الدعوة الى دين الله هل فكرنا بها وطبقناها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ منقول !

الكاتب : الموت   المشاهدات : 539   الردود : 0    ‏2006-05-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-17
  1. الموت

    الموت عضو

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    86
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

    لا يتورع صديقي هذا عن الذهاب إلى مطعم بيتزاهت مع عائلته للعشاء والتنزه . . .

    رغم المنكرات الصريحة الواضحة لكن هذه حالنا . . .تغلب أحياناً شهوات بطوننا على أوامر ربنا . . .

    وقف النادل بانتظار طلب صديقي لكن صديقي فاجأ النادل الفلبيني بسؤال :

    هل أنت مسلم ؟

    فوجئ النادل بهذا السؤال الغير متوقع فرد قائلاً:

    لا . . .أنا نصراني

    مرة أخرى بسؤال أقوى قال له صديقي :

    لماذا لا تسلم ؟

    رد عليه :

    ليس عندي مانع لكني لا أعرف شيئاً عن الإسلام

    قال صديقي :

    إذن أنت تريد أن تتعلم عن الإسلام ؟

    أجاب النادل :

    بالتأكيد

    انتهى اللقاء وتعشى صديقي مع زوجته وأبنائه ورجع إلى بيته . . .

    أثار هذا السؤال في نفس الرجل الفلبيني أسئلة واستفسارات ولعله صادف قلباً خاوياً خالياً لم يعتد أن يفكر في أمور الروح والسمو وإنما اعتاد الشهوات والمحسوسات

    هاتفني صديقي قائلاً : هذه فرصة هذا الرجل يريد الإسلام عليك به

    قلت : خيراً إن شاء الله

    أخذت عنوانه ورقمه واتصلت به فإذا به فعلاً متشوق للإسلام رغم أنه لا يعرفه

    اتفقت معه أن أزوره في مطعم البيتزا

    هنا أيها الأحبة توقفت وسألت نفسي

    كيف سأشرح الإسلام في خلال دقائق ؟
    ماذا سأقول ؟
    إن ما سأقوله سيترتب عليه دخول هذا الرجل في الدين أو اعراضه . . .
    كم هي مسؤولية كبيرة

    اتصلت بأحد طلبة العلم وطلبت منه الحضور واتصلت أيضاً بأخ آخر وذهبنا ثلاثتنا

    أوقفنا سيارتنا أمام المطعم وقبل أن أنزل قال لي أخي طالب العلم انتظر لا تتعجل بالنزول دعنا نسأل الله أولاً ونتضرع إليه أن يكتب هداية هذا الرجل على أيدينا

    ناجى كل واحد منا ربه وسأله التوفيق

    دخلنا إلى المطعم فإذا بالتلفاز أغان قبيحة ماجنة بصوت عالي طلبنا من الأمن قفل التلفاز فرفض فأقفلناه نحن

    كان المطعم خالياً نوعاً ما . . .سألنا عن صاحبنا . . . فجاء ورأيناه وصافحناه

    ثم توجهنا لمدير المطعم وشرحنا له المهمة التي جئنا من أجلها وطلبنا منه أن يساعدنا في ترك هذا الرجل بالجلوس معنا دقائق ثم ننصرف ويرجع لعمله . . .

    فوجئنا منه بترحيب كبير بل وتقدير أننا أتينا لمثل هذا وعرض علينا ضيافتنا فشكرناه

    جلسنا مع الرجل وسألناه :

    ماذا تريد ؟

    بدا الرجل مرتبكاً كانت يداه ترتعش بقوة . . قلبه يخفق بسرعة . . أنفاسه تتهدج . . .

    قال :

    أريد أن أعرف ما هو الإسلام ؟

    ثم قال

    ويمكن لو شرحتم لي أن أفكر بالدخول في الإسلام لاحقاً . . . .ثم قال أو حتى يمكن أن أعلنها الآن وأدخل في الإسلام . . . .


    نسيت أن أقول أننا قبل ذهابنا للقاء الرجل أردنا إحضار شيء من الكتب والمطويات التي تشرح الدين فذهبت للمكتبة ووجدت كثيراً من الكتب لكن كان الإشكال كيف أختار من بينها ؟

    لا يمكن أن يعطيك أحد فيها رأياً منصفاً إلا من قرأها وعنده خلفية شرعية ؟

    ومن يقرأ باللغة الفلبينية ويستطيع أن يحكم ما المناسب من غيره ؟

    تمنيت لو أن عندي نسخة مترجمة من كتاب الشيخ علي الطنطاوي تعريف عام بدين الإسلام فلعله من أوضح وأسهل ما يعرض الدين بأسلوب جذاب وجميل وسهل

    بعدها ذهبت واتصلت ببعض مراكز دعوة الجاليات . . .قلت لعل داعية من نفس الجنس يكون أقدر على شرح الإسلام بصورة أفضل مني . . .

    وجدت أن كل المراكز على قلة عددها ليس فيها إلا داعية واحد فقط فلبيني وبعض المراكز لا يكون الداعية موجوداً إلا يومين أو ثلاثة في الأسبوع

    ذهبت لأحد المراكز وطلبت أن آخذ معي الداعية الفلبيني فرفض أصحاب المركز وقالوا إن الداعية منشغل بمجموعة هنا في المركز لا يستطيع الخروج ، وقد كانوا محقين في ذلك . . .لكن ما الحل ؟

    الرجل لا يسمح له بالخروج من العمل في بيتزاهت ويعمل من الظهر حتى منتصف الليل وأحياناً حتى الفجر فإحضاره للمركز صعب وخروج الداعية أيضاً صعب . . .

    فلا حل إلا أن أذهب مع اخواني هؤلاء ونتكلف المهمة بشرح الدين باللغة الإنجليزية ولا شك أن هذا سيتسبب في عدم وضوح فيما لو كان الشرح باللغة الفلبينية . . .

    على كل حال ذهبنا كما أسلفت وجلسنا مع الرجل

    كان أخي طالب العلم قد جمع في علومه خيراً كثيراً فتخصصه الأصلي آداب قسم لغة إنجليزية ثم درس في قسم التربية ثم أخيراً درس في كلية الشريعة هذه كلها كدراسة نظامية بالإضافة لمداومته على كثير من الدروس

    بدأ أخي هذا بشرح الإسلام وما يبنى عليه وعقيدة المسلمين في مريم وعيسى عليه السلام وموسى عليه السلام

    كان الرجل يستمع بشغف شديد. . تكاد عينه لا ترمش أبداً . . يسمع لكل كلمة . .يهتم بكل ما يطرح

    وكانت الدقائق التي حددت لنا من قبل مدير المطعم تسابق بعضها . . .

    انتهى الوقت بسرعة وانتهى أيضاً ما كنا نود قوله في هذه العجالة

    نظر إلينا الرجل ببطء

    ثم قال . . .

    . . .

    . . .

    دعوني أفكر قليلاً في الموضوع

    في هذه الأثناء جاءنا أحد مدراء هذا الرجل وكان مصري الجنسية قابلنا وتحدث معنا قليلاً

    قال لنا هذا الأخ

    أين أنتم عنا ؟

    عندي في هذا الفرع فقط قرابة خمسة وثلاثين عاملاً كلهم نصارى لم يعرف أحد منهم الإسلام أبداً ولم يُعرض عليه
    كرر مرة أخرى كلماته القاسية

    أين أنتم ؟

    لو كنت أعرف كيف أدعوهم للإسلام لدعوتهم وقد فعلت لكني لم أجد استجابة أولاً لضعف معلوماتي ثم كوني رئيساً لهم دائماً ما أفرض عليهم الأوامر

    أطرقنا برؤوسنا خجلاً

    قلت في نفسي سبحان الله كم نحن كسالى ؟ كم تفتح أمامنا أبواب خير ونزهد في أجرها ؟

    قبل أن نخرج من المطعم اجتمع علينا بعض المسؤولين وبدأوا يسألون عن بعض الأحكام والاستشارات قال لنا أحدهم

    أتمنى أن أحفظ القرآن فكيف التحق بالحلقات أين أذهب ؟

    حاولنا مساعدتهم قدر الإمكان ثم ودعناهم وانصرفنا وأعطيناهم بعض الكتب والمطويات ففرحوا بها وشكرونا وطلبوا أرقامنا وعناويننا ليتواصلوا معنا وكأنهم وجدوا أناساً طالما بحثوا عنهم ولم يجدوهم وهذه فرصتهم الآن

    بقيت أياماً أفكر في هذا الرجل وأدعو له بالهداية

    اتصلت به يوماً وسألته

    هل قرأت الكتب ؟ وما رأيك ؟

    قال لي

    إن ضغط العمل عندي شديد فلا أكاد أجد وقتا أقرأ فيه لكني مع هذا حريص جداً على القراءة وقد قرأت فعلاً كثيراً مما أحضرتم لي

    قال

    لقد رأيت اختلافاً كبيراً عن الإنجيل

    ثم قال

    أشعر أني بت قريباً جداً من الحق

    قلت له

    إن على العاقل أن يستغل الفرص التي تسنح له وإلا فالعمر قصير والفرصة التي تأتي الآن قد لا تجدها غداً لذلك بادر ولا تتأخر

    فوعدني خيرا ثم انتهى الاتصال

    أيضاً كنت أحاول إرسال رسائل قصيرة له عن معاني الدين ومحاسنه

    ومضى يوم وراء يوم حتى انتهى أسبوع من اللقاء الأول

    وفي يوم الجمعة مساءً كنت أستعد لصلاة العشاء ثم النوم مبكراً ذلك اليوم فقد كنت متعباً . . .تذكرت صاحبي ذاك فاتصلت عليه قلت لعلي أحثه على الاجتهاد في القراءة أكثر

    وكنت دائماً في اتصالاتي أتصل عليه بعد الأذان لأي صلاة لأنهم في هذا الوقت يغلقون المطعم فيوجد لهم شيء من الراحة يمكن أن أتحدث فيها معه

    سألت صاحبي عن أحواله وعن كتبه فرد قائلاً

    يا سيدي أريد أن أعلن إسلامي

    تفاجأت بكلامه فطلبت مه الإعادة مرة أخرى فقال

    أريد أن أسلم

    لم أصدق ما أسمعه منه . . .كدت أطير من الفرح . . .

    قلت له ( واسمه فيليب )

    فيليب هل تمانع أن آتيك الآن لمقر عملك حتى تنطق بالشهادتين وتعلن إسلامك

    قال

    لا أمانع أبداً أنا في انتظارك ولكن . . .

    قلت

    ولكن ماذا ؟ هل لازت متردداً ؟

    قال

    أبداً لست متردداً ولكن أخشى أن مدير المطعم لا يوافق على أن أقابلكم فاليوم جمعة وهناك زحام في المطعم وعندي كثير من الطلبات لابد أن أنهيها ، كما أن عملي اليوم سيكون في المطبخ يعني لن أواجه الناس وبالتالي يصعب عليّ لقاؤكم فما الحل ؟

    قلت له

    هذا أمر لا يؤخر أبداً . . . لن يتأخر إسلام نفس بسبب دوام بيتزاهت . . . بإذن الله سنجد طريقة . . .أنا في الطريق إليك

    أحسست باضطراب في مشاعري . . لم يسبق لي أن وضعت في مثل هذا الموقف من قبل . .

    بدأت تتوارد على ذهني مسائل عديدة لم يسبق لي التفكير بها أبداً

    فهناك فرق بين العلم النظري والعمل التطبيقي

    قلت في نفسي إن أعلن إسلامه بعد صلاة العشاء سيكون مخاطباً بوجوب الصلاة الآن

    لكن ليس هناك وقت كاف لتعليمه كيفية آداء الصلاة

    أيضاً لو وافق عمله على تركه لفترة قصيرة من الوقت فبالكاد ينطق بالشهادتين ويعرف معناهما وبعض الأمور الهامة

    قد تمر بك أحياناً كثير من المسائل لكنها لن ترسخ في ذهنك أبداً إلا بالتطبيق ويصعب عليك أحياناً استحضار تلك المسائل في وقت الحاجة

    اتصلت بأحد مشايخنا الفضلاء وأخبرته بقصة فيليب فاستبشر وفرح وحمد الله ووجهني في بعض المسائل

    وطبعاً شيخي هذا لي معرفة خاصة به ويعرفني جيداً لذلك استطعت الوصول إليه مباشرة ولولا ذلك لكنت لجأت لقائمة الأرقام (شبه الوهمية ) للمشايخ والتي في الغالب لن تصل عن طريقها لأحد

    اتصلت بصديقي طالب العلم حتى يذهب معي للقاء فيليب لكنه لم يرد

    أعدت الاتصال عليه قرابة الخمس عشرة مرة وهو لا يرد

    عزمت على الذهاب بمفردي وذهبت إلا أنه اتصل بي في الطريق فذهبت إليه وأخذت معي

    قابلت أيضاً أخي الآخر فدخلنا ثلاثتنا لمطعم البيتزا

    كان المطعم مزدحماً بعض الشيء . . طلبنا لقاء مدير الفرع . . .وهو الأخ المصري السالف الذكر

    قلنا له

    نحن نقدر انشغالكم الآن ولكن موظفكم فيليب يريد إعلان إسلامه الآن وأمر مثل هذا لا يمكن أن يتأخر أرجو أن تساعدونا في إعطائه راحة لمدة عشر دقائق على الأقل

    فاجأنا بالرد وقال

    هل حقاً سيسلم ؟
    والله سأعمل أنا بنفسي في مكانه في المطبخ . . .وخذوا الوقت الذي تحتاجون منه

    استبشرنا والله كثيراً بكلام هذا الأخ الطيب

    جاءنا فيليب وجلس أمامنا

    كان يشعر بتوتر شديد . . .وجهه محمر . . .كأن داخله أمر يريد أن يتخلص منه ويرتاح . . .

    قلنا له

    فيليب هل قرأت وعرفت ما معنى دخولك في الإسلام ؟

    رد بصوت متهدج وحبات العرق تقطر على جبينه

    نعم

    قلنا

    هل أنت مقتنع بدخولك في هذا الدين ؟

    قال

    نعم

    قال له صديقي طالب العلم

    إذن ردد معي الآن أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله

    قال

    أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله

    قال أخي

    قل أشهد أن عيسى عبد الله ورسوله

    قال

    وأشهد أن عيسى عبد الله ورسوله

    ثم بدأ أخي يشرح له بالضبط معنى الشهادتين وأنطقه الشهادة ببقية أركان الإيمان وأعلمه إياها حتى انتهى

    نظرت لوجه الرجل

    فإذا به قد تغيّر تماماً

    كأن الاحمرار والهم الذي كان يحمله قد خرج

    وإذا بوجهه مشرق مضيء لو رأيته لعرفت من وجهه أنه مسلم دون أن يخبرك أحد

    كان من الصعب وقتها أن يملك الإنسان دموعه فرحاً

    سلمت على فيليب فالتزمني وبكت عينه

    فلت له

    أنت الآن أخونا بكل ما تحمله هذا الكلمة من معنى وتبعات ومسؤوليات

    قال لي وقد اختلط كلامه بدموعه

    أشعر بسعادة كبيرة . . .أنا سعيد جداً . . .

    كبّر إخواني فرحاً

    لم أكن أظن أنني يمكن أن أعيش موقفاً إيمانياً كهذا في وسط مطعم مثل بيتزاهت

    مر بنا أحد زبائن المطعم فقلنا له

    بارك لأخيك هذا فقد أسلم

    قال بكلام جاف

    المهم أن يكون صادق !! المهم أن يكون الإسلام هذا من القلب !!

    قلت في نفسي

    الحمد لله أن فيليب لا يعرف العربية حتى لا يسمع كلام المحبطين أمثال هذا

    لم تنته القصة أيها الأحبة هنا بل بدأت . . .نعم بدأت الآن رحلة تغيير فيليب من النصرانية إلى الإسلام

    وسأكمل لكم بإذن الله أهم ما وقع له بعد ذلك

    لكن قبل أختم هذا المقطع أقول إن أخاكم هذا سيغادر المملكة يوم الاثنين القادم في إجازة المفترض أن يرجع بعدها . . .طبعاً لا يخفاكم أن هذا سيكون أصعب اختبار له فسيقابل والداه واخوانه وكلهم على النصرانية والحقيقة أن عنده هم كبير لدعوتهم للإسلام

    لذلك وهذا مما دفعني لكتابة هذه القصة من أراد منكم الاتصال به أو لقاءه ليبارك له دخوله في الإسلام ويشد من أزره ويشجعه على الثبات في مواجهة ما سيلقى من فتن هناك فهذا بإذن الله سيكون من أجل الأعمال

    فمن أراد ذلك فليعلمني وسأرسل له على الخاص عنوانه ورقمه

    ولا تحقروا من المعروف شيئاً أيها الإخوة والأخوات فكلمة واحدة قد يكون لها أثر كبير في الثبات

    جزاكم الله خيراً على قراءتكم ومتابعتكم
     

مشاركة هذه الصفحة