لماذا يتحول الاحتفاء بـ"22" مايو إلى دعاية للرئيس؟

الكاتب : الصلاحي   المشاهدات : 298   الردود : 1    ‏2006-05-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-21
  1. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    وحدة .. في جلباب الزعيم


    الشورى نت-تقرير خاص ( 20/05/2006 )




    خلال[​IMG]
    المزاج السياسي
    اللاحق
    لشهور
    الوحدة
    الأولى
    قال
    الرئيس
    علي عبدالله صالح
    في واحد من خطاباته "
    إن كان هناك من فضل في تحقيق الوحدة لأحد فإنه للرفيق علي سالم البيض".



    مع مرور 4 سنوات كان المزاج قد تبدل، ليرفع الرئيس صالح شعار "الوحدة أو الموت" الذي ما لبث أن تحول إلى حرب هزم فيها كل أصحاب الفضل من شركاء الوحدة وأفضت إلى انتصار "الزعيم" الذي أصبح منذئذ الأب الوحيد للوحدة التي تقدم إلى الآن كمنجز شخصي مطوي تحت جلباب الأب ومنقطع لخدمته فقط.

    الاحتفاء بالعيد الـ "16" للوحدة لا يختلف في طبيعته عن الاحتفاءات السنوية السابقة منذ العام 94م، حيث تتحول هذه الاحتفاءات إلى احتفاءات بالرئيس علي عبدالله صالح وفق خطاب دعائي مكثف يربط الرجل بالوحدة ربطا تتلاشى معه صورة الوحدة تماما لصالح صورة الرئيس، وهكذا لا تعود للوحدة أهمية باعتبارها تحقيقا لطموحات أجيال وحقب من أبناء وتاريخ البلاد، بل باعتبارها معجزة اجترحها القائد "الملهم" ضمن معجزات أخرى عديدة.


    احتكار تمثيل الوحدة وادعاء إنجازها يقفز على حقائق التاريخ والسياسة لكنه، أيضا، ينتهي إلى تهميش المنجز ذاته ثم الاستخفاف به إلى حد كبير، فرئيس الجمهورية في خطاباته الأخيرة المتزامنة مع الفعاليات الرسمية لإحياء الذكرى الـ "16" ، لم يعد يتحدث كثيرا عن منجزات للوحدة كما دأب على ذلك دوما، إنه يتحدث فقط عن منجزاته هو، فتاريخ البلاد ينقسم لديه إلى ما قبل توليه الرئاسة وما بعد ذلك، حيث لم يعد هناك شيء يتعلق بما قبل 22مايو أو ما بعده بل ما قبل 17يوليو وما بعده فقط، لقد تراجع حدث الوحدة عن كونه حدثا فارقا مثلما تراجع من قبله حدث "الثورة"، ولم يعد لدى الرئيس، وهو يتحدث عن المنجزات، غير الـ 27عاما من حكمه التي يعتبر بدايتها بداية وحيدة لالتحاق البلاد بكل منجزات التطور والتنمية والحداثة..


    بالنسبة للكاتب السياسي علي الصراري فإن الخطاب الذي يقدم الوحدة كمنجز شخصي للرئيس صالح "يمثل إساءة كبيرة للوحدة ويضعها في سياق مختلف غير سياقها التاريخي" فالشعب "ظل على الدوام يعمل من اجل الوحدة وقدم تضحيات كبيرة لتحقيقها" كما كانت الوحدة ،حسب الصراري، الذي ادلى بتعلق للـ الشورى نت "قضية اساسية واستراتيجية لعديد قوى وطنية ثبتتها كقضيه برامجية من ناحية وكطموح عملت من اجله وربطت آمال ملايين الناس بتحقيقه من ناحية ثانية".


    مضيفا ان الدعاية "التي تحول منجز الوحدة إلى عمل جزئي وتربطه بفرد أو شخص.. تقزم هذا المنجز وتفصله عن ارتباطه بقواه الحقيقية المتمثلة بملايين المواطنين في الشمال والجنوب الذين ظلوا يمدون طموح الوحدة بألقه وبهائه" طوال عقود من الزمن.


    لكن الصراري يؤكد على استدارك في هذا السياق، اذ يقول ان الوحدة "لم تشخصن هي فقط، بل كل شيء في هذه البلاد تمت شخصنته، حتى التنمية وجهود 20مليون مواطن والبناء الذي يقوم على جهود افراد ومستثمرين مثلا.. كل ذلك يسلخ من اطاره ويجير في وسائل الدعاية الرسمية إلى منجزات شخصية"، وهذا، يضيف الصراري "يعكس طبيعة النظام الفردي الذي لا يعترف بالآخر سواء كان هذا الآخر قوى سياسية أو افرادا أو حتى شعبا" لا فتا إلى ان الحديث الدائم عن "المنجزات الشخصية" يجر إلى "اختلاق كثير من المنجزات الوهمية التي لا وجود لها".


    النائب البرلماني سلطان السامعي ، من جانبه، اختزل في حديث للشورى نت، تعليقه بالقول "ان الوحدة هي وحدة شعب قدم خلال زمن طويل قوافل كبيرة من الشهداء من اجل تحقيقها وبالتالي فهي منجز هذا الشعب بكل فئاته" ويوضح " هذا رايي ورأي كل العقلاء ومن غير الممكن اختزال جهود الشعب في جهد شخص واحد".


    ويبدي السامعي اعتقاده بأن الخطاب الرسمي عن منجز الوحدة "له انعكاسات سلبية أمام الشعب الذي ناضل كثيرا من اجل وحدته، وبشكل اكبر امام من كان لهم دور فاعل في تحقيق هذا المنجز".


    الرأي الرسمي يخالف رأي هذين السياسيين، بطبيعة الحال، فكل وسائل إعلام الحكومة والإعلام التابع له، ومعها تصريحات المسؤولين وكبار الموظفين، لا تنفك تتحدث عن "الوحدة" كحدث رئاسي خاص. ويتخذ هذا الحديث درجات أعلى من المبالغة والتركيز في هذه الآونة بفعل تزامن الذكرى السنوية للوحدة مع قرب الانتخابات الرئاسية وفي القلب من مرحلة التحضير والدعاية لهذه الانتخابات، والتي يسخر الرئيس ونظامه خلالها كل المتاحات لتعزيز موقفه الانتخابي وحشد الدعم الشعبي لصالح إعادة ترشيحه وتجديد ولايته.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-05-21
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    ههههههههههههههههه

    رب كاريكاتير يعبر عن آلاف الكلمات

    تحياتي
     

مشاركة هذه الصفحة