سيدي الرئيس .. هذه أدلتي فبرهن لي جديتك !!!(2) بقلم/لطفي شطارة)

الكاتب : abu khaled 004   المشاهدات : 361   الردود : 0    ‏2006-05-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-15
  1. abu khaled 004

    abu khaled 004 عضو

    التسجيل :
    ‏2005-06-28
    المشاركات:
    82
    الإعجاب :
    0


    Monday, May 15

    -

    " التغيير " ـ خاص ـ

    [​IMG]
    لطفي شطارة:


    أبلغ رد على مطالبتنا في مقال الأسبوع الماضي لفخامة الرئيس علي عبد الله صالح ، بإثبات جديته في محاربة الفساد بعد أن قدمت له دليلا وبالأرقام حول صفقة الخيانة الخاصة بميناء عدن ، هو خروج فخامته
    في جولة إلى محافظات فقيرة بسيارته الفارهة الجديدة " ماي باخ " الألمانية الصنع ، والتي يقترب قيمتها إلى المليون دولار ، وهي سيارة مضادة للرصاص ومجهزة بأحدث وسائل الحماية ، وهذه السيارات لا تصنع الا حسب الطلب لارتفاع قيمتها .
    ثم كرر فخامته الرد على عدم جديته في محاربة الفساد وهذه المرة قالها علنا ، لدى لقائه الأسبوع الماضي بأعضاء المجالس المحلية والمكاتب التنفيذية والشخصيات الاجتماعية في مديريات محافظة تعز بما نصه " الذين يتحدثون عن الفساد هم غارقون في الفساد والذين يتحدثون عن الهامش الديمقراطي ..هذه هي الديمقراطية " .. نعم سيدي الرئيس الفساد الذي تنفون وجوده والديمقراطية اليمنية التي تفاخرون بها جعلت شركة يمنية تصدر 72 طناً من الحبّار إلى الهند وبوثائق مزورة ، تجعلني أعلنها لكم بعد أن فضحتني وفضحت أيضا كل الأقلام اليمنية التي تحارب الفساد ، بأني فاسد لدرجة أني أصبحت أنافس ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية في ثروتها التي جمعتها خلال سنوات حياتها الثمانين ، ولكني استطعت بفسادي الذي لا يضاهيه أي فساد أن أتجاوزها في أقل من ثلاثين عاما ، نعم سيدي وحتى لا يظهر فسادي أمام الشعب البريطاني فضلت استثمار أموالي في قصور بألمانيا ومزارع في أمريكا وكندا ، وبلدان شتى في العالم ، وحتى لا أضحك بفسادي سيدي على الشعب في بريطانيا جعلت استثماراتي في الداخل والخارج مع شركاء محليين بالاسم فقط والثروة هي ثروتي ، وحتى لا يرميني الشعب الانجليزي بعين الحسد لان ثروتي في أقل من 30 عاما بلغت المليارات من الدولارات ، وصرت املك طائرة خاصة بي من طراز جامبو ، فقد نوعت استثماراتي في الموانئ مع شركاء والأراضي مع متنفذين والتهريب أيضا بكل أنواعه ، كما أن عقاراتي موزعة بين العواصم الأوربية .
    في الأسبوع الماضي كشفت لك سيدي الرئيس وبالأدلة " جرائم " بيع الميناء تحت صفقة مشبوهة قيل أنها لشركة موانئ العالمية ، وفي باطنها لمشغل " وهمي " هدفهم جميعا تدمير الميناء وإخراجه عن إطار المنافسة حتى تنتهي دبي من استكمال مشروعها العملاق ببناء محطة الحاويات التي ستسع لتناول 55 مليون حاوية كما اوضحت ذلك في مقالي السابق .
    ثم لا ادري كيف يخرج مسئولون في ميناء عدن يبررون هذه الصفقة وهو الجهة التي استبعدت عن جميع المفاوضات التي تمت قبل وبعد اختيار دبي سواء لدخول المناقصة من أساسه كجهة يهمها من المشغل للميناء او الفوز به ، كما ورد في مقال نشره مياد سعيد يافعي نائب مدير التسويق والإعلام بمصلحة الموانئ اليمنية السبت 22-أبريل-2006 وعلى موقع " المؤتمر نت " ، عندما قدم سردا إنشائيا عن تاريخ ميناء عدن وموقعه الاستراتيجي ومميزاته الفنية الذي يميزه عن بقية الموانئ الأخرى ، ويتوصل مياد الى أن شركة موانئ دبي العالمية هي الأفضل لإدارة ميناء عدن ، وهي المؤهلة لذلك رغم أنه وفي وسياق موضوعه أجزم أن البرلمان سيوافق على هذه الاتفاقية التي برز واضحا من مقاله أنه لم يطلع عليها ولا يعرف عنها شيئا ، فكيف حكم أن البرلمان سيوافق عليها إذا مسئولا مختصا كمياد لم يطلع عليها ، ثم هذا الرأي الذي جاء من الميناء وخرج فجأة يبرر للمتنفذين عملية السطو التي يدبرونها لبيع هذا المرفق السيادي بأبخس الأثمان ، ما قاله مياد اليافعي يعكس المنطق الانهزامي الذي لا يمكن أن يقبله الا يأس ، فمقالة ذكرني بمقولة نابليون " بان الجندي الذي لا يطمح أن يكون جنرالا لا خير فيه " ، فماذا سيفيد او سيستفيد الجيش منه مادام دخل الجيش ليبقى طول حياته جنديا ولا يطمح الى المراتب العليا ، والتي لن يحققها الا بمعارفه وتعليمة وطرح مبادراته .. ميناء عدن الذي استبعد طويلا عن المفاوضات التي جرت بين دبي والمتنفذين في الحكومة ، والذي عجزت في الوصول الى أحد مسؤولية ليوضح رأيا ما في قضية الصفقة طيلة العام الماضي وحتى اليوم .
    ولكن الغريب ان ما قاله مياد اليافعي ( الابن ) يناقض ما قاله وما كان يطرحه والده الكابتن سعيد يافعي عندما كان وزيرا للنقل ، والذي قال لصحيفة 26 سبتمبر في العدد 1027 - التاريخ: الخميس 19 سبتمبر-أيلول 2002 ، في معرض رده على سؤال الصحيفة التي سألته هل نشاط ميناء عدن في ظل المنطقة الحرة سيؤثر مستقبلاً على نشاط المناطق المماثلة في الدول الشقيقة كما يقول بعض المهتمين في هذا المجال ؟
    " نحن نريد ان نقول لأشقائنا بأن ما ينشر من شائعات حول تأثير ميناء عدن مستقبلاً على نشاط مناطقهم الحرة كلام لا أساس له من الصحة لان تطوير ميناء عدن لم يقم على اساس التأثير على دبي مثلاً أو أي موانئ أخرى.. فنحن في الحقيقة يسعدنا كثيراً بأن يحقق أشقاؤنا تطوراً ونماءً وازدهاراً اقتصادياً، واعتقد بشكل جازم بأن السوق يتسع للجميع ، فدبي مثلاً لديها قاعدة تجارية عريقة لم تتأثر بتطور ميناء عدن ، وعندما يكون لميناء عدن مكانة مستقبلية سوف يخدم أسواقا كثيرة، وسوف نكون نحن ودبي وجيبوتي وجده وغيرها من الموانئ نعمل جميعاً، والذي يقدم الخدمة الأفضل هو الذي سيكون له الموقع الأقوى بالسوق ".
    فما الذي تغير خلال أربع سنوات مادام مبدأ التنافس وتقديم الخدمات في السوق هو المبدأ الذي أكده اليافعي ( الاب ) وهو الذي يجب أن يكون فيه ميناء عدن بموقعه وبمواصفاه ، وهل لان وضع الميناء الآن والفوضى المتعمدة فيه كان سببا للمبررات التي ساقها اليافعي ( الابن ) ؟ ، وهل يعلم أن والده عمد على اتفاقية وربما لأنها جاءت بأوامر عليا لمنح مجموعة هائل سعيد انعم رصيفا تشغله وتتملكه وتحصل عائداته لها ؟ ، ولماذا لم يرفض اليافعي ( الاب ) وقتها إيقاف او التعبير عن رفضه لهذه الاتفاقية ، وهو الرجل الذي أدار ميناء عدن قبل ان يصبح وزيرا ، ويعرف ابعاد مثل هذا الإهدار على مستقبل الميناء ، قبل أن يأتي اليافعي ( الابن ) ليكمل مشوار والده ويعطي مبررات للاستسلام لدبي ، دون أن يبدي حماسه ويضع مقترحاته لإخراج ميناء عدن من دوامة النهب والاعتداء على مرافقه لأنه ملك عام ، ويمكن أن يكون بكل المواصفات التي يتمتع بها ماكينة قوية للاقتصاد الوطني .
    فتكرار المغالطات التي تطرحها سيدي الرئيس في خطاباتكم بأن عامة الشعب هم الفاسدون لأنهم يتحدثون سرا وعلانية عن فساد نظامكم ، تجعلني أن أفاتح هذا الشعب الفاسد ليسأل من هم الطواغيت في البلاد الذين ينهبون المال العام ويبقون تحت حماية الرئيس الذي يدافع عنهم بنعتنا بالفاسدين ، فبعد أن كشفنا له الأسبوع الماضي كيف وصلت جرأتهم إلى التلاعب بصفقة يمكن أن تنتهي بالتفريط بمرفق سيادي مهم وهو ميناء عدن ، يتهمنا فخامته بالفساد بعد أن لبينا طلبه عندما دعا الصحافة الى تقديم ادلتها اثناء حديثها عن فساد المفسدين .
    نعمة الديمقراطية في بلادنا والخالية من الفساد كما يحلو لفخامته وصف اليمن التي حكمها 28 عاما يريد مواصلة مثلها ، تجعلني أتسأل من منح قبل أربع سنوات مجموعة هائل سعيد أنعم أمرا ببناء رصيف خاص في ميناء عدن ؟ وحسب وثائق الاتفاقية التي أحتفظ بنسخة منها ووقعت بين مصلحة ميناء عدن وبأوامر تعميد رئيس الوزراء عبد القادر باجمال في 31 مارس 2002 ، فأن هذه الاتفاقية " المهزلة " ، والتي حددت في سبع صفحات فقط ( ولا اتفاقية لفتح كشك ) بين مصلحة الموانئ اليمنية ( الطرف الأول ) وبين مجموعة هائل سعيد أنعم ( الطرف الثاني ) ، قضت الاتفاقية بعد أن وافق عليها الطرفان فقط دون أن تمر على البرلمان الذي أشغل نفسه بقضايا ثانوية ويستبعد دائما من الصفقات النتنة بما يلي :
    المادة ( 1 ) الموقع :
    يمنح الطرف الأول ( مصلحة الموانئ ) الطرف الثاني ( مجموعة هائل ) وفقا لشروط هذه الاتفاقية موقعا أمام موقع الغلال بالمعلا والمبينة حدوده في الرسمة المرفقة ، والتي تعد جزأ لا يتجزأ من هذه الاتفاقية وذلك ليقيم عليه الطرف الثاني رصيف يشغله ويمتلكه ( بأي حق يتم التملك في موقع سيادي ، ومن أعطى لوزير او حتى رئيس وزراء أن يتصرف بمرفق بملك عام يفترض أن تستثمره الحكومة وتجني عائداته لرفد خزينة الدولة بالعملة الصعبة ، ويفترض أن تسخر هذه العوائد من اجل تحسين مستوى معيشة الشعب ، ثم أن التملك في ملك عام يعد تحايلا جديدا لتبرير طريقة جديدة لتأميم المرافق الحكومية تحت يافطة الخصخصة او أكاذيب تشجيع الاستثمار .. أليس هذا تأميم من طراز جديد ؟ ام أن النظام الفاسد الذي يعتبر الحق العام ملك لشخص يوزع ويمنح لمن يشاء وفي كل الحالات الثمن مدفوع ولكنه غير معلن لا باتفاقيات معلنة بل بتعهدات مبطنة .
    المادة ( 2 ) حق الاستثمار والتشغيل :
    يكون للطرف الثاني الحق غير المقيد الا بما نصت عليه هذه الاتفاقية في استثمار وتشغيل الرصيف المشار إليه في المادة ( 1) أعلاه وذلك طيلة فترة تشغيله الرصيف . ( لا حظوا هنا المهزلة والتحايل في المادة حيث ينص الاتفاق على تشغيل المرسى وتملكه ، وهنا تتحول العبارة إلى استثماره ، من صاغ هذه الاتفاقية يعلم جيدا انها لن تمر على البرلمان ولن يعلم بها الا الموقعين عليها والشريك الذي أعطى التوجيهات العليا بتأميم هذا الموقع العام لصالح شركة خاصة وبدون حتى قيود او تحديد التزامات بالعوائد لخزانة الدولة ، فكيف نسمي هذا استثمارا وبغير قيود ؟.
    المادة ( 4 ) تمنح مجموعة هائل سعيد أنعم السيطرة على الموقع الذي بنته لمدة 50 عاما وتجدد الاتفاقية وبشكل تلقائي وبنفس الشروط الموقعة عليها اليوم ، مع انه لا توجد شروط لصالح الدولة فيها ، بل أن هذا النص فيه من الاستخفاف على الجميع بمن فيهم مصلحة الميناء الجهة المالكة للموقع الذي بني عليه الرصيف ، حيث تنص بأن يظل الرصيف "ملكا" لمجموعة هائل مدة 100 عام بعد التجديد التلقائي وبدون منازعة او اعتراض من الطرف الأول ( مصلحة ميناء عدن ) طالما ظل الغرض من استخدامه قائما وفقا لبنود هذه الاتفاقية . ( أي استثمار هذا الذي يضع المستثمر شروطه على شيء لا يملكه اصلا ، وصاحب الملك العام ( الميناء ) لا يحق له حتى الاعتراض حتى وان أراد " الملاك الجدد " تحويله إلى ميناء عسكري طالما ان هذه المادة تلغي سيادة مصلحة الميناء من أي تدخلات . فكيف قيدت الدولة عقد شركة " يمنفست " التي بنت محطة الحاويات بكل معداتها في عدن بـ ( 25 عاما ) فقط ليصبح بعد هذه الفترة ملكا للدولة .. في رصيف هائل سعيد أنعم الاتفاقية ببلاش ولا فيها أية التزامات مالية ولا عائدات تورد الى خزينة الدولة ليستفيد منها شعب أكله الفقر ويقتله المرض، ناهيك عن أنه سيظل 100 عام باسم هذه المجموعة الإخطبوط والتي لا يوحي نشاطها أنها تدير أعمالها بمعزل عن شراكة مراكز القوى المتنفذة والتي تتحكم بمصير البلاد والعباد .
    المادة ( 5 ) رسوم الإرساء :
    ( أ ) يعفى الطرف الثاني ( هائل سعيد أنعم ) كليا من دفع رسوم إرساء التي تنقل ما يرتبط بصوامع الغلال التابعة له. ( لم يتم تحديد أية فترة للسماح لاستعادة تكاليف بناء الرصيف ، وبعدها يتم إعطاء نسبة كبيرة من الإيرادات لخزينة الدولة التي لا نزال نبحث عنها ) .
    (ب) السفن الأخرى و يدفع عنها 40% من رسوم الإرساء المعمول في الأرصفة التابعة للطرف الأول . ( أي جنون هذا ان تحرم الدولة وخزينتها من عائدات بالنقد الأجنبي لتذهب لمجموعة خاصة ، بالإضافة الى منحها نشاط غير نشاط صوامعها الخاصة ، والتي كانت مبررا لمنحها هذه " الجريمة " الاتفاقية للاستحواذ على موقع وببلاش ومن ملك عام ، بل أعطتها هذه الاتفاقية الحق بأخذ 60 % من رسوم أية بواخر أخرى لا علاقة لها بتلك السفن الناقلة لحبوب القمح التي تغذي صوامع الغلال ، كما حدث أخيرا مع وصول أنابيب الغاز الطبيعي إلى رصيف " الجباية " التابع لمجموعة هائل سعيد أنعم ، وبحسب موقع " المؤتمر نت " الذي ينشر الأوهام على انها أخبار ، فقد نشر يوم الإثنين , 08-مايو-2006 الجاري ، بأن الباخرة "صوفيا ترانسبورت" رست في ميناء المعلا ، وفعليا فقد رست في رصيف " الجباية " ، وعلى متنها (3219) أنبوباً من أنابيب الغاز المسال الطبيعي ، والتي تقدر قيمتها بـ (26) مليون دولار. ( هذا هو الاستثمار الذي يروج له نظام الفساد يلغي دور الدولة وينتهك سيادتها ويفقد خزينتها عوائد يمكن أن تذهب للفقراء والمحتاجين ، والشباب الذي ينتحرون بسبب البطالة وفقدان الأمل بالمستقبل )
    ، ثم ما علاقة مطاحن الغلال ورصيفها الخاص بهذه الشحنة التي وصلت من فرنسا لشركة "هوك" العالمية ، المتخصصة في إنتاج الغاز، والمنفذة لمشروع الغاز الطبيعي في مصفاة مأرب ؟ .
    إن الرصيف الجديد الخاص " بالجباية " لحساب شركة هائل سعيد انعم والاتفاقية
    " المخزية " التي لا يمكن لدولة أن تحترم شعبها أن توافق عليها بسبب تواصل مسلسل التفريط بحقوق الشعب لصالح المتنفذين وقوى الفساد ، اذ تقول معلومات ومن داخل رصيف " الجباية " الخاص ، بأن المالكون يمنعون مقدمي الخدمات من الدخول إلى هذا الرصيف بحجة انه ((حقهم)) .. حتى ابسط قواعد الدخول للمنافذ العامة تمنح مقدمي الخدمات الوصول للسفن .. وإلا لماذا يحملون تراخيص مزاولة هذه المهن ؟.
    سؤالي لأعضاء البرلمان والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني ، أين انتم من هذه الجرائم الاقتصادية التي تجري في ميناء عدن تحديدا ؟ ، وأين مصلحة ميناء عدن ((سلطة الميناء)) من هذه البلطجة ؟ .. أم إنها تخشى من نقمة بيت تجاري هو صاحب النفوذ ؟ وما هي الفائدة من قيام مثل هذه المشاريع إذا كان (الناهبون) الكبار هم من سيستحوذ على كل دخل يمكن تحصيله من خدمة هذه السفن ، حتى حق تحصيل ( الكدافة ) القمامة . ليس هذا فحسب بل ما الذي استفاد منه الميناء بمنح الشركة حق الامتياز ؟ ، وما هو إيجار الأرض الذي لا يوجد له أي اثر في الاتفاقية ؟ وما هي قيمة الرسوم السيادية للميناء ؟ .. البنك الدولي فرض على اليمن رفع أسعار الكهرباء والمياه والمشتقات النفطية بذريعة ان الدعم الحكومي غير مبرر ويضعف المركز المالي لها ؟ ترى هل يعلم البنك الدولي أم مؤسسة التمويل الدولية أن القروض التي تمنحها لمثل هذه المشاريع (أصحابها) بحكم (فهلوتهم) يستخرجون أوامر من رأس السلطة بمنحهم تخفيضات كبيرة (هذا إذا دفعوا او يدفعوا أصلا ) من قيمة الأرض والرسوم السيادية بدعوى أنها مشاريع استثمارية حيوية ؟ هل يوافق البنك الدولي ( الذي سيتم تسليم رئيسه بول وولفويتز قريبا نسخة هذه الاتفاقية ، واتفاقية الخمس ورقات التي منح بها رجل الأعمال السعودي عبد الله بقشان طريق في محافظة حضرموت بطول 75 كيلومتر كدليل على فساد السلطة التي تفقر الشعب ) على تدمير سلطة الميناء من خلال حرمانه من رسومه السيادية الموجبة من هؤلاء المتنفذين ؟ كان الأجدر بالبنك الدولي ( الذي لا نعلم ماذا يعمل فرعه في صنعاء ) أن يضغط على الدولة لوضع آليات تحصيل الرسوم من هؤلاء بدلا من الضغط على المواطنين الفقراء وعصرهم لدفع فاتورة سرقة الكبار.
    هذا نموذج أخر على فساد السلطة في إهدارها وتلاعبها بسيادة ميناء عدن وتوزيعه كغنائم فيد على المتنفذين ، وكيف يعتقد فخامته أنه لن يسمح بإشعال الحرائق كما قال في كلمته أمس أمام طلاب جامعة تعز طالما السلطة هي من يكدس الزيت بممارسات كهذه حول شرارة شعب غاضب بلغ به الاحتقان مداه لفقدانه أية أمال للإصلاح او تحسين الأوضاع ، وطالما يصر فخامته ويكرر اتهامه لكل من يتحدث عن الفساد بالأدلة والوثائق والذي يمارسه أركان نظامه ، بأنه فاسد ، فأن بعض مستشاريه يعلمون تماما انهم يسعون الى لجم هذه الاصوات اما بالترغيب او بالترهيب ، بنفس الطريقة التي مارسوها معي في الترغيب ، الا أني فضلت أن أبقى عاطلا عن العمل في غربتي ولا أقبل عرضا يجعلني أعود لوطن يتآكل لكي أساهم في تشريع فساد سلطة أدمنت على استخدام إعلاميين لتبرير فسادها وتمرير أكاذيبها عبر إعلامها .

    الحلقة القادمة .. من هي الشركة المستفيدة من الفوضى في ميناء عدن ؟ وقصة هروب ناقلة حاويات من مياهنا الإقليمية إلى صلالة ..

    Lutfi_shatara@yahoo.co.uk

    صحافي وكاتب بريطاني – يمني مقيم في لندن
     

مشاركة هذه الصفحة