من القائل؟

الكاتب : عسكري   المشاهدات : 357   الردود : 0    ‏2006-05-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-25
  1. عسكري

    عسكري عضو

    التسجيل :
    ‏2006-05-20
    المشاركات:
    6
    الإعجاب :
    0
    اخواني هل تعرفون لمن هذا الخطاب؟

    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله…
    أيها الاخوة المواطنين الأحرار في داخل الوطن، ام في مهاجركم تحية الثورة والحب والإخاء تحية التصحيح والبناء والتطوير أزفها اليكم مقرونة بأجمل التهاني سائلاً من الله سبحانه ان يوفقنا الى ما فيه الخير…
    أيها الاخوة المواطنين:
    ¬يسعدني ويشرفني ان أتحدث إليكم بمناسبة الذكرى الخامسة عشر لثورتنا الظافرة ثورة السادس والعشرين من سبتمبر… ولست أيها الاخوة اعتبر هذه المناسبة العظيمة هي الوحيدة للالتقاء بكم والحديث اليكم فأنا على لقاء دائم بكم بقلبي ومشاعري ومن خلال المناسبات التي تتيحها لنا مختلف المؤسسات والهيئات، لكنني اغتنمها اسعد فرصة للحديث اليكم بقلب مفتوح وأطرحكم في الصورة أمام قضايانا المتعددة، وكل ما يجري اليوم في بلادنا على كافة المستويات اقتصادية وانمائية واجتماعية وسياسية…
    ايها الاخوة الأحرار:
    ليس عسيراً على المسؤول ان يتحدث إلى الجماهير ...ويروي لهم احلامه وتطلعاته نحو بناء حياتهم وحياة أبنائهم مستقبلاً فايسر ما يكون هذا الكلام النظري لكن من الناحية العلمية تأتى الصعوبة…
    نحن أيها الاخوة… بعد مرور ثلاثة أعوام على حركة الثالث عشر من يونيو التصحيحية وبعد خمسة عشر عاماً مضت على قيام ثورة السادس والعشرين من سبتمبر الظافرة اكتسبنا تجربة لا يمكن التقليل منها مكنتنا من ان ننظر على قضايانا داخلية وخارجية نظرة واقعية ونتعامل معها بمنطقية ونسميها بأسمائها الصريحة والواضحة.
    نحن اليوم بعد ان مررنا بكل التجارب والظروف حلوها ومرها مستهدفين خدمة وطننا وامتنا، نجد أنفسنا كمسؤولين على مستوى القيادة السياسية والقيادات التنفيذية مدنية وعسكرية أمام قضايا كبيرة بدون البناء على رمل او كالذي يقبض كفه على الماء من الذي لا شك فيه ولا ارتياب هو ان أهم قضايانا التي يجب ان نجند أنفسنا جميعاً لخدمتها هي قضية التنمية ذات التخطيط والبرمجة هذه القضية التي ظلت مطروحة على الرف طوال الأعوام التي تلت الثورة الى ان قامت حركة الثالث عشر من يونيو التصحيحية التي وضعت على رأس برنامجها التصحيحي الثورة في مختلف المجالات التنمية بكل ما لكلمة التنمية من معنى التنمية البشرية.. التنمية الاقتصادية.
    أيها الاخوة… أنني اليوم عندما أتحدث عن هذه القضية اطرح أمامكم موضوعها وما أمكن التوصل عليه بشأنها إنما لأضع المقارنة بين ما كنا عليه وما نحن عليه اليوم وليس هذا تقليلاً من شان المنجزات التي تحققت عفوياً وبدون برمجة ولا تخطيط من بعد قيام ثورتنا الظافرة وإنما من قبيل توضيح ما للبرمجة والتخطيط من أهمية في تحقيق الكثير والكثير من المنجزات.
    قامت الثورة ايها الاخوة المواطنين ولكنا كنا نتصور انه بمجرد اقتلاع الإمامة من جذورها ستنتهي كل المعضلات والمشاكل، ولم يكن في بال أحد ما تعنيه قيام الثورة من تغيير ، وما يتطلبه من جهد وتضحيات من اجل ترسيخ اليقين الثوري في النفوس من ناحية، ومن ناحية ثانية ما ينبغي عمله في سبيل تجنيب الشعب معركة الصراع ولان بعض المسؤولين من بداية قيام الثورة إلى أعوام تلت ذلك ظلوا يتمثلون الثورة مناصب ومراكز حتى ولو كان ذلك على حساب الثورة ومبادئها الستة الخالدة فان العقم كاد يدرك ثورتنا، وكادت الشيخوخة تدب في كيانها… وهذا ما أدركته حركة الثالث عشر من يونيو فرسمت خط سيرها التصحيحي على تصور وتمثل المسؤولية الوطنية بعيداً عن صراع المصالح والنفعية والارتزاق وممارسة ضروب العمالة…
    ايها الاخوة المواطنين اينما كنتم وحيثما تكونون لقد تلخصت ثورتنا الظافرة في مبادئها الستة الخالدة والتي يأتي في مقدمتها بالمعنى بناء المجتمع اليمني بعد زوال الإمامة على أساس من العدل وتكافؤ الفرص وصولاً الى تحقيق بقية الديمقراطية الحقة في ظل المبادئ والى تحقيق نظام جمهوري عادل له ضوابطه وله في نفس الوقت المدلول الوطني الشامل، وفي سبيل ذلك أيها الاخوة ركزنا على نقطتين أساسيتين لخدمة المبادئ الستة لثورتنا الظافرة…
    النقطة الأولى:
    تصحيح ما هو قائم بحيث يصح عليه البناء الفوقي
    النقطة الثانية:
    هي التخطيط والبرمجة في توجه الدولة نحو التنمية الاقتصادية والبشرية والاجتماعية بحيث يتأتى لنا كدولة وكشعب ان ندخل من الأبواب الفسيحة الى ما في هذا القصد من ظواهر تقدم وحضارة ونتعامل مع النافع منها لصالحنا وفق مبادئ ثورتنا إصلاحيا واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً.
    لقد كان لنا برنامج ثلاثي للإنماء والتطوير الاقتصادي والاجتماعي ، ووضع أقدامنا على درجات السلم بثبات في المجال الداخلي والخارجي ، ولا ندعي لأنفسنا أننا قد نفذنا ذلك البرنامج وطبقناه كلاماً وانما نستطيع ان نقول أننا الى جانب من أمكن لنا ان نطبقه من ذلك البرنامج وهو نسبه منطقية بالنظر الى ما أحاط بنا من ظروف قد استفدنا كثيراً اذ أننا دخلنا تجربة الخطأ والصواب في التخطيط والبرمجة، وكسبنا معرفة الخبرة بمواطن ضعف ونقص ما كنا لنعرفها لو لم نضع ذلك البرنامج ولذا فان وضع الخطة الخمسية الشاملة قد تم على أساس من المعرفة والتجربة…
    أيها الاخوة الأحرار :
    نحن نعرف أيها الاخوة انه منذ قامت ثورتنا الظافرة تلقت جمهوريتنا الفتية الكثير من المعونات والقروض من الأشقاء والأصدقاء والمؤسسات او المصارف الإنمائية العربية والدولية بغية خلق اقتصاد في بلادنا وتنمية وعلى رغبة في الاستثمار المساعدة على خلق تطور سريع، وفي نفس الوقت في التعاون على محاربة التخلف الرهيب الذي ورثناه من الحكم الإمامي المتوكلي المباد، والإسهام في توثيق عرى مصالحنا بالأشقاء والأصدقاء وتلك المؤسسات الاقتصادية ونعرف كذلك ان معظم من أعانوا او ساعدوا وقدموا القروض قد ضاقوا ذرعاً لاننا لم نستطع ان نستوعب ما قدموه ولم نوظفه في الأغراض والمشاريع التي كان يخصص لها ولهم الحق لانهم يريدون بما يقدمونه عائداً معنوياً ومادياً…
    انا اليوم لا أتجنى على أحد من الاخوة الذين سبقوني وأنما أعيد ضياع كل ما انصبت على جمهوريتنا من معونات وقروض مخصصة لمشاريع معينة الى غياب او انعدام التخطيط والبرمجة والى الارتجالية في المشاريع ومراعاة الأمزجة في توزيع تلك المشاريع التي فشل معظمها ان لم نقل كلها ومن خلال الخطة الخمسية الشاملة تبدو هذه الحقيقة ناصعة وجلية ويتضح ان هذه الخطة الطموحة لم تحارب أحدا ولم تخضع لمزاج أحد وفي الوقت ذاته لم تفرق بين محافظة وأخرى في مشاريع التنمية والخدمات واعتبرها انا شخصياً إنجازا ضخماً وأدعو الى العمل من اجل تحقيق ما تضمنته من المشاريع أدعو كل مواطن شريف فهي منافذنا الى مقاومة وقهر التخلف الذي خلفته لنا الإمامة البائدة وما تكون بعد إبادتها من أخطاء مكنت ذلك التخلف من ان يفاقم حدته…
    أيها الاخوة المواطنين:
    ان هذا العصر هو عصر الحضارة والتقدم والازدهار ، ولكن الدخول اليه لا يمكن ان يتم ارتجالاً ولا عفوياً لا بد من التخطيط العلمي والبرمجة القائمة على أساس من فهم ما نريد وخطتنا الخمسية قد جاءت بعد دراسات متكاملة وناضجة وساهمت في وضعها الخبرات العلمية التي استعنا بها...
    هناك من يضع بعض التساؤلات حول هذه الخطة وأهمها انها أعطت جانب برامج الخدمات اكثر من الذي أعطته برامج التنمية، وهناك من يركز على جانب التمويل فالجانب الأول نقول ان جانب الخدمات لم يأخذ النصيب الأوفر وان معظم هذا الجانب هو خدمات الإنماء، التعليم مثلاً من الخدمات التي تقدمها الدولة للشعب لكنه مرتبط بالتنمية في الخطة الخمسية، فالمعاهد العليا مثلاً كمعاهد المعلمين والمعاهد الصحية والمعاهد الهندسية زراعية وميكانيك والمعاهد التجارية والفنية والمهنية والحرفية قد جاءت ضمن توجهنا وأعطتها خطتنا الخمسية اعظم الاهتمام ، وهي اذا نحن أمعنا النظر وجدنا انها خدمات استهلاكية عادية وانما هي خدمات لبناء الفرد وإعداده ليكون داخل المجتمع كفاءة تسهم في التطور وصنع الرخاء واختصار الزمن لقهر التخلف وإدراك موكب التحضر الإنساني وقيم الحياة الحضارية.
    اما بالنسبة للجانب الثاني وهو التمويل للخطة الخمسية فلا بد ان يستقر في الأذهان اننا اليوم دولة مهما كانت ظروفنا ومعنى هذا اننا لم نضع خطتنا الخمسية لكي نقول لغيرنا تفضلوا فأعطونا بل على العكس وضعنا خطتنا لنقول لأفسنا نحن اليمانيين المسؤولون عن تنفيذ هذه الخطة فهي تخصنا وتهدف الى تحقيق الرخاء والسعادة لنا، وفي نفس الوقت لا باس من ان نقول لمن يرغبون في استثمار رؤوس أموالهم في بلادنا أشقاء ام أصدقاء ام مؤسسات مالية اقتصادية واستثمارية، نقول مرحباً وصدورنا لا تضيق بكم ما دمتم تسعون الى استثمار أموالكم في بلادنا في إطار خطتنا الخمسية وبحسب قانون الاستثمار الخاص بنا.
    أيها الاخـــوة:
    والآن نخرج بالحديث عن قضايانا وأوضاعنا الداخلية الى موضوع سياستنا الخارجية وعلاقاتنا بمن حولنا وموقفنا على الصعيد القومي ومن القضايا الدولية والإنسانية العادلة انه مما لا جدال فيه ان السياسة الخارجية لأي دولة تأتى انعكاساً لسياستها الداخلية وتوجه القيادة السياسية العليا فيها، وسياستنا الخارجية منذ حركة الثالث عشر من يونيو لم تخرج عن هذه القاعدة ان علاقاتنا بأشقائنا جميعها هي علاقات الاخوة والمحبة والتعاون المثمر لما فيه خير امتنا العربية والإسلامية ولما يخدم المصالح الوطنية العليا المشتركة ، وقد زاد هذه العلاقات الأخوية رسوخاً ومتانة نهجنا السياسي المتزن داخلياً ، وتعاملنا المرن مع إخواننا الأشقاء النابع من إيماننا بأننا جزء من الأمة العربية والإسلامية ما يؤلمها يؤلمنا وما يسيء اليها يسئ إلينا وما ينفع او يخدم قضاياها يخدمنا ومواقفنا ثابتة بالنسبة لقضية الشعب العربي الفلسطيني وحقه المشروع في إقامة دولة فلسطينية على ارض فلسطينية وبالنسبة للقضايا القومية المصيرية الأخرى نحن مع كل قضية عربية عادلة ولا نتردد إطلاقا كلما طلبت منا البذل والتضحية، ولاشك في اننا في هذا العام بالذات قد قمنا بدورنا في المجال القومي خير قيام وأخذنا المبادرات وكسبنا ثقة الأشقاء بنا ، اما علاقتنا بالأصدقاء فإنها قائمة على أساس الاحترام المتبادل أولا والتعامل النزيه ولخدمة المصالح المشتركة ثانياً ولا نفرق بين صديق وصديق فنحن نمد أيدينا نظيفة بيضاء للتعامل مع الأصدقاء جميعاً منطلقين من مبدأ حددته ثورتنا الظافرة ذلك هو التعاون مع كل الدول بحياد وعدم انحياز ، ولخيرنا ومصلحتنا وخيرهم ومصالحهم ... ونؤيد كل دعوة الى الخير والسلام والأمن والاستقرار في العالم كله مؤمنين بان التعايش بسلام بين البشر هو الأصل وان الصراع الاستعماري على المصالح هو مبعث الشرور والدمار.
     

مشاركة هذه الصفحة