ساعة في منزل الأستاذ الكبير / عبدالله البردوني .. رحمه الله .

الكاتب : درهم جباري   المشاهدات : 1,884   الردود : 22    ‏2002-05-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-05-26
  1. درهم جباري

    درهم جباري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-16
    المشاركات:
    6,860
    الإعجاب :
    1

    في عام 1993 كنت قد بدأت أتدرج في سلم الأدب بخطوات وأيدة تصعد حينا وتهبط أحيانا ، نهلت من الآداب قدرا لابأس به وقرأت كثيرا للعملاقين البردوني والمقالح ،فكنت في توق للقائهما وقد قررت أن التقيهما عند عودتي للحبيبة اليمن ـ حيث أني من عادتي أن أدفأ في حضنها في آخر كل عامين ـ
    فأما الدكتور المقالح فقد كان سبقني إليه ديواني الأول وكتب عنه في الثورة فسهل ذلك مهمة اللقاء ..
    أما الأستاذ البردوني فلم يكن قد سمع بي لذلك جعلت عنوان قصيدتي إليه بطاقة تعارف ، لقد كنت أشعر أنه ينقصني شيء ولن يتم لي إلا بلقاء العملاقين وسماع رأييهما وقد كان ،عدت إلى اليمن في نفس العام والتقيت بأستاذي القدير والوالد الجليل محمد عبدالوهاب جباري وأعرضت عليه فكرة لقائي بالأستاذين فقال لي: سأتصل بهما وأخذ لك وعدا من كل منهما وقد فعل ـ جزاه الله عني خيرا ـ .

    كان موعدي مع الأستاذ البردوني في العاشرة صباحا حدد لي العنوان وقال لي أن المنزل في الحي السياسي ، قدت سيارتي وكان برفقتي الدكتور محمد سنان ( طبيب أسنان ) حينما وصلنا إلى الحي السياسي لم نستطع العثور على المنزل بسرعه وكان في الحي بقالة فقررنا الإستعانة بصاحبها دخلنا إلى البقالة وكعادة أهل اليمن هش لنا بالترحيب فقلت له لوسمحت تدلنا على منزل الأستاذ البردوني ـ وكان في يدي حقيبة ـ فظنني طبيبا فقال في فزع : خير أو الأستاذ مريض ؟قلت : لا مافيه إلا كل خير نحن زوار , فنادى صبيا وقال له: خذهم إلى منزل الأستاذ.

    أخذنا الصبي وعند وصولنا إلى باب المنزل دفعت له نقودا فأبى أن يأخذها فشكرته وانصرف.

    وعند الحوش قرع مرافقي الباب ـ ونبضات قلبي تدق شوقا ـ فإذا بالأستاذ البردوني يطل علينا بوجه البشوش وابتسامته العريضة وفي جانبه مرافقه إن صدقتني الذاكرة اسمه محمد الجرافي .



    وبعد عناق حار ووسط كلمات الترحيب أخذنا الأستاذ ومرافقه إلى الداخل ، المنزل جميل هادىء يدل على بساطة صاحبه رحب كرحابة صدر ساكنه ، دلفنا أربعتنا إلى غرفة الأستقبال ـ الغرفة جميلة مرتبة تفوح منها أجمل الروائح ـ جلسنا أربعتنا وقام ألمرافق وبعد برهة عاد وفي يده الشاي والزبيب والفستق ثم بدأ حديثنا :

    ــــ كنا في إنتظار زيارتكم لنا إلى كالفورنيا يا أستاذي بل كنا على أحر الشوق للقاءكم هناك.

    ــــ هي كانت الزيارة لولايتي نيورك ومشجن سريعة والأخوان هناك لم يرتبوها تماما .

    ــــ كم كانت مدة الزيارة يا أستاذ ؟

    ـــــ تقريبا أسبوعين , الأخوان هناك طيّبين اليمنيون والعرب أحتفوا بنا وألقيت محاضرة في الجامعة كان عنوان المحاضرة المعري ليس ملحدا ، وأثبت لهم أنه لم يكن ملحدا ولكنه كان يؤمن بالتناسخ .

    ــــ هل استنتجت با أستاذي فكرة التناسخ من الرواية التي تقول :
    أن المعري مر بمدرسة وكان في بابها حمارا والناس ملتفون حوله وهم يحاولون إدخاله إليها بكل الطرق وهويأبى فقيل للمعري قصة الحمار فشق الجمع ودنى من أذن الحمار ووشوشه ثم أشار له بالدخول فدخل فعجب الناس وقالوا قل لنا ياشيخنا كيف أقنعت الحمار ؟
    فقال المعري ساخرا : أبدا لقد كان هذا الحمار مدرسا في هذه المدرسة قبل موته ولما مات انتقلت روحه إلى حمار فاستحى أن يدخلها بهيئة حمار فقلت له :لاعليك كلهم حميرا فدخل .
    فضحك الأساذ البردوني حتى استلقى على ظهر ه وقال :
    لا لم أستنتجها من هذه الرواية وإنما أستنتجتها من بتين شعر للمعري في رسالة الغفران قال فيهما المعري مخاطبا أمه :

    إعجبي أمنا لصرف الليـــالي **** جعلت أختنا سكينة فاره
    فازجري هذه السنانير عنها **** واتركيها وما تضم الغراره

    قلت له لكني قرأت رسالة الغفران ولم أجد البيتين.

    قال لي رسالة الغفران طبعات عديدة والبيتان في طبعةدار القلم ص. 232 وبعض الطبعات تخلو من البيتين . ـ وقدرجعت الىالطبعة التي أشار إليها الأستاذ ووجدتها في الصفحة التي قال ـ سبحان الله هذا المبصر في زمن العميان يحفظ اسم الدار ورقم الصفحة ماهذه النعمة التي أودعها الله في هذا العملاق؟!! ذاكرة حادة لا تصدأها الأيام ولا تخلقها السنون .

    أستأذنته بإلقاء القصيدة وهي بعنوان :




    بطاقة تعارف



    إملئي الجو يارياح العـــــــــواطف
    عطر حب وحطمي كــــــــل زائفْ

    واتركي الطير في غصون الأماني
    شاديا للحياة بالــــودعـــــــازف

    وذري الزهر باسما للأحـــــــبا
    ربما الإبتسام زار الشــــــفايف

    وانسفي الكره عن عيون الليالي
    واطردي ما بجفنها من زواحـف

    واجعلي الحب بؤبؤ ومـــــــــآقٍ
    ودموعــــــــا إذا جُرحــنّ ذوارف

    واطرحيني بواحة الفكر دهــــرا
    إن شوقي لجوهر الفكر جـارف

    عرّجي بي إلى أزال ففيــــها
    عبقري الجَنان واللـــب عاكف

    رجل فكره حوى كل فــــــكر
    وحوى ذهنه كنوز المــــعارف

    عاش للحرفي نصف قـــرن أمينا
    باسقا كالنخيل ضد العواصــــف

    باعثا شعره إلى كل قــــــــلب
    نبضات شجـــــــــــــيّة وعواطف

    هام في الجنتين عشقا وحـــبا
    وبقى قلبه بها خـــير شاغـــف

    البردّوني الذي دام سيـــــــــفا
    ينصر الحق في جميع المـــواقف

    ـــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

    هاك يافارس القوافي حروفي
    وردة لم تزل بــــــشوق لقاطف

    قبلة أرسلت من القلب حــــرى
    وأتت في بطـــاقة للتــــعارف

    فأنا طائر هجرت فــــــروخــــي
    رغم أنفي وعشت والكـبد نازف

    وبجنبيّ خافق مستـــــهــــــــام
    ليمّنا وهبته غير آســــــــــــــف

    ولقد عدت أستلذهــــــــــواهـــــــا
    أسقي الروح من رحيق المــــراشف

    فإذا بي بوجهها مكفــــــــهــــر
    وإذابي بحسنها شبه تالــــــــف

    اكل الجدب غصنها في ربـــيـــــــع
    وغدا نجمها ـ من القهر ـ كـــــاسف

    ما الذي قد أصابها؟! أنت أدرى
    لن أصف دائها لإنسان واصـــــف

    أكتفي أن أقول أنا غدونــــــــــا
    نحسب الكذب زينة أو زخـــــــــارف

    لك مني تحية وسلامـــــــــــــــا
    من فؤاد هوى الإخا والتــــآلف



    فوجدته طرب لها وقال لمرافقه خذ نسخة منها والتفت نحوي قائلا : لا فض فوك .
    انتقلنا بالحديث إلى أعماله وأخذ معظم الحوار كتابه الأخير في تلك الفتره ( من أول قصيدة إلى آخر طلقة ) وهو كتاب قيم دراسة شاملة عن شعر الزبيري .

    ثم مضيت أنشده قصيدته (لعينيك يا موطني ) فقد كنت دائم الترداد لها :

    لأني رضيع بيان وحرف **** أجوع لحرف , وأقتات حرف

    لأني ولدت بباب النحاة **** أظل أواصل حــرفا بحرف

    وهنا قاطعني قائلا : هرفا بهرف

    فقلت: لقد قرأتها في الديوان هرفا بهرف فظننته خطأ مطبعيا فدمت على قرأتها كما سمعت.

    قال: لا الصواب هرفا بهرف .

    ثم تابعت :

    أنوء بوجه كأخــــبار كان **** بجنبي مـــن حــرف جــــــر وظرف

    ــــــــــــــــــــــــــــــ
    ـــــــــــ
    أعندي لعينيك ياموطـــــــني **** سوى الحرف أعطيه سكبا وغرف

    أتسألني كيف أعطيك شعرا ؟ **** وأنـت تؤمــــل دورا وجـــرف (1)

    أفصّل للياء وجها بهيجــــــــا **** وللميم جــــــــيدا , وللـــنون طرف

    أصوغ قوامك من كل حــــسن **** وأكــــسوك ضوءا ولونا وعرف



    فرأيت في وجهه بشاشة الإرتياح للإلقاء وهو يردد : أحسنت أحسنت ، ثم أستأذنته بالأنصراف فقال : اليوم الغداء سوا ،قلت له نحن اليوم في عزومة الأستاذ / عبد الله أحمد العرشي (مدير برامج إذاعة صنعاء ) فقال: البردوني الأستاذ عبدالله مشهور بكرمه وأستدرك ، إنتظر لحظة لمرافقه : أعطي درهم ورفيقه نسختين من الكتاب الأخير غاب المرافق وعاد ولم يعثر على الكتاب فنهض الأستاذ ثم غاب قليلا وعاد وفي يديه نسخنتين من كل من الكتب والدواوين التاليه :ـ

    من أول قصيدة الى آخر طلقة ، الثورة والثقافة في اليمن ، نقوش رملية لأعراس الغبار ، جواب العصور ،ورواغ المصابيح ، ثم قال لي خذ نسخة لك ونسخة لرفيقك فكانت هذه الكتب والدواوين التي حبانا بها بمثابة كنز ثمين .

    ثم نهضنا أربعتنا وقد دام اللقاء ساعة من الزمن كنت أتمنى لو طال سنيناوودعناه ولسان حالنا يقول : عاشت اليمن التي أنجبت هذا العبقري .

    وبعد هذا اللقاء كنت على صلة مع أستاذي عبر الهاتف والمراسلة وقد قال لي في إحدى المهاتفات أنه كتب مقالين عن ديواني في الثورة ولكني مع الأسف لم أحصل على الأعداد رغم أنني كنت في شوق لمعرفة رأيه .


    في عام 99 م كنت في اليمن وحاولت مرارا الحديث معه عبر الهاتف وكان الجرس يرن ولا يرد عليه أحد هاتفت أستاذي محمد عبدالوهاب جباري وسألته عن البردوني فقال لي : إنه مريض في المستشفى ، كنت أنوي زيارته لكن الأجل عاجله في نفس اليوم فحزنت عليه حزنا عميقا وودعته بهذه القصيدة التي نشرت في اليوم التالي في الجمهوريه ثم نشرت فيما بعد في الهلال والثورة . وهي تحت عنوان






    د مــعــة على ضـريـح البــردونـي





    د مــــع يسيــل ومهجــة تتحـــرق ُ
    وفـــؤاد مكلوم يكاد يُـــــمـــــزّقُ

    لا مهـــرب فالموت أصد ق موعــــد
    وبه لهذي الـد ار سوف نـفـــــارق

    أقسمت لو بالد مـــــع نرجع راحلا
    لتركت د مع العين يجــري دافـــق

    ليعود عـــــبدالله ينشد مـــوطنـــا
    يامـــا رواه بنـــهره المــــــتد فق

    يا صوت شعبي أنت حيا باقيـــــا
    في كل قــلب للسعـــيدة يــعشق

    فلِمَ تـعـجلت الرحيل ألا تــــــــــرى
    أنا لــفـكرك لـــم نزل نتــــشوق؟!

    هل ملّ قلبك أن يواصــــــــل نبضه
    لمّا أحس الـــدار كـــادت تـحــرق؟!

    يا من جعلت الحرف سيفــــــــا باترا
    وأنــرتنا مـــــن ذهنك المتعـــــمـٌق

    ومضيت تعلي الحـــــــق غير مبالي
    من ظالـــــم أو كـــاذ ب يـــتشــد ق

    وسخرت من أهل السياسة جمـــــلة
    وأريتهم معنى السياسة صـــــــادق

    نم في ضريحك بعــد ما أيقظتــــــنا
    يا سيّد الشعـــراء من بك يلحـــق ؟!

    سيظل صوتك كالهــزار مغــــــــردا
    وتـظل روحـك في السمـــاء تحـلـق

    إنا نودع فيك جسما هامـــــــــــــدا
    ونــعـيش فــي آ رائــك ونــــد قــق

    وتــد وم أنت المبصر الحي الــــــذي
    قد دام للــوطن الـمشرد يشـــــــفــق

    حـذ رتنا من كل ساسة أرضنــــــــا
    وذ كرت في (المقياس) كيف تمزقوا *

    علّمتنا أن لا نحـــابي ظالمـــــــــــا
    بل أن نــد وس الــظالمين ونسحــق

    ياملهم الأجيال أخذ حقوقهـــــــــــم
    سيظل شعرك مثل شمس تــشرق !!!
    تعز 30/8 / 1999م .




    ــــــــــــــــــــــــــــــ
    ـــــ
    * المقياس قصيدة للبردوني عرى فيها الحكام .

    ــــــــــــــــــــــــــــــ
    ـــــــــ

    أنتهت.. إلىاللقاء بإذن الله .


     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-05-26
  3. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    اديبنا الحبيب وشاعرنا القدير ...
    إطلالة رائعة بل أكثر من رائعة ...
    على حياة درهم جباري ...

    وإن جيلاً تتلمذ على يد العمالقة من أمثال البردوني ..
    لهو كفيل بان يستمر على درب الكلمة القوية الصادحه ...

    التي تبحث في إحياء الهمة ورفع مشعل الكلمة نوراً يهدي التائهين
    في دروب السياسة والقيادة والأدب ...

    تقبل خالص المحبة والتقدير ...
    ====
    إملئي الجو يارياح العـــــــــواطف
    عطر حب وحطمي كــــــــل زائفْ

    واتركي الطير في غصون الأماني
    شاديا للحياة بالــــودعـــــــازف

    وذري الزهر باسما للأحـــــــبا
    ربما الإبتسام زار الشــــــفايف

    وانسفي الكره عن عيون الليالي
    واطردي ما بجفنها من زواحـف

    واجعلي الحب بؤبؤ ومـــــــــآقٍ
    ودموعــــــــا إذا جُرحــنّ ذوارف

    واطرحيني بواحة الفكر دهــــرا
    إن شوقي لجوهر الفكر جـارف
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-05-27
  5. درهم جباري

    درهم جباري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-16
    المشاركات:
    6,860
    الإعجاب :
    1
    بورك فيك أيها الغالي ..

    حبيبنا وأديبنا / فهمي ..

    أسال لك الخير والتوفيق والسداد .. حينما يزين حرفك أحرفي تزدان مهجتي بالبهجة .. فلك غزير المحبة على كلما تولني من ود واهتمام ، وادامك الله لنا سراجا منيرا ..


    لك الحب .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-05-27
  7. محفوظ333

    محفوظ333 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-02-25
    المشاركات:
    327
    الإعجاب :
    0
    هات ماعندك هات
    نعم نابغة مجلسنا درهم هات ثم هات
    أطرب أسماعنا بأحلى الذكريات
    هـزّ قلوبنا بأعذب الكلمات
    عتبي عليك أن أجّـلت ذكر هذه الزيارة حتى يومنا هذا ؟
    أيها الأستاذ00 أيها النابغة 00 أيها الأديب
    زدنا من حديث الذكريات
    قـلّـب دفتر الماضي
    انبش لنا كل عتـيق
    و00 لاتـتـردد
    (( وإن جيلاً تتلمذ على يد العمالقة من أمثال البردوني ..
    لهو كفيل بان يستمر على درب الكلمة القوية الصادحه ... ))
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-05-27
  9. درهم جباري

    درهم جباري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-16
    المشاركات:
    6,860
    الإعجاب :
    1
    قلب شاعر بإحساس فريد ..

    ذلك هو الغالي / محفوظ ..

    يغترف الحب ويعطيه بلا ضن ..
    ويغمر الكل بود المجيد ..

    إنني والله بطلتك لسعيد
    ولكنني لست بالنابغة أو العميد

    يكفيني أن أكون طائرا محلقا
    يشجي القلوب بالتغريد

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    أيها العزيز : كنت قد نشرت هذ الموضوع سابقا في حلقات ، كان ذلك في الذكرى الثانية لرحيل فقيد الأمة البردوني ولكنه لم يقرأه إلا عددا محدودا فجمعته كما ترى وأعدت نشره لعله يحظى بقراءة عدد أكبر .. أعدك أنني سأوافيكم بكل جديد ، وسنستمر معا إلى ما شاء الله ..

    لك مني فائق الود .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2002-05-27
  11. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    رحم الرب شاعر الوطن وفقيد الادب العربي الكبير عبدالله البرودوني ذلك الاعمى البصير بقلبه وحبه ونظاله وحساسيته تجاه قضاياه وبلدة وابداعه المميز
    فقد اخرج الشعر اليمني من بوتقته المنغلقه الى اطار اوسع وفضاء ارحب من العالمية كثير ممن التقي بهم من الادباء او الكتاب غير اليمنين لا يعرفو اكثيرا من ادبنا اليمني الا ذلك الرمز الادبي والثقافي الكبير عبدالله البرودوني
    وان كان املنا اكبر في تلاميذه الذي يتوضح ابداعهم اكثر واكثر وشاعرنا واديبنا الرائع درهم جباري احد هؤلاء الذي املنا فيهم كبير
    لك التوفيق وللجميع المحبه
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2002-05-28
  13. درهم جباري

    درهم جباري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-16
    المشاركات:
    6,860
    الإعجاب :
    1
    أملنا فيك أكبر أيها الأديب المبدع ...

    القدير / سد مأرب ..

    فأنت من أصحاب الأقلام الفذة التي دائما نعتز بكل نثره وشعره ، ونرتقب منك أن تكون من أصحاب الريادة لإنك أهل لها ، لكن ربما شغلتك الدراسة عن مجلسنا هذه الأيام وقد إشتقنا إلى ما تمتعنا به من قلمك الرشيق وفكرك الناضج ..

    شكرا جزيلا على مداخلتك الثريه وعلى تشجيعك لى وإطراء ك النبيل اللذان أعتز بهما..

    لك عميق المحبة .
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2002-05-28
  15. مااااااااجد

    مااااااااجد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-07-14
    المشاركات:
    2,023
    الإعجاب :
    1
    عزيزي الغالي درهم جباري //

    شكرا لك اخي الغالي على تذكيرنا بشاعرنا القدير رحمة الله عليه البردوني ,,
    وإن شاءالله ان تكون خير خلف لخير سلف ,,, وتمنياتي لك بالتوفيق بأذن الله ,,

    وسلامتكم
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2002-05-28
  17. جرهم

    جرهم عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-07-01
    المشاركات:
    1,331
    الإعجاب :
    1
    درهم جباري أجمل التحيات يا شاعري،
    ولكم أنت سعيد الحظ إذ قابلته
    لكم أنت سعيد الحظ إذ لامسته
    لكم أنت سعيد الحظ إذ سمعته وأسمعته...!!!

    بعد إذنك سيدي.. سأسكن شيئا من الدموع هنا :

    لله دركِ يا بردون أيتها الولادة البهية التقية النقية ، هل أبقيت حالة الوحم قائمة منذ حسان ؟ ومتى باركك الله يا بتولنا ؟ أبعد البراكين وقبل الأخدود أم أن بركاته تمت بعد الأخدود وقبل العرِم أم كان ذلك بعد العرِم وقبل ( علي عبد الله صالح ) ؟؟
    إن كنتِ قد بوركتِ بين الويلين الأخيرين فهذا يعني أن تلك النفخة الرحيمة قد استبدلت فالله يفعل ما يشاء
    كم هو جميلٌ روحك أبا النور ، الله ما أجملَ أسمك ( البردوني )، وكم هو مدهشٌ بيانك !! وكم هو ساحرٌ عشقك ! أحقا رحلت ؟
    أحقا بلادي غدت مطفئة ؟ آه ما ألذّ العذاب !! ، أه لهفي على الإحساس فينا : ذوى !! بدلنا يا رب : جلودا غير جلودنا علّــنا : نذوق العذاب مجددا !! لا أقبل أن تُسلب روح الأرض دون أن تئنّ أنةً واحدةً تملئ بها المقابر !! لا أقبل لا أقبل : أن ينتزع قلب شعبي دون أن يموت !! دون أن أرى عرما من دموع ودم !! هل كان عزرائيل فارغا ؟ كنت له قدمت شعبنا فداء !! أم أن أرواح الذباب ذرات من سراب ؟ كنت له قدمت ألف حوت ! كنت له قدمت.. ما تشتهي الأحشاء !!


    قتلوك؟، وما قتلوك – بل شبهَ لهم !
    هاأنت : توقد شعلةً في خاطري !
    ها أنت :تزرع بسمةً في ناظري!!
    هاأنت نورٌ يملأ الدنيا ضياء !
    وأراك تستعجل إلهك بالسماء
    وتحثه ليعيد بعض الكبرياء !!
    وأرى كُتُبْـكَ المُتْعَبَةْ -
    تشرق علينا من رفوف المكتبة !
    يا دائما كالدهر دائم لا يموت !
    يا دائما كالشمس تشرق لن تموت!
    سيموت كل الحاقدين ،ويموت كل الموبقين
    وأنت يا عين اليقين ستضلُّ باق لن تموت !!!
    *


    يا أيتها الروح التي جعلت من الريح مطية
    هلا جعلت من الفرح بالحــزن خيـر بليــــة ؟؟

    **************************

    إلى متى أيها الظلام ستبقى ؟
    في بلادي توطد الأغرابُ
    الخفافيث عربدت ، وتمادت
    نهشتنا كلابهم ، والذئابُ
    أيُّ لعنةٍ أحاقت بقومي؟
    كلما أشرقت كساها الضبابُ
    أيُّ بخل من السماء علينا!
    منذ بلقيسُ لم يزرنا شهابُ!!
    غير بعض من النيازك تهوي
    في جحيم العداءِ مثل ذبابُ!!
    أيُّ وزرٍ هذا الذي يمتطينا
    يا إلهي خفف علينا العذاب!
    إن يكونوا أجدادنا في غرورٍ
    أنت يا رب بارئٌ توابُ!
    الأنا أحفــادهم تصطلينا
    في جحيم الغزاة بأس عقابُ
    قد قرأناك في الكتاب رحيما
    أم لنا غير ذا الكتابِ كتابُ ؟


     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2002-05-28
  19. أبو لقمان

    أبو لقمان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-06-11
    المشاركات:
    5,204
    الإعجاب :
    3
    قال شاعر القطرين :
    .
    [gl] وارحمتا للثاكليك وكم لهم *** ذكرى تحرك من شجون الذاكر[/gl]
    .
    سيدنا الفاضل والأديب الجليل درهم جباري .. متعك الله بوافر الصحة والعافية
    .
    أثرت شجوننا أيها الأديب الأريب ..
    .
    لقد عشت دقائق في قراءة ما خطه يراعك .. شعرت خلالها أن عملاق الشعر والأدب اليمني لا يزال حيا .. وهو كذلك ( طيب الله ثراه ) .. فإنه لم يمت وإسمه في فم الزمن ..
    .
    ولقد حسدتك لرؤيته .. وسعدت كثيرا لذكرك جانبا من أسلوب حياته .. كما سعدت أكثر لذكرك جانبا من شخصيتك ..
    فلا تبخل على المغتربين أمثالي بالقديم أو الحديث من شعرك أو أدبك أو لقاءاتك مع أي من شعراء اليمن أو أدبائهم ..
    الخاتمة:
    .
    علّمتنا أن لا نحـــابي ظالمـــــــــــا
    بل أن نــد وس الــظالمين ونسحــق

    ياملهم الأجيال أخذ حقوقهـــــــــــم
    سيظل شعرك مثل شمس تــشرق !!!

    الله أكبر .. بخٍ بخٍ
    نعم القول ونعم القائل ..
    .
    لك أطيب التمنيات ،،،،
     

مشاركة هذه الصفحة