علمنة المؤسسات الإسلامية

الكاتب : A. SHAHARI   المشاهدات : 280   الردود : 0    ‏2006-05-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-13
  1. A. SHAHARI

    A. SHAHARI عضو

    التسجيل :
    ‏2006-03-21
    المشاركات:
    1
    الإعجاب :
    0
    في حين تدعو النخب الفكرية الإسلامية إلى بناء الجيل الإسلامي، والأمة الإسلامية، والمجتمع الإسلامي وذلك بترديد مجموعة من المصطلحات والتي أصبحت متكررة وذات قوالب معلبة وجاهزة ومع ذلك فإن المطلع من كثب على سير وأداء المشاريع والمؤسسات القائمة عليها تلك النخب يجد بوناً شاسعاً بين خطاباتها المنبرية، وبين آلياتها في إدارة مشاريعها ومؤسساتها التجارية، حيث تدور قيادات تلك المؤسسات في دائرة هلامية من البعد النهضوي والتنموي التي تدعو إليه عبر خطاباتها وأدبياتها؛ وتنتهج في سياستها لإدارة مؤسساتها على قاعدة (الغاية تبرر الوسيلة)، غير آبهة بآلية إدارة وتفعيل عملها من كوادر وآلات.. حيث تجد لنفسها التبرير المقنع بالتعامل مع الكادر بحسب ما ستجنيه منه بغض النظر عن مدى التزامه بنهجها .. أو محاولتها إصلاح مساره الإسلامي إن كان على خلافٍ معه .. مكتفيةً بما يصلها منه من جهد في سبيل مقابل مادي يعطى له..

    وفي المقابل فهي متجاهلة لتطوير وتأهيل كادرها الواقع تحت سير خطها الملتزم بما يحقق لها في المستقبل اكتفاءً في تخريج جيل ملتزم مبني على قواعد من التي تنادي إلى تطبيقها لبناء مجتمع سليم..

    وهي بذلك النهج لن تخرج عن وجودها سائرة في دائرة مغلقة لها مسارين مختلفين: طأطأة رأس أمام الكوادر والخبرات المؤهلة بغض النظر عن أخلاقها واتجاهاتها الملتزمة، وبين تهميش وتجاهل لتأهيل لكوادرها الملتزمة..

    ألا يعكس هذا النهج علمنةً غير مباشرة تمارسها النخب الفكرية الإسلامية خلاصتها فصل الدين عن الدولة، وهي العلمنة التي تدعو إلى محاربتها؟

    هل تؤيد هذا الطرح؟
    وهل سبق لك العمل .. أو تعمل حالياً في مؤسسة إسلامية؟

    رأيك يهمني..
     

مشاركة هذه الصفحة