الأم موصل جيد للعقيدة ... هل أنت أم ناجحة؟

الكاتب : مهندس رامي   المشاهدات : 541   الردود : 1    ‏2006-05-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-24
  1. مهندس رامي

    مهندس رامي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-04-24
    المشاركات:
    549
    الإعجاب :
    0
    لا نستطيع أبداً أن نغفل الدور الكبير للأم في تربية أولادها، ومع أنها شريكة الرجل في هذه المسئولية الكبيرة إلا أن نصيبها أوفر وأهم من الرجل، وذلك لأن الأم هي التي حملت ثم وضعت ثم أرضعت، فضلاً عن وجودها وقتًا أكبر من الرجل.
    وتأملي معي عزيزتي الأم المسلمة الموقف التالي لأم من الأمهات المسلمات:
    جاء والد أنس وكان غائبًا وغير مسلم فقاله لزوجته: أصبوتِ؟
    قالت: ما صبوت ولكنت آمنتُ بهذا الرجل، وجعلت تلقن أنسًا وتشير إليه قل: لا إله إلا الله ، قل أشهد أن محمدًا رسول الله .
    وكان الولد يردد ما تقول له أمه، وكان والد أنس يقول لها: لا تفسد عليّ ابني؟
    فتقول: إني لا أفسده.

    أتدرين من هذا الزوج؟ ومن هذه الزوجة؟ ومن هذا الابن؟
    هذا الزوج هو مالك بن النضر أبو أنس وقد كان مشركًا، وزوجته آمنت برسول الله وقد قال لامرأته أم سليم: إن هذا الرجل ـ يعني النبي صلى الله عليه وسلم ـ يُحرّم الخمر فانطَلَق حتى أتى الشام فهلك هناك.
    وهذه الزوجة الأم هي أم سليم بنت ملحان الأنصارية رضي الله عنها وقد لُقبت بالرميصاء وقد بشرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة ففي رواية البخاري: 'دخلتُ الجنة فإذا أنا بالرميصاء امرأة أبي طلحة' وفي روايه لمسلم: 'أريتُ الجنة فرأيتُ امرأة أبي طلحة'.
    وقد عكفّتْ أم سليم رضي الله عنها على ابنها أنس تلقنه الشهادة وتحوطه بالرعاية حتى يكبر، مخافة أن يصيبه ضرر بسبب زواجها الجديد أو على الأقل تنشغل عن تربيته التربية التي تريدها له، وكانت تقول:
    'ولا أتزوج حتى يأمرني أنس فيقول: قد قضت الذي عليها'.
    وقد اعترف أنس فعلاً بعد ذلك لها بأنها لم تنشغل عنه في حضانته وطفولته فقال:
    'جزى الله أمي عني خيرًا ، لقد أحسنت ولايتي'.
    وهذه الأم هي صاحبة القصة المشهورة الله مات ابنها الصغير وقد سجّته في جانب من جوانب البيت وجاء أبو طلحة الأنصاري زوجها ليلاً وكان غائبًا فسأل عن ابنه المريض فقالت له: هو أسكن مما كان وأرجو أن يكون قد استراح. ثم جهّزت له العشاء وتصنعّت له أحسن ما كانت تصنع قبل ذلك، فما كان منه إلا ما يكون من الرجل إلى أهله.
    فلما كان آخر الليل قالت: يا أبا طلحة أرأيت لو أن قومًا أعاروا قومًا عارية لهم، فسألوهم إياها أكان لهم أن يمنعوهم؟ فقال: لا.

    قالت: فإن الله كان أعارك ابنك عارية ثم قبضة إليه، فاحتسب واصبر.
    هي هي هذه الأم المسلمة عندما تقدّم لها أبو طلحة يطلب الزواج منها قالت له:
    'لم أكن أتزوجك وأنت مشرك .. فهل لك أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وأزوجك نفسي، لا أريد منك صداقًا غيره'.
    وبالفعل أسلم أبو طلحة وزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام من الرميصاء وقيل: ما سمعنا بمهر قط كان أكرم من مهر أم سليم في الإسلام.
    والقصة مشهورة في سير أعلام النبلاء.
    أما هذا الابن الذي كانت تلقنه أمه الشهادة فهو الصحابي الجليل أنس بن مالك بن النضر الأنصاري رضي الله عنه خادم الرسول صلى الله عليه وسلم.
    وكانت أمه قد أتت به وهو بن عشر سنين إلى النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة، وقالت له: هذا غلام يخدمك. فقبله النبي صلى الله عليه وسلم وكنّاه بأبي حمزة ، ولازم الغلام رسول الله ملازمة شديدة، ما فارقه فيها أبدًا، وخدم أنس النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين وشهد معه ثماني غزوات، وصلى معه إلى القبلتين.
    فلا غرابة إذن أن تكون هذه الأم العظيمة التي أسلمت قبل زوجها، هي هي التي تُلقن ابنها الصغير أنس الشهادة وتقوم بدورها التربوي في توصيل العقيدة من قلبها المفعم بالإيمان إلى ابنها الصغير، وتكون هي هي التي اشترطت الإسلام لها مهرًا للزواج من أبي طلحة الأنصاري، وهي هي التي صبرت على فقد طفلها الصغير ومع ذلك تهيأت لزوجها الغائب وكان منه ما كان بين الرجل وأهله وهي المكلومة الحزينة على وفاة ابنها، ولكنه الإيمان الذي يشع نوره في جنبات قلبها فيظهر على السلوك والأفعال.
    وهي هي ذات الأم التي دفعت بانها أنس صاحب العشر السنوات ليتشرف بأعظم شرف وهو خدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبته الشريفة حتى وفاته صلى الله عليه وسلم.

    الأسس التربوية للتنشئة الإيمانية:
    على الأم المسلمة تنشئة الأبناء إيمانيًا على هذه الأسس التالية وتكون منذ الطفولة:
    1- تلقين الطفل كلمة التوحيد.
    2- تعليم الطفل القرآن الكريم وربطه به.
    3- احترام أسئلة الطفولة المحرجة.
    4- تقريب المعنى الغيبي إلى ذهن الطفل حتى يكاد يراه ويلمسه.
    5- غرس روح الخشوع والعبودية لله في نفس الطفل.
    6-تربية روح المراقبة لله تعالى والخشية في نفس الطفل.
    7- استشعار الطفل باستمرار حاجته لله تعالى والاستعانة به.
    8- تربية الطفل إيمانيًا عن طريق القصص الهادفة.
    9- التركيز على جوانب العقيدة المؤثرة في قلب الطفل.
    10- تجنب الطفل الأخطاء العقدية والخرافات.
    11- تربية الطفل على الاستسلام لله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم.
    12_ غرس الاغتزاز بالانتماء إلى الاسلام في نفس الطفل.
    13- تنشأة الطفل على عبادة الله عز وجل وأداء الشعائر الدينية وربطه بالنوافل.
    14- تنشأة الطفل إيمانيًا من خلال آداب الطعام والشراب وغيرها.
    الأم المسلمة التي تربي أولادها التربية الإيمانية الصادقة والصحيحة تساهم في تكوين جيل مسلم مؤمن، معتز بدينه، لأنه تربى منذ نعومة أظفاره على الإيمان بالله، والخشية منه، والمراقبة له، والاعتماد عليه، والاستعانة به، والتسليم لأمره.
    فتنمو عنده الملكة الفطرية لتقبل كل فضيلة والتعود على كل خلق كريم، وإقباله على الخير يصبح عادة من عاداته.
    ولا تنسي عزيزتي الأم المسلمة هذه القاعدة 'عودوا أولادكم الخير فإن الخير عادة'.
    عزيزتي الأم المسلمة كيف تحقق الأم الصحة النفسية لأبنائها هذا ما سنعرفه في المقال التالي فتابعي معي وفقك الله.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-05-24
  3. حنان محمد

    حنان محمد كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-08-28
    المشاركات:
    15,384
    الإعجاب :
    0

    أن من يعمر المجتمع ويربي الرجال الصالحين هي المرأة ..
    فعندما جاء الإسلام لعزتها ورفعتها وإعطاءها حقوقها .. اصبحت المسلمة هي الاشد تعلقاً وحباً للدين ودفعت إليه زوجها وإبنها ..
    وكلما نمت في ابناءها الجانب الديني كانت هي المستفيدة .. فايعاملها ابناءا كما أمر الله ورسوله ..
    المقالة رائعة
    متابعين بقية ما ستاتي به أخي الكريم
    جزاك الله خيراً
     

مشاركة هذه الصفحة