مجدد الزمان الزمان وقاهر الامريكان ..... تعرف الية !!!

الكاتب : ابو مراد   المشاهدات : 876   الردود : 1    ‏2006-05-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-23
  1. ابو مراد

    ابو مراد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-02-06
    المشاركات:
    3,299
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم ؛ يدعون من ضل إلى الهدى ، ويصبرون منهم على الأذى ، يًحيُون بكتاب الله عز وجل الموتى ، ويبِّصرون بنور الله أهل العمى . فكم قتيلٍ لإبليس قد أحيوه ، وكم ضالٍ تائهٍ قد هدوه.
    فما أحسن أثرهم على الناس ، وأقبح أثر الناس عليهم ، ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين الذين عقدوا ألوية البدعة ، وأطلقوا عنان الفتنة ، فهم مختلفون في الكتاب ، مخالفون للكتاب ، مُجمعون على مفارقة الكتاب ، يقولون على الله وفي الله وفي كتاب الله بغير علم ، يتكلمون بالمتشابه من الكلام ، ويخدعون جهَّال الناس بما يشبهون عليهم ، فنعوذ بالله من فتن المضلين .
    يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله يبعث لهذه الأمة على كل رأس مائة سنة من يجدد لها دينها ) .
    قال ابن القيم رحمه الله : ( ولولا ضمان الله بحفظ دينه ، وتكفُّله بأن يقيم له من يجدد أعلامه ، ويحيي منه ما أماته المُبطلون ، ويُنعش ما أخمله الجاهلون ؛ لُهدِّمت أركانه وتداعى بنيانه ، ولكن الله ذو فضل على العالمين).
    ومن نعم الله على الأمة الإسلامية في هذا العصر أن أخرج فيها رجالاً وأبطالاً لا يرضون بالذل والهوان ولا يقبلون الاستعباد لغير رب العباد فهم لا يعطون الدنّية في دينهم تشرق وتتلألأ في أسماء المجد أسماءهم ، هم قادة غيروا مجرى التاريخ الرجل منهم أمَّةٌ لا بألف بل والله إن الواحدَ منهم بأمّةٍ ، قادوا جيوش الإسلام المجاهدة في معارك أغرب من الخيال.
    ومن عجب أن السيوف لديهم تحيض دماءً والسيوفُ ذكورُ
    وأعجبُ من ذا أنَّها في أكـفهم تأجّج ناراً والأكـفُّ بحـورُ
    وكان منهم مُجددُ هذا الزمان وقاهر الروس والأمريكان الإمام الشهم الشجاع ، القائد المجاهد ، عالي الهمة بعيد الغور ، المقدام الجسور ، العابد الزاهد ، المُشفق على الإسلام وأهله ، المُنفق كل ماله في سبيل الله ، صاحب الفتوحات المعاصرة بدءاً بمأسدة الأنصار وصولاً إلى نيويورك وواشنطن وما تلاها من فتوحات وغزوات ، المتيقظ الذي لا يفتر عن الأعداء ليلاً ونهاراً ، الرجل الذي شاب في سبيل الله.
    ما شاب عزمي ولا حزمي ولا خُلقي ولا ولائـي ولا ديـني ولا كـرمـي
    وإنما طـال رأسـي غيـرُ صبغـته والشيب في الرأس غيرُ الشيب في الهممراهب الليل ، فارس النهار ، قليل الكلام ، كثير الفعال ، البطل الهُمام ، مُسعِّرُ الحربِ ومعه الرجال أسامة بن محمد بن لادن نصره الله.
    ما زلت بالسمع أهواكم وما ذُكرت أخباركم قـط إلا ملتُ عن طرب
    وليس من عجـبٍ أن ملتُ نحوكمُ فالناسُ بالطبعِ قد مالوا إلى الذهب
    هذا الإمام الذي ينادي في الأمة الإسلامية من سنوات هبوا لنصرة دين الله هبوا للإعداد في سبيل الله هبوا لتغيير واقعكم الكئيب.
    هذا الرجل الذي ينادي الشباب والشباب بالذات وكأنه يقول لهم ما قاله الرافعي : (يا شباب العرب ، يقولون : إن في شباب العرب شيخوخة الهمم والعزائم ، فالشبان يمتدون في حياة الأمم وهم ينكمشون . وإن اللهو قد خف بهم حتى ثقلت عليهم حياة الجد ، فأهملوا الممكنات فرجعت لهم كالمستحيلات . وإن الهَزل قد هوَّن عليهم كل صعبة فاختصروها ، فإذا هزءوا بالعدو في كلمة فكأنما هزموه في معركة . وإن الشاب منهم يكون رجلاً تاماً ، ورجولة جسمه تحتج على طفولة أعماله .
    ويقولون : إن الأمر العظيم عند شباب العرب : ألاَّ يحملوا أبداً تَبعةَ أمرٍ عظيم . ويزعمون أنه أبرع مقلِّد للغرب في الرذائل خاصة ، وبهذا جعله الغرب كالحيوان محصوراً في طعامه وشرابه ولذاته .
    يا شباب العرب : من غيركم يجعل النفوس قوانين صارمة ، تكون المادة الأولى فيها : قَدَرنا لأننا أرَدنا .
    الشباب هو القوة ، فالشمس لا تملأ النهار في آخره كما تملؤه في أوله . وفي الشباب نوع من الحياة تظهر كلمة الموت عنده كأنها أخت كلمة النوم . وللشباب طبيعة أول إدراكها الثقة بالبقاء ، فأول صفاتها الإصرار على العزم . وفي الشباب تصنع كل شجرة من أشجار الحياة ثمارها ؛ وبعد ذلك لا تصنع الأشجار كلها إلا خشباً .
    يا شباب العرب ، اجعلوا رسالتكم : إما أن يحيا الشرق ( الإسلام ) عزيزاً وإما أن تموتوا . يا شباب العرب ، لم يكن العسير يعسر على أسلافكم الأولين ،كأن في يدهم مفاتيح من العناصر يفتحون بها . أتريدون معرفة السر ؟ السر أنهم ارتفعوا فوق ضعف المخلوق ، فصاروا عملاً من أعمال الخالق . غلبوا على الدنيا لمّا غلبوا في أنفسهم معنى الفقر ومعنى الخوف والمعنى الأرضي ، وعلَّمهم الدين كيف يعيشون باللذات السماوية ، التي وضعت في كل قلب عظمته وكبرياءه . واخترعهم الإيمان اختراعاً نفسياً ، علامته المسجلة على كل منهم هذه الكلمة : (لا يَذِلّ ) .
    حين يكون الفقر قلة المال ، يفتقر أكثر الناس ، وتنخذل القوة الإنسانية وتهلك المواهب . ولكن حين يكون فقر العمل الطيب ، يستطيع كل إنسان أن يغتني ، وتنبعث القوة ، وتعمل كل موهبة . وحين يكون الخوف من نقص الحياة وآلامها ، تفسر كلمة الخوف مائة رذيلة غير الخوف . ولكن حين يكون من نقص الحياة الآخرة وعذابها ، تصبح الكلمة قانون الفضائل أجمع . هكذا اخترع الدينُ إنسانه الكبير النفس ، الذي لا يقال فيه : انهزمت نفسه .
    يا شباب العرب ، كانت حكمة العرب التي يعملون عليها : اطلب الموتَ توهب لك الحياة . والنفس إذا لم تخشى الموت ، كانت غريزة الكفاح ـ أول غرائزها ـ تعمل . وللكفاح غريزة تجعل الحياة كلها نصراً ، إذ لا تكون الفكرة معها إلا فكرة مُقاتِلة . غريزة الكفاح يا شباب ، هي التي جعلت الأسد لا يُسمَّن كما تُسمَّن الشاة للذبح . وإذا انكسرت يوماً فالحَجَر الصلد إذا ترضرضت منه قطعة ، كانت دليلاً يكشف للعين أن جميعه حجر صلد .
    فالقوة القوة يا شباب ، القوة التي تقتل أول ما تقتل فكرة الترف والتخنث ، القوة الفاضلة المتسامية التي تصنع للأنصار في كلمة نعم معنى نعم ، القوة الصارمة النفاذة التي تصنع للأعداء في كلمة لا معنى لا .
    يا شباب العرب ، اجعلوا رسالتكم : إما أن يحيا الشرق عزيزاً ، وإما أن تموتوا ، إما أن يحيا الإسلام عزيزاً ، وإما أن تموتوا .
    آه لو علم الشباب أن روح هذا الدين ليست : اعتقد ولا تعتقد ، ولكن افعل ولا تفعل . لو أيقن الشباب أن فرائض هذا الدين ، ليست إلا وسائل عملية لامتلاء النفس بمعاني التقديس ، لو فهم الشباب أن ليس في الكون إلا هذه المعاني ، تجعل النفس فوق المادة ، وفوق الخوف ، وفوق الذل ، وفوق الموت نفسه).

    كَسرنا قـوس حمزةَ عن جَهَالةْ وَحَطَّمنـا بِلا وَعي نِبَالـهْ
    فمزَّقَـنـا العـدوُّ ولا جـهــادٌ وشـرَّدَنَا الطُّغاةُ ولا عَـــدالهْ
    وباتـتْ أُمَّةُ الإســلامِ حَــيرَى وبـات رُعَاتها في شَرِّ حـــالهْ
    فلا الصـدِّيقُ يرعــاها بحــزمٍ ولا الفـاروقُ يُورِثُهَا فِعَـــالهْ
    ولا عثمــانُ يمنحُـها عطــاءْ ويُرخِـصُ في سبيلِ اللهِ مــالَهْ
    ولا سيفٌ صقيـلٌ مـن عَلــيٍّ يُفَيِّئُنَا إلــــى (عَدَنٍ) ظِلالهْ
    ولا زيـدٌ يقـودُ الجمـعَ فيــها لحَربٍ أو يُعِدُّ لهـا رجـــالهْ
    ولا القعقـاعُ يهتفُ بالسرايـــا فتخشى ساحـةُ الهيجا نزالــهْ
    ولا حــطينُ يصنعـها صـلاحٌ طـوى الجبناءُ في خَوْرٍ هِلاَلــهْ
    سـرى صوتُ المؤذنِ في حمــانا وقد فقـدتْ مــآذِنُنَا بــلالهْ
    وأَقصـــانا يُدنِّسُهُ يهـــودٌ ويَعبثُ في مَــرابعه حُثَـــالهْ
    نَشُـدُّ رحـالنا شرقاً وغــرباً وأولى أن نشدَّ لــه رحـــالهْ
    وَشَعـبٌ ضائعٌ في كــلّ أرضٍ وجُلُّ منـاهُ أن يُرضــي (جَمَالَهْ)
    وراعي الشعب سجّــانٌ غشومٌ وسفّـــــاحٌ يَسِنُّ له نِصـالَهْ
    وحادي الركب بومٌ أو غــرابٌ وقـد قــادَ الجموعَ (أبو رغـالهْ)
    يُرمرمُ من فتاتِ الكــفرِ قـوتاً ويلعقُ مـن كؤوسـهمُ الثُّمــالَهْ
    يقبِّل راحـةَ الطاغـوتِ حيــناً ويلثـمُ دونمــا خجلٍ نِعَــالَهْ
    فـيرتـعُ فـي مـرابعنا دخـيلٌ يُطـارِد في حضـارتنا الأصـالةْ
    إذا سـأل الـزعيـمُ مزيـدَ ذُلٍّ لشـعـب لا يَرُدُّ لـه سـؤالـهْ
    وإن نصـحَ الحكـيمُ فـلا سميعٌ ولا قلـبٌ يَعـي صِـدقَ المقـالهْ
    وَهَـمُّ الشـعبِ ثوبٌ أو رغيفٌ و(صَكٌ) مـن رصـيدٍ أو (حوالهْ)
    وألقـابٌ يتـيـهُ بهـا قــرودٌ ولـيـس لهـا مَعَانٍ أو دلالَــهْ
    (سعـادتهُ) شقــاءٌ في شـقـاءٍ وقـد رَفعـتْ (معـاليه) السَّفـالهْ
    (سيـادتهُ) يقيــمُ علـى هـوانٍ (سمـاحتهُ) يعيـش مـع الضـلالهْ
    (فخـامتهُ) هــزيلٌ كيـف يدري بـأن الناسَ قـد فضـحوا هـزالهْ
    و(دولَتُـهُ) يعيــش مـع الأمـاني ويخـشـى أن تُفـاجِئَه الإقــالهْ
    مَضَغْـنـا قلـبَ حمــزةَ وانثنينا نــذوقُ المــرَّ أو نجـني وبـالهْ
    مُؤامـرةٌ يُدبــرها يـهـــودٌ ويــرعـاها عـميـلٌ لا أبَـا لَهْوقبل الأخير أقول إن الرجل الذي مضى وسار على طريق الجهاد يهديه الله عز وجل إلى أحسن الأقوال وإلى أحسن الأفعال يقول الله عز وجل: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) يقول سيد قطب رحمه الله حول هذه الآية : (الذين جاهدوا في الله ليصلوا إليه ؛ ويتصلوا به . الذين احتملوا في الطريق إليه ما احتملوا فلم ينكصوا ولم ييأسوا . الذين صبروا على فتنة النفس وعلى فتنة الناس . الذين حملوا أعباءهم وساروا في ذلك الريق الطويل الشاق الغريب...أولئك لن يتركهم الله وحدهم ولن يضيِّعَ إيمانهم ، ولن ينسى جهادهم . إنه سينظر إليهم من عليائه فيرضاهم . وسينظر إلى جهادهم إليه فيهديهم . وسينظر إلى محاولتهم الوصول فيأخذ بأيديهم . وسينظر إلى صبرهم وإحسانهم فيجازيهم خير الجزاء).
    أخيراً: كأني بالشيخ وهو ينادي جميع الكفار المحتلين لبلاد الإسلام سواء كانوا كفاراً أصليين أو كفاراً مرتدين وهو يقول:

    اقتلوني مزقوني أغرقوني في دمائي
    لن تعيشوا فوق أرضي لن تطيروا في سمائي
    أنتم رجسٌ وفسقٌ أنتمُ سرُّ البلاء
    أنتم كفرٌ وغدرٌ نهجكم حجبُ الضياء
    سمُّكم ما زال يسري كأفاعٍ في خفاء
    حقدكم يبدو لعيني حقد رقطاء العراء
    قتلكم فيه شفائي لن تعيشوا في صفاء
    كنتم للشعب داءٌ يوم أمسى في عماء
    حزبكم أضحى غثاءً أو قريباً من غثاء
    حزبكم أمسى كريهاً ريحه كالخنفساء
    جيشكم أضحى ذليلاً لم يعد فيه فدائي
    جيشكم راضٍ بظلمٍ من غباءٍ أو رياء
    حكمكم دوماً خؤونٌ باع أرضي و فضائي
    بعتم البلدان سلماً دون سفكٍ للدماء
    قبلها كنتم أسوداً وسيوفاً ذات داء
    يوم حاربتم شعوباً دينُها رمزُ العطاء
    يوم هاجمتم بيوتاً قد أقيمت للدعاء
    وسمحتم ليهودٍ بعدُ في تحويل ماء
    يا سيوف الله هبوا من سبات لضياء
    لقنوا الباغين درساً واقذفوهم للفناء
    أشبعوا الأتباع ضرباً شردّوهم في العراء
    وارفعوا رايات دين حكِّموا شرعَ السماء



    اسمه ونشأته وأسرته

    أصبح اسم الإمام أسامة من أكثر الأسماء إن لم يكن أكثرها شهرة في عالم اليوم يعرفه الصغير والكبير العدو والصديق يتردد اسمه في اليوم مئات المرات في القنوات الفضائية والإذاعات والجرائد والمجلات رماه الكفر العالمي عن قوس واحدة إنه بحق أشهر من نار على علم. يقول الشيخ أسامة في لقائه مع قناة الجزيرة حين سئل عن اسمه: ( أسامة بن محمد بن عوض بن لادن، منَّ الله علي أن ولدت من أبوين مسلمين، في جزيرة العرب في الرياض في حي الملز عام 1377 هجرية ( الموافق لـ 1957م )، ثم من الله علينا أن ذهبنا إلى المدينة بعد الولادة بستة أشهر، ومكثت بقية عمري بعد ذلك في الحجاز بين مكة والمدينة وجدة).
    أبوه المقاول المشهور محمد بن لادن ( الذي وصل إلى جدة من حضرموت في حدود سنة 1930 ميلادية، ويذكر عنه من عرفه أنه كان قمة في المثابرة و العصامية و الاعتماد على النفس و لذلك لم تمض سنين قليلة حتى تحول محمد بن لادن من مجرد حمال في مرفأ جدة البسيط إلى اكبر مقاول إنشاءات في المملكة. إضافة إلى مثابرته فقد كان جريئاً ومستعداً للمجازفة حيث تمكن من خلال هذه الجرأة من إقناع الملك سعود أنه الأقدر على المشاريع الصعبة وذات طابع التحدي و تمكن خلال فترة الملك من بناء علاقة جيدة مع كبار العائلة الحاكمة بما فيهم فيصل الذي كان أميراً آنذاك. وعندما حصل الخلاف المشهور بين فيصل و سعود كان من ضمن من أقنع الملك سعود بالتنحي لصالح فيصل.
    لم يقف فضل محمد بن لادن على فيصل عند دوره في تنحي سعود بل إن بن لادن أمن رواتب كل موظفي الدولة تقريباً لمدة تقترب من ستة أشهر بعد مغادرة سعود حين كانت الخزينة فارغة تماماً. ولرد الجميل أصدر الملك فيصل مرسوماً بتحويل كل عقود الإنشاءات على محمد بن لادن وكلفه عملياً بوزارة الإنشاءات.
    وفي سنة 1969 ميلادية تكفل محمد بن لادن بإعادة بناء المسجد الأقصى بعد الحريق الذي تعرض له و كان قد ساهم في التوسعة السعودية الأولى للحرمين و لذلك يقول آل بن لادن أنهم تشرفوا ببناء المساجد الثلاثة.
    كان محمد بن لادن رجلاً متديناً كريماً متواضعاً رغم ما آل إليه حاله من يسر وغنى، وكان قد احتفظ بالكيس (القفة) التي كان يستخدمها عندما كان حمَّالاً وعلَّقها في مجلس منزله للافتخار بمثابرته و لتذكير نفسه وأبناءه أنه كان امرؤاً بسيطاً قبل أن يصبح أكبر مقاول في المنطقة. وتوفي محمد بن لادن سنة 1970 ميلادية في حادث سقوط طائرة يقال أنه كان يتفقد فيها مشروع طريق الهدا المشهور بمدينة الطائف.
    كانت شخصية محمد بن لادن شخصية قوية وكان يبقي جميع أبنائه في سكن واحد وكان شديداً في الحرص على انضباطهم والتزامهم من الناحية الشرعية و الأخلاقية.
    توفي محمد بن لادن عندما كان عمر أسامة تسع سنين ونصف، وكان أقوى شخص في العائلة بعد الأب هو الابن الأكبر سالم من لادن والذي كان ذو شخصية قوية كذلك و هيبة و يقال أن الملك فهد لم يتمكن من إجبار العائلة على إدخاله شريكاً إلا بعد وفاة سالم في حادث سقوط طائرة كذلك حيث لم يتمكن بكر بن لادن من ملئ الفراغ الذي تركه سالم ) .
    يقول الشيخ أسامة في مقابلته مع قناة الجزيرة: ( أبي الشيخ محمد بن عوض بن لادن من مواليد حضرموت، ذهب للعمل في الحجاز منذ أكثر من سبعين سنة، ثم فتح الله عليه بأن شرف بما لم يشرف به أحد من البنائين وهو بناء المسجد الحرام الذي فيه الكعبة المشرفة، ثم قام ببناء المسجد النبوي في المدينة المنورة، ثم لما علم أن الحكومة الأردنية قد أنزلت مناقصة لترميم قبة الصخرة، جمع المهندسين وطلب منهم أن يضعوا سعر التكلفة بدون أرباح. فقالوا له نحن نضمن الربح مع سعر التكلفة، فقام رحمه الله بتخفيض سعر التكلفة حتى يضمن رسو المناقصة عليه، فكان أن رسا عليه العطاء، وكان من فضل الله عليه أنه كان يصلي أحياناً في المساجد الثلاثة في يوم واحد. ولا يخفى أنه كان أحد المؤسسين للبنية التحتية في المملكة العربية السعودية ، وبعد ذلك درست في الحجاز ودرست الاقتصاد في جامعة جدة أو ما يسمى بجامعة الملك عبد العزيز، وعملت مبكراً في الطرق في شركة الوالد عليه رحمة الله، رغم أن الوالد توفي وكان عمري عشر سنوات ).
    وأما أمه فمن بلاد الشام من مدينة دمشق تدعى حميدة ما زالت على قيد الحياة تزوجت بعد وفاة زوجها محمد بن لادن وليس لأسامة إخوة من أمه وإنما أخوات فقط.
    ( نشا أسامة نشأة صالحة و كان متديناً منذ صغره كانت دراسته الابتدائية و الثانوية و الجامعية في جدة. وكانت دراسته في الجامعة في علم الإدارة العامة. وخلال دراسته اطلع على أنشطة التيارات الإسلامية المشهورة وتعرف على كثير من الشخصيات الإسلامية ولم يكن هناك أمر متميز خلال دراسته.
    وخلافاً لما تزعم بعض الصحف العربية و الغربية فلم يسافر أسامة لأي بلد غير دول الجزيرة العربية و باكستان و أفغانستان و سوريا والسودان. وكل ما يقال عن رحلات لسويسرا و لندن و الفليبين ليس لها أساس من الصحة. و لا تصح كذلك المزاعم بأن أسامة لم يتدين إلا بعد مرحلة من الانحراف فهذه المزاعم ليس لها اصل ) .
    قال الإمام في إحدى مقابلاته: ( بدأت بالعمل في سن مبكرة مع الوالد، وكانت دراستي في الحجاز حتى حصلت على الإجازة الجامعية في تخصص الإقتصاد. أما في مجال الأعمال الإنشائية والمعمارية فكانت مشاركتي الرئيسية في مجال نسف الجبال وشق الطرق! ).
    ( بالإضافة إلى الجو المحافظ الذي نشأ فيه أسامة كان محمد بن لادن والد أسامة يستضيف أعداداً كبيرة من الحجاج كل عام بعضهم من الشخصيات الإسلامية المعروفة، و قد استمرت هذه العادة على يد إخوان أسامة بعد وفاة والده مما ساعد في استمرار توفر الفرصة له للاستفادة من بعض الشخصيات المتميزة بين أولئك الضيوف.
    لكن في الجامعة كان هناك شخصيتين كان لهما أثر متميز في حياته هما الأستاذ محمد قطب و الشيخ عبد الله عزام، حيث كانت مادة الثقافة الإسلامية إجبارية لطلاب الجامعة ) .
    ( له كثير من الإخوة والأخوات كان ترتيب أسامة الحادي والعشرين تقريباً بين الأبناء ولكن مع ذلك كان يُُنظر إليه من قبل بقية أفراد العائلة كما لو كان حكيم العائلة وخاصة حينما بزغ نجمه في أفغانستان وبعد وفاة أخيه سالم. كان أسامة مثلاً هو المرجع والحكم في خلافات العائلة الداخلية. وخلال أيام الجهاد في الثمانينات كان إخوانه وأخواته والأقارب الآخرون يتسابقون في استضافته في منزلهم إذا عاد للمملكة. ونظراً لأن مدة بقائه في المملكة غالبا ما تكون محدودة ففد كان يلزمهم بالاتفاق على اللقاء في بيت أكبر الموجودين. وفي كل مرة يعود للمملكة يقوم إخوانه بتقديم أبنائهم له وتعريفه بهم واحداً واحدا وتأتي أخواته بأبنائهن ويقدمونهم له معرفات بهم واحداً بعد الآخر. وكان بعض أخواته يدعن تسمية أبنائهن له تبركا باختياره.
    بقيت العلاقة كذلك إلى أن غادر إلى السودان ثم إلى أفغانستان. وبالطبع لم يتغير افتخار عائلته به وحرصهم على الصلة قدر الإمكان، وأما ما نسب لإخوانه من إعلان للبراءة منه فغير صحيح، بل كان بياناً مكذوباً عليهم، ويعلم القريبون من العائلة أنهم تعرضوا للتهديد إذا أعطوا أي إشارة أن هذا البيان مكذوبٌ عليهم. المهم أن العائلة أبقت شيئاً من الصلة مع أسامة ولم يكن كل ذلك بعيداً عن عين الدولة التي كانت تريد لذلك أن يبقى كخط اتصال احتياطي وهو ما احتاجت له الدولة فعلاً أكثر من مرة في السودان وفي أفغانستان. بطبيعة الحال فإن اتصال عائلته به الآن صعب جداً ) .
    ( تزوج أسامة أول زواج في سن مبكرة حين كان عمره سبعة عشر عاماً تقريباً وكانت الزوجة الأولى من أخواله وبقية الزوجات من عوائل مكة أحدهن من الأشراف. الطريف أن ثلاث من زوجاته على الأقل تمكن من إتمام الحصول على الشهادات العليا بينما كن على ذمته. لا تزال زوجات بن لادن معه في أفغانستان وسابقاً في السودان فيما عدا واحدة يقال أنها بقيت بظروف خارجة عن إرادتها.
    أما أبناء وبنات أسامة فما شاء الله ربما تجاوز عددهم العشرين. ولأسامة سياسة صارمة في تربية الأبناء والبنات. فالأبناء لابد لهم من إتقان الفروسية والسباحة و لابد من تعريضهم لخشونة العيش، والبنات لهم القرآن والعلم الشرعي وغير ذلك مما يليق بهن. ولذلك كان أسامة يتعب حين كان في المملكة حيث يعيش أبناؤه في جو قريب من أبناء عمومتهم حيث الغنى والترف ويجد صعوبة في تعريضهم للخشونة دون قطع رحمهم. مثلا كان بعض إخوانه يعبر عن محبته لأبناء أسامة بإهداء سيارة بمناسبة نجاح أحدهم و هذا ما يعتبره أسامة خارج قاموسه تماماً لكن لا بد له من مجاملة إخوانه فتجده يقبل الهدية و يتصرف بالسيارة ( إلا إذا كانت أمريكية طبعاً!).
    وبسبب انشغال أسامة فقد كان يقتطع وقتاً لأهله سواء العائلة الصغيرة أو الكبيرة. حينما كان في المملكة كان يخص يوماً كاملاً في الأسبوع لعائلته ويجمع معهم والدته وأخواته وغالباً ما يقضي ذلك اليوم خارج جدة وفي معظم الأحيان يكون ذلك في مزرعته.
    تمكن أسامة من اصطحاب كل أبنائه معه ما عدا ثلاثة منهم الكبير واثنين آخرين. أما الكبير فقد ذهب للمملكة للزواج فمنع من السفر وأما الولدان الآخريَين فلا يزالان في سن الابتدائية ومع ذلك موضوعان على قائمة منع السفر ربما لابتزاز أسامة أو لإبقائهما رهينتين لحماية أفراد العائلة الحاكمة من غضب بن لادن . أما ما قيل عن تزويج أسامة للملا عمر من إحدى بناته فهذا ليس له أساس من الصحة واختلاق بدأه مصدر مخابراتي وانتشر دون أصل ) .
    ولد الشيخ أسامة في وقت تعيش فيه الأمة في (تيه في الأفكار والمشاعر والتصورات وأنماط السلوك حين نحّت هذه الأمة شريعتها ، واستبدلت بها الشرائع التي أخبرها ربها أنها شرائع جاهلية لأنها لا تحكم بما أنزل الله ؛ واستبدلت بقيمتها وأخلاقها وأنماط سلوكها قيم الغرب وأخلاقه وأنماط سلوكه ؛ وأدارت ظهرها لكتاب ربها وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، لتستورد الأفكار والنظم و" الأيدلوجيات " والمبادئ من المكان الذي توهمت فيه الرقي والتقدم والحضارة الحقيقية) .
    نعم لقد وُلد أسامة بعد أن مرَّت الأمة بنكبات متواصلة على مدى قرون أوصلت العالم الإسلامي إلى ما أوصلته وكان من أكبرها وأكثرها وقعاً على نفوس المسلمين سقوط الخلافة الإسلامية وتمزق العالم الإسلامي إلى دويلات تحكم بغير ما أنزل الله فأصبح العالم الإسلامي مثل رقعة الشطرنج وهؤلاء الحكام أشبه بأن يكونوا أحجاراً على هذه الرقعة يحركها الصليبيون والصهاينة كيف ما شاءوا وتوالت الحملات الصليبية على العالم الإسلامي (بدأت في الحقيقة منذ عدة قرون .. نستطيع أن نقول بشيء من التحديد إنها بدأت بطرد المسلمين من الأندلس . وقد سقطت آخر دويلة إسلامية في الأندلس عام 1492 م ، بعد أن عملت محاكم التفتيش بكل فظائعها لإبادة المسلمين ، والقضاء الكامل على الإسلام في تلك البقاع . ثم أمر البابا بمتابعة المسلمين خارج الأندلس ، وفرض النصرانية عليهم بالسيف إن لم يستجيبوا لدعوة التنصير . وكانت الرحلات التي قام بها فاسكو داجاما وماجلان وغيرهما رحلات استكشافية ، لكشف نقاط الضعف التي يمكن عن طريقها اختراق العالم الإسلامي توطئة لغزوه والاستيلاء عليه ، وقد اضطرت كلها أن تسير في اتجاه مغاير للحملات الصليبية الأولى بسبب وجود الدولة العثمانية بقوتها الرهيبة في الشرق ، وتوغلها الكاسح في شرق أوربا ، فكان على الحملة الجديدة أن تدور حول أفريقيا ، وتحاول غزو الأطراف البعيدة أولا قبل أن تتجه إلى قلب العالم الإسلامي ، وبالذات إلى بيت المقدس ، الذي انهزمت عنده الحملات الصليبية الأولى . وفي هذه المرة لم يكن بيت المقدس هدفا للنصارى وحدهم ، بل اشترك اليهود معهم ، ولكن لحسابهم الخاص !
    وشهد القرنان الثاني عشر والثالث عشر الهجريان ( الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديان ) تركيزا شديدا في الحملة الصليبية ، انتهى بالاستيلاء على معظم بلاد العالم الإسلامي ، بعد معارك عنيفة بين المسلمين و الصليبيين ، انتهت كلها بهزيمة المسلمين أمام الغزو الكاسح ، وخضوع العالم الإسلامي للغزو النصراني) .


    أقوال العلماء وطلبة العلم في الإمام أسامة بن لادن
    1ـ قال الشيخ الإمام عبد الله عزام في وصيته وهو يتحدث عن مكتب الخدمات: (وأدعو كثيراً لمن تكفل هذا المكتب بماله الخاص، وهو الأخ أبو عبد الله أسامة بن محمد بن لادن، أدعو الله أن يبارك له في أهله وفي ماله ونرجو الله أن يكثر من أمثاله، ولله أشهد أني لم أجد له نظيراً في العالم الإسلامي فنرجو الله أن يحفظ له دينه وماله وأن يبارك له في حياته).
    وقال رحمه الله: ( نذر ماله ونفسه في سبيل الله اسأل الله ان يجعلها في موازين أعماله ).
    وقال أيضاً : ( يا إخوة ماذا أحدث، قصصهم تذكرنا بمصعب، وبالقعقاع، وبعاصم، وبحمزة، وهكذا قصص السلف الأوائل شباب ماذا أقول ؟! أبوه وزير، والله عندنا أبناء وزراء، يتركوا النعيم، والفراش الوفير، ويأتي هناك في الجبال ؛ يعيش على الخبز والشاي بلا سكر، كأن لسان كل واحد يقول لنفسه ولقلبه وهو يخاطب ربه:
    عذابه فيك عذب وبعده فيك قرب
    حسبي من الحب أني لما تحب أحب
    أسامة بن لادن أكرمه الله وحفظه أخذوا عطاء توسعة الحرم المدني ثمانية آلاف مليون ريال، ترك العطاء وهو يعيش الآن بين الشباب في جلال آباد، وكل لحظة ممكن أي يموت، إخوانه، شركة بن لادن أكبر شركة في العالم الإسلامي، أكبر شركة خاصة في الشرق الأوسط وفي العالم الإسلامي شركة ابن لادن، ترك الدنيا كلها، نحيف، نبضه، ضغطه منخفض واضع شوية ملح في جيبه هذه، وبجيبه هذه قنينة ماء، ويبلغ ملحاً، ويشرب ماءً ؛ حتى يرفع ضغطه شويه، ويستطيع أن يواصل القتال مع الشباب ).
    وقال أيضا ً: ( طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه يطير على متنه كلما سمع فزعة أو هيعة طار إليها يبتغي الموت مظانه لا ينظرون إلى الدنيا, الدنيا إن جاءت فهي في أيديهم ولا تدخل قلوبهم, والدنيا وسيلة لغاية, ليست هي الغاية, فهم يأكلون ليعيشوا, لا يعيشون ليأكلوا, يأكل إقطاً حتى يبقى حياً , وفي هذه المناسبة نرجو الله عز وجل أن يحفظ أخانا أبا عبد الله أسامة بن لادن, فهذا الرجل ما تفتحت عيناي على رجل مثله في الأرض أبداً , يعيش في بيته عيش الفقراء, كنت أنزل في جدة في بيته عندما أذهب للحج أو للعمرة ليس في بيته كرسي ولا طاولة أبداً , كل بيت, متزوج من أربعة وليس في أي بيت من البيوت كرسي ولا طاولة, أي عامل من الأردن أو مصر بيته أحسن من بيت أسامة, فيه أثاث أو مثله, ومع ذلك في لحظات تطلب منه مليون ريال يكتب لك شيكا بمليون ريال للمجاهدين.
    ذهب إلى إحدى أخواته فعرض عليها فتوى ابن تيمية في الجهاد بالمال, فأخرجت شيكاً وكتبت ثمانية ملايين ريال, يعني أربعين مليون روبية, جاء الذين يفهمون ليقنعوها أمجنونةٌ أنت?! ثمانية ملايين دفعة واحدة, والله من المسلمين, المسلمات يقنعنها, والمسلمون يقنعون زوجها, وما زالوا يفتلون لها بين الحبل والغارب... قالوا لها: أنت تسكنين بشقة في الأجرة, على الأقل مليوناً لبناء بيت لك, فاقتنعت بمليون تسترده, جاءت لأسامة قالت له: يا أسامة يا أخي مليوناً أبني به بيتاً , قال لها: والله ولا ريال, لأنك تعيشين في شقة مستريحة والناس يموتون لا يجدون خيمة, وعندما يجلس معك تظنه خادماً من الخدم, مع الأدب والرجولة, والله أنا أمسكه هكذا, وقلت للشيخ سياف اصدر قراراً ممنوع أن يتحرك من هنا, وهو يريد دائما أن يكون في المواجهة, وضغطه ينخفض, وجيبه مليئة بالملح, ويحمل مطرة ماء لا يقدر أن يمشي, يبلع ملحاً ويشرب ماءً حتى يرفع الضغط, وعندما يدخل بيتي... صدقوا عندما يرن التلفون يذهب هو ويأتي بالتليفون حتى لا أقوم من مكاني, أدب, حياء, رجولة, نرجو الله أن يحفظه إن شاء الله.
    والمبادئ تحتاج إلى أناس, أم تريد أن تدخل الجنة بقرش? بريال? لا تدخل الجنة بريال, تحتاج إلى تضحية.
    أول مرة دعاني كنا في رمضان, فذهبت, فجاء عند الأذان بصحن مرقة وفيه بعض العظمات عليها قليل من اللحم وحبتان أو ثلاثة من الكباب...شارك في هذا الجهاد أناس ضحوا كثيراً ).
    وقال رحمه الله وهو يبين أن النعاس أمنة في المعركة وحدوثه لإمامنا النعاس أمنة، النعاس في الصلاة مذموم ولكنه في الحرب محمود، وكيف ينام الإنسان تحت القذف والقصف وتحت دوي المدافع وأزيز الطائرات، هذا حصل كثيراً في أفغانستان، مولوي أرسلان وكثيرون حدثوني أنهم ينامون في المعركة فيقوم الإنسان بعزم جديد ونشاط جديد.
    الأخ أسامة بن لادن نام في معركة جاجي كان يمسك اللاسلكي، فسقط اللاسلكي من يده أثناء المعركة، والمعركة والقصف لا يتوقف لحظة والكوماندوز على بعد لا يزيد عن مائتين أو ثلاث مائة متر عنه ).
    وحين سئل جمال إسماعيل عن رأيه في أسامة بن لادن قال الآتي : ( أما رأيي بالشيخ أسامة وبصراحة فأنقل لكم رأي من هو أفضل مني علماً وعملاً ونحسبه شهيداً وأمة برجل ذلكم هو الشيخ عبد الله عزام رحمه الله أول ما بدأ بعض المتقولين يتحدثون عن خلافات بينه وبين أسامة بن لادن وأن أسامة يريد الزعامة على العرب لنفسه في بيشاور وأفغانستان وأن أسامة له صلات بالحكومة الفلانية أو غيرها أو...قال رحمه الله: ( والله إني أشهد أن أسامة ولي من أولياء الله يدب على الأرض ، والله لو لم يكن لله ولي في هذه الدينا إلا شخص واحد لظننت أنه أسامة بن لادن، وإني لأعرفه من قبل أن يأتي إلى بيشاور وأعرفه أكثر مما يعرفه أحد منكم وما رأيت فيه إلا مسلماً حقاً أسأل الله أن أكون مثل جزء منه ).

    2ـ قال عنه الشيخ حمود بن عقلا الشعيبي رحمه الله: ( هو مجاهد مؤمن يقاتل على منهج الكتاب والسنة بحذافيرها ).
    3ـ قال عنه أمير المؤمنين الملا محمد عمر نصره الله: ( هو مسلم صادق الإيمان ولا نزكيه وقف معنا وقفة المسلم لأخيه).
    و قال أيضا ً: (لو لم يبق أحد يجير بن لادن والعرب إلا أنا فأنا أضع دمي ولا أسلمهم).

    4ـ قال الشيخ أبو محمد المقدسي فك الله أسره : (أما الاتجاه المُنكر والمجاهد للطواغيت والمعاكس لسياسات آلهتهم في البيت الأبيض فإنه الاتجاه الذي يُحجم عنه الأكثرون ؛ ولو كانت أدلته وشواهده أوضح من الشمس في رابعة النهار .. ولكن الله بفضله ومنه وكرمه ؛ يوفّره ويدّخره لأناسٍ يرفعهم به ؛ كما قال سبحانه لنبيه صلى الله عليه وسلم : ( ورفعنا لك ذكرك ) قال بعض السلف : ليس من نصير لهذا الدين إلا وله نصيب من هذه الآية ، وما من شانئ له ؛ إلا وله نصيب من قوله تعالى : ( إن شانئك هو الأبتر )..
    هذا وقد كنت شرعت في كتابة هذا الرد بعد الأحداث التي هزت أمريكا مباشرة رداً على تلبيسات رهبان الحكومات وإجابة على مجموعة من الأسئلة التي وصلتني حول تلك الأحداث ؛ إلا أن أعداء الله لم يمهلوني واعتقلوني قبل إكمالها فيمن اعتقلوهم على إثر تلك الأحداث؛ وصوّروني وطلبوا مني في دائرة المخابرات أن أكتب بيانا أشجب فيه الهجمات على أمريكا لينشروه عبر وكالات الأنباء ؛ فكتبت ورقات بيّنت فيها أن ما حصل في أمريكا عقوبة ربانية جازاها الله به من جنس ما تقوم به من أعمال في بلاد المسلمين من قتل وتدمير وإهلاك ؛ فأمريكا تعتدي على المسلمين في كل مكان ولا تفرق في اعتداءاتها بين مدنيين وغيرهم بدليل ما حصل في ملجأ العامرية ويحصل يوميا في فلسطين على أيدي اليهود بدعم ومساندة منها، هذا غير اعتقالها للشيخ المجاهد عمر عبد الرحمن وغيره من الدعاة والمجاهدين… إلى آخر ذلك . فلم يرق ذلك لهم وقالوا هذا تحريض ،وطلبوا شجب الاعتداء على المدنيين وحسب ، فقلت هذا ما أدين الله به وإذا لم يعجبكم هذا ،اكتبوا أنتم ما تشاءون أما أنا فلا أكتب إلا ما أعتقده .. فأصروا على حذف ما وصفوه بالتحريض .. ثم انشغلوا عن ذلك معي في الأيام التي قضيتها عندهم بتحقيقات أخرى ؛ وصرفوا النظر عن هذا ، وقبل الإفراج طلبوا مني عدم الكلام عن هذه الأحداث وأمروني تحت طائلة الاعتقال بلزوم منزلي وعدم التصريح والكلام بشيء حولها؛ اللهم إلا إذا أردت شجبها والكلام في عدم شرعية قتل المدنيين فهذا مسموح محبوب عندهم !!..
    وقد كنت خلال تلك الفترة في زنزانة منقطع عن الاتصال بالناس ولا يصلني شيء من أخبار العالم ؛ حتى إنهم كذبوا عليّ ؛وادعوا خلالها فرحين ؛أن أمريكا ضربت أفغانستان بالقنابل النووية ردا على الهجمات ؛وأن القتلى بلغوا خمسة ملايين ؛ فبتُّ في حزنٍ عظيمٍ لا يعلم به إلا الله ورأيت ليلتها أن سيفاً أثرياً عظيماً قد شق جبلاً عظيماً إلى نصفين ؛ وغاب في أعماقه .. فلما أصبحت استبشرت بها وعلمت كذب أعداء الله ؛ وأولت السيف الأثري بأسامة الذي سلك أثر النبي صلى الله عليه وسلم في جهاده ؛ وأن هذا الجهاد سيشق أمريكا ويمزقها كل ممزق ؛ وأنه آمن في أعماق الجبال لم يمسسه سوء).
    وقال أيضاً : ( عهود الطواغيت والدول الكافرة مع غيرها لا تلزم المسلمين المقيمين تحت ولايتها القهرية السياسية ،أو ما يسمى اليوم بالمواطنة ما دامت قهرية غير اختيارية ،وماداموا لا يأمنون فيها على أنفسهم وأموالهم ودمائهم ودينهم ؛ بل هم عرضة لانتهاك حرمة بيوتهم ونهبها وترويع من فيها واعتقالهم وزجهم في السجون أو تلفيق التهم لهم وإعدامهم في أي ساعة من ليل أو نهار ؛ أما ولايتهم الدينية فمن نواقض الإسلام أن يدخل المسلم مختارا تحت ولاية الكافر الدينية ..
    قال تعالى : ( لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ)آل عمران من الآية 28
    وقال تعالى : ( وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً)(النساء: من الآية141)
    فمن باب أولى أن لا تلزم تلك العهود من ليس تحت سلطتهم وولايتهم السياسية كحال الشيخ أسامة بن لادن ومن معه حفظهم الله ؛ ممن قد برئوا من طواغيت الحكم في بلادنا وبريء منهم الطواغيت بل قد سحبوا جنسياتهم ومواطنتهم وأعلنوا الحرب وظاهروا الكفار عليهم وعلى كل موحد سلك طريق الجهاد ،الذي سموه بالإرهاب تبعا لتسمية إخوانهم الذين كفروا من اليهود والنصارى ..)

    5ـ يقول أبو قتادة الفلسطيني فك الله أسره : ( والآن بقي أن نصل إلى الحديث عن أسامة بن لادن، هذا الرجل الذي فرض نفسه بقوة على الأحداث، وصار اسمه على لسان كل متحدث، وصار حديثه أكثر إيقاعاً من هدير الطائرات ).
    وقال أيضاً في كلمته بعد سنة من حصاره في الغرب في شعبان من عام 1423هـ: (... تحية من القلب لهذا الرجل العظيم لأبي عبد الله أسامة بن لادن هذا الرجل الذي رفع رأس الأمة ـ شهد الله ـ رفع رأس الأمة عالياً فبه نفتخر وبأمثاله إذا ذُكر من الرجال في أمتكم؟ دفعنا لهم هذا الشخص هذه السُمرة هذا الصوت الذي ما زال يُبكي كل من سمعه وقد امتلأت عباراته بمزيج الإيمان واليقين والزهد هذا الرجل إذا طلبوا لنا من يُمثّل الإسلام اليوم؟
    دفعنا لهم أمثال أبي عبد الله. تحية حب لهذا الرجل الذي أثبت أنه يقول قليلاً ويعمل عظيماً تحية حب له....).

    6ـ يقول الشيخ سعيد بن زعير والذي أُسر لما يزيد عن ثمان سنوات في سجون آل سعود في كلمته التي انتشرت على الشبكة العنكبوتية حين سئل عن المواقف فقال: ( حقيقةً المواقف لأهلها ولسنا من أهلها المواقف التي نقرأها تاريخاً لا يليق بنا أن نقارن مواقفنا بها أنا شخصياً لم أفعل شيئاً وليس ذلك والله تواضعاً ليس ما أقوله تواضعاً لأن الذي أعرفه أنني جلست في غرفة وصبرت عليها وهذا ليس بموقف (أو كلمة نحو ذلك) هذه سلبية الأمة لا يعزها سلبيون مثلي إنما يعزها الرجال أمثال أسامة يعزها الرجال الذين صامدوا أعداء الله أما الصامتون الساكتون والمنزوون في زوايا السجون فأي بطولة فعلوا إن الباطل الذي انتفش يسره أن نسكت في زوايا السجون ولكنه لا يسره أن يسمع أصوات الأبطال الذين يقلقون سكونه ويرعبونه إن أبطال الجهاد في سبيل الله الذين ذهبوا والباقون منهم هم الأمل لهذه الأمة هم الأمل الذي تعلق عليه الأمة تغيير الواقع الردي الذي تعيشه ).

    7ـ وقال الشيخ سليمان أبو غيث حين صدر قرار تسليم الإمام أسامة من مجلس (الخوف) الأمن: ( وهاهي أمريكا حامية الصليب ، ودولة الكفر العظمى ومن وراءها من دول الغرب الكافر تلعب بالمسلمين كما يلعب الأطفال بالكرة ، تضرب من تشاء ، وتعادي من تشاء ، وتنّصب من تشاء ، وتخلع من تشاء ، وتحاصر من تشاء ، وتطلب تسليم من تشاء دون أن يكون لأمة المليار شأن!!.
    فها هي أمريكا تفرض على مجلس الأمن وبالإجماع استصدار قرار يطلب تسليم البطل أسامة بن لادن.
    نعم هذا البطل ، هذا الأسد ، هذا الجبل الأشم ، هذا القلعة العتيدة ، هذا الرجل الذي ضحى بماله ، ووقته ، وصحته ، ونفسه ، وأمواله في سبيل الدفاع عنكم نعم عنكم ، وعن المسلمين عن عقيدتهم ، وعن دمائهم ، وعن أعراضهم ، وعن أموالهم.
    هذا الرجل يجب أن يكون محل اعتزاز في نفوسنا ، ووسام شرف على صدورنا ، وتاج كرامة فوق رؤوسنا ، وأن يكون قدوة لأبنائنا بدل أن يكون القدوة لاعب الكرة أو ممثل أو مغني.
    تسأل الطفل عن أي مغني يجيبك عن اسمه!!.
    وتسأل الطفل عن أي لاعب كرة فيجيبك عن اسمه!!.
    أما تسأل عن أسامة؟ وعن عبد الله عزام؟ وعن أنور شعبان؟ وعن عادل الغانم؟ وعن متعب العتيبي؟ أبداً ما أحد يعرفهم لأنهم نكرات في واقع الأمة ولكنهم عند الله بإذن الله في أعلى عليين.
    إن أمريكا ومن وراءها من اليهود والنصارى ليعلمون علم اليقين ماذا يعني أن تعود روح الجهاد في نفوس أبناء الأمة لذلك فهي تريد أن تضرب شخص أسامة ؛ تلك الظاهرة التي أحيت الأمة من جديد يريدون ضربها لتموت النفوس مرَّة أخرى ولكن هيهات هيهات.
    لقد سرت روح الجهاد في نفوسنا فأنى لأبناء القردة والخنازير إطفاء تلك الروح .
    والله الذي لا إله إلا هو أنني لأدعو الله منذ سمعت ذلك الخبر أن يميتني قبل أن أرى أسامة يسَّلم لدول الكفر.
    لأنه في حينها يجب أن يضع كل رجل منَّا رأسه في التراب ولا يرفعه أبداً لأن تسليم الأبطال دليل هوانٍ في الأمة والتنازل عن الأبطال دليل أنوثة في الأمة هاهم الصرب يرفضون تسليم مجرم الحرب سلوبودان ميلوسوفيتش الذي أباد المسلمين عن بكرة أبيهم وقالوا بصريح العبارة إذا كان هناك رجل من أدنى جندي أمريكي إلى رئيس الولايات المتحدة ليأتي ويقبض على سلوبودان ميلوسوفيتش ودول العرب للأسف حتى من الملتزمين من قال: هذا متهور يستحق هذا الأسلوب!! صاحب فتنة في الأمة!! ولكن أقول من هذا المنبر لذلك الرجل علَّ صدى الحرقة والألم الذي في نفسي أن يصل إليه عبر رياح الحب أقول له اسمع ماذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم أقول له (واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن يضروك بشيءٍ إلا بشيءٍ قد كتبه الله عليك) أقول له وأنا لا أملك نصرةً له إلا ما جادت به قريحتي أقول له يا أسامة:
    في سـبيل العـز شـامة لـله درك يا أسامـة
    شـامخاً كالطـود فيـنا ما حـنى للكفر هامة
    لقَّن البـاغـين درسـاً شـاهراً فيهم حسامة
    معلنـاً صـوتاً يـدوي ليس للـكفر شهامة
    ليس للـباغـين عـهدٌ كيف والـبغي تنامى
    لسنا نرضى اليـوم ذلاً أو نطأطئ كالـنعامة
    نحن في الحرب أسـودٌ لسنا نرضى بالسلامة
    بل إلى الجنَّات ن،مضي نبذل الروح علامـة
    عصـبةٌ للـه قامـت ما ترى فيها السآمـة
    نكَّست رايات كـفرٍ أعـقبت فيهم ندامة
    فاعتلى فيهم صـياحٌ أوقـفوا زحف أسامة
    قد غدوت اليوم رمزاً لله درك يا أسـامـة ).قال أيضاً : ( الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، بداية أشكركم على طرح مثل هذا الموضوع المهم. علماً بأن مداخلتي ستكون مختصرة في ست نقاط:
    أولاً: إن الموضوع الذي تطرحونه في هذا الاتجاه يعتبر من أهم المواضيع التي تحتاجها الأمة في مرحلتها المعاصرة حيث إن أزمتها أزمة قدرات ونماذج، وأسامة بن لادن يعتبر النموذج المتميز في الطريق الصحيح للخلاص من حالة التردي والتبعية التي تعيشها الأمة.
    ثانياً: نحن في تأييدنا للمجاهد أسامة بن لادن لا ننطلق من شعور عاطفي بل منطلق عقدي شرعي، حيث أن ما يدعو إليه وينادي به ويسعى من أجله يعتبر مطلباً شرعياً ملحاً لا يجوز للأمة بأي حال من الأحوال التأخر في الاستجابة له والعمل على تحقيقه.
    ثالثاً: نحن نعتقد اعتقاداً جازماً أن الكفر العالمي المتمثل باليهود والنصارى.. وعلى رأسهم أميركا رأس الكفر وإمامه، نعتقد أنهم يمارسون الاحتلال الحقيقي لبلاد المسلمين، ونهب خيراتها، وتغريب أبنائها، وممارسة جميع أنواع التعاملات غير المشروعة في سبيل السيطرة وبسط النفوذ، وما يمارسه اليهود ضد أهلنا في فلسطين دليل واضح على ما نقول، فهم يمارسون القتل والتشريد وهتك الأعراض وهدم البيوت، القصف، العشوائي على الأبرياء العزل، فكيف تجيز الأمة لنفسها القعود عن النصرة؟!
    رابعاً: أخي الكريم، وهو المهم في مداخلتي هذه: أن أميركا اليوم تحتل جزيرة العرب من أدناها إلى أقصاها، وهو مصادم للنصوص الشرعية الآمرة بإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح عن ابن عباس: (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب).
    خامساً: وبناءً على هذه النصوص التي لا تخفى على مسلم يكون قتال الأميركان ومن معهم واليهود ومن شايعهم فرض عين على المسلمين، أقول: فرض عين على المسلمين، وقتالهم واجب وجوباً لا هوادة فيه حتى يخرجوا من جزيرة العرب ومن جميع بلاد المسلمين التي يحتلونها، وقد أجمع ـ أخي الكريم ـ علماء السلف والخلف ـ ولم يخالف في هذا أحد من العلماء ـ على أن الجهاد يتعين على المسلمين في حالات ثلاث ومنها: إذا دخل العدو بلاد المسلمين، فكيف واليهود والنصارى يعيثون فساداً في أقدس بقاع الأرض قاطبة، أرض الحرمين، أرض الوحي والنبوة، وأرض بيت المقدس أولى القبلتين وثالث المسجدين.
    أخي الكريم سادساً وأخيراً: نحن نشعر ونلمس من خلال تحركنا بين الشباب في الدعوة والتوجيه أن الشباب المسلم يعيش حالة من الرفض الشديد والانزعاج الكبير من التواجد الأميركي في الجزيرة العربية، والتدخل السافر والتأييد اللامحدود لليهود، وهم يتهامسون بينهم في كيفية إخراجهم من هذه الأرض، وهذا ظاهر في العمليات الاستشهادية التي يقومون بها، وهي لا شك من أعظم الطاعات وأفضل القربات ـ كما نقل ذلك أهل العلم ـ فالشباب المسلم اليوم يأبى أن يطأطئ رأسه للمؤامرة الصهيوأميركية والمؤامرة العربية المكشوفة من خلال الأنظمة ضد الأمة الإسلامية، فالفتنة الحاصلة اليوم لا تزول إلا بالقتال والمدافعة، كما قال تعالى: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) وعلى الأميركان ـ أخي الكريم ـ أن يعلموا أن أسامة هو الرمز الذي طالما بحثت عنه الأمة، والفكر الذي يحمله قد انتشر وتأصل فلا يظنوا أن موته أو قتله سيوقف الجهاد والمقاومة، فالقضية قضية عقدية لا تتوقف على حياة شخص أو موته.
    وأخيراً نقول: أن الأمة اليوم بحاجة أولاً إلى اثنا عشر ألفاً من الشباب المجاهد ينفروا لنصرة الدين، حيث قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: (ولا تهزم اثنا عشر ألفاً من قلة)، ثانياً: أن يؤدي تجار المسلمين بعض زكاة أموالهم في دعم هذا الجهاد المقدس ضد اليهود والنصارى، فعندها سيتحقق النصر بإذن الله تعالى بالصدق والصبر واليقين، أخي الكريم، إن كانت هناك فقط نصف دقيقة أقول للأخ الكريم عبد الباري عطوان مع احترامنا الكبير له: أن بن لادن لم يكن حليفاً لأميركا في يوم من الأيام، بل إن بن لادن دعا إلى مقاطعة البضاعة الأميركية منذ عام 87 في شريط موجود وموزع في السعودية، وتناقله الشباب الملتزم في جميع أرجاء الوطن العربي، ودعا إلى ضرب أميركا على رأسها هكذا صرح بالضبط، وإن من قاتل مع الأفغان ضد الروس جاء من منطلق شرعي، وإن تقاطعت المصالح فهذا ليس شأننا، النبي -صلى الله عليه وسلم- قاتل الفرس وصب ذلك في مصلحة الروم، وقاتل الروم وصب ذلك في.. في مصلحة الفرس، فالقضية هي قضية عقدية شرعية لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تجير لأي طرف آخر، وأنا أشكرك على إتاحة هذه الفرصة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ).

    8ـ في برنامج الاتجاه المعاكس السابق أيضاً قال الدكتور سعد الفقيه: ( بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أولاً تصحيح.. أكرر تصحيح أخونا الشيخ سليمان أبو غيث بن لادن لم يتعاون مع أميركا، وكل ما يقال عن هذا كذب ليس له أصل بتاتاً، الحقيقة أنه كان يحذر أتباعه من زمان ويبشرهم بعداوة أميركا في المستقبل، هذه واحدة.
    ثانياً: هناك الكثير مما يقال عن بن لادن ليس له أصل، كذلك أنه عاش في الغرب أو سافر لسويسرا أو سافر للمكان الفلاني، بل حتى ما يقال عن علاقة مع الحكومة السعودية و (تركي فيصل)، و(السفارة) السعودية ليس له أصل أبداً، بل بالعكس كان هناك علاقة.. علاقة من التوجس والشك والريبة إلى حد كبير، خاصة في نهايات فترة الجهاد الأفغاني.
    عودة إلى الموضوع القضية ليست كون بن لادن صح أو خطأ، القضية إن بن لادن هل هو مجرد شخص عادي أو غير عادي، يعني شخص بطل عظيم أو هو ظاهرة متكاملة، القضية كلها ظاهرة متكاملة، وبن لادن طرف من هذه الظاهرة، لا شك أن ـ في نظرنا ـ أن القضية ظاهرة كبيرة وبن لادن رغم تضحياته الضخمة وشخصيته الجذابة وقدراته الجيدة، إلا أنه لم يكن ليكون له هذا الشأن العظيم لو لم تكن بقية عناصر الظاهرة متوفرة، أولاً: من عناصر هذه الظاهرة أن أميركا آذت المسلمين في فلسطين وفي الجزيرة العربية، وفي العراق وفي أماكن أخيرة كثيرة من العالم الإسلامي، والأهم من هذا أنها تآمرت مع الحكام المحليين لأكل خيرات هذا المناطق و إيذاء هذه الشعوب، فصار الحنق على أميركا حنق غير طبيعي، حنق عظيم جداً، هذه.. هذا العنصر الأول.
    العنصر الثاني:.. المسلمين وخاصة الحكام، يعني ضربوا أمثلة عظيمة في الخيانة والذل والضعف و.. الاستمكان والتبعية للأميركان حتى حكام البلاد المقدسة، يعني.. يعني هم لم يكتفوا بمجرد التبعية السياسية والاقتصادية والتآمر مع الأميركان على نهب خيرات البلد وجعلها رهينة للأميركان، بل وفروا الأرضية أرضية سياسية وأرضية أمنية وأرضية دينية للسماح للأميركان بالبقاء كجيش، كقوة مسلحة في وسط جزيرة العرب، فهذه.. هذا العنصر الثاني من عناصر الظاهرة المهمة التي أغاظت الناس واصطنعت في قلوبهم غيظ شديد على أميركا وعلى حكام المسلمين عموماً.
    العنصر الثالث: إن الأمة، يعني بعد هذا الكلام الأمة متعطشة بشكل غير طبيعي لمن يواجه أميركا بصفتها.. القوة العظمى التي تواجه الإسلام وتواجه المسلمين، ولن.. لا يواجهها فقط بالشعار والكلام، بل يثبت عملياً أنه ند حقيقي لها بـ.. يعني حتى يرد، حتى يعالج هذه الأزمة الخيانات المزمنة، المستقرة في بلاد المسلمين، هذه المشكلة –في نظرنا- هي التي أتمها أو أكملها بن لادن، يعني بن لادن أتى على هذه العناصر وأصبح الرجل المناسب لأن يكمل هذه الظاهرة المهمة في قضية مواجهة أميركا في الوقت الحاضر، بصفة أميركا عدو للمسلمين وفي نفس الوقت متآمرة مع الحكام المسلمين لإيذائهم ونهب خيراتهم.
    بن لادن ـ طبعاً ـ ليس له من العدد والعدة ما لدى أميركا، وبن لادن ـ يعني ـ شخص عادي كبشر طبيعي، وكما ذكرت أنت إن وزنه.. قليل وعدته محدودة ونفوذه محدود، وأنا أتوقع إن بن لادن يعتقد أنه لا يستطيع أن يحطم أميركا، لكن بن لادن يستطيع أن..، أن يلعب اللعبة بطريقة يستثمر بها هذه الظاهرة، ويسخر نفس قوة أميركا ضد أميركا من خلال التلاعب بأميركا نفسها، لتجييش الأمة ضد أميركا، طبعاً أميركا بلد.. قوة عظمى ولديها من السلاح والمال والإعلام ومراكز الدراسات ما تستطيع أن تصنع به ما تريد، لكنها عندها نوع من العنجهية والكبرياء ما تعجز أن تفهم حقيقة العالم الإسلامي وحقيقة تفكير المسلمين، وهناك حاجز حضاري ونفسي ضخم جداً بين أميركا وبين المسلمين فهي في الحقيقة خدمت بن لادن، يعني سخرها الله سبحانه وتعالى لخدمة مشروع بن لادن من خلال تعاملها مع طريقة تعامل بن لادن، بن لادن لديه عدة محدودة وقوة محدودة، لكن أميركا.. نفعت في تجييش الناس ضد نفسها، ضد أميركا وضد إسرائيل وضد الحكام الذين يتآمرون مع أميركا، كيف حصل هذا؟ في نموذج كينيا وتنزانيا حينما حصل الانفجار لم تمر أيام قليلة حتى وجه الأميركان الاتهام لـ (بن لادن)، كان بإمكان الأميركان أن يمتصوا المشكلة، وكما ذكر الأخ اللي.. اللي موجود في الحلقة، كان بإمكانهم أن يتحدثوا عن قضية قتل الأبرياء وأن هؤلاء مساكين ويسخروا المؤسسة الدينية في المملكة مثلما أفتت في.. في.. بأن انفجار الخبر وانفجار الرياض إفساد في الأرض وقتل المستأمنين والمعاهدين، كان بإمكان هذه.. أميركا أن تتعاون مع النظام في المملكة والحكومة السعودية وغيرها من الحكومات لتسخيرها للمؤسسة الدينية، بأن يقال هذا قتل الأبرياء وهذه جريمة، وتمتص.. يعني (..) وتمتص الأزمة وتتجاوز المرحلة وتنظر لـ (بن لادن) كرجل متعطش للدم، لكن الذي حصل أنها أن.. أن مراد بن لادن نجح أن أميركا ردت على بن لادن رد عنيف، وأرسلت عشرات الصواريخ على أفغانستان والسودان، ووقف (كلينتون) بنفسه على منصة الحديث للصحافة، وكرر اسم بن لادن 3 أو 4 مرات كأنه الشخص الذي آذاه، يعني كلينتون بصفته لسان حال أميركا، لسان حال الغطرسة الأميركية والكبرياء الأميركي والظلم و.. والجريمة الأميركية يقول: لقد آذاني بن لادن، و بما أنه هو آذاني أريد.. أريد أن أرد عليه، ماذا تريد الأمة؟ الأمة المسلمة والأمة العربية التي رأت هذه الخيانات الضخمة، ورأت بالإضافة إلى الخيانات هناك من يزعم البطولة ويزعم.. الشعارات لم يفعل شيئاً، لكنها رأت الآن شخص أجبر (كلينتون) أن يقف على هذه المنصة ويكرر اسم بن لادن عدة مرات وهو يقول: لقد آذاني بن لادن، وأنا أريد أن أرد عليه، لم يكتف الأميركان بذلك، بل استمروا يخدمون مشروع بن لادن، وهذا من تسخير الله سبحانه وتعالى لهم، استمروا يخدمونه، أبقوه كخطر يهددهم باستمرار وهم لا، لا هم الذين يستطيعون يعتقلونه ولا يحجمونه ولا يقتلونه، فبقي كخطر مستمر عليهم إلى أن سحبوا عدد كبير من جيوشهم هذه الأيام من عدد من الدول العربية، وأثبتوا فعلاً أن هذا الرجل لا يدعي الخطر عليهم، أدى ذلك إلى أن تتقاطر عدد كبير من الناس إلى بن لادن بدلاً أن ينفروا أو يخوفوا من هذا الرجل، تقاطروا على أفغانستان أخذوا كل المخاطرات وتوجهوا إلى هذا المكان حتى يتدربوا في حرب إسرائيل وأميركا.
    هذه هي الحقيقة.. هذا وصف للظاهرة وكيف بن لادن شخص، نعم مركزي في هذه الظاهرة لكن الأصل هو معاناة المسلمين من الحالة التعيسة والقيادات السيئة في العالم الإسلامي ).
    وقال أيضاً وهو يعلق على بيان الشيخ أسامة بإخراج الأمريكان من جزيرة العرب : ( إن الذي يتأمل الظروف التي مر بها الشيخ أسامة بن لادن على المستوى الشخصي وعلى مستوى قومه وأهل بلده وعلى مستوى أهل ملّته ورسالته الدينية لربما لا يستغرب صدور هذا البيان.
    على المستوى الشخصي لم تتعرض شخصية للاستفزاز والحصار رغم المواقف النبيلة والشريفة مثلما تعرّض له الشيخ أسامة بن لادن. والذين تعاملوا مع الشيخ عن كثب يعلمون أنه رجل سهل ليّن متواضع مسالم. ولقد كان الشيخ رمزا للبذل بالنفس وبالمال. ولا يشك أحد أو يناقش بما بذله الشيخ في الجهاد في أفغانستان. ورغم قدرة الشيخ العسكرية وكثرة أتباعه المدرّبين فقد كف يده ويد أتباعه عن مواجهة النظام، بل ومواجهة الأمريكان خلال أزمة الخليج لأسباب وظروف تليق بتلك الفترة، ثم توقف الجهاد في أفغانستان فأحسّ الشيخ بالخطر على نفسه واستقرّ في السودان واقتصر هناك على نشاط تجاري وأعمال المقاولات ولم تستطع أي جهة من الجهات المتربصة به مثل أمريكا ومصر من إثبات أي عمل عسكري أو نشاط من هذا القبيل. وهناك وبلا مقدمات تسحب منه جنسيته بهدف تشويه سمعته وإخافته، ويتعرّض بلد كامل هو السودان للحصار بسبب وجوده فيه، وتتوالى الكتابات والمقالات في الصحافة العربية والأمريكية واصفة إيّاه بأنه أكبر مموّلي الإرهاب والتخريب في العالم!!.
    على مستوى قومه وبني بلده عاش الشيخ مع أهل الجزيرة هذه السنين العجاف. عاش معهم بقلبه ومشاعره رغم ابتعاده عنهم بجسده. ورأى كيف أحسّ المصلحون بالخطر وبادروا بالسعي للإصلاح وتقدموا للنظام بالخطوة تلو الأخرى أمراً بالمعروف ونهياً عن المنكر بأساليب غاية في اللين والأدب. وتوّجوا ذلك بمشروع تفصيلي هو مذكرة النصيحة. ومقابل ذلك شنّ النظام حرباً ضروسًا على كل المصلحين سجنًا وتعذيباً وتشويهاً وتشهيراً، ووقفت الدولة على قدميها بكل أجهزتها لحرب الإسلام وحرب المصلحين رغم هدوء أساليبهم وسلمية طريقتهم. وما فتئ النظام يكرّر من خلال وزير الداخلية والدفاع وغيرهم من أساطين النظام عبارات التحدّي والمواجهة وكأنهم يقولون لأهل الجزيرة، لا مجال لأي عمل سلمي ولا مكان للنصيحة ولا للنقد ولا للرأي وليس لكم خيار إلا السلاح.
    على مستوى المشروع الذي يحمله الشيخ والذي عرف به وهو رسالة الإسلام وراية الجهاد، أحس الشيخ أن الإسلام أصبح في حالة حرب مع أمريكا، وكانت أول علامة لتلك الحرب هو ما رآه بأم عينه من دور خبيث للأمريكان وآل سعود في تحطيم الجهاد الأفغاني من خلال مشروع الفتنة الضخم بين المجاهدين، ورأى كيف أن أمريكا وهي عدوة الشيوعية تدعم النظام الشيوعي في طاجكستان للقضاء على المسلمين وتؤيّد روسيا في حرب الشيشان وتمنع السلاح عن مسلمي البوسنة، هذا كله غير تشجيعها وحمايتها لإسرائيل في ضرب لبنان وضرب الفلسطينيين ومؤامرتها في قتل الانتفاضة من خلال الدويلة المزعومة. ورأى يد أمريكا في ضرب الدعاة والمصلحين والحركات الإسلامية في الجزيرة العربية والخليج وبلاد الشام وشمال أفريقيا، كما لو كانت أمريكا تدير حملة عالمية منظمة وشرسة للحرب على الإسلام والقضاء على أهله ودعاته.
    إن رجلاً مثل الشيخ أسامة وهو يرى كل ذلك في العالم وفي بلاده وأخيراً في نفسه، لا يُنتظر منه وهو صاحب السجل الحافل في الجهاد، والمعروف بتدينه وزهده رغم ما حباه الله من دنيا، لا يُنتظر منه إلا أن يُدفع في هذا الاتجاه، حتى أن العارفين بشخصية الشيخ وأوضاعه استغربوا كيف تأخّر عن هذا الموقف ولم يقدم عليه منذ زمن ).
    وقال أيضاً : ( بالله عليكم، ما هو شعور المرء وهو يمتلئ غضباً من غطرسة أمريكا ويكاد ينفجر احتقاناً بسب خيانة حكامه ومتاجرتهم بكرامته ودينه ثم يرى هذا الحصار المحكم عليه فلا يستطيع أن يفرغ غضبه ولا يفجر احتقانه؟ هل يلام حين يتطلع إلى بن لادن ليحقق نيابة عنه كل ما تحدثه به نفسه؟ هل يلام حين يعتبر بن لادن بطلاً أسطورياً ومخلصاً وهو الوحيد القادر على تأديب هذا الغول الأمريكي وسحق الحكام الخونة؟ وإذا كان بن لادن يقول فيفعل وفي كل مرة يضاعف ضربته حتى تمكن أخيراً من دك البنتاجون نفسه فهل يلام الناس بعد الغطرسة الأمريكية في قضية العراق في ترقبهم بكل حرارة الضربة الثانية لابن لادن، هذه الضربة التي يعتقدون أنها ستعلم أمريكا كيف تحترم المسلمين وتخشاهم وتحسب حسابهم؟).

    9ـ قال الشيخ ناصر الفهد فك الله أسره : ( قول الرسول صلى الله عليه وسلم (نصرت بالرعب) فهذه ما تسمى بأعظم دولة في العالم تحشد سبعة آلاف طائرة حربية في سمائها خوفاً من الساكنين في (كهوف أفغانستان) ، وتقوم بوضع (الباتريوت) و (الستينجر) حول مصالحها على مدار اليوم ، وتعلن الطوارئ خوفاً من هجمات إرهابية! أكثر من مرة ، ويصاب أكثر من ربع سكانها بأمراض نفسية بعد الضربة ، ولا يخرج زعيم الاختباء العالمي (تشيني) من مخبأ إلا ليدخل في مخبأ ثاني ، ولا يزال مسلسل الرعب مستمراً ، ونحسب أن هذا كله من إبرار الله سبحانه لقسم شيخ المجاهدين أبي عبد الله نصره الله بأن لا يهنأ الأمريكان بالأمن ؛ فإن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره!.
    وقول الرسول صلى الله عليه وسلم – بالمعنى – (واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك) ومن يجادل في عظمة هذه الآية ؟.
    فإن الشيخ المجاهد أبا عبد الله أسامة بن لادن حفظه الله ونصره اجتمعت عليه الأمم من أقطارها ، على اختلاف أديانهم ، وألوانهم ، من صليبيين ، ويهود ، وهندوس ، وبوذيين ، ومنافقين ، وخونة ، وغيرهم ، في مشارق الأرض ، ومغاربها ، بجميع ما بأيديهم مما بلغته علومهم ، من الأسلحة ، والطائرات ، والأقمار الصناعية ، وأجهزة التجسس ، والمراقبة ، ومع أن صورته انتشرت في الأرض انتشار النار في الهشيم ، فصار يعرفه القاصي والداني ، والصغير والكبير ، والمسلم والكافر ، والرجل والمرأة ، ومع هذا كله لم يعثروا له على أثر ، ولا وقفوا له على خبر ، ولا يدرى تحت أي سماء هو ؟!. نسأل الله سبحانه أن يحفظه منهم ، وأن ينصره عليهم ، وأن يقر عيوننا بهزيمة أمريكا وأحلافها ! ).

    10ـ وقال الشيخ عبد العزيز الجربوع فك الله أسره : ( يكفي الدنيا بأسرها جمالاً وجود أسامة فيها: أمريكا تحشد ما تحشد لمواجهة مؤمن واحد الشيخ أسامة حيث حشدت ما يقارب الستين دولة وأخذت تتسول بين الدول كما صرح حلف الناتو بذلك ، لجمع التبرعات لتمويل الحملة ضد أسامة بن لادن ولله دره رجل في مواجهة دولة ودولة في مواجهة رجل ( لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ ) الحشر:14 فأي بشرى أعظم من هذه البشرى..!! لعل الإفرازات المزعومة بعد الحدث أنستكم معاشر المؤمنين البشرى القرآنية..!!!
    والسؤال الكبير لو كان مع الشيخ أسامة رجل آخر ماذا ستفعل أمريكا اللعينة ؟ وكم ستحشد من الدول لمواجهتهما..؟!!! ويل أمه مسعر حرب لو معه رجال.!!!
    كم تحدث الدعاة وكتبوا ردحاً من الزمن ، وكم نظروا وخططوا ولم نرى منهم صناعة العزة للمؤمن ...!! وإنما سياسة الانحناء للريح إذا واجهتك ومن ثم الانبطاح..وما علموا أن من خر صريعاً على قامته خيرٌ ممن طمرته الريح برمالها وسفت عليه ما سفت وهو منبطح:
    فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ولـكن على أقدامنا تقطر الدمـا
    نفلق هاما من رجال أذلة علـينا وهم كانوا أعــق وأظــلما
    ابن لادن قليل الحديث جداً... ولكنه كثير الفعل... حيث فعل مالم تفعله الدول الكافرة المناوية لأمريكا فضلاً عن الحكومات العميلة متمثلة بالأنظمة العربية إلا من رحم الله ولا......!!
    بل تتعدى هذه العزة المؤمنين لتحلق شرقاً وغرباً ويفتخر بها ( المجرمون الكافرون ) المكسيك حيث ينتج أحد مصانعها قمصان ( جمع قميص ) عليها صورة الشيخ بن لادن ، ذكر تقرير الجزيرة نت .. أنها نفقة نفوقاً خيالياً... على إثره كسب المصنع ولم يخسر ، كما أن المكسيكيين يعتبرون الشيخ أسامة بن لادن بطلهم الأمثل .... نقلته بتصرف والخبر موجود في الجزيرة نت
    يأتي ذلك في يوم انحدر فيه المسلمون من ذروة الجبل إلى سفحه الهابط في إتباع الغرب ، ووضع صورهم ، وعباراتهم على ألبستهم وألبسة أطفالهم.!
    حقاً أمر عجيب ، وخارق للتصورات البشرية .!!!من كان يتصور أن يصنع الكفرة ألبسة عليها صورة الشيخ أسامة بن لادن لكي تُلبس ويُفتخرُ به على أنه عملاق العالم أجمع ، والصورة المنشودة لدى الغرب ـ مع تحريمنا لمثل هذا الفعل ـ بل تسعى هوليود لإنتاج فيلم يروي تخطيط أسامة بن لادن لتفجير البيت الأبيض وقتل الرئيس الأميركي. والفيلم عبارة عن رواية ألفها بريطاني قبل عامين. ووصف الكاتب لاندي ماكناب الهجمات الأخيرة بالولايات المتحدة بأنها أقوى من الخيال، وأنه لم يكن ليفكر في كتابة ما حدث.
    وقال ما كناب إن الرواية نشرت لأول مرة عام 1999 وأن الصفقة السينمائية أعدت مع شركة ميراماكس للإنتاج السينمائي عبر مفاوضات استمرت شهورا.
    لا أتحدث عن حرمة السينما والتمثيل ولا غير ذلك فليس موضوعه والقضية محسومة عندي ولكن أتحدث عن العزة التي صنعها الشيخ أسامة بن لادن للمؤمنين ، وفرح بها الكافرون وطاروا بها شرقاً وغربا في وقت لم يسلم الشيخ أسامة بن لادن من الهمز واللمز حتى من رموز الصحوة المشهورين وللأسف المرير أن يصدر منهم هذا ...!!!!! ( أليس منكم رجل رشيد )
    يكفي أسامه أنه الوحيد في العالم قال لأمريكا لا....لا
    يكفي أسامة بن لادن أن الغرب الكافر لا ينشرون له أي فتوى باطنها فيه الرحمة وظاهرها من قبلها العذاب.
    يكفيه أن يديه لم تتلوث بالعمالة.
    يكفيه أنه لم يعن على قتل مسلم ولو بشطر كلمة ـ ولست ممن يؤجر عقله لوسائل الإعلام التي سرعان ما طنطنت على الحدث قائلة: قتل الأبرياء ، وبعض المسلمين ، النساء ، الأطفال ، المدنيين .... إعلام خبيث يقتل الغيرة في المؤمنين والحياء في البشر ، إعلام يحارب الله صباح مساء ويسأل عن قتل الأبرياء ، إنها براءة الذئاب وورع أهل العراق ، إعلام يصنعه اليهود ويحتل في نفوسنا مكانة العالم المفتي ....يا أمة ضحكت من جهلها الأمم !!!
    ويكفيه أنه من أغنياء الدنيا فعزف عن ذلك لله رب العالمين.
    يكفيه أن العالم أجمع رماه عن قوس واحدة إلا الخُلصُ من المؤمنين وهم كثر ولله الحمد.
    يكفيه ويكفيه... ويكفينا.الدنيا بأسرها جمالاً وجوده فيها ، ويكفيها قبحاً زهده فينا ... ويكفينا.ويكفينا....!! أواه لو أجدت المحزون أواهُ
    واحرّ قلباه ممن قلــبه شــــبم ومن بجسمي وحـالي عـنده سقم
    مالي أكتم حـباً قد بـرى جسـدي وتدعي حب سيـف الدولة الأمم
    أخيرًا:
    أقول للشيخ أسامة بن لادن: قال النبي صلى الله عليه وسلم لعثمان بن عفان رضي الله عنه: (إن الله سيقمصك قميصاً ، وإنك ستلاص على خلعه فإياك وخلعه ). وفي رواية ( فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه ) رواه أحمد والترمذي والحاكم في مستدركه وابن حبان في صحيحه وغيرهم كثير... واللبيب بالإشارة يفهم.
    ومن كان الله معه.. والله لا يستطيعه من بأقطارها ، ولو اجتمع عليه الجن والإنس وكادوا له وفي الحديث عند مسلم ( لو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لا يضروك به إلا وقد كتبه الله عليك ).

    11ـ وقال الدكتور محمد المسعري : ( أسامة والزمن المقلوب: هالتني سابقة إسقاط الجنسية عن أسامة بن لادن، واستوقفتني تعليمات (جلالته) بمنعه من دخول البلاد بشتى الطرق والوسائل ومنها القتل، وحيرني الزمن المقلوب .
    لم أجد فيما علمت سنداً شرعياً واحداً يُبيح هذه السابقة الخطيرة . فلا أسامة من المفسدين في الأرض حتى يُطبق فيه قانون الحرابة (إنما جزاؤ الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يُقتلوا أو يُصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض....) الآية. ولا هو رجل تهتف به العواتق في خدورهن وتقول :
    هل من سبيل إلى خمر فأشربها أم من سبيل إلى نصر بن حجاج
    فيؤخذ قياساً على فعل عمر رضي الله عنه بنصر بن حجاج وإخراجه إلى البصرة . وليس هناك على وجه الأرض فيما أعلم قانوناً مدنياً بين الأمم يُسقط جنسية موطن الأصل عن صاحبها إلا إذا كانت مكتسبة ، وذلك بدواعي إساءة الاستخدام كمن يحصل على الجنسية السعودية مثلاً ثم يُضبط بجرائم تخريبية أو حدودية أو أخلاقية تتداعى معها بشروط المنح، لأن الأصل فيها الالتزام. أما الحق الطبيعي للمواطن فلا يُسقط عنه أبداً قياساً على النسب، وأهل التشريع المدني ـ على علاتهم ـ لا يرون في النسب والجنسية إلا وجهين لعملة واحدة : الأولى يُنسب الرجل بها إلى أهله والثانية إلى أرضه أو موطنه .
    وما حدث مع أسامة بن لادن أمر غاية في الخطورة ، لأنه يُشكل سابقة لم يأتي بها أحد من قبل ، ولم نجد لها أسانيد شرعية أو حتى مدنية تسوغها وتقضي بتطبيقها ولا أعرف من أين أتى القائمون على الأمر بهذه الألمعية القانونية ليسقطوا عن الرجل جنسية موطنه ويجعلوه في لحظة انبساط مكري (عديم الجنسية) ، قياساً على سند (بدون) في الكويت المجاورة .
    ما هكذا تورد الإبل ، وليست تلك أخلاقيات رعاية الدولة لمواطنيها ، اللهم إلا إذا كانت صكوك فرعونية على شريعة (ما أريكم إلا ما أرى) وهي بالضبط هكذا . لو كان أسامة بن لادن على شريعة أخرى لزخرفوا كُتبهم بأعماله ، ولو كان واحداً من آل سعود لوضعوه خلف الخلفاء الراشدين، ودقوا عليه بالطبول ، لكنه رجل جاء في العصر العجيب والزمن الغريب ).
    وقال أيضاً : (استمات النظام (السعودي)كعادته في محاولة تجريم هاجسه الدائم لجنة الدفاع وناطقها الرسمي الدكتور محمد المسعري، وكذلك الشيخ المجاهد أسامة بن لادن، والمفكر الإسلامي أبي محمد المقدسي. وبالرغم من التعذيب الشديد للمتهمين وممارسة شتى أنواع الإكراه معهم، وكذلك بالرغم من حملات النظام الإعلامية الضخمة فإنه لم يستطع أن يزيد على اعتراف المتهمين بأنهم قرأوا لهؤلاء وتأثروا بفكرهم. فيا للعجب: ما بال هؤلاء لم يتأثروا بكتب وأشرطة فقهاء آل سعود وغيرهم من الجاميين التي يوزعها النظام مجاناً في الداخل والخارج بمئات الألوف من النسخ؟ ألم يدرك النظام بعد أنه أفلس فكرياً ولم يعد له قول سديد أو رأي رشيد يحترمه الناس؟ أم أنها محاولة لترويع الناس ومنعهم من الإطلاع على الجديد من الفكر الإسلامي المؤصل والمدعوم بالأدلة الشرعية حتى يبقى الناس في ظلمات التخلف الفكري الخادم لطغيان آل سعود على طريقة: (الشيوخ أبخص).
    وقال : ( أجرت جريدة الأندبندت اللندنية مقابلةً هامة مع الأخ المجاهد أسامة بن لادن في مقره الجديد بأفغانستان، أكد فيها أن الوجود المسلح الأمريكي خاصة والغربي عامة غير مشروع، ولا يمكن القبول به في أية حال من الأحوال، واعتبر هذه القوات في حالة حرب مع المسلمين، وأنها تقوم بقتل أطفال المسلمين في العراق وفلسطين، ونصح الجميع بالرحيل قبل فوات الأوان، وبين أن العداء والقتال ليس لشعوب الغرب، وإنما هو للطغم الإستعمارية والصهيونية المتسلطة هناك. ومع أن المحللين السياسيين اعتبروا هذه التصريحات صادرة من سياسي حكيم، لا علاقة له بالتفجيرات السابقة، إلا أنها في نفس الوقت تعد إنذاراً وتحذيراً بقرب إعلان الحرب من قبل المسلمين، وبالأخص أولئك الذين ينظرون إلى الأخ أسامة على أنه زعيمهم، وهم أغلبية المجاهدين العرب، الذين شاركوا في الجهاد الأفغاني ).
    وقال بعد غزوات نيروبي ودار السلام : ( ما زال الهلع والذعر يسيطر على قوات الاحتلال الأمريكية، خاصة بعد أحداث نيروبي ودار السلام، فقد قامت القوات بنقل مئات من الجنود من مواقع في أطراف الرياض إلى قاعد الخرج الحصينة التي تم مؤخراً بناء عشرات الفلل ، ومئات الشقق فيها. السؤال هو: ما مدى الأمن في قاعدة الخرج الحصينة ، ومن ناحية أخرى فقد بدأ الشباب الإسلامي بتلقيب الشيخ المجاهد أسامة بن لادن بخالد بن الوليد وهو إن شاء الله أهل لذلك. نسأل الله أن يحمي الشيخ من الأصدقاء المغفلين والمشايخ الظلاميين الجامدين، الذين تغص بهم أفغانستان وباكستان! أما الأعداء، وفي مقدمتهم الطغم الحاكمة في باكستان والسعودية وكلاب أجهزة مخابراتهم، فشأنهم ميسور بإذن الله ).

    12ـ وقال عنه الشيخ أحمد ياسين : ( انه مؤمن مجـــاهد حُر ).

    13ـ وقال عنه مجاهدو جبهة كشمير: ( هو نصيرنا بعد الله والسبب في بقاء جذوة الجهاد ضد الاحتلال الهندوسي).
    14ـ قال عنه خطاب رحمه الله أمير المجاهدين العرب في الشيشان: ( إنه أخونا في الإسلام إنه واسع المعرفة ومجاهد وهب ثروته ونفسه من أجل الله إنه أخ مخلص وهو على العكس تماماً مما يتهمه الكفار وغير المؤمنين إننا نعلم مكانته عند المجاهدين في أفغانستان وأماكن أخرى في العالم وما يقوله الأميركيون غير صحيح وعلى كل حال فإن من واجب جميع المسلمين مساعدة بعضهم البعض من أجل رفع شأن الدين الإسلامي إن أسامة بن لادن هو أحد علماء الجهاد الرئيسيين كما إنه قائد أساسي ومعلم للمجاهدين في شتى أنحاء العالم لقد حارب عدة سنوات ضد الشيوعيين في أفغانستان ويخوض اليوم حرباً ضد الإمبريالية الأميركية ).

    15ـ وقال الشيخ حامد بن عبد الله العلي : ( وأما من يفكّر أن يقاومها بالسِّنان أي أمريكا وإسرائيل ، فإنه يُرقـم اسمـه ، في لائحة الشرف ، في قاعة ابن لادن ، وهي غرفة ( BIN LADEN ROOM) في مقر وكالة الاستخبارات الأمريكية في (لانغلي) ، والتي خصصت للمعلومات المتعلقة به ، بعدما تكدّست تلك المعلومات إلى درجة غير عاديّة .
    وكل قاعات الاستخبارات العربية المخصصة لمتابعة الرافضين لتلك الخطة ، هي بمثابة فروع لتلك القاعة في ( لانغلي ) ، تمدّها بالمعلومات اللازمة لاستكمال عمليات القضاء على الجهاد ، من أجل أن يستوي الإمبراطور بوش ، وبين يديه حاخامات اليهود على عرش العالم !
    وواضح أيضاً أن المشروع ينطلق الآن بسرعة مبشّرا بنجاح أكثر من باهر (للإمبراطور) بوش ، ولن يعيق نجاح هذا المشروع في نظر الأمريكيين إلا ثلاثة عوامل:
    الأول: فشل الاحتلال الأمريكي في العراق ، وهو إلى الآن آيل للسقوط ، بفعل المقاومة المسلحة المتصاعدة في العراق ، والتخبط الأمريكي في إدارة شؤون البلاد .
    الثاني: فشل وهم خارطة الطريق وسقوط مشروع (أبو مازن) برمته ، وهذا الوهم قـد ولد ميتاً أصلاً ، وسوف تحترق جثته وسط نيران الجهاد الفلسطيني قريباً.
    الثالث: عودة تحدّي حركة طالبان كقـوّة جهاديّة متصاعدة في أفغانستان الأمر الذي تناقلته الأنباء ، وبشرت به الركبان.
    ولا ريب أن أعظم خطر يواجه الأمّة الإسلاميّة اليوم ، وهو نجاح هذا المشروع الأمريكي ( مشروع خارطة الطريق الكبرى ).
    ومع يقيننا التام أنه مشروع فاشل قطعاً ، وأن جميع الملفات من قاعة بن لادن في (لانغلي) ، ستنقل من هناك قريباً إن شاء الله تعالى ، ويوضع مكانها ملفات الفشل الذريع والمتواصل لبوش وإدارته ليستفيد الرؤساء القادمون منها درساً واحداً يكتب على باب الغرفة من خارجها: كفوا عن أحلامكم بمحو الإسلام ، لأنه ستتكسر على صخرة الجهاد الإسلامي .
    غير أن هذا المشروع الجهنّمــي لن يوقفه:
    خشيتـه كخشية الله أو أشد خشيه ( فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين ).
    ولا الركون إليه ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ).
    ولا مداهنته ( ودُّوا لـو تدهـن فيدهنون ).
    ولا وضع الثقة في الزعماء المنافقين الذين هم جزء منه ( فلا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا ).
    بل سيوقفه قاعدة الجهاد في القرآن:
    بصيرةُ أولي الأبصار في إسلام: ( وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ).. وفي الإحاطة بكيد الأعداء ...وفعلُ أبي بصير فيهم.

    ـ ويقو16ل أبو العباس عبد العزيز الزهراني رحمه الله في وصيته التي بُثت على قناة الجزيرة: ( جزى الله كل من دربني في هذا السبيل، وكان سبباً في هذا العمل الجليل، وأخص بالذكر القائد المجاهد الشيخ أسامة بن محمد بن لادن حفظه الله ورعاه من كيد الكائدين، وحسد الحاسدين، وحقد المغرضين، وعسى الله أن يجعل هذه الأعمال في ميزان حسناته، ويجزيه عنا خير الجزاء:
    من يفعل الخير لا يعدم جوازيه لا يذهب العرف بين الله والناس ).

    17ـ ونقل الشيخ عمر عبد الحكيم (أبو مصعب السوري) هذه المواقف والأقوال لبعض علماء الأفغان نصرهم الله : (لما جاء الشيخ بن لادن نزل في جوار يونس خالص ثم دخل الطالبان جلال أباد وهو فيها وقد شهدت بنفسي مجلساً وكنت قدراً ضيفاً زائراً للشيخ أبي عبد الله فدخل بعض كبار الطالبان ومنهم وزير ومسؤولون وأسمعوه وأسمعوا العرب الجالسين كلاماً في الجوار والحمية ذرفت له العيون تأثراً فمن قائل أنتم المهاجرون ونحن الأنصار , حتى قال قائل في آخر الجلسة وكان وزيراً : لا نقول أنتم ضيوفنا ولا نقول نحن خدم لكم بل نقول نحن نخدم التراب الذي تمشون عليه .
    وسمعت من الشيخ يونس خالص وهو من شيوخهم كلاماً عجيباً في إحدى الجلسات يقول بعربيته الجيدة وبلكنة أعجمية ثقيلة لأبي عبد الله : أنا لا أملك إلا نفسي وهي عليَّ عزيزة جداً ولكن نفسي دون نفسك ونحري دون نحرك وأنت في ضيافتنا ولا يصل أحد إليك وإذا حصل من الطالبان شيء أخبرني رغم أني إمكانياتي بعد وصولهم قليلة ولكن أبذل وسعي .
    وحضرت مجلساً في زيارة لكابل زرنا فيه الشيخ إحسان الله إحسان رحمه الله وكان خطيب الطالبان ومسئول بيت المال وكان ثالث أهم شخصية فيهم بعد ملا عمر وهو ملا كبير وعالم يشار إليه في أفغانستان وكان العدو الأول لأمريكا و السعودية في الطالبان وذلك لما رد عليهم معرضاً بأمريكا مرة بشدة . فأرسل له السفير السعودي سلمان العمري يقول له : إن من يعادي أمريكا في هذا الزمان لا يستطيع العيش في الأرض ، فأجابه إحسان الله في رسالة أرسلها إليه يقول : ( سعادة سفير السعودية لقد قرأت القرآن والحديث الشريف مرات ورأيت كل أفعال الخالق . الرازق . المحي والمميت . الضار النافع منصرفة إليه تعالى وليس لأمريكا ونحن لا نخشى إلا الله)، فكانوا يكنون له عداءً شديداً ، وكنت على إفطار في مكتبه في القصر الجمهوري ذات مرة وكان جالساً على الأرض بين الكتب العلمية الشرعية من تفاسير وسنن وأصول . فحدث الشيخ أسامة حديثاً بكى فيه عدة مرات وأبكى كل الحاضرين وأتذكره رحمه الله وقد قتل في مذبحة مزار شريف الشهيرة على يد ميليشيات الأوزبك والشيعة. يقول مذكراً بالمثال يروي كيف قالت أم المؤمنين خديجة للرسول صلى الله عليه وسلم والله لا يخزيك الله أبداً لأنك تنصر المظلوم وتطعم المسكين وتعين على نوائب الدهر وقال للشيخ بن لادن : فوالله كذلك لا يخزيك الله إن شاء الله أبداً لأنك نصرت المظلومين وجاهدت مع المستضعفين . ثم وضع يده على ردائه واستعبر وبكى بشدة حتى علا صوته ثم قال الشيخ إحسان للشيخ بن لادن أقول ما قال ورقة بن نوفل للرسول عليه الصلاة والسلام : يا ليتني كنت جذعاً إذ يخرجك قومك . قال أو مخرجي هم . قال : لم يأت رجلٌ بمثل ما أتيت به إلا عودي ، يعرض بضعفهم عن إمكانية نصرة بن لادن كما يجب .
    ثم زرته رحمه الله في مكتبه في القصر الجمهوري، من أجل الحديث معه حول قضية الأمم المتحدة وكنت وحدي وأبو خالد صاحبي ومعه بعض المسؤولين والموظفين في نفس المكتب جالساً على الأرض (وهي عادة يلتزم بها أمراء الطالبان ووزراؤهم كي لا يجلسوا على كراسي الكفرة والظلمة السابقين بل يتركون المكاتب الفاخرة خلفهم مهجورة ، وهي لفتة رائعة منهم ) وأخذنا الحديث وكنت أجمع مادة لتقريري الأول عن الطالبان فأشار إلى كرسي وراء مكتب قديم خشبي فاخر ولم أره جلس عليه فقال لي : انظر هذا الكرسي جلس عليه الملك ظاهر شاه ثم أخرجه الله مهاناً مخلوعاً لما لم يقم بأمره ثم جلس عليه داود ونزع من عليه مقتولاً ثم حفيظ الله ثم بابراك ( وعدهم واحداً واحداً يذكر مصارعهم ونهايتهم) إلى نجيب الله الذي خرج على أيدينا مشنوقاً بعد حين ثم جلس عليه رباني زعيم المجاهدين ثم هرب ذليلاً مخلوعاً ، وها نحن دخلنا الحجرة وجلسنا عليه ووالله إن لم نقم بحق الله ليخرجنا الله كذلك إما مقتولين أو أذلاء مخلوعين وبكى بكاءً شديداً رحمه الله .. ثم علمنا بعد ذلك بمقتله في مزار شريف على يد الشيعة والشيوعيين وقيل أنهم أسروه وأعدموه على قبر أحد زعماء الشيعة الروافض الذين قتلهم طالبان وهو ( مزاري) وقيل أنه قتل أثناء المعركة في مزار فنسأل الله له الشهادة وواسع الرحمة والمغفرة ).


    أقوال المشاهير والمثقفين في الإمام أسامة بن لادن

    1ـ قال الدكتور محمد عباس : (خذلناك يا حبيبي..خذلناك..
    لم نكن في مستواك..
    كنت أشاهد الشريط الأخير في التلفاز يوم الأربعاء الماضي فهزني الروع والخوف إذ أتابع هالة النور والإيمان حول وجهك فأكاد أصرخ:
    هذا هو الإسلام الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم.. هذا هو الإيمان حقا.. فماذا نحن إذن.. ماذا نحن .. ماذا نحن .. ماذا نحن.. وكيف نظن أننا مؤمنين!!..
    خذلناك..
    خذلناك و أنت نور الحق السابغ علينا من عصر النبوة..فخذلنا النبوة..
    خذلناك و أنت طهر الصحابة القادم إلينا من عصر الصحابة .. فخذلنا الصحابة..
    خذلناك يا إمام و أنت فخر الأئمة..
    خذلناك .. وسوف يكتشفون بعد عام أو بعد ألف عام أن منهجك هو الصواب وأن طريقك هو الصحيح.. لا لمجرد الفوز بالآخرة فقط.. بل للمحافظة على الدنيا أيضا..
    لكننا على الرغم من ذلك خذلناك..
    خذلناك فلم ننصرك.. ولم ننصر الله.. فأنى ينصرنا..).
    وقال أيضاً: ( جاء الفاروق أسامة بن لادن ليضع الفارق بين عهدين.. وبين زمنين.. وليشكل علامة فارقة ينهض بعدها المسلمون بعد طول انهيار ).
    وقال أيضاً : ( وكان أسامة بن لادن هو الفاروق الذي ميز بين فسطاطين: إما إيمان و إما كفر.. وربما كان يوجد في العالم الإسلامي قبل 11 سبتمبر من يلتمس بعض الأعذار للحكام.. لكن الفاروق أتى فكشف العورات جميعاً، وكشف فيما كشف، أن الإسلام دين شامل، ليس فيه شئ لقيصر. دين شامل، كان من أكبر الأخطاء التي وقع فيها فقهاؤه أن قسموا الفقه إلى فقه عبادات وفقه معاملات. . حتى جاء فاروق العصر فأعاد الصورة إلى ما كانت عليه حيث كل المعاملات عبادة، و أنه لا يجوز لمسلم أن يكون له في حياته ما يخرج عن إطار عبادة الله الواحد القهار.. فالجهاد عبادة.. والتقدم الحضاري عبادة.. وامتلاك السلاح النووي عبادة.. ونشر مكارم الأخلاق عبادة..وبرامج التلفاز يجب أن تكون عبادة لا عهرا.. والصحف والمجلات لا ينبغي أن تكون نجاسة بل طهرا.. نعم..فالصدق عبادة والشرف عبادة والعدل عبادة والسعادة عبادة والقضاء على أعداء الله أيضا عبادة.. ..... بهذا التصور فإن الغرب ـ وعبيده وغلمانه ـ محكوم عليه بالهلاك حتما.. نعم .. محكوم عليه بالهلاك حتما حتى لو لم تتحطم منظومته الأخلاقية.. فأنى له أن يتصدى لأمة كل حياتها عبادة؟!.. ).2ـ قال الكاتب المعروف على الشبكة العنكبوتية لويس عطية الله: (أبو عبد الله يمثل لي رمزاً لكل المعاني الفاضلة في الحياة ..
    هو رمز للرجولة .. ورمز للشهامة .. رمز للعزة .. ورمز للتضحية .. رمز للبذل في سبيل الله .. رمز للمؤمن الذي يسبق فعله قوله .. والله حسيبه ..)

    3ـ وقال عبد الباري عطوان : ( بن لادن مثقف وليس استعراضياً:
    (الجزيرة نت: نأتي إلى السؤال عن بن لادن, هل رأيت في مقابلتك معه المثقف الذي يحمل الهم ؟ هل في رأيك بتغييره للخريطة الثقافية في العالم العربي ـ إن لم يكن في العالم أجمع ـ كان يتبنى مشروعاً ثقافياً نهضوياً لأمته العربية الإسلامية ؟.
    عبد الباري عطوان: الشيخ أسامة بن لادن مثلما شاهدت وعشت معه في الأيام القليلة في كهوف تورا بورا لمست أنه إنسان على درجة كبيرة جداً من العلم, فيما يتعلق بالشريعة والفقه والتفسير. حقيقة هذا الرجل على ثقافة إسلامية ومحب للشعر لحد كبير, بالإضافة إلى أنه قارئ جيد ومتابع حاضر للصحافة وللثقافة, وإن كانت الثقافة الإسلامية ـ كما ذكرت ـ تغلب عليه حتى في كهفه في تورا بورا, أغلب عيون الكتب التراثية موجودة لديه.
    يمكنني أن أقول إن الشيخ أسامة بن لادن ممتع وعميق ثقافياً بتواضع طبيعي غير مصطنع, فهو لا يستعرض بثقافته بل تلمسها قبسات سريعة في شكل حوار عادي, وذلك ما كنت ألاحظه حينما أتمشى معه حوالي الساعتين في كهوف باردة).
    وقال أيضاً: (أولاً اكتشفت أن الرجل على درجة عالية جداً من التواضع الطبيعي، يعني بطبعه متواضع، والرجل مؤمن بكل كلمة يقولها، ولا يكذب ولا يبالغ ولا يجامل، ولا يحاول حتى أن يخفي شيئا، فما في قلبه على لسانه، وساحر في حديثه، صوته خفيض وفيه دماثة وفيه خلق، وتستطيع ـ وقد مكثت يوماً كاملاً معهم ـ تشعر بالدماثة والخلق والطيبة والتواضع الأصلي وليس التواضع المبالغ فيه أو المصطنع.
    رجل يريد الآخرة ويعتقد حقيقة انه عاش أكثر من اللازم، ويشعر بحسرة في داخله وهو لم يعبر عنها، أنه لم يستشهد عندما كان يقاتل السوفييت أو الشيوعيين، أو الكفار.. ويقول لك لماذا أعيش؟).
    وقال أيضاً: ( لمست أن الرجل يملك رؤية، ورؤية تنطوي على استراتيجية من نوع خاص،استراتيجية تتعلق به وبمنظوره للمنطقة، وأول خطوة في هذه الاستراتيجية هي أن الإدارة الأمريكية والقوات الأمريكية التي يرى أنها قوات احتلال للخليج والجزيرة العربية مقدمة لهيمنة إسرائيلية يهودية شاملة على المنطقة ونهب خيراتها وإذلال المسلمين فيها، وهذا ما تلمسه كجوهر عقيدته واستراتيجيته، وهو يعتقد أن الأولوية الأولى هي التخلص من هذه القوات الأمريكية في المنطقة العربية ثم إصلاح الأنظمة أو تغييرها بالأحرى، ومن يستعصي على الإصلاح يجب أن يغير، وان تطبق الشريعة مثلما يجب أن تطبق وان يقام النظام الإسلامي العادل في الدول الإسلامية والدول العربية على وجه التحديد ودول الجزيرة بشكل أخص.
    هذه هي استراتيجية أسامة بن لادن وهو الآن مثلما قال لي لا يريد أن يقاتل الأنظمة ولكنه يريد أن يحارب الأمريكان الذين يحمون هذه الأنظمة.
    وقال في برنامج الاتجاه المعاكس: ( إذا استمر هذا الإذلال والإهانة للشعب الفلسطيني وللشعب العربي ـ أنا لا أستغرب إنه يكون لـ (بن لادن) قواعد في داخل فلسطين المحتلة، وإن شاء الله يصير يا رب.
    وقال أيضاً: (أنا بن لادن قال لي.. قال لي: أقسم بالله إنه أنا.. أنا عايش أكثر من اللازم، أنا يعني كانت أمنياتي إني أستشهد وأقابل ربي قبل.. قبل عشر سنوات حتى، يعني أنا عشت أكثر من اللازم، و.. بدي أموت بس أعطوني.. أعطوني جبهة أموت فيها. نفس الشيء اللي حواليه، الناس بيقول لك إحنا عايزين نستشهد، إحنا عايزين.. ما بدناش الدنيا هذه متاع الدنيا هذا، بدنا نقابل ربنا. طب، يعني لا معاطينهم الفرصة، لا مساعدينهم، لا مخلينهم يرجعوا، طب كمان هذا مش ظلم؟ هذا.. هؤلاء الأبطال اللي كانوا في نظر خطباء المساجد، وين خطباء المساجد اللي كانوا (تبرعوا لإخوانكم في أفغانستان.. المجاهدين العرب)؟ وين الصحافة الخليجية اللي كانت تحطهم هاذولا مانشيتات وتحط صورهم وتشيد ببطولاتهم؟ ليش الآن تحولوا إلى إرهابيين في هذه الصحافة، وتحولوا إلى إرهابيين في الصحف العربية؟ كما، إحنا مش لازم نسأل هذه الأسئلة؟).
    وقال أيضاً وهو يعلق على شريط أبي العباس الجنوبي عبد العزيز الزهراني رحمه الله بعد سماعه لكلام الشيخ أسامة: ( اللي يعني لفت نظري فيها إنه تحدث عن هؤلاء، كما لو أنهم يعني قادة سرايا الجهاد في صدر الإسلام في أيام الفتوحات الإسلامية، يعني.. يعني قدمهم بشكل يعني جميل جداً وبشكل مؤثر جداً بهدف هو اللي هو الحديث إلى الشباب الإسلامي الحديث إنه ها هم النماذج الجديدة في الإسلام وليسوا أولئك مثلاً الذين يرقصون ويعني.. في الملاهي ويستمعون إلى الطرب الخليع وما شابه ذلك، الشباب نموذج الإنسان المسلم هو هذه الكوكبة من الشباب حسب ما قسمها إلى أربع سرايا، يعني سرية.. سرية المهندس عطا مثلاً اللي سماه الأمير، مثلاً سرية زياد الجراح، سرية مروان الشحي، هاني حنجور، كمان يعني.. يعني فيه.. فيه شيء يعني درس أو موعظة أو تعبئة للشباب الإسلامي، هذه الملاحظات السريعة، لكن أهم شيء في تقديري هو أن أسامة بن لادن.. الشيخ أسامة بن لادن يريد أن يقول للأميركان وللغربيين وللأنظمة العربية حتى: إنه أنا مازالت قوياً، مازالت حياً، مازلت قادراً على مخاطبة الشارع العربي والشارع الإسلامي بطريقة هي الأقرب إلى عقلية هذا الشارع ومشاعره، خاصة في هذه الوقت.. في هذا الوقت الذي يتعرض فيه العرب والمسلمين إلى هجمة شرسة من قبل الولايات المتحدة الأميركية).

    4ـ وقال منتصر الزيات المحامي المصري والذي يخالف المجاهدين في كثير من الأمور: ( غاب أسامة لظروف قاهرة ولكن.. لم غابت الجماعات الإسلامي؟
    اعتدنا في مثل هذه الخطوب والنوازل أن نسمع صوت أسامة بن لادن , يزمجر .. يحذر ويثير حماسة الأمة....كنا نسمع صوته فنختلف حوله , الكثرة الغالبة من الشعوب العربية والإسلامية كانت تنحاز إليه .. رغم كونه مطارداً مستهدفاً كانت تلك الجموع المنتشرة في أنحاء المعمورة شرقاً وغرباً تأنس إليه وتجد الطمأنينة في كلماته.. تبحث عن النصرة في لغة التحدي التي يجيدها.. تجد العزاء في بضع عبارات تملأها بالوعيد والتهديد للطغاة..
    والذين خالفوه انقسموا شطرين فيهم كارهون له ولمرجعيته وفيهم مخالفون لطريقته ومنهجه , لكن حينما غاب صوته عن حرب الغزاة الأمريكان على العراق افتقدناه جميعاً
    نفتش عنه عبر صفحات الإنترنت....
    نفتش عنه عبر شاشة قناة الجزيرة....
    واإسلاماه.. لكم نحب سماعها منك الآن يا أسامة...
    واعراقاه اهتفها في القلوب الحائرة أبا عبد الله...
    أيها الناس: كان أسامة أبعد نظراً منا جميعاً .. كان يحذر من أجندة سرية للأمريكان في بلادنا , كان يبشر بنواياهم في نفط المسلمين
    كان أسامة يقول: (جاء الأمريكان ليبقوا حيث نزلوا من أرض العرب ولن يخرجوا إلا جبراً بالجهاد ) ونزيد على قوله فنقول بغير أحداث سبتمبر كانوا سيغزوننا
    أيها المسلمون.. فتشوا في الأجندة السرية للأمريكان في حربهم الظالمة ضد العراق والرغبة في احتلالها
    غاب أسامة لظروف قاهرة
    ولكن .. لم غابت الجماعات الإسلامية؟ , لم غابت الحركة الإسلامية؟ إلا من بعض هتافات باردة ومنظمة !! هنا أو هناك
    أين الاستشهاديون؟.
    أين المجاهدون.... ).

    5ـ وقال الروائي المصري جمال الغيطاني : (إن أسامة بن لادن رسم لنفسه في وجدان الرأي العام العربي صورة مماثلة للثائر الأرجنتيني تشي جيفارا الذي أصبح بطل الثورة الكوبية ورمز مقاومة الإمبريالية الأميركية).
    وأضاف الغيطاني: (إنها صورة رجل يتخلى عن الثراء وينتقل إلى الجبال من أجل القتال). وأضاف: (أن العديد من الشبان في الدول العربية يقومون بإجراء مقارنة بين بن لادن وتشي جيفارا). وأوضح (أن الهالة التي تحيط ببن لادن الذي ينتمي إلى عائلة شديدة الثراء أن جيفارا تخلى عن وضع مريح أيضا لحمل السلاح).
    وقال الغيطاني: (إن بن لادن صار بطلاً وخصوصاً لدى شبان الطبقات المتوسطة التي تزداد فقراً ويشعرون بأن لا مستقبل لهم ويهاجمون الظلم والديكتاتوريات.. ليس هناك من مستقبل للشباب في العالم العربي).
    وأضاف الغيطاني: (أعارض الإرهاب بشكل كلي وأرى أن بن لادن يمثل خطراً كبيراً على المستقبل. كما أنه يعتبر المسيحيين كفاراً مما يعتبر مخالفاً للإسلام والقرآن) . وتابع (لكن المشكلة تكمن في تمتعه بشعبية واسعة وكلما اشتد التوتر كلما ازداد عدد أتباعه من الشبان وإذا قتلته الولايات المتحدة فإن عدداً من الشبان سيصبحون بن لادن بدورهم).

    6ـ وقالت الصحفية نجلاء بدير من مجلة (صباح الخير) المصرية إنه يتملكها (شعور بأنه رجل حقيقي ومناضل حقيقي. فهو على حق يجب ألا يشعر الأميركيون بالأمان طالما أن الفلسطينيين لا يشعرون به).
    وأضافت (منذ أكثر من 12 شهراً, نكتفي بالإعراب شفهياً عن تعاطفنا مع الفلسطينيين وبن لادن هو الوحيد الذي فعل شيئا لهم).

    7ـ وركزت صحيفة (الوفد) القاهرية المعارضة على فكرة المناضل الذي يتخلى عن كل شيء لحمل السلاح وهو أمر أشار إليه طلاب جامعة القاهرة أثناء تظاهراتهم المعادية للأميركيين. وكتبت الصحيفة تقول (كان لدى بن لادن الشباب وملايين الدولارات كان بإمكانه امتلاك القصور في أجمل بقاع الأرض وطائرات خاصة ويخوت فخمة وفتيات جميلات لكنه تخلى عن كل شيء للذهاب إلى أفغانستان).

    8ـ قال الشاعر الإيراني رضا براهيني المقيم في كندا : (إن نموذج أسامة بن لادن عاش سنوات طويلة مختبئاً في كهوف الأدب العربي والفارسي والأوردي والتركي, وتخيله الروائيون في المنطقة قبل زمن بعيد من ظهوره الحقيقي على أرض الواقع).
    ويعتقد براهيني: (أن أدب الشرق الأوسط الذي يعد غامضا إلى حد كبير لبقية العالم, كان من الممكن لو ترجم كثير منه إلى الإنجليزية أن ينبه المجتمع الدولي قبل وقوع هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة.
    وقال براهيني الذي صنفته مجلة هاربر عام 1977 كأفضل شاعر إيراني معاصر: (إن كثيراً من الروائيين في المنطقة يعرفون من يكون بن لادن وطبيعة الظروف الروحية والفكرية والاجتماعية والسياسية التي أفرزت تلك الظاهرة).
    وأشار الشاعر الذي يرأس فرع رابطة القلم الدولية في كندا إلى بعض الأعمال الأدبية الإيرانية التي تحدثت عن (الذئب قاتل الأجنبي) والتي يعتبرها تنبأت بظهور بن لادن. وقال: (إن الروائيين في المنطقة رصدوا نموذج شخصية بن لادن قبل فترة طويلة من ظهوره على مسرح الأحداث).
    وتابع: (في قصة أسطورية كتبت قبل 30 عاما وأصبحت لاحقا الجزء الافتتاحي من رواية طويلة لمؤلف إيراني, كان هناك ذئب قاتل للأجانب قتل في أوائل القرن الماضي جنديا بريطانيا ثم روسيا وأخيراً عريفاً أميركيا).
    ويعتقد براهيني الذي ألف أكثر من 50 كتاباً معظمها باللغة الفارسية: (أن الأدب يمكن أن يقدم صورة دقيقة لواقع الأمور تفوق قدرة شبكة تجسس. وقال إن العين الثالثة للكاتب غالباً ما تستشرف التاريخ قبل تحققه في الحاضر).

    9ـ قال محمد حسين فضل الله أحد مراجع الشيعة : ( أن شخصية بن لادن توحي بالكثير من الإعجاب، بتضحياته وزهده بالدنيا رغم توافرها بين يديه، وتبدى عنفوانه بأعمال عنف حتى خيل أنه إسقاط لعنفوان القوة الكبرى أميركا، وحولت الحماسة التمنيات إلى واقع، وهكذا استطاع هذا الرجل أن يحصل على الإعجاب والتأييد في العالم الإسلامي على امتداده، وربما أمكنه أن ينفذ إلى مجموعات من المتعلمين، لأن المسألة كانت عندهم هي الثأر بغض النظر عن المضمون).

    10ـ وقال أحمد موفق زيدان مراسل الجزيرة في باكستان : (لم تثر شخصية عالمية في أواخر القرن العشرين ومطلع القرن الحالي جدلاً وإثارة بمثل ما أثارته شخصية أسامة بن لادن؛ فإن كان كارلوس قد ملأ الدنيا وشغل الناس في عصره وعد حينها بأنه (إرهابي من نوع فريد)، إلا أن أسامة بن لادن نكهة أخرى، إذ يعيش ويقوم بنشاطاته التي تعد إرهابية في نظر خصومه، ومقاوميه في نظر المعجبين به، في زمن عالم القطب الواحد. لقد كان تحت تصرف كارلوس عشرات الدول والأنظمة التي تسهل له حركته. وسيظل أسامة بن لادن لغزاً للكثيرين، يحوطه الغموض لا بسبب شخصيته إذ أن كل من قابله يجزم ببساطته ودفئه لمحدثه، ولكن لطبيعة تحركاته والأساليب التمويهية التي استطاع من خلالها التعمية على وجوده رغم التنسيق الهائل بين أنظمة مخابرات دولية لديها إمكانيات مالية وبشرية هائلة وضخمة).

    11ـ قال المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية بلندن في إحدى تقاريره: ( إن بإمكان القاعدة الاعتماد على نحو 8 آلاف إرهابي محتمل توافدوا على معسكراتها للتدريب في أفغانستان قبل سقوط نظام طالبان عام 2001 ).
    ووصف التقرير تنظيم القاعدة: ( بأنه يعمل بطريقة أكثر دهاءً وخطورةً عما كان عليه قبل أحداث سبتمبر 2001م ).
    .. وأضاف: ( أن القاعدة تملك سيلاً من الأموال التي لا تخضع للرقابة مصدرها هبات من مسلمين مناصرين في العالم ).

    12ـ كما اعتبرته المعارضة الباكستانية بطلاً إسلامياً .

    13ـ ويقول فيصل القاسم مقدم برنامج الاتجاه المعاكس المشهور على قناة الجزيرة: ( هل تعلمون كم يبلغ وزن الشيخ أسامة بن لادن؟ تساءل أحد الزعماء العرب في قمة عمان الأخيرة، والجواب: لا يبلغ وزنه أكثر من 50 كيلو جراماً، أما متوسط وزن أي زعيم عربي فهو أكثر من 80 كيلو جراماً على أقل تقدير، ناهيك عن وزن الجيوش والميزانيات الضخمة، مع ذلك فـ (بن لادن) صاحب القد النحيل يجعل أعتى قوة في التاريخ ترتعد أوصالها لسماع اسمه، أما أصحاب الأوزان الثقيلة جسدياً ومادياً فلا يثيرون في نفس أميركا إلا الشفقة وربما السخرية، هكذا يجري أحدهم المقارنة!!.
    ألم يصبح بن لادن نداً تخشاه أميركا وتحرك من أجله الأساطيل وتعلن حالة التأهب القصوى في أوساط جيوشها وسفاراتها؟
    قد يبدو ذلك من قصص الخيال، لكنه الحقيقة، مَنْ الذي دك ثكناتها الحصينة وجعلها تتقوقع في مخابئ نائية؟ يتساءل أحد المؤيدين للشيخ.
    مَنْ الذي دمر إحدى مدمراتها النووية في عُرض البحر؟
    مَنْ الذي قاتلها في الصومال وجعل جنودها يهربون كالأرانب؟
    مَنْ الذي حوَّل سفاراتها ومراكزها في العالم إلى حصون وقلاع تخشى حتى النسيم العليل؟
    مَنْ الذي جعل أميركا تصرخ آه وآلف آه من الألم؟
    مَنْ الذي أصبح البطل العربي والإسلامي الأول في الآونة الأخيرة؟
    هل تخشاه أميركا كإرهابي يهدد مصالحها، أم كضمير العالمين العربي والإسلامي؟
    ويتساءل مؤيد آخر للشيخ بن لادن: ألسنا بحاجة إلى ألف مجاهد من هذا الطراز في ظل هذا الانبطاح العربي المخزي أمام أميركا وإسرائيل؟.).

    14ـ وقال علي الأسدي : ( أسامة بن لادن صار أسطورة عربية وشرق أوسطية وعالمية منذ جهاده الأول في أفغانستان ضد الشيوعية ).

    15ـ وقال أدمون صعب : ( ليس قليلاً ان يشغل رجل واحد العالم. كما ليس قليلاً ان يوجِعَ رجل واحد أكبر وأعظم دولة في التاريخ الحديث، لطالما اعتبرت نفسها محصّنة ضد الأخطار ).

    16ـ وقال جوزيف فرح : (بعد أن قرأت الكتاب والذي يحمل عنوان، (بن لادن: الرجل الذي أعلن حرباً على أميركا) لمؤلفه يوسف بودانسكي، أصبحتُ على خشية من أن يكون قادتنا، وإلى حد خطير، لا يعطون إمكانيات هذا الزعيم الإرهابي حقها من التقدير ).
    ويقول أيضاً: (لا شك بأن أسامة بن لادن إرهابي بارع وقادر. ولكن قدراته بالتأكيد لا تقف عند هذا الحد).
    ويقول: ( كذلك نجح بفرض نفسه على قلوب وعقول الملايين من المسلمين المتطرفين في العالم كله. إن أسوأ خطأ يمكننا ارتكابه هو الاستخفاف به وبضخامة عصبته الإرهابية ).

    17ـ وهذا مصور نصراني يحكي قصته مراسل الجزيرة جمال إسماعيل فيقول : (انتظرنا أذان المغرب موعد الإفطار وبعد الأذان مباشرة وما إن بدأنا تناول حبات من التمر وقليل من الماء دخل الشيخ أسامة بقامته الفارهة إلى خيمتنا وكانت مفاجأة لمصوري لم يكن يتوقعها، إذ أنه كان يظن أننا سنقابل الملا محمد عمر زعيم طالبان ولم أشأ أن أفصح له عن هوية الشخص الذي سنقابله طيلة الرحلة قبل ذلك! وما إن رأى بعينيه الشيخ أسامة حتى صاح : هذا الشيخ أسامة يا جمال وهب واقفاً للسلام عليه، غير مصدق أنه سيحظى بمقابلته !!!).

    18ـ وقال جمال إسماعيل مراسل الجزيرة في باكستان سابقاً ومؤلف كتاب (بن لادن والجزيرة وأنا) : ( أما عن الشيخ أسامة والدكتور أيمن الظواهري فإني عرفتهما حينما كنا جميعا في بيشاور وعرفت الدكتور طبيباً ومحاضراً في بيشاور والشيخ أسامة كان يتردد على بيشاور لكن كان كعادته مقلاً في كلامه محباً للخير وباذلاً فيه ما يستطيع ولم أر منهما أو أسمع عنهما من أناس عدول ثقاة إلا كل خير ومحبة لله ورسوله وعباد الله ، ورغبة منهما في العمل لإعلاء كلمة الله في كل مكان.وفي اللقاء لم أر منهما إلا كل ترحيب قبل بدء التسجيل أو بعد الانتهاء منه ).

    أقوال الكفار في الإمام أسامة بن لادن (الحق ما شهدت به الأعداء)

    تمنّى أناس أن أموت وإن أمت فتلك سبيل لست فيها بأوحد
    قال باول سميث : (لا يساورني شك في أن الحضارة التي ترتبط أجزاؤها برباط متين وتتماسك أطرافها تماسكاً قوياً وتحمل في طياتها عقيدة مثل عقيدة الإسلام لا ينتظرها مستقبل باهر فحسب وإنما ستكون خطراً على أعدائها).

    من أقوال رموز الكفر الأصلي:
    1ـ قال عنه جورج دبليو بوش رئيس الولايات المتحدة الأمريكية: (هو الشر لحضارتنا النصرانية الليبرالية وعدونا الأول ).
    وقال لعنه الله بعد سماعه لإحدى تصريحات الإمام أسامة: ( أن واشنطن تأخذ الرسالة الصوتية الخاصة بزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن علي محمل الجد وأضاف لكننا يجب أن نعي بأن مضمونها يؤكد لنا ولأصدقائنا وحلفائنا أن هناك عدواً خطيراً يمقتنا ومستعد أن يرتكب جرائم قتل لتحقيق أهدافه ).
    2ـ قال عنه فلاديمير بوتين رئيس روسيا: (مجدد الوهابية المحمدية الإرهابية المعاصرة).
    3ـ قال عنه توني بلير رئيس وزراء بريطانيا: (هو الداعم الأول للحركات الإرهابية في الشيشان وكشمير والفلبين).
    4ـ قال عنه أرييل شارون رئيس وزراء إسرائيل: (هو الإرهابي المسلم الذي يريد قتلنا وإخراج أميركا من مصالحها).
    5ـ قال عنه وزير الخارجية الأميركي كولن باول: (هو يسعى لتدمير مصالحنا في الخليج وتقويض حكوماتها الحليفة لنا).
    6ـ قال عنه فاجبائيي رئيس وزراء الهند الهندوسية: (هو عدو لديننا والمساعد الرئيسي للمسلمين الانفصاليين).
    7ـ قال عنه رئيس وزراء الصين الشيوعية: ( نخشى كل الخشية أنه وراء الدعم المالي للمسلمين في شمال الصين).
    8ـ قال عنه رئيس وزراء إيطاليا: (هو الخطر القادم بعد انهيار الاتحاد السوفيتي ضد حضارتنا الأوربية).
    9ـ قال فوكوياما صاحب كتاب (نهاية التاريخ) عن منهجه : ( إن التحدي الذي يواجه الولايات المتحدة اليوم هو أكثر من مجرد معركة مع مجموعة صغيرة من الإرهابيين فبحر الفاشية الإسلامية الذي يسبح فيه الإرهابيون يشكل تحديا أيديولوجيا هو في بعض جوانبه أكثر أساسية من الخطر الذي شكلته الشيوعية كيف ستتقدم مسيرة التاريخ العريضة بعد هذه النقطة هل سيحصل الإسلام الراديكالي على مزيد من المؤيدين وأسلحة جديدة أقوى يهاجم بها الغرب؟ من الواضح أننا لا نستطيع أن نعرف لكن بعض العوامل ستشكل مفاتيح لذلك ).
    10ـ قال عنه خبير الإرهاب الاسكتلندي جونجونارتنا: (لن تتمكن أ **** أمريكا الصناعية من رصد بن لادن ).كما أكد (أن أميركا أو أية دولة لن تتمكن من رصد مكان أو تحركات بن لادن عبر الأقمار الصناعية؛ لأنه يجيد حساباته دائماً مستعيناً بخبراء عسكريين سابقين في جيوش نظامية، كما أنه لا يحمل معه أو من يرافقه في تحركاته أي أجهزة اتصالات تسهل عملية رصد تحركاته عبر التقاط إشارات تتصل بالأقمار الصناعية مثل الهاتف الخلوي، وقال إنه يتحرك وسط مجموعات صغيرة محل ثقته، وأنه لا يقوم بنفسه باستخدام دوائر الاتصالات، ويترك هذا العمل لمساعديه).
    11ـ وصف جيمس وولسي الرئيس السابق لجهاز الـ( سي آي إيه ) في عهد كلينتون في حديثه أمام طلبة في جامعة كاليفورنيا كما ذكرت شبكة سي إن إن الإخبارية : ( هذه الحرب بأنها حرب عالمية رابعة ستدوم لبعض الوقت ، وسوف تدوم لوقت أطول من الحربين العالميتين الأولى والثانية ، آمل ألا تصل إلى مدة الحرب الباردة التي استمرت أكثر من أربعة عقود كاملة ، وهي حرب تستهدف ثلاثة أعداء أولهم الحكام الدينيين ، و ( الفاشستيين ) في العراق وسوريا ، والمتطرفين الإسلاميين مثل تنظيم أسامة بن لادن ).
    12ـ مدرس بريطاني قال: ( قال مدرس بريطاني علم أسامة بن لادن اللغة الإنجليزية في مدرسة خاصة بالسعودية إن بن لادن المتهم الرئيسي في الهجمات الأخيرة على الولايات المتحدة كان تلميذاً هادئاً وخجولاً.
    وقال المعلم بريان فايفيلد شايلر (69 عاما) في تصريحات لصحيفة (صن) البريطانية إن هذا الصبي الذي أصبح أهم الأشخاص المطلوب اعتقالهم في العالم كان يتصرف بشكل طيب ويؤدي كل عمله في الوقت المناسب، ولم يكن متديناً بشكل غير عادي. وأضاف (لقد كان لطيفاً أكثر من أي شخص آخر في فصله).
    وقالت الصحيفة إن أسامة بن لادن وهو نجل رجل صناعة في جزيرة العرب ثري انضم إلى ثلاثين صبياً في فصل فايفيلد شايلر في مدرسة الثغر بجدة خلال عامي 1968 و1969، وهو الآن المشتبه به الرئيسي في التفجيرات التي وقعت في الولايات المتحدة في الحادي عشر من شهر سبتمبر.
    وأضاف فايفيلد شايلر (لقد كان أسامة بارزاً لأنه كان الأطول والأكثر أناقة ووسامة من معظم الصبية الآخرين، وكان بارزاً أيضاً لأنه كان مهذباً ومؤدباً بشكل ملحوظ وكان لديه قدر كبير من الثقة بالنفس).
    13ـ قال دانييل ايلسبرج وهو كاتب أمريكي وصاحب كتاب الأسرار وكان ايلسبرج ضابطاً سابقاً بمشاة البحرية المارينز ومسؤولاً سابقاً بوزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون وشارك مع فريق من الباحثين في المجال الدفاعي الذي كتب دراسة سرية عن السياسة الأمريكية في فيتنام وكشفت الدراسة التي بلغت سبعة آلاف صفحة والتي أصبحت تعرف بأوراق البنتاجون أن أربعة رؤساء أمريكيين كذبوا باستمرار على الشعب الأمريكي والكونجرس بشأن الحرب في فيتنام قال هذا الكاتب عن إمامنا: ( سيصبح أسامة بطلاً للعالم الإسلامي للألف سنة القادمة ).
    14ـ كتب اليهودي توماس فريدمان مقالاً بعنوان (جهازي الأميركي للبقاء على قيد الحياة) وهو يصور واقع الأمريكيين ومدى الهلع الذي وصلوا إليه وتنقلهم ما بين اللون الأصفر والبرتقالي في حالة التأهب بعد الثلاثاء المبارك قال: ( في الأسابيع القليلة الماضية طرأت لي فكرة يمكن ان تفسر كنوع من الهرطقة: هل كانت ردود أفعالنا إزاء 11 سبتمبر (أيلول) مبالغاً فيها؟ هل سنورد أنفسنا موارد الجنون، قبل أن يفعل بنا ذلك أسامة بن لادن؟......ولكنني أتساءل ما إذا كنا نحن نقوم بواجبنا، وهو التأقلم مع هذه الأخطار، بدلا من تجاوز الحدود بإجراءات لا تجلب مزيداً من الطمأنينة ولكنها تجلب أحمالاً ثقيلة من القلق. بدأت أسمع هذا الصوت الداخلي يطن في أذني عندما رأيت تراكم طبقات الإجراءات الأمنية بالمطارات. كانت هذه الإجراءات لا تتعدى دفع حقيبتك من خلال جهاز الأشعة وعبور جهاز الكشف المعدني. ثم شملت بعد ذلك إخراج الكومبيوتر الذي تحمله. ثم وصلت إلى إخراج الملقاط من حقيبة أغراضك الشخصية. ثم تطلب الأمر خلع حذائك. وسرعان ما تبع خلع الحزام.
    في بعض الأحيان أنظر حولي في أحد المطارات وأتساءل ما إذا كنت قد ضللت طريقي إلى حفل بيجامات. وأخشى ان يكون العمود الذي كتبته قبل أربعة عشر شهراً، بقصد المبالغة، وسميته "طيران العراة"، وقلت فيه إنه من الخير لنا جميعا ان نسافر عراة لنوفر على أنفسنا هذا العناء، أخشى أن يكون سيصبح أمراً واقعاً وأنا حي أرزق.
    ثم هناك رفع درجة الخطر إلى البرتقالي. وأقول مرة أخرى أنني لا أشكو من هذه الإنذارات. ولكن هل كان لزاماً على سي إن إن، وMSNBC أن تضيف إلى الذعر بأن تضع درجة الخطر بصورة دائمة على الركن الأيمن من الشاشة فوق تقارير البورصة؟ كأنما يقولون: "هبط مؤشر نازداك، ارتفع مؤشر الإرهاب. نتمنى لكم يوما سعيدا". ماذا تتوقع هذه الشبكات من مشاهديها عندما يرون هذه الإشارات، غير ان يزدادوا قلقا؟).
    ........إلى أن قال: ( عندما سألتني صديقة لي: ما هي خطة أسرتي للطوارئ، إذا هوجمت واشنطن، قلت لها ليست لدينا أية خطة. ولكنني شعرت بعد ذلك بوخزات الضمير الأبوي. ولكن سرعان ما تساءلت بعد ذلك: كيف يمكن لأي شخص ان يخرج من هذه المدينة في حالة الذعر؟ فالشارع الدائري مختنق حتى في الأيام العادية. وسألني صديق آخر، بين الجد والهزل، عن نكتة شائعة تدور حول طريقة تصرف الناس أثناء مكافحة الإرهاب: كنت في طريقك إلى منزلك عندما سمعت إعلاناً بأن أحدهم أطلق سموما في الجو. كانت زوجتك وقتها بالمنزل وعندما سمعت الإعلان أغلقت الغرفة الآمنة بالمنزل وعزلتها تماماً بالأشرطة اللاصقة والبلاستيكية. عندما تصل إلى المنزل هل تفتح لك زوجتك لتدخل أم أنها ستمتنع عن ذلك؟؟
    اقترحت عليه ان يسأل "مس منرز" أو أحد مستشاري العائلات، فليست لدي إجابة على هذا السؤال.
    وتأتي بعد ذلك طبقة أخرى من الإجراءات الأمنية الكاذبة: فعندما تذهب إلى مسابقات كرة السلة بواشنطن، يطلبون منك فتح حقيبتك أو محفظتك، وكأنهم لا يعلمون أن الإرهابي الجاد يمكن ان يخفي قنبلته أو مسدسه ببساطة تحت جاكتته، وما كنت لأعبأ بمثل هذه الإجراءات لو أنها تشعر الناس بالأمن، ولكنها في الواقع لها أثر عكسي تماما. إنها تجعل الناس يشعرون بأنهم أقل شعوراً بالأمن لأنها تشعرهم وكأنهم يعيشون في دولة بوليسية.
    المجتمع المفتوح ينطوي على أخطار جمة. كما ينطوي كذلك على احتمالات كثيرة وردود أفعال عديدة قائمة كلها على الثقة. ولا يمكنك إزالة جميع المخاطر بدون خنق المجتمع المفتوح نفسه وإزهاق روحه. ولذلك فان رد الفعل الصحيح، عندما تصل الأمور إلى نقطة معينة، ليس المطالبة بمزيد من الإجراءات الأمنية، بل التصالح مع درجة متزايدة من الشعور بالقلق. فالقضية ليست هي ما إذا كانت ستحدث هجمات أخرى. فمثل هذه الهجمات ستحدث دون شك. ولكن القضية هي هل نستطيع تحمل هذه الهجمات والمحافظة مع ذلك على المجتمع المفتوح؟
    ولنا ان نتساءل: ما فائدة إجبار أسامة بن لادن، على الاختباء في نفق ما، إذا كان قادراً، بمجرد همسات يبثها من قناة الجزيرة، على دفعنا إلى غرف مغلقة ومختومة؟ هذا وضع غير مقبول.
    15ـ وقال اليتشراميراز سانشاز المعتقل حاليا في فرنسا والمعروف عالمياً باسم كارلوس : ( إن الإسلام الثوري (ويقصد بذلك الجهاد ولكنه كافر لا يحسن التعبيرات الشرعية الصحيحة) يقول: (إن ذلك هو الحل لمواجهة الهيمنة الأمريكية، وامتدح أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، وأشار إلى أن اعتداءات 11 سبتمبر كانت رداً على تلك الهيمنة.
    وألف كارلوس من محبسه كتابا يحمل اسم (الإسلام الثوري) وجاء الكتاب في 274 صفحة، وصدر عن دار روشير الفرنسية، وأثنى كارلوس في كتابه على أسامة بن لادن، ووصفه بالرجل المضيء.
    وقال: ( إن الهجمات التي استهدفت مركز التجارة العالمي ومقر وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون في 11سيبتمبر تتعلق بأعلى درجات العمل المسلح ضد الهيمنة الأمريكية، مشيراً إلى أنها كانت ردًّا على الهيمنة الأمريكية واحتلال الأماكن المقدسة الإسلامية ومن ضمنها القدس ).
    وأضاف قائلاً: ( إن الشيخ أسامة بفضل شخصيته الجذابة يعتبر حالة متفردة في التاريخ المعاصر ).
    16ـ وقال الصحفي الكبير روبرت فسك : (من على قمم الجبال في شرق أفغانستان، وجه الشيخ أسامة بن لادن ـ الذي يعتبر أخطر إسلامي أصولي عند الأمريكان ـ تحذيراً جديداً للأمريكان بضربات أخرى ).


    من أقوال رموز كفر الردة:
    1ـ قال عنه حسني مبارك رئيس جمهورية مصر( لقد حذرنا حلفاءنا في أميركا من قبل عن خطره والإرهابيين ولم يسمعوا لنا).
    2ـ قال عنه عبد الله بن عبد العزيز ولي عهد السعودية: (هو يسعى للمال والسلطة فقط وتاجر مخدرات ) .
    3ـ قال عنه عبد الله الثاني ملك دويلة الأردن: (هو عدو لنا يسعى لتدمير ما بنيناه وعدو لأصدقائنا وحلفائنا).
    4ـ قال عنه ياسر عرفات العميل صاحب الصلاحية المنتهيه: ( هو يتاجر بقضيتي ويريد اختطافها من أيدينا).
    5ـ قال عنه على عبد الله صالح: (هو إرهابي ضد مصالحنا مع أميركا وهو وراء تدمير المدمرة كول الأميركية ).
    6ـ قال عنه ملك المغرب محمد السادس: ( هو عدو لنا ولحلفائنا ويشجع على الإرهاب).
    7ـ قال عنه جمع من رؤساء الجمهوريات المنفصلة عن روسيا: (هو يسعى لهدم العلمانية وإقامة الإسلام في دولنا).
    8ـ قال المذكور تركي الفيصل رئيس الاستخبارات السابق لدى آل سعود الذي فشل في القضاء على إمامنا هذا المذكور عدونا وإرهابي مطلوب ).
    9ـ قال عنه وزير خارجية السعودية سعود الفيصل: ( لا مكان له بيننا فهو إرهابي).
    نعم لا مكان للرجال بين العملاء والمخنثين!!.
    10ـ وقال عنه وزير داخلية السعودية نايف: ( قلت كثيراً بن لادن لا يعنينا، الذي يعنينا المواطن السعودي وهو ليس سعودياً ) .
    11ـ قال عنه خالد الفيصل شاعر غنائي فاجر: ( نحن في الحكومة السعودية نعتبره كشارون للعرب ).


    إحصاءات وأرقام حول (شعبية) الإمام أسامة بن لادن

    يحظى الشيخ أسامة بن لادن بشعبية كبيرة في العالم بأكمله ودليل ذلك ما ستقرأه الآن من أخبار تصرفات الناس تجاه الشيخ أسامة مسلمهم وكافرهم ومع ذلك يحاول بعض حاسدي الشيخ أن يقلل من أهمية إمامنا مثل أمراء آل سعود وبالذات وزير الداخلية هايف بن عبد الإنجليز ونحن نقول لهؤلاء كما قال المعري:

    ألا في سبيل المجد ما أنا فاعل عفاف وإقدام وحزم نائل
    وقد سار ذكري في البلاد فمن لهم بإخفاء شمس ضوءها متكامل
    يهم الليالي بعض ما أنا مضمر ويثقل رضوى دون ما أنا حامل
    وإني وإن كنت الأخير زمانه لآت بما لم تستطعه الأوائل
    وأغدو ولو أن الصباح صوارم وأسري ولو أن الظلام جحافل
    وإني جـواد لم يـحل لجامه ونصل يمان أغـفلته الصياقل
    ولما رأيت الجهل في الناس فاشياً تجاهلت حتى ظن أني جاهل
    فواعجباً كم يدعي الفضل ناقص ووأسفاً كم يظهر النقص فاضل
    وكيف تنام الطير في وكناتها وقد نصبت للفرقدين الحبائل
    ينافس يومي فيّ أمسي تشرفاً وتحسد أسحاري عليَّ الأصائل
    إذا وصف الطـائي بالبخل مادرُ وعير قساً بالفـهاهة باقلُ
    وقال السهى للشمس أنت ضئيلة وقال الدجى يا صبح لونك حائل
    وطاولت الأرض السماء سفاهة وفاخرت الشهب الحصى والجنادل
    فيا موت زر إن الحياة ذميمةُ ويا نفس جدي إن دهرك هازل

    1ـ في استفتاء أجراه موقع أين على الشبكة كانت نتائجه كالتالي:
    ما هو منظورك لـ( ابن لادن ) ؟
    بطل 88.78 % (10034)

    مجرم 11.22 % (1268)


    (مجموع الأصوات: 11302).

    2ـ وفي برنامج الاتجاه المعاكس يقول فيصل القاسم: ( إجمالي الذين صوتوا 3942، 82.7% يعتبرونه مجاهداً. 8.8 % إرهابي، و8.4 % لا أدري.
    يعني هذه نتيجة حقيقية ونتيجة يعني لا غبار عليها تجمع العرب من المحيط إلى الخليج على هذه الظاهرة. 82.. يعني وحقيقية مش مثل الانتخابات العربية.
    ثم قال معقباً على ضيف برنامجه الذي قال: بالنسبة لهذه الاستطلاعات طبعاً هي عينة منتقاة، ويبقى هناك شك في درجة تمثيليتها.
    قال فيصل القاسم: بالمناسبة أي منتقاة؟! أنا أريد أسألك الذين يدخلون إلى الإنترنت هم يعني من طبقة معينة ومثقفة وواعية، فإذا كان الأمر بين هؤلاء هكذا فكيف سيكون بين الفقراء المضطهدين والمحرومين؟ يمكن 99.99!) .

    3ـ وفي استطلاع أجري في الكويت قبل فترة لصالح جريدة الرأي العام وكانت صيغة السؤال ماذا تعتقد بن لادن هل هو بطل، أم مجرم، أم غير متهم في إحصائية مفصلة ودراسة دقيقة وضعت على مراحل وفيها أكثر من 15 ألف يقولون: ( بن لادن بطل عربي ومجاهد إسلامي حسب هذا الاستطلاع 69% من الكويتيين والمصريين والسوريين واللبنانيين والفلسطينيين في الكويت فئة الشباب من 25 إلى 44 يعتبرونه مجاهداً.... 65% رأوا أن استهداف مواقع أميركية مبرر، (العين بالعين والسن بالسن)، الشعار الأميركي أنت تعرفه Might is Right (القوة فوق الحق)...76% سيحزنون إذا أُلقي القبض على بن لادن).

    4ـ وفي استطلاع عالمي أجري في الفترة بين 28 أبريل و15 مايو الماضي، وشارك فيه 16 ألف شخص في 20 بلداً بالإضافة إلى الأراضي الفلسطينية كانت نتائجه أن أسامه بن لادن يتفوق شعبياً على بوش : ( أظهر استطلاع مهم للرأي، جاء الإعلان عن نتائجه متزامناً مع إطلاق الرئيس جورج بوش حملته الهادفة إلى إحلال السلام بين إسرائيل والفلسطينيين في شرم الشيخ والعقبة ، أن صورة الولايات المتحدة قد تدنت، في الأشهر القليلة الماضية، إلى أدنى مستوياتها في عشرين من دول العالم التي شملها الاستطلاع، في مقدمها دول عربية وإسلامية وبما فيها دول أوروبية وروسيا.
    وكان اللافت أن أعلى نسبة حققتها الولايات المتحدة لناحية صورتها في العالمين العربي والإسلامي كانت في الكويت يليها لبنان، اللذين فاق فيهما مستوى الثقة بصورة الرئيس بوش الثقة التي تثيرها صورة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الذي تفوق في شعبيته على بوش في بقية الدول العربية والإسلامية كلها, وأظهر الاستطلاع الذي أجراه معهد أبحاث سياسية يحظى بالاحترام في الولايات المتحدة، أن تأييد الولايات المتحدة انخفض إلى حوالي الواحد في المئة فقط في بعض الدول العربية والإسلامية، خصوصاً الأردن والأراضي الفلسطينية, لكن مسئولي الإدارة الأميركية الذين أزعجتهم نتائج الاستطلاع أعربوا عن الأمل في أن هذه النتائج ست بدأ في التغير فور بدء تعاطي الإدارة بحل قضية الشرق الأوسط واستتباب الأمور في العراق.
    ولعل أشد ما أزعج صانعي السياسة الأميركيين في الاستطلاع، الذي أجراه معهد بيو ضمن ما يعرف بـ مشروع المواقف العالمية تجاه الولايات المتحدة، هو إظهار الاستطلاع أن صورة زعيم القاعدة أسامة بن لادن تثير قدراً أكبر من الثقة لدى أغلبيات واضحة في الكثير من دول العالم، خصوصاً العربية والإسلامية، مما تثيره صورة الرئيس بوش نفسه، رغم الحملة الإعلامية المكثفة، والمكلفة، التي أطلقتها الولايات المتحدة في أعقاب اعتداءات 11 سبتمبر الإرهابية وحقيقة أن بن لادن مطارد لا يعرف أحد مكانه منذ الحرب الأميركية على أفغانستان قبل حوالي سنتين.
    وقال مدير معهد أبحاث بيو أندرو كوهوت، مشيراً إلى أن العداوة تجاه الولايات المتحدة قد تزايدت بشدة نتيجة للغزو الأميركي للعراق، (لقد سرنا من سيئ إلى أسوأ)، مضيفاً (إننا فشلنا في كسب الرأي العام في العالم الإسلامي ضد بن لادن بسبب أن شعوب هذه الدول يرون في الولايات المتحدة مصدر تهديد لهم).
    ورغم أن الاستطلاع يشير إلى تدني شعبية الولايات المتحدة إلى مستويات غير مسبوقة في العالمين العربي والإسلامي، فانه أظهر حماسة لدى أغلبيات كبيرة في دول العالم العربي والإسلامي للأفكار الديموقراطية الغربية والمنتجات الثقافية والتكنولوجية الأميركية، بل وللعولمة.
    وأظهر الاستطلاع أن نسبة الذين يعتقدون أن صورة بن لادن تثير قدراً أكبر من الثقة أو بعض الثقة لديهم مقارنة بصورة بوش بلغت 71 في المئة لبن لادن مقابل واحد لبوش في الأراضي الفلسطينية، و55 في المئة مقابل واحد فقط في الأردن و49 في المئة مقابل 2 في المئة في المغرب، و58 في المئة مقابل 8 في المئة في إندونيسيا، و15 في المئة مقابل 8 في المئة في تركيا, وأظهر الاستطلاع أن الدولتين العربيتين الوحيدتين اللتين بدا فيهما بوش يثير قدراً أكبر من الثقة في نفوس الأغلبية مما يثيره بن لادن هما الكويت ولبنان, ففي حين سجل بوش نسبة 17 في المئة مقابل 14 في المئة لبن لادن في لبنان، فانه سجل 62 في المئة مقابل 19 في المئة لبن لادن في الكويت.
    ولاحظ الاستطلاع أن هذه الظاهرة لم تكن مقصورة على العالم الإسلامي أو العربي، بل تعدتها إلى بعض الدول الحليفة للولايات المتحدة في أوروبا, ففي بريطانيا، التي خاضت قواتها الحرب إلى جانب القوات الأميركية في العراق، انخفضت نسبة المؤيدين للولايات المتحدة من 75 في المئة في العام الماضي إلى 70 في المئة حاليا، وفي كندا انخفضت النسبة من 72 إلى 63 في المئة، وكان الانخفاض أسوأ بكثير في روسيا التي شهدت انخفاضا من 71 إلى 36 في المئة، وفي إندونيسيا التي شهدت انخفاضا من 61 في المئة إلى 15 في المئة، وفي الأردن التي انخفضت فيها نسبة تأييد الولايات المتحدة من 25 إلى 1 في المئة فقط.
    وأشار بيو الذي أجرى الاستطلاع أن هذه النتائج السيئة جاءت بالرغم من الحملة الإعلامية المكثفة التي أطلقتها الولايات المتحدة في الأشهر التي أعقبت أحداث 11 سبتمبر، ومن ضمنها إطلاق إذاعة راديو سوا الموجهة للشباب العربي وحملة الإعلانات التلفزيونية التي أنفقت عليها وزارة الخارجية 15 مليون دولار عن معاملة الولايات المتحدة للمسلمين في أراضيها.
    غير أن مسؤولي الإدارة الأميركية، الذي اعترفوا بأن صورة الولايات المتحدة قد عانت من سلسلة من النكسات في السنتين الماضيتين، أعربوا عن الأمل في أن هذه المواقف ستبدأ في التحول فور أن تبدأ الإدارة في إظهار التقدم في ميادين معينة تهم جماهير العالمين العربي والإسلامية).

    5ـ وفي خبر بعنوان : (دمية بن لادن أكثر شعبية من بوش .. لدى الأميركيين دمية تصور بوش وهو يوجه أسلحته لبن لادن في حين يقف الأخير متحدياً!!..
    حققت مبيعات دمى متحركة لأبرز الشخصيات التي ارتبطت أسماؤها بهجمات الحادي عشر من سبتمبر مبيعات عالية في الولايات المتحدة.
    ومثلت الدمى التي صنعتها شركة هيروبيلدر بولاية كينيتيكت الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير وعمدة مدينة نيويورك السابق رودلف غولياني.
    وأطلقت الشركة الأميركية في موقعها بالإنترنت على الشخصيات الثلاث أوصاف بطلنا والحليف والصخر على التوالي.
    وفي وقت لاحق أضافت الشركة المصنعة دمية لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في الهجمات التي استهدفت مركز التجارة العالمي بنيويورك ووزارة الدفاع في واشنطن في سبتمبرأيلول الماضي.
    وقال رئيس الشركة إيميل فيكل إن مبيعات دمى بن لادن شهدت إقبالا شديدا وتفوقت في الطلب على مبيعات دمى بوش بنحو الثلثين.
    وأضاف أنه في البداية لم يرغب في تجسيد شخصية بن لادن في دمية ولكن تحت إلحاح الزبائن بوجود من أسموه عدوا اضطر إلى فعل ذلك.
    وقال: (إن البيع في البداية اقتصر على دمى الأشخاص الفعليين الذين غيروا وجه العالم.. الرئيس ورئيس البلدية السابق ورئيس الوزراء البريطاني).
    وأشار فيكل إلى: (أن مبيعات دمى بوش وبن لادن هي الأكثر انتشاراً ولكنها لم تتجاوز الآلاف بعد، وأوضح أنه باع سبع دمى لغولياني ولم يبع أية دمية لبلير. ويبلغ سعر الدمية الواحدة نحو 27 دولاراً).

    6ـ وفي فيلم يحكي قصة مهاجر : (بلجيكيون يتسابقون لتصوير شخصية بن لادن....توافد بلجيكيون ملتحون اليوم على لجنة اختبارات من أجل لعب دور زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في فيلم من وحي سيرته في الوقت الذي يحيي فيه العالم ذكرى ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر.
    وأقر المخرج روب فان إيك وهو يقف أمام الكاميرا مع المتقدمين للدور ومنهم من يرتدى العمامة أو يلبس عباءة (بأن توقيت الإعلان مقصود للدعاية)، وقال المخرج الذي نال شهرة في بلجيكا من خلال أفلام الخيال العلمي ذات الميزانيات المحدودة التي يخرجها: (هذا هو اليوم الوحيد الذي يمكن أن تحظى فيه بمثل هذا القدر من التغطية الإعلامية. عندما أعلنت عن متسابقين في مايو/أيار لم يأت أحد).
    ورداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن اختيار هذا التوقيت لإجراء جلسات الاختبار يعتبر تصرفاً غير لائق قال فان إيك: (ليس ذلك بمصدر سعادة للأميركيين لكن الناس يقتلون كل يوم في هجمات).
    وقال فان إيك (63 عاما) إن فيلمه سيكون من نوع الكوميديا السوداء، وأضاف: (من المستحسن أن تصدم الناس أحيانا بالفكاهة. الأميركيون غير قادرين على الضحك على أنفسهم).
    والفيلم وعنوانه (أفترمان 2) تدور أحداثه عام 2012 ويصور البطل الذي يتخذ اسم بن لادن كواحد من طالبي اللجوء إلى بلجيكا ويصعد في المراتب داخل الاتحاد الأوروبي.
    وقال فان إيك: (إن انجذابه إلى بن لادن الذي تعتبره الولايات المتحدة عدوها الأول، والذي فشلت في اعتقاله أو قتله رغم حملتها المستمرة منذ عام على أفغانستان ينبع من حقيقة أنه (شر من جانب ومن جانب آخر فهو بطل)).
    وفان إيك ليس الفنان الوحيد الذي يقوم بتصوير شخصية بن لادن، فمغني الراب الأميركي المثير للجدال أمينيم ارتدى ملابس شبيهة بتلك التي كان يرتديها بن لادن في أغنية مصورة بالفيديو كليب بعنوان بدوني.
    ودافع غالبية الممثلين المحتملين الساعين إلى 15 دقيقة من الشهرة عن موقفهم قائلين إنهم يعتبرون الأمر نوعاً من الفكاهة، وقال راف لينمانز الطالب البالغ من العمر 27 عاما: (لست جديا في السعي إلى امتهان التمثيل، وعلى كل حال فأنت عندما تشاهد أفلام فان إيك تدرك أنه لا حاجة لأن يكون لك خبرة بالتمثيل)، ومن المنتظر أن يبدأ تصوير الفيلم العام القادم.

    7ـ وفي خبر آخر : (إقبال كبير على قمصان وأقنعة بن لادن بالمكسيك:
    ربما ينظر البعض إلى تصرفات بعينها على أنها مريبة ومؤذية للمشاعر، لكن الباعة في شوارع العاصمة مكسيكو يعقدون صفقات تجارية مربحة ويجنون الكثير من المال ببيع قمصان مكتوب عليها (أسامة بن لادن بطلنا) وأقنعة مطاطية تحمل صورته. كما أن بيع أقنعة للرئيس الأميركي جورج بوش تلقى رواجا وشعبية.
    ويقول مدير شركة تصنع هذه الأقنعة يدعى ريكاردو إسبوندا إننا لا نقصد بهذا التصرف إيذاء مشاعر أي أحد، ويضيف لكننا ندير عملا تجاريا يقوم على الترفيه والخيال والدعابة. ونفى أن يكون لذلك علاقة بموقف سياسي مؤيد لبن لادن الذي تعتبره الولايات المتحدة المطلوب الأول.
    ويستخدم بعض الأطفال المتسولين قناعي بوش وبن لادن في تقديم عرض مسرحي في الطرقات لجذب انتباه المارة والحصول على بعض المال منهم، ومن الطرافة أن خاتمة العرض تنتهي بمصافحة الرئيس الأميركي لأسامة بن لادن. كما أن بعض الباعة المتجولين يرتدون قمصان أسامة بن لادن لجذب انتباه سائقي السيارات لبضائعهم).

    8ـ وأيضاً : (اعتقال رجل في كاليفورنيا وشم صورة بن لادن على صدره:
    أعلنت شرطة جنوب كاليفورنيا أمس أن رجلاً وشم على صدره صورة أسامة بن لادن ويحمل بطاقة هوية مزورة، اعتقل بعد الهجمات التي وقعت في نيويورك وواشنطن.
    وقال متحدث باسم رئيس شرطة مقاطعة أورانج إنه لا يمكنه الإفصاح عن أي تفاصيل عن الرجل المجهول الهوية بسبب (أمر اتحادي بحظر النشر) فيما يتصل بالهجمات على نيويورك وواشنطن التي يعتقد أنها أودت بحياة ما يقرب من سبعة آلاف شخص.
    وقال المتحدث إن الرجل احتجز في أورانج جنوبي لوس أنجلوس في وقت ما بعد الهجمات التي وقعت في الحادي عشر من سبتمبر.
    ونقل المتحدث عن السلطات قولها إن الرجل المحتجز في مكان غير معروف وجد أيضاً أنه يحمل أوراق هوية مزورة.
    وقال إنه لا يستطيع القول إن الرجل يجري استجوابه فيما يتعلق بالهجمات. لكن صحيفة لوس أنجلوس تايمز ذكرت في موقعها على شبكة الإنترنت أن سلطات محلية واتحادية تعمل معا في القضية.
    وقال مساعد رئيس شرطة مقاطعة أورانج للصحيفة إن السلطات تعكف على تحديد ما إذا كان للرجل علاقة ببن لادن أو بالهجمات).

    9ـ وفي مكان آخر : (أسامة بن لادن.. شخصية فكاهية موازية تستعمل في الدعاية التجارية وتجلب ملايين المتفرجين): ( من لا يعرف أسامة بن لادن في فرنسا اليوم؟ لا أحد. بل "أسامة بن لادن" الذي يقدم للرأي العام الغربي بصفته المسؤول الأول عن تفجيرات 11 أيلول (سبتمبر) الأخير في الولايات المتحدة أصبح نجماً حقيقياً ويكاد منتجو الدعايات التجارية يجعلون من صورته ورقة مربحة في البزنس الذي يشرفون عليه لولا الطابع اللاأخلاقي لهذه الفكرة ولولا التضامن الطبيعي بين الدول الغربية والذي يضع حدوداً أمام استراتيجيات دعائية من هذا النوع.
    ولئن غابت صورة بن لادن عن الدعايات التجارية في كبريات القنوات التلفزيونية، فإن البرامج الفكاهية لم تتردد طويلا في استضافة زعيم القاعدة . وتميزت Canal + ببرنامجها لي غينيول (العرائس) عن غيرها من القنوات وخلقت شخصية موازية لأسامة بن لادن بلهجتها الغريبة وحركاتها المضحكة وقساوتها وتحوّلت الدمية إلى شخصية قائمة بذاتها.
    في إحدى حلقات لي غينيول شاهد المتفرجون دمية المذيع الشهير باتريك بوافر دارفور وهو يستجوب دمية مسؤول أمريكي ويواجهه بسؤال فيه انتقاد لوكالة الاستخبارات الأمريكية سي آي إيه . أجاب المسؤول الأمريكي: لماذا تنتقد سي أي إيه من كون بن لادن ومن علمه ما لا يعلم؟ . وفي موضع آخر يخاطب بن لادن المذيع قائلاً: الغرب توحد بفضلي والعمال الأمريكيون أصبحوا لا يطالبون برفع الأجور ويعملون بصدق. الشرطة انتشرت في الشوارع ولا أحد يندد بانتهاك الحريات. كل هذا بفضل من؟ .
    وعشية الاحتفالات برأس السنة الميلادية انتشرت نكتة أضحكت فرنسا من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها. اتصل بن لادن هاتفياً بالرئيس الأمريكي بوش الابن ليخبره: عزيزي بوش، عام سعيد وعمر مديد . سأله بوش: لماذا تتصل بي؟ فأجاب: لديّ خبران لك الأول سار والآخر مزعج. بأيهما تريدني ان أبدأ؟ . قال بوش: السار فأعلن بن لادن: قررت ان أسلم نفسي . فرح بوش وسأله مباشرة بعد ذلك: وما هو الخبر المزعج؟ فرد بن لادن وهو يقهقه: سآتي إلى الولايات المتحدة علي متن طائرة .
    وبين المزاح بسمعة رجل نسب إليه قتل آلاف الأمريكيين والاشمئزاز من هذا الأسلوب الفكاهي، فالحقيقة التي تتجلى بشكل لا نقاش فيه هي شهرة أسامة بن لادن التي كانت وراء نكتة أخرى تقول أن الرجل دخل إلى مغارته ذات يوم فاتكأ علي أريكة مريحة وسأل زوجته: هل سأل عني أحد اليوم؟ . ويبدو أن خبراء الدعاية التجارية قرروا التخلص من عقدة بن لادن وهم يستغلون صورته اليوم للترويج لبضائعهم وأهم قطاع يستعمل بن لادن هو قطاع الهواتف المحمولة. صحيح أن الشركات الكبرى لم تغامر بنفسها ولكنها لن تصمد طويلاً أمام موضة بن لادن. هذا القطاع بالذات عرف تقهقراً ملحوظاً وتنوي شركات كبري إقالة جزء كبير من اليد العاملة وهي تفكر في خلق احتياجات جديدة في السوق لتدارك الوضع.
    صحيح أن نجوم الفن والرياضة يستعملون كثيراً في سوق الهواتف المحمولة، وتستعمل الشركات أحياناً مواعيد وأعياد ميلاد هي ملك للجميع كعيد الأم وعيد الأب ورأس السنة وغيرها من الأعياد التي تشكل فرصة لبيع مزيد من البضائع. ولكن ماذا بعد البيع؟ اهتدت بعض الشركات الصغيرة إلى تقديم خدمات جديدة أهمها بيع رسائل مسجلة تستقبل الاتصالات عندما يكون الهاتف منطفئاً أو يكون صاحبه في مكان لا يسمح بوصول الأمواج الصوتية.
    ومن الطريف أن الصورة الكاريكاتورية لأسامة بن لادن استعملت في واحدة من الحملات الدعائية وتشجع الزبائن علي شراء رسائل مسجلة. وتنسب للرجل جملة ينطق بها بالفرنسية وباللهجة المضحكة التي غرستها قناة Canal + في الأذهان عبر برنامج لي غينيول .
    وكتب صحافي فرنسي في أسبوعية سياسية مقالاً بعنوان واجب الوقاحة تعرض فيه لأسلوب لي غينيول الذي لا يرحم وإلى مخاوف بعض السياسيين من السلطة التي يتمتع بها الإعلام والتي تجعله يعالج بعض الموضوعات الحساسة بدون حدود.
    واعترف الصحافي في مقاله هذا أن الممارسة الفكاهية اللاذعة التي تنطلق من الصور الكاريكاتورية للشخصيات المعروفة هي الثمن الذي يجب دفعه لإنجاح حملات دعائية تجارية مبالغ فيه. فما هو موقف أسامة بن لادن من هذه الإشكالية يا تري؟).

    10ـ وفي موقع أوزبكستان المسلمة على الشبكة بتاريخ 14 جمادى الثانية 1423هـ الموافق 22 أغسطس 2002م الخبر التاليفي طاجيكستان تباع في الخفاء فانلات مع صورة أٍسامة بن لادن
    ذكرت هيأة الإذاعة البريطانية مؤخراً بأن صورة أسامة بن لادن، ـ العدو الأول لأمريكا ـ قد صارت موضةً بين شباب العاصمة الطاجيكية مدينة دوشنبه، وبحسب الخبر فإن الفانلات مع صورة أسامة بن لادن أضحت إحدى بضاعة رائجة في المحال التجارية بالمدينة وقد ظهرت هذه الفانلات قبل كل شيء في سوق "سخاوت" التي تعتبر أكبر الأسواق بدوشنبه ولفتت أنظار كثير من الناس وبخاصة الشباب، ولكن الآن لا يسع التجار أن يبيعوا الفانلات المذكورة علنيةً، إذ الشرطة المحلية تلاحق من يتجر بها، وإذا رأتها في سوق تقوم بمصادرتها ومحاكمة صاحبها، بما أن السلطات الطاجيكية تتخوف أن يشتد تأثير أسامة بن لادن في الناس بسببها، وحسب إخبار الشرطة بنفسها فإنها قامت باعتقال 3 مواطنين لبسوا فانلات تمثل صورة ابن لادن. أما التجار فيعترضون على هذه الحملة الشرطية، وقد قال أحد التجار إن الفانلات مع صورة ابن لادن تباع في الدول الخارجية وحتى في الولايات المتحدة حريا ولذا لا ينبغي أن تكون هناك مضايقة لبيعها. وقال آخر: إن طاجيكستان دولة ديموقراطية وكل أحد يحق أن يلبس قميصاً أو فانلة شاء، سواء أ فيه صورة ابن لادن أم غيره...
    أما سيد عبد الله نوري زعيم حزب النهضة الإسلامي فاستنكر بيع هذه الفانلات ومن يتجر بها ويلبسها حيث قال: من المحتمل أن يكون مرتدي الفانلات المذكورة من الشباب الناشئ والقليل الخبرة فإن مسلمي طاجيكستان لا يؤيدون ابن لادن وغاياته!!!، ذلك بأنه تورط في الإرهاب ونال بذلك من أعراض المسلمين في العالم!!!. ولكن المراقبون يؤكدون على أن الشباب المسلم في طاجيكستان يتصور في أسامة بن لادن ليس إرهابياً بل شخصيةً بارزة في العالم وبطلاً فذا يمارس الحرب ضد الولايات المتحدة الأمريكية، ولذا ما زالت الفانلات مع صورته تباع في أسواق مدينة دوشنبه، وإن كان بصورة خفية).

    11ـ وأما في دول جزيرة العرب فتتزايد شعبية بن لادن فيها عن بقية البقاع فقد قال محللون: ( إن أسامة بن لادن يحظى بشعبية متزايدة في منطقة الخليج حتى قبيل الهجمات التي استهدفت الولايات المتحدة في 11 سبتمبر ، إلا أن النصر الإعلامي الذي منحه له الرئيس الأميركي جورج بوش باستخدام تعبير الحملة الصليبية ضد ما أسماه بالإرهاب عزز من هذه الشعبية الآخذة بالتزايد أصلاً.
    ويضيفون أن سعوديين وخليجيين كثيرين عبروا عن تفهم لاتهامات بن لادن للغرب بقدر إدانتهم للأساليب التي يستخدمها منذ اللحظة التي شنت فيها الهجمات القاتلة على مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).
    وقالت مي يماني الباحثة الاجتماعية السعودية إن ظاهرة أسامة بن لادن قوية جداً في السعودية، مشيرةً إلى أن هناك قدراً كبيراً من الخوف والتسليم بالقدر, والابتهاج المكتوم بما حدث.
    وأضافت بأنها تحدثت مع شبان في السعودية ولاحظت بأنهم يعتزون بأسامة لأنهم يعتقدون أنه الوحيد الذي يتحدى الهيمنة الأميركية. وعزت ذلك إلى خيبة هؤلاء الشبان من السياسة الأميركية المنحازة لإسرائيل إذ إنهم يعتقدون أن الفلسطينيين ضحي بهم وأن إسرائيل هي المعتدي الرئيسي.
    وقالت يماني إن بن لادن يحظى على ما يبدو بتأييد الجماعات الإسلامية في أنحاء من السعودية بما في ذلك تزايد التأييد في منطقة الحجاز حيث ولد بن لادن. وكثير من أسماء الذين تشتبه الولايات المتحدة بهم في الهجمات ينتمون لعائلات حجازية لكن السلطات السعودية تقول إنها تشتبه في أن المهاجمين استخدموا وثائق مزورة. وقالت يماني وهي أيضا من الحجاز إنها لا تعرف مدى صلة بن لادن بالإرهاب في منطقة الحجاز لكن يمكنها القول إن له أتباعاً يتزايدون هناك.
    تركيز واشنطن على بن لادن باعتباره مصدراً للإرهاب المزعوم ساعد على إعطائه مكانة البطل الشعبي بين كثيرين في وطنه وفي أماكن أخرى في الخليج.
    وجاء في رسالة رجال الأمن إلى وزير داخلية آل سعود الآتي لنكن واقعيين في نظرتنا ولا يأخذنا بغض ابن لادن إلى الإقدام على حسابات خطيرة وخاطئة ، والواقع يؤكد أن الغالبية العظمى من أبناء شعبنا يرون أن ابن لادن بطل إسلامي وقائد للجهاد في هذا العصر ، و تصل نسبة من يرون هذا الرأي إلى 87% من أبناء البلد دون مبالغة ، ولو أتحتم إجراء استفتاء مستقل دون ضغوط لبان لنا أن هذه النسبة المذكورة أقل من الحقيقة ، وهذا يعني أن الشعب سيقف إما مؤيداً لأتباع ابن لادن في حال اندلاع الحرب أو محايداً خوفاً من الدولة ).
    كما يروق نمط حياة بن لادن المتقشف لبعض المسلمين الذين يسترجعون تاريخ السلف الذين تخلوا عن ثرواتهم وحياتهم المترفة للدفاع عن الإسلام في فجره.
    ويشكو معلقون خليجيون عرب من تصوير بن لادن كشيطان بقوة أكبر من أي وقت مضى مع بث شبكات التلفزيون الغربية تقارير عن الحشد العسكري الأميركي ونقلها للمشاهدين العرب وابلاً من قدح السياسيين الغربيين لما يعتبرونه ثورياً ناسكاً.
    ويقول المحللون إن خطاب السياسيين الأميركيين المتباهي بالحرب سيقوض تأييد عرب الخليج لواشنطن. وقال تشارلز فريمان السفير الأميركي الأسبق في السعودية إن الغرب جعل بن لادن صورة من روبن هود بطل القصص الشعبية الإنجليزية الذي يحظى باحترام لأنه كان يسرق الأغنياء ليعطي الفقراء. وأضاف أن الشك لا يراوده في أنه يحصل على مساهمات مالية من مصادر عديدة.
    وقال محللون عرب وغربيون إن التعاطف مع بن لادن تزايد أكثر عندما استخدم بوش كلمة حملة صليبية التي أثارت عداوات قديمة باستدعاء ذكرى الحملات المسيحية المتعصبة ضد المسلمين في العصور الوسطى. وفسر البيت الأبيض في وقت لاحق أن الرئيس كان يستخدم الكلمة بمعناها الاصطلاحي المعاصر أي حملة شديدة واسعة النطاق.
    وقال محمد المسكري المساعد العماني السابق للأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إنه شاهد برنامجاً حوارياً بثته شبكة تلفزيون خليجية وكان جميع من اتصلوا بالبرنامج يقولون إن بداخل كل منهم بن لادن. وأضاف أن هؤلاء لا يوافقون على ما حدث في نيويورك لأنه تضمن قتل أبرياء لكن وسائل الأعلام الأميركية جعلت منه صلاح الدين جديداً. كما أثار اسم (العدالة المطلقة) الذي أطلقه بوش على الحملة بعض المسلمين الذين يرون أن العدالة المطلقة لله وحده.
    وأشار دبلوماسي غربي إلى تقارير شاهد عيان لمظاهرات الفرح في عدة دول خليجية في اليوم التالي للهجمات. لكنه قال إن التعاطف مع بن لادن وترجمة هذا التعاطف إلى مساعدة عملية أمر آخر تماما.
    ويقول محللون إن تعاطف أي عائلة عربية أو مسلمة في العالم، حيث تعرض الأخبار في التلفزيون صور القوات الإسرائيلية وهي تقتل الفلسطينيين إلى جانب صور الحشد الأميركي الحالي في الخليج، مع بن لادن وارد الآن.

    12ـ هوليود ينوي إصدار فيلم عن بن لادن: (تسعى هوليود لإنتاج فيلم يروي تخطيط أسامة بن لادن لتفجير البيت الأبيض وقتل الرئيس الأميركي. والفيلم عبارة عن رواية ألفها بريطاني قبل عامين. ووصف الكاتب لاندي ماكناب الهجمات الأخيرة بالولايات المتحدة بأنها أقوى من الخيال، وأنه لم يكن ليفكر في كتابة ما حدث.
    وقال ماكناب إن الرواية نشرت لأول مرة عام 1999 وأن الصفقة السينمائية أعدت مع شركة ميراماكس للإنتاج السينمائي عبر مفاوضات استمرت شهورا.
    وأضاف ماكناب معلقا على الهجمات (لم أصدق ما رأيت. كنت عائدا لتوي من نيويورك حيث كنت أقوم بالدعاية لأحدث رواياتي). وأضاف الكاتب البريطاني أنه تم إبرام صفقة إنتاج الرواية مع شركة ميراماكس.
    وماكناب وهو جندي في القوات الخاصة البريطانية تحول إلى روائي وصاحب أعلى مبيعات. وقام بكتابة روايته في عام 1999 بعنوان (الأزمة الرابعة).
    وبدأت شهرة ماكناب عندما كتب رواية استندت على ما شاهده أثناء الخدمة في حرب الخليج الثانية.
    وتدور رواية (الأزمة الرابعة) عن سارا غرينوود البريطانية التي يجندها أسامة بن لادن للتسلل للبيت الأبيض.
    وتشعر شركة الإنتاج من جانبها بقلق من حساسية الموضوع في الوقت الذي تبتعد فيه هوليود بشكل عام عن أفلام الكوارث. وعينت كاتب سيناريو لكنها لم تحدد موعدا بعد لبدء الإنتاج.
    وقال المتحدث باسم الشركة التي تملكها شركة والت ديزني (هذا مشروع تجري مناقشته منذ عام واتفق عليه في يوليو/ تموز. ولكن بعد المأساة التي وقعت في الفترة الأخيرة سنتعامل مع المشروع بأكبر درجة ممكنة من الحساسية).

    13ـ وأما عن شعبية الإمام أسامة في أفغانستان فقد قال جمال إسماعيل حين سئل عن نظرة الأفغان للإمام أسامة بن لادن : ( أما كيف ينظر الشعب الأفغاني بعمومه إلى الشيخ أسامة والقاعدة فقبل الانسحاب من قندهار كنت هناك وكان الجميع يقدر أسامة والعرب وسمعت من الصحافيين العرب الذين قدموا من أفغانستان خلال الأشهر الثلاثة الماضية سواء قندهار أو كابل أو غيرهما من المدن أن الشعب الأفغاني بعمومه كان ولا زال يكن الحب والتقدير للشيخ أسامة بن لادن وغيره من العرب ولا عليك بما تسمعه أو تراه على شاشات التلفاز فإن هؤلاء كالزبد ( فأما الزبد فيذهب جفاءا وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض )).

    14ـ وقد خُصص للشيخ أسامة ولتنظيمه وأتباعه كثير من البرامج واللقاءات على كل المحطات والقنوات الفضائية مما يعني أنهم ظاهرة قوية لا يستهان بها وأن أثرهم كبيرٌ جداً تجاوز كل الحدود الجغرافية ووصل إلى كل قطر وبلد جاء على موقع الجزيرة نت ما يلي: ( لم تنفرد قناة الجزيرة بإذاعة أحاديث أسامة بن لادن وكبار أعضاء تنظيم القاعدة عقب تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر فحسب وإنما كان لها حضورها المميز على جبهات القتال في كابل وخوست وتورا وبورا، كما أفسحت القناة مساحات كبيرة من خريطة برامجها لهذا الحدث لمتابعة تداعياته سياسياً واقتصادياً وعسكرياً كما يظهر من هذه المختارات:
    1ـ أولى حروب القرن:
    80 حلقة حول الحدث وتداعياته.
    2ـ أكثر من رأي:
    تفجيرات نيويورك وواشنطون.
    أميركا وأفغانستان وبن لادن.
    العرب وأميركا والتحالف ضد الإرهاب.
    3ـ الاتجاه المعاكس:
    انفجارات أميركا.
    مستقبل العولمة بعد أحداث أميركا.
    أميركا والاستخفاف بعقول العالم.
    4ـ الشريعة والحياة:
    إعادة قراءة لما بعد أحداث أفغانستان.
    محاولات تغيير المناهج الإسلامية.
    5ـ لقاء اليوم:
    طارق علي المفكر اليساري.
    الدور الأميركي على الساحة الدولية بعد أحداث سبتمب.ر
    تيري ميسان.
    كتاب الخديعة الكبرى.
    يفغيني بريماكوف رئيس وزراء روسيا السابق.
    الموقف الروسي من حرب أفغانستان.
    6ـ سري للغاية:
    أسرى طالبان والقاعدة في غوانتانامو الأميركية.
    تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر (1/2).
    تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر (2/2).
    7ـ حوار مفتوح:
    العرب بعد عام على أحداث سبتمبر.
    العلاقات العربية الأميركية الراهنة.
    العلاقة بين الأميركان والعرب.
    8ـ تحت المجهر:
    وصية أحمد الحزنوي الغامدي.
    خفايا جديدة عن أحداث الحادي عشر من سبتمبر.
    قانون الأدلة السرية في أميركا.
    9ـ نقطة ساخنة:
    الصراع الدولي في آسيا الوسطى.
    10ـ بلا حدود:
    ما بعد الهجمات على الولايات المتحدة.
    أهداف الحرب الأميركية على الإرهاب.
    الموقف الشعبي من الحملات الأميركية على السعودية.
    11ـ لقاء خاص:
    - محفوظ ولد الوالد (أبو حفص الموريتاني).
    العلاقة بين تنظيم القاعدة وطالبان.
    - تيسير علوني
    مراسل قناة الجزيرة في كابل.
    - عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية.
    العرب والحرب الأميركية ضد الإرهاب.
    12ـ الملف الأسبوعي:
    أهداف الحملة الأميركية على الإرهاب.
    مطاردة بن لادن.
    مذبحة السجناء العرب والأجانب في مزار الشريف.
    13ـ مراسلو الجزيرة:
    الموطن الأصلي لأسامة بن لادن.
    مسلحو القاعدة وجنود أميركان.. من يطارد من؟.
    الضغوط على الجاليات وحرب الإرهاب.
    14ـ الكتاب خير جليس في الزمان:
    ساعتان هزتا العالم.
    15ـ للنساء فقط:
    أسر الأفغان العرب.
    واقع ومستقبل المرأة الأفغانية.
    16ـ قضايا الساعة:
    فشل أميركا في منع كارثة سبتمبر.
    القبض على شبكة تجسس إسرائيلية في أميركا.
    مستقبل العلاقات السعودية الأميركية.
    17ـ من واشنطن:
    تداعيات أحداث سبتمبر على الحقوق المدنية.
    صورة الإسلام في أميركا.
    18ـ منبر الجزيرة:
    العالم بعد مرور عام على أحداث سبتمبر.
    19ـ برامج متفرقة:
    أسامة بن لادن يتحدث.




    تُهم وشائعات حول الإمام أسامة بن لادن

    (قليل هم أولئك الذين يدركون حقيقة منهج هذا الدين العظيم وحجم تكاليفه ، فعندما خلق الله الجنة والنار وبعث جبريل ليراهما ورأى الجنة وما فيها من نعيم للوهلة الأولى قال: (والله يارب لم يسمع بها أحد قط إلا دخلها ، فلما أن رآها بعد ذلك قد حفت بالمكاره قال : (والله يارب خشيت أن لا يدخلها أحد) .
    فالطريق الذي أراده الله أن يوصل إلى الجنة ليس مزروعاً بالورود والرياحين .. كلا بل هو محفوف بالمكاره والابتلاءات والأذى والدماء ..
    ولو كان أحد يدخل الجنة دون سلوك هذه الطريق لكان أولى الناس به رسل الله وأنبياؤه الذين اصطفاهم الله من خيرة خلقه ..
    فقد أوذوا وشوهوا وكذبوا .. فصبروا على ما كذبوا حتى أتاهم نصر الله ولا مبدل لكلمات الله ..
    وهذه الحقيقة يعرفها كل عاقل درس منهج الأنبياء وتاريخ الدعوات ....فالذين يحلمون أن يكونوا من ورثة الأنبياء ثم يبحثون عن رضى الناس أو الحكومات لم يفقهوا حقيقة هذا المنهاج ..
    إن الأنبياء جاءوا ليقلبوا أوضاع أقوامهم المنكوسة رأساً على عقب لا لينخرطوا فيها ويرقعوها بدعاوى الإصلاح فإن داء الشرك لا يصلحه إلا الاستئصال من الجذور .. ولذلك عودوا وأوذوا هم وأتباعهم ) ..
    شيخنا الحبيب ناله النصيب الوافر من التهم والإشاعات وتشويه الصورة والتكذيب ونحسبه ممن صبر على ذلك لأنه أدرك ويدرك أن الابتلاء قبل التمكين . . سنة كونية فهو يعلم ( أن المعركة بين الكفر والإيمان معركة قديمة بدأت منذ أن خلق الله عز وجل آدم عليه السلام وأمر الملائكة أن يسجدوا له فسجدوا طائعين لخالقهم متعبدين بفعلهم إلا إبليس أبي واستكبر أن يسجد لبشرٍ خُلق من طين ، فكفر بفعله هذا وطُرد من رحمة الله عز وجل ، ثم انه سأل ربه أن ينظره إلى يوم الدين فكان له ما طلب وبدأ منذ ذلك الحين في حرب أولياء الله وغوايتهم ، فكانت البداية من آدم عليه السلام ومن ثَمَّ الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ، فما من نبي بعث في أمة من الأمم إلا وكان الشيطان يترصد له ولدعوته مستخدماً جميع وسائله في الصد عن سبيل الله ، فظهر في ساحة المعركة على مر العصور فريقان متضادان ، فريق عَبَدَ الله وحده لا شريك له واتبع نبيه واهتدى بهديه فهؤلاء أولياء الرحمن ، وفريق كفر بالله وكذَب نبيه وتصدى له وحاربه ، إما تعصباً لدين الآباء والأجداد ، وإما لملك وسلطان وإما لغير ذلك فهؤلاء هم حزب الشيطان ، وكان من حكمة الله عز وجل أن جعل ظهور الحق وتمكنه موقوفاً على ثبات الرجال وصبرهم في سبيل الحق الذي يعتقدونه وهذا ما يعرف بالأسباب البشرية ، وإلا فالله قادر على أن يرسل ملائكة من عنده ولكن كل قد خلق لما هو ميسر له .
    فكانت سنة الابتلاء والتمحيص حتى يعلم الله المؤمنين ويعلم المنافقين ويعلم الصابرين ويعلم ضعاف النفوس ، ولاشك ان الله عز وجل يعلم ما كان وما سيكون فكل كبيرة وصغيرة قد كتبت في اللوح المحفوظ ، فهذا مؤمن وهذا كافر ، وهذا بر وهذا فاجر ، ولكن الله عز وجل لا يظلم مثقال ذرة فهو سبحانه يحاسبهم على ما يصدر منهم من أعمال ، لا على ما يعلمه من حالهم .
    يقول الله تعالى: ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) ويقول أيضاً: ( فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره * ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره ) ، فالله عز وجل يرسل الرسل حتى يدعوا الناس إلى عبادة الله عز وجل وتوحيده وامتثال أوامره واجتناب نواهيه ، ثم إن الله عز وجل يبتليهم فينظر هل يصبرون ويحتسبون أم ينكصون ويتراجعون ويتركون ما كانوا عليه ، وبذلك يحاسب الله الناس على ما صدر منهم من أعمال في الدنيا ويجعلها مناط الثواب والعقاب بالرغم من علمه سبحانه أنها ستكون ، ولهذا كان الابتلاء في الدنيا بمثابة النهر الذي يفصل بين ضفتين فلا يصل إلى الضفة الثانية إلا من كان يجيد السباحة ويصبر على تحمل المشقة ، فحال الناس في ذلك لا يعدو قسمين ، قسم بدأ في السباحة إلى الضفة الثانية ولكنه لم يصبر على مواصلة المسير ففضل الراحة والسلامة ورجع من منتصف الطريق ، وقسم صبر وبذل كل ما في وسعه حتى وصل إلى الضفة الثانية بسلام ، فمثل هؤلاء كمن آمن وصبر على البلاء واحتسب فنال ما كان يرجو ، ( ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ولئن جاء نصر من ربك ليقولن إنا كنا معكم أوليس الله بأعلم بما في صدور العالمين * وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين ).
    ولو نظرنا إلى سيرة الأنبياء ابتداءً من نوح عليه السلام وانتهاءً بالمصطفى صلى الله عليه وسلم لوجدنا أن هناك مرحلة حتمية مر بها جميعهم صلوات ربي وسلامه عليهم ، وهي مرحلة الابتلاء والاستضعاف .
    فهذا نوح عليه السلام يمكث في قومه ألف سنةٍ إلا خمسين عاما ولم يؤمن به إلا القليل ومن أنه صبر وتلطف في دعوته واتبع الوسائل المختلفة فيه . . ليلاً ونهاراً . . سراً وجهاراً إلا انهم طغوا وتجبروا وازدادوا كفراً وقالوا ( يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا ) لقد كان ابتلاءً عصيباً وامتحاناً عسيراً أن يمكث في قومه هذه المدة الطويلة ولا يؤمن به إلا القليل ، وعندما أيقن أن القوم يكيدون له دعا ربه فقال ( قال رب إن قومي كذبون * فافتح بيني وبينهم فتحاً ونجني ومن معي من المؤمنين ) فأنجاه الله ومن معه واغرق الذين كفروا ، ومُكن لنوح عليه السلام وللفئة المؤمنة التي اتبعنه .
    وهذا موسى عليه السلام يدعو فرعون وقومه ويريهم آيات الله ، فيقولون هذا ساحر عليم ، ويجمع فرعون كيده وينادي بالسحرة من كل مكان ويعدهم ، ويمنيهم أنهم سيكونون من المقربين ، وان لهم لأجراً إن كانوا هم الغالبين ، ومـا هي إلا لحظات حتى ذهب سحرهم أمام عظمة صنيع الله عز وجل ( فألقي السحرة سجدا قالوا آمنا برب هارون وموسى ) عندها بدأت مرحلة الابتلاء للفئة المؤمنة بموسى وعلى رأسهم السحرة الذين آمنوا وما كان جوابهم حين هددهم فرعون وتوعدهم بأن يقطع أيديهم وأرجلهم وصليهم في جذوع النخل إلا أن قالوا له ( اقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا ) ، فقتل من قتل منهم ، ونجى موسى عليه السلام وطائفة من المؤمنين به ، خرج بهم موسى ليلاً ، حتى إذا وصلوا إلى البحر قالوا لموسى إنا لمدركون ، فأوحى الله عز وجل إلى موسى أن يضرب البحر بعصاه فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم ، ومضى موسى ومن معه ، في ذلك الطريق والذي كان معجزة من معجزات موسى عليه السلام ، فتبعه فرعون وجنوده فأغرقهم الله وأخذهم بذنوبهم ونجّى فرعون ومن معه وانتهت المعركة وأسدل الستار معلناً عن نهاية أعتى طواغيت الأرض في ذلك الزمان .
    إن الذي سن الابتلاء على عباده الصالحين لقادر على أن يأخذ المسيئين الذين يفتنون الناس عن دينهم ، وان أبطأ سبحانه في ذلك فالخير كل الخير فيما قدّره جل شأنه ( فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيرا ) .
    فأمر هذا الدين بيد الله سبحانه وتعالى إن شـاء أظهره وقت ما شـاء وكيف من شـاء ، فالذي يظن أن بإمكانه الدخول في المعركة والخروج منها منتصراً دون أن يدفع ثمن تمسكه بالحق والدعوة إليه ، فهذا لم يدرك طبيعة الصراع ، بل إن الذي يسلك هذا الطريق عليه أن يعلم أنه قاب قوسين أو أدنى من الابتلاء ، ولاشك انه ليس الأول ولا الأخير ، فقد أُبتلي الأنبياء والصالحون وفي الحديث الصحيح ( أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل ، يبتلى الرجل على حسب دينه ، فإن كان في دينه صلابة زيد له في البلاء ) ، فهي إذن سنة ماضية ما بقيت المعركة بين الكفر والإيمان قائمة ، وهنا نذكر بعض ما لاقاه الرسول صلى الله عليه وسلم من أذى وإساءة من مشركي مكة .
    لما نزل الوحي عليه صلى الله عليه وسلم رجع إلى خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وهو يرجف ويقول : ( زملوني . . زملوني ) ، وبعد أن ذهب عنه الروع أخبر خديجة رضي الله عنها بالذي حدث في غار حراء فانطلقت به إلى ورقة بن نوفل فأخبره صلى الله عليه وسلم بالذي حدث معه ، فكان مما قاله ورقة بن نوفل ( يا ليتني فيها جذعاً ، ليتني أكون حياً إذ يخرجك قومك ، فقال صلى الله عليه وسلم : أو مُخرجيَّ هم ؟ قال : نعم لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي ، وان يدركني يومك انصرك نصراً مؤزراً ) والقصة في صحيح البخاري .
    لقد علم الرسول صلى الله عليه وسلم ان الأمر الذي اسند إليه أمر في غاية الصعوبة ، وأدرك صلى الله عليه وسلم أن أمامه من العقبات والصعاب ما لا يعلمه إلا الله ولكنه مع ذلك كله مضى في أمره مستعيناً بالله .
    وقد لاقى الرسول صلى الله عليه وسلم من مشركي قريش الأذى الكثير ، فهذا يطرح عليه سلا الجزور وهو ساجد لربه ، وذاك يهمزه ويلمزه ، وثالث يمسك بتلابيبه ، وقد حدث هذا كله للنبي صلى الله عليه وسلم مع ما يتمتع به من منعة أبي طالب الذي كان سيداً من سادات قريش ، ولنلق نظرة على ما ناله أصحابه صلى الله عليه وسلم من تنكيل وتعذيب ، وما كان ذنبهم إلا أن قالوا ربنا الله .
    فهذا مصعب بن عمير رضي الله عنه ، وقد كان من انعم الناس ، لما سمعت أمه بإسلامه منعت النفقة عليه وأخرجته من بيته وما رده ذلك عن دينه .
    وهذا بلال رضي الله عنه يُسلمه أمية بن خلف إلى الصبيان يلعبون به في أنحاء مكة ثم يطرحه في وقت الظهيرة ، ويضع على صدره صخرة كبيرة ، وما زاده ذلك إلا إيماناً وتسليماً وما كان شعاره يومها سوى أحد . . أحد . . وغيرهم من الصحابة كثير تعرضوا للابتلاء كعمار بن ياسر وخباب بن الأرت وعثمان بن عفان رضي الله عنهم أجمعين .
    لقد تربى هؤلاء الرجال في أتون المحنة وخرجوا من رحمها رجالاً ، هؤلاء الرجال الذين أختارهم الله عز وجل لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم وكان لابد أن يختبروا ويمحصوا لأنهم سوف يقومون بحمل هذه الأمانة العظيمة ، فهم الرعيل الأول وعليهم ستدور رحى المعركة .
    لقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعد المؤمنين في بداية الدعوة بأن لهم الأجر في الآخرة ، ولم يكن يعدهم بأنهم سينتصرون على قريش ويقتصون من كل من آذاهم ، وهذا كان واضحاً في القرآن المكي ، فلا يستطيع أن يصبر على هذا الأذى إلا من كان يرجو الآخرة وليس لديه أية مطامع دنيوية ، وهكذا كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين خاض بهم المعارك حتى من الله عليه بإقامة دولة الإسلام وفتح مكة .
    ولو نظرنا إلى ما تمر أمتنا الإسلامية في هذه الفترة لوجدنا نفس الأسلوب في حرب أولياء الله ، فإن كان في زمن الأنبياء طغاة متجبرون ففي زمنا هذا من هو أطغى ، وإن كان اتباع الأنبياء قد عُذبوا وقُتلوا في سبيل دينهم ، فإن أبناء الإسلام اليوم يسامون سوء العذاب فيوضعون في السجون ويفتنون عن دينهم وتنتهك أعراضهم وما ذنبهم إلا أنهم قالوا ربنا الله) .
    إذن كما قال الله عز وجل ( كذلك ما أتى الذين من قبلك من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون*أتواصوا به بل هم قوم طاغون ).
    يقول الشيخ الإمام حمود العقلا الشعيبي رحمه الله : (مما ابتليت به الأمة اليوم ما أخبرنا به النبي صلى الله عليه وسلم أن يوسد الأمر إلى غير أهله ، فإعلامنا المقروء و المسموع قد أُوكل إليه أسافل القوم ممن لا يشهد لهم بصلاح ولا استقامة إلا ما ندر ، وإن أتيت على كثير منهم وجدتهم يرددون مالا يفقهون تقليداً للغرب الكافر و تطبيقا لسنة المغلوب المتبع للغالب اتباعا للهوى و الشهوات ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ولما كان هؤلاء على ما هم عليه من نفورٍ عن الدين كانت ضراوتهم على أهل الدين أعظم وأعظم ، لأن موالاة أهل الإسلام العاملين له يتنافى مع تقاليد الغرب الغالب على هؤلاء ).
    وقد كشفت قضية الإمام بن لادن الأمانة المزعومة للإعلام الغربي وأبواقه في العالم الإسلامي والعربي حين استثمروا جهل العالم بحقيقة الإمام وصعوبة رده عليهم ، فشرعوا في تأليف الروايات واختلاق القصص والأساطير، وقذف التهم والإشاعات ، لأسباب استخباراتية وسياسية من خلال صناعة صورة معينة للإمام في أذهان الرأي العام العالمي. ومن ثم أعلنت أغلب دول العالم تحالفها ضده في حرب شاملة على ما نعتقد هي الحرب الأولى في التاريخ التي تقوم من جهة بين دول وكيانات متحالفة مستخدمة أحدث ما تفتق عنه الذهن البشري من أسلحة الدمار الشامل وبين فرد وجماعة مستضعفة من جهة أخرى.
    نبئتُ أن النار بعدك أُوقدت واستبَّ بعدك يا كليبُ المجلسُ
    وتحدثَّوا في أمر كل عظيمةٍ لوكنت حاضرهم بها لم ينبسوا
    يقول جمال إسماعيل وهو يتحدث عن مسالة صعوبة لقاء الإمام بوسائل الإعلام :
    ( لقاء مع العرب: لم يمض كثير وقت حتى وصلت إلينا حافلة تقل عدداً من العرب الذين جاءوا لنقلنا إلى مكان المقابلة ، وكان في مقدمتهم أبو حفص المصري الذي يطلق عليه الساعد الأيمن للشيخ أسامة بن لادن وصحبه الدكتور أيمن الظواهري أمير جماعة الجهاد في مصر.
    (أهلا بأول صحفي مسلم يأتينا منذ فترة طويلة) كانت أول عبارة سمعتها من أبي حفص حين نزل من الحافلة مرحبا بي بحرارة، وكان هذا أول لقاء لي بهما مذ غادروا بيشاور إلى السودان عام 1992 وظهر جلياً كيف تغيرت ملامحهما واشتعل رأساهما شيباً خلال ست سنوات ونصف منذ آخر لقاء بهما.
    تحدثت قليلاً مع أبي حفص حول المقابلة الموعودة وكانت عنده استفسارات حول عدم تمكن الجزيرة من اللقاء بالشيخ أسامة بن لادن في المرتين الماضيتين ، مشيراً إلى أنهم اقتربوا من الحدود كثيراً جداً وانتظرونا أكثر من مرة وكانوا تواقين لمثل هذا اللقاء.
    كان الترتيب للمقابلة ومكانها هو المحور الأساسي في الحديث مع أبي حفص ، وعلمت منه أنه يتم الإعداد وقتها لمكان اللقاء وأن هذا قد يستغرق بعض الوقت بما لا يزيد عن الساعة تقريبا.
    لم يطل انتظارنا وجاءت حافلة بها عدد ممن بات يطلق عليهم الأفغان العرب والذين رحبوا بنا بحفاوة بالغة وأدب جم .انتقلنا بعدها في الحافلة إلى مكان خارج مدينة قندهار وقطعنا مسافة تزيد على ثلاث ساعات تقريبا في مناطق ترابية أشبه بالرمال، ومع أن زجاج السيارة لم يكن مظللاً وكان الوقت نهاراً إلا أننا لم نتبين حقيقة وجهتنا بسبب ما كان يتصاعد من غبار وأتربة من تحت عجلات السيارة غيرت ألوان وجوهنا وملابسنا حتى ونحن داخل الحافلة ! وفي الطريق كانت هناك سيارات للحراسة تنتظرنا لترافقنا إلى المكان الذي وقع الاختيار عليه للمقابلة .
    وبعد توقف في الطريق عدة مرات واضطرارنا دفع السيارة بأيدينا لإخراجها من الرمال التي غرزت فيها وصلنا بفضل الله إلى مكان المقابلة.
    في عش النسر: تلة عالية جرداء تشرف على المناطق المحيطة بها ، وقريب منها سلاسل جبلية وعرة قاحلة ، هي المكان الذي اختاره الشيخ أسامة بن لادن وأنصاره مكانا للقاء ، وقد نصبت ثلاث خيام إحداهن اتخذت مصلى بينما كانت الأخريان مقراً للشيخ وأنصاره . ما يربو على الثلاثين شاباً بدوا مدججين بالسلاح كانوا من مجموعات الحراسة الخاصة بالشيخ ومرافقيه إلى هذا المكان، وقد رأينا قبيل مغيب الشمس عدداً آخر من الشبان الذين اعتلوا قمم الجبال القريبة وكان بحوزتهم مدافع مضادة للطائرات وصواريخ ستينغر الأمريكية، وكان بين المجموعتين نوع من الاتصال عبر أجهزة الراديو.
    اقترب منا اثنان من الحراس وبأدب جم أبلغاني أن عليهما تفتيش معداتنا، وأن هذا إجراء أمني لا يقصد منه شيء آخر، فقلت لهما افعلا كل ما تريانه مناسباً لكم ولأمنكم. نحن نريد المقابلة وحسب، وإن كان معكم معدات أخرى نصور بها ولا تريدون أن نستخدم معداتنا فلا مانع لدينا!!.
    كان مصوري نصرانياً من باكستان، وأخبرت مضيفي بأنه نصراني وغير صائم، فسارعوا بإعداد طعام له حين وصوله، واستغرب المصور من كرم المضيفين وفي رمضان ، خاصة وأنه لم يتمكن من طلب طعام في ضيافة الحكومة الأفغانية خشية عدم فهمهم له. وفيما كان المصور يتناول طعامه ، أخذت في الحديث مع الحراس الذين كان بعضهم رآني أيام بيشاور وعرفوني من عملي في مجلة عربية كانت تصدر من هناك ).
    وبعد هذه التوطئة نذكر هذه التهم والإشاعات مع الرد عليها ما أمكن وإلا فبعض هذه التهم ليس كذلك ، لا لأنه ليس صحيحاً فقط ، بل لأنه لو صح لما كان (تهماً) يحتاج المتهم بها للتبرئ منها أو الاعتذار عنها.
    إذا مناقبي اللاتي أدل بها كانت ذنوبا فقل لي كيف أعتذر؟!
    ومن هذا القبيل فيما نحسب، ما ذكره ويذكره البعض من تهم للشيخ أسامة بن لادن بأنه يكفر الحكومات ، ويشجع القتال داخل البلاد الإسلامية !!.
    يا ناطح الجبل العالي لتَكْلِمَهُ أشفق على الرأس لا تُشْفق على الجبل
    ونحن ندعو المسلمين في كل مكان إلى المنهج الإسلامي في التعامل مع الشائعات والتهم إذ يقول الله عز وجل: ( ولولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا ) ويقول سبحانه وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأٍ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم في أنفسكم نادمين ) فكيف إذا كان الذي يجيء بالأنباء هم الكفار من اليهود والنصارى والمرتدين؟!!!.

    التهمة الأولى: أن الإمام أسامة بن لادن صناعة أمريكية وعميل لـCIA.

    ترددت هذه التهمة كثيراً في وسائل الإعلام وتلقفها كثير من الناس بالتصديق وقد سئل إمامنا عن هذه التهمة في مقابلته مع قناة الجزيرة:
    سؤال:ذكر في وسائل الإعلام العالمية عن دعم أمريكا للجهاد الأفغاني ضد الاتحاد السوفيتي الذي شاركتم أنتم في هذا الجهاد بنفسكم ومالكم وكما ذكر أيضا في وسائل الإعلام العالمية أنكم كنتم على صلة أو أن الاستخبارات الأمريكية كانت هي التي تمول نشاطكم وتدعمكم في هذا الجهاد ما هي حقيقة هذه الادعاءات وما صحة الصلة بينكم وبين أمريكا في ذلك الوقت؟.
    أسامة: ( هذه محاولة للتشويه من الأمريكان. الحمد لله الذي رد كيدهم إلى الوساوس، وكل مسلم منذ أن يعي التمييز وفي قلبه بغض الأمريكان، وبغض اليهود والنصارى هو جزء من عقيدتنا وجزء من ديننا، ومنذ أن وعيت على نفسي وأنا في حرب وفي عداء وبغض وكره للأمريكان، وما حصل هذا الذي يقولونه قط. أما أنهم دعموا الجهاد أو دعموا القتال فهذا الدعم عندما تبين لنا ، في الحقيقة هو دعم من دول عربية وخاصة الدول الخليجية لباكستان حتى تدعم الجهاد وهو لم يكن لوجه الله سبحانه وتعالى وإنما كان خوفاً على عروشهم من الزحف الروسي ، وأمريكا في ذلك الوقت كان كارتر لم يستطع أن يتكلم بكلمة ذات شأن إلا بعد مرور بضع وعشرين يوما في عام 1399 هجرية الموافق من عشرين يناير 1980 قال: إن أي تدخل من روسيا إلى منطقة الخليج فإن أمريكا سوف تعتبره اعتداءً عليها، لأنه محتل لهذه المنطقة محتل للبترول فقال نحن نستخدم القوة العسكرية إذا حصل هذا التدخل، فالأمريكان يكذبون، إذا زعموا أنهم تعاونوا معنا في يوم من الأيام ونحن نتحداهم ليبرزوا أي دليل، وإنما هم كانوا عالة علينا وعلى المجاهدين في أفغانستان، ولم يكن أي اتفاق، وإنما كنا نحن نقوم بالواجب لنصرة الإسلام في أفغانستان وإن كان هذا الواجب يتقاطع بغير رضانا مع مصلحة أمريكية . عندما قاتل المسلمون الروم، ومعلوم أن القتال كان شديداً بين الروم والفرس وكان دائماً، ولا يمكن لعاقل أن يقول إن المسلمين عندما بدأوا بالروم في غزوة مؤتة كانوا هم عملاء للفرس، وإنما تقاطعت المصلحة، يعني قتلك الروم وهو واجب عليك كان يفرح الفرس، لكن بعد أن هم أنهوا الروم بعد عدة غزوات بدأوا بالفرس، فتقاطع المصالح لا يعني العمالة، بل نحن نعاديهم من تلك الأيام ولنا محاضرات بفضل الله سبحانه وتعالى منذ تلك الأيام في الحجاز ونجد بوجوب مقاطعة البضائع الأمريكية وبوجوب ضرب القوات الأمريكية وبوجوب ضرب الاقتصاد الأمريكي منذ أكثر من 12 سنة ).
    وقال الإمام أسامة في رسالته إلى أبي رغال (فهد) وهو يبين عمالتها لأمريكا ودعمها للكفار الأصليين منهم والمرتدين: (فنظام حكمكم الذي يتبجح بحماية العقيدة وخدمة الحرمين هو الذي أعلن عن دفع أربعة مليارات من الدولارات مساعدة للإتحاد السوفيتي السابق الذي لم يغسل بعد يديه الملطخة بدماء الشعب المسلم في أفغانستان ، وذلك سنة 1991م !!
    ونظام حكمكم حارس العقيدة السمحة فهو الذي دفع قبل ذلك آلاف ملايين من الدولارات للنظام النصيري السوري سنة 1982م، مكافأة له على ذبح عشرات الآلاف من المسلمين في مدينة حماة، وهو كان يدعم الموارنة النصارى من حزب الكتائب اللبناني ضد المسلمين هناك، ونظام حكمكم ( الرشيد ؟ ) هو الذي دفع مليارات الدولارات للنظام الطاغوتي الذي يطحن الإسلام والمسلمين في الجزائر، ونفس النظام هو الذي دعم بالمال والسلاح المتمردين النصارى في جنوب السودان.
    ومع كل هذه العظائم الجمّة في حق الملة والأمة ، فإن نظام حكمكم أفلح إلى حين في مخادعة بعض الناس وتضليلهم عن هذه الحقائق. إلا أن الله أبى إلا أن يكشف حقيقتكم بأحداث اليمن الأخيرة التي مزقت آخر الأقنعة التي كنتم تتموهون بها وتضللون الناس من ورائها، فقد كان دعمكم السياسي والعسكري للشيوعيين اليمنيين القاصمة التي قصمت ظهركم سياسياً الحالقة التي حلقت مصداقيتكم إسلامياً....إن أحداث اليمن أوقعتكم في تناقض فظيع، أظهر أن دعمكم للمجاهدين الأفغان ليس حباً في الإسلام، ولكن حماية للمصالح الغربية التي كان يهددها كسب الروس للمعركة هناك، وإلا فإن الشيوعي الأفغاني لا يختلف عن الشيوعي اليمني والمسلم اليمني لا يختلف عن المسلم الأفغاني أيضاً، فكيف نفسر دعمكم للمسلمين ضد الشيوعيين في أفغانستان، ودعمكم ضد المسلمين في اليمن؟؟؟؟.
    هذا التناقض لا يمكن أن يفهمه إلا من علم أن سياستكم مملاة عليكم من الخارج من قبل الدول الغربية الصليبية التي ربطتم مصيركم بمصالحها، ولذا فما تقومون به أحيانا من دعم لبعض القضايا الإسلامية ليس دافعه ـ كما بيّنا ـ حب القضـايا الإسلامية ومناصرة أهلها، بل دافعه الحقيقي هو حماية مصالح الدول الغربية الكافرة التي قد تلتقي مع تلك القضايا الإسلامية، كما حصل في أفغانستان. والدليل على ذلك أن القضايا الإسلامية التي تتعارض مع المصالح الغربية، وقفتم فيها لدعم تلك المصالح على حساب أصحاب القضايا المسلمين، فهذا شعب الصومال المسلم قد وقفتم ضد مصالحه مع السياسة الأمريكية وبذلتم في ذلك مال الأمة المغصوب، ورجالها المكرهين، وقبل ذلك وبعده ها هي قضية فلسطين أم القضايا الإسلامية، قد باركتم مسيرة التطبيع والتركيع والتضييع التي تسيًّر فيها ومضيتم في مسلسل السلام والاستسلام المفروض فيها ، وتطوعتم بدفع جزء كبير من تكاليف العملية رغم الضائقة الاقتصادية التي تمر بها البلاد ، حيث تبرعتم بمائة مليون دولار لسلطة ياسر عرفات العلمانية التي جيء بها لتمارس ما عجزت عن تحقيقه سلطات الاحتلال اليهودي من قمع ضد الشعب الفلسطيني المسلم ، ومحاربة لحركاته الجهادية وفي مقدمتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس ).ولم يمنعكم من دعم سلطة عرفات واستقباله في الرياض موقفه العدائي منكم إبان حرب الخليج ودعمه الواضح لصدام حسين ، فقد بلعتم منه تلك الإهانة مراعاةً لخاطر الراعي الأمريكي لمسيرة السلام المزعوم !!
    ولا غرو في ذلك ، فحتى لو لم تكن على قناعة شخصية بعملية السلام المزعوم ،فليس أمامك إلا الاستجابة لأوامر ولي أمرك الأمريكي ،أو ليس الرئيس الأمريكي كلينتون هو الذي لّما زار البلاد رفض أن يزورك في الرياض ،وأصر على أن تأتيه صاغراً ذليلاً في القواعد الأمريكية في حفر الباطن؟!
    الرئيس الأمريكي بتصرفه ذلك أراد أمرين !!
    أولهما: أن يؤكد أنّ زيارته أساساً هي لقواته المرابطة في تلك القواعد!!.
    وثانيهما: أن يلقنك درساً في الذلة والمهانة حتى تعلم أنه ولي أمرك حقيقةً حتى داخل مملكتك المزعومة التي ليست في الحقيقة أكثر من محمية أمريكية يسري عليها القانون الأمريكي!! ).
    وقال أيضاً في شريط المدمرة كول: (ظهر أبو رغال وأحفاد أبي رغال ظهروا ليبيحوا بلاد الحرمين فتصبح حمي مستباحاً للدبابات الأمريكية للجنود الأمريكيين بل للمجندات من اليهود والنصارى يسرحون ويمرحون علي أرض ولد فيها محمد صلي الله عليه وسلم علي أرض نزل فيها جبريل الأمين بالقرآن العظيم من السماء علي محمد صلي الله عليه وسلم .
    هذه الأرض شأنها عظيم فهي أحب البلاد إلي الله سبحانه وتعالى كما صح عن نبينا صلي الله عليه وسلم , ولكن قريشاً اليوم لم يلن قلبها بعد علي ورثة محمد صلي الله عليه وسلم ورثة محمد صلي الله عليه وسلم أقسم بالله العظيم أنهم في سجون جزيرة العرب في الحائر وفي غيره والأمريكان يسرحون ويمرحون علي أرض محمد صلي الله عليه وسلم أما في الناس إيمان أما في الناس غيرة علي دين محمد صلي الله عليه وسلم اللهم إني أبرأ إليك مما صنع أبو رغال وإخوانه وأعوانه ).
    وقال أيضاً وهو يتحدث عن قتال الأمريكان: ( أن البلاد محتلة وأنها تحت النفوذ والسيطرة الصهيونية الأمريكية فالمحصلة أن أرض مهبط الوحي أحفاد محمد صلي الله عليه وسلم والصحابة الكرام تحت نفوذ ماجنات الروم من اليهود والنصارى ولا حول ولا قوة إلا بالله فإن جهاد الأمريكان وإن قتال الأمريكان من صميم الإيمان ومن صميم التوحيد ).
    ويقول: ( إن الأمريكان يساوموننا على السكوت فأمريكا وبعض عملائها في المنطقة ساوموني أكثر من عشر مرات على السكوت عل هذا اللسان الصغير أسكت ونرجع لك الجواز ونرجع لك أموالك ونرجع لك بطاقة الهوية لكي أسكت وهؤلاء يظنون أن الناس يعيشون في هذه الدنيا من أجل الدنيا ونسوا أنه لا معنى لوجودنا إن لم نسع لنيل رضوان الله سبحانه وتعالي ).

    كـم ساومـوه لكي يحيـ ـد عن العهود بأسرها
    ولـكي يخـون كـتائـباً بـاعوا النفوس لـربها
    ولـكي يُشـوِّه ما أضـا ءَ الكون من صـفحاتها
    وأبى الـكريم مباهـجَ الد نيـا وطلَّـق أمـرهـا
    ورأى السجونَ معاقل الـ أحـرار رغـم قيـودها
    وأصـر أن يُعـلي نـدا ء الـحق في جـنباتـها
    أنا لـن ألين ولـن أخو ن ولـن أغـادر ركـبها
    أنا لـن أهـادن من بغوا يـوماً عـلى أبـرارهـا
    سأظـلُّ ناراً يحرقُ الـ أشـرار حـَرُ لهيـبـها
    سأظلُّ حرباً تسحقُ الـ فـجارَ فـي أرجـائـها
    قالـت رعـاك الله يـا ولدي الحبـيب فـكن لها
    رفعَ الـمجاهدُ رأسـهُ فـي عـزةٍ أكـرم بـها
    ويقولُ في عـزم الرجـا لِ تشـجـعي فـأنا لـها

    وقال الشيخ سليمان أبو غيث كما مر: (أن بن لادن لم يكن حليفاً لأميركا في يوم من الأيام، بل إن بن لادن دعا إلى مقاطعة البضاعة الأميركية منذ عام 87 في شريط موجود وموزع في السعودية، وتناقله الشباب الملتزم في جميع أرجاء الوطن العربي، ودعا إلى ضرب أميركا على رأسها هكذا صرح بالضبط، وإن من قاتل مع الأفغان ضد الروس جاء من منطلق شرعي، وإن تقاطعت المصالح فهذا ليس شأننا، النبي صلى الله عليه وسلم قاتل الفرس وصب ذلك في مصلحة الروم، وقاتل الروم وصب ذلك في.. في مصلحة الفرس، فالقضية هي قضية عقدية شرعية لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تجير لأي طرف آخر ).
    وقال الدكتور سعد الفقيه أيضاً كما مر في أقوال العلماء: (أكرر تصحيح أخونا الشيخ سليمان أبو غيث بن لادن لم يتعاون مع أميركا، وكل ما يقال عن هذا كذب ليس له أصل بتاتاً، الحقيقة أنه كان يحذر أتباعه من زمان ويبشرهم بعداوة أميركا في المستقبل، هذه واحدة.
    ثانياً: هناك الكثير مما يقال عن بن لادن ليس له أصل، كذلك أنه عاش في الغرب أو سافر لسويسرا أو سافر للمكان الفلاني، بل حتى ما يقال عن علاقة مع الحكومة السعودية و (تركي فيصل)، و(السفارة) السعودية ليس له أصل أبداً، بل بالعكس كان هناك علاقة.. علاقة من التوجس والشك والريبة إلى حد كبير، خاصة في نهايات فترة الجهاد الأفغاني ).
    وقال الدكتور هاني السباعي مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية وهو يرد على سليم نصار : ( من الذي قال هذا؟ هذا الرجل لم وليس للأميركان هؤلاء دخل لا من قريب ولا بعيد لهذا الرجل، هذا الرجل تربى في أرض الحرمين، وكان خريج كلية الاقتصاد، ورجل أعمال ومن أسرة مشهورة، ثم سافر للجهاد فقط لنداء الجهاد، وإلا لو كان يريد CIA ولا غير ذلك لماذا يلجأ إلى هذا الطريق؟ لماذا يضحي بنفسه وبماله؟ لماذا يزهد في هذا؟
    لا.. لا.. لا، لابد إنك تراجع نفسك، لأن هذه تهمة، لو أن الرجل موجود.. لو أن الرجل موجودٌ الآن لما استطعت أن تتهمه هذه التهمة، هذه تهمة خطيرة، يجب أن تراجع نفسك يا أستاذ سليم، يجب أن تراجع نفسك ).

    التهمة الثانية: علاقة الإمام أسامة بن لادن بصدام حسين!!.
    كثُر الحديث قُبيل الحرب على العراق وبعده من ذكر هذه التهمة لتكون إحدى مبررات ضرب العراق أمام الرأي العام الأميركي وغيره وقد زعمت أمريكا أن هذه العلاقة بدأت من عام 1995م ومن يتابع تصريحات المجاهدين مثل الشيخ عبد الله عزام والشيخ أسامة وغيرهم يجد منهجهم الواضح في مثل صدام حسين وغيره من طواغيت العرب فقد بينوا كفره وردته قبل غزوه للكويت وأثناء حربه لإيران وصدام حسين يعرف تماماً أنه إن استطاع الإمام أسامة بن لادن جعل القوات الأمريكية تنسحب من العالم الإسلامي فإنه لن يتركهم في حالهم .كل الأنظمة الحالية تعلم أن الإمام أسامة بن لادن يهدد مصالحها ولكن الوقت لم يحن بعد لأن رأس الأفعى لا زال حياً!!.
    يقول الإمام أسامة بن لادن في رسالته إلى أبي رغال ( فهد ): (وللتذكير فإنك تعلم أن التبعية المطلقة من قِبلِكم لسياسات الدول الغربية وتوجيهاتهم لكم بدعم صديقكم السابق صدام حسين بخمسة وعشرين مليار دولار وبزيادة الإنتاج لتخفيض الأسعار، لإلحاق الضرر بإيران أثناء حربها معه، كان لها دور كبير في تدهور أسعار النفط إلى المستوى الحالي الذي يخدم المستهلكين الغربيين، ومع أن الغرب حريص على عدم قتل الدجاجة السعودية التي تبيض لهم الذهب الأسود، فإنهم أشد حرصاً على أن يبقى سعر هذا البيض متدنياً إلى أدنى حد ممكن ).
    ويقول في رسالته إلى أهل العراق: ( ولا يضر في مثل هذه الظروف أن تتقاطع مصالح المسلمين مع مصالح الاشتراكيين في القتال ضد الصليبيين مع اعتقادنا وتصريحنا بكفر الاشتراكيين ، فالاشتراكيون وهؤلاء الحكام قد سقطت ولايتهم منذ زمن بعيد، والاشتراكيون كفار حيثما كانوا، سواء كانوا في بغداد أو عدن وهذا القتال الذي يدور أو الذي يكاد أن يدور في هذه الأيام يشبه إلى حد بعيد قتال المسلمين من قبل.
    وتقاطع المصالح لا يضر فقتال المسلمين ضد الروم كان يتقاطع مع مصالح الفرس ولم يضر الصحابة رضي الله عنهم ذلك في شيء ).
    ويقول في شريط المدمرة أثناء حديثه عن حصار العراق: ( فلأن كان زعيمهم قد كفر بالله ورسوله واتخذ البعث له إلهاً من دون الله ).

    التهمة الثالثة: أن الإمام أسامة بن لادن يتاجر بالقضية الفلسطينية.
    يحلو للبعض أن يلقي مثل هذه التهم على الإمام أسامة وذلك حتى لا يكسب تعاطف المسلمين معه فقد قال العميل المرتد ياسر عرفات قبحه الله: ( هو يتاجر بقضيتي ويريد اختطافها من أيدينا).
    يقول الإمام أسامة بن لادن في مقابلته مع تيسير علوني: ( أقول لا شك أن الجهاد فرض عين لتحرير الأقصى ولإنقاذ المستضعفين في فلسطين وفي لبنان وفي العراق وفي جميع بلاد الإسلام، ولا شك أن تحرير جزيرة العرب من المشركين أيضاً هو كذلك فرض عين، لكن في مسألة تقديم أو بعض الكلام أنه يقال أن أسامة الآن وضع قضية فلسطين، فهذا غير صحيح، فللعبد الفقير محاضرات 1407 هجرية تحث المسلمين على المقاطعة الاقتصادية ضد البضائع الأمريكية وكنت أقول إن أموالنا يأخذها الأمريكان ويعطوها لليهود فقتلوا فيها أخواتنا في فلسطين فهذا فرض عين، وهذا فرض عين، وفروض عيان كثيرة في الجهاد ككشمير وغيرها. وفي الجبهة التي أنشأت قبل بضع سنين كان عنوانها ـ مسمى الجبهة ـ الجبهة الإسلامية ضد اليهود والصليبيين، وذكرنا لهذين الحدثين أو لهاتين القضيتين من باب الأهمية، فأحيانا قد تتوفر مقومات في إحدى القضيتين تدفع بها أكثر من غيرها فنتحرك بهذا الاتجاه دون إهمال للاتجاه الآخر ).
    ويقول الإمام في شريط المدمرة والذي نُشر قبل غزوات نيويورك وواشنطن: ( إلى إخواننا في فلسطين نقول لهم إن دماء أبنائكم هي دماء أبنائنا، وإن دمائكم دماؤنا، فالدم الدم، والهدم الهدم، ونشهد الله العظيم أننا لن نخذلكم حتى يتم النصر أو نذوق ما ذاق حمزة بن عبد المطلب، رضي الله عنه.
    تذكروا هذا التدريب هو الجهاد من أجل لا إله إلا الله، فإن إخوانكم في فلسطين ينتظرونكم على أحر من الجمر، وينتظرونكم أن تثخنوا في أميركا وفي إسرائيل، فأرض الله واسعة، ومصالحه منتشرة، فابذلوا أقصى ما تستطيعوه لضربهم لتكون كلمة الله هي العليا ).
    إذاً قضية فلسطين نجدها حاضرة في الرؤية السياسية للشيخ بن لادن مع أن هذا الكلام ليس وليد الصراع الدائر حالياً في أفغانستان المسلمة وهذا ردّ على من يتهم الشيخ بالتترس والاحتماء بالقضية بل صرّح به ما يقارب أربع سنوات (أي منذ 1998) وأنه لا يفصل في رؤيته السياسية بين أمريكا وبريطانيا والصهيونية اليهودية وإسرائيل لأن بريطانيا وحلفائها هي التي زرعت هذا السرطان في قلب الأمة الإسلامية وسعي أمريكا لحمايته بحسر الضغط والفيتو وتحريك الأنظمة العميلة...
    إن الإمام بن لادن يدرك جيداً التنسيق الأمني والعسكري والسياسي والتعاون المالي الموجود بين أمريكا وآل صهيون وأنظمة الردة ويعتقد ـ بل يعمل على ذلك ـ أن إضعاف أي طرف من هذه الأطراف الثلاثة أو تدميره يساهم في الإسراع بالحل الصحيح لقضايا المسلمين وعلى رأسها قضية فلسطين وأن أي صراع أو اشتباك مع أي طرف يجر وبحكم الواقع إلى التصادم مع حلفائه وهذا الوعي هو الذي يبطل خطة العدو التي تسعى جاهدة إلى إفراز واقع متخيل غير صحيح.
    أما فيما يتعلق بأولوياته فهو قتال الأمريكيين منطلقا بذلك من قوله تعالى: (قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّار) التوبة: 123 والذين يلونه هو باعتبار مشروعه هم أئمة الكفر الدولي.
    إنه بقتاله لأمريكا يخدم قضية فلسطين لأن إسرائيل تعتبر إحدى ولايتها في البلاد الإسلامية ولا فرق بين أمريكا وآل صهيون .
    قال الإمام عبد الله عزام رحمه الله : ( أما لماذا لا يجاهدون في فلسطين الجواب معروف عندي وعندكم أن الحدود مقفلة والقيود في الأيادي وأن العرب قد يقتلوننا قبل أن يقتلنا اليهود أنا قاتلت في فلسطين (69ـ70م) كنت مع المجاهدين في فلسطين وبقينا حتى إذا سحق العمل الفدائي في الأردن وأصبحت الرصاصة تودي بصاحبها، يؤخذ به بالنواصي والأقدام بحثنا عن بقعة أخرى نؤدي فريضة الجهاد، هذه فريضة علينا كالصلاة والصوم كما أن الإنسان مفروض عليه أن يصوم مفروض عليه أن يقاتل في سبيل الله، ما استطاع أن يقاتل في هذه البقعة ينتقل إلى بقعة أخرى، يقاتل فيها أما فلسطين، فأنا فلسطيني وجرحها في أعماقي وكل أحلامي وكلي أماني أن أنقل الصور المشرقة التي شرف الله بها البشرية فوق ذرى الهندوكوش فوق جبل المكبر وفوق جبال الخليل ).
    قال عبد الباري عطوان حول هذه النقطة : ( في الفترة الأخيرة وجه الكثيرون نقدا لاذعاً إلى الشيخ أسامة بن لادن وإلى تنظيم القاعدة، بأنهم يعني يركزون على أطراف العالم الإسلامي والقضايا الثانوية، ويعتبرونها ثانوية مثل الشيشان، وهذا طبعاً تفسيرهم، ولا يركز على قضية فلسطين و.. يعني وجه بكثير.. أنا شخصياً سألته عن ذلك، يعني سألته، قلت له طيب، قال يا أخي يعني.
    محمد كريشان: هذا في.. الـ 94.
    عبد الباري عطوان: في الـ.. في نوفمبر 96.
    محمد كريشان: 96.
    عبد الباري عطوان: أو أوائل 97، فقال حاولنا، لكن الأنظمة العربية تفرض سياجاً عالياً تمنع حتى يعني.. يعني حمامة أو.. أو عصفور أن.. أن يتسلل إلى فلسطين، يعني كان.
    محمد كريشان: أكبر من السياج الأميركي.
    عبد الباري عطوان: يعني حتى.. حتى.. حتى منظمة التحرير الفلسطينية، حتى ياسر عرفات نفسه اعتقل أي واحد عنده شبه الانتماء إلى القاعدة، أو حتى التعاطف مع القاعدة، اعتقلهم، مثل الأنظمة العربية الأخرى، وقال لن نسمح بوجود ابن لادن في..، واعتبر أن كل من ينضم إلى ابن لادن هذا شخص يعني إرهابي، فالنقطة الأخرى يعني يقول لك طيب.. طيب، إذا كانت عنده القدرة للتخطيط وإرسال الطائرات إلى نيويورك، طيب لماذا لم يفعلها مثلاً في تل أبيب؟ أنا بس أقول شيء، يعني هم لا يعرفوا إسرائيل هؤلاء الذين يقولوا هذا الكلام، يعني إسرائيل عام 1971 عندما ضلت طائرة ليبية طريقها كانت في طريقها من.. من بني غازي.
    محمد العوضي: إلى سيناء.
    عبد الباري عطوان: إلى.. إلى.. إلى القاهرة، وكانت عاصفة رملية، فانحرفت قليلا في سيناء.. لاحظوا في سيناء، هذه الصحراء الضخمة، أسقطتها الطائرات..، وكان (عيزرا وايزمان) اللي هو.. هو وزير الدفاع الإسرائيلي في ذلك الوقت، وأعطى الأمر، فلا تسمح إسرائيل بمثل هذه الأشياء ).
    وهذا جمال خاشقجي الصحفي المعروف بموالاته لآل سعود نائب رئيس تحرير عرب نيوز
    والذي رأس قبل فترة قريبة صحيفة (الوثن) الوطن قال حين سأله محمد كريشان : ( سيد خاشقجي، إشارة الشريط إلى فلسطين والجرحى والممارسات الإسرائيلية، وقتلة الأنبياء وغيرها من.. من هذا الموضوع، إلى أي مدى هذا الربط الذي كان دائماً مثار جدل، وفي هذا التوقيت الآن من.. من الممارسات الإسرائيلية قد يُعطي زخم للجانب الفلسطيني أو بالعكس قد يضرُّ به كما يعتقد البعض؟.
    جمال خاشقجي: لا، الربط دائماً موجود، يعني منذ أن أعدوا هؤلاء الشباب لهذه العملية أعدوها في فترة الانتفاضة، الانتفاضة عمرها الآن يقارب العامين، فهم يعيشوا أجواء فلسطين، يعني أنا.. أنا استمعت لأسامة بن لادن يتحدث عن فلسطين منذ عام 85 منذ عام وتوجد أشرطة له في فلسطين، فالقول بأنه أسامة بن لادن ليس له اهتمام بفلسطين قول.. قول غير صحيح ).
    وما عملية ممباسا ضد يهود في كينيا إلا دليل على ذلك استهدفت فندقا إسرائيلياً، وتزامنت مع هجوم آخر بصواريخ سام علي طائرة ركاب إسرائيلية يقول عبد الباري عطوان : (الشيخ بن لادن قالها صريحة في شريطه الأخير مثلما تقتلون أشقاءنا في فلسطين ستقتلون وها هو ينفذ وعيده، ويستهدف الإسرائيليين في مكان لم يخطر علي بال أحد.
    لعله أراد أن يرد على كل منتقديه الذين طالما تساءلوا عن سبب تركيزه علي مهاجمة الأمريكيين، وعدم توجيه طائراته وصواريخه إلى الإسرائيليين في فلسطين المحتلة، وها هو يجيب علي هؤلاء بهذه العملية المحسوبة جيدا في وسط أفريقيا، ويخلق حالة من الذعر في أوساط الإسرائيليين، الذين هرب البعض منهم إلى كينيا بحثا عن الأمان، بعد ان حرموا منه في الوطن، بسبب العمليات الاستشهادية، ليجدوا ان الموت يطاردهم في السماء والأرض معاً.
    الرئيس الأمريكي جورج بوش سيكون الأكثر قلقا من بين أقرانه من الزعماء الغربيين، فقد شن حربا عالمية على الإرهاب، وحشد لها عشرات المليارات من الدولارات ونصف حكومات الكرة الأرضية وأجهزتها الأمنية المتطورة من أجل هدف واحد وهو قتل الشيخ بن لادن وتصفية تنظيم القاعدة الذي يتزعمه، وها هي العمليات الخمس الأخيرة (ناقلة النفط الفرنسية وبالي وفيلكا وممباسا) تثبت أن هذا التنظيم بات أكثر خطورة مما كان عليه الحال قبل الحرب علي الإرهاب.
    ومن المؤكد ان الزعماء العرب المشاركين بفاعلية وحماس في هذه الحرب الأمريكية لن يطربوا لعملية ممباسا المزدوجة، ولن يناموا ليلهم هانئين، لان كابوس تنظيم القاعدة سيقلق مضاجعهم العالم بأسره يتجه نحو الفوضى وعدم الأمان، بسبب السياسات الأمريكية الحمقاء، ووجود مجموعة من المسؤولين في البنتاغون والبيت الأبيض لا ترى العالم إلا من المنظور الإسرائيلي، بل منظور حفنة من اليمين الإسرائيلي المغرق في تطرفه، ولهذا تجر بلادها والعالم كله إلى كارثة لا يعلم أحد إلا الله مدى خطورتها.
    فالإدارة الأمريكية تريد العالم ان يغض البصر عن الجرائم الإسرائيلية ضد شعب اعزل في فلسطين، وأسلحة الدمار الشامل الإسرائيلية من كل الأنواع والأشكال، ويركز فقط علي الأسلحة العراقية، والإرهاب الإسلامي، وها هي نتيجة هذه السياسات قصيرة النظر تصب في مصلحة العنف والجماعات المتطرفة، وتؤدي إلى انهيار اقتصادي كامل.
    قبل القصف السجادي الأمريكي لأفغانستان، كان تنظيم القاعدة ينفذ هجوماً واحداً، كبيراً كل عام أو عامين، ضد أهداف عسكرية أو اقتصادية أمريكية، الآن بات التنظيم ينفذ ست عمليات في اقل من ثلاثة اشهر، معظمها يؤدي أهدافه في إرهاب من يريد إرهابهم في واشنطن وتل أبيب وبعض العواصم العربية المرتعدة حكوماتها خوفا من القاعدة ومن أمريكا في الوقت نفسه.
    الإدارة الأمريكية اتبعت الحل العسكري ولم تحقق أهدافها في القضاء علي تنظيم القاعدة، والحكومة الإسرائيلية سبقتها إلى الخيار نفسه، وأضافت إليه العقوبات الجماعية وقتل الأبرياء، وتدمير البيوت فوق رؤوس أصحابها فماذا كانت النتيجة؟ المزيد من العمليات الاستشهادية والمزيد من هجمات تنظيم القاعدة ).
    وفي بيان لتنظيم القاعدة حول عمليتي مومباسا الكينية ضد اليهود جاء فيه : (في هذا الشهر الكريم، وفي هذه العشر المباركة الأخيرة منه، نتوجه إلى أهلنا في فلسطين أولاً، وإلى أمتنا الإسلامية ثانياً، بالتهنئة والتبريك والتي تعمدنا تأخيرها لتتزامن مع عمليتي – مومباسا الكينية – ضد المصالح الإسرائيلية، فتكون ـ التهنئة ـ ذات معنى في ظل الظروف التي تعانيها الأمة على أيدي أعداءها من الصليبيين واليهود.
    فمن نفس المكان الذي ضرب به (التحالف الصليبي اليهودي) قبل أربع سنوات، وبالتحديد في نيروبي ودار السلام ضد سفارتي أمريكا، هاهم المجاهدون من (تنظيم القاعدة) يعودون مرة أخرى ليوجهوا ضربة موجعة لهذا التحالف الغادر، ولكن هذه المرة ضد اليهود، موصلين لهم بذلك رسالة مفادها: أن ما تمارسونه من إفساد في الأرض واحتلال لمقدساتنا، وأعمال إجرامية ضد أهلنا في فلسطين من قتل للأطفال، والنساء، والشيوخ، وهدم للمنازل، وقلع للأشجار، وحصار جائرٍ، لن يمر دون عمل يماثله في النوع، ويفوقه في التأثير بإذن الله، فمقابل أطفالنا أطفالكم، ومقابل نسائنا نساؤكم، ومقابل شيوخنا شيوخكم، ومقابل بيوتنا صروحكم ومعالمكم ، ومقابل حصار اللقمة والعيش حصار الرعب والخوف نلاحقكم به بإذن الله أينما كنتم براً، وبحرا،ً وجواً ).

    التهمة الرابعة: تكفير الحكومات!!!.
    بعض التهم ليست كذلك على الصحيح بل هي منقبة لصاحبها ومن ذلك القول بكفر حكومات الردة المعاصرة ولعلماء الجهاد فضيلة الجهر والصدع بذلك في زمن الغربة هذا وكما قال الشاعر:
    إذا مناقبي اللاتي أدل بها كانت ذنوباً فقل لي كيف أعتذر؟!
    ونحن نقول لكل مخالف في ذلك لعلماء الجهاد كتب كبيرة وبحوث عدة ورسائل متتالية في كفر هؤلاء الحكام رُدوا عليها ردوداً علمية شرعية حتى نقتنع بما تقولون أي هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ولا تتشبهوا بالمشركين الذين لا يحسنون إلا قول (أساطير الأولين)!!.
    وإمامنا أسامة لم يأت ببدعٍ من القول بل يستند فيما يقول إلى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بفهم سلف الأمة واستطاع أن يجهر بما لم يستطعه غيره.
    قال الإمام أسامة بن لادن في خطبة عيد الأضحى الماضية: ( فأما الحكام فقد اتفق الناس على عجزهم وخيانتهم، وأما الذين يطالبون الناس بأن يضعوا أيديهم في أيدي هؤلاء الحكام برغم كل ذلك نقول لهم: متى نزعت الشعوب أيديها من أيدي الحكام حتى يُنصحوا بأن يعيدوا أيديهم مرة أخرى؟ فهذا لم يحدث، والنتيجة كما ترون، هيمنة الكفار علينا، وقد قيل:
    ومن خانه التدبير والأمر طائع فلن يحسن التدبير و الأمر جامح
    فخلافنا مع الحكام ليس خلافاً فرعياً يمكن حله، وإنما نتحدث عن رأس الإسلام، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، فهؤلاء الحكام قد نقضوها من أساسها بموالاتهم للكفار وبتشريعهم للقوانين الوضعية، وإقرارهم واحتكامهم لقوانين الأمم المتحدة الملحدة، فولايتهم قد سقطت شرعاً منذ زمن بعيد، فلا سبيل للبقاء تحتها، والمقام لا يتسع لوصف هذا الأمر هنا، ولكن قد ذكرنا أقوالاً لأهل العلم رحمهم الله في البيان السابع عشر الصادر عن هيئة النصيحة والإصلاح ، وبعد ذلك نقول: هل يمكن لمسلم أن يقول للمسلمين: ضعوا أيديكم في يد كرزاي للتعاون في إقامة الإسلام ورفع الظلم وعدم تمكين أميركا من مخططاتها، فهذا لا يمكن ولا يعقل، لأن كرزاي عميل جاءت به أميركا، ومناصرته على المسلمين ناقض من نواقض الإسلام العشرة، مخرج من الملة، وهنا لنا أن نتساءل: ما الفرق بين كرزاي العجم وكرزاي العرب؟ من الذي ثبت ونصب حكام دول الخليج؟ إنهم الصليبيون، فالذين نصبوا كرزاي كابل وثبتوا كرزاي باكستان، هم الذين نصبوا كرزاي الكويت وكرزاي والبحرين كرزاي قطر و غيرها، ومن الذين نصبوا كرزاي الرياض وجاءوا به بعد أن كان لاجئاً في الكويت قبل قرن من الزمان ليقاتل معهم ضد الدولة العثمانية وواليها ابن الرشيد؟ أنهم الصليبيون ومازالوا يرعون هذه الأسر إلى اليوم، فلا فرق بين كرزاي الرياض وكرزاي كابول، (فَاعْتَبِرُوا يَا أُوْلِي الأَبْصَارِ)، قال تعالى (أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلائِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ).
    إن الحكام الذين يريدون حل قضايانا ومن أهمها القضية الفلسطينية عبر الأمم المتحدة أو عبر أوامر الولايات المتحدة، كما حصل بمبادرة الأمير عبد الله بن عبد العزيز في بيروت ووافق عليها جميع العرب والتي باع فيها دماء الشهداء وباع فيها أرض فلسطين إرضاء ومناصرة لليهود وأميركا على المسلمين، هؤلاء الحكام قد خانوا الله ورسوله وخرجوا من الملة وخانوا الأمة، كما أقول أيضاً: إن الذين يريدون أن يحلوا قضايانا عبر هؤلاء الحكام العجزة الخونة قد خدعتهم أنفسهم وخادعوا أمتهم، وركنوا إلى الذين ظلموا وضلوا ضلالاً مبنياً، وأحسن أحوالهم أنهم عاجزون فاسقون، فينبغي على المسلمين أن ينصحوهم، فإن لم ينتصحوا فليحذروهم وليحذروا منهم، ويجب على المسلمين أن كذلك يتبرءوا من هؤلاء الطواغيت، ولا يخفى أن التبرؤ من الطاغوت ليس من نوافل الأعمال، وإنما هو أحد ركني التوحيد فلا يقوم إيمان بغيرهما، قال تعالى: (فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الوُثْقَى لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)).
    وله كلام آخر في مواضع عدة من بياناته وكلماته مذكورة في مكانها من هذا الكتاب.
    قال جمال إسماعيل حين سئل عن هذه التهمة : ( فإن ما ذكرته لم أشهد منه شيئاً قط على فكر الشيخ أسامة أو فكر الدكتور أيمن وأعني بذلك فكر التكفير الذي فيه انحراف عن دين الله عز وجل ، لكن مرد مثل هذه الاتهامات والله أعلم ما يمكن أن يكون جهوداً من جهات معادية لهم وتعمل على تشويه سمعتهم وكذلك غياب المفهوم الصحيح للدين عند الكثيرين من أبناء أمتنا، فلو راجع أبناء الأمة دينهم وفهم السلف الصالح له وفق القواعد الشرعية لما أطلق أحد عليهم مثل هذه الاتهامات ، وليقرأ الناس ما كتبه ابن كثير عن الياسق دستور جنكيز خان وتيمورلنك ويقارنوا دساتير دولنا الحالية ثم يحكموا وليقرأوا في العقيدة كتاباً عن نواقض الشهادتين قبل أن يحكموا على أحد إن التزم بقول الله عز وجل أو فهم السلف الصالح بأنه تكفيري ونحن كمسلمين ليس مطلوباً منا ان نتدسس في ديننا تدسساً ويجب علينا أن نقول الحق وأن نقول للمنحرفين عن دين الله عز وجل الذين يأكلون باسم الدين ويقتلون الآخرين باسم الدين كما حدث مع سيد قطب رحمه الله حين أخذوه ليشنقوه فأحضروا له أحد شيوخ السلطان ليقول له يا سيد قبل ان تموت تلفظ بالشهادتين ، فابتسم سيد رحمه الله وقال له: نحن نقتل لقول لا إله إلا الله محمد رسول الله، وأنتم تقتاتون من دمائنا بها !!! ).
    وقد ذكر علماؤنا المحققون أن الحكومات الجاثمة على الحكم في بلاد المسلمين وحكامها اليوم لا يشك في كفرهم إلا من طمس الله على بصيرته وأعماه عن نور الوحي مثلهم إذ أن كفرهم مُتلون متنوع من أبواب شتى :
    1ـ فهم يكفرون من باب تشريعهم مع الله ما لم يأذن به الله، حيث نصت دساتيرهم المحلية ومواثيقهم الدولية سواء على المستوى المحلي أو على مستوى هيئة الأمم الملحدة أو الجامعة العربية ونحوها أن لهم الحق في التشريع المطلق هم ونُوّابهم أو هيئاتهم التشريعية وجمعياتهم العمومية وهذا مقرر معروف من موادهم ونصوصهم القانونية والدستورية الكفرية لا يُجادل فيه إلا جاهل لا يعرفه أو مُتجاهل لا يريد أن يعرفه، وقد قال تعالى: ( أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) يوسف:39
    2ـ ويكفرون من باب طاعتهم للمشرِّعين المحليين منهم والدوليين وغيرهم وإتباعهم لتشريعاتهم الكفرية، قال تعالى: ( أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ) الشورى:21. وقال سبحانه: ( إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ.. ) محمد25ـ26 فهـذا فيمن قال للكفار: سنطيعكم في بعض الأمر، فكيف بمن انبطح وسلم قياده لهم ولأوامرهم ومناهجهم وقوانينهم وتشريعاتهم وقال: سنُطيعكم في كثير من الأمر أو سنطيعكم في كلِّ الأمر، وأسلموا قيادهم لمشرّعيهم ولطواغيتهم وسلّموا لتشريعاتهم تسليماً ؟؟.
    3ـ ويكفرون من باب توليهم للكفار من النصارى والمشركين والمرتدين وحمايتهم ونصرتهم بالجيوش والسلاح والمال الاقتصاد، بل قد عقدوا معهم اتفاقيات ومعاهدات النصرة بالنفس والمال واللسان والسنان ضد المجاهدين المسلمين فتولّوهم تولياً حقيقياً، وقد قال تعالى: ( وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) المائدة: من الآية51.
    4ـ ويكفرون من باب أخوَّتهم للكفار الشرقيين والغربيين وموادتهم ومحبتهم لهم؛ قال تعالى: ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) المجادلة: من الآية22. وهذا ليس من التكفير ببواطن الأمور وأعمال القلوب، بل بالأعمال والأقوال الظاهرة الصريحة، إذ أنهم يفاخرون بهذه الأخوة والمودّة ويصرّحون بها ويظهرونها في كل محفل ووسائل إعلامهم طافحة بها.
    5ـ ويكفرون من باب محاربة أولياء الله ومظاهرة المشركين ونصرتهم عليهم قال تعالى: ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) الحشر:11. فتأمل كيف كفّر الله من وعد المشركين ولو وعدا كاذبا بنصرتهم على المسلمين، وجعله من إخوان المشركين، فكيف بمن عقد معهم اتفاقيّات النصرة والمظاهرة على الموحدين وظاهرهم عليهم فعلاً بالمعلومات الأمنية وبالمال والتدريب والسلاح وبالملاحقة والقتل أو الحبس والمحاكمة والتسليم ؟؟
    6ـ ويكفرون من باب الامتناع عن الشرائع كالحكم بما أنزل الله وتعطيل الفرائض وتحريم الواجبات الشرعية كجهاد الكفار واستحلال الحرام بالترخيص له وحمايته وحراسته والتواطؤ والاصطلاح عليه.. كمؤسسات وصروح الربا والفجور والخنا وغير ذلك من المحرمات قال تعالى: ( إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عَاماً لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) التوبة:37.
    7ـ ويكفرون من باب الاستهزاء بدين الله والترخيص للمستهزئين وحمايتهم وسن القوانين التشريعية التي ترخّص لهم وتسهل لهم ذلك سواء عبر الصحافة أو الإذاعة المرئية منها والمسموعة أو غير ذلك قال تعالى: (... قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ..) التوبة: 65ـ66.
    وغير ذلك من أبواب الكفر الصراح التي ولجوا فيها ودخلوها زرافات ووحداناً، وكل باب من هذه الأبواب عليه من أقوالهم وأفعالهم وتصريحاتهم وقوانينهم مئات بل ألوف الأدلة، أما الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على أنها أبواب مكفرة فهي أشهر من أن يجادل فيها المجادلون، وليس هذا محل بسطها، وإنما المقصود من ذلك الإشارة التي تكفي اللبيب، وتعلمه بأن هذه الحكومات طواغيت تُتَّبع وتُطاع من دون الله تعالى..
    وإذا تقرر أن حكام بلاد المسلمين اليوم ليسوا حكاما مسلمين وليسوا ولاة أمور شرعيين؛ علم أن ولايتهم الجبرية على المسلمين باطلة ولا تصح بحال ولا يجوز أن يجعل لهم على المسلمين سبيلا ولا يحل لهم أن يسعوا بذمة المسلمين بين الأمم والدول وإن فعلوا فذمتهم غير ذمة المسلمين وعهودهم غير ملزمة للمجاهدين..
    فهم إضافة إلى كونهم حكام خونة لا همَّ لهم إلا مصالح عروشهم وكروشهم وقروشهم ولا يستأمنون على مصالح العباد والبلاد حتى ينابوا عن المسلمين ويسعون بذمتهم؛ فحقيقتهم أيضا أنهم حكام كفرة مشركون وطواغيت مشرعون يجب على كل مسلم أن يسعى في القيام عليهم وخلعهم عند القدرة على ذلك، ويجب عليه حال عجزه عنه أن يكفر بهم ويتبرأ من قوانينهم وشرائعهم ومعاهداتهم فهذا كله من لوازم التوحيد وواجبات ملة إبراهيم..
    قال تعالى: ( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ )
    فقوله تعالى: ( إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ) أي منكم ومن أوثانكم ومناهجكم وتشريعاتكم الباطلة المخالفة لدين الإسلام.. فالبراءة التي تستلزمها ملة إبراهيم ليست محصورة في البراءة من المشركين بل من ذلك أيضا البراءة من أديانهم وقوانينهم الكفرية ومعاهداتهم وتشريعاتهم الخبيثة التي تؤاخي بين المسلمين والكفار وتلغي الجهاد وتصف المجاهدين بالمجرمين والإرهابيين..( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ* لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) (سورة الكافرون)
    فنحن كما نكفر بهؤلاء الطواغيت ونتقرب إلى الله ونلتمس رضاه ببغضهم وعداوتهم وجهادهم فكذلك نبرأ من أديانهم الشركية وقوانينهم الوضعية ومواثيقهم الباطلة المناقضة لشرائع الإسلام بتحريمها للجهاد ومؤاخاتها بل عمالتها ونزولها تحت ولاية الكفار المحاربين للإسلام والمسلمين؛ فهي طواغيت وشرائع مناقضة لشرع الله قائمة على مبادىء الأخوة بينهم بل مستندة إلى علاقة الموالاة والعمالة والخيانة والتبعية التي تجمع الأقزام بأسيادهم..
    والحق يقال أنّ هذه الدّولة الخبيثة (دولة آل سعود) التي أفسدت على النّاس دينهم لا تختلف عن غيرها من شقيقاتها وحبيباتها وأخواتها غير الشّرعيات من الأنظمة العربيّة والخليجية الطاغوتية الأخرى والتي يهاجمها مشايخ آل سعود ـ أحيانا ًـ لتحاكمها إلى القوانين الوضعية ومن أراد أن يعرف حقيقة هذه الدولة الكافرة المرتدة فليقرأ كتاب (الكواشف الجلية في كفر الدولة السعودية) وكتاب (الخصائص الشرعية للجزيرة العربية) وكتاب (النظام السعودي في ميزان الإسلام) وغيرها من المراجع ولا أظنه يخفى على أحد في هذه الأيام ما تفعله هذه الدولة من فتح أجواءها وأراضيها ومطاراتها وإرسال جيوشها وعساكرها ووضع القواعد العسكرية في مدنها لحرب المسلمين في كل مكان من أفغانستان إلى العراق......الخ.
    ولا يماري في هذه الحقيقة إلا اثنين من الناس .... إما جاهل بواقع هؤلاء الطّغاة لا يعرف أنظمتهم وسياساتهم وواقع حكوماتهم فيهرف بما لا يعرف ويتكلّم فيما لا يعلم ضالاً عن جادة الحقّ مضلاً للنّاس.
    أو منافق خبيث من أولياء هذه الحكومات علفوه حتّى حرفوه، وأرضعوه حتّى أخضعوه وأشبعوه حتّى أسكتوه… فهو يدافع عنها ويواليها ويسبّح بحمدها ولا يزال لسانه ملوّثاً بذكر أفضالها ليل نهار.
    والله لست بثالث لهما بلا إمّا حماراً أو من الثّيران
    أمّا الصنف الثاني فهم الهلكى المتساقطون وما أكثرهم في ظل هذه الدّولة الخبيثة فهؤلاء لا نُتعب أنفسنا معهم فإنّه من يضلل الله فلن تجد له وليًّا مُرشداً، ومن يرد الله فتنتهُ لن تملك له من الله شيئاً.
    وقد قال شيخ الإسلام محمّد بن عبد الوهّاب في أمثالهم ممن يدافعون عن الطواغيت ويرقّعون لهم ويلبّسون أمرهم على النّاس : (وكذلك نكفّر من حسّن الشرك للنّاس، وأقام الشّبهة الباطلة على إباحته) أهـ.
    فكذلك من رقّع لمشركي الطّواغيت العصرية ودافع عن موالاتهم وطاعتهم المشرّعين الكفّار وزيَّن ذلك وأقام الشبهة الباطلة للتهوين من أمره وتجويزه....

    التهمة الخامسة: أنه من الخوارج ويكفر العلماء!!.
    لولا أن الجواب عن هذه الشبهة أمر لازم لما أتعبت نفسي في الكتابة حولها إذ الاتهام بالخوارج لم يسلم منه كل مجدد لهذا الدين كابن تيمية وابن القيم وتلامذتهم وكابن عبد الوهاب وتلامذته ولكن لابد أن تعلم أيها القارئ أن ( للخوارج أصول وعلامات عُرفوا بها: منها: أنهم يكفرون بكبائر الذنوب التي هي دون الكفر والشرك .. ويُخلدون أصحابها في النار!
    ومنها: أنهم يُكفرون العباد بالمتشابه .. كما في قضية التحكيم!
    ومنها: أنهم يضعون السيف في أهل القبلة من المسلمين .. فينشغلون بهم عن قتال الكافرين المجرمين .. فيقتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان!
    ومنها: أنهم يرون الخروج على أئمة المسلمين وحكامهم فيما لا يجوز الخروج عليهم من أجله .. كما خرجوا من قبل على علي بن أبي طالب ? وغيره من أئمة المسلمين!
    ومنها: الجرأة على الحق في الباطل .. كما تجرؤوا من قبل على سيد الخلق .. فقالوا له اتقِ الله يا محمد .. اعدل )! فقال ?: ( من يُطيع الله إذا عصيته، أيأمنني الله على أهل الأرض ولا تأمنوني )؟! فلما ولى الرجل، قال ?: ( إن من ضِئضئ هذا أو في عقب هذا قوماً يقرأون القرآن لا يُجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، لئن أدركتهم قتلتهم قتل عاد .. سيماهم التحليق والتسبيد، فإذا رأيتموهم فأنيموهم ) والتسبيد هو جز شعر الرأس واستئصاله.
    ومنها: الجهل .. ومن جهلهم أنهم ينطلقون إلى نصوص قيلت في الكافرين فيحملونها على المؤمنين!
    ولهم أصول أخرى فاسدة في الأسماء والصفات .. والرؤية وغيرها .. التقوا بها مع المعتزلة .. وغلاة الجهمية .. يتبنى نشرها في هذه الأيام إباضية عُمان، وهم فرقة من فرق الخوارج!
    فكل من اتصف بهذه الصفات أو ببعضها يُحكم عليه أنه من الخوارج ـ أو فيه من صفاتهم ـ بقدر ما يتصف بصفاتهم الآنفة الذكر .. سواء تسمى باسمهم أم لم يتسم.
    أما تكفير الكافر الذي كفَّره الله تعالى ورسوله ? .. وكذلك قتال من أوجب الشارع قتاله وجهاده .. فهذا دين يُحمد فاعله .. لا يجوز أن يُرمى بالخوارج أو أنه خارجي .. بل رمي من كان هذا وصفه بأنه خارجي وغير ذلك من الألقاب التي تُفيد الذم .. يُعد ذلك من قبيل الطعن بالدين .. وقد يُفضي بصاحبه إلى الكفر والخروج من الدين وهو لا يدري ) .
    هذه أصولهم فأين هي من الإمام أسامة بن لادن هل كفّر أحداً من المسلمين بكبيرة من كبائر الذنوب؟! هل هناك حاكم مسلم جائر وخرج عليه؟! هل قتل أهل الإسلام وترك أهل الشرك والأوثان؟ ...هل قال بخلود أحد من أهل القبلة في النار؟ هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين.
    كيف وهذا الإمام أسامة يصرح في مقابلته مع تيسير علوني حين سأله عن اتهام وزير داخلية آل سعود نايف قاتله الله بأن الإمام أسامة يكفر المسلمين قال: ( استمعت إلى طرف من كلام وزير الداخلية، و اتهمنا بالاسم بشكل مباشر وقال إن هؤلاء يكفرون المسلمين، معاذ الله، فإننا نعتقد أن المسلمين مسلمون ولا نكفر أحداً إلا إذا ارتكب ناقضاً من نواقض الإسلام المعلومة من الدين بالضرورة، إن كان عالماً بأن هذا ناقض للإسلام، أو من معلوم من نواقض الدين بالضرورة).
    فالمجاهدون إذاً لا يكفرون المسلمين بل هم يجاهدون دفاعاً عن المسلمين وعن أعراضهم وأموالهم انظر إليهم تجد أن لهم شهداء في أفغانستان وطاجيكستان وداغستان والشيشان والبوسنة والهرسك وكشمير وفي كل أنحاء الأرض هل يليق بنا أن نقول لمن يُقتل من أجل الدفاع عن المسلمين بأنه يكفر المسلمين إن المجاهدين تجرحهم دمعة من عين طفلٍ وتؤثر فيهم مشاهد المسلمين في كل مكان.
    ( أما تكفير العلماء ، فكل من له أدنى معرفة بالشيخ أسامة واطلاع على بياناته ، وخطبه ، فيعرف انه افتراء محض ، وانه من أشد المنكرين على من ينحو هذا النحو.
    نعم ،أنكر الشيخ على بعض العلماء الرسميين فتاوى منكرة، كتلك التي شرَّعت لدخول القوات الصليبية للجزيرة العربية ، وتلك التي شرعت للتنازل عن القسم الأكبر من فلسطين ، واعتبرت السلطة العلمانية الفلسطينية شرعية وأوجبت على المجاهدين طاعتها ، وفتاوى أخرى صدرت لدعم انفصال الجنوب اليمني الشيوعي، وما هو من هذا القبيل، ولكن لم يكفر أصحاب تلك الفتاوى التي أنكرها معه كثير من العلماء والدعاة داخل وخارج الجزيرة العربية ، وإن كانت بعض الجهات المعروفة قد نفخت في إنكار الشيخ على أولئك العلماء وفرعوا عليه إلزامات خطيرة يصورون من خلالها بأنه يكفرهم أو يستتيبهم في هذه الرسائل وهذا مما لا يخفى بطلانه حتى على الذين قالوا به وروجوا له ) .
    بل والمعروف عن الإمام أسامة دفاعه عن علماء المسلمين والدعوة باستمرار إلى فكاك أسر المأسورين منهم فهو لم ينس مشايخ الصحوة حين سجنوا قبل سنوات نصرهم وقت شدّتهم فخذله البعض منهم وقت شدّته والله المستعان والكل يعلم مدى ذكر الإمام لقضية العالم الأسير عمر عبد الرحمن وذكره لقضية الشيخ سعيد بن زعير أثناء أسره حتى إنه سبَّب إحراجاً لحكومة آل سعود فأخرجوه دون قيد أو شرط قال الإمام أسامة في آخر رسالته إلى أبي رغال (فهد): ( وقبل أن نضع القلم نطلبُ منك أن تفكر ملياّ وتراجع نفسك كثيراً أمام هذه الحقائق قبل أن تأخذك العزة بالرفض وتتخذ قرارك بمعاقبة كل من سعى في إيصال هذه الرسالة إليك، وعكر مزاجك بها، كما فعلت مع كثير من عرائض ومذكرات النصح التي رُفعت إليك، والتي كان من أشهرها مذكرة النصيحة التي جاءتك حافلة بأهم المطالب الإصلاحية مبينة الداء واصفة الدواء بدقة العالم وحرارة الداعية وإشفاق الناصح في أدب جم ووقار عظيم، ولم يكن منك إلاّ أن تجاهلت النصح وتغافلت عن الناصحين بل وقررت عقاب صفوة الأمة من العلماء والدعاة والمصلحين الذين رفعوها إليك، وأجلبت عليهم بخيلك ورجلك من سدنة نظام حكمك وزبانيته وهيئاته السلطانية وحاشيته من المخدوعين والمتمالئين، فاستصدرت الفتاوى التي ترمي بكل إفكٍ وتقذف بكل بهتان تلك النخبة من أبناء الأمة والصفوة من علمائها التي لا زالت مرابطة بكل صبر وثبات في زنازين سجونك ووراء قضبانها الحديدية، نسأل الله أن يفك أسرهم ويسهل أمرهم ويثبتنا وإياهم على طريق دعوته وسبيل التمكين لدينه (حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ).
    ونسأله أن يعيننا على الوفاء بما عاهدناه عليه من الثأر لدينه , والإنتقام لأوليائه عامةً وللذين يتعرضون لأنواع التعذيب والبطش على أيدي جلادي سجونكم خاصة).

    التهمة السادسة: أن الإمام أسامة يقتل المدنيين والأبرياء والمعاهدين والذميين!!.
    قبل الحديث عن هذه التهم لابد أن تعلم أن هذه المصطلحات (مدنيين وأبرياء) مصطلحات غربية غريبةٌ عن ديننا إذ ليس في ديننا هذا التقسيم وإنما الذي في ديننا كما قال ابن القيم رحمه الله :
    (الكفار إما أهل حرب وإما أهل عهد. وأهل العهد ثلاثة أصناف: أهل ذمة وأهل هدنة وأهل أمان. وقد عقد الفقهاء لكل صنف باباً فقالوا: باب الهدنة، باب الأمان، باب عقد الذمة. ولفظ (الذمة والعهـد) يتناول هؤلاء كلهم في الأصل، وكذلك لفظ (الصلح ).إلى أن قال: ولكن صار في اصطلاح كثير من الفقهاء (أهـل الذمـة) عبارة عمن يؤدي الجزية، وهؤلاء لهم ذمة مؤبدة، وهؤلاء قد عاهدوا المسلمين على أن يجري عليهم حكم الله ورسوله، إذ هم مقيمون في الدار التي يجري فيها حكم الله ورسوله.
    بخلاف أهل الهدنة فإنهم صالحوا المسلمين على أن يكونوا في دارهم سواء كان الصلح على مال أو غير مال لا تجري عليهم أحكام الإسلام كما تجري على أهل الذمة لكن عليهم الكف عن محاربة المسلمين وهؤلاء يسمون أهل العهد وأهل الصلح وأهل الهدنة.
    وأما المستأمن: فهو الـذي يَقْدُم بلاد المسلمين من غير استيطان لها وهؤلاء أربعة أقسام:
    1ـ رُسُل 2ـ وتجار 3ـ ومستجيرون حتى يُعرض عليهم الإسلام والقرآن فإن شاؤوا دخلوا فيه وإن شاؤوا رجعوا إلى بلادهم 4ـ وطالبوا حاجة من زيارة أو غيرها. وحكم هؤلاء ألا يجاهدوا ولا يُقتلوا ولا تؤخذ منهم الجزية وأن يُعرض على المستجير منهم الإسلام والقرآن فإن دخل فيه فذاك وإن أحب اللحاق بمأمنه ألحق به ولم يعرض له قبل وصوله إليه فإذا وصل مأمنه عاد حربيا كما كان).
    قال الإمام أسامة بن لادن في مقابلته مع قناة الجزيرة عام 98 م: ( ولكن عن الفتوى السابقة لدينا تقسيم مختلف عما يدعيه الكفار، وإن كانوا هم يدعون دعاوى يمشون بخلافها. نحن نفرق بين الرجل وبين المرأة والطفل والشيخ الهرم. أما الرجل فهو مقاتل سواء حمل السلاح أو أعان على قتالنا بدفعه الضرائب وجمعه المعلومات فهو مقاتل، أما ما ينشر بين المسلمين من أن أسامة يهدد بقتل المدنيين، فهم ماذا يقتلون؟ في فلسطين يقتلون الأطفال وليس المدنيين فقط، بل الأطفال، فأمريكا استأثرت بالجانب الإعلامي وتمكنت بقوة إعلامية ضخمة وهي تكيل بمكيالين مختلفين في أوقات حسبما يناسبها، فالمستهدف حسب ما ييسر الله للمسلمين كل رجل أمريكي هو عدو سواء كان من الذين يقاتلوننا قتالاً مباشراً أو من الذين يدفعون الضرائب، ولعلكم سمعتم هذه الأيام أن نسبة الذين يؤيدون كلينتون في ضرب العراق تقريباً ثلاثة أرباع الشعب الأمريكي! فشعب ترتفع أسهم رئيسه عندما يقتل الأبرياء، شعب عندما يقترف رئيسه الفواحش العظيمة والكبائر تزيد شعبية هذا الرئيس، شعب منحط لا يعرف معنى للقيم أبدا ).
    وقال حين سأله تيسير علوني عن قتل المدنيين الأبرياء؟.
    ( الشيخ أسامة بن لادن: قتل المدنيين الأبرياء كما تزعم أمريكا ويزعم بعض المثقفين، كلام عجيب جدا، يعني من الذي قال أن أبنائنا والمدنيين عندنا غير أبرياء ودمهم مباح؟ ولو بدرجة ما؟ وإذا قتلنا المدنيين عندهم صاحت الدنيا علينا من مشرقها إلى مغربها وألبت أمريكا حلفاءها وعملاءها وصبيان عملائها ـ من الذي قال أن دماءنا ليست دماء ودماءهم دماء؟ من الذي أفتى بهذا؟ من الذي يقتل في بلادنا منذ عشرات السنين؟ أكثر من مليون طفل، أكثر من مليون طفل ماتوا في العراق وما زالوا يموتون، فلما لم نسمع فارق أو مستنكر ولا من يوافي ولا من يعزي؟ وقد صح عن النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح (دخلت امرأة النار في هرة ربطتها، لا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض) هذا في هرة فكيف بملايين المسلمين الذين يقتلون؟ أين المثقفون؟ أين الكتاب؟ أين العلماء؟ أين الأحرار؟ أين من في قلوبهم ذرة من إيمان؟
    كيف هؤلاء يتحركون إذا قتلنا المدنيين الأمريكان ونحن كل يوم نقتل، كل يوم في فلسطين يقتل الأطفال؟ هناك خلل عظيم جدا عند الناس، لابد من وقفة قوية واضحة ومراجعة للحسابات، ولكن طبيعة البشر يميلون مع القوي من حيث لا يشعرون، فهم إذا تكلموا علينا يعلمون أننا لا نرد عليهم. وإذا وقفوا في صف الحكومات والأمريكان يشعرون بشيء من حيث لا يشعرون. وقديما قام ملك من الملوك العرب، كما جاء في أيام العرب، وقتل رجلا من العرب، فالناس ألفت أن الملوك تقتل البشر، فترصد أخو المقتول لهذا الملك وقتله، فلما المظلوم ولي الدم انتصر بأخيه عاتبه الناس، قال تقتل ملكا من أجل أخيك؟ ومن الذي قدم الملك؟ هذه نفس وهذه نفس والنفوس تتكافأ، ودماء المسلمين تتكافأ، ففي ذلك العصر كانت الدماء متكافئة، فقال هذا الرجل وكان حليما، قال: أخي ملكي ـ هذا إلي أنتم شايفينه ملكي ـ ونحن جميع أبنائنا في فلسطين هم ملوكنا، نقتل ملوك الكفر وملوك الصليبيين والمدنيين الكافرين مقابل ما يقتلون من أبنائنا وهذا جائزا شرعا وجائزا عقلا.
    تيسير علوني: إذا أنتم تقولون هذا من باب المعاملة بالممثل ، يقتلون أبرياءنا فنقتل أبرياءهم؟
    الشيخ أسامة بن لادن: ونقتل أبريائهم ويكون جائز شرعا وجائز عقلا لأن الذين تكلموا في هذا الأمر بعضهم تكلم من منطلق شرعي.
    تيسير علوني: ما هو دليلهم؟
    الشيخ أسامة بن لادن: أنه لا يجوز، وذكروا دليلا، أن الرسول عليه الصلاة والسلام منع من قتل الأطفال والنساء، وهذا صحيح ثابت على النبي عليه الصلاة والسلام.
    تيسير علوني: هذا ما نسأل عنه بالضبط هذا نتساءل عنه بالضبط؟
    الشيخ أسامة بن لادن: ولكن هذا النهي عن قتل الأطفال الأبرياء ليس مطلقا، وهناك نصوص أخرى تقيده، فقوله سبحانه وتعالى: (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ) قال أهل العلم صاحب الاختيارات وغيره من أهل العلم وابن القيم والشوكاني وغيرهم كثير والقرطبي رحمه الله في تفسيره، أن الكفار إذا تقصدوا أن يقتلوا لنا نساء أو أطفال، فلا حرج أن نعاملهم بالمثل، ردعا لهم أن يعيدوا الكرة لقتل أطفالنا ونسائنا، فهذا من الناحية الشرعية. وأما الذين يتكلمون دون علم بالشريعة، ويقولون: لا ينبغي هذا طفلا أن يقتل.. وعلما أن هؤلاء الشباب الذين فتح الله
    عليهم لم يتعمدوا قتل الأطفال، وإنما ضربوا أكبر مركز للقوة العسكرية في العالم ـ البنتاجون، الذي هي أكثر من أربعة وستين ألف موظف ـ مكان عسكري ومركز فيه القوة والخبرة العسكرية.
    تيسير علوني: وماذا عن الأبراج التجارة العالمية؟
    الشيخ أسامة بن لادن: الأبراج التجارة العالمية ـ الذين ضوربوا فيها وقتلوا فيها هم قوة اقتصادية وليسوا مدرسة أطفال وليس سكن، الأصل، الذين هم في هذه المراكز رجال، يدعمون أكبر قوة اقتصادية في العالم تعيث في الأرض فسادا. فهؤلاء لابد أن يقفوا وقفة لله سبحانه وتعالى ويعيدوا الحسابات لابد أن يعيدوا هذه الحسابات، فنحن نعامل بالمثل: الذين يقتلون نسائنا وأبرياءنا نقتل نساءهم وأبرياءهم إلى أن يكفوا عن ذلك ).
    ويقول في موضع آخر: ( إن الذين يتكلمون عن الأبرياء في أمريكا، لم يذوقوا حرارة فقد الأبناء، ولم يذوقوا أن ينظروا إلى أشلاء أبناءهم في فلسطين وفي غيرها، بأي حق يحرم أهلنا في فلسطين الأمن، تصطادهم طائرات الهليكوبتر في بيوتهم، بين نساءهم وأطفالهم؟ كل يوم يشلون الجرحى والجثث، ثم يأتي هؤلاء السفهاء يتباكون على قتلى أمريكا ولا يتباكون على أبناءنا؟ ألا يخشون أن يعاقبوا بمثل هذا العقاب؟).
    وأما القول بأن الأمريكان وغيرهم من الكفار معاهدين وذميين!! فهو قول غريب وعجيب إذ
    ( إن هؤلاء قد انتقض عهدهم بما قامت به حكومتهم من مظاهرة اليهود على المسلمين في فلسطين ، هذا أولاً ، و بما قامت به حكومتهم كذلك من حرب ضد المسلمين في أفغانستان والعراق ، و أصبحت أمريكا دولة محاربة للإسلام و المسلمين بعد غزوها المباشر و الصريح لأفغانستان ثم للعراق و احتلالها له و بالتالي أصبح الأمريكيون حربيون كلهم ، دماؤهم و أموالهم مباحة للمسلمين في جميع أنحاء العالم ، و دليل هذا أن النبي صلى الله عليه و سلم حينما عقد الصلح بينه و بين قريش ـ كما هو معروف ـ في صلح الحديبية وقع الشرط : أنه من أحب أن يدخل في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهده فعل ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم فعل فدخلت بنو بكر في عقد قريش وعهدهم ودخلت خزاعة في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهده ... فخرج نوفل ابن معاوية الديلي في جماعة من بني بكر فبيت خزاعة وهم على الوتير فأصابوا منهم رجالاً وتناوشوا واقتتلوا وأعانت قريش بني بكر بالسلاح وقاتل معهم من قريش من قاتل مستخفياً ليلاً ... وخرج عمرو بن سالم الخزاعي حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فوقف عليه وهو جالس في المسجد بين ظهراني أصحابه فأنشده قصيدة يخبره فيها بالخبر و يستنصره ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نصرت يا عمرو ابن سالم.
    و من ثمَّ غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشاً و وقع الفتح الأعظم فتح مكة .
    و في هذا دليل على أن عهد قريش قد انتقض بسبب أن نفراً منها أعانوا بني بكر بالسلاح في قتلهم لرجال من بني خزاعة ـ تدل بعض الروايات ـ على أنهم كانوا مسلمين .
    إننا لو تصورنا صحة الميثاق الذي بين الحكومات العربية و غير العربية مع الولايات المتحدة الأمريكية لكان هذا الميثاق منتقضاً بين أمريكا و بين المسلمين بما تقوم به أمريكا من دعم واضح و ظاهر لليهود على إخواننا المسلمين في فلسطين بشتى صور الدعم العسكري و السياسي و الاقتصادي فكيف و نحن نعتقد أن هذا الميثاق غير شرعي و أن الانخراط فيه و الاحتكام إليه هو من صور التحاكم إلى الطاغوت الذي يعتبر ناقضاً من نواقض الإسلام و كان يسع هذه الدول لو كانت حريصة على إسلامها أن تكون مع بقية دول عدم الانحياز التي لم تنخرط في هذا الميثاق الأممي الطاغوتي .
    و إذا كان تصرف نفر يسير قاموا بمساعدة رجالٍ من بني بكر بالسلاح على قتل أشخاص من بني خزاعة أدى إلى أن يغزو رسول الله قريشاً كلها و يقاتلهم لا فرق بين من أعان و من لم يعن و بين من شارك في القتال و بين من لم يشارك طالما أن الجميع ساكت و راضٍ بما حصل فالحكم فيهم سواء . و هكذا لا فرق بين الحكومة الأمريكية و بين شعبها فالكل أصبح محارباً يستحق القتل ، فالحكومة تباشر تقديم الدعم بجميع أنواعه لليهود الغاصبين المحتلين لبلاد الإسلام في فلسطين ، و الشعب يدعم حكومته بأغلبية ساحقة في مواقفها هذه ـ و الحكم هنا للغالب ـ و لا عبرة بالقلة المعارضة فالشعب هنا يعتبر بمثابة الردء لحكومته ، و جاءت الحروب الأخيرة التي شنتها أمريكا على أفغانستان و العراق و تأييد أغلبية الشعب لحكومته في شن هذه الحروب ليكون دليلاً آخر يؤكد على أن أمريكا و شعبها أصبحوا حربيين تباح دماؤهم و أموالهم في كل زمان و مكان .
    و جاءت الحرب الأخيرة على العراق التي خالفت فيها أمريكا المواثيق الدولية فحربها كانت ظالمة بجميع المقاييس حتى عند الكفار أنفسهم ، فهي بالتالي خارجة عن ما يسمى بالشرعية الدولية و القانون الدولي ، فالعهد و الميثاق معها منتقض شرعا ـ وهذا نقوله لمن يأخذ بالشرع ـ و منتقض قانوناً و هذا نقوله للعلمانيين و سائر المنافقين و المرتدين و خطباء المنابر في الحرمين و غيرهما الذين يقدسون القانون الدولي و يدعون إلى حل قضايا و مشكلات المسلمين من خلاله ، والله المستعان .
    ومن هذا يتضح أنه ليس لهم عهد ولا ذمة ، لا على أساس شرعي ، ولا على أساس قانوني ، فهذه الشبهة ساقطة على كل حال ) .
    قال ابن القيم رحمه الله تعالى : ( وفيها (أي غزوة فتح مكة) انتقاض عهد جميعهم بذلك ، ردئهم و مباشريهم إذا رضوا بذلك ، وأقروا عليه ولم ينكروه ، فإن الذين أعانوا بني بكر من قريش بعضهم ، لم يقاتلوا كلهم معهم ، ومع هذا فغزاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم ، وهذا كما أنهم دخلوا في عقد الصلح تبعا ، ولم ينفرد كل واحد منهم بصلح ، إذ قد رضوا به وأقروا عليه ، فكذلك حكم نقضهم للعهد ، هذا هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا شك فيه كما ترى .
    وطرد هذا جريان هذا الحكم على ناقضي العهد من أهل الذمة إذا رضي جماعتهم به ، وإن لم يباشر كل واحد منهم ما ينقض عهده، كما أجلى عمر يهود خيبر لما عدا بعضهم على ابنه ، ورموه من ظهر دار ففدعوا يده، بل قد قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم جميع مقاتلة بني قريظة ، ولم يسأل عن كل رجل منهم هل نقض العهد أم لا ؟ وكذلك أجلى بني النضير كلهم ، وإنما كان الذي همَّ بالقتل رجلان ، وكذلك فعل ببني قينقاع حتى استوهبهم منه عبد الله بن أبي ، فهذه سيرته وهديه الذي لا شك فيه ، وقد أجمع المسلمون على أن حكم الردء حكم المباشر في الجهاد ).
    وقال رحمه الله : ( فإنهم (أي بني قريظة) لما نقضوا العهد وحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم نزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقامت إليه الأوس فقالوا يا رسول الله قد فعلت في بني قينقاع ما قد علمت وهم حلفاء إخواننا الخزرج وهؤلاء موالينا فأحسن فيهم فقال ألا ترضون أن يحكم فيهم رجل منكم قالوا بلى قال فذاك إلى سعد بن معاذ قالوا قد رضينا فأرسل إلى سعد بن معاذ وكان في المدينة لم يخرج معهم لجرح كان به فأركب حمارا وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلوا يقولون له وهم كنفتاه يا سعد أجمل إلى مواليك فأحسن فيهم فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حكمك فيهم لتحسن فيهم وهو ساكت لا يرجع إليهم شيئا فلما أكثروا عليه قال لقد آن لسعد ألا تأخذه في الله لومة لائم فلما سمعوا ذلك منه رجع بعضهم إلى المدينة فنعى إليهم القوم فلما انتهى سعد إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال للصحابة قوموا إلى سيدكم فلما أنزلوه قالوا يا سعد إن هؤلاء القوم قد نزلوا على حكمك قال وحكمي نافذ عليهم قالوا نعم قال وعلى المسلمين قالوا نعم وعلى من ها هنا وأعرض بوجهه وأشار إلى ناحية رسول الله صلى الله عليه وسلم إجلالا له وتعظيما قال نعم وعلي قال فإني أحكم فيهم أن يقتل الرجال وتسبى الذرية وتقسم الأموال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات وأسلم منهم تلك الليلة نفر قبل النزول وهرب عمرو بن سعد فانطلق فلم يعلم أين ذهب وكان قد أبى الدخول معهم في نقض العهد فلما حكم فيهم بذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل كل من جرت عليه الموسى منهم ومن لم ينبت ألحق بالذرية ).
    قال ابن حزم رحمه الله وهو يعلق على حديث عطية القرظي رضي الله عنه حيث قال عرضت يوم قريظة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان من أنبت قتل ومن لم ينبت خلى سبيله فكنت فيمن لم ينبت ) ( فهذا عموم من النبي صلى الله عليه وسلم لم يستبق منهم عسيفاً ولا تاجراً ولا فلاحاً ولا شيخاً كبيراً وهذا إجماع صحيح منهم رضي الله عنهم متيقن لأنهم في عرض من أعراض المدينة لم يخف ذلك على أحد من أهلها ) .
    ومن أراد الاستزادة في الرد على هذه الشبهة فليقرأ رسالة (برآة الموحدين من عهود الطواغيت والمرتدين) ورسالة (نصوص الفقهاء حول أحكام الإغارة والتترس) ورسالة (الخصائص الشرعية للجزيرة العربية) ورسالة (خصائص جزيرة العرب) ورسالة (حكم استخدام أسلحة الدمار الشامل) وكتاب (حقيقة الحرب الصليبية الجديدة) ففيه توضيح رائع لهذه المسألة والله الهادي إلى سواء السبيل.

    التهمة السابعة: أن الإمام أسامة بن لادن كان وراء اغتيال الشيخ الإمام عبد الله عزام!!!!.
    كان اغتيال الشيخ عبد الله عزام صدمة كبيرة للمجاهدين عموماً وللشيخ أسامة خصوصاً ففي يوم الجمعة بتاريخ 26 ربيع الثاني / 1410هـ الموافق 14/11/1989 م انطلق الشيخ رحمه الله إلى مسجد سبع الليل في مدينة بيشاور لإلقاء خطبة الجمعة فمرت السيارة التي كان يستقلها من فوق لغم بوزن 20كغم من متفجرات ( تي.إن.تي) كان قد زرعه الحاقدون المجرمون و قد نتج عن هذا الانفجار استشهاد شهيد الأمة الإسلامية بإذن الله الدكتور عبد الله عزام و معه زهرتين من فلذات كبده ( محمد نجله الأكبر و إبراهيم ).
    أصابع الاتهام وُجهت لأكثر من جهة، وبدا أن دمه تفرق بين القبائل، هل كان الموساد (جهاز الاستخبارات الإسرائيلي) الذي أرَّقه دور الشيخ في عسكرة الانتفاضة الفلسطينية الأولى؟ أم المخابرات السوفيتية انتقاماً من دور الشيخ في تجييش العالم الإسلامي لصالح القضية الأفغانية؟ أم الأميركان الذين آل الأفغان العرب عبئاً عليهم بعد ما استنفذوا دورهم بهزيمة السوفييت؟ أم الأنظمة التي تتصادم مع بعضها؟.
    ومع ذلك أشارت بعض الجهات إلى أن الإمام أسامة كان وراء اغتيال الشيخ عبد الله عزام لتشويه صورة الإمام ولزرع الفتنة بين المجاهدين وقالت تلك الجهات أن ذلك بسبب قيادة المجاهدين العرب قال الإمام أسامة بن لادن حين سئل عن ذلك في مقابلته مع قناة الجزيرة عام 98م: ( سؤال: لكن أيضا محمد صادق هويدا ادعى عليكم أيضاً أنكم أعطيتم أوامر باغتيال الشيخ عبد الله عزام في بيشاور في العام 1989 وأنه كان هناك صراع على قيادة العرب أو الأفغان العرب كما يسمونهم أي المجاهدون العرب في أفغانستان، ما مدى صحة هذه الادعاءات وما موقفكم منها وكيف يمكن أن تصفوا علاقتكم بالشيخ عبد الله عزام لحين قتله؟
    أسامة: الشيخ عبد الله عليه رحمة الله هو رجل بأمة، أظهر بوضوح بعد أن اغتيل رحمه الله مدى العقم الذي أصاب نساء المسلمين من عدم إنجاب رجل مثل الشيخ عبد الله رحمه الله، فأهل الجهاد الذين جاءوا وعاشوا تلك المرحلة يعلمون أن الجهاد الإسلامي في أفغانستان لم يستفد من أحد كما استفاد من الشيخ عبد الله عزام ، حيث أنه حرض الأمة من أقصى المشرق إلى أقصى المغرب على الجهاد. الشيخ عبد الله عزام في فترة من ذلك الجهاد المبارك زاد نشاطه مع إخواننا المجاهدين في فلسطين وبالذات حماس، وبدأت كتب الشيخ تدخل داخل فلسطين لتحريض الأمة على الجهاد وخاصة كتاب آيات الرحمن ، وبدأ الشيخ ينطلق من الجو الذي ألفه الإسلاميون من جو المساجد والقوقعة الضيقة والإقليمية من داخل مدينته وانفتح لتحرير العالم الإسلامي، فعند ذلك وكنا وإياه في مركب واحد كما لا يخفى عليكم مع أخينا وائل جليدان ، فعملت مؤامرة لاغتيال
    الجميع وكنا نحرص كثيراً على ألا نخرج مع بعضنا وكنت دائما أطلب من الشيخ عليه رحمة الله، أن يبقى بعيداً عن بيشاور في (معسكر صدى) نظراً لزيادة المؤامرات وخاصة بعد أن اكتشفنا في مسجد سبع الليل قبل أسبوعين أو أسبوع من اغتيال الشيخ قنبلة. واليهود كانوا أكثر المتضررين من تحرك الشيخ عبد الله، فالمعتقد أن إسرائيل مع بعض عملائها من العرب هم الذين قاموا باغتيال الشيخ عبد الله، أما هذه التهمة نعتقد أنها من تقولات اليهود والأمريكان وبعض عملائهم، وهي أدنى من أن يرد عليها ولا يعقل للإنسان أن يقطع رأسه ومن عاش الساحة يعلم مدى الصلة القوية بيني وبين الشيخ عبد الله عزام رحمه الله، وهذه ترهات يذكرها بعض الناس ولا أساس لها من الصحة ولم يكن هناك تنافس. فالشيخ عبد الله عزام عليه رحمة الله كان يجاهد في باب الدعوة والتحريض ونحن كنا في جبال بكتيا في الداخل، وهو يرسل لنا الشباب ونأخذ بتوجيهاته وبما يأمرنا به عليه رحمة الله، ونرجو الله سبحانه وتعالى أن يتقبله شهيداً وابنيه محمد وإبراهيم وأن يعوض الأمة بمن يقوم بالواجب الذي كان يقوم به ).
    وهذا ابن الشيخ عزام حذيفة يدلي بشهادته على اغتيال والده رحمه الله يقول : (حين ودع الوالد الشيخ أسامة بن لادن وهو مسافر إلى المملكة العربية السعودية لحضور جنازة شقيقه، يعني تعانق الرجلان عناقاً طويلاً، كان كل منهما يظن كل الظن ألا تلاقيا، كأنهما كانا يشعران أنه آخر.. أنه آخر لقاء يجمع بين الرجلين، ولذلك العناق استمر طويلاً ورأينا الدموع تنهمر من الرجلين يعني على حدٍ سواء، سواء من الوالد أو من الشيخ أسامة بن لادن، حقيقة بكيا بكاء طويلاً، حتى أبكيا جميع الحاضرين ).
    ويقول أيضاً: (تولى قضية التحقيق هو نائب شرطة منطقة بيشاور، ويُدعى العقيد إسكندرخان، وكان على اتصال دائم معنا، يعني كان يزورنا باستمرار ويطلعنا على الأمور أولاً بأول، ما كان يعني يُتداول من معلومات على الصعيد الرسمي كان يختلف تماماً عن المعلومات التي كانت تتداول ما.. فيما بيننا وبين المحققين، تحدث صراحة بأن الموساد الإسرائيلي يقف وراء هذه العملية، وأن جهاز الاستخبارات الروسي كان بعيداً كل البعد، لأن الروس كانوا قد انسحبوا وخرجوا من أفغانستان، ولو أرادوا أن يغتالوا والدي لاغتالوه في الفترات السابقة، التي كان يمارس فيها دوراً كبيراً في القضية الأفغانية وفي الجهاد الأفغاني ).
    قال ياسر أبو هلالة : ( أما اتهام القاعدة فذلك ما ينفيه بشدة المقربون من عزام.
    أبو أكرم (محمد الخواجا): ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أن يكون مثل هذا، فأكثر الذين خسروا بفقدان الشيخ هو كان الشيخ أسامة بن لادن حفظه الله، فكان خسارة ذهاب الشيخ إلى الجهاد الأفغاني وإلى العرب وخاصة الشيخ أسامة، فكيف يكون هذا؟!).
    وفي نفس البرنامج يقول حميد غول (مدير الاستخبارات الباكستانية الأسبق): ( التكنيك أو الأسلوب كان أسلوب الموساد الإسرائيلي، والموساد كان يعمل وكان خائفاً من روح الجهاد كانوا ينتقدون الأميركيين، لماذا يقدمون الدعم للجهاد في أفغانستان؟ كان هناك الكثير من النقد من قبل اليهود، أميركا دعمت لأهداف استراتيجية، خاصة لأهدافها السياسية والاستراتيجية ).
    وكل ما يقال من وجود تنافس وخلافات هو من فعل المنافقين الذين قال الله عنهم: (لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سمَّاعون لهم والله عليم بالظالمين) التوبة 47.
    قال الشيخ أسامة بن لادن: ( ولم يكن هناك تنافس، والشيخ عبد الله عليه رحمة الله كان مجاله في باب الدعوة والتحريض، ونحن كنا في جبال باكتيا في الداخل، وهو يرسل إلينا الشباب نأخذ توجيهاته في ما يأمرنا به عليه رحمة الله، ونرجو الله سبحانه وتعالى أن يتقبله شهيداً وابنيه محمد وإبراهيم، وأن يعوِّض الأمة من يقوم بالواجب الذي كان يقوم به ).
    وقال حذيفة بن الشيخ عبد الله عزام : ( على مستوى العمل كان هناك نوع من الاستقلالية، إنما على المستوى الشخصي أو على مستوى العلاقات الشخصية بقيت العلاقات الأخوية الحميمة مستمرة حتى استشهاد الوالد، كانت علاقتهم حميمة ما.. ما اختلفت العلاقة الشخصية على المستوى الشخصي، لم يكن هناك أي تأثير لرؤية الشيخ أسامة بن لادن لطريقة التعامل مع القضية الأفغانية ومع الجهاد الأفغاني، أو لرؤية الوالد في تعامله مع القضية الأفغانية وجهاد الأفغان ).
    وقال أبو أكرم (محمد الخواجا) : ( بقوا على وحدة حال خدمة جديدة، هدفهم واحد شايف، والذي يقول إن هنالك صار خلاف، ليس خلافاً بمعنى خلاف، خلافاً الذي بيصير زي بين.. بين اثنين على العمل على الهدف، أما الشيخ أسامة الله يحفظه كان يرى أن الشيخ عبد الله هو أبوه، وهو المظلة تبعته، يعني لما راح الشيخ عبد الله الشيخ أسامة يقول بأن تعريت ).
    وقد كانت هناك أسباب كثيرة لدى أعداء الله لاغتيال إمام المجاهدين ونضع أهمها:
    أولاً: لكونه صاحب مدرسة جهادية عملية:
    لقد قدم الشهيد إلى ساحة الجهاد الأفغاني سنة 1982م و بدأ يحرض المؤمنين على القتال و يستنهض همم الشباب للقدوم إلى ساحات النزال و يوقظ إحساس العلماء أن أفيقوا من رقادكم فان دين الله عز وجل لا يمكن أن يقوم على وجه الأرض و لا تصبح له شوكة إلا بالجهاد في سبيل الله وصدرت أول فتوى من شيخ المجاهدين بشأن حكم الجهاد في فلسطين و أفغانستان أو أي شبر من أرض المسلمين ديس من قبل الكفار أنه فرض عين على كل مسلم بالمال و النفس و لا عذر بالتخلف إلا لأصحاب الأعذار.
    و لقد ارتجفت أوصال الكثيرين من أصحاب النفوذ من هذا الصوت الذي انطلق في أرجاء المعمورة و خاصة أن هذا العالم طبق ما يقول على نفسه فامتشق سلاحه و طرح الدنيا على عاتقيه و انك لتقف متعجبا و أنت تراه يتسلق قمم جبال أفغانستان بين الثلوج يشق الطريق و يمهدها لإعادة تلك المنارة المفقودة ( الخلافة الراشدة) ولهذا حرص أعداء الله على التخلص منه بأي طريقة كانت و في هذا يقول أحد قادة الجهاد الأفغاني: ( إن شيخنا الكريم كان من الشخصيات التي إذا سمع باسمها أعداء هذه الأمة يثير فيهم القلق و الاضطراب وإن أعداءنا كانوا يعرفون الشيخ أكثر مما نعرفه وإن الشيخ كان عدوا لدودا للشيوعية و الصهيونية و الجبابرة).
    ثانياً: أن الشيخ كان ترسا للجهاد في أفغانستان :
    لم يعهد أعداء هذه الأمة أن يروا عالما من هذا الطراز يحمل السلاح و يقاتل الكفرة و الملاحدة من أجل إقامة دين الله في الأرض في هذا القرن مثلما عهدوه في شيخنا وحبيبنا الغالي كان الإمام عزام ترسا للجهاد يجاهد في سبيل الله بقلمه و سنانه وكان صوت الحق الناطق باسم الجهاد في العالم فأراد أعداء الجهاد أن يسكتوا هذا الصوت بعد أن انتصر الجهاد في أفغانستان على الدب الروسي و أجبره على العودة إلى قمقمه و بعد أن قلم المجاهدون أظافره بدأت المؤامرة بترتيب بين الشرق و الغرب أن لا يكون الإسلام هو البديل بعد خروج الروس فجاءت المؤامرات يتلو بعضها بعضا و كان الشيخ رحمه الله كلما تعرض الجهاد إلى سهم يوجه إليه أو شبهة تثار حوله من قبل أعداء الله ينبري للرد عليها بكل ما أوتي من حجة و بيان ولهذا السبب أيضا ضاق به الشرق و الغرب ذرعا و عجزوا عن مواجهته وجها لوجه لا في ساحة ميدان الجهاد و لا عبر البيان و الكلام.
    ثالثاً: بسبب فكرته عن تصدير الجهاد إلى خارج أفغانستان :
    كان الشيخ رحمه الله يعمل على تصدير الجهاد من أفغانستان إلى بقاع الأرض التي ديست بأرجل الكفار ولقد أصبح العالم خائفا من الجهاد و يحسب للجهاد في أفغانستان ألف حساب خاصة أن الجهاد قد امتد حتى وصل إلى معظم المناطق التي تعرضت للغزو من قبل أعداء الله ولهذا حرص أعداء الله على التخلص من هذه الشخصية الجهادية التي بدأت تصدر الجهاد إلى المناطق المحتلة من العالم الإسلامي وإلى المستضعفين في الأرض و لا بد من قتل رموز الجهاد.
    رابعاً: لأن الشيخ حوّل الجهاد الأفغاني إلى جهاد إسلامي عالمي :
    لقد كان الشيخ رحمه الله ينشد وحدة الأمة الإسلامية تحت علم الجهاد ويعمل من أجل ذلك وقد عمل حتى آخر لحظة من حياته من أجل جمع كلمة المجاهدين و طالما ردد كثيرا : إن موت جميع أولادي أحبّ إلي من أن يختلف قادة الجهاد.
    و قد استصرخ الشهيد ضمائر الأمة الإسلامية في شتى أنحاء العالم فحث التجار في البلاد العربية و الإسلامية أن يقدموا أموالهم في سبيل الله وصرخ صرخته المدوية في البلاد العربية و الإسلامية للعلماء أن ينفروا إلى أرض الجهاد و أن يساهم كل مسلم بقدراته و نفسه و علمه بهذا الجهاد المبارك. فكان لهذا النداء صداه فوفد إلى الجهاد مجموعات من الشباب من كافة الأقطار و التقت هذه الجموع و انصهرت كلها في بوتقة العقيدة و على أساسها تجاهد في سبيل الله و إذا بالأمة الإسلامية المترامية الأطراف المقطعة الأوصال في أنحاء المعمورة تتجمع من جديد في جسم متكامل و لهذا حرص أعداء الأمة على اغتيال الشيخ والتخلص منه ولدول الردة دور كبير في ذلك رحم الله الإمام عبد الله عزام صانع أمجاد الإسلام في القرن العشرين.

    التهمة الثامنة: أنه تسبب بضرباته المتتالية لسقوط دولة إسلامية وهي دولة طلبة العلم (الطالبان)!!!.
    يزعم بعض المغفلين البعيدين عن فهم طبيعة هذا الدين وطبيعة عداء الكافرين له أم الإمام أسامة كان سبباً وراء سقوط دولة إسلامية فتية وأكثر ما رُددت هذه الشبهة بعد غزوتي نيويورك وواشنطن وقالوا إنها برَّرت هجوم أمريكا على الإمارة الإسلامية وما علم هؤلاء أن الكفار كانوا يعدون العدة لحرب الطالبان قبل غزوتي نيويورك وواشنطن لحكمها بما أنزل الله وتطبيقها لشريعة الله ونصرتها وإيوائها لعباد الله وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد.
    قال الإمام أسامة بن لادن في مقابلته مع تيسير علوني: (لكن معلوماً أن أمريكا ضد قيام أي دولة إسلامية، وقد صرح أمير المؤمنين في أكثر من مناسبة، وصرح كثير من كبار الطلبة، أنهم مقصودون لدينهم، لا لمجرد وجود أسامة بن لادن، وكما قال جاء البريطانيون وهجموا على أفغانستان قبل أن يوجد أسامة بن لادن ثم جاء الروس قبل أن نجيء والآن جاء الأمريكان فنرجو الله أن يهزمهم كما هزم حلفائهم من قبل).
    ( ونقلت صحيفة ( ضرب مؤمن ) الإسلامية الباكستانية عن وزير الخارجية الباكستاني الأسبق نياز زينك أن مسؤولين كباراً في الحكومة الأمريكية أبلغوه في منتصف شهر يوليو تموز من عام 2001م بأن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات عسكرية ضد أفغانستان بحلول منتصف شهر أكتوبر تشرين أول 2001م ، وقال الوزير الباكستاني السابق إن المسؤولين الأمريكيين أبلغوه بالخطة أثناء انعقاد مؤتمر لدول مجموعة الاتصال الخاصة بأفغانستان الذي عقد تحت رعاية الأمم المتحدة في برلين .
    وقال نواز إن المسؤولين الأمريكيين أبلغوه أنه إذا لم يتم تسليم بن لادن على الفور فإن الولايات المتحدة ستقوم بعمل عسكري لاعتقاله أو قتله هو والملا عمر زعيم حركة طالبان ، ويشير المسؤول الباكستاني إلى أن الهدف الأوسع من تلك العملية سيكون إسقاط حكومة طالبان وتنصيب حكومة انتقالية من الأفغان المعتدلين من الممكن أن يتزعمها ملك أفغانستان السابق ظاهر شاه .
    وأوضح المسؤول الباكستاني السابق أن واشنطن ستشن عملياتها من قواعد في طاجكستان حيث يقيم عدد من المستشارين الأمريكيين بالفعل .
    وقال إن أوزبكستان ستشارك في العمليات وأن سبعة عشر ألف جندي روسي يقفون في حالة استعداد ، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية ستتم قبيل سقوط الثلوج في أفغانستان بحلول منتصف أكتوبر تشرين أول على أكثر تقدير .
    وشكك المسؤول الباكستاني السابق في إمكانية تراجع الولايات المتحدة عن خططها حتى إذا تم تسليم بن لادن على الفور من قبل الإمارة الإسلامية .
    وقد نقلت ( البي بي سي ) هذا التقرير عن دبلوماسي باكستاني سابق قوله ، بأن الولايات المتحدة كانت تخطط لعمليات عسكرية ضد أسامة بن لادن وحركة طالبان حتى قبل وقوع هجوم نيويورك وواشنطن ) .
    إذاً فهذا العداء لأن حركة طالبان ترفع شعار الإسلام وتتبنى بصدق تطبيق الشريعة الإسلامية فهذا هو محض حقيقة الصراع بين الحق والباطل منذ القدم ، وليست القضية في حقيقتها متعلقة بالشيخ أسامة بن لادن أو وجود معسكرات تدريب كما تدعي أمريكيا ومن يدور في فلكها ، ولكن القضية هي كون حركة طالبان تولت إقامة الشريعة الإسلامية وأثبتت نجاحها وكفاءتها في تسيير بلاد أنهكتها الحرب ، وبدأ صيتها ينتشر بين المسلمين مما سبب حرجاً شديداً للحكومات التي تدعي أنها تحكم بشريعة الله وهي تدور في الفلك الأمريكي منساقة وراء سياساتها ورغباتها حذو القذة بالقذة مثل حكومة آل سعود ، فأسامة بن لادن والقضايا التي تثيرها الولايات المتحدة وأتباعها حول أفغانستان ما هي إلا ذريعة تتخذ لإخضاع حكومة طالبان وتذليلها لتكون مع (المجتمع الدولي) و(الشرعية الدولية) قلباً وقالباً.
    (نقول أن استهداف بن لادن أو أفغانستان يبدو ككبش فداء سريع ، وكما أشرنا سابقاً في تصريح وزير الخارجية الباكستاني أن ضرب أفغانستان كانت أمريكا تعدُّ له قبل عمليات الثلاثاء المبارك ، وأيضاً فإن الإدارة الأمريكية تذرعت لضرب الإمارة الإسلامية بوجود ابن لادن في أراضيها ، وهي في الحقيقة لا تستهدف ابن لادن بشكل رئيسي ، بل إنها تستهدف الإمارة الإسلامية وإسقاط نظامها الأصولي بزعمهم ، وقد صرح وزير الخارجية الأمريكي كولن باول أن تسليم طالبان لأسامة بن لادن لا يكفي بإيقاف الحملة العسكرية ضدها ، وقال يوم الاثنين 6/7/1422هـ رداً على سؤال بشأن ما إذا كان هناك تشريع يمنع الولايات المتحدة من تصفية بن لادن قال باول: ( إن الإدارة الأميركية تدرس التشريع القائم كي تكون لها حرية التحرك المطلقة التي تحتاج إليها ، واعتبر أن شبكة بن لادن التي تريد الولايات المتحدة تفكيكها تضم آلاف الأشخاص في جميع أنحاء العالم ، وأضاف باول أن الأولوية التي تضعها الولايات المتحدة نصب عينيها حاليا هي أسامة بن لادن نفسه وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه وحركة طالبان التي تقدم له الحماية في أفغانستان ) ، ( وأوضح باول أنه حتى ولو سلم بن لادن إلى الولايات المتحدة فلن يكون هذا الأمر نهاية المطاف، وقال: ( يجب استئصال الشبكة برمتها ). وأكد الوزير الأميركي أن الولايات المتحدة قررت منح مكافأة بقيمة 25 مليون دولار مقابل أي معلومة تتيح إلقاء القبض على أسامة بن لادن.
    وهم أيضاً قد حاصروا السودان وتذرعوا بأسامة بن لادن ، وخرج أسامه بن لادن من السودان ولا زال الحصار عليها ولا زالت أمريكا تقف خلف الصليبيين في جنوب السودان لإسقاط حكومة البشير، بل لما جاءت الضربة الجوية على أفغانستان سبقتها السودان بالضربات ، فالحرب الصليبية لا تستهدف شخصيات ولا أفراداً محددين بل إنها تستهدف الإسلام بأكمله .
    لذا لا معنى من الاستجابة لمطالبهم بإخراج أسامه بن لادن كما قال أمير المؤمنين محمد عمر في خطبة له: ( إن إخراج المجاهدين العرب من أفغانستان استجابة لمطالب مجلس الأمن الذي يحاصرنا لأجلهم ، لن ينهي صراعنا معهم ، هم لا يستهدفون أشخاصاً كما يزعمون ، بل إنهم يستهدفون النظام الإسلامي لدى الإمارة الإسلامية ، فلو أننا استجبنا لمطالبهم وأخرجنا من يريدون ، فإن مطالبهم لن تقف عند هذا الحد بل إنهم سيطالبوننا بتغير أنظمتنا الشرعية تجاه المرأة وتجاه المخالفين ونشكل حكومة موسعة ولا نحكم بالشريعة ، وهذه هي السودان عندما استجابت لمطالبهم وأخرجت المجاهدين ، لم تنته معاناتها حتى الآن ) .

    التهمة التاسعة: نقل المواجهة إلى البلاد الإسلامية.
    يردد بعض الرموز هذه التهمة وبالذات إذا تكلموا عن دولة التوحيد المزعومة (آل سعود) فهم يرون جواز الجهاد في فلسطين والشيشان وأفغانستان وغيرها من الديار أما إذا اقترب الأمر منهم فهو حرام في نظرهم ولا أدري ما علة التحريم عندهم والسؤال العريض الموجه لهؤلاء أين كان قتال النبي صلى الله عليه وسلم وأين كانت فتوحات الصحابة والتابعين ( لا شك ان الأمة الإسلامية عانت خلال تاريخها الغابر والحاضر من كثير من التجارب التغييرية الفاشلة التي لم يكن ينقص أهلها الصدق والإخلاص ، ولكن ربما كان ينقصهم التقدير الصحيح للقوى وموازينها في عالم الأسباب التي تعبدنا بالأخذ بها.
    وفي تاريخنا المعاصر تجارب مريرة كثيرة، خلفت وراءها فواتير ثقيلة، علمتنا أن نفكر مراراً قبل الإقدام على أي عمل من هذا القبيل، لكن هل يجوز ان يتحول الأمر إلى ( عقدة ) تجعلنا نمنع أي جهاد أو قتال داخل دار الإسلام خشية الفشل !!.
    لقد مر السلف رضي الله عنهم بتجارب كانت أكثر مرارة، مثل خروج الحسين رضي الله عنه وأصحابه على يزيد , وخروج القراء على الحجاج بقيادة عبد الرحمن بن الأشعث، وانتهت كلها نهايات مأساوية فيما يرى الكثير من الناس، ولم يدفع ذلك أهل العلم إلى تحريم الجهاد أو القتال المشروع في دار الإسلام، بحجة أنه قد تترتب عليه بعض المفاسد، لأن هذا المنع سيؤدي إلى تعطيل أنواع من الجهاد والقتال أمر الله سبحانه بها ، ولا يتصور قيام معظمها إلا في دار الإسلام، وقام بها الصحابة والسلف الصالح رضي الله عنهم ، فقد قاتلوا أهل الردة في دار الإسلام ، وقاتلوا الخوارج في دار الإسلام ، وقاتلوا البغاة في دار الإسلام، وأجمعوا على وجوب الخروج على الحاكم إذا ارتد، ولا يكون ذلك إلا في دار الإسلام.
    نعم. لا بد قبل الدخول في أي أمر من هذا القبيل إن تتوفر المقومات الشرعية والمادية التي يقدرها أهل الاختصاص والمعرفة ، وان يتخذ القرار في هذا الشأن من قيادات الأمة العاملة.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-05-23
  3. amk

    amk عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-04-11
    المشاركات:
    2,179
    الإعجاب :
    0
    اقتباس/


    17ـ ونقل الشيخ عمر عبد الحكيم (أبو مصعب السوري) هذه المواقف والأقوال لبعض علماء الأفغان نصرهم الله : (لما جاء الشيخ بن لادن نزل في جوار يونس خالص ثم دخل الطالبان جلال أباد وهو فيها وقد شهدت بنفسي مجلساً وكنت قدراً ضيفاً زائراً للشيخ أبي عبد الله فدخل بعض كبار الطالبان ومنهم وزير ومسؤولون وأسمعوه وأسمعوا العرب الجالسين كلاماً في الجوار والحمية ذرفت له العيون تأثراً فمن قائل أنتم المهاجرون ونحن الأنصار , حتى قال قائل في آخر الجلسة وكان وزيراً : لا نقول أنتم ضيوفنا ولا نقول نحن خدم لكم بل نقول نحن نخدم التراب الذي تمشون عليه .
    وسمعت من الشيخ يونس خالص وهو من شيوخهم كلاماً عجيباً في إحدى الجلسات يقول بعربيته الجيدة وبلكنة أعجمية ثقيلة لأبي عبد الله : أنا لا أملك إلا نفسي وهي عليَّ عزيزة جداً ولكن نفسي دون نفسك ونحري دون نحرك وأنت في ضيافتنا ولا يصل أحد إليك وإذا حصل من الطالبان شيء أخبرني رغم أني إمكانياتي بعد وصولهم قليلة ولكن أبذل وسعي .
    وحضرت مجلساً في زيارة لكابل زرنا فيه الشيخ إحسان الله إحسان رحمه الله وكان خطيب الطالبان ومسئول بيت المال وكان ثالث أهم شخصية فيهم بعد ملا عمر وهو ملا كبير وعالم يشار إليه في أفغانستان وكان العدو الأول لأمريكا و السعودية في الطالبان وذلك لما رد عليهم معرضاً بأمريكا مرة بشدة . فأرسل له السفير السعودي سلمان العمري يقول له : إن من يعادي أمريكا في هذا الزمان لا يستطيع العيش في الأرض ، فأجابه إحسان الله في رسالة أرسلها إليه يقول : ( سعادة سفير السعودية لقد قرأت القرآن والحديث الشريف مرات ورأيت كل أفعال الخالق . الرازق . المحي والمميت . الضار النافع منصرفة إليه تعالى وليس لأمريكا ونحن لا نخشى إلا الله)، فكانوا يكنون له عداءً شديداً ، وكنت على إفطار في مكتبه في القصر الجمهوري ذات مرة وكان جالساً على الأرض بين الكتب العلمية الشرعية من تفاسير وسنن وأصول . فحدث الشيخ أسامة حديثاً بكى فيه عدة مرات وأبكى كل الحاضرين وأتذكره رحمه الله وقد قتل في مذبحة مزار شريف الشهيرة على يد ميليشيات الأوزبك والشيعة. يقول مذكراً بالمثال يروي كيف قالت أم المؤمنين خديجة للرسول صلى الله عليه وسلم والله لا يخزيك الله أبداً لأنك تنصر المظلوم وتطعم المسكين وتعين على نوائب الدهر وقال للشيخ بن لادن : فوالله كذلك لا يخزيك الله إن شاء الله أبداً لأنك نصرت المظلومين وجاهدت مع المستضعفين . ثم وضع يده على ردائه واستعبر وبكى بشدة حتى علا صوته ثم قال الشيخ إحسان للشيخ بن لادن أقول ما قال ورقة بن نوفل للرسول عليه الصلاة والسلام : يا ليتني كنت جذعاً إذ يخرجك قومك . قال أو مخرجي هم . قال : لم يأت رجلٌ بمثل ما أتيت به إلا عودي ، يعرض بضعفهم عن إمكانية نصرة بن لادن كما يجب .
     

مشاركة هذه الصفحة