الحوثي والورقة الطائفية الخاسرة!!

الكاتب : ابو خطاب   المشاهدات : 3,310   الردود : 90    ‏2006-05-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-16
  1. ابو خطاب

    ابو خطاب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-10-31
    المشاركات:
    13,910
    الإعجاب :
    1
    الحوثي والورقة الطائفية الخاسرة!! ​

    للكاتب \أنور قاسم الخضري ​



    مفكرة الإسلام، السبت 8 ربيع الثاني 1427هـ – 6 مايو 2006م
    "إن الأمر في صعدة إذا لم يتم احتواؤه فقد يتفاقم، ويتحول إلى دارفور أخرى، تشد انتباه العالم الخارجي والمنظمات الدولية، وتهدد استقرار اليمن وتفجر فيه صراعات أخرى"!! [من مقال بعنوان: قبل أن تصبح "صعدة" دارفور أخرى!، لفهمي هويدي].

    تنتسب "الزيدية" إلى الإمام زيد بن علي، أحد أئمة آل البيت، وهي من فرق الشيعة عمومًا، لكنها تخالف عقائد الاثني عشرية، ويصنفها بعض علماء السنة كأقرب الفرق إلى أهل السنة.

    وتخالف "الزيدية" "الاثني عشرية" في اشتراطها الخروج بالسيف لصحة الإمامة، وفي رفضها مبدأ "التقية". ومن هذا المنطلق قامت للزيدية عدة ثورات، لكنها أخفقت جميعًا، ولم ينجح منها غير اثنتين فقط: إحداهما في بلاد الديلم، والأخرى في اليمن، على يد يحيى بن الحسين بن القاسم الرسي، والمعروف بالإمام الهادي، في القرن الثالث الهجري. ومن هنا عرفت دولة "الزيدية" في اليمن بـ"الهادوية" نسبة إلى الإمام الهادي.

    وقد استطاعت دولة "الأئمة الزيدية" الحكم في اليمن لقرابة 11 قرنًا، وسقطت عام 1962م عقب الإعلان عن قيام نظام جمهوري. وظل المذهب الزيدي مذهبًا فكريًا وفقهيًا لقطاع عريض من الناس [1]، واقتصر دور أتباعه على التعليم والدعوة في إطار ضيق نتيجة الانفتاح الذي حدث من جهة والانتكاسة التي وقعت للمذهب من جهة أخرى.

    غير أن فترة الثمانينات شهدت تواصلاً بين إيران ومرجعيات زيدية في اليمن، أخذ بعدًا فكريًا وتنظيميًا وتمويليًا، وقد ساعد عامل النقمة لدى أتباع المذهب الزيدي على المذهب "الوهابي" الذي يرون أنه اخترق اليمن! "وهو أمر لا تزال تكرسه صحف الأحزاب الشيعية كالأمة والبلاغ والشورى، ويغذى به أتباع المذهب!" إضافة إلى نجاح الثورة الإيرانية ومحاولاتها الجادة في تصدير الثورة إلى المنطقة على التقاء الطرفين وتقاربهما، أو بمعنى أصح وأدق اختراق الرافضة لزيدية اليمن.

    وقد بدأت جهود التواصل الاثني عشري مع الزيدية في اليمن تؤتي ثمارها المرة في التسعينيات، حيث شهدت اليمن أنشطة ملموسة للرافضة؛ منها الأحزاب والتنظيمات السياسية التي بدأت تعلن عن نفسها في الساحة، كان منها: حزب الثورة الإسلامية، حزب الحق، حزب الله، اتحاد القوى الشعبية اليمنية؛ وهي جميعًا أحزاب شيعية توارت عن الساحة ولم يبق منها غير اثنين هما: حزب الحق، واتحاد القوى الشعبية اليمنية.

    وفي ظل الاستقطاب الذي مارسه شركاء الوحدة "المؤتمر الشعبي العام" و"الحزب الاشتراكي اليمني" على الأحزاب خلال المرحلة الانتقالية للوحدة "1990م ـ 1993م"، رأى المؤتمر في "التجمع اليمني للإصلاح" ذو الرصيد التنظيمي القوي والجماهيرية الشعبية العريضة حليفًا مهمًا له، فيما رأى الحزب الاشتراكي في أتباع المذهب الزيدي، الناقمين على النظام الجمهوري وسيطرة ما يصفه أتباع المذهب بـ"الوهابية" على التعليم واكتساحهم للساحة [2]، حليفًا ناقمًا على الأوضاع وراغبًا في إعادة مجد الإمامة! ومن هنا ارتبط بحزبي "الحق" و"اتحاد القوى الشعبية".

    في عام 1991م نشأ تنظيم "الشباب المؤمن"، بإيعاز من العلامة بدر الدين الحوثي بهدف جمع علماء المذهب الزيدي في صعدة وغيرها من مناطق اليمن تحت لوائه! وبالتالي دعم حزب "الحق" باعتباره يمثل المذهب الزيدي!

    و"بدر الدين بن أمير الدين الحوثي، من كبار علماء الشيعة، جارودي المذهب، يرفض الترضية على الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ويهاجم الصحيحين والسنن في كثير من مؤلفاته، ويتهم الإمام البخاري ومسلم بالتقول والكذب على رسول الله إرضاءً للسلاطين؛ ومنه ورث ابنه حسين هذا المذهب، وسار عليه أنصارهم وأتباعهم" [3]!

    لكن بدر الدين الحوثي تقدم في عام 1996م باستقالة جماعية مع أبنائه، معلنًا انتهاء أي علاقة له بحزب الحق، على خلفية خلاف بينه وبين العلامة والمرجع المذهبي مجد الدين المؤيدي! وقد كان للمؤتمر الشعبي العام دور مهم في هذه الاستقالة بغية تجريد الاشتراكي من حلفائه!

    وتفرغ بدر الدين الحوثي وأبناؤه للقيام على تنظيم "الشباب المؤمن"، الذي استمر في ممارسة نشاطه وتمكن من استقطاب الشباب والقبائل والوجاهات الاجتماعية في صعدة، كل ذلك برعاية الرئيس علي عبد الله صالح والمؤتمر الشعبي العام وحكومته.

    وبدأ حسين الحوثي بتوسيع نشاطه خارج منطقة صعدة، ليؤسس مراكز مماثلة لمركزه في عدة محافظات. وبدأت تتجلى ظاهرة حسين الحوثي فيما يطرحه من المسائل والآراء، فظهر تطاوله وتهجمه على علماء الزيدية، وآراء المذهب وكتبه! معتبرًا نفسه مصلحًا ومجددًا لعلوم المذهب وتعاليمه! وتجاوز الأمر إلى حد السخرية من كتب الحديث والأصول والصحابة! وهو ما دفع علماء "الزيدية" لإصدار بيان نشرته صحيفة "الأمة" الناطقة باسم حزب "الحق"! حذر من ضلالات حسين الحوثي وأتباعه، منكرًا أن تمت أقواله وأفعاله إلى أهل البيت وإلى المذهب الزيدي بصلة، ومحرمًا "الإصغاء إلى تلك البدع والضلالات والتأييد لها أو الرضا بها".

    ولم تتوقف أنشطة الحوثي و"الشباب المؤمن" على إقامة المراكز العلمية "المسماة بالحوزات"، والمخيمات الصيفية، والندوات والمحاضرات والدروس؛ ونشر العديد من "الملازم" والكتب التي تروج لفكره، بل تجاوزها إلى تحريض أتباع المذهب الزيدي على اقتناء الأسلحة والذخيرة تحسبًا لمواجهة الأعداء من "الأمريكيين واليهود"، واقتطاع نسبة من الزكاة لصالح المدافعين عن شرف الإسلام والمذهب!! عامدًا إلى الدفع بشبابه "الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15- 25 عامًا" لإظهار ثقله الديني والسياسي بالتظاهر في معظم المساجد وعقب صلوات الجمعة وترديد شعاراتهم ضد إسرائيل وأمريكا، وقد بلغ الأمر في إحدى المظاهرات بسقوط قتلى أثناء مسيرة نظمها التنظيم باتجاه السفارة الأمريكية إبان الحرب على العراق، في 2003م.

    وهنا كان على الدولة أن تتدخل، فبدأ الصدام بين الدولة وأتباع الحوثي يأخذ طابع الاعتقال، وإغلاق المحلات من مكتبات وتسجيلات شيعية، في حين بدأ حسين الحوثي في التحصن في جبال مران حيث مسقط رأسه ومعقد الولاء المذهبي له، فأقام تحصينات إنشائية، وزود أتباعه بالسلاح والذخيرة، وبدأ بالتعبئة ضد أي عدوان أمريكي أو إسرائيلي! وأحاط نفسه بإجراءات أمنية صارمة؛ وبدا الأمر وكأنه استعداد لخوض مواجهة عسكرية مؤكدة وليست محتملة!

    إن طبيعة الدور الذي مارسه حسين الحوثي، قبل تطور الأحداث إلى مستوى المواجهات مع الدولة، دل على نوايا فعلية لإظهار الحركة كقوة سياسية مستقلة، كما هو الحال مع حزب الله في لبنان؛ خاصة بعد فشل حزب "الحق" وحزب "اتحاد القوى الشعبية" من لعب دور سياسي أو حركي بالمستوى الذي يأمل فيه حسين الحوثي!

    وبالفعل خاض حسين الحوثي حربًا شرسة ضد الدولة استمرت ثلاثة أشهر تقريبًا. ولم يشأ الحوثي الاستسلام للدولة إلا وفق شروط ومطالب خاصة، ليس من أبرزها سحب الدولة لقواتها من المنطقة والإفراج غير المشروط لأتباع التنظيم!! إلى آخر ما هنالك من المطالب! لكنه لم يستطع تحقيق آماله حيث استطاعت الدولة القضاء عليه في 10 سبتمبر 2004م، هو وعدد من أتباعه.. لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد!

    فقد أعاد والده الكرة مرة أخرى..
    لقد كان الاستخدام المفرط للعنف والسلاح تجاه الدولة والدخول معها في صراع دموي دليلاً على أن وراء الشعار المعلن بعد آخر يتستر عن الظهور، فصعدة ظلت طوال السنوات الماضية بعيدة عن أعمال العنف التي تطال الأجانب والمصالح الأمريكية في اليمن، على خلاف محافظات أخرى مثل مأرب والجوف وصنعاء وحضرموت وعدن!

    إن من الجلي أن ظاهرة الحوثي تداخلت في بروزها عدة أياد، منها إيران، فإيران ـ ومنذ قيام ما عرف بـ"الثورة الإسلامية"ـ تبنت مبدأ تصدير الثورة الشيعية إلى الوطن العربي والعالم الإسلامي، بما في ذلك الخليج والجزيرة خصوصًا. وقد شكلت الأرضية المذهبية "الهادوية" في اليمن محضنًا خصبًا لهذا التغلغل الشيعي خاصة بعد حرب الخليج الثانية وتدمير العراق، وبذلت الدبلوماسية والسفارة الإيرانية في صنعاء جهدًا مكثفًا لاستقطاب أتباع المذهب الزيدي منذ عام 1990م، حيث توجهت الأنظار إلى اليمن كلاعب إقليمي ناشئ ومؤثر.

    ولم تكن إيران فقط بل من ورائها القوى الشيعية في المنطقة، في العراق [4] ولبنان والبحرين والكويت والسعودية. وقد أكد طارق الشامي ـ الناطق الرسمي في المؤتمر الشعبي الحاكم ـ في اتصال مع قناة "الجزيرة" أن التمرد جاء في "إطار مخطط كان معدًَا له أولاً من حيث إدخال مذهب جديد هو "الاثنا عشرية" والترويج له داخل المجتمع اليمني، وثانيًا ما تم الاعتراف به على لسان الحوثي بوجود علاقة مع بعض المنظمات والحوزات الشيعية وزيارته لبعض الدول العربية وإيران" [5].

    وهدف إيران من ذلك عدة مسائل: منها استغلال جو التصالح والتقارب الشيعي الأمريكي في المنطقة عقب أحداث 11 سبتمبر، ومنها زيادة النفوذ الشيعي في دول الجزيرة والخليج بما يخدم البعد الإستراتيجي لإيران في المنطقة، ومنها تشتيت الذهن والجهد السني على امتداد الرقعة الجغرافية، فلبنان وسوريا والسودان واليمن... إلى آخر ما هنالك من القائمة! بحيث تنصرف هذه الجهود عن العراق وخدمة التيار السني المقاوم فيه!

    ومن الأيادي كذلك الحزب الاشتراكي اليمني، والذي تربطه بالتيار الشيعي علاقة حميمية دافئة، فقد وقفت الأحزاب الشيعية إلى جانب الحزب الاشتراكي في أزمة وحرب 1994م، وهم منذ سقوط مؤامرة الانفصال في صف معاد للسلطة، ويجمعهم مع أحزاب أخرى مجلس "اللقاء المشترك"! وقد ربط الرئيس اليمني بين التيارين وبين تمرد الحوثي وحركة الانفصال التي أشعلها الاشتراكيون في 1994م في أكثر من خطاب وحديث صحفي!

    وفي رسالة وجهها رئيس الجمهورية لأبناء محافظة صعدة عقب مقتل حسين بدر الدين الحوثي اعتبر أن "ما قام به الحوثي لا يقل خطورة عما قام به الانفصاليون لتمزيق الوحدة الوطنية وإثارة الفتن والبغضاء والأحقاد في المجتمع"، وأن كليهما "يمثلان وجهين لعملة واحدة ويسعيان في اتجاه هدف واحد" [6].

    ويبدو أن الاشتراكي يحاول رد الجميل لحسين الحوثي ووالده، اللذين وقفا معه في حرب 1994م واضطرا إلى الهرب خارج البلاد عقب فشل الاشتراكي في مخططه، باستغلال الحدث ـ إذا لم يكن في الحقيقة ذو صلة به ـ فصحيفة الحزب تشن حملة مستمرة على السلطة، وقد أضافت أحداث صعدة الأخيرة وجبة دسمة للحديث عن إرهاب الدولة وإجرامها.. وما هنالك من الاتهامات!

    إن تحالف الاشتراكي مع حركة الحوثي تقف وراءه دوافع مشتركة، منها غيابهم الكلي عن السياسة بعد أن كانوا يمتلكون مقاليدها، وحلمهم للعودة إلى السلطة، ونزعتهم العدائية للمذهب السني وللتيار السلفي المتنامي في اليمن ـ بشكل أخص!

    ومن الأيادي أيضًا، أيادٍ إقليمية لها عداء مزمن مع اليمن وثاراتها السياسية، وقد صرح متحدث باسم وزارة الداخلية في سبتمبر 2004م لصحيفة "26 سبتمبر" بأن تمرد حسين بدر الدين الحوثي كان يحظى بدعم "جهات خارجية" وأن "التحقيقات التي أجرتها الأجهزة الأمنية والوثائق والمستندات التي عثر عليها في قضية حسين الحوثي كشفت عن الدعم الذي تلقاه من جهات إقليمية، سواء عبر أجهزة استخبارية في بعض الدول العربية، أو عبر الجماعات المذهبية والعقائدية أو الجمعيات الخيرية في المنطقة".

    كما أفاد مصدر مقرب من الحكومة اليمنية لصحيفة "الوطن القطرية 17/9/2004م" بأن سعوديين شيعة هم من بين هذه الأطراف، وقال هذا المصدر لوكالة "فرانس برس": "جرى تبادل رسائل بين الحكومتين اليمنية والسعودية بشأن وجود دعم من قبل بعض التجار ورجال الأعمال الشيعة السعوديين للحوثي أثناء التمرد وقبل التمرد".

    وكان رئيس الجمهورية اليمنية علي عبد الله صالح قد اتهم "جهات خارجية" في حديث لصحيفة "المستقبل" اللبنانية في 9/7/2004م وأضاف: "لكن لا نستطيع أن نشير بأصابع الاتهام لأي دولة أو حزب"! وتساءل في حديثه: "من أين لهذا المدعو كل هذه الأموال؟ هو يدفع لكل شاب يدفع به لترديد شعاراته مائة دولار أمريكي أي ما يساوي ثمانية عشر ألف ريال يمني وهو مبلغ كبير، فمن أين له هذا المال؟ ومن هي الجهة التي تموله بذلك؟ وما هي مصلحته من وراء ذلك؟". وقال الرئيس في حينه بأن هناك تحريات وبحث عن مصادر التمويل، نافيًا أن تكون مصادر التمويل محلية؛ وبأن البحث يتم بتعاون بعض الجهات الإقليمية من الدول الشقيقة والصديقة.

    الشيء ذاته تكرر مع رئيس الوزراء اليمني عبد القادر باجمال، الذي اتهم "دولاً خارجية" لم يسمها بدعم التمرد في اليمن، وقال: "إن هناك دولاً وقفت وراء حركة تمرد رجل الدين بدر الدين الحوثي أخيرًا في اليمن". وأوضح باجمال، خلال زيارة له إلى عمان، في تصريحات لصحيفة "الغد" الأردنية في 8/2/2005م، أن هناك ملفًا متكاملاً في حوزة مجلس الوزراء اليمني سيكشف عن تفاصيله في الوقت المناسب، لفضح ممارسات تلك الدول التي حاولت أن تعيث بأمن اليمن فسادًا، مطالبًا بإعادة النظر في مؤسسة مجلس دول التعاون الخليجي، وإيجاد منظومة موحدة بديلة تشمل دول الجزيرة العربية والعراق! [7].

    كما أن الدكتور "أبو بكر القربي" ـ وزير الخارجية اليمني ـ أكد أن: "هناك مصادر تمويل مالية من جهات خارجية لهذه العناصر، والآن يتم التحقيق حولها والتحري، وهذه الأمور سيتم الإعلان عنها في نهاية التحقيقات" [8].

    كل هذه الأيادي لم تكن لتلعب بالنار وتخاطر بأمن اليمن، وبالتالي أمن المنطقة، لولا موافقة الإدارة الأمريكية ومباركتها، هذا إذا لم توعز هي شخصيًا بمساندة هذا العمل الذي يتقاطع مع مصالحها.

    فأمريكا لم تكن بعيدة عن الحدث، فـ"الشباب المؤمن" الذي رفع شعار "الموت لأمريكا الموت لإسرائيل" متمردًا على الدولة لم يحفز شهية واشنطن المتحفزة ضد الإرهابيين! وعوضًا عن الوقوف إلى جانب الحكومة اليمنية في حربها ضد الحوثي وأتباعه ـ هذا فيما لو كانت صادقة في حربها ضد الإرهاب أيًا كان دينه ومذهبه وشكله! خاصة وأنها المستهدفة بالشعار ـ بادر نائب السفير الأمريكي بصنعاء "نبيل الخوري"، في تصريح لصحيفة "الأيام 4450"، بالتأسف قائلا: "من المؤسف أن تضطر الدولة اليمنية إلى مواجهة تمرد جديد في منطقة صعدة في ظروف هي بأمس الحاجة فيه للتركيز على الإصلاح الاقتصادي والحوار الوطني، والبدء بالإعداد لانتخابات عام 2006م". وفي حين "ندد!" بالتمرد ودعا "إلى الهدوء والحوار والابتعاد عن التحديات واللجوء إلى العنف". وهذه التصريحات تأتي على غير المعتاد من اللهجة الأمريكية في تأكيد الشراكة الأمريكية اليمنية في مكافحة الإرهاب!

    ومن الغريب جدًا أن الولايات المتحدة الأمريكية ومن خلال سفارتها في اليمن عملت على شراء الأسلحة من القبائل وأسواق السلاح المنتشرة "وفي صعدة بالذات" تحت ذريعة إنهاء معالم التسلح في البلاد، دون أن توضح مصير تلك الأسلحة، والتي يذهب البعض إلى أنها قدمت عبر وسطاء للحوثي وأتباعه، بدليل الحصول على أسلحة متطورة وكميات من الذخيرة في أيدي المتمردين واكتشاف مخازن لها في صعدة حيث ينتشر أتباع الحوثي!

    السفارة الأمريكية بصنعاء نفت في يونيو 2004م، عقب الأنباء التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام المحلية عن كون زيارة السفير الأمريكي إلى محافظة الجوف كانت بغرض شراء الأسلحة أو كونها ذات علاقة بالحملة العسكرية ضد تمرد حسين الحوثي، أي علاقة لها بالموضوع..

    إن أمريكا لم تكن في يوم من الأيام عدوًا للحوثي، كما لم يكن الحوثي وأتباعه أعداء لها، وهذا ما أكده يحيى بدر الدين الحوثي ـ وهو نائب في البرلمان اليمني ـ في حوار مع قناة العربية، من محل إقامته بالسويد، في 26/4/2005م، حيث قال: إن مأزق السلطة اليمنية المتمثل بضرورة تسليم إرهابيين يمنيين إلى الولايات المتحدة دفعها إلى اختلاق عدو وهمي لأمريكا لذر الرماد في العيون. وبخصوص الأحداث التي شهدتها مناطق جبال مران وهمدان وصعدة منذ يونيو2004، قال يحيى الحوثي: إن الحكومة اليمنية شجعت بادئ الأمر شقيقه حسين على توجيه انتقادات ضد واشنطن، وعملت على إيجاد مناخ محرض في هذا الاتجاه، للفت نظر الولايات المتحدة إلى "عدو مفترض" في اليمن. وشدد على أن الزيديين في اليمن "لا يعادون أحدًا" وأنهم "عاشوا طوال تاريخهم في اليمن وبين ظهرانيهم مسيحيون ويهود من دون أن يلحقوا أذى بهم".

    إن من "عادة الأمريكان أن لا يترددوا في الإعلان عن العمليات التي يقفون وراءها في اليمن أو في أي مكان من العالم" [9] كما هو الحال مع اغتيال أبي علي الحارثي وستة آخرين معه في نوفمبر 2002م. بل على النقيض من ذلك، في حين اعتبرت الدولة أن ما يجري في صعدة يأتي في إطار "الحرب على الإرهاب" لم تشر الولايات المتحدة بأي تصريح في هذا الشأن!! بل نفى السفير الأمريكي شخصيًا أن يكون للسفارة أي دور في استهداف صعدة! ونفيه هذا ينطوي في داخله على إدانة لما يجري من قبل الدولة، بمعنى أن هذه المواجهات تأتي خارج ما تراه الولايات المتحدة استحقاقًا للحرب على الإرهاب، وبالتالي فإن الدولة مدانة فيه!

    إن تحركات السفير الأمريكي السابق "آدموند هول" في صعدة والتقائه بالقبائل واهتمامه بالمنطقة، جميعها لا تخلو من دلائل ومعنى! وهو الذي التقى بزعامات المعارضة في حضرموت ليعلن بأن "حضرموت تحظى بمقومات دولة"!!

    إن الولايات المتحدة، بوجه أو بآخر، لها صلة بما يحدث في اليمن، فواشنطن كانت المنطلق الأول للانفصاليين في 1994م، وقد طالبت اليمن بقواعد حربية لها على أراضيها لكنها رفضت، وهي قلقة من المد الإسلامي السني في اليمن..

    ورغم الجهود الحثيثة لتدويل القضية عبر المنظمات الدولية والحقوقية والاتصالات بالدول الغربية، "يلاحظ أن الجهد انصب في الاتجاه الغربي وليس العربي أو الإسلامي!!"، إلا أنه وللمرة الثانية توانت الولايات المتحدة الأمريكية عن موقف واضح إلى جانب حركة الحوثي واستغلال للحدث!!

    ولم تفلح الدولة من خلال المواجهات العسكرية والأمنية من حسم القضية، حتى عقب تعويض أبناء المنطقة وأسر القتلى من جانب التمرد والعفو عن المئات من المعتقلين على خلفية المواجهات وتقديم الوعود بتحسين البنى التحتية والخدمات في المنطقة.

    إن المعالجات التي قامت بها السلطات لمواجهة التمرد، الذي قاده حسين الحوثي ومن بعده والده ضد الحكومة والدولة في محافظة صعدة، بحسب الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر رئيس مجلس النواب، "هي معالجات وإجراءات عسكرية وأمنية كان الهدف منها إنهاء ذلك التمرد ومحاربة الخروج عن سلطة الدولة والقانون، وتلك المعالجات والإجراءات العسكرية والأمنية أدت دورها وحققت الغرض المرجو منها، ونحن معها لأنها هدفت إلى الحفاظ على أمن واستقرار اليمن وإلى الحفاظ على وحدته الوطنية وسلامه الاجتماعي"، "لكنها ـ والكلام لا يزال له ـ معالجة عنيفة خلفت قتلى وجرحى بالعشرات والمئات ولم تستطع أن تقضي على ما دعا إليه الحوثي الابن ومن بعده والده بدر الدين، فما زال لهم أنصار وأتباع يؤمنون بما دعوا إليه!"، وذهب للقول بـ"أن المعالجات العسكرية والأمنية كانت ضرورية، وفي ذات الوقت فإنه لا بد أن تكون هناك معالجة متكاملة لقضية التمرد الذي قاده حسين الحوثي ووالده ضد سلطة الدولة، بحيث لا يقتصر الأمر على المعالجة العسكرية والأمنية، حيث إن من واجب الدولة والسلطات الحكومية أن توجد حلولاً ومعالجات أخرى ومختلفة لحل التداعيات التي خلفتها فتنة وتمرد الحوثي، ومنها إيجاد معالجات سياسية وإنسانية ودينية، لكي يكون النجاح في هذه المعالجات متكاملاً ولا يقتصر على جانب من الجوانب فقط وبما يحقق إنهاء مواقف رد الفعل التي قد تظهر بين وقت وآخر من بعض المتأثرين بالحوثي" [10].

    كما ذهب عبد الوهاب الآنسي ـ الأمين العام المساعد لحزب الإصلاح ـ للاعتقاد بأن القضية لم تنته بعد، "نحن نتمنى أن تنتهي هذه القضية، ونحب أن تنتهي بطريقة لا تجعل ما تبقى منها خميرة لمشكلة أكبر في المستقبل" [11].

    حتى عبد الله الحكيمي ـ مرشح الرئاسة ـ الذي ذهب إلى أن حل المشكلة "بسيط للغاية، يتمثل في انسحاب قوات الجيش من المنطقة وإطلاق سراح المعتقلين وإصلاح الأضرار وكل شيء سينتهي تلقائيًا وفورًا وأنا أؤكد ذلك يقينًا"، يرى أن "جماعة الحوثي، سواء السيد حسين بدر الدين الحوثي أو العلامة السيد بدر الدين الحوثي أو الشيخ عبد الله عيظة الرزامى والآلاف من أنصارهما، جماعة لها عقيدة وتملك مشروعًا، ولا أعتقد أن بمقدور النظام مهما بلغ استخدام قوته العسكرية أن ينهيها" [12].
    هذا الرأي يتفق مع تصريح عبد الملك الحوثي، في حوار مع صحيفة البلاغ، والذي قال فيه: "نؤكِّدُ وكما أكدنا مرارًا أن اعتمادَ الحسم العسكري لا يحلُّ المشكلةَ على الإطلاق، وحتى لو اختارنا اللهُ شهداءً، فهناك جيلٌ قادمٌ سيحملُ اللواءَ وسيواصلُ المشوارُ، وكان من المفترض أن تتعامَلَ السلطة معنا بالحوار، إذ أننا أصحابُ قناعة ورؤية قرآنية، ونحن مستعدون أن نتحاورَ ونتفاهمَ مع أي طرف يختلفُ معنا شريطةَ أن يكونَ القرآنُ الكريمُ هو مرجعيتنا جميعًا، وقلنا مرارًا وتكرارًا إنه في حال استطاع أيُّ أحد أن يُفَنِّدَ رُؤانا وثقافتَنا من خلال القرآن الكريم فإننا مستعدون أن نتراجَعَ، وفي حال استطعنا أن نثبتَ رُؤانا القرآنية فعلى الجميع من المسلمين أن يتقبلوها".. وحول سؤال لماذا لا يكونُ المرجعَ الدستورُ؟، قال: "إن الدستورَ كما يتم الطرح مرتبطٌ بالقرآن، فما المانعُ أن نرجعَ إلى مرجعية الدستور نفسه، بالإضافة إلى أنه ومن خلال الفترة الماضية عرفنا ورأينا أن السلطة تجاوزت الدستورَ نفسَه، ولم تلتزم به، ونرى أن القرآنَ أقدسُ من الدستور، فنريدُ أن يتجلى للناس أن هؤلاء الذين لم يلتزموا لا بدستور ولا بقانون سيتجاوزون أيضًا الدستورَ الإلهيَّ، وهو القرآنُ الكريم،ُ فقد سبق منا في مرات سابقة ومتعددة أن عرضنا الحوارَ على أساس أن يكونَ الدستورُ هو المرجعَ فلم يُقبَلْ منا ذلك". مضيفًا: "وفي حال واصلت السلطة الباغية والنظام الظالم العدوانَ علينا نتوقعُ أن تكونَ المعركةُ طويلةً" [13].
    ------------------------------------

    [1] يقول يحيى الحوثي: "إن الزيديين الذين ينتشرون ما بين ذمار جنوبًا وصعدة شمالاً لم يعادوا أحدًا من أبناء اليمن، وعلاقتنا طيبة بالشوافع الذين يمثلون الأغلبية"، [صحيفة الشرق الأوسط، عدد 9648 في 28/4/2005م].

    [2] لقد وصف يحيى الحوثي في حوار مع صحيفة "الشرق الأوسط"، في 17/4/2005م، تنظيم "الشباب المؤمن" بأنها حركة ثقافية لمواجهة ما وصفه بـالمد "السلفي" الذي "هاجمنا في بيوتنا باليمن وكان مصدره جماعات التكفير" ـ على حد تعبيره. [انظر: www.asharqalawsat.com]

    [3] انظر: الحوثي [الأب] ومستقبل الفتنة المجهول، لمحمد عيظة شبية، صحيفة "الرشد" اليمنية، عدد 33 بتاريخ 25/4/2005هـ.

    [4] قالت مصادر أمنية يمنية إن المواجهات بين الجيش وأنصار زعيم التمرد بدر الدين الحوثي كشفت عن تورط مقاتلين أجانب يتمتعون بخبرة عالية في حرب العصابات، وأنه سقط خلال الاشتباكات الأخيرة أكثر من 5 من هذه العناصر!، [انظر: صحيفة "الوطن" السعودية، عدد 1664، 20/4/2005م]

    [5] انظر مقالنا في موقع المفكرة بعنوان: "تمرد الحوثي في اليمن وأبعاد التحالف الشيعي الأمريكي في المنطقة!".

    [6] نقلاً عن موقع صحيفة 26 سبتمبر: www.26sep.net.

    [7] نقلاً عن موقع صحيفة الوسط الأردنية، في 10/2/2005م.

    [8] نقلا عن: موقع "المؤتمر نت"، 6/4/2005م.

    [9] انظر: www.alarabiya.net

    [10] الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر، رئيس مجلس النواب، في حوار مع صحيفة "الراية" القطرية، في 13/8/2005م.

    [11] الأستاذ عبد الوهاب الآنسي، الأمين العام المساعد لحزب الإصلاح، في حوار مع صحيفة "الخليج"، في 12/3/2006م.

    [12] عبد الله الحكيمي، مرشح الانتخابات الرئاسية القادمة -2006م، في حوار مع موقع "إيلاف"، في 16/6/2005م.

    [13] نقلاً عن موقع صحيفة البلاغ اليمنية الأسبوعية، في 31/1/2006م.

    [/COLOR][/FONT][/SIZE]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-05-16
  3. ابتهال الضلعي

    ابتهال الضلعي كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-06-24
    المشاركات:
    2,490
    الإعجاب :
    0
    شكرا على الجهد وفعلا أنا شخصيا أحتاج لقراءة تفاصيل عن هذا الموضوع من وجهات نظر مختلفة ولكن الوقت متأخر عندي فأتركه للغد بحول الله
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-05-16
  5. ابن الجنيدي2

    ابن الجنيدي2 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-02-05
    المشاركات:
    741
    الإعجاب :
    0
    (( الصرخه في وجه المستكبرين ))
    محاضرات السيد الشهيد/ حسين بدرالدين الحوثي


    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    قلنا في الأسبوع الماضي في مثل هذا اليوم : مناسب جداً أن نجتمع كل يوم خميس في هذه القاعة ولتكن جلسة ، ممكن أن نسميها حتى جلسة تخزينه ، نخزن جميعاً، بدل أن نكون بشكل مجموعات كل مجموعة تخزن في بيت في هذه القرية وفي تلك القرية، وبدل أن تتحدث كل مجموعة لوحدها عن الأحداث التي تدور في العالم في هذا الـزمان، فلنتحدث جميعاً بدل أن نتحدث كمجموعات في بيوتنا في جلسات القات، فتنطلق التحاليل الخاطئة والمغلوطة ، وينطلق التأييد والرفض المغلوط في أكثره ،داخل هذه المجموعة وتلك المجموعة وتلك المجموعة من المخزنين في مجالس القات، وبدل أن نتحدث كمجاميع هكذا مفرقة في البيوت حديثاً أجوف ،تحليلاً لمجرد التحليل ، وأخبار لمجرد الفضول ، وبطابع الفضول نتناولها ،ثم نخرج وليس لدينا موقف ، تخرج كل مجموعة وليس لها رؤية معينة ،ولا موقف ثابت ،تتقلب في حديثها ومواقفها تبعاً لما تسمعه من وسائل الإعلام.
    فتكون النتيجة هي أن يهلك الناس أنفسهم ، تكون النتيجة هي أن يخرج هذا أو ذاك من ذلك المجلس ،أو من ذلك المجلس في هذه القرية أو تلك القرية ولا يدري بأنه قد تحول إلى كافر أو يهودي أو نصراني من حيث يشعر أو لا يشعر -وبالطبع من حيث لا يشعر- فلنجتمع هنا ولنخزن ولنتحدث ، ولكن بروحية أخرى ،نتناول أحداثاً ليست على ما تعودنا عليه ، ونحن ننظر إليها كأحداث بين أطراف هناك وكأنها لا تعنينا، صراع بين أطراف هناك ، وكأننا لسنا طرفاً في هذا الصراع أو كأننا لسنا المستهدفين نحن المسلمين في هذا الصراع. نتحدث بروحية من يفهم أنه طرف في هذا الصراع ومستهدف فيه شاء أم أبى ، بروحية من يفهم بأنه وإن تنصّل عن المسئولية هنا فلا يستطيع أن يتنصّل عنها يوم يقف بين يدي الله.
    نتحدث أيضاً لنكتشف الكثير من الحقائق داخل أنفسنا ،وفي الواقع ، وعلى صعيد الواقع الذي نعيشه وتعيشه الأمة الإسلامية كلها ، نتحدث بروح عملية ،بروح مسئولة، نخرج برؤية واحدة بموقف واحد، بنظرة واحدة بوعي واحد، هذا هو ما تفقده الأمة.
    نحن نعرف جميعاً إجمالاً أن كل المسلمين مستهدفون، أو أن الإسلام والمسلمين هم من تدور على رؤوسهم رحى هذه المؤامرات الرهيبة التي تأتي بقيادة أمريكا وإسرائيل ، ولكن كأننا لا ندري من هم المسلمون.
    المسلمون هم أولئك مثلي ومثلك من سكان هذه القرية وتلك القرية، وهذه المنطقة وتلك المنطقة ،أو أننا نتصور المسلمين مجتمعاً وهمياً ، مجتمعاً لا ندري في أي عالم هو؟. المسلمون هم نحن أبناء هذه القرى المتناثرة في سفوح الجبال ، أبناء المدن المنتشرة في مختلف بقاع العالم الإسلامي ، نحن المسلمين، نحن المستهدفون .. ومع هذا نبدو وكأننا غير مستعدين أن نفهم، غير مستعدين أن نصحوا ، بل يبدو غريباً علينا الحديث عن هذه الأحداث ، وكأنها أحداث لا تعنينا ، أو كأنها أحداث جديدة لم تطرق أخبارها مسامعنا، أو كأنها أحداث وليدة يومها.
    فعلاً أنا ألمس عندما نتحدث عن قضايا كهذه أننا نتحدث عن شيء جديد، ليس جديداً إنها مؤامرات مائة عام من الصهيونية ،من أعمال اليهود، خمسين عاماً من وجود إسرائيل ، الكيان الصهيوني المعتدي المحتل، الغُدّة السرطانية التي شبّهها الإمام الخميني رحمة الله عليه، بأنها (غدة سرطانية في جسم الأمة يجب أن تُسْتأصَل).
    إن دل هذا على شيء فإنما يدل على ماذا؟. يدل على خبث شديد لدى اليهود، أن يتحركوا عشرات السنين عشرات السنين ، ونحن بعد لم نعرف ماذا يعملون. أن يتحركوا لضربنا عاماً بعد عام ضرب نفوسنا من داخلها، ضرب الأمة من داخلها ،ثم لا نعلم من هم المستهدفون، أليس هذا من الخبث الشديد؟. من التضليل الشديد الذي يجيده اليهود ومن يدور في فلكهم؟.
    فلنتحدث لنكتشف الحقائق - كما قلت سابقاً - الحقائق في أنفسنا ، ولنقل لأولئك الذين تصلنا أخبار هذا العالم وما يعمله اليهود عن طريق وسائل إعلامهم، هكذا نحن نفهم الأخبار ، هكذا نحن نفهم الأخبار.
    ما هي الحقيقة التي نريد أن نكتشفها داخل أنفسنا؟.هي: هل نحن فعلاً نحس داخل أنفسنا بمسئولية أمام الله

    أمام ما يحدث؟. هل نحن فعلاً نحس بأننا مستهدفون أمام ما يحدث على أيدي اليهود ومن يدور في فلكهم من النصارى وغيرهم؟.
    عندما نتحدث عن القضية هذه ،وعن ضرورة أن يكون لنا موقف هل نحن نُحِسّ بخوف في أعماق نفوسنا؟وخوف ممن؟. بالطبع قد يكون الكثير يحسون بخوف أن نجتمع لنتحدث عن أمريكا وعن إسرائيل وعن اليهود وعن النصارى. ولكن ممن نخاف؟. هل أحد منكم يخاف من أمريكا؟. لا. هل أحد منكم يخاف من إسرائيل؟. لا.
    ممن تشعر بأنك تخاف منه؟. من هو الذي تشعر بأنك تخاف منه؟. عندما تتحدث عن أمريكا، عندما تتحدث عن إسرائيل، عندما تلعن اليهود والنصارى، إذا شعرنا في أعماق أنفسنا بأننا نخاف الدولة فإننا نشهد في أعماق أنفسنا على أن هؤلاء هم ماذا؟. هم أولياء لليهود والنصارى، أي دولة كانت يحدث في نفسك خوف منها فإنك في قرارة نفسك تشهد بأن تلك الدولة هي من أولياء اليهود والنصارى. هذه واحدة، وإلا ما الذي يمكن أن يخيفني من جانبهم إذا ما تحدثت عن أمريكا وإسرائيل وعن اليهود والنصارى؟؟.
    ثم لنقل لهم هم من يمكن أن يدخل في نفس أي واحد منا خوف منهم: (ليس من مصلحتكم أن تظهروا للناس بأنهم يخافونكم إذا ما تحدثوا عن اليهود والنصارى ، وتحدثوا عن أمريكا وإسرائيل؛ لأنكم وإن قلتم ما قلتم وإن صنعتم ما صنعتم من مبررات فإن القرآن علمنا أنها ليست بشيء ، أنها ليست واقعية ، القرآن الكريم قال لنا:{فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ}(المائدة:52) من مصلحتكم أن لا تعززوا تلك الحقيقة في أعماق النفوس من أننا نخاف منكم إذا ما تحدثنا عن اليهود والنصارى ، إن أعماق النفوس هو مكمن الحقائق ، ففي أعماق النفوس تكون بذرات السَّخط ، تكون هناك بذور الحرية ، تكون هناك بذور الصرخات التي تسمعونها في وجوه أوليائكم وفي وجوهكم إذا ما تحركتم لتبرهنوا على أنكم فعلاً كما شعر الناس أمامكم بأنهم يخافون منكم فتعززون في أعماق نفوسهم هذه الحقيقة ،التي ليس من صالحكم أن تفهموا الناس بأنها حقيقة دعوها، فمن مصلحتكم أن تدعوها وهماً ، وأن تكون وهماً في نفوس الناس، ليس من مصلحتكم أن يكون من جانبكم أي تحرك ، أي حدث لتعززوا هذه الحقيقة في النفوس.
    وكما قلنا سابقاً: لا تستطيعون أبداً لا تستطيعون أبداً ما دام لدينا ـ كمؤمنين ـ إيمانٌ بالله وبصدق قوله هو ،أن كل ما ينطلق من عبارات تدل على مسارعة باتجاه فوق أو باتجاه تحت، إلى اليهود والنصارى فإنها تنبئ عن مرض في القلوب، وإن أول من هدد كل من تنطلق من فمه أو يتحرك بما يدل على مرض في قلبه ،إن أول من هدده هو الله حيث يقول:{ فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ}، بل هدد بأن حقائق أمركم ستكشف هناك {وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ} (المائدة:53) أليس هذا تهديد إلهي؟.
    نحن كل ما بدر منا، وكل صرخة نرفعها، كل اجتماع نعمله كهذا أو غيره نحن إنما تأثرنا بوسائل إعلامكم فماذا تريدون أنتم عندما تعرضون علينا أخبار ضربات اليهود والأمريكيين والإسرائيليين هنا وهناك في أفغانستان وفي فلسطين وفي كل بقعة من بقاع هذا العالم، عندما تعرضونها علينا ماذا تريدون أنتم من خلال العرض؟.
    عندما تأتي أنت أيها المذيع وتعرض علينا تلك الأخبار ، وعبر الأقمار الصناعية لنشاهدها ، فنشاهد أبناء الإسلام يُقًتَّلُون ويُذبحون، نشاهد مساكنهم تهدم ، هل تظن أننا سننظر إلى تلك الأحداث بروحية الصحفي الإخباري الذي يهمه الخبر فقط لمجرد الخبر. وتهمه نبرات صوته وهو يتحدث واهتزازات رأسه ، إن كنت لا تريد من نبرات صوتك أن توجد نبرات من الحرية نبرات في القلوب ، في الضمائر تصرخ بوجه أولئك الذين تقدم لنا أخبارهم ، إن كنت لا تريد باهتزاز رأسك أن تَهز مشاعر المسلمين هنا وهناك ،إن كنت إنما تحرص على نبرات صوتك وعلى اهتزازات رأسك لتظهر كَـ فَنيِّ إعلامي، نحن لا ننظر إلى الأحداث بروحيتك الفنية الإعلامية الإخبارية ، نحن مؤمنون ولسنا إعلاميين ولا صحفيين ولا إخباريين نحن نسمع قول الله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ ، كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ} (الصف:2ـ3) نحن ننظر إلى ما تعرضه على شاشة التلفزيون بنظرتنا البدائية ،نحن لا نزال عرباً لم نَتَمَدّن بعد، ببساطة تفكيرنا كعرب مسلمين لا تزال في نفوسنا بقية من إبَاءٍ ،بقية من إيمان ، فنحن لسنا ممن ينظر إلى تلك الأحداث كنظرتك أنت.
    لنقول لهم: إذا كنتم لا تريدون من خلال ما تعرضون أن تحدثوا في أنفسنا أن نصرخ في وجه أولئك الذين يصنعون بأبناء الإسلام ما تعرضونه أنتم علينا في وسائل إعلامكم فإنكم إنما تخدمون اليهود والنصارى وتخدمون أمريكا وإسرائيل بما تعرضون فعلاً؛ لأنكم إنما تريدون حينئذٍ بما تعرضون أن تعززوا في نفوس أبناء الإسلام في نفوس المسلمين الهزيمة والإحباط والشعور باليأس والشعور بالضَّعَة ، أو فاسكتوا فلا تعرضوا شيئاً ، ولكن لو سكتم فلم تعرضوا شيئاً ستكون إدانة أكبر وأكبر، ستكونون بسكوتكم تسكتون عن جرائم، تسكتون عن جرائم لليهود والنصارى في كل بقعة من بقاع العالم الإسلامي ضحيتها هم أبناء الإسلام، هم إخوانكم من المسلمين.
    هذه الحقيقة : التي يجب أن نعرفها وأن نقولها لأولئك، وأن نرفض الحقيقة التي يريدون أن يرسخوها في أنفسنا هم من حيث يشعرون أو لا يشعرون، حقيقة الهزيمة ، (الهزيمة النفسية)، لا نسمح لأنفسنا ، لا نسمح لأنفسنا أن نشاهد دائماً تلك الأحداث وتلك المؤامرات الرهيبة جداً جداً ، ثم لا نسمح لأنفسنا أن يكون لها موقف ، سنكون من يشارك في دعم اليهود والنصارى عندما نرسخ الهزيمة في أنفسنا ، عندما نَجْبُن عن أي كلمة أمامهم.
    إذاً فهمنا بأنه ليس من صالح أي دولة كانت أن تُظهِر للآخرين ما يخيفهم من جانبها عندما يتحدثون ويصرخون في وجه أمريكا وإسرائيل ، عندما يرفعون صوتهم بلعنة اليهود الذين لعنهم الله على لسان أنبيائه وأوليائه.
    ثم سنسهم دائماً في كشف الحقائق في الساحة ؛ لأننا في عالم ربما هو آخر الزمان كما يقال ،ربما -والله أعلم- هو ذلك الزمن الذي يَتَغَرْبَل فيه الناس فيكونون فقط صفين فقط مؤمنون صريحون/ منافقون صريحون، والأحداث هي كفيلة بأن تغربل الناس ، وأن تكشف الحقائق.
    عندما نتحدث أيضاً هو لنعرف حقيقة أننا أمام واقع لا نخلوا فيه من حالتين، كل منهما تفرض علينا أن يكون لنا موقف ، نحن أمام وضعية مَهِيْنة، ذل، وخزي ، وعار ، استضعاف ، إهانة، إذلال ، نحن تحت رحمة اليهود والنصارى، نحن كعرب كمسلمين أصبحنا فعلاً تحت أقدام إسرائيل، تحت أقدام اليهود، هل هذه تكفي إن كنا لا نزال عرباً، إن كان لا يزال لدينا شهامة العربي وإباه ونَخْوَته ونجدته لتدفعنا إلى أن يكون لنا موقف.
    الحالة الثانية : هي ما يفرضه علينا ديننا، ما يفرضه علينا كتابنا القرآن الكريم من أنه لا بد أن يكون لنا موقف من منطلق الشعور بالمسئولية أمام الله سبحانه وتعالى، نحن لو رضينا - أو أوصلنا الآخرون إلى أن نرضى - بأن نقبل هذه الوضعية التي نحن عليها كمسلمين، أن نرضى بالذل أن نرضى بالقهر ، أن نرضى بالضَّعَة ، أن نرضى بأن نعيش في هذا العالم على فتات الآخرين وبقايا موائد الآخرين ، لكن هل يرضى الله لنا عندما نقف بين يديه السكوت؟. من منطلق أننا رضينا وقبلنا ولا إشكال فيما نحن فيه سنصبر وسنقبل. فإذا ما وقفنا بين يدي الله سبحانه وتعالى يوم القيامة، هل سنقول: (نحن في الدنيا كنا قد رضينا بما كنا عليه؟). هل سيُعْفينا ذلك عن أن يقال لنا: ألم نأمركم؟ {أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ} ( المؤمنون: من الآية105) ؟{ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} (غافر: من الآية50) ؟. ألم تسمعوا مثل قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ، وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا}(آل عمران: من الآية103) ومثل قوله تعالى{ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (106) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (107)}(آل عمران) أليست هذه الآيات تخاطبنا نحن؟. أليست تحملنا مسئولية؟.
    ألم يقل القرآن لنا: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}(آل عمران: من الآية110) ؟. ألم يقل الله لنا {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ}(الصف: من الآية14) ؟.
    فإذا رضينا بما نحن عليه وأصبحت ضمائرنا ميتة،لا يحركها ما تسمع ولا ما تحس به من الذلة والهوان، فأعفينا أنفسنا هنا في الدنيا فإننا لن نُعفى أمام الله يوم القيامة،لابُدّ للناس من موقف،أو فلينتظروا ذلاً في الدنيا وخزياً في الدنيا وعذاباً في الآخرة،هذا هو منطق القرآن الكريم،الحقيقة القرآنية التي لا تتخلف لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ}(الأنعام:من الآية115){وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ}(الأنعام:من الآية34){مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ}(قّ:29) ثم عندما نتحدث ونذكر الأحداث وما يحصل في هذا العالم وما يحدث ،ووصلنا إلى وعي بأنه فعلاً يجب أن يكون لنا موقف ، فما أكثر من يقول: (ماذا نعمل؟. ماذا نعمل وماذا بإمكاننا أن نعمل؟). أليس الناس يقولون هكذا؟. هذه وحدها تدل على أننا بحاجة إلى أن نعرف الحقائق الكثيرة عما يعمله اليهود وأولياء اليهود ،حتى تلمس فعلاً بأن الساحة ، بأن الميدان مفتوح أمامك لأعمال كثيرة جداً جداً جداً.
    أولا تدرون أن بإمكانكم أنتم في هذه القاعة أن تعملوا عملاً عظيماً ،وكل واحد منكم بإمكانه أن يعمله وستعرفون أنه عمل عظيم عندما تحسون في أنفسكم أن عملاً كهذا سيثير هذا أو ذاك ، وسينطلق المرجفون من هنا وهناك والمنافقون من هنا وهناك فيرجفون ويثبطون.
    الميدان ليس مقفلاً ، ليس مقفلاً أمام المسلمين ،أعمال اليهود والنصارى كثيرة، ومجالات واسعة ، واسعة جداً ،وهم يحسون بخطورة تحركك في أي مجال من المجالات لتضرب عملهم الفلاني ، أو تؤثر على مكانتهم بصورة عامة ، أو لتؤثر على ما يريدون أن يكون سائداً ، غطاء على العيون وعلى القلوب.
    (…)
    أو قد يقول البعض: (فقط هي أحداث هنا وهناك). لقد حُسِم الموضوع بالشكل الذي يؤهل أمريكا لأن تعمل ما تريد أن تعمل في بقاع العالم الإسلامي كله، فما سمعناه بالأمس في
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-05-16
  7. ابن الجنيدي2

    ابن الجنيدي2 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-02-05
    المشاركات:
    741
    الإعجاب :
    0
    أفغانستان هو ما يُحَاك مثله اليوم ضد حزب الله في لبنان، هو ما يُحاك مثله اليوم ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، هو ما يُحاك مثله اليوم ضد المملكة العربية السعودية للسيطرة على الحج، على مشاعر الحج فنحن من كنا نصرخ لتحرير القدس، سنصرخ -إن كنا سنصرخ - عندما تُحتل مكة عندما تُحتل المدينة ، وهذا محتمل احتمالاً كبيراً جداً.
    فكيف ترى بأنه ليس بإمكانك أن تعمل ، أو ترى بأنك بمعزل عن هذا العالم وأنك لست بمستهدف ، أو ترى بأنك لست مُستذَل، ممن هو واحد من الأذلاء ، واحد من المستضعفين، واحد من المُهانين على أيدي اليهود والنصارى، كيف ترى بأنك لست مسئولاً أمام الله ،ولا أمام الأمة التي أنت واحد منها ، ولا أمام هذا الدين الذي أنت آمنت به؟!.
    هذا شيء مؤكد، أنه بعد أن سلّم الجميع لأمريكا، أن تكون هي من يقود التحالف العالمي -والذي من ضمنه الدول العربية- لمكافحة الإرهاب.
    والإرهاب ما هو من وجهة نظر أمريكا ما هو الإرهاب؟. في رأس قائمة الإرهاب هو ذلك الجهاد الذي تكررت آياته على صفحات القرآن الكريم ، هذا هو الإرهاب رقم واحد ، من وجهة نظرهم.
    وهذا هو ما وقّع عليه زعماء العرب ، ما وقع زعماء المسلمين على طمسه ، إذاً ربما شاهدتم ما يُدبر ضد حزب الله، وفعلاً هذا هدف رئيسي من وراء كل ذلك التمثيل ،قصة أسامة أو التمثيلية التي كان بطلها أسامة وطالبان، فلا أسامة ولا طالبان هم المستهدَفون، ولا ذلك الحدث الذي حصل في نيويورك هو الذي حرك أمريكا ، من يدري من يدري أن المخابرات الأمريكية قد تكون هي من دبرت ذلك الحدث ؛لتصنع المبررات وتهيئ الأجواء لتضرب من يشكلون خطورة حقيقية عليها ، وهم الشيعة ، هم الشيعة [وإن كانوا في نفس الوقت يكرهون الجميع ويستهدفون الجميع سنة وشيعة.]
    اليهود يعرفون بأن السنِّية لن يشكلوا أي خطر عليهم ، ونحن رأينا فعلاً رأينا فعلاً ما يشهد بأنهم فعلاً ينظرون هذه النظرة. أليس زعماء العالم الإسلامي اليوم سنِّية؟. أليسوا سنّة كلهم؟. ربما واحد منهم (خاتمي) شيعي، هؤلاء هم ماذا عملوا في هذا العالم؟.
    أليسوا هم من وافق ، من سارع إلى التصديق على أن تكون أمريكا هي من يقود التحالف العالمي ضد ما يسمى بالإرهاب؟. ومن هو الذي يقود التحالف العالمي؟. أمريكا، أمريكا هم اليهود ،وأمريكا هي إسرائيل ،اليهود هم الذين يحركون أمريكا ويحركون إسرائيل ، ويحركون بريطانيا ويحركون معظم الدول الكبرى، اليهود هم الذين يحركونها.
    لقد تجلّت حقيقة خطيرة جداً.. خطيرة جداً جديرة بأن نلعن كل صوت رفع في تاريخ الإسلام أو خُطَّ بأقلام علماء السوء أو مؤرخي السوء الذين عملوا على تَدْجِيْنِ الأمة لكل حكام الجور على طول تاريخ الإسلام ، نقول لهم : انظروا ماذا جنت أيديكم في هذا العصر ، انظروا ما تركت أقلامكم، انظروا ما تركت أصواتكم، يوم كنتم تقولون: (يجب طاعة الظالم ، لا يجوز الخروج على الظالم، يجب طاعته لا يجوز الخروج عليه، سيحصل شق لعصى المسلمين)، وعبارات من هذه. أنتم يا من دَجَّنْتُم الأمة الإسلامية للحكام، انظروا كيف دَجَّنَها الحكام لليهود، انظروا كيف أصبحوا يتحركون كجنود لأمريكا وإسرائيل.
    و نحن نعرف - من نتعلم ومن نحمل علماً - ما أخطر ما أخطر ما تجني على نفسك وعلى الأمة باسم عالم وباسم علم. عندما رفعوا أصواتاً مثل تلك أيام أبي بكر أيام عمر ، أيام عثمان، أيام معاوية ، أيام يزيد، أصوات كانت تُرفع، وهكذا على طول تاريخ الأمة الإسلامية إلى اليوم نقول لهم: انظروا ،انظروا دَجَّنْتُمونا لأولئك فدجنونا لليهود ، وكما كنتم تقولون لنا أن نسكت، أسكتوا لا ترفعوا كلمة ضد هذا الخليفة أو هذا الرئيس ، أو ذلك الملك أو هذا الزعيم. هم اليوم يقولون لنا: اسكتوا لا تتحدثوا ضد أمريكا وضد إسرائيل.
    فما الذي حصل؟. ألم يقدم علماء السوء القرآن الكريم والإسلام كوسيلة لخدمة اليهود والنصارى في الأخير؟.
    هذا هو الذي حصل، هذا هو الذي حصل، ولا تُقْبل المبررات عند الله سبحانه وتعالى تحت اسم (لا نريد شق عصى المسلمين) ، هذا هو شق عصى المسلمين ، هذا هو كسر الأمة، هذا هو كسر نفوس المسلمين ،هذا هو كسر القرآن، وكسر الإسلام بكله، أن تصبح وسائل الإعلام، وأن تصبح الدول الإسلامية في معظمها هكذا تعمل على تَدْجِين الشعوب المسلمة ، أبناء الإسلام أبناء القرآن تُدَجِّنُهم لليهود والنصارى..أي خزي هذا؟!. وأي عار هذا؟!.
    ثم بعد هذا من يَجْبُن أن يرفع كلمة يصرخ بها في وجه أمريكا وإسرائيل فإنه أسوء من أولئك جميعاً ،إنه هو من توجهت إليه أقلام وأصوات علماء السوء ومؤرخي السوء على امتداد تاريخ الإسلام وإلى اليوم، وهو من تتجه إليه خطابات الزعماء بأن يسكت ،فإذا ما سكتَّ كنت أنت من تعطي الفاعلية لكل ذلك الذي حصل على أيدي علماء السوء وسلاطين الجور. فهل تقبل أنت.؟ هل تقبل أنت أن تكون من يعطي لكل ذلك الكلام فاعلية من اليوم فما بعد؟.
    ألا يكفيك أنت ما تشاهد ؟. ألا يكفيك ما ترى؟. إلى أين وصلت هذه الأمة تحت تلك العناوين؟؟.
    وهذا هو الذي كان يدفعنا - أيها الأخوة - إلى أن نتحدث بصراحة في مجالسنا بدئاً من أيام الرسول (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) إلى اليوم -حسب معرفتنا -؛لتتجلى الحقائق ، لنكتشف الحقائق، إذا كان هناك لا يزال ذرة من إيمان، ذرة من إباء، ذرة من شهامة.
    ما يتعرض له اليوم حزب الله ، ومن هو حزب الله؟. إنهم سادة المجاهدين في هذا العالم ،هم من قدموا الشهداء، هم من حفظوا ماء وجه الأمة فعلاً، لقد ظهروا بالشكل الذي كنا نقول: (مازال هؤلاء يحافظون على
    ماء وجوهنا هم الذين حفظوا الشهادة على أن الإسلام لا يمكن أن يُهزَم).هم اليوم تحاك ضدهم المؤامرات ،ولكن بأسلوب آخر، هل اتهموا حزب الله بأنه كان وراء عملية ضرب البرج في نيويورك؟. لا أعتقد، لو اتهموه بذلك لشدّوا أنظار الأمة إلى حزب الله، وهذه حالة خطيرة جداً جداً على أمريكا وإسرائيل أن تنطلق من أفواههم كلمة واحدة تشد المسلمين إلى حزب الله ، حاوَلوا أن يشدوا أنظار المسلمين إلى ذلك الرمز الوهمي ،الذي لا يضر ولا ينفع، لا يضر أمريكا ولا ينفع المسلمين (أسامة وطالبان). أليسوا هم من اُتِّهِموا بحادث نيويورك من بعد ربع ساعة من الحادث تقريباً؟.
    حزب الله يُدبر لـه تحت عناوين أخرى لا تكون جذابة، وحينها عندما يُضرب حزب الله فنكون نحن المسلمين لم نعد نرى في حزب الله بأنه يشكل خطورة على أمريكا وإسرائيل ؛لأنه لم يقصم رأس أمريكا ، ذلك البرج الذي كان منتصباً في نيويورك.
    هذا من خبث اليهود أن يضربوا برجاً هكذا ؛لأنهم أصبحوا يعرفون أننا نحن العرب أصبحت أنظارنا كأنظار القطط، تنظر إلى الشيء الذي يتحرك طويلاً منتصباً، فيوهمونا بأن هذا رأس أمريكاَ ضُرب على يد أسامة وطالبان ،إذاً أولئك هم من ضرب أمريكا أما حزب الله ماذا عمل؟.
    ليُضرَب حزبُ الله فيما بعد ثم لا يتحرك في المسلمين شعرة واحدة ،يُضرب من يُضرَب فليُضرَب حزب الله فلتضرَب إيران فليُضرَب العراق كل هؤلاء ليسوا بشيء ، فقط نكون حريصين على أن يسلم أسامة وطالبان.
    وقد سلموا فعلاً ،لأن أمريكا كانت أحرص منا على سلامتهم ،أين هي الإحصائيات عن قتل واحدٍ من قادتهم؟. أين هي الإحصائيات عن قتل ولو ألف شخص منهم؟. لا شيء. الله يعلم وحده أين ذهبوا ، والأمريكيون يعلمون أيضاً أين ذهبوا. هكذا يخطط اليهود، هكذا يخطط اليهود.
    ولنعرف حقيقة واحدة من خلال هذا ، أن اليهود أن الأمريكيين على الرغم مما بحوزتهم من أسلحة تكفي لتدمير هذا العالم عدة مرات حريصون جداً جداً على أن لا يكون في أنفسنا سخط عليهم ، حريصون جداً جداً على أن لا نتفوه بكلمة واحدة تنبئ عن سخط أو تزرع سخطاً ضدهم في أي قرية ولو في قرية في أطرف بقعة من هذا العالم الإسلامي ، هل تعرفون أنهم حريصون على هذا؟.
    والقرآن الكريم كان يريد منا أن نكون هكذا عندما حدثنا أنهم أعداء ، يريد منا أن نحمل نظرة عداوة شديدة في نفوسنا نحوهم ،أي أن ننظر إليهم على أنهم أعداء لنا ولديننا، لكنا كنا أغبياء لم نعتمد على القرآن الكريم، كنا أغبياء، فجاءوا هم ليحاولوا أن يمسحوا هذه النظرة، أن يمسحوا هذا السخط.
    لماذا؟. لأنهم حينئذٍ سيتمكنون من ضرب أي منطقة أو أي جهة تشكل عليهم خطورة حقيقية، ثم لا يكون هناك في أنفسنا ما يثير سخطاً عليهم، ثم لا تكون تلك العملية مما يثير سخط الآخرين من أبناء هذه الأمة عليهم، هكذا يكون خبث اليهود والنصارى، هكذا يكون خبث اليهود بالذات، أما النصارى فهم هم قد أصبحوا ضحية لخبث اليهود، النصارى هم ضحية كمثلنا ،تلك الشعوب هم ضحية مثلنا لخبث اليهود، هم من يحركهم اليهود، من أصبحوا يصفقون لليهود.
    لماذا لم تبادر أمريكا إلى أن تتهم حزب الله وتضرب حزب الله ،ونحن نعلم بأن من هو رأس قائمة الإرهاب -كما تقول- هو إيران وحزب الله؟ ؛ لأن أمريكا هي اليهود ، اليهود هم الذين يحركونها ،هم يريدون أن يضربوا في الوقت الذي يكون فيه، ما حدث أو على ضوء ما حدث في نيويورك ، قد أحدث رعباً في نفوس الناس فبدت أمريكا تتحرك بقطعها (…)
    ثم سارع إليها الآخرون فأيدوها ، ثم انطلقوا هم ليكمموا أفواه المسلمين عن أن ينطقوا ، أن تنطلق من حناجرهم صرخة ضد أمريكا وضد إسرائيل. حينئذٍ رأت الأجواء المناسبة لأن تضرب هنا وهناك ، وتحت مبرر أصبح لدينا مقبولاً هو أن أولئك إرهابيون ،وطبعاً الإرهابيون قد أجمع العالم كله عليهم فليُضربوا.
    قد نسينا أننا مسلمون، نسينا أنه ليس فقط المستهدف هو حزب الله أو إيران إنما الأمة كلها، ألم نفرح نحن عندما رأيناهم يمسكون الوهابيين في اليمن؟. وقلنا: (نعمة ، وهذا من بداية الفرج أن يمسك هؤلاء لأنهم وُصِموا بأنهم إرهابيون). أنتم جميعاً ، أبناءْ هذا الشعب كله ممكن أن يكونوا إرهابيين في نظر أمريكا، وستكون أنت إرهابي داخل بيتك؛ لأنه لا يزال داخل بيتك كتاب إرهابي لديهم هو القرآن الكريم ، لا زال في بيتك -أنت أيها الزيدي- كتب هي - من وجهة نظر أمريكا - في بداية وفي أول قائمة الكتب الإرهابية، كتب أهل البيت عليهم السلام ، ليس فقط الوهابيون هم الضحية، ليسوا هم المستهدفين فعلاً ، زعماؤهم لن يتعرضوا لسوء -هذا ما اعتقد- كلها تمثيليات.
    الإرهابيون الحقيقيون هم الوهابيون يوم كانوا يفرقون كلمة الناس ، يوم كانوا ينطلقون داخل هذا المسجد وتلك القرية ، وهذه المدرسة وذلك المعهد؛ ليثيروا في أوساط الناس العداوة والبغضاء ضد بعضهم بعضاً؛ وليثقفوا أبناء المسلمين بالعقائد الباطلة التي جعلت الأمة ضحية طول تاريخها وأصبحت اليوم بسببها تحت أقدام اليهود والنصارى ، هم إرهابيون فعلاً عندما كانوا يعملون هذه الأعمال ضدنا نحن أبناء الإسلام ـ أمَّـا أمريكا فلا نعلم أنهم قد عملوا ضدها أي شيء ـ .
    ولكن على الرغم من هذا كله هل تعتقدون بأننا نؤيد أن يُمسكوا؟. نحن لا نؤيد أن يمسك يمني واحد تحت أي اسم كان ، سواء كان وهابياً شافعياً حنبلياً زيدياً كيفما كان، نحن نرفض ، نحن ندين ونستنكر أن يُمسك تحت عنوان أنه إرهابي ضد أمريكا ، وحتى (الزنداني) نفسه وهو من نكرهه، نحن لا نؤيد أن يمسك تحت عنوان أنه إرهابي ضد أمريكا.
    هذا ما يجب أن نتفاداه جميعاً ، ما يجب أن نتفاداه جميعاً، حتى وإن ارتحنا في داخل أنفسنا من واقع أن هؤلاء هم ضربونا، هم ضربونا فعلاً ، هم أثروا فعلاً، لكن أنت إذا أيدت فإنك أول من تحكم على نفسك متى ما قالوا أنك إرهابي أن تُسلَّم ثم لا أحد يدين ولا يستنكر ولا يصرخ.
    فعلاً نحن نكرههم، ونحملهم مسئولية ما أحدثوه من فرقة داخل الزيدية من البسطاء المساكين الذين أصبحوا ضحية لدجلهم وتضليلهم ،ونقول لهم: أنتم إرهابيون فعلاً بهذا الاعتبار، ولكننا فيما إذا تعرضتم لمسك تحت مسمى الإرهاب فإننا نستنكر أن يمسك أبغض شخص منكم عندنا.
    لأن هذا لم يكن حتى عند العرب البدائيين مما يمكن أن يقبل ،نحن كعرب ، نحن كمسلمين -وإن كنا طوائف متعددة- نرفض أن يكون لأمريكا أو إسرائيل، أن يكون لليهود تسلط على واحدٍ منا كائناً من كان، ونحن في داخلنا فلنتصارع، ونحن في داخلنا فلنصحح وضعيتنا، وهكذا يعمل من لا زالوا قبائل في بعض مناطق اليمن ،متى ما كانوا مختلفين فيما بينهم يتحدون صفاً واحداً ضد طرف آخر هو عدوٌ للجميع.
    نعود من جديد أمام هذه الأحداث لنقول: هل نحن مستعدون أن لا نعمل شيئاً؟. ثم إذا قلنا نحن مستعدون أن نعمل شيئاً فما هو الجواب على من يقول (ماذا نعمل؟).
    أقول لكم أيها الاخوة اصرخوا ، ألستم تملكون صرخة أن تنادوا:
    [ الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
    أليست هذه صرخة يمكن لأي واحد منكم أن يطلقها؟. بل شرف عظيم لو نطلقها نحن الآن في هذه القاعة فتكون هذه المدرسة ،وتكونون أنتم أول من صرخ هذه الصرخة التي بالتأكيد - بإذن الله - ستكون صرخة ليس في هذا المكان وحده، بل وفي أماكن أخرى ،وستجدون من يصرخ معكم - إن شاء الله - في مناطق أخرى:
    [ الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]( )
    هذه الصرخة أليست سهلة ، كل واحد بإمكانه أن يعملها وأن يقولها؟.
    إنها من وجهة نظر الأمريكيين - اليهود والنصارى - تشكل خطورة بالغة عليهم.
    لنقل لأنفسنا عندما نقول: ماذا نعمل؟. هكذا اعمل ، وهو أضعف الإيمان أن تعمل هكذا، في اجتماعاتنا، بعد صلاة الجمعة،وستعرفون أنها صرخة مؤثرة ، كيف سينطلق المنافقون هنا وهناك والمرجفون هنا وهناك ليخوفونكم، يتساءلون :ماذا؟. ما هذا؟.
    أتعرفون؟، المنافقون المرجفون هم المرآة التي تعكس لك فاعلية عملك ضد اليهود والنصارى ؛ لأن المنافقين هم إخوان اليهود والنصارى {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ}(الحشر: من الآية11) فحتى تعرفون أنتم ،وتسمعون أنتم أثر صرختكم ستسمعون المنافقين هنا وهناك عندما تغضبهم هذه الصرخة ، يتساءلون لماذا؟. و ينطلقون ليخوفوكم من أن ترددوها.
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-05-16
  9. ابن الجنيدي2

    ابن الجنيدي2 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-02-05
    المشاركات:
    741
    الإعجاب :
    0
    إذاً عرفنا أن باستطاعتنا أن نعمل، وأن بأيدينا وفي متناولنا كثير من الأعمال، وهذه الصرخة [الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود - لأنهم هم من يحركون هذا العالم من يفسدون في هذا العالم - / النصر للإسلام] هي ستترك أثرها ، ستترك أثراً كبيراً في نفوس الناس، إنشاء الله.
    ما هو هذا الأثر؟. السخط ، السخط الذي يتفاداه اليهود بكل ما يمكن ،السخط الذي يعمل اليهود على أن يكون الآخرون من أبناء الإسلام هم البديل الذي يقوم بالعمل عنهم في مواجهة أبناء الإسلام، يتفادون أن يوجد في أنفسنا سخط عليهم، ليتركوا هذا الزعيم وهذا الرئيس وذلك الملك وذلك المسئول وتلك الأحزاب - كأحزاب المعارضة في الشمال في أفغانستان - تتلقى هي الجفاء، وتتلقى هي السخط ،وليبقى اليهود هم أولئك الذين يدفعون مبالغ كبيرة لبناء مدارس ومراكز صحية وهكذا ليمسحوا السخط.إنهم يدفعون المليارات من أجل أن يتفادوا السخط في نفوسنا، إنهم يعرفون كم سيكون هذا السخط مكلفاً ، كم سيكون هذا السخط مخيفاً لهم. كم سيكون هذا السخط عاملاً مهماً في جمع كلمة المسلمين ضدهم. كم سيكون هذا السخط عاملاً مهماً في بناء الأمة اقتصادياً وثقافياً وعلمياً، هم ليسوا أغبياء كمثلنا يقولون ماذا نعمل؟. هم يعرفون كل شيء.
    من خلالهم تستطيع أن تعرف ماذا تعمل إذا كنت لا تعرف القرآن الكريم ماذا تعمل ضدهم؟.
    والقرآن الكريم هو الذي أخبرنا عنهم ،وكيف نعمل ضدهم، فحاوِل أن تعرف جيداً ما يدبره اليهود والنصارى؛ لتلمس في الأخير إلى أين يصل ،ولتعرف في الأخير ماذا يمكن أن تعمل.
    نحن يجب أن نكون سبّاقين ، ونحن - في هذه القاعة- متعلمون وطلاب علم ووجهاء ، أن نكون سبّاقين ، ليكون لنا فضل السبق، فلنكن أول من يصرخ بهذا الشعار ،أول من يعلن الاستنكار ضد مسك أي شخص، من يستنكر أي عمل تريد أن تعمله أمريكا ضد حزب الله وضد إيران ، وضد العراق ، وضد أفغانستان ،وضد أي بلد إسلامي، وضد السعودية نفسها التي كنا نعاني منها ، - وما زلنا نعاني - الكثير الكثير ، الأمور أصبحت أكبر ، أكبر بكثير ، عدو الأمس قد يصبح صديق اليوم بالنسبة لك ، أمام هذه الأحداث المرعبة.
    ماذا لو تعرض الحج؟. هل تظنون أنه مستحيل؟. كنا نقرأ من سنين نقرأ من سنين نصوصاً لوزراء بريطانيين ونصوص ليهود ،وهم يصيحون من الحج ، وقرأنا للإمام الخميني وهو يؤكد - قبل أكثر من عشرين عاماً- بأن أمريكا وإسرائيل تخطط للاستيلاء على الحج.
    ولتعرف أهمية الحج بالنسبة للأمة وفي مواجهة أعداء الإسلام والمسلمين ارجع إلى القرآن الكريم تجد آيات الحج متوسطة للحديث عن بني إسرائيل ، وآيات الجهاد والإعداد ضدهم في أكثر من موقع في القرآن الكريم. فهم لا بد ، لا بد أن يعملوا للاستيلاء على الحج بأي وسيلة ممكنة، وقد رأوا بأن الأمور تهيأت لهم على هذا النحو، حتى أصبح زعماء المسلمين بعد أن فرقوا البلاد الإسلامية إلى دويلات، كل دولة لا يهمها أمر الدولة الأخرى ، فإذا ما ضُرِبَت السعودية تحت مسمى أنها دولة تدعم الإرهاب ، والسعوديون أنفسهم نستطيع أن نقطع بأنهم لم يعملوا ضد أمريكا أي شيء، لكنهم يواجَهون بحملة شديدة ، ويواجهون بحملات دعائية ضدهم في الغرب، تَصِمُهُم بأنهم دولة تدعم الإرهاب ، وأنهم إرهابيون ، وأن مصالح أمريكا في المنطقة معرضة للخطر من الإرهابيين، السعوديون أنفسهم لم يفهموا ما هذا؟. استغربوا جداً لماذا هذه الضجة ضدنا، ونحن أصدقاء، نحن أصدقاء لكم أيها الأمريكيون ، ما هذه الضجة ضدنا؟.
    كل ذلك يدل أن بالإمكان - فعلاً - أن تضرب السعودية للاستيلاء على الحرمين ، ونحن سننظر - في بقية بقاع الدنيا - بأن الذي حصل هو حصل داخل المملكة العربية السعودية ، وعلى مناطق هي تحت سيادة المملكة العربية السعودية، ونحن يمنيون وهم سعوديون ، نحن مصريون وهم سعوديون، نحن باكستانيون وهم سعوديون، نحن.. وهكذا كل دولة مسلمة ربما تقول هذا المنطق. وسيقول زعماؤها :لا ..السعودية إنما ضُرِبت لأنها دعمت الإرهاب، ثم سيقطع زعماء البلدان الأخرى علاقاتهم مع السعودية، كما قطعوها مع طالبان، ألم يقطعوها مع طالبان سريعاً؟. السعودية والإمارات العربية وباكستان كانت هي الدول التي اعترفت بـ(طالبان). ظهر في الصورة أن أمريكا تريد أن تضرب هؤلاء هم إرهابيون ، إذاً نقطع علاقاتنا معهم، سيتكرر هذا مع السعودية نفسها ، وقد يتكرر مع باكستان نفسها إذا ما جُنِّدَت الهند ضدها، وهكذا سيصبح اسم (إرهاب ، إرهاب، إرهاب، أنت إرهابي، دولة إرهابية) هي العبارة التي تُقَطِّع الأسباب ،وتقطع العلاقات ،وتُقَطِّع كل أسباب التواصل فيما بيننا.
    يمكن لأي شخص لا يستشعر المسؤولية ،يمكن لأي شخص لا يهمه أمر المسلمين ، يمكن لأي شخص ليس فيه ذرة من عروبة أن يقول للآخرين: (هم إرهابيون، من الذي قال لهم أن يعملوا هكذا ، هم إرهابيون)، تصبح كلمة للتبرير يبرر كل إنسان موقفه السلبي من الآخرين ، تبرر كل دولة موقفها السلبي من الدولة الأخرى وهكذا. حالة خطيرة استطاع اليهود والنصارى أن يصنعوها ، استطاعوا أن يصنعوها.
    ماذا يمكن أن نعمل نحن؟. ستقول الدولة:(نحن يمنيون وهم سعوديون ، والسعوديون هؤلاء هم دعموا الإرهاب ، وإنما يُضرَبوا من أجل أنهم إرهابيون) لن يتفوه اليهود بكلمة واحدة أنهم سيحتلون مكة والمدينة ، لكن سيحتلونها. وما زالوا محافظين على آثار اليهود في أماكن قريبة من المدينة، ويمكن لليمن نفسه أن يكون ضحية لليهود، هل تعرفون ذلك؟. والوثائق بأيديهم ،بأيديهم (بصائر) - حسب منطقنا - وثائق.
    أولاً ماذا يمكن أن يعملوا؟. كثير من المشائخ الذين كانوا هنا يحاربوننا يوم كانوا يستلمون من السعودية مبالغ ، ألم يكونوا هم من سهل للوهابيين أعمالهم؟، وهم يستلمون مبالغ من المال من السعودية؟. سيستلمون مبالغ من أمريكا ، لكن لعمل آخر ؛ليسكتونا ليضربونا، ليضربوا تراثنا ، مدارسنا بحجة أنها إرهابية.
    ثم عندما تتهيأ الأجواء على شكل أكبر وأكبر، ستسمع نبرة أن اليمن كان هو شعب يهودي في السابق، في التاريخ، أليس كذلك؟.{قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُود ِ(4) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (6) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7)} (البروج) هذا كان في أيام أحد ملوك حِمْيَر الذي فرض على اليمنيين أن يكونوا يهوداً ، فرض اليهودية في اليمن ،وكان كثير من اليهود الذين كانوا ما يزالون في اليمن هم من بقايا اليهود الذين كانوا في أيام الدولة الحميرية في بعض مراحلها. ففرضوا اليهودية على اليمن.
    حينئذٍ سيقول كُتَّاب -من نوع أولئك الذين تأسفوا على أن بلقيس ذهبت إلى سليمان  لتسلم ،قالوا: (أننا خسرنا حضارة ، لماذا تذهب بلقيس لتسلم على يد سليمان ) - أقلام هنا في اليمن ستخدم اليهود، بعض الأحزاب حاولت أن يكون في أعضائها يهود، في بعض مناطق تعز وفي صنعاء ، -أنا لا أذكر اسم ذلك الحزب بالتحديد- يحاول أن يكون له علاقة قوية باليهود ، وأن يكون في أعضائه يهود ، ويفتخر بذلك، سينطلق كُتَّاب من هذا النوع يذكرونا بأمجادنا بحضارتنا السابقة. ألم يبدءوا بربطنا نحن اليمنيين -من قبل فترة طويلة- بتلك الأعمدة التي كانت ما تزال من آثار دولة بلقيس ، دولة السبئيين والمعينيين ، الأعمدة والآثار ألم يربطونا بها وأنها شاهد على حضارتنا وعلى مجدنا في التاريخ؟ ، سيصبح في الأخير شاهد على حضارتنا كأمة لها ثقافة أيام كنا يهود ، سيقولون هكذا ، ليس بعيداً ، لا تستبعدوا شيئاً أليس هناك داخل لبنان عملاء لإسرائيل ضد اللبنانيين؟. أليس هناك داخل الفلسطينيين من أبناء الفلسطينيين أنفسهم ممن يرون أبناء وطنهم أبناء إخوانهم ، أبناء أمهاتهم يُذبّحون ويُقتلون فيعملون مع إسرائيل وبكل إخلاص مقابل دولارات؟. ألم يحصل هذا؟. هل نحن اليمنيين لسنا على هذا النحو؟. والله كثير -فيما أعتقد- وسيظهر كثير من زعماء القبائل وليس فقط من الصغار ،صغار وكبار سيظهرون، ومثقفون وكُتَّاب سيظهرون. من باع دينه -والدين سواء يباع من وهابي أو من سعودي أو من إسرائيل أو من أمريكا - الذي باع دينه من هذا سيبيعه من هذا ، والذي سيدفع أكثر سيبيعه منه قبل أن يبيعه من الطرف الآخر.
    إذاً يجب - أيها الأخوة - أن لا نسمح لهذا التَّدجِين الذي يُراد له أن يكون في اليمن وفي بقية شعوب البلاد العربية أن لا تتكلم ضد اليهود، ولا تتكلم ضد النصارى سيقولون إرهابيون، ليضربوا هذا فتفرح، وتصبح أنت بوق إعلام يعجبك أن ضربوا ، والحمد لله ضُربوا ، ستخلق روحية يحمد الله الآخرون عندما تضرب أنت، ستعزز في نفوس الناس كلمة (إرهاب)، كلمة (إرهابي)، سيقولون إرهابي ، وأن يسكتوا عن أمريكا وإسرائيل، أن نسكت عن اليهود والنصارى {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ}(المائدة: من الآية78) من ذلك الزمان ، ثم نسكت عن لعنهم في هذا الزمان؟!. ونحن من نصيح تحت أقدامهم من شدة الألم ،من الخزي ، من العار، من الذل؟!.
    نسكت عن لعنهم؟ سنلعن اليهود والنصارى ،سنلعن أمريكا وإسرائيل، سنلعن أولياءهم حتى تترسخ في أوساطنا في أوساط الشعوب في أوساطنا نحن اليمنيين أولاً.
    لا نسمح لوسائل الإعلام أن تعزز الهزيمة في أنفسنا من خلال ما تعرضه ،لا نسمح - ولا للدولة نفسها - أن تطلب منا أن نسكت فنسكت، لا يجوز أن نسكت، لا يجوز أن نسكت أمام الله ،وليس هناك أي مبرر إطلاقاً ، ليس هناك أي مبرر ديني ،وأتحدى .. أتحدى من يمكن أن يخلق أي مبررٍ ديني في وضعية كهذه للسكوت أمام ما يحصل.
    فإذا كنا في الأخير لا نخاف الله ، وإنما نخاف الآخرين فنسكت خوفاً من الآخرين - ونحن قلنا أنهم هم يجب أن يكونوا من يعمل على أن لا يظهروا أنفسهم بالشكل الذي يخيف الآخرين منهم، لأنهم سيبرهنون على أنهم أولياء لليهود والنصارى - سنعمل على أن نصرخ ،ونعلن أننا نستنكر أن يُضرب حزب الله أن تضرب إيران أن يضرب العراق، ونحن صرخنا سابقاً .
    ألم تخرج مظاهرات في صعدة يوم زحف الأمريكيون وتلك الدول على العراق؟. نحن خرجنا مظاهرة و صرخنا فعلاً ،وأعلنا أننا مع الشعب العراقي ،وأننا ضد التدخل الأمريكي، وصرخنا عندما تدخلوا ورفعنا أصواتنا، وقمنا بمسيرة كبيرة في الشارع العام بصعدة.
    ونحن سنصرخ -وإن كان البعض منا داخل أحزاب متعددة- سنصرخ أينما كنا ،نحن لا نزال يمنيين ،ولا نزال فوق ذلك مسلمين ، نحن لا نزال شيعة، نحن لا نزال نحمل روحية أهل البيت عليهم السلام التي ما سكتت عن الظالمين ، التي لم تسكت يوم انطلق أولئك من علماء السوء من المغفلين الذين لم يفهموا الإسلام فانطلقوا ليدجنوا الأمة للظالمين ،فأصبح الظالمون يدجنوننا نحن المسلمين لليهود. أليس هذا الزمن هو زمن الحقائق؟. أليس هو الزمن الذي تجلى فيه كل شيء؟. ثم أمام الحقائق نسكت؟!. ومن يمتلكون الحقائق يسكتون؟!. لا يجوز أن نسكت.
    بل يجب أن نكون سباقين ،وأن نطلب من الآخرين أن يصرخوا في كل اجتماع في كل جمعة الخطباء ،حتى تتبخر كل محاولة لتكميم الأفواه ، كل محاولة لأن يسود الصمت ويعيدوا اللحاف من جديد على أعيننا.
    لقد تجلى في هذا الزمن أن كُشفت الأقنعة عن الكثير ،فهل نأتي نحن لنضع الأقنعة على وجوهنا ،ونغمض عيوننا بعد أن تجلت الحقائق ،وكُشفت الأقنعة عن وجوه الآخرين؟!. لا يجوز هذا ، لا يجوز.
    هذا هو حديثي في هذه الجلسة .
    أسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا جميعاً لأن نكون من أنصار دينه ،وممن يصرخ في وجه أعدائه ،ممن يعمل على إعلاء كلمته ، وأن يتقبل منا ، وأن يُبَصِّرنا ويلهمنا ويوفقنا ويسددنا إنه على كل شيء قدير.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-05-17
  11. حليف القرآن

    حليف القرآن عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-08-23
    المشاركات:
    815
    الإعجاب :
    0
    قولوا عنه ما تقولوا فلن تزيدونا إلّا حباً له !

    و لا أدري ما الغرض من إثارة مثل هذه المواضيع ، لقد أحسن الأخ الجنيدي بإيراد إحدى محاضرات السيد العلامة حسين الحوثي ، فمن أراد أن يعرف السيّد فليقرأ محاضراته و دروسه ، لا تحليل أعدائه ..!
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-05-17
  13. حسن نصرالله

    حسن نصرالله عضو

    التسجيل :
    ‏2006-02-09
    المشاركات:
    233
    الإعجاب :
    0
    أحسنتما يا - ابن الجنيدي & حليف القران
    ووالله أنها الحقيقة بأن أعداء السيد الشهيد حسين الحوثي يزيدونا حبا له ويزيدوا من أنصاره .
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-05-17
  15. المخضرم

    المخضرم عضو

    التسجيل :
    ‏2006-04-15
    المشاركات:
    23
    الإعجاب :
    0
    الحق أحق ان يقال000000

    [MOVE="up"]بسم الله الرحمن الرحيم

    ان الأستاذ العلامه الشهيد / الحسين بن بدر الدين الحوثي
    كان على حق ولو قلتم ما قلتم عنه نعم انها الحقيقه ولا نستطيع انكارها واما الكلام الذي قيل عنه انه ادعى 0000وادعى0000وادعى فكل هكذا مكذوب عليه 0
    برغم اني انا ضد بعض معتقداته الا انه كان مظلوم وكان مدافعا عن نفسه حيث وان الحكومه هي التي هجمت عليه وظلمته كما ظلم الامام الحسين بن علي من قبله بأرض كربلاء 0[/MOVE]​
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-05-17
  17. ha9111ni

    ha9111ni عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-02-04
    المشاركات:
    297
    الإعجاب :
    0
    طريق الي صعده

    لم يفرض حسين الحوثي نفسه على الناس بقوة المذهب، بل بخدمتهم والأخلاق الحسنة في التعامل.


    أنهى الرجل سلطة المشايخ التقليدية الجابية. الآن عاد ظهور المشايخ في المنطقة مالئين الفراغ بدعم رسمي.


    وشكرا
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-05-17
  19. ha9111ni

    ha9111ni عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-02-04
    المشاركات:
    297
    الإعجاب :
    0
    الدعم الرسمي لإنهاء آثار الحوثي يسلك طريقاً آخر أشد خطورة: الدفع بسلفيين ووهابيين متشددين بهدف تغيير البنية المذهبية القائمة على التشيع في مران.


    جيء حتى بخطباء مساجد وهابيين. أحد مسني المنطقة أبدى تبرماً شديداً من الأمر مؤكداً أنه ورفاقه تركوا المساجد للخطباء الوافدين.


    في المهرجان الحاشد ألقى رجلٌ كلمة باسم ابناء مران وحيدان، تنقصها أخلاق الشرفاء وشهامتهم. الرجل الذي قيل انه وهابي بالغ في شتم الحوثي، وإهانة أبناء المنطقة بتسول الصفح والمغفرة من الرئيس.



    آلام الناس ما زالت قائمة. هناك 534 منزلاً دمرت في حيدان ومران. ورغم أن المسؤولين الحكوميين يقولون أن 320 مليون ريال صرفت كتعويضات لترميم هذه المنازل، إلا أن تذمراً قائماً بين الأهالي بسبب عدم عدالة توزيع تلك التعويضات.


    سيطرة قائد اللواء السابع مشاة العميد الركن عبدالعزيز الشهاري على منزل الحوثي أمر لا يجب أن يستمر. يقيم عدد من الجنود أيضاً في نحو ثمانية بيوت من الواجب اخلاؤها في أقرب وقت.


    جميع الذين تحدثت إليهم كان لديهم أقارب قتلوا في الحرب. الإنكسار ومرارات ذل الهزيمة بادية عليهم. لقد تحولت المنطقة الى ثكنة عسكرية كبيرة ترصد مناصري «التمرد» والخارجين على الشرعية.
    وشكرا
     

مشاركة هذه الصفحة