التحذير من شبه الخوارج

الكاتب : غريب ابن الغريب   المشاهدات : 577   الردود : 0    ‏2006-05-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-13
  1. غريب ابن الغريب

    غريب ابن الغريب عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-15
    المشاركات:
    1,257
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

    لا يخفى على الاخوه الكرام في هذا المجلس وجود بعض من الاشخاص الذين همهم وشغلهم الشاغل هو محاربه الدعوه السلفيه الصافيه النقيه والطعن في علمائها ودعاتها. بل و وصل الحد في بعضهم الى تكفير العلماء السلفيين وزعمهم ان هاؤلاء العلماء يحاربون المجاهدين ويوالون الحكام والكفار. فوالله لو سئل سائل نفسه عن الاسباب التي جعلت الكفار يستولون على افغانستان والعراق لوجد ان هاؤلاء الذين يتغنون بالجهاد ليلا" نهارا كانو السبب الرئيسي في جلب الكفار الى بلادنا الاسلاميه.

    ومن المعروف أن الجهاد في سبيل الله ذروة سنام الإسلام، ومن أعلى مراتبه، وهو من الفروض القائمة الباقية إلى قيام الساعة. وقد بين ديننا ضوابط الجهاد وأصوله، ووضح للمجاهدين كيف يسيرون فيه، وكيف يعاملون عدوهم ..

    وإن النبي -صلى اللهُ عليه وسلم- كان يغضب أشد الغضب إذا انتهكت محارم الله ولو كان الدافع للمنتهك حمية دينية أو طلباً لعدل!!

    فكم غضب النبي -صلى اللهُ عليهِ وسلم- من ذلك الرجل الذي قال للنبي -صلى اللهُ عليهِ وسلم- : ((اعدل يا محمد)) وكان يظن أن النبي -صلى اللهُ عليهِ وسلم- لم يعدل في القسمة!!

    وإن الجهاد في سبيل الله لا يبرر الباطل والأخطاء بل هو منضبط بالشرع فمن جاهد في سبيل الله على وفق سنة رسول الله -صلى اللهُ عليه وسلم- فهو المجاهد الحق.

    وكم من مدعي الجهاد وليس له من جهاده إلا العناء والتعب بل قد يكون من حطام جهنم ..

    وفي زمننا الحاضر طل برؤوسهم، وظهرت بدعتهم، فكفروا ولاة أمر المسلمين أجمعين، ووالوا أهل البدع الغلاظ بشرط أن يوافقوهم على مذهبهم في التكفير ..

    وظهر فيهم من صفات المنافقين أنواع وصنوف من كذب، واحتيال، وسرقة واغتصاب، وتحريف للنصوص والآيات، ومحاربة لأولياء الله العلماء وأهل الصلاح ..

    وقاموا وأيدوا من قام بالتفجير في بلاد المسلمين مستهينين بذلك بدماء المؤمنين والمعاهدين والشيوخ والأطفال والنساء ..

    وظهر للعيان كم نزعت الرحمة من قلوبهم، وأعني بذلك عدم رحمتم بالمؤمنين والمعاهدين والنساء والأطفال ..

    والنبي -صلى اللهُ عليهِ وسلم- قال: ((لا تنزع الرحمة إلا من شقي)) حديث حسن.

    ولايخفى على اصحاب العقول السليمه ما تقوم به تلك الجماعه من تلبيسات على الشباب والعامه باسم الجهاد,وهناك من يدافع عنهم ويبحث لهم الاعذار والمبررات على ما يقومون به من الفساد في الارض من تقتيل و تكفير واليكم بعض من الشبه والتلبيس:

    من تلبيس : اتهام من يحذرهم بمحاربة المجاهدين:
    وقد بلغ من إرهاب أن لبسوا على الناس دينهم وأوهموهم أن من يطعن في ويبين للناس قبح طريقتهم أنه يطعن في المجاهدين ويحارب الجهاد,فأقول لهؤلاء هل قوله تعالى عن المنافقين (لو خرجوا فيكم ما زادوكم إِلا خبالاً ولأَوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنةَ وفيكم سماعون لهم واللهُ عليم بِالظالمين)
    فهل التحذير من هذا الصنف الذي يدعي الجهاد ووظيفته الإفساد يعد تثبيطاً عن الجهاد من رب العباد؟!! (كبرت كلمة تخْرج من أَفواههِم إِن يقولون إِلا كذبا)

    وقال النبي -صلى اللهُ عليهِ وسلم- : ((أول من تسعر بهم النار ثلاثة )) وذكر منهم ((رجل قتل في سبيل الله)) ولكنه قاتل ((ليقال جريء فقد قيل)).
    فهل في هذا تثبيط عن الجهاد؟!!
    فنحن نحذر ممن يدخل في صفوف المجاهدين وهو من المفسدين ، ويفرق الجماعة، ويلبس على الناس دينهم

    قالوا : هؤلاء ليسوا بإرهابيين ، هؤلاء طلاب علم يغارون على دينهم، أهل تقوى وعبادة!
    بل هم إرهابيون خوارج، وإن صلوا وصاموا وكانوا أهل غيرة ، ألا ترى أن رسول الله وصفهم فقال: "سيخرج قوم في آخرِ الزمان أحداث الأَسنان سفهاء الأَحلام يقولون من خير قولِ البرِية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهِم أَجرا لمن قتلهم يوم القيامة".
    وقال في وصفهم : "يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية".
    وهذا ابن ملجم معلم القرآن، قاتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فهل يقال عن ابن ملجم إنه من أهل التقوى؟! لم يصفه بهذا إلا شاعر من الخوارج يقال له عمران بن حطان، حيث قال في وصف ضربته التي قتل بها علياً رضي الله عنه:
    يا ضربة من تقي يبتغي بها عند ذي العرش رضوانا
    فهؤلاء اليوم خوارج لا تغرنا صلاتهم و لا عبادتهم و لا ما يتصفون به من طلب العلم.

    قالوا : هؤلاء خرجوا بسبب الفساد والمنكرات التي حصلت، يريدون الإصلاح!
    نقول : هذا ليس بطريق للإصلاح، بل هو طريق الفساد، إن تغيير المنكر له سبيله وطريقه المعروفة عند أهل العلم، وما طريقتهم التي هم عليها إلا طريقة الخوارج والمعتزلة، الذين عندهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باب من أبواب الخروج على الحاكم الشرعي!
    هل من الإصلاح قتل المسلمين؟
    هل من الإصلاح نشر الفساد في البلاد والعباد؟
    هل من الإصلاح ترويع الآمنين؟
    هل من الإصلاح قتل المستأمنين والمعاهدين؟
    هل من الإصلاح قتل رجال الأمن في البلاد؟
    هل من الإصلاح استباحة شهر رمضان المبارك ؟
    هل من الإصلاح إعمال الفوضى والاضطراب بين الناس؟
    هل من الإصلاح إعطاء الفرصة للعدو الكافر الحاقد للتسرب بيننا؟
    فهم أرادوا تغيير المنكر فوقعوا في منكر أكبر منه، ألا يعلمون أن من كلمات السلف : "ليكن أمرك بالمعروف معروفاً ، و نهيك عن المنكر غير منكر".


    قالوا : انظر أمريكا تنفذ مخططاتها .. ونحن أتباع لأمريكا:
    فنقول لهم: هذه سياسات . شأنها موكول إلى ولاة أمرنا .. والذي علينا أن نؤديه بحق الله نؤديه .. وما عدا ذلك ليس من شأننا ... فنحن نقيم عبادة ربنا ونطيع ولاة أمرنا بالمعروف .. و لا ننزع يداً من طاعة ...هذا ما امرنا به الله, إلا أن نرى كفرا بواحا لنا فيه من الله سلطان...

    قالوا : هذا هو الكفر البواح ... الولاء والبرء من أصول التوحيد, وها نحن نوالي أمريكا و لا نعاديها: فنقول لهم : اصل الولاء والبراء تكلم فيه علماء الشرع وهم المرجع في تفسيره لا أنتم، فهل رجعتم إلى العلماء ورأيتم تقريراتهم عن هذا لأصل، وكيف أن ما جعلتموه مبطلاً لأصل الولاء والبراء هو في حقيقته غير مبطل ... فاتقوا الله وارجعوا إلى العلماء وافهموا كلامهم تفلحوا بإذن الله تعالى!

    قالوا : نحن نريد أن نجاهد وتقع الملاحم المذكورة في الأحاديث بيننا وبين الروم:
    نقول سبحان الله ... سبحان الله ... ما هذا التفكير؟ هل لك سلف في هذا الأمر؟ هل أحد من الصحابة أو التابعين أو الأئمة المعتبرين صنع مثل هذا الصنيع وفهم مثل هذا الفهم ؟!!
    الأحاديث أخبرت أن هذه الأحداث ستقع .. ولم يأت في الأحاديث حث لنا أن نفكر بهذه الطريقة ... نحن نقيم شرع الله .. ونؤدي الذي علينا .. ونترك تدبير الأمور إلى من بيده الأمر سبحانه وتعالى ... وهذه والله مصيبة إنا لله وإنا إليه راجعون .
    وما أرى هذه الطريقة في التفكير إلا كطريقة اليهود الذين يؤمنون بما يسمى بـ (هرمجدون) ويسعون إلى تعجيل حصولها... فهذا من اتباع سنن يهود .. "الله أكبر إنها السنن.. لتتبعون سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه".

    فاتقوا الله ... وتوبوا إليه ... والزموا السنة .... وارجعوا إلى العلماء... واعرضوا عليهم ما لديكم واسألوهم تجدون الشفاء والعلم والعافية من هذه الضلالات بإذن الله تعالى..

    وأعني بالعلماء ... هؤلاء المشهود لهم أمثال الشيخ عبدالعزيو آل الشيخ والشيخ صالح الفوزان والشيخ ابن غديان والشيخ الامام و الشيخ البرعي والشيخ الحجوري وأمثالهم وإخوانهم نفع بهم الإسلام والمسلمين وجزاهم الله خير الجزاء عن الإسلام والمسلمين آمين ...

    فاتقوا الله ... وتوبوا إليه ... والزموا السنة .... وارجعوا إلى العلماء... واعرضوا عليهم ما لديكم واسألوهم تجدون الشفاء والعلم والعافية من هذه الضلالات بإذن الله تعالى.
     

مشاركة هذه الصفحة