حميد الاحمر للصحوة: يحذر اللقاء المشترك من خطورة ترشيح الرئيس في الانتخابات المقبلة

الكاتب : احمد سعد   المشاهدات : 474   الردود : 1    ‏2006-05-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-24
  1. احمد سعد

    احمد سعد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-06-12
    المشاركات:
    1,852
    الإعجاب :
    0
    الشيخ / حميد الأحمر لـ(الصحوة ) :

    -الحزب الحاكم بإغلاقه جميع منافذ التغيير بالوسائل السلمية يدفع الناس نحو ثورة شعبية
    - اعتبر تمسك الرئيس بعدم ترشيح نفسه إنجازا كبيرا


    اكد البرلماني الشيخ حميد عبد الله الأحمر أن الحزب الحاكم يدفع الناس للثورة الشعبية بإغلاقه جميع منافذ التغيير بالوسائل السلمية والسياسية, منوهاً إلى أن الأمر لا يزال بيد السلطة وبإمكانها إعادة الأمور إلى نصابها بإغلاق هذا الباب وإزالة الاحتقانات وفتح القنوات أمام كل القوى الحية لتمارس عملها وحقها السياسي دون الحاجة إلى اللجوء أو التفكير بأن هذا الخيار هو الذي ندفع إليه دفعاً. وأرجع الأحمر السبب في إيصال الأمور إلى طريق مسدود بين اللقاء المشترك والحاكم إلى ما أسماه التمسك بالكرسي بغض النظر عن ثمن هذا التمسك إلى جانب عدم إيمان الحزب الحاكم بحاجة البلاد لحراك سياسي سليم يمكنها من مواصلة مشوارها في بناء الدولة اليمنية الحديثة.
    وأكد الشيخ الأحمر في حوار مع (الصحوة) رفضه لمرشح إجماع للحزب الحاكم والمعارضة في الانتخابات الرئاسية القادمة مرجعاً رفضه ذلك إلى حرصه على أحزاب المعارضة قائلاً : أعتقد أن أي إجماع من قبل اللقاء المشترك لترشيح الرئيس في انتخابات سبتمبر القادمة سيكون له أثر سلبي كبير جداً على هذه الأحزاب وسيفقدها مصداقيتها وقد تحدث انشقاقات داخلها. محذرا بأن أحزاب اللقاء المشترك ستوجه لنفسها ضربة قاصمة إذا سارت في هذا الطريق ، مؤكدا ان السلطة اليوم لم تعد تسمع إلا لاصوات الخارج أما شركاء الداخل فلم يعد لهم صوت مسموع ,
    واضاف قائلاً : إن الأخ الرئيس إذا ما اصر على تنفيذ قراره التاريخي بعدم ترشيح نفسه مجدداً فإنه سيحقق لليمن إنجازاً كبيراً هي بأمس الحاجة إليه والرئيس جدير بهذا المنجز الديمقراطي الذي لا يقل أهمية عن منجز الوحدة والثورة.
    ودعا الشيخ الأحمر اللقاء المشترك إلى عدم المشاركة في انتخابات هزلية قادمة لا تقود إلى التغيير الفعلي لأن المؤتمر الشعبي قد انقض على ما تبقى من معاني الديمقراطية من خلال انفراده بعملية القيد والتسجيل ورفضه كل الدعوات الصادقة لإدارة انتخابية متوازنة وتصحيح اختلالات السجل الانتخابي مؤكداً بأن الشرعية لا تستمد من خطب ومناظرات موظفي الدولة وإنما تمنح من الشعب , ونفى الشيخ حميد رغبته في الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة لأنه – حسب تعبيره- لا يقدم العاقل على مثل هذا الأمر إلا مضطرا .
    اليكم نص الحوار الساخن والذي يعد اقوى انتقاد من الحركة الاسلامية في اليمن لرئيس المؤتمر الشعبي منذ عقود والحوار منشور في عدد الصحوة الاخير , وارجو أن لايحول طوله دون التمعن في معانيه القوية ودلالاته الصادقة , امل
    أن يتمكن الجميع من الحكم على الشيخ حميد على اساس موضوعي ومن خلال فكرة ومواقفة وليس من خلال اسمة او انتماؤة القبلي


    * وصل الحوار بين الحزب الحاكم واللقاء المشترك إلى طريق مسدود .. ماهي من وجهة نظركم أهم الأسباب التي أدت إلى الوصول إلى هذا الطريق المسدود؟
    - من المؤسف ونحن نرفع شعاراً أننا بلد ديمقراطي وقائم على التعددية السياسية وبأننا دولة حضارية تؤمن بالمؤسسية والإدارة السياسية العصرية التي تجنب الناس الاختلاف.
    من المؤسف أن تكون الحقيقة مجافية ومخالفة لذلك والمتمثلة في عدم استجابة الحزب الحاكم لأي من المطالب التي طرحت بشكل عقلاني من قبل المعارضة والتي تضمن توفر الحدود الدنيا من نزاهة العملية الانتخابية حتى تستطيع المعارضة أن تمارس العمل المنوط بها والذي يحقق هذه المقولات والشعارات ، ويضع اليمن في المكان الذي نحاول أن نوهم العالم بأننا فيه , والسبب في ذلك هو التمسك بالكرسي بغض النظر عن ثمن عن هذا التمسك وعدم الإيمان الحقيقي بحاجة البلد لحراك سياسي سليم يمكنه من مواصلة مشوارها في بناء الدولة اليمنية الحديثة.

    * تناولت العديد من وسائل الإعلام مؤخراً دعوتكم لثورة شعبية في البلاد .. ماصحة هذا؟
    - نحن لسنا ممن يتأمر في الظلام للانقلاب على الحكم , ولكننا نطالب بحقوقنا السياسية وفقا للدستور والقانون ونعبلر عن قناعاتنا في العلن , و في الحقيقة أنا لم أدعو بهذا الشكل (ثورة شعبية)، ولكني قلت – وهذه وجهة نظر شخصية مؤمن بها – أن الحزب الحاكم بسده الأبواب أمام التغيير الديمقراطي السلمي وفق الأساليب التي يسير عليها الجميع في الدول الديمقراطية إنما هو بذلك يدفع الناس للثورة، والذي قلته بأن الحزب الحاكم يدفع الناس للثورة الشعبية هو كلام فيه من الصدق مايحتمه عليّ ضميري أن أقوله وإن لم أقله أنا فهذا لايغير من حقيقة أن الحزب الحاكم يقوم بهذا الأمر، والتبرير لهذه الدعوة هو من خلال استقراء المشهد السياسي اليمني ، هذا البلد المترامي الأطراف اتفقت فية القوى السياسية عند قيام دولة الوحدة المباركة على أساس دستوري وقاعدة دستورية واضحة وهي الديموقراطية والتعددية الحزبية والتداول السلمي للسلطة وهذه القاعدة تستطيع أن تُفرغ من خلالها كل الرغبات والاراء وممارسة العمل العام في الجانب السياسي وبما يجنب البلاد اللجوء إلى خيارات أخرى .. فهل هذا الأمر اليوم مهيأ في ظل سجل انتخابي مشوه زادته عملية القيد والتسجيل الأخيرة تشويهاً والإخوة في الحزب الحاكم يعرفون يقيناً هذا الأمر حتى وإن حاولوا مغالطته وللأسف فقد كانت قيادات المحافظات بشكل عام ، إلا من رحم الله من (محافظ ومدراء أمن ومدراء إدارات) في كل محافظة في اجتماعات دائمة أثناء عملية القيد والتسجيل للتعاون على تزييف وتزوير هذا السجل بأساليب لاتنم عن مسؤولية ، فسجل انتخابي بهذا الشكل ولجنة مكلفة بإدارة العملية الانتخابية ثبت أنها غير متوازنة، ولا يمكن أبداً إلا أن تنحاز للحزب الحاكم واساس العملية الانتخابية هو السجل الانتخابي ومدير العملية الانتخابية وهي اللجنة العليا , فانعدام الثقة والشفافية والسلامة في هذين الأمرين بالإضافة إلى عدم التكافؤ الكبير في الفرص واستغلال المال العام والوظيفة العامة واستخدام كل مقدرات الدولة لصالح الحزب الحاكم يجعل العملية السياسية مبنية بناء غير سليم وينهي الحقيقة التي نحاول أن نحافظ عليها وهي أننا في بلد ديمقراطي يؤمن بالتداول السلمي للسلطة وأن الانتخابات افضل وسيلة للتغيير وللتعبير عبر صناديق الاقتراع ، إذا فهناك نية لسد المنافذ أمام جميع القوى السياسية بإمكانية أن تسير في العملية الديمقراطية والسياسية وفقاً للأسس المتعارف عليها , كل ذلك وفي ظل واقع يكرس فيه الفساد المالي والإداري وثبت فيه فشل وعدم قدرة السلطة على تحقيق وتلبية احتياجات البلاد، بسبب مجموعة من الأمور في مقدمتها الفساد السياسي الذي يفرضه محاولة التفرد بالحكم والذي نتج عنه أيضاً انعدام المؤسسية في الدولة وتركز القرار بشكل مضر ومؤذي أدى إلى تعطيل كثير من جوانب الحياة و تعطيل قدرة كثير من المؤسسات أن تقوم بعملها والذي يشاهده الناس وضع يزداد سوءاً، والتغيير بالأساليب السياسية منعدم ماهي نتيجة كل ذلك؟ النتيجة أن هذا الحاكم بهذا الشكل يدفع الناس للثورة إن لم يقلها حميد الأحمر فهذا لايعني أن هذا الأمر ليس حقيقة وإن صمتنا فنحن لسنا إلا شهود زور أو متخلين عن القيام بواجبنا، وبالتالي ما طرحته أثناء مشاركتي في منتدى التنمية السياسية هو أن السلطة تدفع الناس للثورة الشعبية بأعمالها هذه ولا زال الأمر في يد السلطة بإمكانها إعادة الأمور إلى نصابها وأن تغلق هذا الباب، وإلا شئنا أم أبينا سيخرج الناس الجياع ليثوروا على حقوقهم , ولست بحاجة لتشعر بجوع الآخرين أن تكون في نفس موقف الجائع حتى تعبر عنه , فإنعدام الإحساس هو الذي يجعلك لا تشعر بمعاناة الآخرين.- ولكن هناك العديد من الاراء التي ترى الامور في اليمن غير ما تراه ؟.-
    -إذا كان الإخوة يرون بأن الوضع في اليمن بسلام وأن الأبواب مشرعة ومفتوحة أمام العمل السياسي وأنه من المستبعد أن اليمن مهيأة لثورة شعبية فأنا أدعو هؤلاء الإخوة إلى مناظرة يديريها محايدون وكل يطرح مالديه فإن كان هناك باب آخر ترك مفتوحاً للعمل السياسي فسأكون في هذه الحالة مبالغ بوصفي أن الحزب الحاكم يدفع الناس للثورة ، أما إن كانت الأبواب قد أغلقت ولا زالت تغلق ولا زالت هناك نية لإغلاق ماتبقي فالنتيجة ستكون واضحة , كما ارحو أن نراعي حقا أن الإنقلابات يقوم بها أفراد أما الثورات فهي التي يقوم بها مجموع أفراد الشعب والجماهير، وبالتالي لو كانت هذه النظرة التي عندي غير سليمة فليس لها تأثير لأن الشعب لايمكن ان يتحرك إلا اذا كان وضعة يدفعة لذلك , ولعل التركيز عليها من قبل إعلام الحزب الحاكم وبعض وسائل الإعلام الأخرى دليل انها لامست واقعاً وأنا من باب النصح أؤكد على أن الحزب الحاكم والسلطة لازال بيدها تسوية وتهيئة العمل السياسي بما يساعد على إزالة الاحتقانات وإعادة الأمور إلى نصابها وفتح القنوات أمام كل القوى الحية لتمارس عملها وحقها السياسي دون الحاجة إلى اللجوء أو التفكير بأن هذا الخيار هو الذي ندفع الية دفعا.[/COLOR]* قلتم بأن الحزب الحاكم أغلق النوافذ وهو يقول إن هناك انتخابات محلية ونيابية ورئاسية ورئيس الجمهورية يدعو المعارضة إلى ترشيح مرشح للانتخابات القادمة هل هذا كله إغلاق نوافذ؟
    - هل المشاركة في الانتخابات هي الغاية؟ أم أن الانتخابات في حد ذاتها هي أداة للتعبير والتغيير وليس بالضرورة أن تؤدي الانتخابات إلى تغيير إذا كانت القاعدة الشعبية متمسكة بالحاكم، ولكن إذا كانت الانتخابات محكوم عليها بأنها ستفرز لوناً لايعبر عن القاعدة الشعبية، وبالتالي كأداة للتغيير فإن هذه الانتخابات أصبحت عديمة الفائدة والدعوة للمشاركة في الانتخابات لها أعباؤها فإذا مادعوت الآخرين إلى مثل هذه الدعوة للمشاركة فعليك أن تقوم بما يمليه عليك موقعك وواجبك من تهيئة المناخ الحقيقي لممارسة انتخابية وسياسية سليمة مالم فهذه الدعوة كأن لم تكن .

    * لكن الحزب الحاكم يقول إن ماهو حاصل هو نتيجة اختيار الشعب الذي أعطى المؤتمر أكثر من 230 مقعداً وأكثر من أربعة مليون صوت؟


    - إذا كان السجل الانتخابي السابق فيه مئات الآلاف وأعتقد أن الرقم الذي قدرته المعارضة في حينه قد فاق المليون شخص من الأسماء الوهمية والمكررة وإذا كنا شهدنا في الساحة السياسية الانتخابية عملية تزوير واضحة وواسعة النطاق ففي بعض الدوائر صودرت فيها الصناديق واستبدلت بغيرها إلى جانب مصادرة بعض الدوائر الانتخابية بعد الإعلان عن نتائجها، كيف يمكن أن نقول إن هذا العدد الذي حصل عليه الحزب الحاكم هو قاعدته الشعبية الحقيقية في الوقت الذي اقتصرت منافسة المعارضة للحزب الحاكم في الانتخابات السابقة على بعض الدوائر وليس كلها كإعلان أن الهدف من المشاركة هو تنمية العملية السياسية والسير بها نحو الاتجاه السليم وأن هذه القوى لازالت مستعدة أن تسير في ظل هذه القيادة طالما والقافلة تسير في الاتجاه الصحيح.
    * دعوت مطلع هذا الأسبوع في تصريح صحفي دول العالم إلى رفع الشرعية عن النظام الحالي لأنه لم يبق له من وسائل البقاء سوى هذا الدعم؟

    - نسمع كثيراً في إعلام المؤتمر الشعبي الرسمي المنحاز عبارات التخوين وأن المعارضة تستمد توجيهاتها من الخارج وأنها تتسول على أبواب السفارات، أولاً أنتم الحزب الحاكم والمعنيين بالحفاظ على روح الدستور والقانون لو كانت هناك مخالفة لأعمال هذه السفارات، فلماذا لا توقفونها، الأمر الثاني يعلم الجميع أن الحزب الحاكم هو الذي تباهى بعلاقته بالخارج لسنوات، وهو الذي سعى إلى تنميتها وهو الذي أوجد مساحة كبيرة من النفوذ الخارجي في الساحة اليمنية فهذا النفوذ الذي وجد من خلال الحاكم وليس من خلال المعارضة أصبح واقعاً هو يستند عليه النظام في بقائه وأنا قلت إذا انعدمت القاعدة الشعبية لشرعية الحاكم وانعدم التوافق السياسي وصار كل تعويله على العلاقة بالخارج، فعلى من في الخارج إذا كانوا فعلاً ينادون بالتداول السلمي للسلطة ويومنون بالديمقراطية أن يتمثل هذه الأسس في علاقته مع اليمن سواء بالحكم أو المعارضة، وأؤكد أنه لم يفرط أحد من أحزاب اللقاء المشترك بالسيادة اليمنية ، وإذا أردنا أن نتحدث عن من فرط في السيادة اليمنية فالجميع يعرف من الذي يفرط في السيادة حقا , اما الاستعانة بمنظمات المجتمع المدني الدولية لتخفيف الظغوط على حرية الصحافة او للتخفيف من تزوير الانتخابات فهذا لاغبار علية , خصوصا ودولتنا لم تعد تسمع إلا لاصوات الخارج أما شركاء الداخل فلم يعد لهم صوت مسموع ,* دعوتكم للخارج بإيقاف مساعداته ألا يعد تحريضاً ضد البلاد؟
    - ما قصدته ليس المساعدات الإنسانية التي تصل إلى الناس في شكل مشاريع تعليمية أو صحية أو غيره، وما قصدته هو المساندة السياسية من باب أن لهم دوراً لم نكن نحن من صنعه كما أن هذه المساعدات في حد ذاتها والتي نتحدث عنها بأننا نجحنا في الحصول على هذا الحجم من القروض والمساعدات من تلك المؤسسات والدول ودائماً ما تعبر الدولة أن هذه النجاحات جزء من قدرتها على التخاطب مع العالم وعلى كسب ود المجتمع الدولي بالشكل الذي يساعد اليمن وهذا أمر طيب ، ولكن كل هذه القروض والمساعدات وهي اقل عشرة في المائة من فاقد الفساد المالي , فلسنا بحاجة إلى أن نتسول عند أحد نحن بحاجة إلى أن نصلح أمورنا ونسد منافذ الفساد، ومما لم ينشر في مداخلتي في اللقاء الذي عقد في منزل الأخ علي سيف حسن بحضور عدد من الهيئات الدولية أن الشركات الأجنبية وخاصة الأمريكية وبعض الأوروبية وسميت بالذات الفرنسية تشارك وللأسف في فساد في اليمن وقد وجهت اللوم لهم أيضاً، وهذا يغنينا عن مايمكن أن يقدم لنا من مساعدات فالشعب اليمني ليس فقيراً فلديه ما يغطي احتياجاته إنما الفقر بسبب سوء الإدارة التي قضت على الأخضر واليابس.
    * تعليقاً على مبادرة بعض السياسيين بشأن مرشح للإجماع الوطن في الانتخابات الرئاسية أطلقتم ثلاث لاءات منها: (لا) لمرشح الإجماع الوطني، و(لا) لانتخابات هزيلة .. ولا شرعية لنتائج فوزة بانتخابات احادية.. ماهوهدفكم من هذه اللاءات، ولماذا ترفضون مرشح الإجماع ؟

    - أريد أن أؤكد أولاً أن هذا رأي شخصي فأنا لست في موقع يجعل تصريحاتي تعبر عن موقف رسمي للإصلاح أو للقاء المشترك، ولكنه دعوة لهذه الأحزاب وقد لخصتها في (لا) للإجماع والذي أقصده الإجماع على مرشح واحد من قبل أحزاب المعارضة والحكم، وهذا من باب حرصي على هذه الأحزاب وأنا جزء منها –فأنا عضو في الإصلاح – وبالتالي عضو في اللقاء المشترك، ومن واجبي أن أحافظ على مصداقية حزبي ، وأعتقد أن أي إجماع من قبل اللقاء المشترك لترشيح الأخ الرئيس في انتخابات سبتمبر القادمة سيكون له أثر سلبي كبير جداً على هذه الأحزاب وسيفقدها مصداقيتها وقد تحدث انشقاقات داخلها، وأود أن أذكر أن هذه الأحزاب التي ندعوها اليوم أن لا تشارك في الإجماع على ترشيح الأخ الرئيس - والذي من الجانب الشخصي نكن له كل الاحترام – أكثرها أو بعضها شاركت في الإجماع عليه في الانتخابات السابقة، بل كان التجمع اليمني للإصلاح هو السباق في إعلانه كمرشح، وهي النقطة التي مازال الإخوة في المؤتمر الشعبي يوبخونا عليها في كتاباتهم، وهي تعبير عن ما نكنّه من احترام للرجل، وعن رغبتنا في أن يكون الأصل في عملنا السياسي تحقيق المصلحة العامة وليس المصلحة الخاصة، وبالتالي رأت قيادة الإصلاح – وهو رأي تقيدنا به كقواعد – واحترامنا أن يكون هناك مرشح واحد وهو مرشح الإجماع الوطني، إلا أن ما تم في الفترة السابقة لا يعبر عن تطلعات هذه الأحزاب من الإجماع.* ماهو الذي تم؟
    - الذي تم اليوم تدهور كبير في معظم مناحي الحياة، دولة المؤسسات التي تتكلم عنها تتحول اليوم إلى دولة فرد، والوضع الاقتصادي في تدهور كبير، حرية الصحافة وحرية الأحزاب كلها تسير في الاتجاه العكسي؛ تزوير إرادة الناخب من خلال ما تم في العملية الانتخابية التي أجريت عام 2003م، ففي مقابل ذلك الاجماع تمت مصادرة دوائر المعارضة حتى بعد أن حقق الحزب الحاكم أغلبية جيدة، ومع هذا ضاق بدوائر أخرى وقام بمصادرتها، وأنت تعرف ما تم في صنعاء حاضرة اليمن، وهو الذي يعكس المقياس الحقيقي لحجم الاحزاب , وكم حصل الإصلاح فيها، وصنعاء هي قلب اليمن ، وما حصل في عدن، وفي الدوائر التي لم يكن هناك قدرة للحزب الحاكم أن يمارس الخروقات بنفس الشكل الذي مارسها في دوائر أخرى بسبب الرقابة الدولية او لاسباب أخرى ، فهذه هي حقيقة الواقع السياسي اليمني.
    * قلتم إن لجوء أحزاب المعارضة إلى مرشح للإجماع سيفقدها مصداقيتها .. كيف؟
    - لماذا الإجماع .. فلتجيبني أنت لماذا الإجماع؟
    * هناك من يقول إن وضع البلاد لا يستحمل تنافس على المقعد الرئاسي؟
    - إذا لا توجد ديموقراطية والحقيقة ان البلاد لا تستحمل مزيداً من تكريس الفردية ولا تستحمل المزيد من إلغاء المؤسسية ولا تستحمل المزيد من السياسات التي أثبتت فشلها، فإذا كان هناك سؤال فهو لماذا الإجماع؟ لأن الأصل في الأمر التنافس وهذا هو العمل السياسي السليم ، وعندما تم الإجماع استنكره حتى إخواننا في "المؤتمر الشعبي" لأنه ليس الأصل في الأمر أن يكون هناك إجماع، وإنما الأصل في البلدان ذات التعددية السياسية أن يكون هناك تنافس، ولذلك لا إجماع ؛ لأنه هو الأصل؛ وفعلاً ستوجه أحزاب اللقاء المشترك لنفسها ضربة قاسية جداً لو سارت في هذا الطريق ، وأنا كعضو من أعضاء هذه الأحزاب دعوتها بصدق أن لا تسير في هذا الأمر.
    * قلتم أيضاً (لا) للمشاركة في انتخابات هزلية .. ماذا تقصد؟-
    -هذه وجهة نظر ولكلا وجهة نظرة ، فأنا لازلت أسمع بعض قيادات وأعضاء اللقاء المشترك تدعو لخلاف ذلك، وأنه لابد من أن نشارك، ولكل وجهة نظره، وفي الأخير القيادات هي التي تحسم ذلك .. ولكن وجهة نظري لازالت قائمة وهي: لماذا نشارك في العملية الانتخابية؟ هل نشارك لنعرف وزننا في الشارع، ونحن نعرف وزننا، ومدن اليمن في انتخابات 2003م بينت من هي أحزاب اللقاء المشترك، هل نشارك من أجل تجذير العملية السياسية في اليمن والسير بها خطوة إلى الأمام؟ إذا كان الحزب الحاكم قد انقض على ما تبقى من معاني ترسيخ هذا المفهوم من خلال الانفراد بعملية القيد والتسجيل ورفض كل الدعوات الصادقة من أحزاب اللقاء المشترك لإدارة انتخابية متوازنة ولتصحيح اختلالات السجل الانتخابي الذي هو أساس العملية الانتخابية .. فكيف يمكن أن تكون المشاركة تجذيراً للعملية الديمقراطية بل ستكون تجذيراً وتحييداً للأغلبية التي سوف تخرج أقلية من خلال آلية انتخابية شوهاء، فإن لم تكن المشاركة الانتخابية تستهدف التغيير الفعلي فليست ذات معنى.* لكن المشاركة الانتخابية ليست تصويتاً فقط بل هي عملية متعددة تتاح لك فيها عرض برنامجك للإصلاح السياسي عبر وسائل الإعلام إلى جانب تنشيط وتدريب كوادرك إلى جانب كشفك أمام الرأي العام المحلي والخارجي لممارسات السلطة في تزوير الانتخابات وعندما تقاطع الانتخابات فستكفيها عناء التزوير؟
    - على الأقل نضع الأمور في نصابها – وهذه وجهة نظري – لأن هناك نقطة خطيرة جداً في عملية المشاركة وهي إضفاء شرعية على نتيجة الانتخابات لأنك لاتستطيع أن تطعن بشكل قوي في هذه الشرعية إلا إذا استطعت أن تجمع بالأرقام حجم المخالفات بالشكل الذي يسقط الشرعية عنها، فالمشاركة تعني إضفاء الشرعية، وبالتالي فقدان المعارضة القدرة على استمرار الخطاب القوي للوصول إلى الهدف وهذا ثمن باهظ جداً مقابل تدريب الكوادر نحن مدربون جاهزون، وهذا ليس تدريباً هذا إحباط للكوادر التي تقوم بما يجب ولا تستطيع الوصول إلى ما تستحقه، وهذا أيضاً نزع الثقة عند الشارع أنه لايستطيع أن يغير، ودعوتي لعدم المشاركة معناها مقاطعة إيجابية وهي المتمثلة في (اللاء) الثالثة، وهي لا شرعية لنظام تفرزه انتخابات أحادية، فما هو السبب الذي سيدفع الناس للمقاطعة إلا اسقاط شرعية العملية الانتخابية. واقول ان الشرعية لا يمكن ان تستمد من خطب ومناظرات موظفي الدولة, انما تمنح من الشعب ومن الشارع الذي تلامس احتياجاتة , حتى نستطيع أن نقول انتخابات شرعية ونترك الجوانب الديكورية جانباَ , إذا اردنا فعلا ان الناخب هو من يتخذ القرار , فلنعمل من اجل ذلك , ولنصنع الالية التي تجعل الناخب قادر على التعبير عن راية , اما التطبيل عبر وسائل الاعلام الرسمية واحياء الاموات من خلال المقابلات مع بعض الوجوة التي اندثرت لناتي ونظهر الذي لم يظهر من السابق وبأن هذا هو الطريق الذي لم يخلق غيره فهذا عجز ونحن لسنا شعب عاجز والاخ الرئيس بالتاكيد سيزيد من مكانته ان يكون رئيسا على شعب عظيم وليس شعب عاجز ,
    * لكن المقاطعة أثبتت عدم جدواها في أكثر من بلد، والاشتراكي عندنا قاطع انتخابات 97م ولم يحصل على شيء؟

    - الاشتراكي قاطع منفرداً، وستكون هذه أول انتخابات تقاطعها المعارضة اليمنية الحقيقية بجميع ألوانها فما الذي سيتبقى مع احترامنا للجميع في المجلس الأعلى للمعارضة، لكن كل يعرف حقيقته، فالمقاطعة التي نتحدث عنها اليوم هي غير المقاطعات السابقة، فاليوم الإجماع السياسي في البلد يسير في اتجاه، والحزب الحاكم في اتجاه .. هذا الإجماع الذي جرب الغير الخروج عنه فنبذ، يجب أن نضع الأمور في نصابها، فللأسف ياأخي في الوقت الذي يقول البعض لماذا يقول حميد أن الحزب الحاكم بتصرفاته الحالية يدفع الناس للثورة وهي حقيقة وددت أن أكون صادقاً في التعبير عنها، لايتكلم أحد عن مايدعو إليه الحزب الحاكم من خلال إعلامه وكتاباته (أنا أو الطوفان بعدي) اقرأ مايكتب في الصحف الرسمية وصحف المؤتمر (صوملة اليمن) التلويح إما الحاكم أو الصوملة أو الحنش .. نحن نقول انتخابات نزيهة وما يريده الشعب فليكن وإجراءات سليمة وحفاظ على الدستور والقانون.
    أما أنا أو الطوفان فهذا ليس هو الخطاب، فنحن تعودنا أن نكون في صفوف المعارضة، وهذا امر ليس فيه منقصة، وبالتالي ما نطلبه اليوم أن تكون هناك ممارسة سياسية سليمة فإذا المعارضة تستحق الوصول للحكم أو إلى موقع الشريك الأساسي فيه، فهذا استحقاقها ما لم فعلى الأقل ترسي قاعدة سليمة للتداول السلمي للسلطة وبناء سليم للعملية الديمقراطية الذي هو في حد ذاته كفيل بتقويم أداء الحزب الحاكم حتى لو انفرد بالسلطة لأنه يشعر أن هناك رقيباً وحسيباً، وهناك انتخابات سيحاسب من خلالها إذا ما أساء وسيكافأ بالتجديد إذا ما أحسن، أما اليوم من الذي يتخذ القرار أعضاء اللجان الانتخابية وليس الناخب، إذا كان صندوق الاقتراع يعبر عن آراء الاعضاء الثلاثة المنتمين للحزب الحاكم فهذا الصندوق معروف كيف ستكون نتيجته، أما إذا كان الصندوق يعبر عن آراء الناخبين في هذه الحالة لا خلاف بيننا وما نريد أن يتحقق هو أن نصل بهذا الصندوق إلى أن يعبر تعبيراً سليماً عن آراء الناخبين في هذه الحالة لاخلاف بيننا وما نريد أن يتحقق هو أن نصل بهذا الصندوق إلى أن يعبر تعبيراً سليماً عن آراء الناخبين ، وفي هذه الحالة لزاماً علينا أن نحترم هذه الرغبة.

    * اللهجة الشديدة في خطاب حميد الأحمر أثار التساؤل حول .. ماهو السبب الذي دفعكم مؤخراً لتبني هذه الشدة في الخطاب؟
    - لأن الفترة الأخيرة تختلف عن غيرها من الفترات، لأننا نقترب في هذه الفترة من استحقاق انتخابي ولا زالت الأمور تراوح مكانها ولأنه لم يعد هناك فرصة إلا الآن ، لأنه إذا تم الأمر فما فائدة الحديث ولأنها فترة اتخاذ القرارات ويجب أن نرفع بآرائنا عالياً، ثانياً ما أقوم به هو حقي كمواطن يمارس العمل السياسي، وفقاً للدستور والقانون ، فأنا لم أطالب بشيء خارج عن المنظومة القانونية، وإذا كان هناك بعض الخطأ فيما قمت به وحزبي رأى فيه خروجاً عن هذه القواعد يستطيع أن يحاسبني عليها لكنني أعتقد أن ماقمت به هو في إطار اللوائح والأسس خاصة وأنني أؤكد أن كثيراً من هذه الآراء هي رأيي الشخصي وهي ليست دعوات إلا لهذه الأحزاب، فأنا كعضو فيها يحق لي أن أدعوها في لقاء خاص أو عبر وسائل الإعلام ، وبالمناسبة فقد قرأت في بعض إعلام إخواننا في "المؤتمر" من يقول: "إذا كنت في نعمة فارعها(!!)" أقول: إن المنعم هو الله سبحانه ، ومن واجب الرعاية والحمد حُسن العبادة لله سبحانه، ومنها ألا يصبر الإنسان على ظلم لنفسه أو لإخوانه، ورعاية النعمة أن لانكون كالأنعام نأكل ونشرب .. أما إذا كانت الرعاية أن نرضي غير الله حتى تنمو هذه الأعمال الاستثمارية فإن شاء الله لايكون هذا هو الخط الذي نختاره.* لكن هناك من يقول: إن السبب وراء تبنّيكم هذا الخطاب هو أن السلطة بدأت بتصفية عدد من الحسابات معكم؛ مثل: إقصاء أخوكم (حسين) من عضوية اللجنة العامة، وحرمانكم من بعض الامتيازات التي كانت تمنح لكم .. وخطابكم هو رد فعل لكل هذا؟

    - بالنسبة ما حدث للأخ (حسين) فلا يحتاج مني لرد فعل، فأنا بالنسبة لي كان الأخ (حسين) منافساً قوياً للإصلاح في محافظة عمران، فكون حماسه لـ"المؤتمر" يخفّ في هذه المحافظة – التي أرأس فيها المكتب التنفيذي للإصلاح – أمر لايحتاج مني لردة فعل ، بل أشكر "المؤتمر" على هذا الأمر .. أما إذا كان هناك من يقول إن الامتيازات التي حُرمنا منها هي التي جعلتنا نقوم بمثل هذا الخطاب، فلينشروا هذه الامتيازات التي حُرمنا منها .. وعلاقة الشيخ عبد الله بالأخ الرئيس – في الجانب الشخصي – قوية، والمطالب الشخصية اليوم لايمكن أن تمثّل لنا همّ، وأنا أستهجن ماتحاول بعض وسائل الإعلام التابعة للحزب الحاكم أن تصوّره من أن قيادات اللقاء المشترك في حواراتها ولقاءاتها مع "المؤتمر" تطرح قضايا شخصية فأنا أدعوهم أن يأتوا بأمثلة، وأنا أستغرب لماذا الكذب فهم قد دأبوا على الكذب حتى في تغيير تصريحات الغير وفي اختيار عبارات من كلام غيرهم وإظهارها منقوصة حتى يغيروا المعنى، ويجب أن نشعر أن الأمر اليوم أكثر حساسية وتعقيداً من مجرد المطالب الشخصية .. أما المضايقات التي تحصل للشيخ عبد الله أو غيره، فهذه المضايقات لم يسلم منها أحد من اليمنيين، وهي إن كانت موجودة في أرض الواقع وخارج نطاق القانون فهي تعبير عن انعدام المؤسسية والبناء الديمقراطي السليم الذي يحمي المواطن أياً كان سواء في منصب كبير أو صغير، ونحن نطالب بأن تكون مرجعيتنا هي (الدستور والقانون )، وبالتالي نحن نطالب بوضع سياسي سليم.
    * قلتم إنه لو تم القضاء على عشرة في المائة من الفساد لأمكننا الاستغناء عن القروض والمساعدات الخارجية، وأنت عضو في لجنة التنمية والنفط في مجلس النواب، ومؤخراً أصيب العديد بخيبة أمل من تقرير اللجنة حول ستة قطاعات نفطية .. فما هو السبب في انتكاسة أداء اللجنة؟
    - لايوجد انتكاسة في أداء اللجنة، التقرير الذي ذكرت - وإن كان لستة قطاعات نفطية - إلا أن كل قطاع أعطي حقه من الشرح في تقرير اللجنة فهي ستة تقارير جمعت في تقرير واحد لأن هذه الاتفاقيات وصلت لنا في وقت واحد، ولأن الشروط في الاتفاقيات نمطية والاختلاف هو في قدرات الشركات وآليات الإرساء والشروط المالية والاقتصادية فلا توجد انتكاسة في أداء لجنة التنمية والنفط فيما يتعلق بهذا الأمر.
    أما عملية التصويت فهي التي فيها انتكاسة لأن عملية التزوير لنتيجة التصويت قد طالت هذه المرة مجلس النواب، فالتصويت أسقط اتفاقيتين ومع هذا تم الإعلان أنهما فائزتان وكانتا أول اتفاقيتين يعلن عنهما في خبر الإعلام الرسمي ، أعضاء لجنة التنمية يحق لهم أن يصابوا بالإحباط لأن كثير مما قاموا به في الفترة السابقة صحيح ساهم لكن كثيراً منه تلاشى، فقد قمنا بجهد كبير في قضية القطاع (53) وأوقفنا الصفقة المشبوهة التي كانت ستضيع على اليمن مبالغ كبيرة ونفاجأ بأن الاعتماد الإضافي يتضمن مبالغ لتعويض النهابين وتقر من قبل الأغلبية وكانت من توصياتنا أن تتم محاسبة المسئولين عن هذه القضية، ولكن لم يحاسب شخص واحد والمسئولون عنها معروفون وبعضهم لازال داخل الوزارة وفي مواقع مهمة وبعضهم أعفي من منصبه ولم يمسه شيء، كما استطاعت اللجنة وبما توفر من حقائق قوية، وبدعم من أعضاء المجلس من إيقاف التمديد لشركة "هنت"؟ وهو الشيء الذي جادلتنا حوله الحكومة رسمياً وحاولت أن تحقّر من رأينا وبعد أن أوقفنا التمديد وفي كل المناسبات الذي يتم التحدث فيها عن القطاع رقم (18) يسند الأمر إلى أنه إنجاز من إنجازات الحكومة , مع انها هي التي مددت لهنت ونحن من اوقف هذا التمديد الغير قانوني , وهذا ليس المهم لكن الأهم من هذا إلى أين وصلت عملية التحاكم مع شركة "هنت" وأستغرب في الوقت الذي ترفع فيه شركة "هنت" قضية على اليمن ليست صاحبة حق فيها , أن تستمر في الإنتاج في القطاع رقم (5) وأن تستمر كشريك للإنتاج في مشروع الغاز الذي عارضناه، ولا زلت متمسكاً بأسباب المعارضة، وأُعلن أنه تم بيعه بطريقة غير صحيحة، وأنا أشعر أن هناك تواطؤ مع هنت ، وقد لمست ذلك من خلال محاولة تضخيم أرقام العائد الذي استفادت منه الدولة عبر القطاع رقم (18) لأنهم يذكرون إجمالي المبالغ وليس الفارق الذي كانت ستأخذه شركة "هنت" وهذه المبالغة ليست خطأً عند حكومتنا، إنما هي محاولة للتهيئة للتواطؤ مع "هنت" ونحمل القائمين على الوزارة مثل هذا الأمر ولن يسقط الحق في هذا الأمر لأن هذه المبالغ ليست بسيطة.
    وأقول من حق اللجنة أن تشعر بالإحباط من إجراءات سير الأمور في مشروع الغاز فصرخة أعضاء اللجنة لازالت مسموعة ومبرراتها لمحاولة إيقاف هذه الصفقة قوية ولم تستطع الحكومة تفنيدها ولم ترد إلى الآن رداً مقنعاً، ومع هذا وبسبب التدخلات تم إرغام المجلس عبر الأغلبية على تمريرها وتم بيع مادة هامة نحن في احتياج لها لتوليد الطاقة الكهربائية وبسعر أقل من نصف الأسعار العالمية وبشروط غير سليمة، واليوم لا توجد حتى رقابة على إجراءات التنفيذ على هذه الاتفاقية، والحق لن يسقط بالتقادم حتى الذي لم يحاسب الآن لن يسقط عليه الحق بالتقادم وكل هذا هو جزء من الاحتقان، وكما قلت هذه الأماكن فيها مئات الملايين الضائعة التي تساوي القروض والمنح التي يعطينا إياها الآخرون.
    * قلت إنه من حق لجنة التنمية أن تشعر بالإحباط .. ماأدري هل مصدر الإحباط هيئة الرئاسة أم الأغلبية؟

    - الجميع هيئة الرئاسة والأغلبية، التدخلات الفوقية، تصرفات قيادة المؤتمر، طبعاً أنت تعرف أنه تمت محاولات لتغيير رئاسة لجنة التنمية مع أننا لسنا راضين عن أداء رئيس ومقرر اللجنة فنحن نعتبر أنه يجب أن يكونوا أقوى، لكننا لا نحملهم إلا طاقتهم ومع هذا لم يسلموا من التآمر لمحاولة إزاحتهم من هذا المكان، وفي النهاية يجب أن نعرف أن العمل داخل مجلس النواب هو عمل جماعي وليس فردياً ومحكوماً بآلية عمل المجلس والإمكانيات المتاحة، ونحن في لجنة التنمية نتكلم في قضايا في غاية الحساسية والتعقيد والتخصص، ومع ذلك لايوجد لدينا استشاري قادر على إعطاء الرأي وإنما يقوم أعضاء اللجنة بجهودهم الشخصية للحصول على استشارات حول هذه القضية أو تلك، وفي المقابل نواجه فساد الحكومة المدعومة بملايين الملايين من الخزينة العامة لممارسة الفساد، فآلية العمل في المجلس غير سليمة ولو كان هناك مجلس نواب قائم بعمله لما تحدثنا عن انعدام المؤسسية، وكل ما نريده مجلس نواب قادر على أن يقوم بعمله التشريعي والرقابي وسلطة قضائية مستقلة قادرة على أن تكون الحكم بين الناس عند الاحتياج للاحتكام، فإذا قامت هاتان المؤسستان بالواجب فلتقم الحكومة بما تريد طالما وهناك من يحاسبها ويراقبها وهناك من يحكم .* لجنة التنمية تدرس الآن اتفاقية المنطقة الحرة بعض وسائل الإعلام تحدثت عن انقسام مناطقي داخل البرلمان .. ماهي أبرز الإختلالات في هذه القضية؟
    - الانقسام المناطقي يحدث في كل قضية مشابهة فكل قرض يأتي إلى مجلس النواب يدافع عنه أبناء المنطقة المستفيدة منه ودغدغة العواطف في هذه الاتفاقية ليست جديدة إلا أن ماحصل بشأن اتفاقية المنطقة الحرة كان بشكل أوضح، وقضية الميناء لازالت تحت الدراسة وواضح جداً أن هناك اختلالات في عملية الإرساء، وهناك أمور تحتاج إلى المزيد من الدقة والتدقيق ولا أستطيع أن أستبق الأمر فالاتفاقية تحت الدراسة وقد ظهرت أشياء وهناك أكثر من لجنة برلمانية تشترك في دراسة الاتفاقية , وخذ مؤشراً في كل قضية فساد كبيرة موقف الإعلام الرسمي القضية التي يساندها الإعلام الرسمي فأعلم أنها قضية فاسدة ، واليوم الإعلام الرسمي بدء يطبل لهذه القضية ولم يتركوا الأمر حتى يبت فيه مجلس النواب.
    * سؤال أخير: هل فعلاً يسعى حميد الأحمر لترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية القادمة؟
    - سبق وأن أوضحت أنه لاتوجد لي رغبة في مثل هذا الشيء، وفي الحقيقة هذا المقام لايقدم عليه العاقل إلا مضطراً وأكرر ماطرحته سابقاً أن الشيء الهام ليس من يترشح، ولكن كيف نصل إلى المرحلة التي يكون فيها تداول سلمي للسلطة والبناء الديمقراطي يكون سليماً والعملية الانتخابية غير مشوبه بأخطاء تفقدها المصداقية.
    وكيف يمكن الوصول إلى الوضع الذي تدار فيه الدولة إدارة مؤسسية يعرف كل حدوده ويقوم كل بدوره في ظل رقابة رسمية وفي ظل قضاء قادر على الفصل بين النزاعات، وفي الأخير يظل تقييم الشعب ينتج عنه نجاح أو فشل في الانتخابات أما إذا كنت أنا صاحب الحق غير قادر على أن أقيم المنتدب عني للقيام بخدمتي فالعملية الديمقراطية بشكل تام منسوفة بغض النظر عن من سيترشح وأنا أؤكد ياأخي أن أحزاب اللقاء المشترك ليست بحاجة إلى أن ترشح حميد الأحمر إذا ماقررت أن تنافس فلديها مثل حميد كثيرون وبأرصدة وطنية كبيرة جداً، والمسألة ليس من سيترشح، ولكن كيف نصل إلى مرحلة أن تستطيع هذه الأحزاب أن ترشح عندما تتوفر لديها الضمانات الكافية للحدود الدنيا من نزاهة العملية الانتخابية لنؤمن أننا في وطن يتسع للجميع ويعرف تحدياته وظروفه ويسير في الاتجاه السليم للخروج من الوضع المأساوي الذي أوصلته إليه السياسات الفاشلة طيلة السنوات السابقة والتي نتجت عن الانفراد غير السليم بالحكم.
    وأقول: إن اليمن بحاجة لإرساء مبدأ التداول السلمي للسلطة وتنقية الأجواء من الإختلالات، وإذا ما أصر الأخ الرئيس على تنفيذ قراره التاريخي بعدم الترشيح مجدداً؛ فسيحقق لليمن إنجاز كبير هي بأمس الحاجة إليه، أما بقية المنجزات فهناك من يطرح منجز، وهناك من يقلل من شأنه.. أما هذا القرار التاريخي فالأخ الرئيس هو الذي اتخذة وهو الذي ينفذه بنفسه، وهو جدير بهذا المنجز الديمقراطي ويستحق مثل هذا الشرف الكبير، والذي لايقل أهمية عن منجز الوحدة والثورة، باعتباره أساس الاستقرار في البلد، وطرحنا لهذا الأمر لايعني عدم الرغبة في الأخ الرئيس ولكن حاجتنا الكبيرة لترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة وارساء قواعد العمل الديموقراطي السليم , وهذه منجزات تحتاج لرجل له رصيد كرصيد الاخ الرئيس الذي اثق في حسن تقديرة للامور وحسن معرفتة للواقع , وحرصة على تحقيق مصلحة البلد .
    مقابلة الشيخ حميد الأحمر ..للصحوة العدد (1024)
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-05-25
  3. Adel ALdhahab

    Adel ALdhahab عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-07-07
    المشاركات:
    648
    الإعجاب :
    0
    وبالمناسبة فقد قرأت في بعض إعلام إخواننا في "المؤتمر" من يقول: "إذا كنت في نعمة فارعها(!!)" أقول: إن المنعم هو الله سبحانه ، ومن واجب الرعاية والحمد حُسن العبادة لله سبحانه، ومنها ألا يصبر الإنسان على ظلم لنفسه أو لإخوانه، ورعاية النعمة أن لانكون كالأنعام نأكل ونشرب .. أما إذا كانت الرعاية أن نرضي غير الله حتى تنمو هذه الأعمال الاستثمارية فإن شاء الله لايكون هذا هو الخط الذي نختاره
     

مشاركة هذه الصفحة