( منقول) رئيس لا ملك @عبدالله سلام الحكيمي@

الكاتب : ابوذرالحجاج   المشاهدات : 576   الردود : 0    ‏2006-05-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-16
  1. ابوذرالحجاج

    ابوذرالحجاج عضو

    التسجيل :
    ‏2005-08-15
    المشاركات:
    181
    الإعجاب :
    0
    لاهمية الموضوع وارتباطه بما كتبه العضو كريم علي
    في المجلس السياسي بعنوان دعوه لقيام نظام ملكي
    اعيد نشر موضوع الحكيمي عن صحيفة الوسط



    كتابات: رد على رد.. رئيس... لاملك مرة أُخرى.. عبد الله سلام الحكيمي

    الأربعاء 10 مايو 2006 [​IMG]

    تطرق الشيخ الكاتب لشرف قائلا «أتكلم عن ملاحظة اسماها «بالهاشمية» وهي بخصوص ماورد في احدى فقرات (اللقاء المشترك) والتي توحي بتحويل النظام الجمهوري الى نظام ملكي دستوري ...الخ» وقد استغربت اشارته هذه، إذ لا اذكر اني تعرضت لشيء اسمه «الهاشمية» في مقالي، فرحت ابحث في ارشيف الصحيفة حتى وجدت مقالي فلم اجد فيه أي ذكر للهاشمية لامن قريب ولا من بعيد..

    يستهل الشيخ لشرف مقاله بالقول «تطرق الحكيمي الى عدة مطالب من الصعوبة بمكان تحقيق الحد الأدنى منها ان لم يكن تحقيقها هو المستحيل بعينه) وكانت مطالبي هذه تتعلق فقط بوسائل واجراءات اجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة فإذا كانت هذه المطالب الاجرائية هي المستحيل بعينه كما اشار الشيخ لشرف.. فهل يعتقد ان مسألة تغيير النظام بكامله وتحويله من جمهورية الى ملكية دستورية امر ممكن وميسور؟! ومالذي يجعل مطالب اجرائية مستحيلا وتغيير النظام برمته ممكنا، أليس وراء الأكمة ماوراءها.. ويضيف قائلا «وموضوع التحويل الذي كتبت عنه مجرد وجهة نظر اعتبرها اكثر موضوعية وواقعية يمكن تحقيقها كحل وسط، هذا اذا قبل (الرئيس) بأن يتحول من حاكم (فعلي) الى حاكم (شرفي)..




    تطرق الشيخ الكاتب لشرف قائلا «أتكلم عن ملاحظة اسماها «بالهاشمية» وهي بخصوص ماورد في احدى فقرات (اللقاء المشترك) والتي فالنظام الملكي نظام عرف عبر التاريخ بكونه نظاما وراثيا سلاليا بشكليه الشمولي والدستوري، علما ان صيغة الملكية الدستورية حديثة بعض الشيء، ولم نسمع او نقرأ في كتب التاريخ والفكر السياسي مايشير الى ان اختيار الملك يقوم على استفتاء شعبي ناهيك عن ان ذلك في واقع التطبيق العملي التاريخي لم يحدث قط.. ويكفي هنا ان اشير الى تجربة اسبانيا حين قام (فرانكو) بانقلاب عسكري أطاح فيه بالنظام الملكي واقام نظاما جمهوريا ولكنه احتفظ بالأمير (خوان كارلوس) باعتباره وريث العرش وكفل تربيته وتعليمه وثبت في وصيته انه بعد موته يعود النظام الملكي الى اسبانيا من خلال (خوان كارلوس) كملك باعتباره صاحب المشروعية الملكية ولو كان امر الملكية يجري اعتباطا لنصب الجنرال فرانكو من نفسه ملكا وقد كان فرانكو من كان، لكنه كان يعلم ان (خبيطا) من قبيل تنصيب نفسه ملكا كان سيكون أضحوكة ومهزلة، لأنه لايمت بصلة الى سلالات ملكية .. هذه واحدة، والثانية في كمبوديا تم تحويل نظام الحكم من ملكي الى جمهوري واحتل فيه الامير (نوردوم سيهانوك) رئيسا لاعتبارات استثنائية لكنه ظل يطلق عليه اميرا وعندما جرى الانقلاب على سيهانوك ودخلت كمبوديا في حروب اهلية طاحنة اتفق الجمع على اعادة الملكية من جديد لكن احدا منهم لم يقل او يطالب بمجيء شخص من (الخميرروج «الخمير الحمر») مثلا ليصبح ملكا لان ذلك لو كان حدث سيكون هو الآخر اضحوكة ومهزلة لم يقل بها أحد من العالمين من قبل وانما اتفقوا على المجيء بنوردوم سيهانوك فأصبح ملكا لكمبوديا لان له مشروعية في ذلك.. وهذه الثانية، والثالثة عندما تكلم الشيخ لشرف حول الاستفتاء في البحرين فإنه لم يميز حقيقة كون ذلك الاستفتاء جرى لتحويل الامارة الى مملكة، ومعلوم ان الامارة او السلطنة او المشيخة او المملكة نظم ذات طبيعة واحدة وهي وراثية سلالية ولم يغير الاستفتاء في البحرين من شكل نظام الامارة وطبيعته على الاطلاق بل اقتصر على التسمية فقط.. أما الرابعة ولعلها الاخيرة فإن مما سمعته من حلقات الذكريات التي تبثها قناة الجزيرة في برنامج (مع هيكل) للأستاذ والمفكر الكبير محمد حسنين هيكل انه في احد لقاءاته مع شاه ايران تمنى عليه لو ان الرئيس انور السادات رحمه الله يقوم بتبني ولي عهد الملك فاروق ملك مصر السابق ويرعاه كما رعى (فرانكو) (الامير خوان كارلوس) ثم ينصبه ملكا دستوريا على مصر لكان ذلك ادعى للاستقرار من وجهة نظر الشاه وبعد حين من هذا الحديث وفي لقاء جمع الاستاذ هيكل بالملك الاسباني (خوان كارلوس) طرح الملك على هيكل نفس الفكرة التي طرحها سابقا شاه ايران ليطرحها على الرئيس السادات.. وهنا فقط اوضح هيكل في حديثه للملك الاسباني مسألة الفرق الجوهري بين الملكيات الاوروبية والسلالة الملكية العميقة الجذور (البوربون) وبين ممالكنا في الشرق وان هذه غير تلك، لكن ماعلينا من هذا ومايهمنا هو ان الملكين الايراني والاسباني لم يتجرءا لابل ولم يكن في مقدورهما ان يتجرءا على طرح فكرة ان يتحول الرئيس انور السادات الى ملك دستوري لانهما يدركان انهما لو فعلا مثل ذلك لاصبحا مثار هزو وسخرية التاريخ والعالم..

    ولعل ما يميز النظم الملكية من حيث طبيعتها السلالية الوراثية انها استطاعت تحقيق قدر ملحوظ من الاستقرار السياسي لانها كانت حسما نهائيا للتنازع السياسي وصراع المطامح الى الاستحواذ بالمرجعية السياسية العليا، فإن هذه المرجعية محسومة في النظم الملكية على اختلاف اشكالها سلاليا وراثيا ولهذا لم تعد المرجعية السياسية العليا في البلاد الملكية محل صراع او تنازع لان الكل يجمع اتفاقا على حصرها بالملكية الوراثية السلالية وذلك عكس ماهو الحال عليه في النظم غير الملكية التي تظل نهبا للصراعات والانقلابات والانقسامات سعيا الى عرش السلطة وحتى في النظم الديمقراطية غير الملكية يظل ذلك التنافس قائما وان كان بوسائل الانتخابات ونتيجتها.. ولهذا فإنه يستحيل عقلا الاتيان بأي شخص مهما بلغت قدراته وشعبيته لينصب ملكا.. يمكن ان يكون رئيسا، قائدا، زعيما، ...الخ اما ملكا فلا.. ولو كان مثل هذا الأمر ممكنا وحدث ان نصبنا شخصا دون سند من مشروعية تاريخية معروفة فإنه من اليوم التالي سيأتي طامح آخر ينافسه ليستحوذ على الاسم الاثير او قل اللقب الاثير صاحب الجلالة المعظم الملك المفدى ...الخ ولاصبحت المسألة لعب اطفال وفوضى مابعدها فوضى ولايستطيع احد ان يجرم تحرك الطامح الجديد الى الحكم لأن الملك اصبح ممكنا في أي احد وما احد احسن من احد..

    ثم انه في بلادنا هناك لايزال عدد من السلاطين والامراء والمشائخ الذين كانوا سلاليا حكاما لسلطنات وامارات ومشيخات خاصة في جنوب الوطن بل ولايزال في شمال الوطن هناك أسرة مالكة لاتزال قائمة-اقصد قائمة حياة وليس حكما- فلماذا نقفز على هؤلاء جميعا ونولي من لايمكن توليته لانعدام المشروعية التاريخية لديه ليصبح ملكا علينا وهناك من هو اولى منه بالحكم.. واذا كان هؤلاء الذين لايزالون يملكون مشروعية تاريخية داخل البلد غير مرغوب فيهم وكان هناك من هو مغرم لتحويل الجمهورية الى ملكية فلعل اقرب وسيلة عملية لتحقيق ذلك، من وجهة نظري،ان نتوحد مع سلطنة عمان الشقيقة مثلا ويصبح جلالة السلطان المعظم قابوس بن سعيد ملكا على مملكة اليمن وجنوب الجزيرة خاصة وأن السلطان قابوس قد نجح نجاحا منقطع النظير في بناء وطن وتطوير شعب وإدخاله افق الحضارة من اوسع ابوابه وتحقيق الامن والاستقرار فيه على نحو يحسده عليه الآخرون ولا نريد ان نسمع من يتهمنا بأننا نريد التحاقا بأجنبي لأن انسانا يقول بذلك لايفهم التاريخ ولايفهم اليمن التاريخية ولا يفقه بأن الجزيرة العربية كانت شعبا واحداً وطنا واحداً لا بل اسرة واحدة وتاريخاً واحداً وجغرافيا واحدة وعادات وتقاليد واحدة!!

    اردت ان اقول للشيخ الاستاذ القدير محمد لشرف إن الذين يدعون الى الانقضاض على النظام الجمهوري وتحويله الى ملكية، وسط الصمت المطبق للسبتمبريين والجمهوريين والتقدميين ...الخ، لم يكن دافعهم الحقيقي الى هذا المقترح غير الواقعي ولا المنطقي سوى ايجاد حل لمشكلة حاكم فرد تشبث بالسلطة بأسنانه وانيابه ويريد ان يخلد فيها ويخلد من خلال ذريته من بعده.. ولم يكن الدافع على الاطلاق لامن قريب ولامن بعيد حل مشكلة موضوعية وطنية سياسية ابدا ابدا، وارجو من كل قلبي ان لاننجر مع هؤلاء الى التضحية بوطن وتاريخ لنرضي فردا عشق السلطة حتى الهيام ولايريد ولايتصور ان يتركها لاحيا ولاميتا!! واصدقك القول انه لو كانت هناك ذرة من مصلحة للوطن في هذا المقترح او الدعوة لساندنا الداعيين اليها بكل قوتنا، لكننا لم نجد من هذا ولاحتى ذرة تدل عليه.. فإن هؤلاء الحاكمين او المتحكمين برقاب البلاد والعباد قد افسدوا كل شيء في حياتنا افسدوا الانسان والارض.. افسدوا الاخلاق والقيم.. دمروا الثورة والجمهورية.. افرغوها من كل محتوياتها ومضامينها وكذلك لايزالون يفعلون فهل ياترى يستطيع لقب (صاحب الجلالة الملك المعظم) ان يغير من طباعهم وان يحولهم الى ملائكة طيبين، لا اعتقد ان هناك من يعتقد بإمكانية ذلك إلا ان يكون ساذجا وسطحيا..

    هل ادلك ياسيدي على الحل الحقيقي الموضوعي الواقعي لازمتنا الوطنية ؟ فذاك هو النظام الاتحادي اللامركزي البرلماني الحقيقي والمتكامل الذي نريد ان نبنيه طريقا فاعلا آمنا ايجابيا لنهضة حضارية حقيقية لامكان فيه لديكتاتوري او فاسد ولامكان فيه الا لانسان حر تظلله رايات القانون والعدل والحق والكرامة، هذا هو الحل الحقيقي وليس الحل ان نؤله الاشخاص ونقدسهم فيدوسوا على رقابنا بعد ذلك، انتبه سيدي العزيز ولايغرنك ماآلت اليه اوضاعنا من بؤس فتجعلنا نقترح أي مقترح حتى وان كان فيه دمارنا ولنناضل معا لصنع غدنا المشرق المزدهر رغم كل الصعاب والتحديات (ولاتهنوا ولاتحزنوا وانتم الاعلون) صدق الله العظيم
     

مشاركة هذه الصفحة