تهويد الهنود

الكاتب : jemy   المشاهدات : 381   الردود : 0    ‏2002-05-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-05-27
  1. jemy

    jemy عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-03-26
    المشاركات:
    1,426
    الإعجاب :
    0
    بعد رحلة جوية طويلة ومتعبة استمرت حوالي 24 ساعة وصل في مطلع هذا الأسبوع 50 مهاجرا جديدا للدولة العبرية. والغريب في هذه المجموعة أن أصل هؤلاء المهاجرين يعود لإحدى القبائل الهندية التي تعيش في البيرو، حيث قام زعيمهم بإقناع المسؤولين الإسرائيليين على قبولهم كيهود واستيعابهم للعيش في "أرض الميعاد". وعند وصولهم لمطار بن غوريون في مدينة اللد، قام العديد من أفراد هذه المجموعة بتقبيل أرض المطار. وقال المتحدث باسمهم " لا أستطيع أن أصف شعورنا لوصولنا لأرض الميعاد، إنه حلم يتحقق. إن الله استجاب لصلواتنا ووصلنا لدولة اليهود بسلام" . وأضاف المتحدث قائلاً " نعم هناك من يجيء للاستيطان في الدولة اليهودية في هذا الوقت الصعب وليس لأسباب اقتصادية أو بسبب معاداة السامية في البلاد الأخرى، بل جئنا هنا لسبب واحد وهو رغبتنا في قضاء حياتنا في هذه البلاد المقدسة" .

    ويعمل الكثير من أفراد هذه المجموعة في الزراعة، ويعود أصلهم لإحدى جاليات الهنود الصغيرة التي تعيش في البيرو. ويعود تاريخ بداية هجرتهم للدولة العبرية إلى أكثر من 10 سنوات حين قام أحد كهنتهم آنذاك وهو الكاهن الكاثوليكي سغوندو أويلنوبا بالهجرة إلى إسرائيل والاستيطان في مستوطنة كفار تفوح على مقربة من نابلس. وبعدها قام الكثير من الكهنة باعتناق اليهودية واستطاعوا إقناع الحاخامات بالاعتراف بيهوديتهم وجلبهم لفلسطين المحتلة. وبالفعل فقد تم جلب المئات منهم وتم وضعهم في المستوطنات بالضفة والقطاع.

    فهذه المجموعة وفور وصولهم للمطار تم إنهاء معاملاتهم بسرعة ونقلوا في حافلة مصفحة لا يخترقها الرصاص لكنيس في مستوطنة ألون سبوت في منطقة غوش عتصيون. وهذه المنطقة هي جزء محتل من الضفة الغربية وتدور هناك الكثير من المواجهات بين الفدائيين الفلسطينيين وقطعان المستوطنين.

    هذا وقد قال عضو الكنيست موسي راتس من حزب "ميرتس" اليساري تعليقا على جلب هذه المجموعة لإسرائيل " يؤسفني جدا أن تقوم حكومة إسرائيل بمثل هذا العمل، فيبدو أنها مفلسة سياسيا وتود وضع حقائق على الأرض حتى لا يتحقق السلام. وأضاف قائلا "إن مسؤولي الاستيطان في هذه الدولة يستغلون سذاجة وبساطة هؤلاء الناس وتوطينهم في أماكن مليئة بالأخطار الأمنية".

    ومن جهة أخرى دافع شاؤول غولدشتيين رئيس مجلس بلدة غوش عتصيون عن استيطان المجموعة في منطقته وقال "أهلا وسهلا بكل يهودي لأرض الميعاد ". وأضاف "لا يهمنا ما يقوله أي شخص عن استعمالنا لطرق غير مقبولة لتعزيز الاستيطان في المستوطنات أينما تواجدت. نحن رحبنا بهذه المجموعة هنا بناء على طلبهم حيث أرادوا مكانا مغلقا يريدون تعلم التوراة فيه".

    ومما لا شك فيه أن سلطات الدولة العبرية ستستمر بجلب "اليهود" وتوطينهم في المناطق الفلسطينية وعلى حساب أراضي الشعب الفلسطيني. هذا وقد تم جلب أكثر من ثلاثة ملايين شخص ( الكثير منهم ليس يهوديا وجاء لأسباب اقتصادية) منذ عام 1990. وتقوم إسرائيل بتجنيد الشباب منهم وتدريب الكثير للانخراط في سوق العمل لاستبدال العمال الفلسطينيين
     

مشاركة هذه الصفحة