أزمة الفعاليات السياسية ومنطلقات حوارها رؤية الواقع وتداعياته......... تضادية : " منت

الكاتب : واحد حيران   المشاهدات : 463   الردود : 0    ‏2006-05-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-15
  1. واحد حيران

    واحد حيران عضو

    التسجيل :
    ‏2006-01-13
    المشاركات:
    68
    الإعجاب :
    0
    أزمة الفعاليات السياسية ومنطلقات حوارها رؤية الواقع وتداعياته......... تضادية : " منتصر ـ مهزوم –" " فرقاء ـ شركاء " قانون حوار لا يؤدي إلى تحقيق هدف .

    كتب بتاريخ 2006 إبريل 15 - 20:09

    • هذا التنافر الكبير بين أحزاب المشترك من جهة والشعبي العام من جهة على مسألة الحوار لا يعبر في مضمونة إلا عن أن القصدية الخالصة النية لا وجود لها بين الطرفين وأن غياب الرؤية والهدف من الحوار هو الآخر لا وجود له..


    مركز الشموع للدراسات والبحوث
    أحزاب المشترك تتحدث عن وجود رؤية لكنها إلى حد الآن لا تفصح عنها اللهم إلا في ما تقدمت به حول ما يسمى مشروع الاصلاح السياسي وهي خطوط عريضة لا يفهم منها ثمة فهم منهجي للتعاطي مع هذا المشروع الذي يظل معناه في بطن الشاعر والمؤتمر الشعبي العام أيضاً يتحدث عن غياب الموضوعية في الحوار الذي لم يبدأ بعد ويستبق إعلامه المصون الأحكام على طبيعة الحوار فيرى أن مؤشراته تؤدي إلى إخفاقات والى فشل وهو ينطلق في حواره من الآخر نقيضاً له وما يصدر عن هذا النقيض لا يعتد به وينبغي تفنيده والتشكيك فيه والأمر.
    إذاً أننا أمام فرقاء لا شركاء وأن الدخول الى مواطن الحوار تنقصه الصراحة والحقيقة والإدراك لأهمية التآلف وإن في الحد الأدنى أو لنقل على الأقل الإنطلاق من آداب الحوار والإصغاء للآخر والوقوف معه بمسؤولية حيال ما يطرحه إن كان ثمة طرح قدمه.. لكن كل هذا لا وجود له وكأن الأمر برمته مجرد بحث عن التعب والتنافر ومن ثم الانتقال الى مواقع القصف الإعلامي المتاح لكلا الفريقين فالمعارضة في خطابها المأزوم والكثير الحنق على الحياة برمتها والناقم الساخط على كل شيء في الوطن تتحدث في إعلامها عن انفلات كبير، هاوية يتردى فيها الوطن، نكبة وكارثة على مدى المستقبل المنظور، أضرار اقتصادية بالغة وأوضاع مأزومة ونظام فاشل.. الخ هذه اللغة المستهلكة الممجوجة التي تدل على إفلاس حقيقي في الجانب السياسي وربما المسألة تعود إلى غياب الثقافة الوطنية وكيفية التعاطي مع الآخر حتى في أشد المراحل تعقيداً وتضاداً بمعنى أن الوطن كمفهوم غير حاضر في ذهنية المعارضة لذلك إن حدث شيء من القطيعة مع الشعبي العام أو النظام رأيناها تبحث عن استقواء آخر ولا تفرق حينئذ بين المصلحة الوطنية والمصالح الذاتية فيختلط هذا بذاك فنرى الوطن برميل بارود في نظر المعارضة قابلاً للانفجار في أي وقت وكأن هذه المعارضة باختلافها مع النظام على خصومة شديدة مع الحياة نفسها إنها المعارضة المرتابة الشامتة، التي تغالي إعلاميا ولكنها لا تتحمل المسؤولية مطلقاً في تحمل المهام الوطنية حاضراً ومستقبلاً لأنها لا تجيد التحاور ولا تمتلك منهجية ولا تعرف كيف تمارس النقد الموضوعي الذي يجعلنا نشعر بأن معارضة أمينة وصادقة تنطلق في نقدها من مخاوفها الوطنية على المستقبل للجميع وليس من كونها تبحث عن الاستقواء بالطريقة الخطأ في الزمن الخطأ الذي قد يجعلها في مستوى متدن تفقد معه القدرة على التأثير ما لم تعبر عن الضمير الجمعي وليس عن الاختلاف دونما أرضية للتحاور في الأساس.
    في المقابل المؤتمر الشعبي العام يشن غاراته اليومية على أحزاب المشترك ونرى فرسانه في حالة جموح ورغبة لاجتياح الآخر ووكزه بالحراب حد الموت.
    والشعبي العام هنا يدخل الحوار بذهنية الرغبة في الانتصار وهزيمة الآخر هذه الفكرة الحربية البائسة التي يأتي إليها فرسان الغارات اليومية، تنطلق من معادلة مؤسفة وغير صحيحة وهي خيار الامتلاك دون سواه واحتكار الحقيقة وجعلها رهن الرائد الذي لا يكذب أهله.
    وبلا شك فإن فكرة الحوار وهي تنطلق من العمل على أساس هزيمة الآخر مدعاة الى الإخفاق والى رفض كل ما قد يأتي من وحي هذه الفكرة التي تسيطر على قيادات في الشعبي العام لا هم لها إلا جعل الآخر تابعاً قابلاً بما يريده الفرسان وهو أمر يؤدي إلى خطاب إعلامي سياسي عشوائي ارتجالي يتميز بإدانة واستنكار وإقصاء وإلغاء للآخر والوصول باللغة إلى مستوى إخراج هذا الآخر عن الصف الوطني.وجعله المسؤول عن تعطيل الحوار وهو المتجاوز للقانون وهو الذي يتربص بالوطن وعليه تقع إخفاقات التجربة الديمقراطية.
    هكذا نحن أمام تضاد حقيقي بين الطرفين في خطابهما السياسي والإعلامي وكلاهما يقعان في ذات السلبي الذي تريده قوى من الطرفين في أن يظل هو السائد لأنها ترى أي تقارب يشكل مساساً بمصالحها الذاتية وهذه القوى هي التي تعتمد لغة الفجاجة والقبح في الإدانة والاتهام والإقصاء أكانت في الشعبي العام أو في أحزاب المشترك لا غرابة إذاً ونحن نرى الى هذا الغث أن يأتي البناء الوطني في حالة ارتباك تسببه اللامنهجية واللاإرادية في أحايين والقصدية والكيدية في أحايين أخرى.
    المسألة إذاً أننا أمام فرقاء لا شركاء، وأمام قوى مليئة بالاحتقان والتعبئة الخاطئة والنوايا غير الحسنة، وهو الأمر الذي يؤدي الى إفقاد هذه الأحزاب والتعددية السياسية مشروعية انحيازها للمستقبل وللجماهير التي تنطلق من عداوتها ونعتها للآخر من هذا الادعاء بالرصيد الجماهيري.. ومن متابعة الآخر من القوى المعارضة في الخارج.. مع فارق أن هذه القوى المعارضة في البلدان الأخرى من دول المنطقة «لبنان» نموذجاً تعرف ماذا تريد وما هي جماهيرها وكيف تعبر عن الضمير الجمعي وحتى النظام الذي يقابل هذه المعارضة لديه الكثير من المآخذ القوية التي تحرج المعارضة وتفضح مسلكياتها حيال المسألة الوطنية ببعدها الوطني والقومي الانساني ،، بينما أحزاب المشترك والشعبي العام في بلادنا يمارسان لعبة شد الحبل من رغبة واحدة هي الهزيمة للآخر وعدم القبول بما يأتي من طروحاته، واتخاذ الجماهير ورقة ابتزاز سياسي تلجأ إليها حين افتقاد المنطق وآلية الحوار وحين تجد نفسها وقد أخفقت في جانب المصلحة الذاتية .
    والخلاصة في هذا الجانب ان الوطن أجندة سياسية يأتي إليها الطرفان وهما يغيبانه اساساً في تقابلهما.. لذلك يستمر التنافر والإلغاء لأن الوطن في الأساس مجرد ورقة يطرحها كل للآخر وقناعته ليست في هذا على الإطلاق إن لم تكن على تعارض تام مع المصلحة الوطنية وإلا ماذا تعني الدعوة الى الاستقواء بالخارج والتعامل مع القوى الأجنبية والتحول بسهولة ويسر الى كتبة تقارير استخباراتية بذريعة أن الوطن يعيش الأزمات وأنه يتعرض للهدم وليس للبناء هكذا هو منطق المشترك في تعاطيه مع القوى الخارجية كما هو حال الشعبي العام الذي يجعل الوطن مجرد تهمة للآخر إنه لا يراعي المصلحة الوطنية وأنه خارج عن الصف الوطني وضد الثورة والوحدة والديمقراطية..
    هكذا نحن أمام لغة فجة وأساليب إلغاء وقهرية وذهنية غير واعية بمسألة فهم الآخر والتحاور معه ووضع أسس واضحة محددة لطبيعة الحوار والأمر في هذه الحال مدعاة إلى أهمية أن يكون للتعددية السياسية والحزبية ميثاق شرف وخطوط عريضة وهي خيار الكل في التعامل الواعي والمسؤول لا بد إذاً من اخلاقية حقيقية في التحاور يسير عليها الفرقاء حتى لا تكون المواقف ابتزازاً وسياسة مجهول وتعبيراً عن مصالح ذاتية وأزمات نفسيه وأمراض تسللت من قبل اعداء الثورة الى مواقع عدة وامتلكت سياسياً القدرة على التأثير في إبقاء الخصومة على أشدها والتبرير بأن كل ذلك من أجل الوطن هكذا نحن في «مؤسسة الشموع للصحافة والإعلام» نرى القاموس السياسي بأنه جامد ومنغلق ولا إيديولوجي وغير مستند الى الواقع ورغبة الجماهير أو التعبير عنها لدى الشعبي العام، وكذا أحزاب المشترك تهديد ووعيد واحتجاج دائم، ومن يستكنه طبيعة هذا الاحتجاج أو التعارض يجد أنه أمام اللامعقول جملة تفصيلاً وأن مسرحية عبثية أبطالها من الجانبين تدار بلا مؤلف أو مخرج محترف قدر ما هي تداعيات تفرض نفسها من منطلق «لكل حادث حديث» و«لكل فعل رد فعل» وبالمثل الشعبي «ما بدا علينا بدينا عليه» نحن هنا أمام تجربة سياسية ضامرة جوفاء غير فاعلة ولا تصب في الصالح الوطني وربما كان الوطن في مسار والمتنافرون في مسار آخر وإن ظنوا أنهم في خضم مسيرته وبعض الظلم إثم مشكلة هذا التردي السياسي ودراما اللامعقول أن الجميع يعيش حالة «انتظار جودوا» أو انتظار الذي لا يجيء مع فارق أن المؤلف لهذه المسرحية أراد حقيقة أن يظهر اللامعقول بفهم المعقول بينما فرقاء السياسة المتخاصمون وفق الأمزجة والأهواء والرغبات يسيرون في هكذا نص بلا قراءة واعية ولا يعرفون الى أين يتجهون وأين يقفون.
    ذلك لأن ثمة غياباً قوياً للثقافة والمعرفة والانطلاق من مكونات الواقع ومن منهجية مبنية على الدراسات التي تقدم استخلاصات ينبغي أن تمد الآخر بقوة الانتساب الى الوطن لأنه ينطلق في التعامل معه بروح خلاقة فاحصة وناقدة وموضوعية ولأنه يدرك أهمية الاتكاء على الجانب الواعي في المسألة الوطنية وليس التخبط والانفعال والكيد السياسي الذي يحتل أروقة المقرات لهذه الأحزاب كما يحتل الذاكرة السياسية والوسائل الإعلامية.
    من هنا ندعو جادين كل الفرقاء في السياسة وكل الفعاليات في هذا الجانب الى أن يكونوا في مستوى ما هو مؤمل منهم في عملية البناء الوطني وإلى أن يرشدوا الحوار وفق آلية انضباطية سليمة وعلى مفاهيم حضارية راقية وميثاق شرف يلتزمون به بعيداً عن فكرة غالب ومغلوب.. ومهزوم ومنتصر.
    إن هذه العلائقية التي تكتنف مسيرة الحوار الغير مسؤول ينبغي أن تصحح وبدلاً من وضع العربة قبل الحصان في التحاور على الفرقاء الآن أن يضعوا لهم شروط آداب التحاور ومنهجية للحوار ورؤية ينطلقون منها دونما خصومة وتنافر والبقاء رهن ما قد يأتي من الآخر أياً كان أجنبياً أو حزبياً سياسياً أو جماهيرياً أو نظاماً.إن مثل هذه العلاقة اللامدروسة واللامنهجية لا تزيد الامور إلا تعقيداً والوطن ابتعاداً والضمير موتاً فهل يدرك عقلاًء الفرقاء كل هذا؟؟!!

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    تعليق :
    تصوير للمشهد السياسي وتداعياته ولا أروع ولا أدق منه ، ويمكن ان نصفه من حيث الوضوح بالصورة الرقمية للمشهد Digital photo .
    ولكن غاب عن المصور بعد ان صور المشهد السياسي بمهنية بما فيه من قوى الخير وقوى الشر ان يضع علامات تشير الى ما يظنه الكاتب انها قوى الخير " داخل المؤتمر والمشترك " التي تستطيع ان تصنع الاستقرار السياسي حاضر ومستقبل .
    كان على الكاتب عندما قال :
    ان يحاول توجيه أنظار كوادر وأنصار هذه الأحزاب الى القوى الخيرة فيها حتى يتمكنوا من الالتفاف حولها فتتمكن هذه القوى من مواجهة قوى الشر وتحسم المعركة لصالح الوطن والمواطن

    من اجل ذلك انا اقول :
    عندما يكونوا المحللين السياسين وهم المختصين عاجزين عن تميز " ولو نظرياً " قيادات تيار الاصلاح والتحديث في حزب المؤتمر واللقاء المشترك عن القوى الرافضة للاصلاح والتحديث ......... تصبح كل تحليلاتهم لا معنى لها كونها لم تصب في مصلحة تيار الاصلاح والتحديث ولم تساعد لا الكوادر الحزبية ولا المواطن على بلورة مواقف تصب في مصلحة قيادات الاصلاح التحديث ..... بل الاسواء انها تنعكس سلبا على الكوادر الحزبية والمواطن وتعزز لديهم الشعور العام بالاحباط .
    وعجز المختصين بقراءة الواقع السياسي يقودنا الى ادراك العجز الاكثر خطورة على حاضر ومستقبل اليمن وهوعجز القيادات السياسية المقتنعة بالاصلاح والتجديد داخل المؤتمر واللقاء المشترك عن تميز نفسها بالخطاب السياسي الموجة لكوادرها والمواطن عن القوى الرافضة للإصلاح والتحديث .
    وفي ظل هذا الغموض والتخبط وعدم الوضوح في المواقف والخطاب السياسي... والحق سبحانه وتعالى يقول ( وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (لأنفال:25)
    السؤال المحير ـ كيف سنثق بالقيادات السياسية " الخيرة " وهي ما زالت ترفض ان تتقي فتنة لا تصييبن الذين ظلموا منهم خاصة ؟!!!! .
     

مشاركة هذه الصفحة