الوحدة اليمنية ....هل كانت وحده إندماجيه ..بشروط كنفدراليه ؟؟؟

الكاتب : الشهاب   المشاهدات : 1,344   الردود : 21    ‏2002-05-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-05-27
  1. الشهاب

    الشهاب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-15
    المشاركات:
    1,735
    الإعجاب :
    0
    - لا شك أن كل وطني يجعل مصلحة اليمن العليا هي غايته التي لا يساوم على حسابها ولا يجامل من أجلها يتفق معي أن تجربتنا الوحدوية والتي مضى عليها إثنى عشر عاما بحاجة إلى مراجعة نقديه وذلك بقصد، تهيئة الشروط الأفضل للذهاب إلى المستقبل ، والذي نتمنى لليمن أن تدخله من أبوابه الواسعة .
    لقد سبق إعلان الوحده ورافقها الكثير من الأحداث الدراما تيكية المأساوية ، بقدر كبيرمن الآلآم والأوجاع ، والتي خلفت رواسب وبقايا يمكن أن تستمر طويلاً ، إذا لم نقم بمعالجتها ، وتجاوزها ، حتى لا تبقى شرطاً سلبياً في تطور دولة الوحدة نحو المستقبل .
    سبب ذلك يرجع إلى :
    أولا :أن اليمنيين رغم تعلقهم بالوحدة والتي هي حلم الأجيال منذ قديم الزمان ـ بإستثناء الأخ الشبامي " ورغم إنتمائهم الأساسي إلى اليمن ، إلا أن لهم إنتماءات متعددة ، وهذه الإنتماءات ليست طارئة ، بل هي متأصلة ، نذكر منها :
    1- إنتماءات قبلية .
    2- إنتماءات مناطقية .
    3- إنتماءات دينية مذهبية .
    4- إنتماءات حزبية وفكرية وسياسية .
    وللأسف الشديد أنه لم يكن هناك تسامح بين كل المنتمين إلى كل هذه الإنتماءات ،

    ثانيا : كان النظام الأمامي في الشمال ينظر إلى الجنوب بإعتباره ملكا من أملاكه وجزء لا يتجزأ من أرض مملكته ، ولم تتغير هذه النظرة كثيراً بعد الثورة .
    وكان يحكم الجنوب حزب كان يعتبر إقامة حكومة في الجنوب خيانة ، ولذلك كان يدعو إلى جلاء الإنجليز والإنضمام إلى الأصل لكنه خان هذا الهدف بعد الإستقلال وأقام دولة في الجنوب ، إنتهجت منهجاً ماركسياً عمق الإنفصال ، ودعت هذه الدولة إلى وحدة يمنية تتم عبر " أداة ثورية " بحيث يشمل النظام الماركسي اليمن كله شماله وجنوبه .

    ثالثا:هناك إختلاف في التوجه السياسي في الشطرين ، فالشطر الجنوبي كان يحكمه الحزب الأشتراكي ذو التوجه الماركسي كما قلنا ، بينما كان الشطر الشمالي ، إسلاميا في دستوره وقوانينه ، قبليا في تطبيقاته وممارساته ، ليبراليا في إقتصاده ، علمانيا في حكومته ،

    رابعا: لقد كانت الوحدة يتم بحثها بعد كل حرب ، وكأن الوحدة وسيلة لحل مشكلة وليست غاية وهدف في حد ذاته .
    فإذا وضعت الحرب أوزارها ، وضع ملف الوحدة على الرف ـ الأمر الذي يدل على أن أياً من النظامين لم يكن جاداً في إقامة الوحدة ، وإنما كان يستخدمها للمزايدة الإعلامية والسياسية .
    ووعليه فلم يكن ما تم في 22/مايو/1990 بعيداً عن هذا الجو ، فقد تميز نظام الحكم في الجنوب بصراعات دموية من أجل السيطرة على قمة السلطة ، أنهكت الحزب الإشتراكي ، والمجتمع اليمني في الجنوب عامه بما خلفته من مآسي دموية ، وإنهيار في الإقتصاد ، وتدهور الحالة النفسية والإجتماعية في المجتمع .
    وجاء إنهيار الإتحاد السوفيتي والمعسكر الإشتراكي ليشكل تحولاً حاسماً فرض معطيات جديدة في الواقع اليمني ، فقد سقط السند السياسي والإقتصادي والعسكري لنظام الحزب الإشتراكي في الجنوب ـ وكانت أحداث 1986 قد أضعفت بنيته العسكرية والأمنية ، كما أن خلافات جديدة قد بدأت تظهر في أجنحتة في 1989 وأوائل 1990 ، مما أنذر بصراع جديد يشبه صراع يناير 1986 . فكان أن هرب من كل هذا وذاك إلى الشمال للخروج من مأزقه .
    وكان الشمال يعاني من تمزق وتفكك ، ودخل في مشاكل مع كثير من القبائل ، وجاء عام 1989 وقد تضاءلت تحويلات المغتربين وإنخفضت مساعدات دول الخليج ، وأصبح على مشارف أزمة إقتصادية ، فكان أن هرب إلى الجنوب كحل لأزمته .
    وعليه فإننني أعتقد أن الوحده كانت رد فعل لأزمة موجودة في كلا النظامين ، وقد أرادوها كنوع من الخلاص من تلك الأزمة ، ولم يدرك هؤلاء ولا أولئك أن الإتفاقات التي تبنى على ردود الأفعال ، هي إتفاقات مؤقتة ، وكثيراً ما تأتي بنتائج عكسية كما أن الإتفاقات التي تبنى على التوازنات دائماً ما تكون إتفاقات غير مستديمة وقصيرة الأجل .
    وفي إعتقادي أن إتفاق الوحدة بين الشمال والجنوب كان له هاتان الميزتان السلبيتان :
    ·ردود الأفعال .
    ·والتوازن .
    أي أنها لم تكون قائمة على دراسة متأنية لكيفية بناء دولة الوحدة ولم تتم دراسة الظروف الموضوعية والذاتية ولم يتم دمج المؤسسات دمجاً تدريجياً متعقلاً .
    لذلك فإن ما تم الإعلان عنه في 22/5/1990 كان وحدة إندماجية بشروط كونفدرالية .
    فلم يتم توحيد أي شيئ سوى العلم والنشيد الوطني ، وإسم الدولة ، أما سوى ذلك فقد بقيت الحكومة حكومتان ـ والجيش جيشان ـ والأمن أمنان ـ والعملة عملتان ـ وكل شيئ إثنان إثنان .
    .




    -
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-05-27
  3. الغيث

    الغيث عضو

    التسجيل :
    ‏2002-05-09
    المشاركات:
    143
    الإعجاب :
    0
    =====
    بحث ممتاز وتشخيص دقيق للإمور
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-05-27
  5. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    شكرا أخي الشهاب

    لاشك بان بحثك هذا سوف يثري موضوع الوحدة اليمنية ويقف عند بعض النقاط التي كانت مبهمة لنا في السابق 0

    البحث متجرد وواقعي جدا وهو يعطي فرصة لقارئه بتفحص مفرداته ليخلص إلى إن هدفك منه التاكيد بان الشعب اليمني متوحد أساسا لكن المشكلة في طريقة دمج مؤسسات دولتي الشطرين لتكون يسيرة على دولة الوحدة ونقلها النقل النوعي وعدم الأخذ بالاعتبار ضرورة الوقوف على كل سلبيات نتجت عن الدمج المؤسسي لدولة الوحدة 0

    شكرا
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-05-27
  7. الشهاب

    الشهاب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-15
    المشاركات:
    1,735
    الإعجاب :
    0
    شكرا أخي الغيث
    وشكرا أخي سرحان

    وأتمنى من الكل أن يثروا الموضوع ولكن بموضوعيه وبتجرد ، ولتكن مصلحة اليمن العليا هي رائدنا وهدفنا .

    إنني أعتقد كما قلت منذ بداية مشاركاتي في هذا المنتدى أن الوحده اليمنية

    (فريضه شرعيه وضرورة وطنيه )غير أن لكل فريضه شروطها وأركانها ، فهل توفر لهذه الفريضه شروطها وأركانها ،
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-05-28
  9. مشتاق

    مشتاق عضو

    التسجيل :
    ‏2002-05-27
    المشاركات:
    169
    الإعجاب :
    0
    الاخ شهاب
    شكرا على هذا البحث عن الوحدة اليمنية

    و لكن لي رأي اخر ... و هو

    ليس هناك اي داعي للبحث في اسباب الوحدة و طريقة قيامها ... فالوحدة اصبحت واقعا وهي مطلب شعبي ... لان الشعب ببساطة شعب واحد و ان كانت هناك فروق فهي فروق بسيطة لا تستدعي وجود دولتين منفصلتين

    و لكن المسألة هي كيف نعمل من خلال اليمن الموحد لتحسين الوضع المعيشي و توفير الكرامة لمن يرغب بالعيش بشرف و بالحلال
    كما ان من واجبنا جميعا نشر التوعية بين الناس عن الفساد و كيفية محاربته

    و ان اشد ما يحز في نفسي ان ارى الناس تلتف حول المسئول الفاسد و العسكري الفاسد بحثا عن المصالح الفردية او القبلية و يتركون الشريف لانه لن ينفعهم و لن ينفع قبيلتهم او منطقتهم ,

    الوحدة تحققت ... لكن ما لم يتحقق هو الحكم العادل و المسئول
    و هذا لن يتحقق الا بوعي و رغبة جماهيرية كبيرة

    فما رأيكم هل نعول على الجماهير اليمنية ام النظام استطاع ان يقنع الناس بقبول الفاسدين و التعايش معهم و حتى مسانذتهم
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2002-05-28
  11. الشهاب

    الشهاب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-15
    المشاركات:
    1,735
    الإعجاب :
    0
    أخي مشتاق

    لا شك أن دولة الوحدة قد قامت وتحققت ، وقد أصبحت واقعا لا جدال فيه ولا تراجع عنه ، وأنها كانت ومنذ القدم حلم الأجيال وقد ذكرت ما ذكرت للأسباب التاليه :

    1- حتى نفهم الحرب التى قامت في 94ونتعرف على أسبابها ودوافعها،
    2- حتى لا نكتفي بالشكل على حساب المضمون.
    3-أن هناك مواضيع سوف نتابع نشرها في الموضوع ، وما تم نشره ليس إلا مقدمه ، وتمهيد .
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2002-05-28
  13. مشتاق

    مشتاق عضو

    التسجيل :
    ‏2002-05-27
    المشاركات:
    169
    الإعجاب :
    0
    أخي شهاب

    الخوف ان تأخذ منا المقدمة الوقت الطويل و الجدال الغير مجدي ... حيث ان الوحدة كما وافقتني قد تحققت

    فهيا ادخل في المواضيع الساخنة لكي نتفاعل معها[​IMG]
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2002-05-28
  15. الشهاب

    الشهاب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-15
    المشاركات:
    1,735
    الإعجاب :
    0
    أخي المشتاق
    لعلك ترى أن الموضوع المطروح في غاية الأهميه ولا بد أن نرى من يوافقنا ومن يخافنا فيما طرح ولذلك لا بد من الأنتظار..
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2002-05-28
  17. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    عزيزي الشهاب
    اهلآ بعودتك الى الكتابه في السياسي بعد انقطاع طويل

    موضوعك عن الوحده اليمنيه ممتاز جدآ

    اخي العزيز

    الوحده اليمنيه تمت ولارجعه في ذلك سوآ كانت بأجماع شعبي كبير او بأتفاق القيادتين او بأحتلال الجنوب ,

    اعلان الوحده في 22/5/1990م كان ضمن دستور وأتفقات وقوانين تضمن لشعب اليمني كافه حقوقه

    ولكن للآ سف الشديد ما يحدث الان هو تنصل وتلاعب في الآتفقيات من قبل السلطه الحاكمه في صنعاء

    وممارسه التجويع والتخويف واحتكار الوضائف والمناصب الحساسه في الدوله

    لصالح ابناء الشمال وخاصه لمصلحه الا شخاص المقربين من اعضاء رموز الدوله

    علي سالم البيض اخل او تنصل من اتفقيات الوحده ويعتبر خائن للوطن وخائن للوحده وخائن للجماهير مهما كانت المبرارات او الاسباب

    بفضل الله ثم بفضل الجماهير اليمنيه اخذ جزائه وطرد من اليمن وصدرت احكام في حقه

    ولكن ما يغلغنا اليوم هم الخونه الذي في الداخل الذي تنصلوا وطمسوا وانكروا اتفقيات الوحده اليمنيه

    الوحده اليمنيه الحقيقيه هي عندما يطبق فيها دستور الوحده ودستور الدوله ووثيقه العهد والاتفاق وتكفل فيها الحقوق لكافه ابناء الشعب

    كل ماذكرته كفلها دستور الوحده اليمنيه ما عدا وثيقه العهد والاتفاق الذي اصبحت وثيقه مكمله لدستور الوحده


    اخي الشهاب


    سوف انشر لك بعض ما ورد في دستور الوحده اليمنيه

    إعلان الوحدة اليمنية…اختفاء نظامين..وميلاد نظام واحد طبيعة نظام الحكم في ظل دستور الجمهورية اليمنية:
    يعتبر دستور الجمهورية اليمنية من أهم الوثائق السياسية التي تحدد القواعد والمرتكزات لدولة الوحدة ويحدد شكل الدولة ونظام الحكم فيها، كما يبيّن السلطات العامة وتوزيعها وعلاقاتها وحقوق الأفراد وواجباتهم. ويتضح من أحكام دستور الجمهورية اليمنية أنّه قد أخذ بالنظام الجمهوري وأنّه ديمقراطي نيابي. ويمكن إبراز مرتكزات هذا النظام من خلال التالي:

    أولاً:- دولة دستورية:
    من أهم المبادئ التي تقوم عليها الدولة اليمنية "مبدأ الدستورية"، أي أنّ سلطة الحكومة يجب أن تكون مفوضاً بها ومحددة بالصلاحيات التي يمنحها إيّاها الدستور. ويشكّل حكم القانون والمؤسسات التمثيلية ذات الصلاحيات ضمانة مهمة ورئيسية لحماية حرية المواطن من أي ممارسات تعسفية. كما أنّ للدستور قيمة كبيرة بوصفه رمزاً من الرموز الرئيسية لوحدة الأمة، ومادة مهمة للحكم حيثما دعت الحاجة إلى الاستناد لنصوصه ومبادئه.

    ثانياً:- دولة جمهورية عربية إسلامية:
    حدد الدستور في مادته الأولى هويّة الدولة بالنص على أنّ الجمهورية اليمنية دولة عربية إسلامية مستقلة ذات سيادة… وأنّها جزء من الأمة العربية. وأكّد في مادة أخرى على أنّ "اللغة العربية لغتها الرسمية" وإيماناً بأنّ الإسلام دين صالح لكل زمان ومكان، وأنّه يمثّل عقيدة ينبثق عنها تصوّر كامل للإنسان والكون والحياة وشريعة تنظّم مختلف شئون الحياة فقد جاء الدستور منسجماً مع ذلك وأكّد على الهوية الإسلامية للجمهورية اليمنية وعلى أنّ الشعب اليمني جزء من الأمة الإسلامية. وتأتي المادة الثانية من الدستور لتؤكد على أنّ "الإسلام دين الدولة وما يميّز الدستور اليمني عن غيره من الدساتير يظهر في المادة الثالثة منه والتي تنصّ على أن "الشريعة الإسلامية مصدر جميع التشريعات".

    ثالثاً:- دولة موحدة:
    نص الدستور اليمني على أنّ الدولة وحدة لا تتجزأ ولا يجوز التنازل عن أيّ جزء منها، وبذلك أقام الدستور نظاماً بسيطاً لدولة موحدة.

    رابعاً:- دولة القانون:
    إن من أهم أهداف الثورة اليمنية بناء الدولة اليمنية الحديثة المرتكزة على الديمقراطية والقانون. واليمنيون -طبقاً للدستور- سواسية أمام القانون لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات. وتلتزم كافّة سلطات الدولة بتوفير الضمانات القانونية والقضائية لحماية حقوق الإنسان وكرامته وحرياته الأساسية التي أرسى الإسلامي قواعدها. لذلك نصّ الدستور في المادة (147) على أنّ القضاة مستقلون ولا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون.

    خامساً:- دولة ديمقراطية:
    تأكيداً للنهج الديمقراطي أكّد الدستور في المادة (4) بأنّ "الشعب مالك السلطة ومصدرها"، ويمارس الشّعب سلطته هذه عن طريق حق الانتخاب والاستفتاء كما يزاولها بطريق غير مباشر من خلال السلطة التشريعية أو التنفيذية أو القضائية. ويحتوي الدستور على نصوص أخرى عديدة تؤكد التوجّه الديمقراطي منها:
    · التداول السلمي للسلطة.
    · أن الحريات الشخصية مصونة.
    · حرية الرأي والتعبير.
    · حريّة المشاركة السياسية.
    · حق التنظيم.
    · حق الترشيح والانتخاب.

    سادساً:- دولة تعددية:
    يتميّز النظام السياسي اليمني بأنّه يقوم على "التعددية السياسية" كما ينص على ذلك الدستور في المواد (57,5) وتقوم التعددية السياسية على أساس تعدد جماعات المصالح في المجتمع، وبالتالي تعمل على تنظيم حياة المجتمع في ظل قواعد مشتركة واحترام التنوّع في الاتجاها. وبصدور الدستور وقانون الأحزاب رقم (66) لعام 1991 أصبح النظام السياسي اليمني يقوم أيضاً على أساس التعددية الحزبية.

    سابعاً:- الفصل بين السلطات مع التعاون فيما بنينها:
    يعتبر هذا المبدأ من الخصائص الأساسية للحكومات الديمقراطية حيث يمنح الدستور السلطات المختلفة مهاماً منوطة بها. وتعتمد هذه الأنظمة بالإضافة إلى مبدأ الفصل بين اسلطات على مبدأ "الحد والموازنة" الذي يسمح بتدخّل السلطات الثلاث في مهام بعضها البعض ضمن الحدود التي تكفي لمراقبة كل منها للأخرى، وذلك كبقاً لطبيعة النظام وشكل الحكومة. وباستقراء مواد الدستور اليمني فإنّه قد أقام نظاماً للحكم على أساس التوازن بين السلطات بحيث ينبغي لكل منها أن تحد وتراقب الأخرى.

    ثامناً:- المرجعية القضائية:
    يشير الدستور في المادة (151) على أنّ "المحكمة العليا للجمهورية هي أعلى هيئة قضائية اختصاصها الرقابة على دستورية القوانين واللوائح والأنظمة والقرارات". ويعني ذلك أنّ المحكمة العليا تملك سلطة إعلان بطلان القوانين واللوائح والأنظمة الوقرارات والتصرفات المتعارضة مع الدستور.




     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2002-05-28
  19. الشهاب

    الشهاب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-15
    المشاركات:
    1,735
    الإعجاب :
    0
    أخي الصلاحي

    لا أدري هل تتفق معي بأن اعلان الوحده في 22/5/ 90 كان هروبا من أزمه كان يعيشها النظامان في شطري اليمن ، وعلى وجه الخصوص الحزب الأشتراكي ، للحيثيلت التي شرحناها ، أم أنها كانت عن ايمان صادق بوحدة اليمن أرضا وشعبا وتاريخا ومصيرا ، وبالتالي ترجمه حقيقة لهذا الأيمان .
    ودعني أطرح السؤال بصورة اخرى ، لو لم يكن النظامان يعانيان من تلك الأزمه هل كان قد اقدما على اعلانها وبتلك الصورة ؟؟؟


    أما قولك (( سوآ كانت بأجماع شعبي كبير او بأتفاق القيادتين او بأحتلال الجنوب )))
    أخي الكريم أن قضية كهذه لا يمكن أن تبحث بهذه الطريقه ، لأننا نعتبر الطريقة التي تم بها اعلان الوحده كانت السبب فيما حدث بعد ذلك .

    وعليه فلا بد من القطع بأن الوحده تمت باجماع شعبي كبير ...... واما باحتلال الشمال للجنوب ...... لما يترتب على ذلك من أحكام ...

    لأن الوحد ان كانت قد تمت باجماع شعبي أو حتى بأتفاق القيادتين ، فان ما قام به الحزب الأشتراكي في 94يعد بحق تنصل عن هذا الأتفاق ، وانفصال ما كان يجوز السكوت عنه .. وبالتالي فان ما قام به النظام في صنعاء هو ما يفرضه عليه الواجب القومي والوطني ، ولو لم يفعل للعنته الأجيال حتى قيام الساعه .

    أما ما ذكرته من استأثار بالسلطه او بالمال العام فهذه قضية اخرى لا يجوز أن تخرج عن هذا الأطار .... ومثل هذا يحدث في معظم أنظمة العالم الثالث ، مع عدم اقرارنا له ، ولكن لا يجوز أن يكون مبررا للأنفصال أو المطالبه به ،وعلى كل سوف نتناول هذا الموضوع بيشء من التفصيل فيما يأتي .

    لكنني بصراحه لا أتصور الأعلان الذي تم في 22/5/90والقول بأن ما تم في 94 كان احتلال الشمال للجنوب .لأنه يستحيل الجمع بين هذين القولين عقلا ومنطقا .

    موضوع الدستور الذي أوردت بعض نصوصه قد يكون لي وقفه معه لا حقا .
     

مشاركة هذه الصفحة