خمسة وعشرون مليون ريال مرمية في ساحة المركز الصحي

الكاتب : صديق العرامي   المشاهدات : 348   الردود : 0    ‏2006-05-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-22
  1. صديق العرامي

    صديق العرامي عضو

    التسجيل :
    ‏2006-05-15
    المشاركات:
    147
    الإعجاب :
    0
    قد يستاء المرء كثيرا حينما يجد معظم المراكز الصحية في محافظة المحويت والمحافظات الأخرى خالية من أي شيء يدلل على كونها مراكز صحية تقدم خدمات للمرضى.. إمكانياتها الصحية هي عبارة عن أربعة جدران بداخلها عدد من العاملين لا حول لهم ولا قوة أمام الأمراض الكثيرة التي تجتاح أبناء منطقتهم ، وهذا الوضع أصبح معتاداً لدرجة يمكن تسميتها ظاهرة في المراكز الصحية عامة ، لكن الوضع في المركز الصحي بمدينة الرجم ـ محافظة المحويت يختلف جذريا عما سبق ويدعو للأسف والحسرة فهذا المركز فيه من الإمكانات الكثير والكثير حتى إن بعضها ليست متوفرة في المستشفى الجمهوري بمدينة المحويت (والفضل يعود للألمان الذين قاموا بتجهيزه بأحدث المستلزمات خاصة مركز الأمومة والطفولة الذي يحوي أجهزة حديثة ومتطورة وغيرها من تعقيم بخاري إلى شفاطات إلى حاضنة أطفال إلى جهاز تخطيط قلب متطور وغيرها من الأجهزة الحديثة ولكن هذه الأجهزة غير مفعلة بسبب عدم وجود طبيبة نساء وولادة في المركز مما جعلها غير ذات جدوى ولا يستفيد منها المواطنون ومعرضة للتآكل والانتهاء.


    25 مليون ريال مرمية في ساحة المركز

    أما حكاية الأشعة التي يملكها المركز الصحي والذي قدمت له كمساعدة من الحكومة السعودية فهي تشتكي من حالها المزري فهي لا زالت مرمية في الشارع وفي مخازن وغرف المركز منذ أكثر من سنتين رغم أنها أشعة متطورة (نوع فيليبس) فلا مكتب الصحة قام بتشغيلها ولا وزارة الصحة ساهمت في ذلك والسبب في عدم تفاعل الوزارة من أجل دفع المبلغ الذي طلبه المهندسون لتركيبها هو أن هذه الأشعة هدية من الحكومة السعودية وليست ضمن موازنة الوزارة!!!

    ورغم اعتماد مبلغ مليونين ونصف المليون ريال لدراسة بناء مبنى الأشعة إلا أن الأشعة لا زالت متناثرة القطع بين مخازن المركز وفي ساحته مما يدلل بشكل قاطع على التساهل الكبير الذي يبديه مسئولونا تجاه مثل هذه الملايين المهدورة حيث تقدر كلفة الأشعة بأكثر من 25 مليون ريال.


    مركز يخدم أكثر من (86.000) نسمة دون طبيب

    مديرية الرجم هي من أكثر المديريات سكانا في محافظة المحويت كما أنها مترامية الأطراف وبالتالي يحتاج مواطنوها إلى رعاية صحية متميزة وللأسف حينما يصل المرضى إلى المركز الصحي يفاجأون بغياب الطبيب ويضطرون للذهاب إلى صنعاء أو إلى مركز المحافظة الأمر الذي سيكلفهم مبالغ باهضة تزيد من الأعباء التي يعانونها جراء ظروفهم المعيشية الصعبة، وكلما طالبت إدارة المركز من مكتب الصحة بضرورة تصدير أطباء للمركز يتم إرسال أطباء منقطعين عن العمل وغير ملتزمين.


    أرضية المركز معرضة للسطو
    أما أرضية المركز والفناء الدائري للمركز فقد تسابق عليها المواطنون من أجل البناء فيها لأنها دون سور ، وكلما حاولت إدارة المركز منعهم يحتجون بعدم دفع تعويضات لهم أثناء بناء المركز وأصبحت إدارة المركز في مشاكل يومية ومستمرة مع الأهالي دون أن يحرك مكتب الصحة ساكنا.


    أربعة آلاف ريال ميزانية المركز لعام 2005م

    رغم العدد الكبير من المرضى المتردد على المركز -وكلهم يحتاجون لتقديم خدمات طبية- إلا أن إدارة المركز عاجزة عن تقديم أي تحسين للمستوى الصحي في المركز والسبب هو عدم وجود موازنة تشغيلية ولن يتخيل عاقل أن الموازنة المصروفة من إدارة الصحة بالمديرية ومكتب الصحة بالمحافظة لهذا المركز بلغت أربعة آلاف ريال يمني فقط وهذا المبلغ لا يغطي تكاليف ساعة واحدة فما بالكم بأشهر عام 2005م الاثنا عشر وهذا الأمر أثر بشكل كبير على أداء المركز الذي لا زال مديره هو الممول الوحيد لأنشطته ولا زال المركز يدين للمدير بمبالغ كبيرة ، وهذا يعطي صورة جلية وواضحة عن الدجل والكذب الحكومي في الاهتمام بالصحة ودعمها الكبير لها ..


    تكريم الغائبين والخصم على الحضور
    عدد العاملين في المركز 22 شخصا منهم أكثر من النصف غائبون ولا وجود لهم في المركز، والمؤسف أن مكتب الصحة عندما قام بتكريم المبرزين كان النصيب الأكبر من المكرمين من الغائبين فقد منحوا شهادات تقديرية نظرا لجهودهم في خدمة المركز، فيما لم يجن الملتزمون بالعمل سوى الخصميات المتكررة من مرتباتهم وهذا هو الإنصاف للكوادر.


    دوام ناقص
    المركز نتيجة هذا الخلل الكبير لا يستطيع أن يقدم خدماته في الفترة المسائية ويكتفي بما يقدمه من خدمات محدودة ومنقوصة في الصباح دون وجود للطبيب ويضطر المرضى للذهاب للعيادات الخاصة وهذا نتاج طبيعي للإهمال الذي يلقاه المركز من قبل المسئولين.
    (صحيفة الناس)
     

مشاركة هذه الصفحة