هل من عبرة ........................؟

الكاتب : الموت   المشاهدات : 837   الردود : 6    ‏2006-05-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-15
  1. الموت

    الموت عضو

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    86
    الإعجاب :
    0
    للشيخ علي باقيس تحدث فيها عن ما سيعيشه الإنسان من وفاته إلى يوم القيامة مروراً بالأحداث والأهوال التي أخبر عنها القرآن الكريم والرسول صلى الله عليه وسلم

    http://www.thekra.org/thekra/rm/207.rm

    [​IMG]

    ماذا أعددنا لهذا اليوم

    المنهمك في الدنيا المكب على غرورها يغفل قلبه لا محالة عن ذكر الموت فلا يذكره، وإذا ذكر به كرهه وبغضه.. أولئك هم الذين قال الله تعالى فيهم {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ..}.

    أما التائب فإنه يكثر من ذكر الموت لتنبعث به من قلبه الخشية فيفي بتمام التوبة، وربما يكره الموت خوفاً من أن يخطفه قبل تمام التوبة.

    وقال الحسن: فضح الموت الدنيا فلم يترك لذي لب فرحاً.

    وقال أبو الدرداء: إذا ذكرت الموتى فعد نفسك كأحدهم.

    وقال مطرف بن عبد الله: لو علمت متى أجلي لخشيت على ذهاب عقلي، ولكن الله تعالى من على عباده بالغفلة عن الموت، ولولا الغفلة ما تهنأوا بعيش ولا قامت بينهم الأسواق.

    وقال الحسن:السهو والأمل نعمتان عظيمتان على بني آدم، ولولاهما ما مشى المسلمون في الطرق.

    إن أهم أسباب طول الأمل حب الدنيا وكل من كره شيئاً رفعه من نفسه، والإنسان شغوف بالأماني الباطلة فيمني نفسه أبداً بما يوافق هواه، والذي يوافق هواه البقاء في الدنيا، فيلهو عن ذكر الموت، فإن خطر له الاستعداد للموت سوّف ووعد نفسه إلى أن يكبر، أو يصير شيخا، أو يفرغ من بناء، الدار أو يرجع من السفر، أو يفرغ من مسكن هذا الولد، فلا يخوض في شغل إلا ويتعلق بإتمام ذلك الشغل عشرة أشغال أخر، فالذي يدعوه إلى التسويف الآن هو معه غداً، فما قضى أحد منها لبناته وما انتهى أب إلى أرب، ولا علاج لذلك إلا الإيمان باليوم الآخر وبما فيه من عظيم العقاب وجزيل الثواب. ومهما حصل له اليقين بذلك ارتحل عن قلبه حب الدنيا، فإن حب الخطير هو الذي يمحو حب الحقير، ولا علاج في تقدير الموت في القلب مثل النظر إلى من مات.

    مراتب الناس في طول الأمل وقصره

    من الناس من يأمل البقاء، ويشتهي ذلك أبداً، { يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ}.

    ومنهم من يأمل البقاء إلى الهرم وهو أقصى العمر الذي شاهده ورآه وهذا هو الذي يحب الدنيا حباً شديداً.

    1- ومنهم من يأمل إلى سنة، فلا يشتغل بتدبير ما وراءها فلا يقدر لنفسه وجوداً، في عام قابل.

    إن علامة التوفيق أن يكون التوفيق نصب العين لا يغفل عنه ساعة فليستعد للموت فإن عاش إلى المساء شكر الله تعالى على طاعته، وفرح أنه لم يضع نهاره، بل استوفى منه حظه وادخر لنفسه، ثم يستأنف مثله إلى الصباح، ولا يتيسر هذا إلا لمن فرغ القلب عن العز فمثل هذا إذا مات سعد وإن عاش سر بحسن الاستعداد ولذة المناجاة.

    قال الحسن: تصبروا وتشددوا فإنما هي أيام قلائل وإنما أنتم ركب وقوف يوشك أن يدعى الرجل منكم فيجيب ولا يلتفت، فانتقلوا بصالح ما بحضرتكم. وقال ابن مسعود: ما منكم من أحد أصبح إلا هو ضيف ومالُه عارية، والضيف مرتحل والعارية مؤادة.

    في سكرات الموت

    اعلم أنه لو لم يكن بين يدي العبد المسكين كرب ولا هول ولا عذاب سوى سكرات الموت لكان جديراً بأن يفارقه سهوه وغفلته ويستعد له، لاسيما وهو في كل نفس بصدده.

    ومع سكرات الموت يقول النبي صلى الله عليه وسلم :" إن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته، وإن الكافر إذاحضره بشر بعذاب الله وعقوبته".

    واعلم أن المحبوب عند الموت من صورة المحتضر هو الهدوء والسكون، ومن لسانه أن يكون ناطقاًُ بالشهادة، ومن قلبه أن يكون حسن الظن بالله تعالى.

    وينبغي للملقن أن لا يلح في التلقين ولكن يتلطف، فربما لا ينطق لسان المريض فيشق عليه ذلك، ويؤدي إلى استثقاه التلقين.

    وقد قيل لعبد الملك بن مروان في مرضه الذي مات فيه:

    كيف تجدك يا أمير المؤمنين؟

    قال: أجدني كما قال الله تعالى: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ ..} ومات.

    - كان أبو هريرة إذا رأى جنازة قال:(امضوا فإنا على الأثر).

    إن البصير هو الذي ينظر إلى قبر غيره فيرى مكانه بين أظهرهم فيستعد للحوق بهم، ويعلم أنهم لا يبرحون من مكانهم ما لم يلحق بهم.

    واعلم أنك لوعرضت على ميت يوماً من أيام عمرك الذي هو مضيع لكان ذلك اليوم أحب إليهم من الدنيا لأنهم عرفوا قدر الأعمار وانكشفت لهم حقائق الأمور؛ فإنما حسرتهم على يوم من العمر ليتدارك المقصر به تقصيره، فيتخلص من العقاب، وليستزيد المؤمن به رتبته فيتضاعف له الثواب، فإنهم عرفوا قدر العمر على ساعة من الحياة، وأنت قادر على تلك الساعة وغيرها، وأنت مضيع للجمع.

    مما يساعد على عدم التأسف على الميت من ولد ووالد أو قريب أن يعلم أنه سافر إلى موطنه وأنه سيلحق به،

    ويستحب الثناء على الميت وألا يذكر إلا بالجميل.

    " لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا".

    وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إذا مات أحدكم عرض عليه غدوة وعشية، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، ويقال هذا مقعدك حتى تبعث إليه يوم القيامة".

    قال الله تعالى:{.. وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ }.

    إن أعلم العلماء وأحكم الحكماء ينكشف له عقِب الموت من العجائب والآيات ما لم يخطر قط على باله، فلو لم يكن للعاقل هم إلا الفكر في خطر تلك الحال وما الذي ينكشف عنه الحجاب... هل هي شقاوة لازمة أم سعادة دائمة؟! لكان ذلك كافياً في استغراق العمر في الإيمان والعمل الصالح قال تعالى: { فَأَمَّا مَن طَغَى * وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى}.

    ولو خرجنا من مكمن الغرور وأنصفنا أنفسنا لعلمنا أننا من حين نصبح إلى حين نمسي لا تسعى إلا في الحظوظ العاجلة ولا نتحرك ولا نسكن إلا لعاجل الدنيا. { أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ }.

    تخيل نفسك وأنت واقف عار مكشوف ذليل مدحور متحير مبهوت، منتظر ما يجري عليك.

    فالويل كل الويل للغافلين، الله تعالى يعرفنا غفلتنا فيقول:{ اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ }

    { اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ }

    { إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا * وَنَرَاهُ قَرِيبًا }

    ثم بعد ذلك يكون أحسن أحوالنا أن نتخذ دراسة هذا القرآن عملاً، فلا نتدبر معانيه.

    ولا ننظر في كثرة أوصاف هذا اليوم وأساميه.

    في هذا اليوم سيؤخذ واحد واحد فيسأله الله تعالى شفاها عن قليل عمله وكثيره وعن سره وعلانيته وعن جميع جوراحه وأعضائه.

    في هذا اليوم تتطاير الصحف، وينصب الميزان وتشخص الأبصار إلى الكتب أتقع في اليمين أم في الشمال؟!، ثم إلى الميزان أيميل إلى جانب السيئات أم إلى جانب الحسنات؟!.

    إن الأمر شديد؛ فهناك يوم لا يسامح فيه بخطوة ولا يتجاوز فيه عن لطمة ولا عن كلمة حتى ينتقم للمظلوم من الظالم.

    إن من اجتمعت عليه مظالم وقد تاب عنها وعسر عليه استحلال أرباب المظالم فليكثر من حسناته ليوم القصاص، وليسر ببعض الحسنات بينه وبين الله بكمال الإخلاص بحيث لا يطلع عليها أحد إلا الله.

    من استقام في هذا العالم على الصراط المستقيم خف على صراط الآخرة، ونجا، ومن عدل عن الاستقامة في الدنيا وأثقل ظهره بالأوزار تعثر على الصراط.

    إن الناجي من خطير الميزان هو من حاسب نفسه ووزن فيها بميزان الشرع أقواله وأفعاله.

    إن الذي يحاسب نفسه إنما يحاسبها ليتوب عن كل معصية قبل الموت توبة نصوحا، ويتدارك ما فرط من تقصير في فرائض الله تعالى، ويرد المظالم ويستحل كل من تعرض بلسانه ويده وسوء ظنه بقلبه، ويطيب قلوبهم حتى يموت، وإن مات قبل رد المظالم أحاط به خصماؤه:

    هذا يقول: ظلمتني.

    وهذا يقول: استهزأت بي.

    وهذا يقول: ذكرتني في ... بما يسوؤني.

    وهذا يقول: جاورتني فغششتني.

    وهذا يقول: عاملتني فغششتني.

    وهذا يقول: رأيتني محتاجا وقد كنت غنيا فما أطعتمتني.

    وهذا يقول: وجدتني مظلوما وكنت قادرا على دفع الظلم عني فداهنت الظالم وما راعيتني.

    وهكذا حتى لم يبق في عمرك أحد عاملته في درهم أوجالسته في مجلس إلا وقد استحق عليك مظلمة بغيبة أو خيانة أو نظر بعين استهتار.

    اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-05-15
  3. رمال الصحراء

    رمال الصحراء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-30
    المشاركات:
    11,312
    الإعجاب :
    1
    الأخ الفاضل / الموت
    الرابط الذي تفضلتم بوضعه لا يعمل ، فهل ما كتبتموه هو محتواه..
    وبإذن الله تعاودوا وضع الرابط مرة أخرى..


    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
    رمال الصحراء،،
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-05-16
  5. الموت

    الموت عضو

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    86
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم اشكر مرورك اختي رمال الصحراء ويحفظك ربي ولكن الرابط يعمل اصبري عليه قليلا فانه يحمل الى جهازك انتظري عليه مدة عشر دقايق وسيفتح لك الريال بلير اتوماتيكيا في جهازك واستمعي للمحاضرة الطيبة .

    بارك الله فيك .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-05-18
  7. الزهيري 2005

    الزهيري 2005 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-04-02
    المشاركات:
    1,651
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك شكرا على هذا الرابط
    فنحن في امس الحاجه لمثل هذا الرابط لكي نتعض ونذكر الموت كلما عملنى شيء سيء
    مشكووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووور
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-05-18
  9. الزهيري 2005

    الزهيري 2005 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-04-02
    المشاركات:
    1,651
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك شكرا على هذا الرابط
    فنحن في امس الحاجه لمثل هذا الرابط لكي نتعض ونذكر الموت كلما عملنى شيء سيء
    مشكووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووور
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-05-19
  11. الموت

    الموت عضو

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    86
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك اخي الزهيري للتعقيب واتمنى منك ايضا المشي على هذا الطريق واذا احببت غيرت اسمك من الزهير لهادم اللذات بس اذا وجدت نفسك على طريقي اتفقنا اخوك في الله الموت .
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-05-19
  13. الموت

    الموت عضو

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    86
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك اخي الزهيري للتعقيب واتمنى منك ايضا المشي على هذا الطريق واذا احببت غيرت اسمك من الزهير لهادم اللذات بس اذا وجدت نفسك على طريقي اتفقنا اخوك في الله الموت .
     

مشاركة هذه الصفحة