ما حقيقة صراع الحضارات وحوار الاديان .......

الكاتب : فيصل الذبحاني   المشاهدات : 963   الردود : 0    ‏2006-05-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-15
  1. فيصل الذبحاني

    فيصل الذبحاني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-02-26
    المشاركات:
    264
    الإعجاب :
    0
    ما حقيقة صراع الحضارات وحوارالاديان ...
    الاشكال هنا تكاد تكون ضبابية ومعتمة الى حد الذبح لكنا سنحاول وضع بعض الملامح التي يمكنها ان تفسر لنا وجهة نظر الفريقين المتناقضين في ايمانهما ....
    فالمؤمنون بصراع الحضارات يؤكدون دائما على ان الصراعات التي قامت والتي تدور حاليا او ما سيكون في المستقبل منها ما هى إلا نتاج طبيعي للمضمون الصراع الحضاري بين الحضارات الشرقية والغربية - المسيحية واليهودية والاسلامية والبوذية -بل ان هذه الاشكال ستتطور وتتحور الى اشكال اكثر ايلاما وقسوة في المستقبل على اعتبار ان ما يحدث الان ما هي إلا مقدمات بسيطة للمذابح الإنسانية الكبرى والتي سيضفي الكثير الشرعية عليها بصفتها حروب دينية مقدسة والذي يموت فيها يعتبر شهيد ويخدم الله والدين فيها فيما يمكن ان نسميه الصبغة الروحية للمقاتل حيث يزيد من حماسته في الميدان على أمل أن ما يفعله سيدخله الجنة استنادا للتفاسير للنصوص المتاوترة في الكتب والتعاليم الدينية ....
    ويركز هذا الفريق على ما يسمى بالاصولية والاصوليين على اساس ان هولاء هم من سيقود هذه الحرب لعدة اسباب منها الحالة التي وصل اليها العالم الان من تقاتل وسيطرة الدول العظمى على ثروات الدول الفقيرة والاتجاه المتنامي للتدين في كل انحاء العالم والعودة للجذور الدينية كاحد المنافذ للخلاص من هذه المآزق المتتالية ويمكن ان نلاحظ ذلك حتى في خطابات الملوك ورؤساء الحكومات في محاولة لاستغلال هذا التنامي في التوجه صوب الدين واستهلاكه سياسيا في دعم فئة على اخرى كما هو الحال في اليمن مؤخرا من دعم الرئيس صالح للصوفية على حساب التيارات الاخرى على اعتبار انها تيارات راديكالية ( عنيفة) ...
    وينسى هؤلاء او يتناسون خطر الاصولية والاصوليين كون (( الاصولية تفهم مبدأ الأصالة من خلال تفسير أحادي ورجعي يُفرِغه، في النهاية، من قيمه الراهنة أو الممكنة. والأصالة بالنسبة إلى الأصولية هي الاتجاه نحو الأصول الماضية وحدها، المقرَّرة في العقيدة، والإعراض عن كلِّ ما طرأ على جماعة العقيدة وما وَفَدَ إليها، والتمسك المطلق بالأصول. [...] وذلك يعني انسحابًا من الزمن الحاضر، وهربًا والتجاءً إلى زمن غابر، ثم تمنِّي عودة الأصول في هذا العصر إلى المرتبة والدور اللذين كانا لهما في عصر التأسيس.)) (1)
    مما يعني ايجاد اشكال اكثر عنفا وتطرفا في المستقبل المنظور والتي بوادرها ظاهرة للعيان حاليا على المستوى الاسلامي اوعلى المستوى المسيحي واليهودي ويقل في البوذية الى حد ما على اعتبار وجود العدمية للمنافس هنا ...
    لكن الفريق الاخر والذي ينادي بما يسمى بحوار الاديان او تعايش الاديان ضمن ما يسمى (( نحو عالم جديد ممكن )) يقول بان مبدء التعايش موجود وان كل التعاليم السماواية وغيرها تكفل هذا المبداء من حيث اتفاقها على الاصل الاوحد لخالق الكون والبشر لكن الاختلافات الاخري يمكن تجاوزها .. على اعتبار إن الأئمة والحاخامات هم من سيقودون هذه النظرية للظهور الى حيز النور .. معتقدين ان الحوار الذي سيكون يصل بالعالم الى التماسك ويخرجه من ظلمة التحارب والتناحر ومن اكثر المناصرين لهذه الفكرة هوالكاتب أديب صعب من خلال التميزات العشر التي تمييز الدين عن سائر الاشكال الاخرى
    1. تمييز حيِّز الدين من حيِّز المبادئ الأخلاقية والإصلاح الاجتماعي.
    2. تمييز الحُكم الديني من الحُكم السياسي.
    3. تمييز التأويل الآخِذ بكلِّية النص من التأويل الذي يستلُّ قطعًا من النص ويفسده.
    4. تمييز العَلمانية "اللينة المنفتحة" من العَلمانية "القاسية المنغلقة".
    5. تمييز الدولة الدينية "الفعلية" من الدولة الدينية "الاسمية".
    6. تمييز الإيمان من الإلحاد.
    7. تمييز المعجِز من الخرافة.
    8. تمييز الأصالة المتسامحة المتجددة من أصولية التطرف والجمود.
    9. تمييز الدين الإلهي الموحى به من الإنسانية دينًا.
    10.تمييز الدين من العلم.
    ويريد من خلال هذه النقاط ان يصل بنا الى معتقد مفاده ان التعايش بين الاديان والحضارات ممكن بل وقد يشكل الحل الوحيد للخروج من الازمات التي نعانيها لتعلق الاديان بالجانب الروحاني الذي يعز اليه هذا الامل ويتسم اصحاب هذا الفكر بما يسمى بالطوباويه.
    1) ربيعة أبي فاضل وحدة في التنوُّع الانفتاح على الآخر جوهرًا و"رؤيا نبيلة

    **
    **
    **
    اعذروا شوه حضوري
     

مشاركة هذه الصفحة