رسالة الرئيس الايرانى الى الرئيس الامريكى بوش

الكاتب : microsoft1   المشاهدات : 405   الردود : 2    ‏2006-05-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-18
  1. microsoft1

    microsoft1 عضو

    التسجيل :
    ‏2004-09-23
    المشاركات:
    51
    الإعجاب :
    0
    بعث رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية محمود احمدي نجاد رسالة الى الرئيس الامريكي جورج بوش تتضمن حلولا جذرية للازمات العالمية الراهنة وفيما يلي نص الرسالة :

    بسم الله الرحمن الرحيم
    فخامة السيد جورج دبليو. بوش
    رئيس جمهورية الولايات المتحدة الاميركية
    منذ مدة وانا افكر في كيفية تبرير جملة تناقضات لاتقبل الجدل مطروحة في الساحة الدولية وتتناقلها الاوساط الشعبية ولاسيما السياسية والطلابية منها. وثمة استفسارات عديدة برزت بهذا الخصوص وبقيت دون جواب. لذلك قررت ان اثير بعض من هذه التناقضات والتساؤلات، عسى ان تسنح الفرصة المؤاتية لتصحيحها.
    هل يمكن ان يسير المرء على نهج سيدنا المسيح عليه السلام- هذا الرسول الالهي العظيم؟
    وان يكون ملتزماً بحقوق الانسان؟
    وان يُسمّي الليبرالية نموذجاً للحضارة؟
    وان يرفض انتشار الاسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل؟
    وان يجعل مكافحة الارهاب شعاره؟
    واخيراً:
    ان يعمل على اقامة المجتمع العالمي الموحد، وهو الذي يفترض ان يحكمه سيدنا المسيح عليه السلام والصالحين في انحاء المعمورة.
    ولكن في ذات الوقت، تتعرض البلدان للاعتداءات وتسقط الارواح والكرامات والمهج من كونها قيم ذات مغزى، ويتم – على سبيل المثال- احراق قرية او مدينة او قافلة – برمتها – لمجرد احتمال حضور عدد من المجرمين في ايّ منها.
    او ان تتم السيطرة على بلد ما لاحتمال امتلاكه لاسلحة دمار شامل، ويُقتل حوالى مائة الف شخص من ابنائه وتُباد مصادره المائية والزراعية والصناعية، وان تنتشر فيه قوة عسكرية قوامها زهاء 180000 شخص.
    ويتم انتهاك حرمة البيوت مع ما لها من قدسية وقد يعاد هذا البلد اكثر من خمسين عاماً الى الوراء ولكن بأي ثمن؟ بصرف مئات المليارات من الدولارات من خزينة بلد ما وبعض البلدان الاخرى وبارسال عشرات الآلاف من الشباب كجنود لقوات مهاجمة وتعريضهم للقتل وابعادهم عن عوائلهم، وتلطيخ اياديهم بدماء الآخرين وممارسة الضغوط المعنوية والنفسية عليهم بحيث تجر عدد منهم يومياً الى الانتحار وعندما يعود البعض الآخر الى وطنه يصاب بالانهيار والاكتئاب ويكون عرضة لشتى الامراض. كما يُقتل عدد آخر من هؤلاء لتُسلـَّم جثامينهم الى ذويهم.
    وبذريعة وجود اسلحة دمار شامل تنتاب هذه المأساة العظمى شعب البلد المحتل وكذا شعب البلد المعتدي، ثم يتضح فيما بعد عدم وجود اسلحة دمار شامل.
    لقد كان صدام دكتاتوراً مجرماً ولكن الهدف المعلن من الحرب لم يكن الاطاحة به، بل ابادة اسلحة الدمار الشامل. وقد سقط صدام في هذه العملية واعربت شعوب المنطقة عن ارتياحها لذلك. علماً بانه كان يحظى بدعم الغرب طوال حربه المفروضة على ايران.

    السيد الرئيس،
    قد تعلمون بانني من احد المدرسين والطلبة يسألونى عن مدى تطابق مثل هذه الاجراءات مع القيم الواردة في مستهل كلامي بما فيها الالتزام بتعاليم سيدنا المسيح عليه السلام- وهو رسول السلام والرحمة-؟
    ثمة متهمون يقبعون في سجون غوانتانامو دون محاكمة. ما من محامٍ في متناولهم ويتعذر على عوائلهم رؤيتهم وهم خارج بلدانهم دون ان يكون هناك اي اشراف دولي عليهم. ليس واضحاً هل هم سجناء ام اسرى حرب ام متهمين ام مدانين؟
    و قد ايّد مفتشو الاتحاد الاوربي وجود معتقلات سرية في اروبا ايضاً. انا شخصياً لم ارَ تناغماً بين اختطاف الاشخاص وزجهم في السجون السرية وبين ايّ من الانظمة القضائية في العالم. مع ايّ من القيم المذكورة في مطلع هذا الكتاب تتناغم هذه الممارسات؟ لا افهم. هل تتطابق وتعاليم سيدنا المسيح عليه السلام او حقوق الانسان او القيم الليبرالية؟
    حول ظاهرة اسرائيل هناك استفسارات كثيرة يطرحها الشباب والطلاب والشعوب، لاريب في انكم قد سمعتم ببعض منها.
    وثمة العديد من البلدان تعرض للاحتلال طوال التاريخ، ولكن تأسيس بلد جديد بشعب جديد يُعد من الظواهر الحديثة في عصرنا الراهن.
    يقول الطلبة: قبل ستين عاماً لم يكن هذا الكيان موجوداً. فهم يأتون بالوثائق والكرة الجغرافية القديمة ليقولوا: كلما بحثنا، لم نعثر على بلد بإسم اسرائيل.
    انا اضطر لأُرشدهم الى مطالعة تاريخ الحربين العالميتين الاولى والثانية.
    ذات مرة قال احد الطلبة: على مدار الحرب العالمية الثانية والتي اسفرت عن مصرع عشرات الملايين من ابناء البشر، كانت اخبار الحرب تنتشر على وجه السرعة من قبل اطراف النزاع وكان كل منهما يعلن عن انتصاراته وعن هزائم الجانب الآخر. وبعد ان وضعت الحرب اوزارها قيل ان ستة ملايين يهودي قد قضوا وهو العديد الذي نُسب الى ما لا يقل عن مليوني عائلة.
    اذا افترضنا ان هذا الخبر هو خبر صحيح فهل تكون نتيجته المنطقية تأسيس كيان اسرائيل في منطقة الشرق الاوسط او دعمه؟ كيف يمكن تحليل هذه الظاهرة؟

    السيد الرئيس،
    لاشك في انكم تعلمون كم بلغ ثمن تأسيس اسرائيل وماذا كانت تداعياته:
    - مقتل الاف الاشخاص
    - هدم مئات الآلاف من الهكتارات من مزارع وبساتين الزيتون وهدم المدن والمناطق العامرة.
    هذه المأساة لا تقتصر على زمن التأسيس، فهي مستمرة – وللأسف – منذ ستين عاماً.
    لقد تأسس كيانٌ لايرحم حتى الاطفال، يهدم البيوت على رؤوس قاطنيها، يعلن مسبقاً عن خطة لاغتيال الشخصيات الفلسطينية ويزج في السجون الآلاف المؤلفة من ابناء فلسطين.
    ظاهرة كهذه يقل مثيلها في القرون الاخيرة او ربما لايكون لها نظير.
    الاستفسار الكبير الذي يطرحه الناس هو: لماذا يتم دعم مثل هذا الكيان؟
    انا لا انوى الاكثار من سرد الأسئلة، ولكني اريد التطرق الى بعض الملاحظات:
    لماذا يقال ويروّج ان كل تقدم في العلوم والتقنية يحصل في منطقة الشرق الاوسط يشكل تهديداً للكيان الصهيوني؟ أليست الجهود العلمية والبحثية هي من حقوق الشعوب الاولية؟
    ربما تكونون على معرفة بالتاريخ. بغض النظر عن القرون الوسطى، في اية حقبة تاريخية وفي اية بقعة من العالم اعتُبر التطور العلمي والتقني جريمة؟ هل ان الافتراض القائل باحتمال استخدام العلوم للاغراض العسكرية يمكن ان يكون سبباً لمعارضة العلوم والفنون؟ واذا صح هذا الاستنتاج فيجب معارضة العلوم كافة بما فيها الفيزياء والكيمياء والعلوم الطبية والهندسة و...
    لقد قيل في موضوع العراق كلاماً كاذباً.ً ماذا كانت النتيجة؟ لا اشك في ان الكذب هو امر مذموم في المجتمعات البشرية قاطبة، كما ان فخامتكم لايروق لكم ان يكذب عليكم احد.

    السيد الرئيس،
    هل يحق للشعوب المختلفة في اميركا اللاتينية ان تتساءل عن سبب معارضة الآخرين لحكوماتها المنتخبة، وبالمقابل يحظى الانقلابيون بالدعم والمساندة؟ لِمَ يجب ان يخيم على هذه الشعوب شبح التهديد الدائم؟ ان شعوب افريقيا هي شعوب مثابرة ومبدعة وكفوءة وبامكانها ان تلعب دوراً فاعلاً وقيماً في سد الاحتياجات ورقي المجتمع البشرى على الصعيدين المادي والمعنوي. الا ان الفقر والفاقة تحولان دون بلورة هذا الدور في جزء كبير من هذه القارة. فهل يحق لهم ان يتساءلوا عن سبب نهب مواردهم الهائلة وثرواتهم الطائلة في الوقت الذي هم احوج مايكون الى تلك الخيرات؟
    هل تتلاءم هذه الاجراءات مع تعاليم سيدنا المسيح وحقوق الانسان؟
    ثمة تساؤلات عديدة تختلج في نفوس الشعب الايراني الشجاع والمؤمن. منها: انقلاب التاسع عشر من آب قبل 52 سنة والاطاحة بالحكومة الشرعية آنذاك، مواجهة الثورة الاسلامية وتحويل السفارة الى مركز لدعم معارضي الجمهورية الاسلامية (وهو الامر الموثق بآلاف الوثائق)، دعم صدام في حربه ضد ايران، اسقاط طائرة الركاب الايرانية، تجميد ارصدة الشعب الايراني، اطلاق تهديدات متزايدة والاستياء والغضب من تقدم الشعب الايراني العلمي والنووي (في الوقت الذي تغمر قلوب الايرانيين – كل الايرانيين – الفرحة والبهجة لتطور بلدهم وتقدمه وقد احتفلوا بذلك ايّما احتفال)، ونماذج متعددة من هذا القبيل اتجاوز ذكرها.

    السيد الرئيس،
    لقد شكل الحادي عشر من ايلول حدثاً مروعاً. فقَتلُ الابرياء هو امر مؤسف ومؤلم اينما كان، حيث ان حكومتنا اعلنت في ذات الوقت عن استنكارها للفاعلين وقدمت التعازي لذوى الحادثة معربةً عن تعاطفها ومواساتها لهم. كل الحكومات عليها ان تصون ارواح وممتلكات وكرامة المواطنين. يقال ان حكومتكم تحظى بمنظومة امنية واستخبارية متطورة، حتى انها تقوم بالإيقاع بمعارضيها خارج الحدود. لم تكن عملية الحادي عشر من ايلول بالامر الهين.
    هل كان بالامكان تخطيط وتنفيذ العملية دون تنسيق مع الانظمة الاستخبارية والامنية او الاندساس الواسع فيها؟ هذا طبعاً هو احتمال عقلاني. لماذا لم يُكشف النقاب لحد الآن عن ابعاد وجوانب هذا الموضوع؟ لماذا لاتقدَّم ايضاحات حول المقصرين في هذه الحادثة؟ وما سبب عدم تسمية الفاعلين والمقصرين ومحاكمتهم.

    السيد الرئيس،
    ان توفير الأمن والاستقرار للمواطنين هو من واجبات الحكومات كافة. منذ سنين وشعبكم وشعوب البلدان المجاورة للمناطق المتأزمة في العالم لايشعرون بالارتياح النفسي وبالامان. فبعد كارثة ايلول، وبدلاً من الاهتمام بالمتضررين والمواطنين الاميركيين (الذين تأثروا بشكل بالغ بهول الحدث وإراحتهم نفسياً والتخفيف من وطأة جراحهم) راحت بعض وسائل الاعلام الغربي تثير اجواء اللا امن وتروج على قدم وساق لاحتمال شن هجمات ارهابية لابقاء المجتمع في اجواء يسودها الخوف والرهبة. فهل هذا خدمة للشعب الاميركي؟ وهل يمكن تقدير الخسائر الناجمة عن الخوف والرهبة؟
    تصوروا، ان المواطنين الاميركان كانوا قد توقعوا شن الهجمات في كل مكان، وشعروا بانعدام الامن في الشوارع واماكن العمل والمنازل، مَن كان يعجبه هذا الوضع؟
    لماذا اوحت اجهزة الاعلام بانعدام الأمن بدلاً من الايحاء بالهدوء والامن؟
    قناعة البعض هي ان هذا الاعلام جاء لتمهيد ارضية الهجوم على افغانستان وتبريره. وهنا ينبغي الاشارة الى وسائل الاعلام:
    لقد نصت المواثيق الاعلامية على ان الاعلام القويم والامانة في نشر الاخبار هما مبدأ انساني مقبول.
    اود الاعراب عن بالغ اسفي لعدم التزام بعض اجهزة الاعلام الغربية لمثل هذا المبدأ. ان الذريعة الرئيسة للهجوم على العراق تمثلت في امتلاك هذا البلد لاسلحة الدمار الشامل. وقد تم تكرار هذا الموضوع الى درجة وصول الناس الى قناعة به والتمهيد لشن هجوم على العراق.
    اَلا تضيع الحقيقة في مثل هذا المناخ المفتعل والمزور؟
    وهل يتناغم ضياع الحقيقة مع المعايير السالفة؟
    و هل ستضيع الحقيقة عند الله سبحانه وتعالى؟

    السيد الرئيس،
    ان الشعوب – وفي كل البلدان – يقع على عاتقها دفع نفقات حكوماتها لتقوم بدورها في خدمة الشعوب.
    السؤال الذي يقفز الى الذهن هو: ماذا جنى الشعب من جراء صرف مئات المليارات من الدولارات لتغطية نفقات زحف الجيوش نحو العراق؟
    فخامتكم على علم بأن ثمة شرائح فقيرة تعيش في بعض ولاياتكم. الآلاف يفتقرون الى مأوى. البطالة مشكلة كبيرة، وهذه المشاكل قائمة في سائر البلدان بشكل او بآخر. ففي مثل هذه الظروف هل يمكن تبرير ذلك الزحف الكبير من الجيوش وتلك النفقات الهائلة من خزينة الشعب، ثم هل يتلاءم ذلك والمبادئ آنفة الذكر؟

    السيد الرئيس،
    ما اسردناه هو جزء من الآلام الراهنة التي تعانيها شعوب العالم والمنطقة وشعبكم. اما كلمتي الرئيسة والتي ستشاطرني الرأي في جزء منها- على اقل تقدير – فهي كالتالي:
    للحكام فترات زمنية محددة لا تدوم، الا ان اسماءهم ستبقى وذكراهم في التاريخ لتضحى دوماً عرضة للتقييم في المراحل المستقبلية القريبة والبعيدة.
    سيتناقل الناس ما الذي جرى في عصرنا. هل وفـّّرنا الامن والرفاهية والرخاء لشعبنا ام جلبنا لهم اللاأمن والبطالة؟
    هل اقمنا العدل ام ذهبنا فقط للدفاع عن فئات خاصة وكنا سبباً لفقر شرائح واسعة من ابنائنا لتكون الثروة والجاه في قبضة قلة قليلة، آثرنا رضاها على رضا الله والناس.
    هل دافعنا عن حقوق الناس وعن المحرومين ام تجاهلناهم؟
    هل قمنا بالذود عن حقوق ابناء البشر في اصقاع العالم ام بادرنا الى اسر لفيف منهم عبر فرض الحروب والتدخلات غير المشروعة في شؤون البلدان وانشاء السجون الرهيبة؟
    هل نعمَ العالم بالامن والسلام ام ان معالم التهديد والعنف ارخت بظلالها على المعمورة في ضوء جهودنا؟
    هل خاطبنا شعبنا وسائر شعوب العالم بصدق ام قمنا بقلب الحقائق؟ هل كنا من مناصري الشعب ام والينا المحتلين والظلمة. هل اولينا الاهتمام اثناء حكمنا بالمنطق والعقلانية والاخلاق والسلام والتمسك بالالتزامات وبسط العدل وخدمة الشعب ورفاهيته ورقيّه وصون الكرامة الانسانية، ام لجأنا الى الاسلحة والتهديد وزعزعة الامن وعدم الاكتراث بابناء الشعب وكنا السبب في تخلف الشعوب عن ركب التقدم والتعالي وفي طمس حقوقهم.
    واخيراً سيقولون: هل تمسكنا بما اقسمنا به لنكون في خدمة شعوبنا
    – وهي واجبنا والتزامنا الاساس – وهل اعتصمنا بتعاليم الانبياء ام لا؟

    السيد الرئيس،
    - الى متى يستطيع العالم ان يتحمل مثل هذا الوضع؟ الى اين يتجه العالم في هذا المسار؟
    - الى متى يتعين على شعوب العالم دفع غرامة القرارات الخاطئة لبعض الحكام؟
    - الى متى يجب ان يخيّم انعدام الامن الناجم عن تكديس اسلحة الدمار الشامل على شعوب العالم؟
    - الى متى يجب ان تراق دماء الاطفال والنساء والرجال على الشوارع والازقة وتهدم البيوت على رؤوس اصحابها؟
    هل ان فخامتكم راضون عن الوضع الراهن في العالم؟
    وهل تعتقدون ان السياسات القائمة يمكن ان تدوم؟
    كيف كان العالم فيما لو ان مئات المليارات من الدولارات التي تخصص لتغطية النفقات الامنية والعسكرية وزحف الجيوش، كانت تُصرف في مجالات الاستثمار ودعم البلدان الضعيفة وتطوير المراكز الصحية ومكافحة الامراض واشاعة التعليم والتأهيل والارتقاء بالطاقات والقابليات الفكرية والبدنية ودعم منكوبي الكوارث الطبيعية وتوفير فرص العمل والانتاج والاعمار وازالة الفقر والحرمان، وارساء دعائم السلام ونزع فتيل الخلافات بين البلدان واخماد نيران الحروب القومية والاثنية وما الى ذلك ...؟ الم يكن هذا الوضع يضفي على حكومتكم وشعبكم شعوراً من الغرور والرفعة؟
    الم تكن المكانة السياسية والاقتصادية لحكومتكم وشعبكم اكثر قوة واصلب عوداً؟ وببالغ الأسف اتساءل: هل كانت قلوب الشعوب في عالمنا المعاصر تعجّ بالكراهية المتزايدة للادارة الاميركية؟

    السيد الرئيس، لا انوي ان اجرح شعور احد.
    لو قـُدّر لانبياء الله ابراهيم واسحاق ويعقوب واسماعيل ويوسف او سيدنا المسيح (عليهم السلام) ان يكونوا بيننا اليوم، كيف كان يحكمون على هذه الممارسات والتصرفات؟
    و هل سيكون لنا دور في العالم الموعود الذي سيمتلئ قسطاً وعدلاً وسيحضره سيدنا عيسي المسيحعليه السلام؟ ثم هل سيقبلونا اتباعاً لهم؟ سؤالي المفصلي: أليس هناك سبيل افضل للتعامل مع الشعوب والعالم؟
    ثمة مئات الملايين من المسيحيين وعدد مماثل من المسلمين والملايين من اتباع سيدنا موسىعليه السلام يعيشون في عالمنا الراهن وان كلمة التوحيد هي القاسم المشترك لجميع الاديان السماوية - اي الايمان بالله الواحد الاحد الذي لا اله الا هو-.
    و قد اكد القرآن الكريم على هذا القاسم المشترك داعياً جميع اتباع اديان السماء الى كلمة سواء حيث يقول تعالى : قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم الاّ نعبد الا الله ولا نشرك به شيئاً ولايتخذ بعضنا بعضاً ارباباً من دون الله (القرآن الكريم – آل عمران 63).

    السيد الرئيس،
    لقد دُعينا جميعاً – وفقاً لكلام الله – الى عبادة اله واحد والى اتباع رسله. كلمة الله هي العليا وهو على كل شئ قدير. يعلم ما يسرون وما يعلنون وما بذات الصدور. يُحصي ما يعملونه من صغيرة وكبيرة. له ملك السماوات والارض. يدبر الامر. غافر الذنب قابل التوب. نصير المظلومين وعدو الظالمين. هو الرحمن الرحيم. وولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات الى النور. بصير بعباده ويدعوهم الى الايمان والعمل الصالح ويدعوهم الى الثبات على الصراط المستقيم واطاعة رسله. اما الذين يريدون الدنيا فقط ويحادون الله ويظلمون عباده، فلهم سوء العاقبة وبئس المصير. اما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى.
    قناعتنا هي ان السبيل الوحيد للسعادة والنجاة هو العودة الى تعاليم الانبياء.
    لقد سمعت ان فخامتكم لديكم توجهات لتعاليم المسيح عليه السلام وتؤمنون بالوعد الالهي القاضي بحكم الصالحين في الارض.
    نحن ايضاً نعتبر سيدنا عيسى المسيح عليه السلام من انبياء الله العظام حيث اشاد القرآن الكريم به في غير موضع. وقد ورد على لسانه عليه السلام في قوله تعالى:
    و ان الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم. (سورة مريم- 36)
    فعبادة الله وطاعته هي شعار الانبياء قاطبة وان اله جميع الشعوب في اروبا وآسيا وافريقيا واميركا والمحيط الهادئ وكل بقاع العالم هو اله واحد يريد الهداية والعزة والكرامة لعباده.
    قال تعالى:
    لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط.
    و قد وردت جميع هذه الآيات في الكتاب المقدس بشكل او بآخر.
    لقد وعد الانبياء يوماً يصدر فيه الناس اشتاتاً ليُرَوا اعمالهم. فتكون الجنة للمصلحين والعذاب للمسيئين. اعتقد بأن كلينا نؤمن بمثل هذا اليوم.
    اما محاسبة الحكام فليست بالأمر الهين، ذلك لاننا يجب ان نرد على شعوبنا وكل الذين اثـّرت افعالنا على نمط حياتهم بشكل من الاشكال. هدف الانبياء يتجلى في اقرار السلام والاستقرار على اساس التوحيد والعدل وصون الكرامة الانسانية للبشرية جمعاء. فلو آمنا والتزمنا جميعاً بهذه الاسس – اي التوحيد والعدالة وصون الكرامة والعزة الانسانية والايمان بيوم القيامة – الا يمكن التغلب على المشاكل المعاصرة الناجمة عن الابتعاد عن طاعة الباري وتعاليم الانبياء، ولعب دور افضل واكثر فاعلية؟
    ألا يعزز الايمان بهذه الاسس، مقومات السلام والمحبة والعدل ويشكل الضمان لها؟
    الا تـُعتبر المبادئ المذكورة هي من التعاليم التي تؤمن بها غالبية شعوب العالم – سواء كانت مكتوبة ام لا-؟
    هل تستجيبون فخامتكم لهذه الدعوة المتمثلة في العودة الى تعاليم الانبياء والتوحيد والعدل وصون الكرامة الانسانية وطاعة الله ورسله؟

    فخامة الرئيس،
    ان نظرة عابرة الى التاريخ تثبت ان الحكومات التي تنتهج سبيل الظلم والطغيان لايمكن ان تدوم حيث ان الله تعالى لم يشأ ان يجعل مصير ابناء البشر بايديها لانه لم يترك العالم والعباد سُدى. فكم من الاحداث جرت وتجري رياحها خلافاً لما تشتهي سفن الأنظمة؟ ان الاحداث تدل على ان هناك يداً غالبة تدير الامور كيفما تشاء.

    السيد الرئيس،
    هل لنا ان ننكر اَمارات التغيير وبوادر التطورات في عالمنا اليوم؟
    و هل يمكن مقارنة الاوضاع السائدة في العالم المعاصر مع ما كانت عليه قبل عشر سنوات؟ التغييرات متسارعة وواسعة النطاق. شعوب العالم غير راضية عن الوضع القائم وقلما تثق بوعود وتصريحات بعض الحكام الفاعلين.
    الشعوب في العديد من انحاء العالم تشعر بانعدام الامن وهي تعارض اتساع رقعة الفراغ الامني واثارة الحروب والسياسات المتعددة الاشكال. وهي تحتج على الهوة القائمة بين الاثرياء والفقراء، والدول الغنية والفقيرة.
    الشعوب مستاءة من الفساد المتنامي يوماً بعد آخر.
    الشعوب في العديد من البلدان ساخطة من استهداف مقوماتها الثقافية وانفصام عرى العوائل وانحسار المحبة والوئام.
    ما مِن تفاؤل لدى الشعوب بالمنظمات الدولية، لأن هذه الاخيرة لا تأخذ على عاتقها استيفاء حقوق الناس.
    لقد اخفقت الليبرالية والديمقراطية الغربية في تقريب ابناء البشر الى اهدافهم وغاياتهم. وفطاحل المفكرين والعقلاء في العالم يسمعون بوضوح دويّ انهيار الفكر الليبرالي الديمقراطي وانظمته.
    وثمة محور رئيس اضحى اليوم محط انظار العالم. يتزايد الاهتمام به، الا وهو الله الواحد الاحد. ولاريب في ان الشعوب ستتغلب على مشاكلها ليكون النصر حليفها وذلك بفضل اعتصامها بحبل الله وتمسكها بتعاليم الانبياء.
    و سؤالي الجاد هو: الا تريدون السير في ركب هؤلاء؟

    السيد الرئيس،
    شئنا ام ابينا فاِنّ العالم يتجه نحو التوحيد والعدل، والله غالب على امره.

    والسلام على من اتبع الهدى
    محمود احمدي نجاد
    رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-05-18
  3. سفير الأحبة

    سفير الأحبة عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-28
    المشاركات:
    1,320
    الإعجاب :
    0
    اخي مايكروسوفت هل لنا بالمصدر
    حتى نتأكد من صحة الرسالة بالكامل
    مع احترامي لنقلك الطيب

    بانتظار ردك
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-05-18
  5. سفير الأحبة

    سفير الأحبة عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-28
    المشاركات:
    1,320
    الإعجاب :
    0
    اخي مايكروسوفت هل لنا بالمصدر
    حتى نتأكد من صحة الرسالة بالكامل
    مع احترامي لنقلك الطيب

    بانتظار ردك
     

مشاركة هذه الصفحة