عبد العزيز بن باز مفتي مملكة آل سلول (آل سعود)

الكاتب : ابو محمد المكي   المشاهدات : 1,241   الردود : 0    ‏2006-05-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-25
  1. ابو محمد المكي

    ابو محمد المكي عضو

    التسجيل :
    ‏2005-07-05
    المشاركات:
    91
    الإعجاب :
    0
    عبد العزيز بن باز مفتي مملكة ال سلول
    مقدمة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    قال ابن الجوزي رحمه الله:
    (وأعلم؛ ان عموم اصحاب المذاهب يعظم في قلوبهم الشخص فيتبعونه من غير تدبر بما قال، وهذا عين الضلال، لأن النظر ينبغي ان يكون إلى القول لا إلى القائل، كما قال علي رضي الله عنه للحارث بن حوط وقد قال له: "اتظن انا نظن ان طلحة والزبير كانا على باطل؟!" فقال له: "يا حارث انه ملبوس عليك، ان الحق لا يعرف بالرجال، اعرف الحق تعرف أهله") [تلبيس ابليس]
    وبعد:
    إن كل من يقلب ناظريه في واقع هذه الأنظمة الطاغوتية الرابضة على قلوب المسلمين اليوم،
    لن يحتاج إلى كثير عناء ليبصر أن هذه الأنظمة – وبالرغم من شدة كفرها وحربها لله وعباده المؤمنين – تحاول أن تلقي الغشاوة على أعين الكثيرين كيلا يبصروا كفرها البواح،
    فتراهم يشيدون المساجد،
    أو يبنون الدور للأيتام،
    أو يحجون ويعتمرون... الخ من ذلك،
    مما يلبسون به على الناس من أعمال لا تمس سلطانهم الأرضي.
    ولكن اشد من ذلك تلبيسا وتضليلا للناس هو اتخاذ السدنة والرهبان ممن يحلون لهذه الأنظمة كفرها وردتها،
    ولكن بـ "غطاء شرعي"! – زعموا –
    ولقد نجح القوم في ذلك أيما نجاح،
    فترى العامي المقلد يقول: "لو لم يكن في هذه الدول خيرا لما صاحبهم شيخنا الفلاني،
    ولما تفنن الشيخ العلاني في كيل المديح لهم"، فضل القوم، وأضلوا كثيرا من الخلق بفعلهم الشنيع ذلك.
    وقد علم اعداء الله انه لا يمكنهم السيطرة على هذا "المارد" الإسلامي، وانه لا سبيل لهم إلى القضاء على شعلة الجهاد في قلوب المسلمين إلا من خلال زرع هذه العمائم واللحى على أبواب قصورهم ومجالسهم،
    لتكون بعد ذلك كالدمى يحركونها كيفما شاؤوا وينطقون باسمها بما شاؤوا،
    فتبنوا هؤلاء "المشايخ"، واستغلوهم في صالحهم،
    ولمعوهم ورفعوهم وصدروهم المجالس والاجتماعات،
    وخلعوا عليهم أرفع الألقاب والمناصب،
    وسخروا لهم امكانات هائلة لنشر طريقتهم،
    من اذاعات وصحف ومؤتمرات،
    فصاروا من اهم اسلحة الطواغيت والحكومات المرتدة في حرب دعاة التوحيد والسنة.
    وحتى لا يفكر احد بمعارضة هؤلاء "المشايخ"،
    وضع الطواغيت هالة من القدسية حولهم،
    فلا يتجرأ احد على مساسهم ولا حتى بكلمة نقد [1]،
    لئلا يفتضضحوا ويسقط ذلك المنهج وتلك الفتاوي التي دعمت الطواغيت واعطتهم الشرعية،
    التي تلزمهم لبقاء دولهم المرتدة.
    ولعل المتابع لفتاوى "مشايخ" الدولة يبصر كيف أن هذه الأنظمة تلعب بهم وتحركهم حيثما تريد،
    فتراهم يفتون في النازلة اليوم بحكم "شرعي" ثم إذا احتاج ولي أمرهم فتوى بضد ذلك غدا؛
    أصدروا له من الفتاوى "الشرعية" ما يناسب حاله!
    ولعلك أخي القارئ لا تسارع وتتهمنا بالتجني على القوم،
    فما هي إلا أسطر قليلة تقرأها بعد قليل مما جمعناه لك من فتاوى مفتى آل سلول "عبد العزيز بن باز" [2]،
    وستقول حينها: وا عجباه!! ألم يفتي "الشيخ" بخلاف ذلك ويقل بضده من قبل [3]!
    ومن كان هذا حاله،
    كيف يكون اهلا ليتبع في دينه؟!
    أمتي كم صنم مجدته لم يكن يحمل طهر الصنم
    وقد يقول قائل: لماذا ابن باز الان؟
    والجواب:
    ان كان ابن باز قد مات،
    فان الكثير من أصحاب الاغراض ومن المغفلين والحمقى يتبنون افكاره ويدعون إليها ويعتبرونها حقا،
    لا يأتيها الباطل لا من خلفها ولا من بين يديها !
    من خالفها فقد خرج من السنة - على اقل تقدير - اذا لم يكن قد كفر وارتد وصار حلال الدم ! - لانه من الخوارج بزعمهم -
    فصار منهج ابن باز سببا لكثير من الناس يدعوهم للدخول في موالاة الطواغيت وعداوة اهل السنة والتوحيد،
    ويحاربون الله ورسوله والمجاهدين، سالكين سبيل ابن باز،
    هذا أولا.
    وثانيا:
    اننا نرى في هذه الايام حملات تشويه المجاهدين و "الحرب الإعلامية" ضدهم قد اشتد اوارها،
    وهي في جزء كبير منها تعتمد وتستند على منهج ابن باز،
    ويستدل الساعون فيها بـ "سباب" ابن باز و "شتائمه" و "تسفيهه" و "تكفيره" للمجاهدين! [4].
    فكان لزاما - والحال هذا - ان يسعى كل مسلم بما يستطيع لرد كيد اعداء الله.
    وهذا البحث كان لهذا الغرض.
    ولست ابالغ ان قلت ان ابن باز ومن هم على نهجه هم السبب الاول لما وصلت إليه الامة اليوم من ذل وركون الى الطواغيت وترك جهادهم،
    فهم كانوا الحربة التي يطعن بها الطواغيت كل مصلح ومجاهد،
    وعند الله تجتمع الخصوم.
    يقول الشيخ أبو قتادة الفلسطيني حفظه الله:
    (لقد استطاعت الحكومة الطّاغوتيّة السّعوديّة أن تجنّد الكثير من المشايخ السّلفيين في العالم عملاء لها،
    يكتبون لها التّقارير الأمنيّة عن نشاط الحركات الإسلاميّة،
    وهذه كذلك نتيجة سننيّة،
    فإنّ السّلفيّ الذي يعتقد بإمامة عبد العزيز بن باز ومحمّد بن صالح العثيمين واللحيدان والفوزان وربيع المدخلي،
    كائناً من كان هذا السّلفيّ ومن أيّ بلدٍ كان،
    فإنّه سيعتقد في النّهاية بإمامة آل سعود،
    لأنّ مشايخه هؤلاء يدينون بالولاء والطّاعة لآل سعود،
    فإمام شيخي إمامي،
    وإمام ابن باز هو إمام السّلفيين،
    ولذلك ففهد بن عبد العزيز هو إمام السّلفيين في العالم أجمع لأنّه هو الإمام الرّسميّ والشّرعيّ لمشايخ السّلفيّة الجديدة،
    ومن ثمّ علينا أن لا نستغرب من وجود طلبة علم سلفيّين من الجزائر ومن ليبيا ومن الأردن ومن مصر ومن سوريّا ومن الهند وباكستان وغيرها من الدول عملاء لآل سعود عملاً بالقاعدة المتقدّمة) اهـ [5].
    وقال الإمام المجدد أسامة بن لادن:
    (وكذلك حكام المنطقة يخادعوننا,
    ويوالون الكفار,
    ثم يدعون أنهم ما زالوا على الإسلام،
    ومما يزيد في هذا الخداع هو استحداث هيئات غرضها التدليس على الناس،
    وقد يستغرب الناس عندما نتحدث عن أن بعض الهيئات المنتسبة إلى الشرع والمنتسبة إلى الفقه وإلى العلم أنها تقوم بهذا الدور - من حيث تدري أو لا تدري - فغرض النظام من إظهار بعض العلماء على شاشات التلفاز وعبر محطات الإذاعات لإفتاء الناس,
    ليس هذا هو الغرض الأساس لهذه المهمة,
    ولو كان كذلك لظهر الصادقون من العلماء على شاشات المحطات المحلية وغيرها,
    وعلى المحطات الإذاعية المحلية,
    ولكن الغرض أن هذه الهيئات لها مهمة في الظروف الحرجة وفي ساعات الصفر،
    كما رأينا من قبل عندما والى النظام القوات الأمريكية الصليبية وأدخلها إلى بلاد الحرمين,
    وضج الناس وضج الشباب,
    فكان صمّام الأمان للناس أن هذه الهيئة وأمثالها صدّرت فتاوى بإلحاق الإجازة لتصرف الحاكم وَسمّوه بـ "ولي الأمر" - وما هو للمسلمين بولي أمر على الحقيقة - فينبغي الانتباه إلى ذلك.
    وقد يتعجب الناس؛
    هل يعقل أن هذا الشيخ فلان أو ذلك على جلالة قدره في العلم,
    ورغم كبر سنه,
    هل يعقل أن يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل؟!
    أقول؛
    إن الإنسان ليس بمعصوم,
    وإذا نظرنا في تاريخنا وفي تاريخ العالم الإسلامي عبر القرون الماضية فنجد أن هذه الحالات تتكرر. . .
    فالنظام كما أنه استحدث وزارة الإعلام مهمتها التدليس على الناس,
    كذلك هو فرّغ ميزانية ضخمة لهذه الهيئات التي تنتسب إلى الإسلام,
    مهمتها أن تعطي الشرعية للنظام وأن النظام على حق.
    فحتى تتصوروا المسألة, تصور أن مبنى هيئة كبار العلماء هو ملحق بالقصر الملكي,
    وتصور أن دار الإفتاء في الأزهر هي ملحقة بالقصر الجمهوري التابع لحسني مبارك,
    ودار الإفتاء في بلاد الحرمين ملحقة بقصر الملك،
    فهل تذهب وتسأل هذا الرجل الموظف الذي يتقاضى راتباً من الملك,
    تسأله عن حكم الملك؟
    وهل الملك فعلاً والى الكفار؟!
    وهل الولاء للكفار ناقض من نواقض الإسلام؟!
    هذه المسائل واضحة بينة،
    وإن التبس على بعض الناس لقلة علمهم،
    فيُرجع بها إلى الصادقين،
    فلا تذهب تسأل موظفاً عند الملك عن حكم الملك!. . .
    فهذه المسألة حاصل فيها – للأسف - تقليد كبير,
    كثير من الشباب يقلدون أمرهم لبعض موظفي الدولة,
    وهؤلاء يوضع عليهم عباءه ويعطون أسماء كبيرة،
    وهم في الحقيقة موظفون للدولة،
    عن علم أضلهم الله سبحانه عن علم,
    ففي كتبهم,
    وتعلمنا من كتبهم؛
    أن من نواقض الإسلام العشرة موالاة الكافرين،
    ويصارحوننا في مجالسهم الخاصة,
    ولكن يخافون ويتأولون. . . فينبغي التنبه لذلك) اهـ [6].
    --------------------------------------------------------------------------------
    [1] فلحوم هؤلاء المشايخ "مسمومة"! ومن ذا الذي يريد أن يتسمم بأكلها؟!!
    [2] يمكن مراجعتها في مواضعها كما هي مثبتة في الهوامش، أو عبر موقعه على شبكة الإنترنت (http://www.binbaz.org.sa/).
    [3] قال صلى الله عليه وسلم: (مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى؛‏‏ إذا لم تستح فاصنع ما شئت) [رواه الإمام أحمد وابو داود].
    [4] يظهر هذا جليا في استدلال واحتجاج عبيد الطواغيت في جدالهم عن الحكام المرتدين ومحاولتهم مواجهة وتضليل أهل التوحيد والسنة والجهاد، بابن باز ومنهجه، خذ على سبيل المثال لا الحصر هذا:
    يقول المحقق عائض القرني في حوار "التراجع" المزعوم الذي اجراه مع الشيخ الاسير علي الخضير حفظه الله: (هنا كان عندنا في هذه البلاد رمزان وعالمان كبيران نفع الله بهما على مدى طويل وعلى سنوات، الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين يرحمهما الله، أما ترى ان هذه هي الطريقة المثلى؟ أو لك تعقيب على هذه المسألة؟) اهـ
    ويقول للشيخ الأسير ناصر الفهد حفظه الله: (الان يا شيخ ناصر! عندنا تجربة رائدة عشناها وعاشها جيلنا المعاصر في بلادنا، تجربة مثل مدرسة اللين التي عليها علماءنا وعلى رأسهم سماحة الوالد الشيخ عبدالعزيز بن باز، اللين والحكمة والرفق، فهو في حياته 70 سنة خطب ووعظ وأفتى واتصل بولاة الأمر وربّى العامة والكبير والصغير، هل هذه هي الاسلمُ والاحسنُ والانجحُ؟ ام هو المركبُ الاخر؛ مركب العنف ومركب التكفير ومركب التفجير، يعني قل بصراحة؟) اهـ
    [5] مقالات "بين منهجين" (76).
    [6] توجيهات منهجية (2)، للشيخ أسامة بن لادن، إصدار "منبر التوحيد والجهاد"، واصلها محاضرة للشيخ بعنوان "النفير".
    مقدمة كتاب ... مفتي ممكلة ال سعود ؛ عبد العزيز بن باز
    ***********************************
    ابن باز.. والصلح مع اليهود
    قال الشوكاني رحمه الله:
    (أن العلم وكثرته وبلوغ حاملة إلى أعلى درجات العرفان: لا يسقط عنه شيئا من التكاليف الشرعية، بل يزيدها عليه شدة، ويخاطب بأمور لا يخاطب بها الجاهل ، ويكلف بتكاليف غير تكاليف الجاهل، ويكون ذنبه أشد وعقوبته أعظم) [شرح الصدور بتحريم رفع القبور].
    --------------------------------------------------------------------------------
    1) افتى ابن باز -
    قبل ان تصل أوامر امريكا لال سلول بقبول الصلح مع اليهود علانية - بان حل "القضية الفلسطينية" هو الجهاد ولا حل لها سوى الجهاد،
    فقال:
    (فإنني أرى أنه لا يمكن الوصول إلى حل لتلك القضية، إلا باعتبار القضية إسلامية، وبالتكاتف بين المسلمين لإنقاذها، وجهاد اليهود جهادا إسلاميا، حتى تعود الأرض إلى أهلها، وحتى يعود شذاذ اليهود إلى بلادهم التي جاءوا منها) اهـ [7].
    2) افتى بعد ان وصلت الأوامر من "البيت الابيض" لال سلول بقبول الصلح - علانية - بجواز الصلح مع اليهود:
    أ) فقال:
    (ننصح الفلسطينيين جميعا بأن يتفقوا على الصلح، ويتعاونوا على البر والتقوى، حقنا للدماء، وجمعا للكلمة على الحق، وإرغاما للأعداء الذين يدعون إلى الفرقة والاختلاف) اهـ [8].
    ب) وقال:
    (فهذه أجوبة على أسئلة تتعلق بما أفتينا به من جواز الصلح مع اليهود وغيرهم من الكفرة صلحا مؤقتا أو مطلقا [9]
    على حسب ما يراه ولي الأمر [10]) اهـ [11].
    3) وليته وقف عند تجويز الصلح مع العدو اليهودي، بل صار من دعاة التطبيع وتبادل فتح السفارات!
    حيث سئل:
    (هل يجوز بناء على الهدنة مع العدو اليهودي تمكينه بما يسمى بمعاهدات التطبيع من الاستفادة من الدول الإسلامية اقتصاديا وغير ذلك من المجالات، بما يعود عليه بالمنافع العظيمة، ويزيد من قوته وتفوقه، وتمكينه في البلاد الإسلامية المغتصبة، وأن على المسلمين أن يفتحوا أسواقهم لبيع بضائعه،
    وأنه يجب عليهم تأسيس مؤسسات اقتصادية،
    كالبنوك والشركات يشترك اليهود فيها مع المسلمين،
    وأنه يجب أن يشتركوا كذلك في مصادر المياه كالنيل والفرات،
    وإن لم يكن جاريا في أرض فلسطين؟)،
    فاجاب:
    (لا يلزم من الصلح بين منظمة التحرير الفلسطينية وبين اليهود ما ذكره السائل بالنسبة إلى بقية الدول،
    بل كل دولة تنظر في مصلحتها،
    فإذا رأت أن من المصلحة للمسلمين في بلادها الصلح مع اليهود في تبادل السفراء والبيع والشراء،
    وغير ذلك من المعاملات التي يجيزها شرع الله المطهر،
    فلا بأس في ذلك) اهـ [12].
    التعليق:
    1) قال الإمام اسامة بن لادن مخاطباً ابن باز:
    (ونحن سنذكركم...
    ببعض هذه الفتاوى والمواقف التي قد لا تلقون لها بالاً،
    مع أنها قد تهوي بها الأمة سبعين خريفًا في الضلال،
    كي تدركوا معنا ولو جانبًا من خطورة هذا الأمر والآثار السيئة المترتبة عليه...
    ونحن بين يدي فتواكم الأخيرة بشأن ما يسمى بهتانًا بـ "السلام مع اليهود" والتي كانت فاجعة للمسلمين،
    حيث استجبتم للرغبة السياسية للنظام لما قرر إظهار ما كان يضمره من قبل،
    من الدخول في هذه المهزلة الاستسلامية مع اليهود،
    فأصدرتم فتوى تبيح السلام مطلقًا "أو" مقيدًا مع اليهود،
    فما كان من رئيس وزراء العدو الصهيوني وبرلمانه إلا أن صفقوا لها وأشادوا بها،
    كما أعلن النظام السعودي عقبها عن نيته في تنفيذ المزيد من التطبيع مع اليهود...
    وكأنكم لم تكتفوا بإباحة بلاد الحرمين الشريفين لقوات الاحتلال اليهودية والصليبية،
    حتى أدخلتم ثالث الحرمين في المصيبة بإضفائكم الشرعية على صكوك الاستسلام التي يوقعها الخونة والجبناء من طواغيت العرب مع اليهود،
    إن هذا الكلام خطير كبير،
    وطامة عامة لما فيه من التدليس على الناس والتلبيس على الأمة...
    ونذكركم هنا بفتواكم السابقة في هذا الشأن،
    لما سئلتم عن السبيل لتحرير فلسطين،
    فقلتم أنه "لا يمكن الوصول إلى حل لتلك القضية إلا باعتبار القضية إسلامية،
    وبالتكاتف بين المسلمين لإنقاذها،
    وجهاد اليهود جهادًا إسلاميًا حتى تعود الأرض إلى أهلها،
    وحتى يعود شذاذ اليهود إلى بلادهم") اهـ [13].
    2) وقال الإمام أيمن الظواهري:
    (استمعت مع الملايين من ابناء الأمة الإسلامية إلى نشرات الأنباء وهي تنشر عبر الأثير فتاوي عبد العزيز بن باز،
    وهو يدعو المسلمين إلى الصلاة في المسجد الأقصى [14]،
    ويبيح التجارة والتعامل مع إسرائيل،
    ثم سمعت رد رئيس وزراء إسرائيل إسحاق رابين على ابن باز مرحبا ومحييا فضيلة المفتي،
    ولم استغرب أن تصدر مثل هذه الأقوال من مثل ذلك الرجل كما استغربها كثير من الناس،
    فإن لي في ذلك الرجل رأيا لا زلت متمسكاً به...
    ولكن الحق ابلج والباطل لجلج،
    إن ابن باز وطائفته هم علماء السلطان الذين يبيعوننا لأعدائنا في مقابل راتب أو منصب،
    وإن غضب من غضب، ورضي من رضي) اهـ [15].
    3) قال الإمام اسامة بن لادن:
    (من زعم أن هناك سلام دائم مع اليهود فهو قد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم،
    فالصراع هو بيننا وبين أعداء الإسلام قائم وإلى قيام الساعة) اهـ [16].
    4) قال الإمام المجدد عبد الله عزام رحمه الله،
    معلقا على فتاوي متناقضة صدرت من مشايخ الأزهر شبيهة بفتاوي ابن باز:
    (خرجت فتوى سنة الثمانية وخمسين أو بعدها على ان الصلح من اليهود كفر،
    ثم خرجت فتوى عندما ذهب السادات:
    {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا}،
    كيف هذا ؟!!
    وهذا نعده جهاد في سبيل الله كذلك؟!
    "أم" جهاد في سبيل الجيب والبطن) اهـ [17].
    5) قال الشيخ أبو قتادة الفلسطيني:
    (... فماذا كانت النتيجة لغياب الافكار الواضحة...
    والتوحيد الصحيح؟
    ماذا جر علينا؟
    ويلات وأي ويلات،
    بل غياب الفهم الصحيح هو الذي يجعل أولئك العلماء يخرجوا لنا كل يوم قيحة،
    يتشكل أمام ناظريكم بأنها فتوى شرعية تستند إلى كتاب وسنة،
    وهي لا تعدو أن تكون قيح أفكار وعلالة رجل مريض،
    يقولها لا يفهم شيئا من دين الله عز وجل،
    سوى أنه يبصر مسائل الخلاف كما يبصر ذاك العربي مسائل الخلاف في النحو والأعراب وما شابه ذلك،
    ماذا فهم من توحيد الله عز وجل،
    ثانياً؛
    ماذا فهم هذا الرجل من واقع الحال في هذه الفتوى؟...
    وأنا لا أريد أن أتكلم عن هذه الفتوى التي سمعتم شيئاً عنها،
    لا أريد أن اتكلم عليها بالتفصيل،
    لكن هل فهم ذاك المفتي - كائناً من كان - بوطياً كان [18]...
    أو بازياً لا يلتقط إلا جيف الأرض،
    إذا كان هذا الرجل يقول مثل هذه الكلمات،
    فهل يفهم معنى الصلح مع اليهود؟
    هل هو كما فهمه صلاح الدين،
    فصالح حينا جيوب بعض الصليبن تفرغا لقتال بعض الجيوب الأخرى؟
    هل فهم ان أطول ورقة؛
    أمنية،
    في قضايا الصلح بين المرتد الحسين وبين الكافر رابين،
    كانت أطول ورقة عقدت في هذه الصفقة هي الورقة الامنية،
    ونعني بالورقة الأمنية؛
    هي ورقة قائمة على عداء كل من عادى هذه البلد،
    بمعنى لو ان رجلاً الآن في الاردن تكلم عن اليهود بكلمة سب أو شتم،
    ولو قرأ أية وفسرها على غير وجهها الذي يريده الحاكم بأمره،
    الذي يملك جزرة وعصا،
    ماذا ستكون نتيجته؟. . .
    أي غباء نحن نعيش فيه وأي جهل يعشش في أفكارنا؟
    كونت لجنة أردنية من أجل صياغة الكتب المدرسية بما يوافق عملية السلام والصلح مع اليهود،
    قال رئيس اللجنة؛
    ان اعظم ما يصادفنا في موضوعنا هي الآيات القرانية التي تتكلم عن اليهود،
    كيف نعالجها؟
    ماذا نصنع فيها؟
    أفهم هؤلاء ما معنى الصلح الآن؟
    هل هو ايقاف الحرب أم حمل أهل الإسلام للدخول في طوائف اليهود؟) اهـ [19].
    6) ابن باز لا يجهل مخالفة "معاهدات الإستسلام" للشريعة،
    ولا يجهل ضررها وخطورة التطبيع مع العدو اليهودي،
    فقد وجهت إليه اكثر من رسالة تنصحه بالتراجع عن فتوى الصلح مع اليهود،
    وتبين له خطورة مثل هذه المعاهدات،
    ومن هذه الرسائل،
    رسالة قدمها كل من المشايخ:
    (حمود عبد الله التويجري،
    عبد الله بن محمد بن خنين،
    عبد الله بن حسن القعود،
    صالح بن محمد الونيان،
    حمود بن عبد الله بن عقلا الشعيبي،
    إبراهيم بن محمد الدبيان،
    عبد الله بن عبد الرحمن بن الجبرين،
    صالح بن محمد السلطان،
    عبد الله الحمد الجلالي،
    عبد المحسن بن ناصر العبيكان،
    محمد بن صالح المنصور،
    سعيد بن مبارك آل زعير،
    سلمان بن فهد العودة،
    سعد بن عبد الله الحميد،
    عبد الله بن حمود التويجري،
    محمد بن سعيد القحطاني،
    ناصر بن عبد الكريم العقل،
    عبد الله بن إبراهيم الطريقي،
    عبد الله بن صالح بن عبد الله الخضيري،
    عبد الوهاب بن ناصر الطريري،
    عائض بن عبد الله القرني،
    سعيد بن ناصر الغامدي،
    علي بن نحند الدخيل الله،
    عبد الرحمن بن ناصر البراك) [20]،
    واجتمع به اكثر من شخص لنفس الغرض،
    لكنه لم يتراجع عنها!!
    --------------------------------------------------------------------------------
    [7] مجموع فتاوى ومقالات ابن باز/الجزء الأول، جواب سؤال نصه: (كيف السبيل وما هو المصير في القضية الفلسطينية التي تزداد مع الأيام تعقيدا وضراوة؟).
    [8] "حكم الصلح مع اليهود في ضوء الشريعة الإسلامية"/"نصيحة مهمة"، جواب سؤال نصه: (يختلف الفلسطينيون في مواقفهم من عملية السلام، فحماس تعارض وتدعو للمقاومة، والسلطة الفلسطينية موافقة، وأغلب الشارع كما يبدو مع السلطة، فمن تلزم الناس طاعته؟ وما هو موقفنا نحن في الخارج؟ نرجو بيان الحق، لأن هناك أخطارا بأن ينشب القتال بين الفلسطينيين أنفسهم؟).
    [9] قال ابن قدامة رحمه الله: (لا تجوز المهادنة مطلقاً من غير تقدير مدة، لأنه يفضي إلى ترك الجهاد بالكلية) [المغني 13/154].
    [10] ولي الأمر هنا؛ هو ياسر عرفات وما يسمى بـ "السلطة الفلسطينية" الملحدة!!
    [11] مجموع فتاوى ومقالات ابن باز/الجزء الثامن: "أجوبة على أسئلة تتعلق بالحوار السابق حول الصلح مع اليهود"، ونشرت أيضاً في جريدة "المسلمون"، (عدد520)، (19/8/1415) هـ.
    [12] الإنجاز في ترجمة عبد العزيز بن باز.
    [13] "رسالة إلى ابن باز ببطلان فتواه بالصلح مع اليهود"، (27/7/1415هـ)، نيابة عن "هيئة النصيحة والإصلاح"، وهي ملحقة بهذا البحث!
    [14] سئل ابن باز: (في ظل التفاهم بين العرب واليهود، هل يجوز زيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه خصوصا في حال الموافقة من الدول العربية؟)، فاجاب: (زيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه سنة إذا تيسر ذلك) [حكم الصلح مع اليهود في ضوء الشريعة الإسلامية].
    [15] مقالة بعنوان "ابن باز بين الحقيقة والوهم"، نشرت في "مجلة المجاهدون"، العدد (11)، (3/ شعبان/1415) هـ، وهي ملحقة بهذا البحث!
    [16] مقابلة مع قناة الجزيرة، اجراها الاستاذ تيسير علوني، في (8/2001)م.
    [17] شريط الرباط والجهاد /الوجه الثاني، وبين علامتين ("...") قال الشيخ في الشريط: (ولا) باللهجة العامية، أي "أم"، فوضعتها بالفصحى!
    [18] اشارة إلى محمد سعيد رمضان البوطي.
    [19] من شريط "مصائب وهموم"، خطبة جمعة، الوجه الأول.
    [20] وهي مرفقة بهذا البحث!
    ************************************************** ********
    ابن باز.. والاستعانة بالامريكان
    قال ابن تيمية رحمه الله:
    (ومتى ترك العالم ما علمه من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، واتبع حكم الحاكم المخالف لحكم الله ورسـوله؛ كان مرتدا كافرا يستحق العقوبة في الدنيا والآخرة) [مجموع الفتاوي].
    --------------------------------------------------------------------------------
    1) افتى ابن باز - قبل حرب الخليج الثانية – بمنع الاستعانة بالكفار في "الجهاد"،
    مستدلا بآيات واحاديث كثيرة،
    جازما بالحرمة،
    فقال:
    (وليس للمسلمين أن يوالوا الكافرين أو يستعينوا بهم على أعدائهم،فإنهم من الأعداء ولا تؤمن غائلتهم وقد حرم الله موالاتهم، ونهى عن اتخاذهم بطانة، وحكم على من تولاهم بأنه منهم، وأخبر أن الجميع من الظالمين...
    وثبت في صحيح مسلم،
    عن عائشة رضي الله عنها، قالت: "خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بدر،
    فلما كان بحرة الوبرة،
    أدركه رجل قد كان يذكر منه جرأة ونجدة،
    ففرح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه، فلما أدركه، قال لرسول الله:
    جئت لأتبعك وأصيب معك،
    وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتؤمن بالله ورسوله؟
    قال: لا!،
    قال: فارجع فلن استعين بمشرك،
    قالت: ثم مضى، حتى إذا كنا بالشجرة أدركه الرجل،
    فقال له كما قال أول مرة،
    فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أول مرة،
    فقال: لا!،
    قال: فارجع فلن استعين بمشرك،
    قالت: ثم رجع فأدركه في البيراء فقال له كما قال أول مرة: تؤمن بالله ورسوله؟،
    قال: نعم!
    فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: فانطلق"، فهذا الحديث الجليل،
    يرشدك إلى ترك الاستعانة بالمشركين،
    ويدل على أنه لا ينبغي للمسلمين أن يدخلوا في جيشهم غيرهم...
    لأن الكافر عدو لا يؤمن،
    وليعلم أعداء الله أن المسلمين ليسوا في حاجة إليهم،
    إذا اعتصموا بالله،
    وصدقوا في معاملته،
    لأن النصر بيده لا بيد غيره،
    وقد وعد به المؤمنين وإن قل عددهم وعدتهم كما سبق في الآيات وكما جرى لأهل الإسلام في صدر الإسلام...
    فانظر أيها المؤمن إلى كتاب ربك وسنة نبيك عليه الصلاة والسلام كيف يحاربان موالاة الكفار والاستعانة بهم واتخاذهم بطانة،
    والله سبحانه أعلم بمصالح عباده،
    وأرحم بهم من أنفسهم،
    فلو كان في اتخاذهم الكفار أولياء...
    والاستعانة بهم مصلحة راجحة،
    لأذن الله فيه وأباحه لعباده،
    ولكن لما علم الله ما في ذلك من المفسدة الكبرى،
    والعواقب الوخيمة،
    نهى عنه وذم من يفعله...
    فكفى بهذه الآيات تحذيرا من طاعة الكفار،
    والاستعانة بهم،
    وتنفيرا منهم،
    وإيضاحا لما يترتب على ذلك من العواقب) اهـ [21].
    2) كما افتى المجاهدين الافغان بعدم جواز الاستعانة بالشيعة الروافض في حربهم ضد الاتحاد السوفيتي،
    جواباً على سؤال نصه:
    (هل يمكن التعامل معهم [22] لضرب العدو الخارجي كالشيوعية وغيرها؟)،
    فقال:
    (لا أرى ذلك ممكنا،
    بل يجب على أهل السنة أن يتحدوا وأن يكونوا أمة واحدة وجسدا واحدا) اهـ [23].
    3) لكنه عاد وقال بخلاف هذا لما طلب منه ال سلول ان يصدر فتوى بجواز الاستعانة بالأمريكان،
    فقال:
    (أن الدولة في هذه الحالة قد اضطرت إلى أن تستعين ببعض الدول الكافرة على هذا الظالم الغاشم،
    لأن خطره كبير،
    ولأن له أعوانا آخرين،
    لو انتصر لظهروا وعظم شرهم،
    فلهذا رأت الحكومة السعودية وبقية دول الخليج أنه لا بد من دول قوية تقابل هذا العدو...
    وهيئة كبار العلماء...
    لما تأملوا هذا ونظروا فيه،
    وعرفوا الحال بينوا أن هذا أمر سائغ،
    وأن الواجب استعمال ما يدفع الضرر،
    ولا يجوز التأخر في ذلك،
    بل يجب فورا استعمال ما يدفع الضرر...
    ولو بالاستعانة بطائفة من المشركين فيما يتعلق بصد العدوان وإزالة الظلم،
    وهم جاءوا لذلك وما جاءوا ليستحلوا البلاد ولا ليأخذوها،
    بل جاءوا لصد العدوان وإزالة الظلم ثم يرجعون إلى بلادهم...
    وما يتعمدون قتل الأبرياء،
    ولا قتل المدنين،
    وإنما يريدون قتل الظالمين المعتدين وإفساد مخططهم والقضاء على سبل إمدادهم وقوتهم في الحرب) اهـ [24].
    4) واتهم من يشكك في نوايا القوات الأمريكية بانه مستأجر من حاكم العراق!!
    فقال:
    (ولكن بعض المرجفين المغرضين يكذب على الناس،
    ويقول:
    إنهم حاصروا الحرمين،
    وأنهم فعلوا،
    وأنهم تركوا، كل هذا من ترويج الباطل والتشويش على الناس لحقد في قلوب بعض الناس،
    أو لجهل من بعضهم وعدم بصيرة،
    أو لأنه مستأجر من حاكم العراق ليشوش على الناس) اهـ [25]،
    وقال:
    (وأما ما أشاعته بعض الأقليات الإسلامية التي صدقت أقوال صدام وأكاذيبه،
    حول تدخل الإمبريالية في شؤون المسلمين ومقدساتهم وغيرها من الإشاعات الباطلة،
    فإن هذه خطأ كبير،
    والذي أشاعه هو حزب صدام) اهـ [26].
    5) كما زعم ان الحكم الشرعي في استقدام الجيوش الامريكية معروف عند العلماء!
    وهو الجواز!،
    فقال:
    (أما ما يتعلق بالاستعانة بغير المسلمين فهذا حكمه معروف عند أهل العلم والأدلة فيه كثيرة،
    والصواب ما تضمنه قرار هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية؛
    أنه يجوز الاستعانة بغير المسلمين للضرورة إذا دعت إلى ذلك لرد العدو الغاشم والقضاء عليه وحماية البلاد من شر،
    إذا كانت القوة المسلمة لا تكفي لردعه جاز الاستعانة،
    بمن يظن فيهم أنهم يعينون ويساعدون على كف شره وردع عدوانه،
    سواء كان المستعان به يهوديا أو نصرانيا أو وثنيا أو غير ذلك،
    إذا رأت الدولة الإسلامية أن عنده نجدة ومساعدة لصد عدوان العدو المشترك) [27].
    التعليق:
    1) هل نأخذ بالفتوى الاولى التى تحرم الاستعانة بتاتا،
    وترى ان النصر بيد الله،
    وان الصليبين واليهود لا تؤمن خيانتهم،
    والاستعانة بهم "مفسدة كبرى" –حسب تعبيره - عواقبها وخيمة،
    لذا لا تجوز؟!
    وإنما الحل هو توحيد أهل السنة لمواجهة أي خطر محدق بهم؟
    أم نأخذ بالفتوى الثانية التي تقول ان حكم الاستعانة بالأمريكان معروف بين العلماء وهو "واجب فوراً"؟!
    2) إذا كان حكم الاستعانة معروف بين العلماء وهو الجواز - كما جاء في الفتوى الثانية -! فكيف خفي على ابن باز وافتى بخلافه،
    وقال ان الاستعانة محرمة ولا تجوز مستدلا بآيات واحاديث نبوية؟!
    3) قال العلامة عبد القادر بن عبد العزيز:
    (وهذا الشيخ - أعني ابن باز - من الذين أسرفوا على أنفسهم،
    وتقلّبت فتاواه لتتفق مع السياسة حيث دارت،
    ومن هنا اختلفت فتاواه وتناقضت في المسألة الواحدة بين عام ٍ وآخر،
    انظر على سبيل المثال ما قاله في مسألة الاستعانة بالمشركين في كتابه
    "نقد القومية العربية"
    وما قاله في نفس المسألة في حرب الخليج الثانية 1990م،
    أسأل الله أن يوفقه للتوبة النصوح قبل موته،
    فإنما الأعمال بالخواتيم) [28].
    4) وجاء في نشرة الإصلاح:
    (ومن أمثلة هذا التناقض الصريح؛
    فتوى الشيخ في تحريم الاستعانة بغير المسلمين التي وجهت لجمال عبد الناصر،
    والتي قال فيها الشيخ أن الاستعانة لا تجوز حتى عند الضرورة،
    وكان ذلك هو هوى النظام في تلك الفترة،
    ومرت السنين وانقلبت الصورة فاحتاج آل سعود لقلب الفتوى فانقلب معهم الشيخ ولم يكتف بتجويز الاستعانة للضرورة بل اعتبرها واجبة وآثم من لم يعملها!!) [29].
    5) قال الإمام اسامة بن لادن عن فتوى الاستعانة هذه:
    (... فما حصل يوم أن أباح الملك بلاد الحرمين للأميركيين فأمر علماءه فأصدروا تلك الفتوى الطامة التي خالفت الدين واستخفت بعقول المسلمين،
    والمؤيدة لفعله الخائن في تلك المصيبة العظيمة،
    والأمة اليوم إنما تعاني ما تعانيه من مصائب وخوف وتهديد من جراء ذلك القرار المدمر وتلك الفتوى المداهنة) اهـ [30].
    6) وقال الإمام اسامة بن لادن ايضاً:
    (فالناس في بلادنا خائفون من أن يقولوا كلمة الحق,
    فينبغي التنبه.
    وقد صرّحوا لنا مراراً - كبار العلماء الذين يشار إليهم بالبنان - عن الخوف الذي يخشونه فيما لو صدعوا بالحق,
    وقد حدثت من قبل أن أحد كبار العلماء في هيئة كبار العلماء،
    حدثني عندما كنّا نقول لهم:
    "إنه ينبغي إصدار فتوى بوجوب الإعداد,
    على التسليم فرضاً بقولكم أن وجود الأمريكان في البلاد ضرورة",
    فاعتذر عن إصدار فتوى مع تصريحه في المجلس بأنه حق,
    وأنه لابد من أن يكون العمل للجهاد في البلاد على أبناء البلاد وأن يخرج الأمريكان,
    قال:
    "لكن الدولة لا توافق لنا بهذا",
    ولمّا قلنا له: "حاولوا عبر هيئة كبار العلماء أن تستصدروا فتوى بذلك",
    فقال كلاماً،
    وأنا أشكر له مصارحته لي,
    قال:
    "ليس في نظامنا في قانون هيئة كبار العلماء"،
    قال:
    "لسنا نحن الذين نبحث القضية ونصدر فيها فتوى،
    وإنما تصدر الفتاوى في المسائل التي تحال إلينا من المقام السامي" - على حد تعبيره -) [31] اهـ [32].
    7) ويقول الإمام أيمن الظواهري:
    (ونوع آخر من المفتين يدعون إلى طاعة أولياء الأمور،
    وفي نفس الوقت يعتبرون المجاهدين دعاة فتنة!
    وهم قد أجازوا الاستعانة بالأمريكان،
    وباعتبار جيوشهم الجرارة التي سدت الأفق وأساطيلهم الجبارة التي ضاق عنها البحر والتي بلغت مئات الألوف من الجنود الغزاة من "المستأمنين"!
    ولا ندري من الذي يؤمن من؟
    وصدرت منهم فتاوى جماعية بجواز الاستعانة بالقوات الأمريكية لمواجهة النظام البعثي العراقي بدعوى الضرورة،
    بل وأسبغوا الشرعية على وجود جحافل الكفار الغازية لأقدس بقاع المسلمين،
    وقد مر على وجود هذه القوات حتى الآن قرابة اثني عشر عاماً بعد انسحاب العراق واستسلامه،
    قتلت فيها تلك القوات بالحصار قرابة مليون ونصف مليون طفل في العراق دون أن ينطق هؤلاء الموظفون بكلمة واحدة في هذا الشأن،
    والأمر ليس أمر استعانة بقوات الكفار ضد قوات صدام البعثية،
    بل الأمر أمر احتلال لمنابع النفط في جزيرة العرب،
    فلم يكن هناك ضرورة لإحضار الأمريكان،
    فإن جيوش الدول العربية والإسلامية كان فيها الكفاية والغنى لحماية الكويت أو تحريرها،
    ولكن هؤلاء الحكام لا إرادة لهم،
    بل هم صنيعة المخططات البريطانية التي رسمت لهم حدودهم،
    ونصبتهم على عروشهم،
    ثم ورث الأمريكان النفوذ البريطاني،
    وأصبح لهم الأمر والنهي على كل حكام الجزيرة العربية وسائر العالم العربي) اهـ [33].
    --------------------------------------------------------------------------------
    [21] نقد القومية العربية على ضوء الإسلام والواقع: الوجه الثالث من الوجوه الدالة على بطلان الدعوة إلى القومية العربية/مجموع فتاوى ومقالات ابن باز/الجزء الأول.
    [22] أي مع الرافضة.
    [23] لقاء مع مجلة "المجاهد"، عدد (10)، (صفر/1410) هـ، مجموع فتاوى ومقالات ابن باز/الجزء الخامس.
    [24] محاضرة مهمة بسبب اجتياح حاكم العراق للكويت/أسئلة وأجوبة بعد المحاضرة، جواب سؤال نصه: (يقول بعض الناس الذين يشككون في فتوى هيئة كبار العلماء بشأن الاستعانة بغير المسلمين في الدفاع عن بلاد المسلمين وقتال حاكم العراق، بعدم وجود الأدلة القوية التي تدعمها، فما تعليق سماحتكم على ذلك؟)، مجموع فتاوى ومقالات ابن باز/الجزء السادس.
    [25] المصدر السابق.
    [26] "عمل صدام عدوان أثيم"، مقال نشر في جريدة "الجزيرة"، (26/1/1411) هـ، مجموع فتاوى ومقالات ابن باز/الجزء السادس.
    [27] محاضرة بعنوان "موقف المؤمن من الفتن"، ألقاها في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، (14/5/1411) هـ، ونشرت في الصحف السعودية، مجموع فتاوى ومقالات ابن باز/الجزء السادس.
    [28] الجامع في طلب العلم الشريف.
    [29] النشرة رقم (28)، (23/9/1996) م، بعنوان "ابن باز بين محمد بن عبد الوهاب وابن تيمية"، وهي ملحقة بهذه الرسالة!
    [30] توجيهات منهجية (2)، للشيخ أسامة بن لادن، إصدار "منبر التوحيد والجهاد"، واصلها محاضرة للشيخ بعنوان "النفير".
    [31] قال الشيخ أسامة: (فعندما دخل الأميركان في محرم في أول سنة 1411 هجرياً... وصدرت للأسف فتاوى، دولة ودول الخليج ساهمت في الضغط على هؤلاء العلماء لإصدار مثل هذه الفتاوى التي زعموا لهم أنها مؤقتة، وقد حدثنا من نثق به من هؤلاء العلماء، أمثال الشيخ محمد بن صالح العثيمين في مجلسه وفي بيته، قال؛ "نحن لم نصدر فتوى، وإنما بعد أن أدخلت الدولة الأميركان جمعونا وقالوا؛ لابد أن تصدروا فتوى، وإلا فإن الشباب سوف يقاتلون هذه القوات الأميركية"!! وتحدثت معه طويلاً في وجوب إصدار فتوى بإخراجهم من هيئة كبار العلماء، فقال لي بوضوح - يشهد الله الذي لا إله إلا هو - قال؛ "يا أسامة! ليس من حقنا في هيئة كبار العلماء أن نصدِّر فتوى من عند أنفسنا، وإنما إذا أحيلت إلينا من المقام السامي – على حد تعبيره - نحن نصدر فيها"، فهذا حالنا للأسف الشديد) من مقابلة مع قناة الجزيرة (1420) هـ.
    [32] توجيهات منهجية (2)، للشيخ أسامة بن لادن، إصدار "منبر التوحيد والجهاد"، واصلها محاضرة للشيخ بعنوان "النفير".
    [33] كتاب "الولاء والبراء؛ عقيدة منقولة وواقع مفقود"، للشيخ ايمن الظواهري.
    ************************************************** *******
    ابن باز.. والحاكم بغير ما أنزل الله
    قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:
    (إن هؤلاء الطواغيت الذين يعتقد الناس فيهم وجوب الطاعة من دون الله،كلهم كفار مرتدون عن الإسلام ، كيف لا وهم يحلون ما حرم الله ، ويحرمون ما أحل الله ، ويسعون في الأرض فسادا بقولهم وفعلهم وتأييدهم ، ومن جادل عنهم ، أو أنكر على من كفرهم ، أو زعم أن فعلهم هذا لو كان باطلا لا ينقلهم إلى الكفر ،
    فأقل أحوال هذا المجادل أنه فاسق،
    لأنه لا يصح دين الإسلام إلا بالبراءة من هؤلاء وتكفيرهم) [الرسائل الشخصية].
    --------------------------------------------------------------------------------
     

مشاركة هذه الصفحة