باحثون يطالبون بإعادة كتابة تاريخ فلسطين في ضوء الكشوف

الكاتب : alawdi2008   المشاهدات : 411   الردود : 0    ‏2006-05-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-17
  1. alawdi2008

    alawdi2008 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-03-12
    المشاركات:
    2,066
    الإعجاب :
    1
    حث باحثون مصريون على إعادة كتابة تاريخ المنطقة العربية وخاصة التاريخ الفلسطيني في ضوء الاكتشافات الأثرية الحديثة، داعين إلى الاستفادة من جهود المؤرخين الجدد بإسرائيل الذين قدموا في السنوات الأخيرة وجهة نظر للتاريخ اليهودي لا تتناقض تماما مع التوجهات العربية.

    وقال مصطفى عبد المعبود أستاذ الأدب العبري بجامعة القاهرة إن الآثار القديمة والنقوش لعبت دورا مهما في إعادة قراءة تاريخ المنطقة، بعد أن كان العهد القديم بالقرون السابقة المصدر الوحيد تقريبا أمام المتخصصين بعلوم اللغات والأديان والتاريخ والفولكلور.

    جاء ذلك في بحث شارك به عبد المعبود مساء أمس الثلاثاء في ندوة "ترجمة المصادر التاريخية من اللغات الشرقية وإليها".

    وتسعى الندوة التي تنتهي مساء اليوم إلى التواصل مع اللغات الشرقية ومن محاورها "ترجمة المصادر التاريخية إلى اللغة الأوردية في القرن التاسع عشر"، "تاريخ الطبري وترجمته إلى اللغة الفارسية"، "ترجمة أسفار العهد القديم إلى اللغة العربية"، "المصادر التاريخية للعرب قبل الإسلام في ضوء النقوش السامية"، "المصادر الفارسية وأهميتها في دراسة التاريخ الإسلامي".

    وفي بحث عنوانه "ترجمة النقوش السامية وأهميتها في كشف اختلاق المصادر العبرية" قال عبد المعبود إن كثيرا من المستشرقين الذين وصفهم بالتعصب للتاريخ اليهودي تبنوا وجهة النظر التوراتية في قراءتهم لتاريخ المنطقة وآدابها ومعتقداتها وحضارتها.

    غير أنه أشار أيضا إلى وجود فريق آخر من الباحثين الذين يحاولون تقديم قراءة وصفها بالموضوعية عن طريق الاكتشافات الأثرية والنقوش السامية والعربية القديمة بمنطقة الشرق الأدنى القديم.

    وأضاف عبد المعبود أن النقوش المكتشفة في سوريا وما حولها من مناطق كانت تتحكم في طرق المواصلات القديمة بمنطقة الشرق الادنى القديم، تؤكد أن جماعة بني إسرائيل لم تستأثر بهذه المنطقة وإنما يمثل وجودها فيها لفترات محدودة حلقة من حلقات تلك الشعوب التي مرت على هذه المنطقة.

    وأوضح أن جهود باحثين وصفهم بالابتعاد عن الهوى والتعصب أثبتت مدى اختلاق المصادر العبرية للمعلومات التاريخية حيث نشطت مدارس النقد التاريخي للمصادر اليهودية وعلى رأسها العهد القديم، وأثبتت تناقض المادة التاريخية الواردة به في كثير من المواضع.

    وحول أثر غياب الباحثين العرب عن صياغة تاريخهم في سيادة وجهة النظر اليهودية الصهيونية لتاريخ منطقة الشرق الأدنى القديم بكاملها وللتاريخ الفلسطيني على وجه الخصوص، ذكر عبد المعبود أن الهدف هو تهويد الشرق الأدنى القديم وتهويد فلسطين بشكل يجعل من الإسرائيليين القدامى معلما بارزا وأصلا واضحا من أصول المنطقة وتشويه المادة التاريخية وتفسيرها بما يتناسب مع المشروع الصهيوني الحديث.

    لكن باحثين منهم محمد محمود أبو غدير أستاذ الأدب العبري والدراسات الإسرائيلية بجامعة الأزهر، يرون أن تكون البداية بترجمة المصادر التاريخية العبرية الناقدة للسياسة الإسرائيلية والتي لا تتعارض مع التوجهات القومية والدينية العربية.

    وقال أبو غدير في بحث شارك به في الندوة بعنوان "ترجمة المصادر التاريخية في ضوء تضارب في توجهات المراجعة التاريخية المعاصرة في إسرائيل" إن إسرائيل شهدت في العقدين الأخيرين صدور كتب تتباين بين توظيف الرواية التاريخية اليهودية لخدمة أهداف الصهيونية والانقلاب الكامل عليها من خلال دراسات جريئة وصفها بأنها بمثابة الصدمة الكهربائية للإسرائيليين.
     

مشاركة هذه الصفحة