعجب من العجب، هذا مع أن الشهر الذي ولد فيه النبي r - وهو ربيع الأول- هو بعينه الشهر الذي توفي فيه، فليس الفرح بأولى من الحزن فيه.
    وهذا ما علينا أن نقول، ومن الله تعالى نرجو حسن القبول .
    انتهت رسالة "المورد في عمل المولد".

    * * *
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-05-28
  3. ابن طيبه الطيبه

    ابن طيبه الطيبه عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-24
    المشاركات:
    247
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم



    الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على خير خلقه الذين اصطفى، وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجهم واقتفى.

    يقول المولى عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً)

    ويقول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت".

    أما بعد: فإن الواجب على كل مسلم أن يبين الحقائق للناس حتى يسيروا على بصيرة وهدى، و ليس على عمى وتضليل، فالحق أبلج كالشمس في رابعة النهار، وهذا أوان الشروع في الموضوع: فإننا نسمع ونرى في هذه الأيام تلك الوريقات التي شحنت بالأكاذيب والأباطيل والتدليس على البسطاء وقليلي العلم والفهم من عامة الناس حول ما يختص بالمولد النبوي، فوجب على من لديه القدرة على التبيين أن يبين حتى لا يدخل في الوعيد الوارد في طلبة العلم.

    جهل وقلة علم
    يقول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"، ويقول: "وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة".
    قال "المعارض" أن لفظة (كل) الواردة في الحديث من ألفاظ العموم، تشمل جميع أنواع البدع بدون استثناء فهي ضلالة.. نقول لكم سوف نأتيكم بأفعال فعلها الصحابة والتابعون بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسحبه وسلم فهل تتهمونهم بالبدعة والضلالة؟! فإليكم بعض أفعالهم رضي الله عنهم:
    1. جمع القرآن: حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه قال:

    "قبض النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن القرآن جمُع في شيء".




    2.مقام إبراهيم: أخرج البيهقي بسند قوي عن

    عائشة قالت: أن المقام كان في زمن النبي صلى الله

    عليه وآله سلم وفي زمن أبي بكر ملتصقاً بالبيت ثم أخره عمر ولم تنكر الصحابة فعله"

    3.زيادة الأذان الأول يوم الجمعة: ففي صحيح البخاري عن السائب بن زيد قال: كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهم. فلما كان عثمان زاد النداء الثالث- باعتبار إضافته إلى الأذان الأول والإقامة.

    4-الصلاة على النبي: صلى الله عليه وآله وسلم التي أنشأها سيدنا علي رضي الله عنه وكان يُعلمها الناس. ذكرها سعيد بن منصور وابن جرير قي تهذيب الآثار وابن أبي عاصم ويعقوب بن شيبة في أخبار علي، والطبراني وغيرهم عن سلامة الكندي.

    5- ما زاده ابن مسعود في التشهد: بعد (ورحمة الله وبركاته) كان يقول: السلام علينا من ربنا. رواه الطبراني في الكبير ورجاله ورجال الصحيح كما في مجمع الزوائد.

    6- زيادة عبدالله بن عمر البسملة في أول التشهد: وكذلك مازاده في التلبية بقوله: "لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء إليك والعمل.." وهو مبسوط في صحيح البخاري، ومسلم، الخ من زيادة الصحابة وعلماء وفضلاء الأمة.

    كل هؤلاء وغيرهم من الصحابة ابتدعوا أشياء رأوها حسنةلم تكن في عهد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، وهي من العبادات، فما قولكم فيهم؟؟ وهل هم من أهل الضلال والبدع المنكرة أم ماذا؟؟

    (نبئوني بعلم إن كنتم صادقين)

    أما ادعائكم الباطل بأنه لا يوجد هناك في الدين شيئا يسمى بدعة حسنة فإليكم أقوال جهابذة علماء الأمة والدين يُعَوَّلُ على كلامهم فضلا عن حثالة ليس لها غرض إلا التفريق بين المسلمين وإشعال نار الفتن بينهم،

    في الوقت الذي نحن فيه بحاجة إلى جمع شتاتهم.




    1-قال العلامة وحيد عصره وحجة وقته، شارح صحيح مسلم الإمام الحافظ النووي رضي الله عنه في صحيح مسلم (6/21) ما نصه: قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "كل بدعة.." هذا عام مخصوص والمراد غالب البدع، قال أهل اللغة: هي كل شيء عُمل على غير مثال سابق وهي منقسمة إلى خمسة أقسام.

    وقال كذلك في (تهذيب الأسماء واللغات): البدعة بكسر الباء في الشرع هي إحداث ما لم يكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهي منقسمة إلى حسنة وقبيحة. وقا ل أيضا: والمحدَثات بفتح الدال جمع محدثة، والمراد بها: ما أحدث وليس له أصل في الشرع.. ويسمى في عُرف الشرع بدعة، وما كان له أصل يدل عليه الشرع فليس ببدعة، فالبدعة في عُرف الشرع مذمومة بخلاف اللغة، فإن كل شيء أحدث على غير مثال يسمى بدعة سواء كان محمودا أو مذموماً. اهـ.

    2-قال أمير المؤمنين في الحديث الحافظ شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني شارح صحيح البخاري المجمع على جلالة قدره ما نصه: وكل ما لم يكن في زمنه صلى الله عليه وآله وسلم يسمى بدعة، لكن منها ما يكون حسن ومنها ما يكون خلاف ذلك. اهـ.

    3-وروى أبونعيم عن ابراهيم الجنيد قال: سمعت الشافعي يقول: البدعة بدعتان: بدعة محمودة وبدعة مذمومة، فما وافق السنة فهو محمود، وما خالف السنة فهو مذموم.وروى البيهقي في مناقب الشافعي رضي الله عنه، قال: المحدثات ضربان: ما أحدث مما يخالف كتاب أو سنة أو أثر أو جماعة فهذه بدعة الضلال، وما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذه اهـ.

    4- وقال سلطان العلماء العز بن عبدالسلام رضي الله عنه: في آخر كتابه ( القواعد) ما نصه: البدعةمنقسمة إلى واجبة، ومحرمة، ومندوبة، ومكروهة، ومباحة. قال: والطريق في ذلك أن تعرض البدعة على قواعد الشريعة.. فإن دخلت في قواعد الإيجاب فواجبة، أو في قواعد التحريم فمحرمة، أو الندب فمندوبة، أو

    المكروه فمكروهه، او المباح فمباحة. اهـ.




    فانظر بالله عليك أخي المسلم أين قولهم أن لفظة (كل) من ألفاظ العموم تشمل كل أنوع البدع بلا استثناء من قول هؤلاء الأئمة وعلى رأسهم الإمام الحافظ النووي حيث قال: إن لفظة (كل) هو عام مخصوص، وأين قولهم أنه ليس ثم شيء في الدين يسمى بدعة حسنة وقول أئمة المسلمين كما رأيت وعلى رأسهم الإمام الجليل صاحب المذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه، بل وقد تقرر عند العوام فضلا عن العلماء-من قوله صلى الله عليه وآله وسلم كما في صحيح مسلم: " من سنَّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء.." الحديث أنه يسن للمسلم أن يأتي بسنةحسنة وإن لم يفعلها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من أجل زيادة الخير والأجر- ومعنى سنّ سنة: أي أنشأها باجتهاد واستنباط من قواعد الشرع او عموم نصوصه. وما ذكرناه من أفعال الصحابة والتابعين هو أكبر دليل على ذلك.

    نشأة الاحتفال بمولده صلى الله عليه وآله وسلم:

    مهّد المغرضون لنشر باطلهم بالتدليس كعادتهم على عامة المسلمين وقليلي الفهم منهم، حيث قالوا بالحرف الواحد:

    أن الحافظ ابن كثير ذكر في البداية والنهاية (11/172) أن الدولة الفاطمية-العبيدية المنتسبة إلى عبيدالله بن ميمون القداح اليهودي- والتي حكمت مصر من سنة(357 هـ-562 هـ) أحدثوا احتفالات بأيام كثيرة ومنها الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم. اهـ

    هذا ما نقلوه عن الحافظ ابن كثير! وحسب المرجع الذي أشاروا إليه نقول لهم: كذبتم والله!! فإننا وجدنا ما ادعيتموه على الحافظ وما نقلتموه عنه إنما هو عين الكذب والإفتراء والتدليس والخيانة في التقول على علماء الأمة. وإن كنتم مصرين على ذلك فنقول لكم: أخرجوه لنا إن كنتم صادقين.

    وأين أنتم من ادعائكم بأنكم ستناقشون هذه القضية بعدل وانصاف وتجرد عن كل هوى.. بل إنه عين التعصب المخزي والهوى الممقوت فكيف نأمن بعد ذلك –يا أخي المسلم- لمثل

    هؤلاء في تقولهم عن علماء الأمة؟؟




    وإليك أخي المسلم الرأي الحقيقي للحافظ ابن كثير في عمل
    المولد ونشأته، والذي أخفاه من يدعي مناقشة الموضوع بعدل وانصاف. قال الحافظ ابن كثير في (البداية والنهاية) 13/136 طبعة مكتبة المعارف مانصه:

    "..الملك المظفر أبو سعيد كوكيري، أحد الأجواد والسادات الكبراء والملوك الأمجاد، له آثار حسنة (وانظر إلى قوله آثار حسنة) وكان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالاً هائلاً، وكان مع ذلك شهما ً شجاعاً فاتكاً عاقلاً عالماً عادلاً، رحمه الله وأحسن مثواه.." إلى ان قال "..وكان يصرف في المولد ثلاثمئة ألف دينار" اهـ.

    فانظر رحمك الله إلى هذا المدح والثناء عليه من ابن كثير إذ أنه وصفه بأنه عالم، عادل، شهم ، شجاع، إلى قوله : رحمه الله وأحسن مثواه، ولم يقل: زنديق، فاجر، فاسق، مرتكب الفواحش والموبقات كما هي دعوى المعارض فيمن يقول بعمل المولد الشريف!! وأحيل القارئ إلى نفس المرجع فهناك كلام أعظم مما ذكرت في حق الإمام الجليل لم أنقله خوفا على الإطالة.

    وانظر إلى قول الإمام الحافظ الذهبي في (سير أعلام النبلاء) (22/336) عند ترجمة الملك المظفر ما نصه: "كان متواضعاً، خيراً ، سنياً يحب الفقهاء والمحدثين."


    أقوال أئمة الهدى في الاحتفال بالمولد


    1.الإمام الحجة الحافظ السيوطي: عقد الإمام السيوطي في كتابه "الحاوي للفتاوي" باباً أسماه (حسن المقصد في عمل المولد) ص 189، قال في أوله: وقع السؤال عن عمل المولد النبوي في شهر ربيع الأول، ما حكمه من حيث الشرع؟ وهل هو محمود أم مذموم؟ وهل يثاب فاعله أم لا؟






    والجواب عندي: أن أصل عمل المولد –الذي هو اجتماع الناس وقراءة ما تيسر من القرآن، ورواية الأخبار الواردة في بداية أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما وقع في مولده من الآيات، ثم يُمَدُّ لهم سماط يأكلونه، وينصرفون من غير زيادة على ذلك- هو من البدع الحسنة التي يثاب صاحبها لما فيها من تعظيم قدر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإظهار الفرح بمولده الشريف.

    2.الشيخ ابن تيمية: قال في كتابه (اقتضاء الصراط المستقيم) طبعة دار الحديث/ ص 266 السطر الخامس من الأسفل ما نصه:

    "وكذلك ما يحدثه بعض الناس إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام وإما محبة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيماً له، والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد.. وقال: "فإن هذا لم يفعله السلف، مع قيام المقتضى له، وعدم المانع منه" ا هـ.

    فهذا قول من ترك التعصب جانباً وتكلم بما يرضي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، أما نحن فلا نفعل المولد إلا كما قال شيخ الإسلام: "محبة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيماً له" والله قد يثيبنا على هذه المحبة والاجتهاد ولله در القائل:

    دع ما ادعته النصارى في نبيهم

    واحكم بماشئت مدحا فيه واحتكم

    وانسب إلى ذاته ماشئت من شرف

    وانسب إلى قدره ما شئت من عظم

    فإن فضل رسـول الله ليس لـه

    حـدٌّ فيـعرب عنـه ناطـق بفم






    3. شيخ الإسلام وإمام الشراح الحافظ ابن حجر العسقلاني:

    قال الحافظ السيوطي في نفس المرجع ما نصه: "وقد سئل شيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل ابن حجر عن عمل المولد فأجاب بما نصه: أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك اشتملت على محاسن وضدها، فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كانت بدعة حسنة، وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت، وهو ما ثبت في الصحيحين من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم، فقالوا: هو يوم أغرق الله فيه فرعون ونجى موسى فنحن نصومه شكراً لله، فيستفاد منه الشكر لله على ما منَّ به في يوم معين من إسداء نعمة أو دفع نقمة.. إلى أن قال: وأيّ نعمة أعظم من بروز هذا النبي صلى الله عليه وسلم.. نبي الرحمة في ذلك اليوم، فهذا ما يتعلق بأصل عمله، وأما ما يُعمل فيه: فينبغي أن يُقتصر فيه على ما يُفهم الشكر لله تعالى من نحو ما تقدم من التلاوة والإطعام والصدقة وإنشاد شيء من المدائح النبوية والزهدية المحركة للقلوب إلى فعل الخير والعمل للآخرة" انتهى كلامه رحمه الله.

    فهذه الاستنباطات هي التي قال عنها المعارض أنها استدلال باطل وقياس فاسد، وأنكرها، فليت شعري من الناكر ومن المنكور عليه؟

    4-الإمام الحافظ محمد بن أبي بكر عبدالله القيسي الدمشقي:

    حيث ألف كتباً في المولد الشريف وأسماها: (جامع الآثار في مولد النبي المختار) و(اللفظ الرائق في مولد خير الخلائق) وغيرها صلوات الله وسلامه عليه.

    5. الإمام الحافظ العراقي: وقد سمى كتابه في المولد النبوي (المورد الهني في المولد السني).

    6. الحافظ ملا علي قاري: فقد ألف كتاباً في المولد النبوي العطر أسماه: (المورد الروي في المولد النبوي)




    7- الإمام العالم ابن دحية: وسمى كتابه: (التنوير في مولد البشير والنذير) صلى الله عليه وآله وسلم,

    8-الإمام شمس الدين بن ناصر الدمشقي:

    وهو صاحب كتاب: (مورد الصادي في مولد الهادي) صلى الله عليه وآله وسلم وهو القائل في أبي لهب:

    إذا كان هذا كافر جاء ذمه وتبَّت يداه في الجحيم مُخَّدا

    أتى أنه يوم الإثنين دائـماً يخفف عنه للسرور بأحمـدا

    فما الظن بالعبدالذي طول عمـ ره بأحمد مسرورا ومات موحدا

    9-الإمام الحافظ شمس الدين ابن الجزري:

    إمام القراء وصاحب التصانيف التي منها: (النشر في القراءات العشر) وسمى كتابه: (عرف التعريف بالمولد الشريف).

    10- الإمام الحافظ ابن الجوزي:

    حيث قال في المولد الشريف: إنه أمان في ذلك العام وبشرى عاجلة بنيل البغية والمرام.

    11- الإمام أبو شامة (شيخ الحافظ النووي):

    قال في كتابه (الباعث على إنكار البدع والحوادث/ص23) مانصه:

    "ومن أحسن ما ابتدع في زماننا ما يُفعل كل عام في اليوم الموافق لمولده صلى الله عليه وآله وسلم من الصدقات، والمعروف، وإظهار الزينة والسرور، فإن ذلك مشعرٌ بمحبته صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه في قلب فاعل ذلك وشكراً لله تعالى على ما منّ به من إيجاد رسوله الذي أرسله رحمة للعالمين. اهـ.

    12-الحافظ القسطلاني (شارح البخاري):

    حيث قال في كتابه: (المواهب اللدنية-1/118- طبعة المكتب الاسلامي) ما نصه: "رحم الله امرءاً اتخذ ليالي شهر مولده المبارك أعياداً، ليكون أشد علة على من في قلبه مرض وإعياء داء" اهـ.

    وكذلك ممن ألف وتكلم في المولد: الإمام الحافظ السخاوي، والإمام الحافظ وجيه الدين بن علي بن الديبع الشيباني الزبيدي.. وغيرهم

    الكثير ممن لا يتسع المجال لاستقصائهم.




    فبالله عليك يا أخي المسلم هل كل هذا الكم من علماء الأمة وفضلائها والذين يقولون بعمل المولد، وألفوا الكتب في هذا الباب زنادقة.. احفاد عبدالله بن سبأ اليهودي؟ وهل هؤلاء العلماء الذين يدين لهم العالم على ما صنفوه من الكتب النافعة في الحديث والفقه والشروحات وغيرها من العلوم هم من الفجار؟ مرتكبي الفواحش والموبقات؟ وهل هم –كما يزعم المعارض-يشابهون النصارىفي احتفالاتهم بميلادعيسى عليه السلام؟؟ وهل هم يقولون أن المصطفى لم يُبلّغ ما ينبغي للأمة أن تعمل به؟

    نترك لك أخي المسلم الإجابة على هذه الأسئلة..

    إدعاء باطل
    قال المعارض: لو كان الاحتفال بالمولد من الدين لبينه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم للأمة أو فعله في حياته أو فعله أصحابه رضي الله عنهم.

    والجواب: أن كل ما لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم أو الصحابة من بعده.. لا يعتبر تركهم له تحريماً، والدليل على ذلك قول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم: "من سنَّ في الإسلام سنة حسنة.."الحديث، وفيه أكبر دليل على الترغيب في إحداث كل ما ليس له أصل من الشرع وإن لم يفعله المصطفى صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم.

    قال الشافعي رضي الله عنه: كل ما له مستند من الشرع فليس ببدعة ولو لم يعمل به السلف، لأن تركهم للعمل به قد يكون لعذر قام لهم في ذلك الوقت، أو لما هو أفضل منه، أو لعله لم يبلغ جميعهم علم به. ا هـ

    فمن زعم تحريم شيء بدعوى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يفعله فقد ادعى ما ليس له دليل وكانت دعواه مردودة.

    ونحن نقول لكم: بناء على القاعدة التي أصّلتموها-وهي أن من أحدث مالم يفعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو صحابته فقد ابتدع في الدين- يُفهم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم

    يُكمل الدين لهذه الأمة وأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم




    لم يُبلغ ما ينبغي للأمة أن تعمل به.. ولا يقول أو يعتقد ذلك إلا زنديق مارق عن دين الله.

    ونقول: "من فـمك نديـنك"...فقد أحدثتم في أصل العبادات مسائل كثيرة لم يفعلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا الصحابة ولا التابعين ولا حتى تابعي التابعين..

    فعلى سبيل المثال لا الحصر:

    1)جمع الناس على إمام واحد لأداء صلاة التهجد بعد صلاة التراويح في الحرمين الشريفين وغيرهما من المساجد.

    2) قراءة دعاء ختم القرآن في صلاة التراويح وكذلك في صلاة التهجد.

    3) تخصيص ليلة (27) أو (29) لختم القرآن في الحرمين.

    4) قول المنادي بعد صلاة التروايح: (صلاة القيام أثابكم الله).

    5) قول أن التوحيد ينقسم إلى ثلاثة أقسام: توحيد ألوهية، وتوحيد ربوبية، وتوحيد أسماء وصفات. فهل هذا حديث شريف، أو قول أحد من الصحابة أو أحد من الأئمة الأربعة؟؟!!

    إلى غير ذلك مما لايتسع المجال لذكره.. من تخصيص هيئات للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وجامعات إسلامية، وجمعيات لتحفيظ القرآن، ومكاتب دعوة وإرشاد، وأسابيع احتفال المشايخ.. ، ومع ذلك فنحن لا ننكر هذه الأشياء.. إلا أنها من البدع الحسنة التي ينكر هؤلاء القوم على من يفعل أمثالها ثم يفعلونها.

    فعملكم لهذه المبتدعات التشريعية التي لم يفعلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه تعارض واضح مع قاعدتكم التي تقول: أن العبادات توقيفية وأن كل ما لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا أصحابه فهو بدعة (سيئة) فلما تكونوا ممن أذن لكم بالتشريع من دون الناس!! وجنت على نفسها براقش!!

    ادّعى المعارض أن أكثر من يحيي هذه الموالد من الفساق والفجار.. وهذا كلام إن دل فإنما يدل على معدن قائله، وهو غيض من فيض، وليس لنا من جواب عليه إلا قول المولى عز وجل: ( قل

    هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين)..




    وهل كل من ذكرناهم من الأئمة الأعلام في نظر المعارض من الفسقة الفجار!!!! ..لا أستبعد أن يقول ذلك!!! سبحانك هذا بهتان عظيم . نقول كما قال القائل:

    وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت أتاح لها لسان حسود



    إشكالات عند المعارض:

    استشكل المعارض-عافاه الله- بعض الألفاظ وادعى أنها شركيات، ومنها قول العارف بالله الإمام البوصيري:

    يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العمم

    ولا ندري كيف حصل عنده هذا الاستشكال،وكيف لم يتمعن في قول الإمام البوصيري "عند حلول الحادث العمم" وبدورنا نحن نسأل القارئ ما هو الحادث العمم؟؟

    (العمم) أي الذي يعم الكون بأسره من إنس وجن.. بل وجميع الخلائق، فلن يتبادر ببال أي إنسان إلا أن يكون هذا الحادث العمم يوم القيامة وبعد إيضاح هذا الإشكال لدى المعارض والقارئ يكون المراد من قول الإمام البوصيري هو: طلب الشفاعة منه صلى الله عليه وآله وسلم يوم القيامة وذلك لأنه ليس لنا أحد نلوذ به ونتوسل به ونستشفع به إلى الله سوى خير البرية عليه الصلاة والسلام في ذلك المقام الذي يقول فيه الرسل والأنبياء نفسي نفسي، ويقول هو عليه الصلاة والسلام: أنا لها أنا لها.. وبهذا يظهر أن ما استشكله المعارض إنما هو بسبب عمى البصر والبصيرة نسأل الله العافية.

    ومثا ل آخر لمثل هذا القول المشكل عند العامة من الناس، ما نقله الإمام الجليل الكمال بن الهمام الحنفي-صاحب فتح القدير في مناسك الفارسي و شرح المختار من السادة الأحناف- لما زار الإمام أبو حنيفة المدينة وقف أما القبر الشريف وقال:

    يا أكرم الثقلين يا كنز الورى جُد لي بجودك وارضني برضاك

    أنا طامع في الجود منك ولم يكن لأبي حنـيفة في الأنام سـواك



    نوايا خبيثة:

    يقول المعارض: أنه يحصل في الموالد اختلاط الرجال بالنساء، واستعمال الأغاني والمعازف وشرب المسكرات.. وقد كذب والله، حضرنا مئات الموالد فلم نرى اختلاط ولم نسمع معازف، أما شرب المسكرات فنعم.. رأينا سُكراً ولكن ليس كسُكر أهل الدنيا بالشراب، وجدنا سُكر المحبة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ذلك السُكر الذي يغلب حتى على سكرات الموت، كما حصل لسيدنا بلال رضي الله عنه عندما حضرته المنية.. حين امتزجت حلاوة المحبة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع سكرات الموت .. حتى غلبت عليها سكرات المحبة، فكان يقول وهو في تلك السكرات:

    غداً ألقى الأحبة محمداً وصحبه
    جهل فاضح:

    يقول المعارض أن يوم ولادته صلى الله عليه وآله وسلم هو نفس يوم وفاته فالفرح فيه ليس بأولى من الحزن، ولو كان الدين بالرأي لكان اتخاذ هذا اليوم مأتماً ويوم حزن.

    ونقول ما شاء الله على هذه الفصاحة العوجاء والتي سيجيبكم عليها الإمام العلامة جلال الدين السيوطي كما في (الحاوي للفتاوي ص193) طبعة دار الكتب العلمية: حيث قال مانصه: "أن ولادته صلى الله عليه وآله وسلم أعظم النعم، ووفاته أعظم المصائب لنا، والشريعة حثت على إظهار شكر النعم، والصبر والسكون عند المصائب، وقد أمر الشرع بالعقيقة عند الولادة وهي إظهار شكر وفرح بالمولود، ولم يأمر عند الموت بذبح (عقيقة) ولا بغيره. بل نهى عن النياحة وإظهار الجزع، فدلت قواعد الشريعة على أنه يحسن في هذا الشهر إظهار الفرح بولادته صلى الله عليه وآله وسلم دون إظهار الحزن بوفاته.








    وقد قال ابن رجب في كتابه (اللطائف) في ذم الرافضة حيث اتخذوا يوم عاشوراء مأتما من أجل مقتل الحسين، ولم يأمر الله ولا رسوله صلى الله عليه وآله وسلم باتخاذ مصائب الأنبياء وموتهم مأتماً فكيف بمن هو دونهم.اهـ



    الخاتمة

    وفي الختام نختم قولنا هذا بحديث المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم الذي أخرجه أبو يعلى عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: مما أخاف عليكم رجل قرأ القرآن حتى إذا رؤيت بهجته عليه وكان ردائه الإسلام انسلخ منه ونبذه وراء ظهره وسعى على جاره بالسيف ورماه بالشرك قال: قلت يا نبي الله! أيهما أولى بالشرك المرمي أم الرامي؟ قال: بل الرامي" قال الحافظ ابن كثير: إسناده جيد ا هـ.

    تم بحمد الله

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-05-28
  5. المفتش

    المفتش عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-05-23
    المشاركات:
    741
    الإعجاب :
    0
    الأخ ابن طيبة الطيبة
    السلام عليكم ورحمة الله
    ثم انني وبعد قرائتي لما اوردته من ذكر اقرار علماء اهل السنة والجماعة لجهة امتداحهم لعمل المولد الشريف وغيره من الأمور الحسنة التي استحدثت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وذكركَ اقوال العلماء والفقهاء من الذين قسموا البدعة وانه ليس كل ما استحدث هو من البدعة الضلالة بدليل الأفعال التي فعلها الصحابة والتابعين و------ .
    انني لأعجب كيف بتصدر اناس في هذا الزمان ويتجرأوا فيحرموا ما احل الله ويدعوا ويزعموا ان العلماء قد اجمعوا على تحريم العمل بالمولد .
    اي علماء يقصدون ؟؟؟

    الشافعي الذي قسم البدعة الى بدعة هدى يثاب فاعلها وبدعة ضلال يؤثم فاعلها .

    الحافظ النووي
    الحافظ ابن حجر العسقلاني
    العز ابن عبد السلام
    الحافظ السيوطي
    وغيرهم ممن اوردتَ اقوالهم .

    ولكن الحق يقال : انما تعمى القلوب -------
    اين اجماع العلماء الذي يزعمه " ابو اسامة " ام انه يقصد اجماع اصحاب المذهب الوهابي ؟؟؟؟؟
    اتقوا الله يا من تتصدرون للفتوى بغير علم وارجعوا الى الشرع وخذوه من مصادره : القرآن والسنة وما اتفق عليه ائمة الهدى فما فهموه من القرآن ومن الحديث واتفقوا عليه إن من تحليل اوتحريم هو الحق .

    فوالله ما البدعة الضلالة الاّ ما انتم عليه من اتباع ادعياء الفهم والعلم .
    ســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــبحان الله .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-05-28
  7. ابوعاهد

    ابوعاهد عبدالله حسين السوادي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-11-28
    المشاركات:
    10,212
    الإعجاب :
    15

    وانا كذلك احترت من هؤلاء القوم حتى يتخيل الي انهم يكرهون ذكر اسمه صلى الله عليه واله وسلم.

    انني عندما احب شخص احب ان اجد اسمه وصورته في جميع الجهات واريد سماع اسمه ورؤية رسمه امامي ونصب عيني .

    فاذا اجتمع اناس على محبته صلى الله عليه واله وسلم يمدحونه ويذكرون صفاته الا يفرحني ذلك مادمت احب هذا الحبيب .

    اللهم ارزقنا كمال محبته ، لنتحقق بحقائق اتباعه. واقتفاء اثره. لنصلي كما صلى ونصوم كما صام ونفعل مافعله ونتجنب عما نهى عنه. ولن يتحقق ذلك الا بكمال الحب . فارزقنا حب هذا النبي الكريم.
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة