الجري وراء السراب في '' مبادرة د. الفقيه''

الكاتب : تاج عدن   المشاهدات : 402   الردود : 0    ‏2006-05-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-23
  1. تاج عدن

    تاج عدن عضو

    التسجيل :
    ‏2005-01-16
    المشاركات:
    229
    الإعجاب :
    0
    نقلا عن موقع تاج عدن

    الجري وراء السراب في '' مبادرة د. الفقيه''

    --------------------------------------------------------------------------------

    الجري وراء السراب في '' مبادرة د. الفقيه''



    د. سعودي علي عبيد

    كنت قد اطلعتُ على عرض عام لمبادرة أستاذ العلوم السياسية في جامعة صنعاء، الدكتور عبد الله الفقيه عبر بعض المواقع في شبكة الإنترنت، مثل: " موقع التغيير" و " الشورى نت"، وقد تكوّن عندي



    انطباع سلبي تجاهها، إلا أنني حبذت الانتظار حتى يتم عرضها كاملة عبر صحيفة " الوسط"، وبعد قراءتي الكاملة لها في الصحيفة المذكورة، تحول الانطباع السلبي إلى صدمة، لهول ما وقعت فيه " المبادرة" من ثغرات وسقطات معرفية وسياسية.
    وبعد القراءة لهذه " المبادرة" والتعرف عليها جيداً، فقد تولًدت لديّ عدد من الملاحظات.
    أولاً: ملاحظات عامة
    1. من المعلوم بأن المبادرات بكل أنواعها، والسياسية منها على وجه الخصوص، لا تأتِ إلا من مؤسسات أو هيئات أو تجمعات سياسية أو أكاديمية أو جماعات ضغط، ولا تأتِ من أشخاص عاديين، حتى ولو كانوا أصحاب رأي أو أكاديميين، كما في حالة صاحب هذه المبادرة، إلا في حالة واحدة، كأن يكون قد تم التمهيد لهذه المبادرة بطرق أخرى، ولقيت قبولاً من الجهات المعنية بها، وكان نشرها على صفحات المواقع والصحف، عبارة عن تحصيل حاصل.
    2. إن التعامل مع هذه المبادرة بواسطة التعميم السريع، وفي مختلف المواقع الإلكترونية دون استثناء، بما فيها تلك التابعة للسلطة والحزب الحاكم، لهو دليل على صحة استنتاجنا السابق.
    3. عندما نعود إل المساهمات السابقة لما قبل المبادرة، التي سطّرها الدكتور الفقيه على صفحات" الوسط"، ونقارنها بمضمون هذه المبادرة، فأن ذلك يوصلنا إلى استنتاج جوهري، يتمثل بوجود تراجع في الأفكار الأساسية لصاحب المبادرة، حيث تحول من ناقد ومهاجم عنيف للنظام السياسي الحالي وعلى رأسه علي عبد الله صالح، إلى منقذ لهذا النظام ورمزه على عبد الله صالح من الانهيار والسقوط.
    4. والمبادرة في مجملها وتفاصيلها لا تحمل أي جديدٍ يذكر، أو أية عناصر تستحق التقدير، خاصة إذا ما حاكمناها على أساس ملامستها للمشكلات الكلية والجزئية، التي يعاني منها البلد والمجتمع، بسبب النظام السياسي الممسك بزمام الأمور. وسوف نتحدث عن المضمون الحقيقي للمبادرة، في حينه ومكانه من موضوعنا هذا.
    ثانياً: أخطاء في المفاهيم والمصطلحات
    أورد د. الفقيه في سياق مبادرته، عدداً من المفاهيم والمصطلحات السياسية، ومن المؤسف أن الفقيه تناسى الموضوعية العلمية، وتعسف في تطويع هذه المفاهيم والمصطلحات لكي تخدم الهدف الذي وضعه لمبادرته. ومن تلك المفاهيم والمصطلحات، نتناول ما يلي:
    1. الوفاق الوطني والتوافق الوطني:
    في مقدمته، ربط صاحب المبادرة بين قيام مجموعة من الأحداث السياسية، بعلاقتها بما اسماه تارة بـ " الوفاق الوطني" وتارة أخرى بـ " التوافق الوطني"، وذلك بدءً من قيام الوحدة بين الشطرين، ومروراً بالانتخابات والتعديلات الدستورية وغيرها. والمؤسف إلى أن صاحب المبادرة ذهب في هذه المسألة إلى التبسيط المتعسف لكل تلك الأحداث.
    فإذا تحدثنا عن حدث توحيد الشطرين، فمن الخطأ أن نقول بأن ذلك قد تمّ على أساس " وفاق وطني"، لمجرد أن زعيمي البلدين أو الحزب الاشتراكي اليمني والمؤتمر الشعبي العام، قد قررا تلك الخطوة، ذلك لأن لا علي عبد الله صالح ولا علي سالم البيض أو حزبيهما، كانوا هم المعبرون حقاً وصدقاً عن شعبي الشطرين حينئذٍ. والدليل على ذلك أن زعيمي الشطرين، قد استكثرا حتى وضع قواعد وقيادات حزبيهما والمؤسسات التشريعية والتنفيذية وغيرها من المؤسسات الأخرى في صورة ذلك الحدث، وهو الوحدة، حيث تمّ الاتفاق عليها في نفق التواهي. فهل هذا هو الوفاق الوطني. وهكذا هي الحال بالنسبة لكل الأحداث التي ذكرها( الفقيه). والصحيح هو أن تلك الأحداث في مجملها ــ وفي مقدمتها الوحدة اليمنية ــ قد حدثت بفعل أسباب أخرى عديدة وكان الإذعان" للأمر الواقع" تارة ، ولـ " مشيئة القائمين على الأمر الواقع" تارة أخرى من أسباب ذلك.
    2. الديمقراطية والديمقراطيين
    ويستمر صاحب المبادرة بتبسيط الأمور بقوله أن المرة الوحيدة التي حاول فيها اليمنيون الركون بشكل تام إلى آلية الديمقراطية في مسألة توزيع السلطة في المجتمع، وجدت البلاد نفسها في حرب أهلية خلال أقل من سنة). وهو في عبارته هذه، يربط بين انتخابات 1993م، والحرب الأهلية في صيف 1994م. وفي توصيفه لتلك الأحداث، فإن ( الفقيه) يقع في الخطأ ذاته الذي وقع فيه الدكتور ياسين سعيد نعمان، عندما قال تعقيباً على أحداث تلك الحرب( بأن المشكلة لا تكمن في الديمقراطية وإنما في الديمقراطيين)
    والحقيقة أن حرب صيف 1994م، لم تكن على الإطلاق بسبب الركون إلى الديمقراطية وآلياتها، ذلك لأن الديمقراطية كنهج وممارسة لا تحمل سلوكاً تدميرياً، كما هو الحال في الحرب. كما أنه لا الديمقراطية ولا الديمقراطيين، لهم علاقة بتلك الحرب، ولكن المشكلة تكمن في الاستبداد والاستبداديين، عندما وجدوا أن سلطتهم صارت مهددة بحكم الديمقراطية الناشئة، فذهبوا إلى إعاقتها بواسطة الحرب.
    والمفزع أن الدكتور الفقيه بهذا التوصيف الخاطئ والمتعسف، يعمل على إشاعة ثقافة معادية للديمقراطية، في الوقت الذي تكمن مهمته ـ باعتباره أستاذاً للعلوم السياسية ـ هي إشاعة ثقافة لصالح الديمقراطية بين الناس، وجعلهم يتمسكون بالديمقراطية بقوة.
    3. الأعداء الداخليين والخارجيين
    تحدث(الفقيه) عن أولئك( الذين يدفعون بالبلاد إلى الهاوية، بسبب جهلهم المفرط أو نتيجة لردود أفعال أو مصالح شخصية، فأن عليهم وسواء كانوا في السلطة أو في المعارضة وفي الداخل أو في الخارج أن يفكروا بالمخاطر المحتملة من استمرار الوضع القائم). وملاحظاتنا على مثل هذا القول هي:
    أ. كيف نفهم هذا التحامل والتجني المتشدد من أستاذ للعلوم السياسية على المعارضة في الداخل والخارج، مع يقيني أن عبارة ( الأشخاص الموالين للسلطة)، لم يكن يقصدهم كم قصد سواهم، بل جاءت من باب الهروب من العتب، ولتخفيف النقد عليه، ولأن من المؤكد بأن هؤلاء( الأشخاص الموالين للسلطة) سيكونون في مقدمة المرحبين بمبادرة الفقيه، بل والفرحين بها.
    ب. هل يمكننا في عالم اليوم أن نوصف معارضي الأنظمة السياسية، بأنهم أعداء للوطن. هذا عيب كبير، وقد تجاوز التاريخ منطقه ومفرداته القديمة. فهناك سلطة ومعارضة لهذه السلطة، وهناك آليات يحتكم لها الجانبان.
    ج. إن النظام السياسي الحاكم اليوم، ليس هو اليمن ككيان سياسي بمعنى الدولة، والعكس صحيح. ذلك لأن الدولة هي الثابت، أما النظام السياسي فهو المتغير.
    د. إن النظام السياسي الحاكم، يعيش أزمات مركبة خانقة، وهو بذلك قد خلق مبررات وجود معارضيه وخصومه في الداخل والخارج. وهذا طبيعي ومفهوم في السياسة.
    هـ. ومن المؤكد بأن اليمن لا توجد له عداوات مع محيط الجغرافي، بل ويكاد أن يكون اليمن هو البلد الوحيد الذي يعيش هذه الحالة الاستثنائية، مما يعني بأن مشاكل هذا النظام، محصورة فقط مع شعبه الذي يتوق إلى حريته المفقودة.
    و. وفي نهاية فقرته المقتبسة من مبادرته المذكورة، دعا الفقيه أولئك الذين عددهم( إلى أن يفكروا بالمخاطر المحتملة من استمرار الوضع القائم...)، إلا أنه لم يفصح لنا عن أي وضعٍ يقصده، هل هو الوضع الذي صنعه الحاكم وسلطته، بحيث أوصلا البلاد إلى هذا المستوى من التدهور السياسي والاقتصادي والاجتماعي، أم هو الوضع الحرج الذي يعيشه الحاكم وسلطته، والذي تبرع الدكتور الفقيه بالمساهمة في إنقاذه.
    ثالثاً: ملاحظات على مضمون المبادرة
    1. بإلقاء نظرة سريعة على " مبادرة الفقيه"، يتأكد لنا بأن المبادرة قاصرة، باعتبار أنها ركزت على جزئية واحدة، هي مشكلة الانتخابات القادمة المزمع تنفيذها في سبتمبر القادم. ويبدو أن( الفقيه) تعمد إهمال أننا في اليمن نعيش أزمات كبيرة ومركبة، تبدأ من النظام السياسي( فلسفةً وممارسةً)، وتنتهي به. أي أن المبادرة، كان يفترض فيها أن تستهدف إجراء إصلاح شامل لهذا النظام.
    فمشاكلنا في اليمن، ليست الانتخابات على الإطلاق، ولكنها تتكون من الآتي:
    أ. توجد عندنا مشكلة خاصة بوجود نظام سياسي متخلف وجامد، لا تتوافر فيه أية مؤهلات للتطور، وذلك بسبب الآليات السيئة التي يتكئ عليها. ولذلك فنحن بحاجة ماسة إلى وضع آليات لتغيير هذا النظام، وليس إلى تجميله أو إعادة إنتاجه، كما أراد( الفقيه).
    ب. توجد عندنا مشكلة خاصة بوجود حاكم مستبد، يسعى بكل ما أوتي من قوة ومن إمكانيات، للاحتفاظ بالحكم مدى حياته ولورثته من بعده. ولذلك فنحن بحاجة إلى كبح شهية الحاكم والحد منها، وليس إلى البحث عن ذرائع لتطوير الحكم الاستبدادي الفردي، كما جاء في المبادرة.
    ج. لقد تناسى( الفقيه) كلية، بأن أهم نتيجة مباشرة لحرب 1994م، كانت إخراج كلما يتعلق بالجنوب، باعتباره المعادل والمكون الآخر لكيان (الجمهورية اليمنية)، وبحيث صرنا نُحكم بواسطة أحد الشطرين، مما يعني بأن وحدة مايو 1990م لم تُعد موجودة في الواقع. وهذا يعني بأننا بحاجة ملحة أيضاً وقبل كل شيء إلى إصلاح مسار هذه الوحدة.
    وفي حقيقة الأمر، فأن تعمد إغفال الدكتور الفقيه لهذه المشكلة من مبادرته، يعود أساساً إلى أن( الفقيه) لا يحمل أي تقدير أو احترام للقضية الجنوبية، لأنه لا يعترف أساساً بوجود مشكلة كهذه. وقد استخلصت ذلك من كتاباته على صفحات الوسط. ( بإمكان القارئ الكريم أن يعود إلى موضوع الدكتور الفقيه، المخصص لقراءته للصحف الحزبية والمستقلة). وبهذا التجاهل والإغفال المتعمد للجنوب من مبادرته، نكون نحن الجنوبيين في حِلٍّ منها، لأنها لا تعنينا على الإطلاق، ولكنها تعني فقط من توجه إليهم صاحب المبادرة.
    2. الأفكار التي حملتها مبادرة الفقيه:
    لقد ضمّن( الفقيه) مبادرته عدداً من الأفكار، أو كما اسماها صاحبها بالحلول المطلوبة والممكنة، وهي:
    · إدخال تعديلات مناسبة على قانون الانتخابات......... الخ.
    · استغلال النص الدستوري الخاص بالتمديد لرئيس الجمهورية لمدة ثلاثة أشهر.....الخ
    · إدخال تعديلات واسعة على قانون السلطة القضائية......الخ
    · الاتفاق على أن يكون علي عبد الله صالح مرشحاً للإجماع الوطني للفترة القادمة......الخ
    · دعوة الدول المانحة لتأمين هذه المبادرة والعمل على تحقيقها.......
    وملاحظاتنا على هذه المطالب التي حملتها مبادرة الفقيه، هي:
    1. تبقى ملاحظتنا السابقة على المضمون الكلي للمبادرة واردة، وهي أن المبادرة ناقصة وغير مستوفاة، لأنها لا تعالج المشاكل الأساسية التي تعاني منها اليمن، والتي تطرقنا لها آنفاً، إضافة إلى أن الهدف الحقيقي من المبادرة، لم يكن سوى مساعدة النظام السياسي القائم على الاستمرار.
    2. من خلال التمعن في الأفكار الأساسية( المطالب) التي تضمنتها المبادرة، نكتشف أن الدكتور الفقيه قد وضع خياراً واحداً أمام الذين يطالبون بإجراء إصلاحات شاملة للنظام السياسي الحالي، وهذا الخيار يتمثل في معادلة حسابية تتكون من( إدخال التعديلات المناسبة على قانون الانتخابات + تعديلات على قانون السلطة القضائية، بما يكفل إعطاء القضاء الاستقلالية المناسبة...الخ)، مقابل( موافقة المعارضة بأن يكون علي عبد الله صالح مرشحاً للإجماع الوطني للفترة القادمة....الخ).
    ويبقى المطلبان الثاني والخامس، فهما بمثابة تحصيل حاصل، متعلقان بموافقة المعارضة على شرط التمديد لعلي عبد الله صالح لفترة رئاسية قادمة، مدتها سبع سنوات عجاف.
    3. من خلال النظر في قطبي هذه المعادلة، نستشف بأنه إذا رغبت المعارضة بإجراء تعديلات( مناسبة) على قانوني الانتخابات والسلطة القضائية وليست حقيقية من الحاكم، فما على المعارضة إلا أن توافق على بقاء عـلي عبد الله صالح في الـحكم لسبع سنوات قادمة. أما إذا لم تقتنع المعارضة بهذا الحل( المطلب)، يكون علي عبد الله صالح غير ملزم بإجراء أية تعديلات من أي نوع، وكأننا نعمل في شركة خاصة لهذا الحاكم.
    4. ومرة أخرى فإننا نستشف من مبادرة(الفقيه)، بأن هدفها الأساسي والوحيد، هو الحفاظ على نظام الحكم القائم برمزه علي عبد الله صالح، وكأن اليمن فقيرة من الرجال. وهذا معيب في شخص الأستاذ الأكاديمي، وبحق اليمن من أقصاها إلى أقصاها، لأنها صارت عقيمة ومجدبة إلى هذا الحد الذي صوره لنا صاحب المبادرة.
    5. إن الدكتور الفقيه في خياره الذي حدده كطريق وحيد لإخراج نظام الحكم من ورطته، يكون بذلك قد رمى بالعديد من المبادئ الأساسية عرض الحائط، أو على الأقل أراد تجميدها إلى أجلٍ غير مسمى. ومن هذه المبادئ: مبدأ الممارسة الديمقراطية الصحيحة، التي يفترض أن نتمسك بها ونعمل على تدعيمها وترسيخها في حياتنا السياسية، بدلاً من حكم الفرد والتشبث به، ومبدأ أن هناك سلطة ومعارضة يتولد من خلال الاحتكام لصناديق الانتخابات، أي عن طريق مبدأ التداول السلمي للسلطة فقط.
    6. إذا تذكرنا بأن تكتل اللقاء المشترك قد أعلن عن برنامجه الخاص به، الهادف إلى الإصلاح الشامل للنظام السياسي الحالي في اليمن، لذا يمكن القول بأن هذه المبادرة، مثلت أحد المعاول ـ إن لم تكن المعول الرئيس ـ للإجهاز على برنامج اللقاء المشترك.
    ويبدو أنه قد تمّ التوقيت للمبادرة جيداً، للإعلان عنها في الزمان( راجع المطلب الثاني الخاص باستغلال النص الدستوري الخاص بالتمديد للرئيس لمدة ثلاثة أشهر....الخ)، أي قبل ثلاثة أشهر من إجراء الانتخابات القادمة المقررة في سبتمبر القادم. كما تمّ أيضاً اختيار المكان المناسب للإعلان عن هذه المبادرة، وهو صحيفة" الوسط" حتى يُنظر إليها وكأنها مبادرة مستقلة مائة في المائة.
    7. في ضوء معادلة المبادرة ومناقشتنا لها، فإن الترتيب الصحيح والسليم للمطالب التي وضعها( الفقيه) في مبادرته، يفترض أن تكون على النحو الآتي:
    1. الاتفاق على أن يكون علي عبد الله صالح مرشحاً للإجماع الوطني للفترة القادمة.
    2. استغلال النص الدستوري بالتمديد لرئيس الجمهورية لمدة ثلاثة أشهر
    3. إجراء التعديلات المناسبة على قانون الانتخابات.
    4. إجراء التعديلات المناسبة على قانون السلطة القضائية.
    5. دعوة الدول المانحة لدعم وتأمين نجاح المبادرة.
    وفي الأخير نسأل صاحب المبادرة مع كثيرين، عن قيمة السماح لمجموعة من الأشخاص لكي ينافسوا علي عبد الله صالح، بعد أن اجمع الكل على ترشيحه كمرشح للإجماع الوطني؟. كما نسأل أيضاً عن اختيار صاحب المبادرة لعنوان مبادرته " الوفاق" أو " الحرب" ! هل يعني ذلك بأن بقاء علي عبد الله صالح في السلطة والاحتفاظ بها ولورثته مقتزناً بالضرورة بتدمير اليمن من عدمه؟ بمعنى إما هو أو الحرب على الجميع؟
    وأخيراً لا يسعني إلا أن أختم مناقشتي هذه بقولي، بأنه مقابل السقوط بواسطة مبادرة( الفقيه)، تظل لاءات الشيخ الشاب حميد بن عبد الله بن حسين الأحمر، حالة متقدمة ومعبرة عن موقف شجاع، وهي كفيلة بالاحترام والتقدير، على الأقل لأنها ترفض العبودية.
     

مشاركة هذه الصفحة