سيدي الرئيس .. هذه أدلتي فبرهن لي جديتك !!!! ( الأخيرة )

الكاتب : abu khaled 004   المشاهدات : 461   الردود : 0    ‏2006-05-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-22
  1. abu khaled 004

    abu khaled 004 عضو

    التسجيل :
    ‏2005-06-28
    المشاركات:
    82
    الإعجاب :
    0
    Sunday, May 21-

    " التغيير" ـ خاص ـ لطفي شطارة: في هذه الحلقة الأخيرة من ثلاث حلقات كشفنا فيها وبالأدلة التي طلبها فخامته من كل من يحاول توجيه النقد لسياسة الفساد المنظمة التي ارتبطت بالنظام الذي يقوده منذ 28 عاما أوصلتنا الى نهاية مخيفة .. ومع هذا لم يقدم من جانبه او ممن حوله



    أنهم سيأخذوا بكل ما طرحته من أدلة محمل الجد .. ولأنني كنت على يقين في ان مطالبة فخامته بالأدلة ما هي إلا ذر للرماد ليدغدغ في خطاباته المكررة شعبا أصبح يسمع من أذن ويخرج كلامه من الأذن الثانية ، عندما يتوقف تحديدا عند جهوده لمحاربة الفساد ، فقد أصبحوا يشفقون على فخامته من تكرارها ، ولكن مبدئي في المهنة التي اشتغل بها هو أن المواجهة يجب أن تتم بالحقائق والدلائل وإلا تحول الموضوع الصحافي الى خطاب إنشائي لا يقبله عقل ولا يصدقه منطق.
    في هذه الحلقة أعيدك أيها الرئيس و" الفارس بلا جواد " إلى ما قلته قبل 11 عاما في حديثك أثناء لقاءك بمسئولي النقل وهيئة المناطق الحرة والأجهزة الأمنية بمحافظة عدن في 19 أكتوبر 95 م ، عندما رأست بعدن اجتماعاً وحسب ما جاء نصه في الأخبار بأنه " ضم وقتها الإخوة أحمد مساعد حسين وزير النقل ومحافظ محافظة عدن السابق طه غانم والمسئولين بوزارة النقل وهيئة المناطق الحرة والميناء والمطار والجمارك ، والأجهزة الأمنية بمحافظة عدن ، حيث تم مناقشة العديد من القضايا والموضوعات المتصلة بتقييم سير الأعمال في الميناء والمطار ومرافق وأجهزة وزارة النقل المختلفة ، والخطوات الإجرائية والأعمال التي تم إنجازها لإقامة المنطقة الحرة بعدن ، ونتائج المباحثات التي أجرتها هيئة المناطق الحرة مع الشركات والمستثمرين الراغبين في الاستثمار في مشروع المنطقة الحرة وبعد نقاش مستفيض لمختلف الجوانب المرتبطة بذلك اقر الاجتماع إعلان ميناء عدن ميناء حراً من تاريخه وتشكيل لجنة فنية من كل من إدارة ميناء عدن ومجلس إدارة الهيئة العامة للمنطقة الحرة وفرع وزارة النقل بعدن للقيام بإعداد الأنظمة والإجراءات الفنية الكفيلة بوضع هذا القرار موضع التنفيذ على أن تنتهي اللجنة الفنية في مدة أقصاها إلى 25 من شهر نوفمبر 1995 م وقد أكد الاخ الرئيس على أهمية التكامل والتنسيق بين مختلف الأجهزة المعنية من اجل الانتقال بذلك القرار إلى موضع التنفيذ الفعلي وتحقيق النتائج المنشودة منه وتبسيط الإجراءات والمعاملات وتقديم كافة التسهيلات اللازمة في الميناء للترويج للميناء كميناء حر وبما يجذب السفن والبواخر والشركات والمستثمرين إليه ، كما وجه المسئولين في هيئة المناطق الحرة بسرعة استكمال الإجراءات اللازمة واتخاذ الخطوات التنفيذية لإنجاز المنطقة الحرة بعدن والبت في العروض المقدمة من الشركات الاستثمارية الراغبة في العمل في المنطقة الحرة من الآن وبما يضمن سرعة الإنجاز ويحقق المصلحة العامة ، كما وجه بسرعة إصلاح مبنى مطار عدن وتجهيزه وتطوير مرافقه ومنشآته وبما يكفل له القيام بدوره في خدمة المسافرين ".
    هذا نص خبر زيارتكم لعدن لدغدغة عواطفنا، وإيهامنا بأن حرب 1994 كانت مبررا لان " الانفصاليين " أعاقوا مشروعكم هذا بتحويل عدن إلى منطقة حرة واستعادة ميناءها الشهير سمعته العالمية.. فأعذرنا سيدي بأننا ناس جهلة لم نفهم قصد فخامتكم وبعد مرور 11 عاما على ما قلته في ذلك اللقاء بأن عدن مدينة
    " مستحلة " ، أي أن نهب وتدمير كل ما فيها هو حلال و "استحلال" لكل من شارك في تلك الحرب وأصر حتى اليوم بأنها جاءت لتثبيت الشرعية ، وليس كما توهمنا بأنها ستكون منطقة " حرة " لليمن الموحدة " بقوة " تلك الحرب.
    لقد ضقنا ذرعا من الوعود التي لا تنفذ ، بل اليوم تطالبنا وكما قلت في لقائك الأخير بأعضاء المجالس المحلية والمكاتب التنفيذية والشخصيات الاجتماعية في مديريات محافظة تعز بما نصه :" أكيد أننا سنتعلم من تجارب الآخرين وسنتعلم كل يوم أفضل من اليوم الذي قبله" .
    ومضيت تقول دون أن ينبهك أحد من مستشاريك بان خطاباتك تتكرر عند وقوفك أمام أي مايكروفون :" العيب هو أن يظل المجتمع يراوح مكانه لا يتعلم أو يستفيد أو يستوعب أو يواكب ما هو إيجابي لدى الآخرين " .
    - متى سنستوعب سيدي الرئيس وقد مرت 11 عاما على خطابكم ووعدوكم حول عدن الذي تحول مطارها بفضل وعودكم السابقة الى أقل من مطار داخلي بعد أن ألغيت جميع الرحلات الدولية إليه ، قبل 11 عاما من خطابكم لم يكن هناك ميناء اسمه صلالة ، اليوم فهو يناول ما يقارب 3 ملايين حاوية في العام ، قبل 11 عاما لم تكن جيبوتي على خارطة الموانئ العالمية ، اليوم يراد لذلك الميناء أن يقوم على حساب عدن .. اليوم وبعد 11 عاما من خطابكم الشهير استبيحت أراضي عدن ، وتم تدمير ميناء عدن سمعة وموقعا ، أصبح المتنفذين يتناهشون مواقعه كالقطط الجائعة ، تحول الميناء إلى حلبة لصراع الجبابرة على أراضيه .
    - أنت اول من يعلم سيدي بأنه جرى تقسيم الميناء لمجموعات هائل و الرويشان و فاهم ، منهم من يصب القمح ويلوث البيئة ، ومنهم من يقوم بتعبئة الاسمنت في حرم الميناء ورفضهم جميعا دفع رسوم الدولة السيادية .. هل هذا ما كنتم تقصدونه سيدي بتحرير الميناء من العوائق القانونية التي عرفها منذ تأسيسه قبل أكثر من 100 عام ، أم ان صمتكم هو تأكيد سياسة تستهدف الإطاحة بميناء عدن وتقسيمه (غنائم) للمتنفذين ، فإذا لم يكن الأمر كذلك فلماذا منحت للمؤسسة الاقتصادية اليمنية إعفاء بمقدار 50% من رسوم الدولة السيادية بذريعة نقل الأسلحة إلى الموانئ اليمنية الأخرى ، رغم أن هذه المؤسسة تمارس نشاطا تجاريا بحثا ؟ .. هل ستتوالى حرمان الشعب من العوائد السيادية للشركات الأخرى مثل شركة عبر البحار التي تنقل المحروقات ؟ وحتى وإن كان هذا الوضع (غير قائم) في الحديدة فهو خطأ فادح لإهدار العوائد السيادية كحق عام تحرم منه المدينة وأبناؤها ، كما أن موظفي ميناء عدن باتوا يعلمون بأنهم ليس ببعيد عن اليوم الذي سيجعلهم بدون مرتبات بسبب فقدانه للعوائد السيادية التي أصبحت تورد إلى جيوب المتنفذين ، وحالة الفوضى التي تعم مرافقه الأخرى.

    ( او بي ام )
    بعد 11 عاما من خطابكم ووعودكم بتحويل عدن منطقة حرة ومدينة عالمية. سيدي الرئيس انه وبفضل مكارمكم على المتنفذين في عدن فقد تحولت إلى
    " فوضى حرة ".. وبفضل سياسة " الانفلات " تحولت البلاد عموما وعدن تحديدا إلى مدينة " فالتو " .. فهل يعقل أن تتولى شركة وهمية أخرى هي " او بي ام " وهي موثقة في المنطقة الحرة بعدن ضمن قائمة الشركات المسجلة وتعريفها يقول بانها تقوم بـ : إدارة وتشغيل ميناء عدن الدولي للحاويات لصالح الهيئة العامة للمناطق الحرة - المنطقة الحرة عدن بموجب خطاب التفويض الصادر بتاريخ 20/11/2003م " ، بعد أن انسحبت " بي اس ايه " بعام ، وبعد خلاف بين رئيس الوزراء عبد القادر باجمال ودرهم نعمان رئيس المنطقة الحرة بعدن السابق الذي عزل بعد سلسة مقالات أكدنا فيها أنه الشخص غير المناسب في المكان الغير المناسب له ، ناهيك عن انه وبعد مغادرته إلى صنعاء أعقبها قرار رئيس مجلس الوزراء قرارا بأن تسلم محطة الحاويات لوزير النقل ليشرف على نشاطها حتى يتم وضع مناقصة دولية لإدارتها .. هنا تتجلى صور الفساد الواضحة ونهب الميناء .. كيف يصدر قرار من رئيس الوزراء بتسليم الميناء لوزير النقل عمر العمودي وليس لمصلحة ميناء عدن الجهة التي يحق لها قانونا إدارة المحطة بعد أن عادت ملكيتها للدولة عقب انسحاب " يمنفست " ؟ ، وكيف ظهرت فجأة شركة " او بي ام " وجرى تسجيلها في عدن على وجه السرعة بعد انسحاب الشركة السنغافورية ؟ ، الم يتم هذا التحايل من قبل جهات في عليا السلطة والاتفاق مع موظفين سابقين في الشركة السنغافورية المنسحبة على تأسيس شركة وباسم " او بي ام " مجهولة الهوية لتبرير الصرفيات عليها وبالعملة الصعبة خلال الفترة من انسحاب " يمنفست " قبل ثلاث سنوات وحتى اليوم ؟ .. وبقاء إدارة محطة الحاويات تحت إدارة هذه الشركة حتى يتم وضع المناقصة وإعلان الشركة التي ستدير الميناء ، والتي انتهت بفضيحة دبي ونقلت الى البرلمان ليحسم أمرها بعد ان كشفنا كذبة العرض الإماراتي الأفضل لعدن .. السؤال الذي يجب أن يضعه أعضاء البرلمان على رئيس الدولة أولا ورئيس الحكومة ثانيا ووزير النقل ثالثا هو : من هي " او بي ام " ومن يملكها ؟ و ما هي الموانئ التي أدارتها في العالم حتى يتم منحها إدارة محطة عدن للحاويات ؟ وكيف يتم تسجيل شركة لتدير مرفق سيادي " برسالة تفويض " وليس "عقد امتياز" كما هو مدون في موقع المنطقة الحرة على الانترنت ؟ ، ولماذا نقلت مسؤولية الإشراف على محطة الحاويات إلى وزير النقل عمر العمودي وليس مصلحة ميناء ؟ وكيف سيكون الوضع القانوني للميناء إذا توفي الوزير ( الله يعطيه طول العمر لأهله مش للميناء ) ، وهل سيتنازع عليه الورثة من أل العمودي لأنه مقيد باسمه ؟ .
    ولأني متأكد أن الرد لن يأتي من قبلكم سيدي الرئيس فأني أوضح للقراء وحسب مصادر عليمة من داخل محطة الحاويات ، بأن هذه الشركة " وهمية " ليس لها أي خبرة "كشركة مسجلة بهذا الاسم " من قبل في إدارة محطات للحاويات في العالم ، ومن يرأسها " أسميا" هم مجموعة من الموظفين السنغافوريين السابقين الذين تركوا العمل مع شركة " بي اس ايه " السنغافورية التي هربت من عدن بسبب نظام الفوضى الإدارية في البلاد والانفلات الأمني الذي جعل بقاؤها مضيعة للوقت.
    هذه الشركة " او بي ام " التي يملكها " عتاولة " في السلطة ، هي شركة رأس مالها التأسيسي 100,000 دولار فقط " يا بلاشاه " .. فقد تأسست يوم خروج "بي أس آيه " من قبل شركاء الفساد.. وهنيئا لهم بلاد " فالتو" وافق مسئوليها على أن يمنحوها على هذا الاسم الوليد بين ليلة وضحاها مبلغ 150,000 دولار شهريا ، إلى جانب رواتب 3-5 عمال تصل إلى 90,000 دولار بمعدل كل مسئول فيها يحصل على 22 ألف دولار شهريا .. أولا ولماذا ؟ ، ثم من المستفيد من توزيع مبلغ الـ 150,000 دولار شهريا ثانيا ؟ .. هذه المبالغ المهدرة لماذا لم تورد لخزينة الدولة عوضا عن دفعها مقابل لاسم شركة لم تدر موانئ للحاويات من قبل ؟ .. هذه الشركة وبكل صلافة تقول أنها استقطبت النشاط مرة أخرى إلى ميناء عدن ، بل " شلة الفساد " سيئة السمعة إضافة إلى ميناء عدن باسمه المحفور في خارطة الملاحة الدولية هو من منحها وببلاش اسما بين الشركات في هذا المجال.

    نحن نقول أن موانئ المنطقة التي نجحت كان سببه دعم حكومي لها – دبي (حكومة دبي بنت وتبني وستبني الميناء الإماراتي ) – جدة (الحكومة السعودية تقوم بذلك ) ، صلالة (الحكومة العمانية تبني المواني وتؤجرها) ... فلماذا عدن هي الاستثناء ؟ ، ولماذا لا تقوم حكومتنا بذلك أسوة ببقية الدول التي تحترم شعوبها وتنفق على تطوير مرافقها السيادية مثلما فعلت الدولة ببناء مطار صنعاء بـ 500 مليون دولار ؟

    ابتزاز في وسط البحر
    لم تتوقف سيدي الرئيس عمليات الفوضى المقصودة والتي تتعامون عنها لتدمير ميناء عدن عبر تلك الاتفاقيات " المشبوهة " مع مجموعة هائل سعيد أنعم ، وصفقة شركة موانئ دبي مع شركة وهمية " كمشغل " لا يوجد لها رقم مسجل في المنطقة الحرة كما هو مدون في الاتفاقية ، وشركة " او بي ام " التي لا تزال " تحلب " معظم عائدات محطة الحاويات ، بل أن ممارسات بعض المؤسسات التي لها علاقة بالنقل البحري مثل " هيئة الشؤون البحرية " التي ساهمت قبل حوالي شهرين من الزمن في تكريس عملية الإساءة لميناء عدن عوضا عن هروب الناقلة الكورية الجنوبية " هونداى فورشون " التي اشتعلت النيران في غرفة القيادة بالسفينة .. لقد كان من الممكن تشجيع السفينة الكورية التي تحمل على متنها أكثر من 5000 حاوية لدخول ميناء عدن ، فقد كانت على بعد أميال قليلة من الميناء و كان الانطباع السائد لدى الجميع بضرورة اختيارها ميناء عدن وقتها ، فالسفينة لابد وإنها كانت تبحث عن اقرب ميناء تلجأ إليه ، وميناء عدن كان الأمثل لذلك .. وبعد وصول طاقم السفينة إلى ميناء عدن بعد أن تم إنقاذهم وإطفاء الحريق الذي أصاب غرفة القيادة ، استبشر الخيرين من أبناء الوطن الذين يعلمون مدى أهمية تصدر اسم ميناء عدن العناوين على صدر صفحات الجرائد الكورية و العالمية التي غطت ذلك الحدث ، ولعل ذلك الحادث كان سيساعد كثيرا على تحسين سمعة الميناء ويقدر المجتمع الملاحي العالمي أهمية هذا الميناء الاستراتيجي الذي لم يأخذ حقه وهو المستحق لذلك في النشاط الملاحي الدولي كما كان في الستينات . وتلاشت تلك الآمال تحت سكاكين قطاع الطرق التي بدأت تشحذ الخطط وترسم للهجوم على فريستها " السفينة المنكوبة " بالرغم من أن الحادث وقع لها خارج المياه الإقليمية اليمنية ، فبذريعة التلوث البحري قامت هيئة الشئون البحرية اليمنية بمنع سفر طاقم البحارة الذين وصلوا إلى الميناء لغرض ممارسة الابتزاز وعدم إفلات الغنيمة ، لأن الشئون البحرية التي تدعي مسئوليتها عن إدارة هذا الحادث لا تملك المقومات للقيام بذلك . تم أن تصوير ونشر الصحافة المحلية لموكب وصول بحارة السفينة على ظهر زوارق خفر السواحل وكأنهم الأبطال الأشاوس الذين ساعدوا في إخماد الحريق ، فكالعادة كلها أكاذيب وتضليل الرأي العام المحلي ، والحقيقة أن البارجة الهولندية زيفين بروفينسين هي التي قامت بإنقاذ البحارة ومن ثم نقلهم إلى قرابة مدخل ميناء عدن ليتسلمهم خفر السواحل – هذا كل ما قدمه الأشاوس في خفر السواحل الذين نسبوا الى أنفسهم هذه العملية رغم أن وكيل الشركة الهولندية في عدن يعلم حقيقة ذلك ، . وما يزال مطبخ النهب يرسم الخطط كي لا يفوت هذه الغنية السمينة – فأرسل إلى الشركة الهولندية التي قامت بعملية الإنقاذ خطابا للتفاوض على " الشغل " .. الشغل الذي تقوم به الشركة في المياه الدولية. وبعد مبايعه حامية كما يحدث في أسواق " الحراج " أتفق الطرفان على دفع مبلغ 800 ألف دولار من تلك الشركة الى الشؤون البحرية اليمنية مقابل قيمة لمزاولة أعمال الإنقاذ وتلوث لم يحدث ، والتي تمت جميعها خارج المياه الإقليمية اليمنية .
    أعترف بأن معرفتي بهذا الشأن ليست كبيرة ، و لكن بسبب حدسي في أن الفساد يجري في جميع مرافق في هذه الحكومة ، افترضت أنه لابد وأن تكون هناك مشكلة أدت إلى ابتزاز الشركة الكورية ، وبالفعل كان ذلك صحيحا. فقد أكدت إحدى المؤسسات الدولية التي تتخذ لندن مركزا لها ، وعبر ناطق فيها " بأنها المرة الأولى التي يسمع بها هذا الأمر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أي أخذ أموال مقابل إنقاذ او تلوث لم يتم أصلا وخارج المياه الإقليمية .
    لقد أضاع " قطاع الطرق " والساعيين إلى الربح على حساب سمعة الوطن فرصة ثمينة لتحسين سمعة الميناء بعد إنقاذ الناقلة الكورية .. فبعد إضاعة هذه الفرصة يبرز جليا سؤال مهم .. ما فائدة وجود " هيئة للشؤون البحرية " في ظل وجود مؤسسات حكومية ترعى مصالح وتتحمل مسؤولية إدارة الموانئ اليمنية اذا لم يكن الهدف ممارسة مزيدا من الابتزاز وتعقيد الأمور عوضا عن تبسيطها ، إن ترك هؤلاء الأشخاص الذين يمارسون الفساد متذرعين بقوانين لا صلة لها غير الرغبة في ملئ جيوبهم بالدولارات هو أمر مؤسف وتركهم جريمة . حتى وان وقع الحادث في المياه الإقليمية اليمنية ، لا نقول نترك ما قد يترتب على الحادث من آثار بيئية مثل تدمير الثروة الحيوانية – ونعلم أن ملاك السفينة أيضا لن يتنصلوا من ذلك لأن شركة هونداى من اكبر الشركات العالمية حجما وسمعة ويمكن ملاحقتهم في أي مكان في العالم الذي أصبح قرية صغيرة . لقد كان من الممكن استثمار ذلك الحدث لتحسين سمعة ميناء عدن في الأوساط الملاحية الدولية من خلال إكرام هذا الضيف المنكوب وتقديم كافة التسهيلات ومجانا لجعله يشعر بالطمأنينة والتأكيد بأن هذا الميناء كبير في موقعه وكبير في تعامله .. وهو ما قد يعكس انطباعا ايجابيا لسياسة الشركة لتفكر بجدية لاستخدم ميناء عدن كميناء عبور هام – وتجذب معها أسطول الشركات المشاركة في خدمتها بين آسيا وأوروبا.
    وعوضا عن تحويل تلك الكارثة التي حلت بالناقلة الكورية إلى حسنة لتحسين سمعة الميناء ، فقد قررت الشركة المالكة لتلك الناقلة والتي كان على ظهرها 5000 حاوية تفضيل ميناء صلالة لإنزال حمولتها عوضا عن ميناء عدن القريب من موقع الحادث ، فخسر ميناء عدن سمعته مرة ثانية بسبب سياسة " التقطع " التي تمارس حتى في البحر ، كما خسر أموالا لان السفينة الكورية رأت أن ابتزازها في عرض البحر كلفها 800 الف دولار مقابل أعمال لم تقم بها هيئة الشؤون البحرية اليمنية ، فكم ستدفع إذا جازفت وقررت الدخول ميناء عدن لتفرغ 5000 حاوية ؟ .
    خفر السواحل تدار من صنعاء

    إن تدمير سمعة ميناء عدن سيدي الرئيس لم تتوقف على جميع ما ذكرته سلفا ، بل تشارك فيه قواتكم المستحدثة ، والتي تطلقون عليها بخفر السواحل .. فقد كان حادثة المدمرة الأمريكية كول و الناقلة الفرنسية ليمبورج بمثابة عيدا للجهات الأمنية ومنفذا جديدا من منافذ ممارسة الفساد الذي يميز نظامكم سيدي ، فمنذ إنشاء خفر السواحل التي تدار من صنعاء بالريموت كنترول (وليس لمدير امن عدن أي سلطة عليها) اختلط الحابل بالنابل .. وباسم الأمن شمر رجالكم " الأشاوس " عن سواعدهم وحاولوا الدخول في كل إجراء تجاري والاختلاط مع التجار ، بل وصلت بهم الوقاحة إلى وابتزاز أصحاب قوارب الصيد والزعائم ( السفن الخشبية ) وحدث ولأحرج .. ( تشليح بعض القوارب الواقفة في الميناء). طبعا هذا الأمر ليس غريبا على الجهات الأمنية التي تعمل جاهدة لإزاحة كل صوت صادق يريد حماية سمعة الميناء من هؤلاء المخربين وبدعوى "الأمن" ... خفر السواحل جهة أمنية مهمتها حماية المسطحات المائية ومكافحة التهريب واللاجئين ... لكن يبدو أنهم لو مارسوا مهامهم كما هي مرسومة لهم فلن يجدوا غير مرتباتهم الشهرية فقط . لذا تجدهم يتدخلون في الأمور التجارية ، فهذا ليس من واجبهم. الجمارك موجودين وهم يمثلون الدولة.. الزائر لموانئ العالم سيعي من الوهلة الأولى (من ضمنها أمريكا) ان حراس بوابات الموانئ والأرصفة هي مهمة أمنية تقوم بها شركات خاصة او قسم في الميناء ذاته . لذلك من الافضل إخراج هؤلاء من حرم كخطوة أولى لتصحيح سمعة الميناء .. وتحديد مهمتهم في حماية المياه الإقليمية وليس حشر أنفسهم كطرف لابتزاز التجار ونهب قوت الصيادين تحت ذريعة حماية الميناء .

    خلاصة القول سيدي الرئيس .. عدن هي الميناء والميناء هو عدن .. فالعبث بهذا المرفق الحيوي الهام وبالأدلة التي ذكرتها لفخامتكم في ثلاث حلقات يؤكد بأن الممارسات المدمرة لعدن والميناء تتم بطرق مدروسة ومخطط لها ولا اعتقد أنكم مغيبين عن كل ما يجري فيه من نهب .. وحسب ما طرحته من حقائق يبقى أمامكم خيارا وحيدا أما أن تتحققوا اذا كنتم لا تعلمون وهذا ما أستبعده .. وأما أن لا تتكلمون مرة ثانية عن نواياكم في محاربة الفساد لأننا سئمنا ذلك .. وصرنا أكثر اقتناعا بأن الفساد ونظامكم هما وجهان لعملة واحدة وغير قابلة للصرف .
    صحافي وكاتب بريطاني – يمني مقيم في لندن
    Lutfi_shatara@yahoo.co.uk
     

مشاركة هذه الصفحة