الرئيس في أبلغ خطاب ديني: لا تكفرني و لا أكفرك باب التوبة مفتوح

الكاتب : jawvi   المشاهدات : 476   الردود : 0    ‏2006-05-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-20
  1. jawvi

    jawvi قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-06-05
    المشاركات:
    8,781
    الإعجاب :
    0
    الرئيس في أبلغ خطاب ديني: لا تكفرني و لا أكفرك باب التوبة مفتوح





    ألقى الرئيس علي عبد الله صالح اليوم محاضرة من أبلغ وأثرى خطاباته الدينية قاطبة، موجهاً إياها لنبذ ثقافة التكفير، والتطرف، والمذهبية، وخلاف العلماء الديني الذي حمله مسئولة تأخر الأمة، داعياً الى الوسطية والاعتدال، ثم ليقف على دروس إيمانية بليغة، ومواعظ دينية رشيدة وجهها للخطباء والمرشدين والمرشدات ليعملوا بها، أكد فيها على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وذكر نعم الله، والابتعاد عن الرذيلة والجريمة، ودحض افتراءات الكاذبين والمنافقين، والإنفاق في سبيل الخير، وعدم البذخ والإسراف، ونبذ المظاهر الباهضة، ومراعاة مشاعر الضعفاء والمساكين؛ والاقتداء بسنة الرسول الكريم (ص)، والتمسك بكتاب الله واستلهام الدروس منه بدلاً من التباكي في زوايا الجوامع.
    كما وقف الرئيس في محاضرته المطولة على التحولات التي شهدتها الحياة اليمنية عما كانت عليه قبل (30) عاماً، وما آلت إليه اليوم من تعليم وصحة وتنمية وغير ذلك. وأشاد بدور المرشدات وعظمة الرسالة التي يؤدينها.



    حضر الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليوم الدورة التدريبية الكبرى للخطباء والمرشدين والمرشدات الدينيات من جميع محافظات الجمهورية والتي تنظمها وزارة الأوقاف والإرشاد خلال الفترة من 17 وحتى 22 مايو 2006م بمحافظة الحديدة .
    وفي اللقاء ألقى فخامة رئيس الجمهورية محاضرة هنأ فيها الخطباء والمرشدين والمرشدات بقدوم العيد الوطني السادس عشر لقيام الجمهورية اليمنية الذي سيتم الاحتفال به بعد أيام في مدينة الحديدة .
    وقال: أنها لسعادة كبيرة ان أدشن الاحتفال بالالتقاء بهذه الكوكبة من الخطباء والمرشدين وهي مناسبة عظيمة ان تدشن هذه الاحتفالات مع هذه الشريحة الكبيرة ممن ينشرون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , وهذه هي الدورة السابعة والعشرين للخطباء والمرشدين وسبق ان حضرت 3 دورات منها آخر دورة في حضرموت ثم هذه الدورة التي احضرها في الحديدة.
    وأضاف الرئيس: إن رسالة المسجد رسالة عظيمة لمن يريد ان يستفيد منها وعليكم أداء واجبكم أمام الله والوطن في أداء الرسالة وعليكم ان توصلوا رسالة المسجد الى كل المواطنين .
    قائلا :"ايا كان نوع الجريمة فان باب التوبة مفتوح عند الله سبحانه وتعالى الى آخر لحظة في حياة الإنسان, ولا أحد ييأس من رحمته تعالى , وينبغي على الخطيب او العالم ان لا يوصل الناس الى حد اليأس".
    وأكد أن :" الغرض من الخطابة والإرشاد هو ان نحث أبناء المجتمع على الابتعاد وتجنب الرذيلة أو الجريمة ", مضيفا: لهذا أمرنا الله سبحانه وتعالى بالخطابة والوعظ والإرشاد كل أسبوع يوم الجمعة كمؤتمر يتحدثوا خلاله الناس ويستمعون الى كل الأحداث, إذا كان هناك جوانب سلبية.. يرشدهم فضيلة العالم او الخطيب ان يتجنبوها , وإذا كان هناك ايجابيات على الخطيب ان يوصل إليهم في رسالته هذه الايجابيات عملا بقوله تعالى " فأما بنعمة ربك فحدث"..
    وقال: نعمة الأمن نعمة الاستقرار نعمة الصحة, نعمة الإخاء والوحدة.. نتحدث عن هذه النعم وهذا ليس عيبا ان تتحدث عن النعم التي من بها الله سبحانه وتعالى علينا والتي هي من الخالق عز وجل وليس هبة من الحاكم, ولا من المحكوم هي من نعم الله سبحانه وتعالى , فعلينا ان تتحدث عن النعم في الأمن والاستقرار والطمأنينة والوحدة الوطنية والإخاء والتعليم والزراعة والصناعة".
    واستطرد الرئيس قائلا :"ان معركتنا هي معركة العمل " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ", .. اعملوا دبوا في الأرض ، انتشروا ..المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف .. مؤكدا أن الإسلام دين العزة والكرامة والشجاعة.. و ليس الكهنوت والتباكي في زوايا المساجد لتذرف الدموع عندما تذكر عظمة الآية القرآنية وعظمتها ومرودها .. صحيح ان العين تدمع لما للقرآن الكريم من عظمة
    في نفوسنا.. لكن ذلك لا يعني أن نظل نتباكى في زوايا الجوامع.. فالقرآن الكريم هو عبر ودروس وموعظة..وعلينا ان نتمسك بكتاب الله سبحانه وتعالى وسنة رسوله الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم".
    وقال :" نحن أمة مؤمنة ..وبحمد الله نحن في بلدنا لا توجد تقسيمات مذهبية أو ديانات متعددة ، وشعب اليمني دينه الإسلام و يتمسك بالكتاب و السنة وهذا ما أمرنا الله سبحانه و تعالى به وليس لدينا مذهبية ,نحن ديننا جميعا الإسلام وهذا من نعم الله لأنه كثير من الشعوب تتناحر يتقاتلون كطوائف كمذاهب و لعلكم تشاهدون عبر شاشات التلفزيون المجازر الكبيرة التي نشاهدها بين شيعة مسلمين وسنة مسلمين .. مشيرا إلى أن أحياء النزعات العرقية والطائفية والمذهبية خطر كبير يهدد وحدة المجتمعات والأمة الإسلامية.
    وأضاف :" لا تكفرني و لا أكفرك .. هناك تفاصيل وفروع صغيرة .. لكن هناك مبادئ رئيسية وقواسم مشتركة ثابتة.. شهادة ان لا اله آلا الله ,وان محمدا عبده ورسوله , أقيموا الصلاة آتوا الزكاة وصوموا شهر رمضان وأدوا الحج لمن استطاع إليه سبيلا .. هذه قواسم مشتركة بيننا كأمة مسلمة ينبغي أن لا تتأثر بأن يأتي شخص يتحدث في الفروع والتفاصيل الصغيرة كالضم والسربلة أو قول "أمين " .. ضم و صلى..المهم أقم الصلاة وأدى هذه العبادة وضم أو سربل وعندما تنتهي من قراءة سورة الفاتحة تقول "أمين " أو لا تقول .. ليس هناك أية مشكلة .. و ليست عقبة .
    ومضى قائلا :" المشكلة التي أخرت الإسلام خلاف العلماء ..المشكلة عندما يتشدد العلماء في آراءهم واجتهاداتهم في التفاصيل ,وعندما لا يوحدوا رأيهم توجد الخلافات, و من المفترض ان يتفق كل علماء المسلمين على الثوابت و لا يخوضون فى التفاصيل متفقهين فى الإسلام عامة تدين بالإسلام و تؤمن بالخالق عز وجل و تقيم الصلاة و تؤدي الزكاة و تصوم رمضان و تحج البيت ,هذه ثوابت الإسلام و الشهادة هذه من ثوابت الإسلام" .. مشددا على أهمية أن يتجنب العلماء الخوض في الفروع و التفاصيل التي توجد الخلاف وان يحرصوا على لم شمل الأمة وأن يجسدوا المبادئ العظيمة لديننا الإسلامي الحنيف دين الرحمة والتسامح والمحبة والمغفرة .

    وقال رئيس الجمهورية:" علينا أن نأمر بالمعروف وان ننهى عن المنكر لكن ينبغي علينا أن نتجنب وأن نبتعد عن كل ما يثير الفتن.. وان نتجنب الدخول في أية محاذير تيقظ الفتن "..
    وأضاف:" ندعو العلماء والخطباء إلى مضاعفة جهودهم لتعزيز دورهم الإرشادي, وأن يوعظوا الناس لرفع مستوى تفقههم في دينهم و دنياهم والتذكير بالآخرة .
    " سبحان الله تعالى.. كم من ملوك ,وكم من أغنياء ,وكم من زعامات فى العالم .. غنيوا وملكوا .. لكن فى نهاية المطاف -لا لآله إلا الله- يذهب كل منهم الى الآخرة بأجسادهم ملفوفة بذراعين الى ثلاثة اذرع قماش ابيض فقط .. لا شيك ولا حلية ذهب ولا صولجان.. ولا شئ ينفع أي منهم إلا عمله اذا كان صالحا أو ما تصدق به في الدنيا أو إذا كان لديه ولد صالح يدعو له.
    وأردف رئيس الجمهورية قائلا:" هذا هو الشئ الذي ينبغي أن يذكر به الخطباء والمرشدون الناس و يحثوهم على عمل الخير والسعي نحو العمل الصالح ويدعوهم إلى تجنب أي عمل نهى عنه الله تعالى ورسوله الكريم ..
    وقال : الخطيب سيرشد الناس ويذكرهم سواء كانوا فى القرية أم فى الحي و اذا كان الخطيب مؤمنا و صادقا ومخلصا ومنصفا دائما ستكون رسالته الإرشادية قيمة وصادقة وتحقق أهدافها.
    وأضاف:" أنا أتابع خلال زياراتي الميدانية للمحافظات .. كثير من المواطنين يحدثوني عن العلماء و الخطباء, و يقولون لدينا خطيب ممتاز خطيب نستفيد منه و نتعلم منه و معتدل ملتزم بالوسطية وليس لديه لا شطح أو تحريض بل ملتزم بمواصفات الرسالة الإرشادية..
    فيذكر الخير و ينصح بشكل مؤثر , و كلما تعمق الخطيب في الدين ومبادئه تكون رسالته قيمة و يزداد حب الناس له عندما يسمعوا مصداقية خطابه , لكن عندما يأتي ينفر و يقلب الحقائق ويتزلف او ينافق يكون الخطيب غير مقبول .. فحتى أنا كرئيس اذا سمعت النفاق اكره النفاق لكن اذا سمعت الحقيقة احترم قائلها وأقدر شجاعته أنه قال الحقيقة , و هكذا أنا اسمع عن العلماء و الخطباء الممتازين وأتحدث معهم و اشكرهم و أقدرهم لأنهم يقولون الحقيقة لان كثير من الخطباء الصادقين يتثبتون ويتحرون عن الحقائق وفي ضوء ذلك يحددون ما ينبغي قوله للمصلين وهناك من لا يتثبتون ويعتمدون على الإشاعات وهذا يتنافى مع رسالتهم الإرشادية.
    وخاطب الرئيس الخطباء قائلا: معظمكم شباب وعليكم تقع مسئولية، تبصير الناس بحقائق الدين والدنيا وعليكم التحقق والتثبت من الحقائق.. فالناس تأتي إلى المسجد والجامع لتستفيد من الخطيب.. تسمع منه ما يرشدها وينورها لفعل الخير والابتعاد عن الشر.. ولتستفيد من عبر سيدنا ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم .
    وقال :" الخطيب يوضح للأمة في هذا الاجتماع الأسبوعي أو المؤتمر الأسبوعي كيف واجه الرسول الكفار .. كيف واجه أعداء الإسلام .. ما هي مستجدات الأحداث التي واجه بها الرسول صلى الله عليه وسلم ليستفيدا ويعتبروا من الدروس في تاريخنا الإسلامي.. كما يوضح الخطيب لماذا نهانا الله سبحانه وتعالى ورسوله من ارتكاب الفواحش ما ظهر منها وما بطن .. وكيف يواجهون أعدائهم بالإقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم.. فهذه سنة حسنة, وعلينا أن نقتدي بالرسول صلى الله عليه وسلم.. ان نقتدي بالخلفاء الراشدين والعلماء والمتفقهين في الدين الذين يعرفون ما في كتاب الله ويعرفون تفاصيل السيرة النبوية الشريفة ويعرفون كامل الأحاديث الصحيحة .. ورسالة العلماء رسالة عظيمة و"من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين" فما أجمل العلماء عندما ينشرون ويغرسون مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف في نفوس وعقول المواطنين.
    وأضاف:"عندما تقرأ اقرأ العلم من المهد إلى اللحد اقرأ كل الكتب تفقه فيها والإنسان على نفسه بصيراً.. خلق لك الله سبحانه وتعالى سمع وبصر.. لا تمسك كتاب وزاوية معينة وتنغلق على نفسك وتتعصب.. ما أفضل الانفتاح.. ما أفضل الوسطية .. ينبغي على الجميع ان يطلعوا وان يتثقفوا ليس هناك ما يمنع ، كتب السنة واسعة .. كتب الزيدية .. كتب الشافعية.. كتب الاشاعرة ، المالكية .. اقرأها وبالتأكيد ان الله سبحانه وتعالى قد خلق لك السمع والبصر والعقل وسيجعلك تتبصر أين الصح من الباطل .. والخطأ عندما ينغلق الإنسان وينزوي في منهج واحد ولا يعرف إلا هذه الزاوية وهذه هي المشكلة ، لكن عندما يقرأ الإنسان عدة آراء واجتهادات ويناقش ويحاور هذا شيء عظيم.. وأنا أحاور علماء أفقه مني .
    وتابع الرئيس قائلا .. علينا ان نقتدي بشيوخ الإسلام المطلعين ، الذي يمثلون مرجعية ومشهود لهم بالعلم والنزاهة والكفاءة والقراءة , ونستمع منهم إلى آراءهم اجتهاداتهم المدعمة بالحجج والبراهين والأدلة الصحيحية من الكتب والسنة إزاء قضايا الدين والدنيا لتزداد قناعتنا بعظمة مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف الذي يمثل منهجا شاملا للحياة .
    وقال: لكن عندما نتمسك برأي عالم معين أو كما يحدث في دول أخرى برأي حوزة معينة ونتعصب لها فهذه هي المشكلة خصوصا عندما تستهدف بعض تلك الآراء إحياء النزعات المذهبية وتأتي لتقول : هذا سلفي ، هذا سني، هذا زيدي، هذا شافعي، هذا مالكي، هذا حنفي ، هذا وهابي ، هذا اثني عشري.. هذه تمثل مشكلة .. مضيفا أنه ينبغي على الفقهاء و العلماء أن يسعوا نحو الاجتهاد للتقريب مابين المذاهب وان يجتمعوا ليدفعوا الناس نحو الوسطية والاعتدال التي تحصنهم ضد الاختلافات والمزايدات والفتن.. وان يتبع الجميع الكتاب والسنة ، ويؤدوا العبادات الصلاة والصوم والحج ويأمروا بالمعروف وينهون عن المنكر .
    وأكد الرئيس ان العلماء تقع على كاهلهم مسئولية عظيمة لتبصّير الناس بدينهم وإرشادهم إلى أحكام القرآن وتوضيح العبر المستفادة من السنة المطهرة ، بالموعظة الحسنة وبالإخاء والمحبة والمودة والطاعة والسلوك الحسن .. وأن يحثوا الناس ليتجنبوا ارتكاب المعاصي والرذيلة وكل ما نهى عنه الله تعالى ورسوله الكريم من المحرمات.. ومنها قطع الطريق.. قتل النفس المحرمة .. وفاحشة الزنا وشرب الخمر وغيرها من المحرمات .
    وقال الرئيس ً: على العلماء ان يحثوا الناس على تجنب أكل مال اليتيم والسطو على الأراضي والثراء غير المشروع ، وان يغرسوا في عقولهم قيم الإسلام وتعاليمه السمحاء ليتعظوا ويخافوا الله تعالى ، ليرحموا أنفسهم ، وأطفالهم , وأن يوضحوا لهم عواقب ارتكاب المحرمات "في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم" .
    وتساءل قائلا: هل سيجدون في الآخرة الخدم والحشم والحرس والآليات والمدافع والرشاشات والسيارات ؟ .
    وقال " طبعا لا .. من سيعطيهم ذلك ؟ في الآخرة لن يجد المرء شئ من ذلك ولن يأخذ معه شئ من الدنيا فجنازته ستلف بذراعين إلى ثلاثة أذرع قماش وتدفن في لحد صغير تحت الأرض ولن يجد إلا عمله يحاسب عليه من الله سبحانه ..ولن ينقذه أو يحميه من عقاب الله لا حرس ولا قوم ولا قبيلة ولا احد يحميه ألا عمله ان كان عملاً صالحاً سيجده أمامه وإن كان عملاً غير صالح سيجده أمامه .
    وأضاف :" ولهذا على العلماء والخطباء والمرشدين أن يدعوا الناس جميعا ليستعدوا لأخرتهم بعمل الخير لينالوا الحسنات والثواب والأجر من الله سبحانه وتعالى في الآخرة .. وأن يوضحوا لهم أنهم لن ينفعهم سوى عملهم وأن فعل الخير لا يعنى فقط التصدق على المساكين بأن نعطيهم فلوس ونوزعها عليهم فقط.. بل علينا ان نعطيهم المودة ، المحبة ، الإخاء .. كما على العلماء أن يصوبوا الفهم الخاطئ لعمل الخير لدى البعض الذين يعتقدون ان عمل الخير يعني إذا كان لدى أي منهم أموال يتصدق بجزء منها على الناس ويتجاهلون أن فعل الخير أشمل من ذلك - أكفل يتيم - عالج مريض , أكسي عاري ، عالج مكفوف - اصرف على المكفوف الى بيته ، أعطف على الأعمى ، الأعرج ، المرأة الحامل لضعيفة , اليتيمة ،المطلقة التي لا احد يعولها أعطيها من الخير الذي أعطاك إياه الله سبحانه وتعالى".
    ودعا رئيس الجمهورية الخطباء والمرشدين إلى القيام بدورهم لحث الناس للابتعاد عن مظاهر الإسراف والبذخ في الولائم وأن يراعوا مشاعر الضعفاء والمساكين وما يترتب على تلك العادات من آثار سلبية عليهم.
    وقال :" أنا ضعيف ليس لدي مال وأريد أزوج أبنتي أو ابني وتواجهني احتياجات عديدة لإتمام هذا الزواج .. ومن أين لي أموال لكي أعمل حفلات مثل الآخرين الذين يتباهون بها؟ . . من أين سيأتي بتكاليف تلك الحفلات والقات و إيجارات قاعات الأفراح الباهظة خصوصا وأن هناك قاعات في صنعاء وبعض المدن تستأجر للتباهي ونفقاتها باهظة.
    وأضاف:" لهذا عندما يتباهى الأغنياء بتنظيم مثل هذه الحفلات وتصبح عادات اجتماعية يدفعون هؤلاء الفقراء الذين ليس لديهم أموال لتحمل نفقاتها الباهظة لكي يعملوا مثلهم .. وان يلجأ كل منهم اذا كان لديه أموال وممتلكات يبيعها و إذا كان لديه شئ ثمين يبيعه من اجل ان يكون مثل هذا الإنسان الذي أعطاه الله مال - ويعلم الله وحده كيف جاء هذا المال .. هل هو مال حلال أم مال حرام - وما احد يعلم كيف حصل عليه هل هو نهب؟ هل هو احتيال؟ هل هو من هنا أو هناك؟ لكنه مع هذا يتباهي بها المال ويسرف ويبذر ويؤسس لعادات اجتماعية تمثل جور كبير على الضعفاء والمساكين ".
    وأردف قائلا :" هناك قضايا عديدة تستدعي أن يتناولها الخطباء في كل يوم جمعة ليسهموا في معالجتها وأن يتناولوا في كل خطبة مواضيع جديدة تهم المجتمع .. مشددا على أهمية أن يكون الخطيب مطلعا ومتعمقا في الموضوع الذي سيتحدث عنه وان يحرص على التأكد من صحة المعلومات التي وصلت إليه ليتوصل إلى الحقائق المرتبطة بالموضوع بما يمكنه من تقديم رسالة إرشادية سليمة تلقى صدى واستجابة لدى المواطنين.
    وخاطب الرئيس الخطباء قائلا : اطلع أقرأ واثبت من صحة ما نقل إليك من اجل ان يكون لك تأثير .. تدحض افتراءات الكاذبين والمنافقين والخداعين وإذا هناك شيء حدث أمامك أتحدث عنه وإذا رأيت شئ إيجابي تحدث عنه فهذه من نعم الله وأن كان تحقق في عهد رئيس معين لكن يظل نعمه من نعم الله كون الرئيس خادم لهذا الشعب وإذا هناك شيء تحقق على يده فكان ذلك بتوفيق من الله سبحانه وتعالى .



    وقال :" الرئيس .. لم يأت ليتسلط على رقاب أبناء شعبه بل جاء ليقدم خدمة للوطن والمواطن .. مثلما يقد الخطيب خدمة إرشادية ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر".
    وأضاف الرئيس: أنا مهمتي التنمية - معركتي هي معركة التنمية..تعزيز الوحدة الوطنية .. تقوية الإخاء.. حل مشكلة المياه .. تلبية احتياجات المواطنين من الطرقات.. الكهرباء .. التعليم العالي والتعليم المهني والفني - تعزيز الأمن والاستقرار..هذه معركتي معركة التنمية.
    وأردف رئيس الجمهورية: تعزيز التنمية هي معركة الجميع من أبناء الوطن.. وينبغي أن تتكاتف جهود الجميع حاكم ومحكوم لنكون على قلب رجل واحد ونتجه ونشارك بفاعلية في كافة ميادين العمل والإنتاج لنسهم في تحقيق النهوض الحضاري المنشود لليمن أرضا وإنسانا.
    وتابع قائلا .. ينبغي أن لا يكون العلماء في وادي والخطباء والحكام في وادي, والمعارضة في وادي آخر.وقال:" نريد معارضة قوية تنقد نقد بناء لأوجه القصور أينما وجدت وتقول الرأي الصحيح لتصويبها ليكون مقبولا, و المعارضة عندما تتحدث بواقعية ويكون رأيها صائبا سيكون مقبولاً, وعندما لا تأت بالحقيقة..لا نحن نصدقها ولا الآخرين يصدقونها ، بل الجميع يسخر ممن يلجأ إلى أتباع أساليب الكذب والتضليل والمزايدة في قضايا الوطن .
    وأضاف :" نظامنا الجمهوري قائم على نهج الديمقراطية و التعددية السياسية والحزبية وهذا النهج كان رديف لقيام الوحدة اليمنية ونعتبره خيارا وطنيا لا رجعة عنه .. موضحا أن الديمقراطية و التعددية السياسية هي نهج حضاري للتبادل السلمي للسلطة عن طريق الانتخابات وصناديق الاقتراع ويكفل حق التعبير والرأي والرأي الآخر و حقوق الإنسان والحريات العامة ومشاركة المرأة.. لكن للأسف هناك من يفهم حرية الرأي فهم خاطئ , فالرأي الأخر ينبغي أن لا يستغل للتضليل أو الشطط بهدف تأجيج الخلافات التي تؤدي الى الفرقة بين أبناء المجتمع .
    ومضى الرئيس يقول: اليمن من الدول الإسلامية القلائل التي نجحت في تقنين أحكام الشريعة بالأخذ بجميع المذاهب .. وتقنين أحكام الشريعة الإسلامية الذي أنجزته اليمن يعتبر من أهم انجازات الدولة اليمنية .. وأصبح الآن مرجعية في العالم الإسلامي .. موضحا أن هذا الإنجاز ثمرة لجهود العلماء من مختلف المذاهب والتوجهات الذين اجتمعوا وعكفوا لمدة من الزمن على إعداده وفقا لما جاء في كتاب الله الكريم وسنة رسوله , وأخذوا بالأرجح من آراء العلماء المجتهدين في كل المذاهب خلصوا إلى أحكام محل أجماع لتقنين الشريعة الإسلامية ليصبح بذلك مرجعية انجازاً يفتخر به كل اليمنيين.
    وقال الرئيس: فلنتباين في الرؤى في السلطة والمعارضة لكن ما هو الأفضل وما هو الأرجح وما هو الأفضل.. ينبغي أن يؤخذ به ؟ فإذا كان هناك خطط أو أفكار أو رؤى صائبة من السلطة ينبغي أن نؤيدها وكذلك الأمر اذا جاءت أفكار او رؤى صائبة من المعارضة يمكن أن تستفيد منها الدولة ينبغي أن نؤيدها.. لكن ينبغي أن نبتعد عن التضليل والكذب.
    وتساءل الرئيس قائلا: لماذا تكذب وأنت نظام سياسي ؟! ، لماذا تزيف الحقائق وتضلل وعي المواطنين؟
    وأستطرد الرئيس قائلا: التنمية والأمن والاستقرار تريد رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه صادقين غير كاذبين.. فالتنمية تريد جهد وعرق .. لنبني ونتابع الطريق والمستشفى، الجامعة، الاتصالات، السدود والمياه.. الأمن والاستقرار.
    وقال :"كنا قبل 30 سنة نسافر على ظهور الحمير اليوم عامة المسافرين ينتقلون على متن السيارات ، والكهرباء الآن تم إيصالها إلى معظم المنازل.. وان كانت لا تغطي احتياجات اليمن كاملاً لكنن قطعنا شوطا كبيرا وغطينا معظم المدن والقرى بالكهرباء والمياه النقية التي كان المواطن محروم منها في السابق.
    وأضاف .. في السابق كان المواطنون يشربون من المياه الراكدة والآن يشربون مياه نقية نظيفة.. والأمراض كانت تفتك بعشرات الأسر في جميع مناطق الوطن والآن خفت الى حد كبير بفضل انتشار وتواجد الخدمات الصحية وتنفيذ حملات التلقيح والتحصين من قبل فرق التطعيم التي تذهب الى كل قرية ومنزل فأصبح الوضع الصحي أحسن بكثير مما كان عليه قبل 30 سنة ، فالدواء متواجد ، والأطباء والمستشفيات والمستوصفات تغطي مختلف مناطق الوطن في الريف والحضر .. وكذلك الأمر بالنسبة لوضع التربية والتعليم كان لدينا أكثر من 70 ألف مدرس أجنبي الآن لدينا فائض من المعلمين اليمنيين من خريجي كليات التربية والمعاهد العلمية والجامعات الأهلية.
    وأشاد الرئيس بدور الواعظات والمرشدات ..وقال الواعظات سيكون لهن دور هام لإيصال الرسالة الإرشادية إلى ربات البيوت , ونعلق عليهن آمال كبيرة كأخوات مرشدات واعظات لنقل الحقائق الى البيوت لان المرأة عاطفية .
    وأضاف :" فلنتحدث عن النعمة التي نعيشها اليوم ولنعتبر من كثير من الشعوب و الأوطان و الأسر و التجار الذين لا يراعون النعمة كيف تكون آخرتهم سيئة. وعبر الرئيس عن شكره للخطباء والمرشدين والمرشدات .. وقال: اشكر هذا الحضور من الأخوة الخطباء والأخوات المرشدات ونقدر تقديراً عالياً جهود وزارة الأوقاف والإرشاد على تنظيم مثل هذه الدورات والاهتمام بالخطباء والمرشدين في كل أنحاء اليمن , مؤكدا أن القيادة السياسية والدولة ستظل تولي الخطباء والمرشدين والمرشدات جل الرعاية والاهتمام.. مكررا الشكر للجميع متمنيا لهذه الدورة النجاح والتوفيق في تحقيق الأهداف المنشودة .
    وكان حمود عباد وزير الأوقاف والإرشاد قد ألقى كلمة رحب في مستهلها بحضور الرئيس هذه الدورة .. مشيراً الى ان هذه الدورة تعد امتدادا لدورات سابقة لخطباء ومرشدين في عموم محافظات الجمهورية, نظمت في عدد من المدن وعواصم المحافظات.. مؤكداً ان هذه الدورات, استهدفت تأهيل الخطباء والمرشدين بالطرق المثلى لتعريف الشباب بقيم الدين الإسلامي الحنيف لتحصينهم وحمايتهم من مغبة الوقوع في براثن التطرف والانحراف .
    وأوضح وزير الأوقاف والإرشاد ان برنامج الدورة اشتمل على مواضيع حول التنمية الاجتماعية وأهمية تنظيم الأسرة ورعاية الأمومة والطفولة ومواجهة الأمراض المستوطنة .. مؤكدا على أهمية دور المسجد في ترسيخ قيم المحبة والسلام والتكافل والتعاون والتسامح والحث على تجنب إثارة مشاعر الكراهية والضغينة .
    وقال " الرئيس ان حبك لوطنك وشعبك اكبر ذخيرة لصبرك, وقد عهدناك صابراً ، وصوتك يصل الى القلب, مما جعل كل أبناء الشعب يضعونك في أحداق أبصارهم نوراً وفي قلوبهم فيضا ًوفي أرواحهم وضمائرهم دفقاً للخير ونبعاً للعطاء والإخلاص".



    نبا نيوز -


    دعايه انتخابيه؟
    تم كلمه حق اريد بها با طل


    لا تعليق

    لا تعليق

    لا تعليق


    ما رةيكم في الخطبه يا جماعه الخير؟

    ولكم خالص التحيه المعطره
    بالمسك والعود والعنبر
     

مشاركة هذه الصفحة