ليالي الرعب ..... ام الصبيان

الكاتب : البحار   المشاهدات : 1,023   الردود : 10    ‏2006-05-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-19
  1. البحار

    البحار قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-22
    المشاركات:
    19,341
    الإعجاب :
    17
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    قصة ام الصبيان هي قصة الخوف من الخرافةالذي في نفوسنا في كل الازمنة والامكنة التي تتوفر فيها بذور الخوف لتتحول الى غابات من الرعب المسيطر على الناس ..
    كنت افكر الا اشرككم في هذة القصة لانها سوف تظهر لكم جلية في الايام القادمة ان لم تكن ظهرت من قبل و قبل ان ابداء بالقصة فيجب ان اعرفكم بابطال القصة

    معين : بطل القصة
    ام الصبيان : بطلة القصة
    غسان : من اصدقاء معين و اقواهم
    سامر: من اصدقاء معين جبان بعض الشئ
    عبدالله: من اصدقاء معين كذلك
    فاطمة: ابنة عم معين و مخطوبته
    ابراهيم: ابن عم معين
    ***********************************************

    عاد معين الى قريته بعد اسبوع شاق قضاه في عمله في المدينة و قبل وصوله الى قريته بقليل توقفت سيارته ولم تستطع على المضي في نهاية المشوار وباءت محاولاته في اصلاحها عبثاً
    ففكر للحظة انه لو اختصر الطريق من وراء الجبل فسوف يصل اسرع من الالتفاف حوله حيث انه سوف يستغرق وقتاً اطول و حيث ان الوقت قد تجاوز منتصف الليل فقد عزم على ان يذهب من الطريق الوعر وراء الجبل لكي يصل اسرع ...كان الظلام يخيم على تلك الانحاء عندما اضطر (معين) لاختصار المسافة من وراء الجبل لوصول القرية عندما راى امراة بثياب رثة سوداء و شعر رمادي يصل الى الارض و هي تقول له :

    (قف و ارشدني الى قريتكم فاني امراة تائهة )

    شعر معين بوقوف جميع شعر جسمه وهو احساس لم يحس به من قبل ولكن الشهامة المسيطرة عليه بطبيعته جعله يقترب اليها الى ان نظر الى عينيها فوجد شيئاً غريباً هو انه لا يوجد لديها بياض في عينيها فعينها سوداء بدون بياض ...عندها استرجع معين ذاكرته عندما كانت له تجربة مع هذة المخلوقة دون غيرها في صباه ...فكيف لا يعرف من هي هذة المخلوقة
    فهذة المخلوقة هي ام الصبيان ليس غيرها ...
    في هذة اللحظة كانت ام الصبيان تقترب منه بانسيابية حيث كانت تسبح في الهواء باتجاهه
    كانت غريزته في البقاء اسرع من تفكيره وجعلته يجري نافذا بجلده ويردد الايات القرانية فهي الحرز من هذة المخلوقة الشيطانية .. عندما ادركت ام الصبيان انه لن تستطيع الوصول اليه صرخت بصوت لن ينساه طول حياته حتى ظن انه اخترقت اذنه وكانت ترمية بالحجارة وهو يجري ويتوارى خلف الصخور قافلاً الى قريته

    في طريقه الى القرية لاهثاً من شدة التعب كانت ذاكرته تعود الى ايام الطفولة عندما كانوا يحذرونهم من اللعب في غياهب الجبل لكي لا تاخذهم ام الصبيان المخلوقة التي يقولون انها متشيطنة و اقدامها له قدم حمار وقدم انسان و هذا ما يميزه البعض الذين راوها ولكنهم فقدوا عقولهم بعد ان اخذتهم معها لفترة من الزمن ولكن الاطفال كانت تاخذهم الى عالمها المجهول ولم يرجعوا ابداً ...
    وكان يتذكر اليوم الذي حل الليل وهو بالجبل مع ابن عمه ابراهيم و قد سبقه اصدقائه(غسان وسامر وعبدالله) الى القرية , وكانوا في طريقهم الى القرية عندما اعترضتهم عجوز تسأل عن القرية المجاورة و ارشدها ابراهيم بحركات سريعة من يده .. ولكنها امسكت على اذنها على اساس انها لم تستطع ان تسمعه وكان معين يشد ابراهيم من يده لانهم تاخروا ولكن ابى ابراهيم الا ان يذهب لكي يكلمها وعندما اقترب منها تحولت العجوز الى امراة فارعة الطول و امسكت به ..عندها قفز معين خوفاً و جرى بكل سرعته الى القرية وكان يسمع صوت ابراهيم وهو يستنجد به
    (لا تتركني يا معين)
    (انا خائف لا تتركني وحيداً معها)
    (انها ام الصبيان)
    وصل معين الى البيت خائفاً وجلاً من الذي راه و فقد القدرة على النطق ولم ينطق الا بكلمتين
    (ابراهيم ...ام الصبيان) و عندها فقد وعيه
    عندما خرج رجال القرية للبحث عن ابراهيم لم يجدوا له او لها اي اثر مما جعلهم يوقنون انه اخذته الى عالمها المجهول .
    ********************************

    وصل معين الى القرية و كان الصوت لا يزال عالقاً بذهنه و عندما فتحوا له الباب خر مغشياً عليه بعد لقاءه مع ام الصبيان للمرة الثانية في حياته...ولكنه صمم على شئ واحد قبل ان يفقد وعيه .

    افاق معين من اغمائته حيث انتابته في الليلة المشئومة حمى ضارية و فتح عينيه لتلتقي عيناه باحلى عينين راهما في حياته انها فاطمة مخطوبته وابنة عمه

    وبادرته قائلة: حمدلله على سلامتك

    معين : ما دام انتي اول وجه رايته فانني على خير ما يرام
    فاطمة : هل صحيح الذي تحدثوا به في تلك الليلة
    معين باستغراب) في تلك الليلة ما تقصدين ؟ كم مضى من الوقت وانا مغمى علي ؟
    فاطمة: لقد مضى عليك يومين في حمى متواصلة وهذيان وكنت تذكر اشياء (ام الصبيان - ابراهيم) ولاحت في عيني فاطمة دمعة مخفية
    معين : ياللهول يومين وانا هنا لقد حنث بوعدي اذاً
    فاطمة: وما هو هذا الوعد يا معين ؟
    معين : لقد وعدت نفسي وهي تطاردني باني سوف اقضي عليها
    فاطمة(بخوف) : لا يا معين لا تعرض نفسك لهذة المخلوقة الشيطانية فكفى علي فجعتي في اخي ابراهيم قبل زمن
    معين : فاطمة لقد وعدت نفسي انني سوف اطهر هذا الجبل من ام الصبيان لكي ينعموا اطفالنا بامان واستقرار ولا يخافون كما فعلت بنا ام الصبيان فلم نستمتع بطفولتنا و كنا في حذر دائم وهذا هو رايي ولن اغيره ابداً
    فاطمة : و هل تظن نفسك بطلاً يا معين لمواجهة ام الصبيان لوحدك
    اطلق معين ضحكة قصيرة و هو يقول بخبث : ومن قال انني لوحدي ؟
    *******************

    اجتمع الاصدقاء في الديوان الكبير للقرية وهم يهنئون معين على السلامة و كيف انه كتب له النجاة من المازق الذي حل به ...كان معين يتلقى التهاني ببساطة وود الى ان اتى وقت الخروج من المقيل ولكنه عمل اشارة ذو معنى لثلاثة من الذين في المقيل فلم يغادروا ودار بينهم الحوار التالي :


    معين : هل تفكرون في الذي افكر فيه
    عبدالله: نعم وانت تعرف اننا نتشوق لهذة اللحظة من زمن
    سامر (بحذر) : ولكن الا ترون ان هذة خطوة جريئة ولم يسبقنا بها احد
    عبدالله: اني اشتم رائحة الخوف في كلامك يا سامر
    غسانبحدة) سامركنت ولا زلت جباناً حتى بعد كل هذة السنوات التي مضت في حذر وترقب من هذة المخلوقة والان تقول خطوة جريئة
    تدخل معين في المناقشة : انتظروا مسالة خروجنا مسالة منتهية لاننا اخذنا وعد على انفسنا منذ اختفاء ابراهيم......
    اكمل عبدالله : وكنا نترقب بفارغ الصبر خروج ام الصبيان لكي نقضي عليها وهاهو القدر جعلها تخرج لكي تواجه معين و الان تقول لنا خطوة جريئة ..
    معين : هيا اليوم هو يومنا المشهود و التقسيم لا زال موجوداً فسامر عليه المعلومات و عبدالله عليه معرفة تضاريس الجبل والاماكن التي تتواجد ام الصبيان فيه اما غسان فقد جمع لنا الاسلحة اللازمة..هيا فامدونا بما عندكم
    بداء سامر الحديث : لقد قرات عن ام الصبيان و صياد و النداهة كما يحب البعض ان يسميها الكثير عن الكتب
    غسان : هل ستحكي قصة حياتك هيا اعطنا المعلومات التي نريدها
    (وتركزت العيون الستة على سامر وبدا يتكلم)

    ام الصبيان كائن خرافي نسمع عنه الكثير بدون ان تاتي معلومات موكدة كما حدث في قريتنا ولكن الذي اعرفه انى اسمها القديم هو اسم كانوا يخيفوننا به ونحن صغاراً وهو الغول
    الذي يخرج ليلاً للبحث عن ضحاياه من البشر التاهئين الذي لم يكون مصيرهم الا الاختفاء في عالم المجهول ويضيع سرهم معه ويقولون ان انثاه ام الصبيان تخرج ايضاً ولا تحب الا لحم الصبيان و تتغدى عليه و تجعلهم معها الى اليوم الذي تتخلص منه فتمسخه صخرة او حيواناً
    هذي معلوماتي ولكن لا شئ موكد


    التفتت العيون باتجاه عبدالله الذي اخذ ورقة كبيرة و خطط لهم الجبل وتضاريسه والاماكن التي من المحتمل ان تكون متواجده فيه وتوصلوا الى عدة اماكن و اكثرها على هوة عميقة
    الامر الذي جعل معين يقول : وكيف تصل اليه ام الصبيان ؟
    مما جعل سامر يرد عليه : لا تنسى انها تستطيع الطيران ...
    غسان : ما شاء الله طمنتني على الاخر
    عبدالله : وسوف ننقسم الى فريقين لتمشيط المنطقة و ياتي دور الاسلحة
    غسان : كل شئ موجود
    معين : ما الذي تقصده بكل شئ يا غسان
    غسان : يا اخي ما الذي تريده من اسلحة من الابرة الى الصاروخ متواجد معي فلا تنسى انني من هواة جمع الاسلحة كما ان عملي كضابط شرطة يمكنني من حيازتها
    سامر: لا تنسى ان اي وحش لا يموت الا بالفضة فهي المعدن الوحيد القادر على قتلها
    غسان : لا تعلمني بعملي معي رصاص فضي بالاضافة الى الخناجر المصنوعة خصيصاً لهذا الغرض
    معين : لا تنسوا انه من الممكن الا نعود من هذا الجبل

    ساد صمت رهيب بين الاصدقاء الى ان بدد الصمت
    صوت سامر وهو يقول متى موعدنا؟
    عندها رد عبدالله : سوف يكون بعد يومين يوم اكتمال القمر فالوحوش تخرج في هذة الليلة من كل شهر ....



    كان البدر في وسط السماء عندما اجتمعوا ابطالنا لكي يخرجوا لمواجهة خوفهم الاكبر
    (ام الصبيان)
    كانوا مستعدين ومجهزين بكافة الاسلحة بالاضافة الى الخريطة التي تبين لهم الكهوف التي يجب عليهم تمشيطها لكي يطهروا المنطقة تلك من هذة المخلوقة.

    بداوا بالمسير الى الجبل الذي خلف قريتهم وعندما وصلوا اليه سمعوا صوتاً من وراهم وكان لشبح يتشح بالسواد عندما التفت اليه الاربعة كان غسان الاسبق بتصويب بندقيته اليها
    عندما سمعوا صوت فاطمة تقول : لا تطلقوا النار هذة انا فاطمة
    تبادل ابطالنا الاربعة النظرات الحائرة بينهم
    عندما ذهب معين وامسك بها من يدها وهو يقول لها ما الذي اتى بك الى هنا ؟
    ردت فاطمة : ان القرية تتحدث عن ذهابكم الى الجبل وكان لا بد من ان اتي معكم لكي اشفي غليلي من قاتلة اخي ...
    رد سامر : الا تخافين الا نرجع ؟
    (سكت كلهم فمن المعروف انه من ذهب اليها لا يرجع فهل سوف يغيرون قدرهم)
    غسان : لماذا اتحسب انها سامر تخاف من ظلها
    (انطلقت الضحكات بين الاصحاب و تردد صداها في الجبل و سمح معين لفاطمة بمرافقتهم )
    تابعوا مسيرتهم وبداوا بتسلق الجبل و الخوض في شعابه
    الى اللحظة التي قال فيها عبدالله : الان سوف ننقسم فريقين سوف يكون كلاً من معين وسامر وفاطمة في فريق ...وانا وغسان في فريق اخر

    (سمعوا صوتاً غريباً على بعد خطوات منهم عندما هجم ذئب على عبدالله الذي صرخ صرخات تنم عن مدى الفاجعة التي حلت به عندها انطلقت الرصاصات لتبدد الهدوء في الجبل وخر الذئب صريعاً وبدا من خلف دخان البندقية سامر وهو ينفخ بندقيته في هدوء ...تلفت غسان و معين الى سامر بدهشة )

    عندما قال سامر : لستم انتم من لديكم ثار عندها فهي اخذت اعز اصدقائي ابراهيم

    ولكن عبدالله استمر في الارتجاف و الصراخ بهسترية الامر الذي جعل معين صفعه على صدغه بقوة لكي لا يصاب بانهيار عصبي
    قفز عبدالله للامساك بمعين وبدات المشاحنة بينهم فكان سامر يمسك بعبدالله وفي الناحية الاخرى كان غسان وفاطمة يمسكون بمعين

    الى ان قال عبدالله : لن اواصل معكم في هذة الليلة الملعونة و غداً لنا لقاء يا معين
    توارى عبدالله وراء شعب الجبل قافلاً الى قريته
    عندما اجتمع الاربعة الباقون يتشاورون ما الذي سيحصل
    عندها قالت فاطمة : فلنرجع
    سامر : ليس بعد ان وصلنا الى هذا الحد
    غسان : ارجعوا فانني لن ارجع الا براسها
    فاطمة (بسخرية) : الهذا الحد انت واثق
    معين انتظروا فالتقسيم الجديد سيضم (فاطمة وغسان) (انا وسامر)
    هل انتم موافقون ؟

    كان غسان يرمق فاطمة بنظرة نارية من لهجتها الساخرة ولكنه وافق على مضض
    وبينما هم يتشاورون
    سمعوا صوت عبدالله وهو يصيح مستنجداً
    (انقذوني انها ام الصبيان ...ااااااااااااااههههههههههههه ) و سمعوا صوت دحرجة على الصخور من وراء الجبل

    عندها بدا الثلاثة بالجري باتجاه الصوت
    عندما استوقفهم معين وهو يقول الان سوف ننقسم قسمين اذهب يا غسان انت وفاطمة فوق الجبل وسوف نذهب الى موقع الصوت .***********************
    بداء غسان بالتسلق ووراه فاطمة الى قمة الجبل وبداوا بتفتيش الكهوف عندما دار بينهم الحديث التالي:

    فاطمة : هل انت واثق من قوتك الى هذة الدرجة؟
    غسان : بالتاكيد فان الشجاعة هي راس القوة باكملها
    فاطمة : و هل اذا وجدتها ستقتلها فعلياً
    غسان : بالتاكيد فان هذا الشئ مرامي في هذة الليلة
    فاطمة : فما رايك ان تعيش معها وسوف تعطيك من الكنوز ما لا يخطر على بالك
    غسان: ما الذي دهاك يا امراة ؟ لماذا تقولين هذا الكلام البائس
    فاطمة : فقط لكي اعطيك الفرصة ...هل تعيش ام تموت ؟
    التفت غسان الى فاطمة فلم يجدها ووجد مكانها ام الصبيان بكامل اوصافها الشعر الرمادي المتدلي للارض و العيون السوداء بدون بياض و الثياب الرثة
    غسان وهو متماسك : اين فاطمة ايتها الشمطاء ؟
    ام الصبيان : لم تكن هناك فاطمة من البداية فاطمة في البيت ولكني كنت معكم خطوة خطوة
    غسان :اذا كنتي انتي هنا فمن التي كانت مع عبدالله عند سقوطه
    ام الصبيان : لقد اكثرت من اسئلتك ولم تجبني هل سوف تعيش معي ام تختار الموت
    غسان : موتي ايتها اللعينة


    قالها وهو يرفع خنجرة في حركة مباغته الامر الذي جعله يختل توازنه ويسقط من على حافة الجبل
    كانت ام الصبيان على راسه وهي تقول له: لن اموت ابداً لانني حية في خرافاتكم وقصصكم حتى انني قد تكاثرت لانني اتغدى من خوف الناس مني
    (كان غسان يسمع صوت سامر و معين وهم محاصرين من كل اتجاه بعدد من ام الصبيان وسمع صرخاتهم وهي تتعالى ثم تخفت عندما وصلوا الى الارض وكذلك هو عندما افلتت يده القمة)
    كان اخر شئ سمعه قبل ان يلفظ انفاسه الاخيرة
    وهو صوت سامر وهو يلفظ انفاسه الاخيرة يقول : لقد غيرنا النهاية لم تاخذنا ام الصبيان معها الى عالمها المجهول
    *********************************
    سطعت اشعة الشمس الاولى على اربعة من الاجساد الهامدة دون حراك لم يكن فيها نفس ولكن على وجوههم نظرة رعب بشعة فلم يعرفوا انهم ذاهبون لمواجهة جيش من ام الصبيان ..
    ولكن الحقيقة هي انه لا يوجد غيرهم يعرف بهذة الحقيقة و انا لهذا اشركتكم معي في السر الكبير لكي يتشتتوا الوحوش من حولي ... لا تنسوا انه حتى الشجاعة لا تفي بالغرض معهم فالحرص هو الافضل
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-05-19
  3. البحار

    البحار قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-22
    المشاركات:
    19,341
    الإعجاب :
    17
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    قصة ام الصبيان هي قصة الخوف من الخرافةالذي في نفوسنا في كل الازمنة والامكنة التي تتوفر فيها بذور الخوف لتتحول الى غابات من الرعب المسيطر على الناس ..
    كنت افكر الا اشرككم في هذة القصة لانها سوف تظهر لكم جلية في الايام القادمة ان لم تكن ظهرت من قبل و قبل ان ابداء بالقصة فيجب ان اعرفكم بابطال القصة

    معين : بطل القصة
    ام الصبيان : بطلة القصة
    غسان : من اصدقاء معين و اقواهم
    سامر: من اصدقاء معين جبان بعض الشئ
    عبدالله: من اصدقاء معين كذلك
    فاطمة: ابنة عم معين و مخطوبته
    ابراهيم: ابن عم معين
    ***********************************************

    عاد معين الى قريته بعد اسبوع شاق قضاه في عمله في المدينة و قبل وصوله الى قريته بقليل توقفت سيارته ولم تستطع على المضي في نهاية المشوار وباءت محاولاته في اصلاحها عبثاً
    ففكر للحظة انه لو اختصر الطريق من وراء الجبل فسوف يصل اسرع من الالتفاف حوله حيث انه سوف يستغرق وقتاً اطول و حيث ان الوقت قد تجاوز منتصف الليل فقد عزم على ان يذهب من الطريق الوعر وراء الجبل لكي يصل اسرع ...كان الظلام يخيم على تلك الانحاء عندما اضطر (معين) لاختصار المسافة من وراء الجبل لوصول القرية عندما راى امراة بثياب رثة سوداء و شعر رمادي يصل الى الارض و هي تقول له :

    (قف و ارشدني الى قريتكم فاني امراة تائهة )

    شعر معين بوقوف جميع شعر جسمه وهو احساس لم يحس به من قبل ولكن الشهامة المسيطرة عليه بطبيعته جعله يقترب اليها الى ان نظر الى عينيها فوجد شيئاً غريباً هو انه لا يوجد لديها بياض في عينيها فعينها سوداء بدون بياض ...عندها استرجع معين ذاكرته عندما كانت له تجربة مع هذة المخلوقة دون غيرها في صباه ...فكيف لا يعرف من هي هذة المخلوقة
    فهذة المخلوقة هي ام الصبيان ليس غيرها ...
    في هذة اللحظة كانت ام الصبيان تقترب منه بانسيابية حيث كانت تسبح في الهواء باتجاهه
    كانت غريزته في البقاء اسرع من تفكيره وجعلته يجري نافذا بجلده ويردد الايات القرانية فهي الحرز من هذة المخلوقة الشيطانية .. عندما ادركت ام الصبيان انه لن تستطيع الوصول اليه صرخت بصوت لن ينساه طول حياته حتى ظن انه اخترقت اذنه وكانت ترمية بالحجارة وهو يجري ويتوارى خلف الصخور قافلاً الى قريته

    في طريقه الى القرية لاهثاً من شدة التعب كانت ذاكرته تعود الى ايام الطفولة عندما كانوا يحذرونهم من اللعب في غياهب الجبل لكي لا تاخذهم ام الصبيان المخلوقة التي يقولون انها متشيطنة و اقدامها له قدم حمار وقدم انسان و هذا ما يميزه البعض الذين راوها ولكنهم فقدوا عقولهم بعد ان اخذتهم معها لفترة من الزمن ولكن الاطفال كانت تاخذهم الى عالمها المجهول ولم يرجعوا ابداً ...
    وكان يتذكر اليوم الذي حل الليل وهو بالجبل مع ابن عمه ابراهيم و قد سبقه اصدقائه(غسان وسامر وعبدالله) الى القرية , وكانوا في طريقهم الى القرية عندما اعترضتهم عجوز تسأل عن القرية المجاورة و ارشدها ابراهيم بحركات سريعة من يده .. ولكنها امسكت على اذنها على اساس انها لم تستطع ان تسمعه وكان معين يشد ابراهيم من يده لانهم تاخروا ولكن ابى ابراهيم الا ان يذهب لكي يكلمها وعندما اقترب منها تحولت العجوز الى امراة فارعة الطول و امسكت به ..عندها قفز معين خوفاً و جرى بكل سرعته الى القرية وكان يسمع صوت ابراهيم وهو يستنجد به
    (لا تتركني يا معين)
    (انا خائف لا تتركني وحيداً معها)
    (انها ام الصبيان)
    وصل معين الى البيت خائفاً وجلاً من الذي راه و فقد القدرة على النطق ولم ينطق الا بكلمتين
    (ابراهيم ...ام الصبيان) و عندها فقد وعيه
    عندما خرج رجال القرية للبحث عن ابراهيم لم يجدوا له او لها اي اثر مما جعلهم يوقنون انه اخذته الى عالمها المجهول .
    ********************************

    وصل معين الى القرية و كان الصوت لا يزال عالقاً بذهنه و عندما فتحوا له الباب خر مغشياً عليه بعد لقاءه مع ام الصبيان للمرة الثانية في حياته...ولكنه صمم على شئ واحد قبل ان يفقد وعيه .

    افاق معين من اغمائته حيث انتابته في الليلة المشئومة حمى ضارية و فتح عينيه لتلتقي عيناه باحلى عينين راهما في حياته انها فاطمة مخطوبته وابنة عمه

    وبادرته قائلة: حمدلله على سلامتك

    معين : ما دام انتي اول وجه رايته فانني على خير ما يرام
    فاطمة : هل صحيح الذي تحدثوا به في تلك الليلة
    معين باستغراب) في تلك الليلة ما تقصدين ؟ كم مضى من الوقت وانا مغمى علي ؟
    فاطمة: لقد مضى عليك يومين في حمى متواصلة وهذيان وكنت تذكر اشياء (ام الصبيان - ابراهيم) ولاحت في عيني فاطمة دمعة مخفية
    معين : ياللهول يومين وانا هنا لقد حنث بوعدي اذاً
    فاطمة: وما هو هذا الوعد يا معين ؟
    معين : لقد وعدت نفسي وهي تطاردني باني سوف اقضي عليها
    فاطمة(بخوف) : لا يا معين لا تعرض نفسك لهذة المخلوقة الشيطانية فكفى علي فجعتي في اخي ابراهيم قبل زمن
    معين : فاطمة لقد وعدت نفسي انني سوف اطهر هذا الجبل من ام الصبيان لكي ينعموا اطفالنا بامان واستقرار ولا يخافون كما فعلت بنا ام الصبيان فلم نستمتع بطفولتنا و كنا في حذر دائم وهذا هو رايي ولن اغيره ابداً
    فاطمة : و هل تظن نفسك بطلاً يا معين لمواجهة ام الصبيان لوحدك
    اطلق معين ضحكة قصيرة و هو يقول بخبث : ومن قال انني لوحدي ؟
    *******************

    اجتمع الاصدقاء في الديوان الكبير للقرية وهم يهنئون معين على السلامة و كيف انه كتب له النجاة من المازق الذي حل به ...كان معين يتلقى التهاني ببساطة وود الى ان اتى وقت الخروج من المقيل ولكنه عمل اشارة ذو معنى لثلاثة من الذين في المقيل فلم يغادروا ودار بينهم الحوار التالي :


    معين : هل تفكرون في الذي افكر فيه
    عبدالله: نعم وانت تعرف اننا نتشوق لهذة اللحظة من زمن
    سامر (بحذر) : ولكن الا ترون ان هذة خطوة جريئة ولم يسبقنا بها احد
    عبدالله: اني اشتم رائحة الخوف في كلامك يا سامر
    غسانبحدة) سامركنت ولا زلت جباناً حتى بعد كل هذة السنوات التي مضت في حذر وترقب من هذة المخلوقة والان تقول خطوة جريئة
    تدخل معين في المناقشة : انتظروا مسالة خروجنا مسالة منتهية لاننا اخذنا وعد على انفسنا منذ اختفاء ابراهيم......
    اكمل عبدالله : وكنا نترقب بفارغ الصبر خروج ام الصبيان لكي نقضي عليها وهاهو القدر جعلها تخرج لكي تواجه معين و الان تقول لنا خطوة جريئة ..
    معين : هيا اليوم هو يومنا المشهود و التقسيم لا زال موجوداً فسامر عليه المعلومات و عبدالله عليه معرفة تضاريس الجبل والاماكن التي تتواجد ام الصبيان فيه اما غسان فقد جمع لنا الاسلحة اللازمة..هيا فامدونا بما عندكم
    بداء سامر الحديث : لقد قرات عن ام الصبيان و صياد و النداهة كما يحب البعض ان يسميها الكثير عن الكتب
    غسان : هل ستحكي قصة حياتك هيا اعطنا المعلومات التي نريدها
    (وتركزت العيون الستة على سامر وبدا يتكلم)

    ام الصبيان كائن خرافي نسمع عنه الكثير بدون ان تاتي معلومات موكدة كما حدث في قريتنا ولكن الذي اعرفه انى اسمها القديم هو اسم كانوا يخيفوننا به ونحن صغاراً وهو الغول
    الذي يخرج ليلاً للبحث عن ضحاياه من البشر التاهئين الذي لم يكون مصيرهم الا الاختفاء في عالم المجهول ويضيع سرهم معه ويقولون ان انثاه ام الصبيان تخرج ايضاً ولا تحب الا لحم الصبيان و تتغدى عليه و تجعلهم معها الى اليوم الذي تتخلص منه فتمسخه صخرة او حيواناً
    هذي معلوماتي ولكن لا شئ موكد


    التفتت العيون باتجاه عبدالله الذي اخذ ورقة كبيرة و خطط لهم الجبل وتضاريسه والاماكن التي من المحتمل ان تكون متواجده فيه وتوصلوا الى عدة اماكن و اكثرها على هوة عميقة
    الامر الذي جعل معين يقول : وكيف تصل اليه ام الصبيان ؟
    مما جعل سامر يرد عليه : لا تنسى انها تستطيع الطيران ...
    غسان : ما شاء الله طمنتني على الاخر
    عبدالله : وسوف ننقسم الى فريقين لتمشيط المنطقة و ياتي دور الاسلحة
    غسان : كل شئ موجود
    معين : ما الذي تقصده بكل شئ يا غسان
    غسان : يا اخي ما الذي تريده من اسلحة من الابرة الى الصاروخ متواجد معي فلا تنسى انني من هواة جمع الاسلحة كما ان عملي كضابط شرطة يمكنني من حيازتها
    سامر: لا تنسى ان اي وحش لا يموت الا بالفضة فهي المعدن الوحيد القادر على قتلها
    غسان : لا تعلمني بعملي معي رصاص فضي بالاضافة الى الخناجر المصنوعة خصيصاً لهذا الغرض
    معين : لا تنسوا انه من الممكن الا نعود من هذا الجبل

    ساد صمت رهيب بين الاصدقاء الى ان بدد الصمت
    صوت سامر وهو يقول متى موعدنا؟
    عندها رد عبدالله : سوف يكون بعد يومين يوم اكتمال القمر فالوحوش تخرج في هذة الليلة من كل شهر ....



    كان البدر في وسط السماء عندما اجتمعوا ابطالنا لكي يخرجوا لمواجهة خوفهم الاكبر
    (ام الصبيان)
    كانوا مستعدين ومجهزين بكافة الاسلحة بالاضافة الى الخريطة التي تبين لهم الكهوف التي يجب عليهم تمشيطها لكي يطهروا المنطقة تلك من هذة المخلوقة.

    بداوا بالمسير الى الجبل الذي خلف قريتهم وعندما وصلوا اليه سمعوا صوتاً من وراهم وكان لشبح يتشح بالسواد عندما التفت اليه الاربعة كان غسان الاسبق بتصويب بندقيته اليها
    عندما سمعوا صوت فاطمة تقول : لا تطلقوا النار هذة انا فاطمة
    تبادل ابطالنا الاربعة النظرات الحائرة بينهم
    عندما ذهب معين وامسك بها من يدها وهو يقول لها ما الذي اتى بك الى هنا ؟
    ردت فاطمة : ان القرية تتحدث عن ذهابكم الى الجبل وكان لا بد من ان اتي معكم لكي اشفي غليلي من قاتلة اخي ...
    رد سامر : الا تخافين الا نرجع ؟
    (سكت كلهم فمن المعروف انه من ذهب اليها لا يرجع فهل سوف يغيرون قدرهم)
    غسان : لماذا اتحسب انها سامر تخاف من ظلها
    (انطلقت الضحكات بين الاصحاب و تردد صداها في الجبل و سمح معين لفاطمة بمرافقتهم )
    تابعوا مسيرتهم وبداوا بتسلق الجبل و الخوض في شعابه
    الى اللحظة التي قال فيها عبدالله : الان سوف ننقسم فريقين سوف يكون كلاً من معين وسامر وفاطمة في فريق ...وانا وغسان في فريق اخر

    (سمعوا صوتاً غريباً على بعد خطوات منهم عندما هجم ذئب على عبدالله الذي صرخ صرخات تنم عن مدى الفاجعة التي حلت به عندها انطلقت الرصاصات لتبدد الهدوء في الجبل وخر الذئب صريعاً وبدا من خلف دخان البندقية سامر وهو ينفخ بندقيته في هدوء ...تلفت غسان و معين الى سامر بدهشة )

    عندما قال سامر : لستم انتم من لديكم ثار عندها فهي اخذت اعز اصدقائي ابراهيم

    ولكن عبدالله استمر في الارتجاف و الصراخ بهسترية الامر الذي جعل معين صفعه على صدغه بقوة لكي لا يصاب بانهيار عصبي
    قفز عبدالله للامساك بمعين وبدات المشاحنة بينهم فكان سامر يمسك بعبدالله وفي الناحية الاخرى كان غسان وفاطمة يمسكون بمعين

    الى ان قال عبدالله : لن اواصل معكم في هذة الليلة الملعونة و غداً لنا لقاء يا معين
    توارى عبدالله وراء شعب الجبل قافلاً الى قريته
    عندما اجتمع الاربعة الباقون يتشاورون ما الذي سيحصل
    عندها قالت فاطمة : فلنرجع
    سامر : ليس بعد ان وصلنا الى هذا الحد
    غسان : ارجعوا فانني لن ارجع الا براسها
    فاطمة (بسخرية) : الهذا الحد انت واثق
    معين انتظروا فالتقسيم الجديد سيضم (فاطمة وغسان) (انا وسامر)
    هل انتم موافقون ؟

    كان غسان يرمق فاطمة بنظرة نارية من لهجتها الساخرة ولكنه وافق على مضض
    وبينما هم يتشاورون
    سمعوا صوت عبدالله وهو يصيح مستنجداً
    (انقذوني انها ام الصبيان ...ااااااااااااااههههههههههههه ) و سمعوا صوت دحرجة على الصخور من وراء الجبل

    عندها بدا الثلاثة بالجري باتجاه الصوت
    عندما استوقفهم معين وهو يقول الان سوف ننقسم قسمين اذهب يا غسان انت وفاطمة فوق الجبل وسوف نذهب الى موقع الصوت .***********************
    بداء غسان بالتسلق ووراه فاطمة الى قمة الجبل وبداوا بتفتيش الكهوف عندما دار بينهم الحديث التالي:

    فاطمة : هل انت واثق من قوتك الى هذة الدرجة؟
    غسان : بالتاكيد فان الشجاعة هي راس القوة باكملها
    فاطمة : و هل اذا وجدتها ستقتلها فعلياً
    غسان : بالتاكيد فان هذا الشئ مرامي في هذة الليلة
    فاطمة : فما رايك ان تعيش معها وسوف تعطيك من الكنوز ما لا يخطر على بالك
    غسان: ما الذي دهاك يا امراة ؟ لماذا تقولين هذا الكلام البائس
    فاطمة : فقط لكي اعطيك الفرصة ...هل تعيش ام تموت ؟
    التفت غسان الى فاطمة فلم يجدها ووجد مكانها ام الصبيان بكامل اوصافها الشعر الرمادي المتدلي للارض و العيون السوداء بدون بياض و الثياب الرثة
    غسان وهو متماسك : اين فاطمة ايتها الشمطاء ؟
    ام الصبيان : لم تكن هناك فاطمة من البداية فاطمة في البيت ولكني كنت معكم خطوة خطوة
    غسان :اذا كنتي انتي هنا فمن التي كانت مع عبدالله عند سقوطه
    ام الصبيان : لقد اكثرت من اسئلتك ولم تجبني هل سوف تعيش معي ام تختار الموت
    غسان : موتي ايتها اللعينة


    قالها وهو يرفع خنجرة في حركة مباغته الامر الذي جعله يختل توازنه ويسقط من على حافة الجبل
    كانت ام الصبيان على راسه وهي تقول له: لن اموت ابداً لانني حية في خرافاتكم وقصصكم حتى انني قد تكاثرت لانني اتغدى من خوف الناس مني
    (كان غسان يسمع صوت سامر و معين وهم محاصرين من كل اتجاه بعدد من ام الصبيان وسمع صرخاتهم وهي تتعالى ثم تخفت عندما وصلوا الى الارض وكذلك هو عندما افلتت يده القمة)
    كان اخر شئ سمعه قبل ان يلفظ انفاسه الاخيرة
    وهو صوت سامر وهو يلفظ انفاسه الاخيرة يقول : لقد غيرنا النهاية لم تاخذنا ام الصبيان معها الى عالمها المجهول
    *********************************
    سطعت اشعة الشمس الاولى على اربعة من الاجساد الهامدة دون حراك لم يكن فيها نفس ولكن على وجوههم نظرة رعب بشعة فلم يعرفوا انهم ذاهبون لمواجهة جيش من ام الصبيان ..
    ولكن الحقيقة هي انه لا يوجد غيرهم يعرف بهذة الحقيقة و انا لهذا اشركتكم معي في السر الكبير لكي يتشتتوا الوحوش من حولي ... لا تنسوا انه حتى الشجاعة لا تفي بالغرض معهم فالحرص هو الافضل
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-05-20
  5. عبدالله جسار

    عبدالله جسار أسير الشوق مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-02-09
    المشاركات:
    33,818
    الإعجاب :
    202
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2006
    لم اصدق أنك أنت من كتب هذا الإبداع (( واعذرني يا قبطان سفينة الإبداع فمن لا يعرفك يجهل قدرك _ نسيت المثل )) المهم ذهبت وقلبت الصفحات القديمة لأجد شيئا اذهلني



    فاسمح لي ان اعبر (( والله وحده يعلم صدق طويتي )) عن كل الإعجاب والإكبار لما تكتبه باي مكان فكتاباتك بالسياسي اروع منها بالعام اروع منها بالتعارف والأروع اجده الان هنا




    قد أحببتك في الله ويعلم الله أن قلمك اصبح من أكثر الأقلام التي احترمها واجلها فلك كل شكري وشوقي إعجابي


    أخيك



    عبدالله
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-05-20
  7. عبدالله جسار

    عبدالله جسار أسير الشوق مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-02-09
    المشاركات:
    33,818
    الإعجاب :
    202
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2006
    لم اصدق أنك أنت من كتب هذا الإبداع (( واعذرني يا قبطان سفينة الإبداع فمن لا يعرفك يجهل قدرك _ نسيت المثل )) المهم ذهبت وقلبت الصفحات القديمة لأجد شيئا اذهلني



    فاسمح لي ان اعبر (( والله وحده يعلم صدق طويتي )) عن كل الإعجاب والإكبار لما تكتبه باي مكان فكتاباتك بالسياسي اروع منها بالعام اروع منها بالتعارف والأروع اجده الان هنا




    قد أحببتك في الله ويعلم الله أن قلمك اصبح من أكثر الأقلام التي احترمها واجلها فلك كل شكري وشوقي إعجابي


    أخيك



    عبدالله
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-05-20
  9. القلب المسافر

    القلب المسافر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-10-21
    المشاركات:
    3,284
    الإعجاب :
    0
    ايها القلم البحار الرائع


    لقد اعجبت بهذه القصة فعلا


    لقد اعجبت باسلوب الكتابة وبالإبداع الذي ليس له نهاية

    بارك الله فيك وجزاك الله خيرا ,,

    فعلا القصة رائعة جدا,,,

    اتمنى ان اصبح يوما مخرجا ,,, فاخرج هذه القصة بفلم تمثيلي ,,

    حقا ممتعة ومفيدة ,,

    جزاك ربي كل الخير ايها الغالي ,,

    وهل تسمح لي ان انقلها ذاكرااسم معرفك في مؤخرتها الى منتديات اخرى ..

    تخصصي هو الإخراج ,, اتمنى ان منكم الدعاء يا شباب
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-05-20
  11. القلب المسافر

    القلب المسافر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-10-21
    المشاركات:
    3,284
    الإعجاب :
    0
    قصة مماثلة شي ما ,, يعني بدل ما هي عن ام الصبيان ,, هذه عن ابو الصبيان :)
    هههههههههه

    قصتي مع العفري,, طبعا اول مرة اكتب قصة بحياتي :)

    قصتي مع العفريت في وادي السحول.. مرعبة للغاية

    زرت صديقي يوما الى قريته, لكن لم يكن الوقت مناسبا له, كان يومها قاصدا وادي "السحول" (1) ذلك الوادي الذي يخلوا تماما من بني آدم, وكل أساطير الجن والوحوش كانت تحكي ان ذلك الوادي هو بلاد الجن والوحوش ومسكنهم.
    وأسألوا "عجاوز"(2) تلك القرية إن كنتم لا تعلمون!!
    ففي ذلك اليوم الذي زرت فيه صديقي , اضطررت للذهاب معه الى ذلك الوادي وكان ذهابنا ليلا وذلك وبعد صلاة العشاء, وصلنا الوادي وبدأنا "التخزينة"(3) في طرف "الجربة"(4) بذلك العش الصغير الذي يدعى "ديمة"(5) او محراس القات بمعنى أصح, كان البرد تلك اليلة شديدا وقارصا, والرياح تتآتى من جميع الإتجهات , لكن الجميل فيها كان ضوء القمر بليلة بدرية بيضاء,
    , بدأنا التخزينة بدون "خرمة"(6) بالنسبة لي, لأن الجو لم يكن مناسباً وذهابي إلى ذلك الوادي الموحش كان مجاملة لصديقي ونتيجة إحراجٍ منه, أما صديقي فقد كان متعوداً ومنسجماً مع ذلك المكان وما كان يرتاح الا به , "زيارة المال عمرة"(7) قالها لي حين رآني متخوف وفزع من وضع ذلك الوادي الموحش ومنظره المخيف, فبالنسبة له قد كانت "تخزينته" ب"خرمة" على مستوى عاليا وجودة عالية.فهوا حقيقة كان فرحاً بقدومي, أما أنا فلم أرى من "الخرمة" إلا وحشة المكان ورعبته.
    دخلنا معاً في عالم السياسة وعلم الإجتماع والثقافة والفنون وتخطينا جميع المجالات, من خلال الحوار الساخن والنقاش عن حال الإمة وأوضاعها الراهنة,وبدأنا للتخطيط لمشاريع مستقبلية , كما يفعل عادة "المخزنين"(8).
    وفجأه رأينا ضوء "إتريك"(9) فلاشي من علاو الجبل قادماً نحونا, فخاف صديقي فاصفر وجهه وتغيرت ملامحه. ما الأمر يا صديقي؟!!.. سألته خائفاً ,جابني قائلا: لا تخف يا صديقي ربما هذا احد افراد القرية قادم لزيارت الوادي, لا تقلق فليس في الأمر شئ, لكن يبدو عليك الشحوب!! قلت له, قال أنني أخشى أن هذا اللذي في الطريق يكون أخي, فزوجتي مريضة وقد تكون في حالة متعبة, وسأضطر أن أبقيك صديقي هنا فقدومك اليوم نعمة من الله كي تساعدني , سأسعفها حالاً ولن أتأخر إن شاء الله ولن يأتي الفجر إلا وانا هنا, فوصل أخوه وكان الخبر كما توقعناه تماماً.
    , طلب مني صديقي مترجيا أن أمكث وأكمّل "التخزينة" في "المحراس" وتأسّف لي وشرح لي عن وضع زوجته والطفل اللذي تحمله في بطنها , وطمأنني قليلا عن المكان .. ففكرت مليا ثم وافقت ان أبقى مهما حصل لي ما زال صديقي في محنت كهذه .
    ما إن تولى الأثنان إلا وبدأت أمواج الخوف تعتريني وبدأت اشعر بالرهبة والفزع فارتعدت فرائصي وخفت خوفا شديداً بالرغم ان معي السلاح وكل ما يكفيني من أدوات الحماية والحراسة لكني لم أتعود على مثل هذه الأشياء وخاصة في وادي مشهور بقصص الجن والوحوش, فأنا كنت الشاب المدلل الذي اعيش في المدينة ولا اعرف عن أمور القرية وحماية الممتلاكات في أنصاف اليالي شيأً. إزداد خوفي وبدأت أرتعش وأشعر بالبرد والرهبة, فكنت اتذكر ان اهالي تلك القرية دائما يأتون الى هذا الوادي ويحرسون ممتلاكاتهم ولا يصيبهم شيء. فكنت احاول ان اقوي نفسي وانسى ترهات واساطير "العجاوز" القداما عن الجن والوحوش . فقررت ان أصعد الى السطح بحيث أرى المكان جيدا وأكون يقظا وحذرا , فقعدت حينها وما إن أكملت ترتيب "المدكى"(10) إلإ وموجة من أصوات الكلاب (أعزكم الله) واصوات غريبة وعجيبة لم أسمع بها من قبل من أسفل الوادي , عندها خفت وزاد خوفي ونشف ريقي ووقفت كالصنم مؤدبا لم اصطق ولم انطق ولو بهمسة واحدة, ولم اعد أعرف اين أنا. وفي لحظة من اللحظات توقفت الأصوات وهدأت الرياح ولم اعد اسمع إلا صوتا واحدا وهو صوت "المونسة"(11), وفي تلك اللحظة تماما رأيت شي لم أرى له مثيل من قبل.
    نعم لقد رأيت من بعيد رجلا عفريتا ظخما لا أستطيع وصفه من وحشته ووحشية صورته, فما كنت اشاهده ليس في الأفلام ولا في الخيال, هو شئ لما ترى عيني مثله قط ,وإذا بالرجل يحدّق النظر إلي تماماً ويؤشر بأصبعه السبابة وكفه وهي مقلوبة وكأنه يقول لي .. تعال نحوي تعال إلي!! إستمر ذلك حوالي بضع دقائق وأنا أرى الموت أمامي.
    وإذا بالعفريتي الغريب يقترب مني ويقترب أكثر فأكثر, حاولت ان أحرك نفسي يميناً او شمالاً لآخذ السلاح فلم أجد نفسي قادراً على التحرك وحمل السلاح كأنني قد أصبحت صنما ملتصقاً بالجدار, وكان ذلك العفريت مواصلاً سيره نحوي, و بخطوات سريعة حينها الهمني الله ان أقرا بضع أياتِ من القرآن الكريم فوجدت ذلك العفريت يخفف من مشيته ويتعثر . وبعدها توقف في مكانه ولكن بقي يؤشر لي ولم يتوقف عن التأشير وذلك مما زاد خوفي بالرغم من اني كنت لا ازال اتمتم أيات من القرآن ,
    كان الخوف يعتليني أكثر وأكثر طوال ذلك الوقت نتيجةّ لمواصلة ذلك العفريت إيذائي بأصبعه السبابه, (12) وزاد خوفي وتعثر لساني ولم أعد قادرا على نطق كلمات مأثورة او أدعية فالوضع كان صعبا للغاية والوقت كان طويلا جدا حتى أنني كنت أرى عقارب الساعة متوقفة تماما وكأنها كانت شريكا مع ذلك العفريت تعذبني كأصبعه السبابة, ونظرات عينية الحمراء الخائسة, بعدها تحرك العفريت من مكانه مسرعا بسرعة الريح قادما إلي حين لم اكن قادرا على إكمال الإيات وكلما قدم إلي اكثر كلما اضلم المكان اكثر وزاد الخوف والفزع. واثناء تلك اللحضات وقلبي يدق بسرعة تتراوح فوق المئة والعشرين(13) شعرت بالموت والهلاك فاستطعت ان انطق الشهادتين وما إن اكملتها إلا وقد توقف العفريت (وكأنه لا يريد ان أموت على الشهادتين لعنه الله) ولكنه بقى يكرر حركات اصبعه تلك, فتوصلت حينها أن هناك نقطة ضعف عنده وانه يجب علي ان أقوي ايماني اكثر وادعو الله بقلبي ولساني واصلي وهذا هو الحل الوحيد أمامي والله لن يتركني في ذلك الوادي وحدي وقد كنت عونا لأخي وصديقي ولما لا أحضى بعون الله وهو معين العبد إن أعان اخيه,
    فقررت ان انزل الى "السيلة"(14) القادمة من وادي "بنا" واتوضأ وأصلي لله ركعتنين لعله يزيل هذا الكابوس عني ويبعده لأطمن وأحيا ما تبقى لي من عمري بأمن وأمان.
    وبينما انا في "السيلة "اتوضأ , نظرت نظرة الى السماء قاصدا الدعاء , فإذا بها مظلمة معتمة , وكأنني قد وقعت بين السماء والأرض وهما يلتطمان,
    فــ"تخنوقت" (15) حين رأيت ذلك العفريت في أعلى تلك "الضاحة"(16) بطوله وكبر جسمه وهو يحمل صخرة من الأحجام الكبيرة ويهوي بها قاصدا "فحسي"(17) ونهايتي , لم أكن حينها قد أكملت الوضوء , فرفع يديه الى أعلى وارسل تلك الصخرة الكبيرة بقوة نحوي , وقبل ان تهشمني وهي في طريقها إلي اكتشفتانه قد حان الوقت لصلاة الفجر وأن المؤذن ينادي للصلاة فصحوت من نومي و"نبزت"(18) وبدأت أعد نفسي لأداء صلاة الفجر ,ونكون بهذا قد انتهينا من حلقة طاش ما طاش رقم اثنين ونشوفكم في الحلقة القادمة.

    العفو منكم ياشباب على الأخطاء اللغوية والإملائية وسامحوني على الإطالة
    الكمات الغير مفهومة

    (1) السحول: وادي في محافظة الضالع
    (2) عجاوز: كبار السن
    (3) التخزينة: مضغ غصون شجرة القات
    (4) الجربة: الحول او قطة من الأرض
    (5) ديمة: بيت صغير يستخدم ف حماية الممتلكات النباتية
    (6) الخرمة: طعم اللذة في شجرة القات اثناء الممضغ
    (7) زيارة المال عمرة: مثل شعبي
    (8) المخزنين: متناولي شجرة القات
    (9) اتريك: مصباح كهربائي
    (10) المدكى: المتكئ الذي يتكئ عليه اهل اليمن في مجالسهم
    (11) المونسة: حشرة صغيرة تصدر صوت صفير
    (12) اراد تخويفي J
    (13) (120) كسرعة سيارة من نوع كيا ريو 2003
    (14) السيلة: مجرى الماء, غدير
    (15) تخنوقت: ابتلعت ريقي نتيجة الخوف
    (16) الضاحة: قمة جبل كبيرة
    (17) فحسي: تعني المسح او السحق
    (18) نبزت: استيقضت من نومي او سباتي
    ملاحظة: القصة حصلت لصديق ولكنا قدما بالتعديل فيها والإضافات
    اخوكم جمال المريسي
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-05-24
  13. البحار

    البحار قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-22
    المشاركات:
    19,341
    الإعجاب :
    17

    اهلا بالاخ عبدالله

    مرورك من احدى مواضيعي او تعقيباتي تزيدني غبطة و سروراً وكانما حل بموضوعي نوراً ما بعده نور

    وهو نور كلماتك الجميلة المعبقة برياح الطيبة من اصولكم الطيبة


    و للعلم ان هذا الموضوع انزلته في شهر رمضان السابق وذلك لتغيير نوعية كتاباتي من الساخرة الى المرعبة :)


    سؤالي هل افلحت ام لا ؟
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-05-24
  15. البحار

    البحار قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-12-22
    المشاركات:
    19,341
    الإعجاب :
    17
    اهلا وسهلاً اخي الكريم

    احلى حاجة فيك انك تبعث فينا الامل و تحثنا على العمل والسير في درب الابداع

    على العموم اي وقت تريد تنقل الموضوع فهو ملك لك

    و كما اتفقنا ان الحقوق الفكرية لا تنتهك و كفاية كلمة

    منقول من المجلس اليمني :)


    **************************

    على فكرة تابعت القصة و هي جميلة للغاية و لكن تركيبتها في النهاية و تحويلها من قصة رعب الى قصة ساخرة تبعث الاسى في القلب

    بيني وبينك كنت اريد ان العفريت يموت صاحبنا انت عارف ليه ؟؟؟






    علشان اقول لك من فين عرفت :)
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-05-25
  17. عبدالله جسار

    عبدالله جسار أسير الشوق مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-02-09
    المشاركات:
    33,818
    الإعجاب :
    202
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2006


    كلماتك بحقي كبيره ولا استحق منها شيئا


    بالنسبة لاسلوبك فقد قرات لك الكثير مما كتبته في التعارف ومنذ بداية تسجيلك بالمجلس فكان اسلوبك ساخرا مغلفا بالبساطه التي يسمونها (( السهل الممتنع )) واكتفي بتسميتها البساطه وكفى ,, وأيضا لاحظت أسلوبك في العام والسياسي رائعا في عرض افكارك التي اشاطرك أغلبها ولكنه أيضا إتسم في غالبه بنفس السخرية المحببه لقلوبنا

    أما هنا فلم اصدق انك نجحت بالخروج بأسلوبك لهذه الدرجة

    (( لو أردت ردا مختصرا فهو نعم أفلحت وسأظل انتظر جديدك ))


    دمت رمزا لكل جميل
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-05-31
  19. bikur

    bikur عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-05-31
    المشاركات:
    1,081
    الإعجاب :
    0
    cooooooooooooooooooool
     

مشاركة هذه الصفحة