دفاعاً عن الترابي

الكاتب : نقار الخشب   المشاهدات : 1,050   الردود : 19    ‏2006-05-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-23
  1. نقار الخشب

    نقار الخشب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-04
    المشاركات:
    17,755
    الإعجاب :
    4
    الشنقيطي يكتب: دفاعاً عن الترابي
    21/05/2006
    محمد بن المختار الشنقيطي ، نقلا عن مجلة العصر:

    لابن القيم تفصيل في زواج المسلمة بغير المسلم، والثوري والنخعي أنكرا حد الردة، والشيخ أبو زهرة أنكر حد الرجم




    كتب الشيخ يوسف القرضاوي جوابا على سؤال عن بقاء المرأة الكتابية التي تعتنق الإسلام في عصمة زوجها الكتابي الذي يرفض الإسلام: "كنت لسنوات طويلة أفتي بما يفتي به العلماء الذين ذكرهم السائل في سؤاله. وهو أن المرأة إذا أسلمت يجب أن تفارق زوجها في الحال أو بعد انتهاء عدتها، لأن الإسلام فرق بينهما، ولا بقاء لمسلمة في عصمة كافر. وكما لا يجوز لها أن تتزوج غير المسلم ابتداء، فكذلك لا يجوز لها الاستمرار معه بقاء. هذا هو الرأي السائد والمشهور والمتعالم عند الناس عامة، والعلماء خاصة.
    وأذكر منذ نحو ربع قرن: كنا في أمريكا، وفي مؤتمر اتحاد الطلبة المسلمين هناك، وعُرضت قضية من هذا النوع، وكان الدكتور حسن الترابي حاضراً، فلم ير بأساً بأن تبقى المرأة إذا أسلمت مع زوجها الذي لم يسلم، وثارت عليه الثائرة، ورد عليه عدد من الحاضرين من علماء الشريعة، وكنت منهم، وقد اعتمد الرادون عليه: أنه خرج على الإجماع المقطوع به، المتصل بعمل الأمة"... ثم بين الشيخ القرضاوي أنه اطلع فيما بعد على تفصيل حسن لابن القيم في هذه المسألة جعله يعيد النظر فيها، ويقول بما أنكره على الترابي من قبل، بناء على أن "المسلم يظل بطلب العلم من المهد إلى اللحد، وليس هناك أحد أحاط بالعلم كله".
    صحيح أن الترابي تجاوز في آرائه الجديدة ما أقره عليه القرضاوي، لكني تمنيت لو أن الذين يردون على الترابي اليوم بلغة مقذعة، تحلوا بشيء من التواضع الذي تحلى به الشيخ القرضاوي.




    وهذه ملاحظات عجلى على هامش الضجة التي أثارها الترابي بآرائه الجديدة، وهي ملاحظات لا تهدف إلى تصويب آراء الترابي أو تخطئتها، فالمقالات الصحفية ليست مكان تحرير المسائل الفقهية والاعتقادية، والتوسع في محاكمة الآراء دون تقص ليس من الحكمة. وإنما الغاية هنا هي محاولة تحوير الخطاب السائد الآن في هذه المسألة، والارتفاع به إلى مستوى خطاب شرعي يتنزه عن محاكمة الضمائر، ويفتح الباب لحوار الأفكار في وضح النهار..
    ليس من الصعب على المطلع على مجمل الإنتاج الفكري للدكتور الترابي منذ الستينات إلى الآن، أن الرجل يمتاز بعقل تحليلي تركيبي نادر، قادر على سبر المسائل الشرعية والسياسية، والغوص على أصولها، والتنقيب عن أسسها وفحصها بدقة دون خوف من انهيار البناء، مع قدرة منهيجة على التمييز بين الوحي والتاريخ في المرجعية، وهو تمييز عزيز في أيامنا هذه التي يسود فيها الخلط الضمني بين الوحي والتاريخ.
    وفي ذلك يقول الترابي: " … ولكن تسمى بالسلفية آخرون يرون الدين متمثلا في تاريخ المتدينين، فهم بحسن نية يتعصبون لذلك التاريخ، وينسون أن مغزاه في وجهته لا في صورته، ويقلدون السلف لا في مسالكهم من التدين اجتهادا وجهادا، بل يحاكون حرف أقوالهم وأعمالهم، ويرون الإتباع لا في المضي قدما إلى الله، بل في الوقوف عند حد الأولين ومبلغهم"، ثم يعقب مصححا هذا الانحراف المنهجي: "ومهما يكن تاريخ السلف الصالح امتدادا لأصول الشرع، فإنه لا ينبغي أن يُوَقَّر بانفعال يحجب تلك الأصول" (الترابي: قضايا التجديد، نحو منهج أصولي ص 82-83).
    وهذه الرؤية منهجية التي يقدمها الترابي هنا في ثوب نقدي يفتقر إليها العديد من حملة العلم الشرعي اليوم، ممن استمرأوا التعويل على المتقدمين والثقة فيما ورثوه عنهم دون تمحيص، والريبة تجاه المتأخرين واستنكار ما يصدر عنهم دون تثبت.
    وكل من درس كتب االترابي بإمعان وترو —وأزعم أني منهم- يدرك أن الرجل هضم التراث الإسلامي في مجال علم الأصول والكلام والتفسير هضما كاملا، حتى أصبح يتنفس هذه العلوم تنفسا في لغته الجزلة وصياغاته المنطقية وإيحاءاته المرجعية، كما يدرك أن الترابي قد اطلع اطلاعا واسعا على الفقه والأحكام، وخصوصا الفقه السياسي.
    فالذين يتهمونه اليوم بالجهل بعلوم الشرع، وعدم الاطلاع على مواردها ومصادرها هم أبعد الناس عن معرفة مصادر فكره وثمرات قلمه. لكن هذه التهمة لها ما يبررها، وهو مبرر لا صلة له بالجهل، بل بالأسلوب.
    فالذي يبدو لي أن أكبر خطأ ارتكبه الدكتور الترابي في حق نفسه أولا، ثم في حق مستمعيه وقرائه بعد ذلك، هو أنه يقدم نتائج قراءاته الواسعة واجتهاداته الجريئة دون بيان لمقدماتها، فيلقي المسائل إلقاء من غير توضيح لمواردها ومصادرها، ويقذف بالآراء الجريئة المثيرة للجدل دون توثيق لها من كتب التراث، رغم أن أكثر آرائه التي تبدو للقارئ غير المطلع بدَعا مستحدثة لها أصول سابقة في آراء المتقدمين من علماء السلف، ممن لهم هيبة في العقل المسلم المعاصر، المولع بتقديس اجتهاد الأموات واحتقار اجتهاد الأحياء.
    ولو أن الترابي خاطب حملة الثقافة الفقهية الحاضرة بلغتهم التراثية السائدة لنآى بنفسه عن سهام الاتهام، ولوجد من يتفهم مقالاته وإن لم يتبنها، ومن يقبل بها رأيا اجتهاديا مشروعا، وإن لم يوافقه عليها. لقد جنى الترابي على نفسه وعلى الخطاب الشرعي عموما حينما قدم آراءه واجتهاداته مجردة عن الإسناد والتوثيق، فبدت للقارئ غير المطلع إرسالا للكلام على عواهنه، وخروجا على المرجعية الشرعية.


    فلو أن الترابي مثلا ذكر لقرائه قول عمر في الرهط المرتدين من بني بكر بن وائل: "كنت أعرض عليهم الباب الذي خرجوا منه، فإن أبوا استودعتهم السجن" (رواه عبد الرزاق وصحح إسناده ابن تيمية في الصارم المسلول).. ولو أنه بين لمستمعيه أن اثنين من أعلام التابعين هما الثوري والنخعي أنكرا حد الردة وقالا بالاستتابة أبدا.. وأن الأحناف لا يقتلون المرأة بالردة مما يرجح كونها جريمة سياسية لا اعتقادية.. وأن الصحابي عبد الله بن أبي أوفى —كما في صحيح البخاري- يشك في أن النبي رجم بعد نزول آية الجلد مما يفتح المجال لاحتمال نسخ الرجم بالجلد.. وأن حديث أم ورقة يتضمن تعيين مؤذن لها مما يرجح صلاة رجل واحد على الأقل خلفها.. وأن إمامة المرأة الرجال في التراويح والنوافل قول مشهور لبعض علماء الحنابلة.. وأن عليا وعمر رضي الله عنهما يقولان ببقاء الكتابية إذا أسلمت في عصمة زوجها الكتابي الذي يسلم أو تخييرها في ذلك على الأقل.. وأن علماء الكلام اختلفوا اختلافا عريضا في معنى عصمة الأنبياء: هل هي عصمة للرسول أم للرسالة، وهل هي بمعنى الصيانة من الذنب ابتداء أو تصحيحه انتهاء، وهل هي تشمل كل فترة حياة الأنبياء أم حياتهم النبوية فقط لا ما قبلها.. وأن المفسرين اختلفوا في معنى قوله تعالى لعيسى عليه السلام: "إني متوفيك ورافعك إلي" هل الموت سابق على الرفع أم لاحق به... الخ لو أن الترابي فعل ذلك فبين لقرائه المولعين بآراء المتقدمين مأخذ آرائه من مصادرها التراثية، لكان استقبالهم لما يقوله أرفق، وتقبلهم له أقرب.


    وليس من اللازم أن يوافق القارئ على آراء الترابي، ولست أنا بالذي يدعوه لذلك، وإنما أبين هنا أن مشكلة الترابي تكمن ـ على ما يبدو- في أسلوبه لا في مضامين كلامه. ولو أن الترابي قدم آراءه في لغة فقهية لما جر على نفسه كل هذا التحامل.
    فمفتي مصر الشيخ علي جمعة لا يرى بأسا بإمامة المرأة الرجال إذا قبلت جماعة المصلين بذلك ولم نسمع من اتهمه بالردة، والشيخ أبو زهرة أنكر حد الرجم ـوهو من هو في الاطلاع على موارد الفقه ومصادره- ولم نجد من اتهمه بالردة... وللعديد من علمائنا المعاصرين آراء واجتهادات خارجة عن خط الجمهور، مخالفة لما استقرت عليه الفتوى لدى المذاهب الأربعة السنّية المشهورة، لكن لا أحد يتهمهم بالتهم التي يثيرها خصوم الترابي ضده، لأن أولئك الأعلام صاغوا آراءهم بلغة فقهية تنتسب إلى تراث الأمة، ولا تظهر بمظهر الخارج عليه المستهتر به، أما الترابي فلا يهتم بتلك الصياغة.


    ويبدو أن بعض من ردوا على آراء الترابي الأخيرة تعجلوا مع ذلك في بعض خلاصاتهم دون تمحيص، فرابطة دعاة السودان حكمت على حديث أم ورقة بالضعف، رغم أن ابن القيم صححه، والألباني حسنه. ومفتي السعودية احتج على منع إمامة المرأة الرجال بحديث "ألا لا تؤمَّنَّ امرأة رجلا"، رغم أن جمعا من الأهل الحديث صرحوا بضعفه، منهم المقدسي والمزي والنووي وابن الملقن وابن كثير وابن حجر والشوكاني والألباني... الخ وهو أمر مستغرب حقا، نظرا لصرامة النقل السائدة في الثقافة الإسلامية في بلاد الحرمين، وعزوف علماء تلك البلاد عادة عن الاستدلال بالضعيف في الأحكام. وليست صحة الحديثين دليلا على أن ما استنبطه الترابي منهما صحيح -شأن الاستنباط غير شأن الرواية- وإنما هذا تنويه فقط على ضرورة التحرير والتدقيق في مواطن الخلاف. وقد كان في وسع الرادين على الترابي أن يستدلوا عليه بأدلة أقوى من هذا.


    أما تهم الكفر والردة التي أطلقها البعض، ورفع الدعاوى الجنائية بسبب الخلاف في هذه المسائل، فهو الخطأ الأكبر الذي ارتكبه بعض خصوم الترابي، وكان الأولى بهم أن يرتفعوا بمستوى خطابهم الشرعي، وأن يتجنبوا محاكمة الضمائر.



    فالترابي -مهما تكن نقاط ضعفه العلمية والعملية- مسلم موحِّد، وهو رجل بذل زهرة شبابه عاملا لنصرة الإسلام، مجتهدا في سبيل رفعته. وقد سلخ من عمره سبع سنين في السجن مصابرة في سبيل التمكين للإسلام في السودان، يوم كانت ظلال الشيوعية الحمراء تخيم على تلك البلاد الطيبة. وليس الصبر على السجن سبع سنين بالتضحية السهلة، خصوصا عند يتذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم المتفق عليه: "لو لبثت في السجن طول لبث يوسف لأجبت الداعي"..





    فإهدار فضائل المسلمين بما يصدر عنهم من هفوات عملية أو آراء علمية ليس من العدل والإنصاف الذي يوجبه الإسلام، وتقتضيه مكارم الأخلاق. فإذا صدر ذلك الإهدار عمن ينتسبون إلى الدعوة والعلم الشرعي كان مصيبة بحق. وليت هؤلاء يتعلمون من ثناء ابن تيمية على علماء المعتزلة، ودفاعهم عن حياض الدين بالحِجاج القوي والبرهان الساطع، رغم نقده الشديد لمنهج المعتزلة في الاعتقاد.
    وتبقى محنة الترابي الفكرية كامنة في الأساليب لا في المضامين، فعسى أن يتدارك ذلك الخلل قبل أن ينهدم ما بناه خلال عمر مديد من الاجتهاد والجهاد..
    والله الهادي إلى سواء السبيل..
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-05-24
  3. فارس الاسلام

    فارس الاسلام عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-04-26
    المشاركات:
    2,226
    الإعجاب :
    0
    من خلال ما كتبت استطيع ان احكم عليك بأنك لا تعيش في مجتمع وان كان فلا تخالط الا الناس

    الذين على شاكلتك..الناس ليس بالجهل الذي تتوقعه الناس عرفو زندقة الترابي والنفاقه بدأً بانكار

    السنه مروراً بتحالفه مع النصارى وموخراً هذه الفتاوى الشيطانيه..اما انت فلا اراك الا متعصب

    او جاهل اما اما الاولى فلا ارى لها دوائاً واما الثانيه فتتعالج
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-05-28
  5. نقار الخشب

    نقار الخشب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-04
    المشاركات:
    17,755
    الإعجاب :
    4
    أولاً يا نعجة الأعراب أنا لم أحضى بشرف كتابة هذا المقال الرائع بل نقلته كما ورد

    ثانياً من الذي خدعك وأوهمك أنك صرت مؤهلاً لمخاطبة الناس والتعليق على الأفكار والآراء والفتاوى؟؟؟؟
    لايكفي أنك ذو لحية طويلة وسروال أبيض وثوب قصير لتكون مسلماً .. ناهيك عن أن تكون فقيهاً أو حتى مثقفاً بثقافة الاسلام

    هل تعرف من هو( محمد بن المختار الشنقيطي)؟

    وهل قرأت المقال وفهمت ما جاء فيه ؟؟؟ أشك في ذلك ... فأنت وأمثالك تحتاجون الى قروووووووووون طويلة لتمتلكوا عقلاً انسانياً يعي الكلمة ويقدر على التحاور بالمنطق السوي والأدب الكافي





    المقال مكتوب بلسانٍ عربيٍ مبين .. وكنت أرجو مناقشة ما ورد فيه بعيداً عن تدخلات المخلوقات المسيئة للإسلام والبشرية

    والله المستعان
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-05-28
  7. نقار الخشب

    نقار الخشب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-04
    المشاركات:
    17,755
    الإعجاب :
    4
    محمد بن المختار الشنقيطي
    المولد : عام 1966 في الجمهورية الإسلامية الموريتانية

    المؤهلات العلمية:
    1972-1981 : حصل على إجازة في حفظ القرآن الكريم ورسمه وضبطه، وقراءته على قراءة الإمام نافع بروايتيْ ورش وقالون.
    1981-1985 : صحب عددا من العلماء الموريتانيين، وأخذ عنهم طرفا من مختلف العلوم الشرعية والعربية، خصوصا الفقه والأصول والنحو.
    • 1985-1989 : حصل على شهادة (الباكالوريوس) في الشريعة الإسلامية، تخصص الفقه والأصول.
    • 1991-1994 : حصل على شهادة (الباكالوريوس) في الترجمة (عربية – فرنسية – انجليزية ).

    الوظائف:
    • 1989-1996 : عمل مدرسا للتربية الإسلامية والأدب العربي بالثانويات الموريتانية.
    • 1990-1997 : عمل محررا ومترجما ورئيس تحرير في العديد من الصحف الموريتانية (الإصلاح، الضياء، القلم.. ).
    • 1997-1999 : عمل مدرسا لمادتي التفسير (ابن كثير) والنحو (ابن مالك) بجامعة "الإيمان" باليمن، وباحثا متعاونا بـ"المركز اليمني للدراسات الاستراتيجية" في صنعاء.
    • 1999- 2001 : عمل مدرسا لمبادئ الإسلام، واللغة العربية للناطقين بالانكليزية في المركز الإسلامي بواشنطن (العاصمة) والجامعة الأمريكية المفتوحة (فرع فيلادلفيا) والمركز الإسلامي في مودستو (كاليفورنيا). ويعمل حاليا إماما ومديرا للمركز الإسلامي في مدينة "لبَاكْ" (تكساس) ومحررا لمجلة "الفقه السياسي" الألكترونية.

    المؤلفات:
    مهتم بالفقه السياسي الإسلامي والأدب الإسلامي، يكتب في العديد من الصحف والمجلات والمواقع العربية، منها موقع قناة "الجزيرة" في قطر على الإنترنت "الجزيرة نت"، ومجلة "العصر" الألكترونية، وصحيفة "الشعب" المصرية، إضافة إلى مجلة "الفقه السياسي" التي يحررها. كتب عدة كتب في الفقه السياسي الإسلامي، منها:
    • "الحركة الإسلامية في السودان: مدخل إلى فكرها الاستراتيجي والتنظيمي" (نشرته دار الحكمة في لندن 2002)
    • "الشرعية السياسية في الإسلام بين الوحي والتاريخ" (لم ينشر بعد)
    • "الخلافات السياسية بين الصحابة: رسالة في مكانة الأشخاص وقدسية المبادئ في فكر ابن تيمية" (لم ينشر بعد)
    • ديوان شعر بعنوان "الفجر الصادق" (لم ينشر بعد).

    المقالات
    نشر عددا من البحوث والمقالات، منها :
    • "حول مفهوم الشرعية السياسية" (مجلة "شؤون العصر" الصادرة بصنعاء 1998).
    • "الصحوة الإسلامية والغرب: إمكانيات الحوار والتعايش" (مجلة "المستقبل الإسلامي" وصحيفة "الشرق الأوسط" 1998).
    • "الصهيونية المسيحية والسياسة الأمريكية" (الجزيرة نت 2002)
    • "بين التأمين التجاري والتأمين التعاوني" (صحيفة "الراية" الموريتانية 2001)
    • "مسلمو أمريكا أمام قيود الحريات المدنية بعد 11 سبتمبر" (الجزيرة نت" 2001)
    • "الوعي بالزمان ودرساة حياة السلف" (مجلة "العصر " 2001 و"الفقه السياسي" 2002).
    • "الأمانة والقوة وسلطان الأمة" ("العصر " 2001 و"الفقه السياسي" 2002).
    • "ومسجد قرطبة لا بواكي له: قراءة في شعر إقبال" ("العصر " 2001 و"الفقه السياسي" 2002).
    • "الصحوة الإسلامية: نظرات في فقه المنهج" (مجلة "المنار الجديد" 2002)
    • "مخاض الفكر السلفي" ("العصر " 2001 و"الفقه السياسي" 2002).
    • "السنة السياسية في الشورى والمشاورة" ("العصر " 2001 و"الفقه السياسي" 2002).

    الترجمة
    ترجم بعض البحوث والمقالات من الفرنسية إلى العربية. كما ترجم من الانجليزية إلى العربية كتاب "تكوين المترجمين والتراجمة" تأليف الدكتور ولهلم كارل ويبر، المدير السابق لمعهد مونتري للدراسات الدولية في كاليفورنيا الأمريكية.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-05-28
  9. نقار الخشب

    نقار الخشب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-04
    المشاركات:
    17,755
    الإعجاب :
    4

    بعد أن أوضحت لك من هو الشيخ الشنقيطي ومستواه العلمي والاجتهادي

    هل اقتنعت أخيراً بأنك نعجة في أمور الدين والشريعة أم لا ؟



    ولا عزاء للحمقى
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-05-28
  11. قتيبة

    قتيبة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-04-15
    المشاركات:
    4,355
    الإعجاب :
    0

    أخي المصباحي ،،،

    دائما مواضيعك عكس التيار .... الحمد لله على سلامة عودتك بيننا :)

    مهما تكن مقدرة الشنقيطي العلمية ، وبالمناسبة أعرفه منذ أن كان في صنعاء قبل أن يسافر ، فإن زواج المسلمة من أهل الكتاب محرم بالإجماع ، وإنما الخلاف حول إذا ما أسلمت وهي متزوجة فهنا نقل ابن القيم الخلاف وغيره ، والترابي يعلم ذلك تماماً و كذلك الشنقيطي هو أعلم من الترابي بذلك ....
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-05-31
  13. نقار الخشب

    نقار الخشب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-04
    المشاركات:
    17,755
    الإعجاب :
    4
    الله يسلمك

    المهم أن لا تحكموا على مواضيعي بأنها عكس الإسلام !!!


    الترابي أو غيره ليسو معصومين من الخطأ

    ومن الواجب على من يرى وقوع الخطأ في اجتهاداتهم أن يرد عليهم بالحجة والدليل فحسب

    تحياتي
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-05-31
  15. قتيبة

    قتيبة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-04-15
    المشاركات:
    4,355
    الإعجاب :
    0


    بدايةً لم أعهد منك هذه الحدة في الخطاب فما الذي استجد ؟!

    أخي الحبيب ،،،

    الترابي لو سمعت له لرأيت أنه لا يناقش فكراً ولا يرد قولاً بالحجة ، وإنما بضحكات مسرحية واتهامات بالجملة لمخالفيه وهم علماء الإسلام منذ فجر الإسلام إلى اليوم ، فلو وجهت نصيحة له بأن يحترم رسول الله ويحترم علماء الإسلام قبل أن تدعوا الآخرين لإحترامه!

    ما يقوله الترابي ليس بإجتهاد لأنه ليس من أهل الإجتهاد ولا يستخدم حتى آليات الإجتهاد ، ومع ذلك فقد دُعي الترابي لمناظرة من بعض علماء السودان فلم يجب لذلك.

     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-05-31
  17. قتيبة

    قتيبة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-04-15
    المشاركات:
    4,355
    الإعجاب :
    0


    بدايةً لم أعهد منك هذه الحدة في الخطاب فما الذي استجد ؟!

    أخي الحبيب ،،،

    الترابي لو سمعت له لرأيت أنه لا يناقش فكراً ولا يرد قولاً بالحجة ، وإنما بضحكات مسرحية واتهامات بالجملة لمخالفيه وهم علماء الإسلام منذ فجر الإسلام إلى اليوم ، فلو وجهت نصيحة له بأن يحترم رسول الله ويحترم علماء الإسلام قبل أن تدعوا الآخرين لإحترامه!

    ما يقوله الترابي ليس بإجتهاد لأنه ليس من أهل الإجتهاد ولا يستخدم حتى آليات الإجتهاد ، ومع ذلك فقد دُعي الترابي لمناظرة من بعض علماء السودان فلم يجب لذلك.

     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-05-31
  19. bikur

    bikur عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-31
    المشاركات:
    1,081
    الإعجاب :
    0
    هل صحيح أنَّ الترابي يحفظ القرآن؟! الترابي و زواج الكـــفار للمســـلمات

    هل صحيح أنَّ الترابي يحفظ القرآن؟! الترابي و زواج الكـــفار للمســـلمات ​
    د. يوسف الكودة*


    أيُّ قراءات سبع تلك التي يحفظ بها أو يقرأ عليها حسن الترابي القرآن، ألم يقف على قوله تعالى في سورة الممتحنة «لا هنَّ حلٌّ لهم ولا هم يحلون لهنَّ»، والتي نزلت بعد صلح الحديبية ناسخةً ما كان من جواز وحل لغير المسلم زواجه من المسلمة ولتقرر حكماً جديداً وهو أن لا يجوز بتاتاً أن يتزوَّج الكافر المسلمة.

    قال ابن كثير وغيره من المفسرين ج/4/ص499: «هذه الآية «لا هنَّ حلٌّ لهم ولا هم يحلون لهنَّ» هي التي حرَّمت المسلمات على المشركين، وقد كان جائزاً في ابتداء الإسلام أن يتزوَّج المشرك المؤمنة، ولهذا كان ابو العاص بن الربيع زوج ابنة النبي صلى الله عليه وسلم زينب رضي الله عنها قد كانت مسلمة وهو على دين قومه فلمَّا وقع في الأسارى يوم بدر بعثت امرأته زينب رضي الله عنها في فدائه بقلادة لها كانت لأمها خديجة فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رقَّ لها رقة شديدة وقال للمسلمين: «إن رأيتم تطلقوا لها أسيرها فافعلوا» ففعلوا فأطلقه رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يبعث ابنته إليه فوفى بذلك وصدقه فيما وعده، وبعثها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع زيد بن حارثة رضي الله عنه، فأقامت بالمدينة من بعد واقعة بدر، وكانت سنة اثنتين إلى أن اسلم زوجها ابو العاص بن الربيع سنة ثمانٍ فردها عليه بالنكاح الأول ولم يحدث لها صداقاً». أ.هـ. كلام ابن كثير في تفسيره.

    انظر أيها القارئ الكريم إلى قصة زينب بنت الرسول صلى الله عليه وسلم وزوجها ابو العاص بن الربيع وكيف أن الرسول صلى الله عليه وسلم طلب منه أن يردها إليه عندما كان مشركاً سنة اثنتين ولم يعدها إليه كزوجة مرة أخرى إلا سنة ثمانٍ وبعد أن أسلم.. ثم يأتي بعد ذلك الترابي ليقل إن زينب بنت الرسول صلى الله عليه وسلم كانت تتزوج مشركاً مما يدل أن المشرك أو الكافر عموماً يجوز له أن يتزوج المسلمة.. وحقيقة انني كنت أظن أن الترابي يقصد بجوازه هذا اهل الكتاب ولا يُدخل فيه المشركين، ولكن لمَّا استدل الترابي بقصة زينب التي كانت تتزوج من مشرك وليس من اهل الكتاب علمت أن الترابي يجيز زواج الجميع أي جميع الكفار من المسلمات مع أن المنع يشمل جميع الكفار مشركين واهل كتاب، وذلك لما جاء في تفسير التحرير والتنوير ج/1/ص 62 يقول: «وقوله «ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا» تحريم لتزويج المسلمة من المشرك، فإن كان المشرك محمولاً على ظاهره في لسان الشرع، فالآية لم تتعرض لحكم تزويج المسلمة من الكافر الكتابي فيكون دليل تحريم ذلك الاجماع، وهو إما مستند الى دليل تلقاه الصحابة من النبي صلى الله عليه وسلم وتواتر بينهم، وإما مستند الى تضافر الادلة الشرعية كقوله تعالى «فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حِلٌّ لهم ولا هم يحلون لهنَّ»، فعلق النهي بالكفر وهو أعم من الشرك، وقوله «حتى يؤمنوا» غاية للنهي وأخذ منه أن الكافر إذا أسلمت زوجته يفسخ النكاح بينهما ثم إذا أسلم هو كان أحق بها ما دامت في العدة. أ.هـ.

    وإليك ما قاله المفسرون في ذلك حتى يعلم الجميع أن ما قاله الدكتور حسن لم يسبقه عليه من يعتد بكلامه.

    * تفسير ابن كثير ج/4/ص499

    يقول ابن كثير رحمه الله تعالى في قوله تعالى «لا هنَّ حِلٌّ لهم ولا هم يحلون لهنَّ» يقول: «هذه الآية هي التي حرمت المسلمات على المشركين وقد كان جائزاً في ابتداء الاسلام أن يتزوج المشرك المؤمنة، ولهذا كان ابو العاص بن الربيع زوج ابنة النبي صلى الله عليه وسلم زينب رضي الله عنها قد كانت مسلمة وهو على دين قومه». أ.هـ

    ومعلوم انه بعد ذلك طلب النبي صلى الله عليه وسلم من ابي العاص بن الربيع مفارقة ابنته زينب، وقد فارقها بالفعل سنة اثنتين ثم ردها اليه عام ثمانٍ بعد أن أسلم بالنكاح الأول ولم يحدث لها صداقاً وهذا مصداقاً لقوله تعالى «فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هنَّ حلٌّ لهم ولا هم يحلون لهنَّ».

    * تفسير فتح القدير للشوكاني ج/5/ص 301

    ويقول الشوكاني في تفسيره فتح القدير في قوله تعالى «فلا ترجعوهن إلى الكفار» يقول: «أي إلى أزواجهن الكافرين».. وجملة «لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن» تعليل للنهي عن إرجاعهن وفيه دليل على أن المؤمنة لا تحل لكافر وأن اسلام المرأة يوجب فرقتها عن زوجها لا مجرَّد هجرتها، والتكرير لتأكيد الحرمة والاول لبيان زوال النكاح والثاني لامتناع النكاح الجديد.

    * تفسير البغوي ج/1/ص96-99:

    ويقول البغوي في تفسيره: «قال ابن عباس: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم معتمراً حتى إذا كان بالحديبية صالحه مشركو مكة على أن من أتاه من أهل مكة رده إليهم ومن أتى أهل مكة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يردوه إليه، وكتبوا بذلك كتاباً وختموا عليه، فجاءت سُبيعة بنت الحارث الاسلمية مسلمة بعد الفراغ من الكتاب فأقبل زوجها -مسافراً من بني مخزوم وقال مقاتلاً-، صيفي بن الراهب في طلبها وكان كافراً فقال: يا محمد رد عليَّ امرأتي فإنك قد شرطت ان ترد علينا من اتاك منا وهذه طينة الكتاب لم تجف فأنزل الله عز وجل «يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات» يعني من دار الكفر الى دار الاسلام»، وقوله تعالى: «فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار، لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن»، يعني ما احل الله مؤمنة لكافر ثم يقول رحمه الله «وأباح الله نكاحهن للمسلمين وإن كان لهن ازواج في دار الكفر لان الاسلام فرق بينهن وبين ازواجهن الكفار».

    ويقول قال الشعبي: «وكانت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة أبي العاص بن الربيع أسلمت ولحقت بالنبي صلى الله عليه وسلم، وأقام ابو العاص بمكة مشركاً ثم أتى المدينة فأسلم فردها عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم». أ.هـ

    * تفسير البيضاوي ج/1/ص328

    وقد جاء في تفسير البيضاوي «فلا ترجعوهن إلى الكفار»: أي الى ازواجهن الكفرة لقوله تعالى «لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن» والتكرير للمطابقة والمبالغة، والأولى لحصول الفرقة، والثانية للمنع عن الاستئناف»، ثم يقول: «وكان بعد الحديبية إذ جاءته سُبيعة بنت الحارث الأسلمية مسلمة فأقبل زوجها مسافر طالباً لها فاستحلفها رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلفت فأعطى زوجها ما انفق وتزوجها عمر بن الخطاب رضي الله عنه»، ويقول رحمه الله في تفسيره في قوله تعالى «ولا جناح عليكم ان تنكحوهن» فان الاسلام حال بينهن وبين ازواجهن الكفار».

    أ.هـ كلام البيضاوي في تفسيره.

    * تفسير الوجيز للواحدي ج/1/ض109

    ويقول صاحب الوجيز في قوله تعالى «فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن الى الكفار»، ويقول: «لان المسلمة لا تحل للكافر»، وقوله «ولا جناح عليكم ان تنكحوهن إذا آتيتموهن اجورهن»، يقول: «وإن كان لهن أزواج كفار في دار الاسلام لان الاسلام أبطل تلك الزوجية».

    * تفسير أبي السعود ج/2/ص 163

    وقد تحدث ابو السعود في تفسيره حديثاً مطولاً خلص منه بالتحريم بقوله: «فلأن تنقطع ما بين المهاجرة وزوجها احق وأولى كما يفصح عنه قوله عز وجل «فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن الى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن».

    * تفسير الدر المنثور ج/8/ص 132

    يقول صاحب الدر المنثور: «واخرج عبد بن حميد عن عكرمة رضي الله عنه قال: «خرجت امرأة مهاجرة الى المدينة فقيل لها: ما اخرجك بغضك لزوجك، إم إردت الله ورسوله؟ قالت: بل الله ورسوله فأنزل الله «فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن الى الكفار» فان تزوجها رجل من المسلمين فليرد الى زوجها الاول ما انفق عليها» أ.هـ

    * تفسير النسفي ج/4/ص 239

    يقول صاحب التفسير: «فان علمتموهن مؤمنات العلم الذي تبلغه طاقتكم وهو الظن الغالب بظهور الامارات فلا ترجعوهن إلى الكفار فلا تردوهن الى أزواجهن المشركين لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن: أي لا حل بين المؤمنة والمشرك لوقوع الفرقة بينهما بخروجها مسلمة». أ.هـ

    * تفسير روح المعاني ج/28/ص 75

    ويقول صاحب روح المعاني «فلا ترجعوهن الى الكفار اى الى ازواجهن الكفرة لقوله تعالى «لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن» فانه تعليل للنهي عن رجوعهن اليهم والجملة الاولى لبيان الفرقة الثابتة وتحقق زوال النكاح الاول، والثانية لبيان امتناع ما يستأنف ويستقبل من النكاح ويشعر بذلك التعبير بالاسم في الاولى والفعل في الثانية ثم يقول صاحب التفسير: «وأسند الفعل إلى ضمير الكفار ايذاناً بان ذلك الحكم مستمر الامتناع في الازمنة المستقبلة لكنه قابل للتغير باستبدال الهدى بالضلال». أ.هـ. كلام روح المعاني.

    فتأمل ايها القاريء ولاسيما عند قوله «لكنه قابل للتغير باستبدال الهدى بالضلال».

    * تفسير زاد المسير ج/8/ص 237

    ويقول صاحب زاد المسير: «وهذه الآية نزلت في أم كلثوم بنت عقبة بن ابي معيط وهي اول من هاجر من النساء الى المدينة بعد هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدمت المدينة في هدنة الحديبية فخرج في إثرها اخواها الوليد وعمارة ابنا عقبة فقالا: يا محمد أوف لنا بشرطنا وقالت أم كلثوم: يا رسول الله انا امرأة وحال النساء الى الضعف ما قد علمت فتردني الى الكفار يفتنوني عن ديني ولا صبر لي» فامتحنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وامتحن النساء بعدها فلم يردهن الى اهليهن وقد اختلف العلماء في المرأة التي كانت سبباً لنزول هذه الآية على ثلاثة أقوال.

    * تفسير الطبري ج/12/ص 64

    ويقول الطبري رحمه الله تعالى في قوله تعالى «ولا جناح عليكم ان تنكحوهن اذا اتيتموهن اجورهن» يقول «ولا حرج عليكم ايها المؤمنون ان تنكحوا هؤلاء المهاجرات اللاتي لحقن بكم من دار الحرب مفارقات لازواجهن وإن كان لهن ازواج في دار الحرب اذا علمتموهن مؤمنات»، ويقول الطبري رحمه الله «لانه فرق بينهما الاسلام».

    * تفسير الكشاف للزمخشري ج/1/ص1247

    ويقول الزمخشري في تفسيره الكشاف في قوله تعالى «فلا ترجعوهن الى الكفار» فلا تردوهن الى ازواجهن المشركين لانه «لا حل بين المؤمنة والمشرك».

    * تفسير التحرير والتنوير ج/1/ص 620

    ويقول صاحب التحرير والتنوير في قوله تعالى «ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا» تحريم لتزويج المسلمة من المشرك فان كان المشرك محمولاً على ظاهره في لسان الشرع فالآية لم تتعرض لحكم تزويج المسلمة من الكافر الكتابي فيكون دليل تحريم ذلك الاجماع وهو اما مستند الى دليل تلقاه الصحابة من النبي صلى الله عليه وسلم وتواتر بينهم واما مستند الى تضافر الادلة الشرعية كقوله تعالى «فلا ترجعوهن الى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن» فعلق النهي بالكفر وهو أعم من الشرك وان كان المراد حينئذ المشركين، ثم يقول صاحب التحرير والتنوير: «والتفصيل للنهي في قوله تعالى «فلا ترجعوهن الى الكفار» تحقيقاً لوجوب التفرقة بين المرأة المؤمنة وزوجها الكافر» أهـ.

    * تفسير تيسير الكريم الرحمن للسعدي ص 952

    يقول الشيخ السعدي في تفسيره: «وان امتحنوهن فوجدن صادقات او علموا من ذلك منهن من غير امتحان فلا يرجعوهن الى الكفار «لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن»، وهذه مفسدة كبيرة راعاها الشارع وراعى إيضاً الوفاء بالشرط بأن يعطوا الكفار أزواجهن ما انفقوا عليهن من المهر وتوابعه عوضاً عنهن ولا جناح حينئذ على المسلمين ان ينكحوهن ولو كان لهن ازواج في دار الشرك، ولكن بشرط انه يؤتوهن اجورهن من المهر والنفقة ثم يقول الشيخ رحمه الله:

    «وكما أن المسلمة لا تحل للكافر فكذلك الكافرة لا تحل للمسلم ما دامت على كفرها غير أهل الكتاب ولهذا قال تعالى «ولا تمسكوا بعصم الكوافر». أ.هـ.

    * ختام:

    هذا ما ورد في كتب التفاسير من علماء هذه الامة نجد فيه الاجماع واضحاً من جميعهم خلافاً لما يذكر الترابي ويذهب، واذا كان التحريم كله انحصر في النهي عن ارجاعهن للكفار بعد اسلامهن فلأن يحرم العقد ابتداءً ولا يحل أوضح وأظهر، أي لا يجوز بحال أن يعقد كافر على مسلمة.

    والله المستعان.

    ------


    نشر المقال في جريدة الصحافة العدد رقم: 4614 2006-04-13 ​
     

مشاركة هذه الصفحة