بعد عام من الإقصاء والتحريض على القتل.. الحكيمي ينتظر من الرئيس رفع مظلمته عنه

الكاتب : زين الحسن   المشاهدات : 419   الردود : 0    ‏2006-05-12
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-12
  1. زين الحسن

    زين الحسن عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-11-16
    المشاركات:
    421
    الإعجاب :
    0
    بعد عام من الإقصاء والتحريض على القتل.. الحكيمي ينتظر من الرئيس رفع مظلمته عنه


    الشورى نت-خاص ( 11/05/2006 )




    في نوفمبر من العام الماضي، احتفت وسائل الإعلام الرسمية وإعلام الحزب الحاكم بخبر عفو رئاسي عن فتاة صدر بحقها حكم بالإعدام، سبق أن صادق عليه الرئيس، وقارب الحكم على التنفيذ، غير أن المخرجة السينمائية خديجة السلامي التقت الرئيس في باريس وطرحت عليه القضية التي أبدى الرئيس تفهما لها وأن الفتاة كانت في سن ما قبل البلوغ وقت ارتكابها للحادثة.

    إنسانية «خديجة» التي استغلت لقاءها بالرئيس لعرض القضية ساهمت في انقاذ طفلة قالت عنها وسائل الإعلام إنها كانت بانتظار حكم إعدام وشيك، غير ان آلاف المظالم للآلاف داخل السجون وعشرات الآلاف خارجها لم تحظ بتعرف السلامي عليها وبالتالي عرضها على رئيس الجمهورية لإنصافها.


    لكن إدخال المظالم في اتون المماحكات السياسية، يصبح تهمة تغطي على مظالم الكثيرين، الذين يحلمون بنظرة عادلة، ويصبح حقهم أسير نظرة ضيقة لعرض القضايا في إعلام المعارضة التي لا تحظى برضا صانع القرار.


    ثمة شيء آخر، وزارة حقوق الانسان التي اصبحت ديكورا، غاية ما تقوم به مذكرات تحمل توقيع الوزيرة أو أحد وكلائها لا تعيد حقا لصاحبه، وتصطدم في الغالب بأصحاب النفوذ الذي يقفون حائط صد أمام أي توجه لمعالجة قضايا الغالبية المغلوبة على أمرها.


    ورغم كا ما هو حاصل تعيد الشورى نت تذكير رئيس الجمهورية بمظلمة ارتكبها هو بحق مواطن يمني وأطفاله، على أمل النظر فيها بعين المسؤولية التي يحملها كرئيس للجميع، حتى المخالفين له في الرأي، خصوصاً أن القضية قد تطورت لتصل إلى أشد مراحلها بؤساً.


    الحكيمي.. عام من الاقصاء


    قرابة عام مضت على الإطاحة بالأستاذ عبدالفتاح الحكيمي من منصبه كنائب لرئيس مجلس إدارة مؤسسة 14 أكتوبر للصحافة والطباعة والنشر، وما زالت حقوقه المالية مندثرة بمزاج أصحاب القرار بمختلف مستوياتهم.


    ورغم أن القضية الأساسية التي كان يكتب لأجلها قد حظيت بمبادرات إيجابية لحلها وبدأت تتجه إلى مسار النهاية، إلا أن العقاب لا زال ساري المفعول ضد الحكيمي، حيث ما زال محروماً من تسوية وضعه في مرحلة ما بعد الازاحة فضلا عن خصم 70 % من مستحقاته المالية التي كان يتقاضاها طيلة فترة توليه منصب نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة 14 أكتوبر.


    6 أعوام قضاها الحكيمي في المؤسسة، بعد تعيينه بقرار جمهوري رقم 227 للعام 1999، صدر بتاريخ 21 يوليو، كل تلك المدة لم تشفع له في الابقاء على مستحقات هي كما يؤكد المصاريف الأساسية للانفاق على أسرته وأطفاله وبعض أقاربه ليس إلا.


    سلسلة مقالات ناقدة للحرب في صعدة كانت سبباً كافيا أن يتجه صاحب القرار إلى الإطاحة بالرجل من منصبه وبالتالي معاقبة أطفاله في مظلمة ارتكبت بحق ما يقارب خمسة عشر فرداً هم قوام أسرة الحكيمي وأقربائه الذين يعولهم، وجلهم من الأطفال.


    يطالب الصحفي عبدالفتاح الحكيمي رئيس الجمهورية بمعالجة وضعه الوظيفي والتوجيه بصرف مستحقاته المالية كاملة، باعتباره المسؤول المباشر عن مظلمة ارتكبت بحق أحد مواطنيه مضيفاً أن قضيته أصبحت إنسانية المتسبب في وصولها إلى ما هي عليه الرئيس علي عبدالله صالح شخصياً.


    يقول الحكيمي «الرئيس ارتكب مظلمة شخصية بحق أحد مواطنيه، الذين يفترض أن يتحمل مسؤولياته تجاههم وتوفير الأمن لهم وحماية أسرهم من التشرد وليس العكس(..)، هو مسؤول عن تشريد أسرتي والاضرار بآخرين كنت اعولهم وانفق عليهم، ومن بينهم أمي وأختي وأبناءها الذين يعيشون ظروفاً صعبة».


    في شهر مايو من عام 2005 صدر قرار جمهوري بتعيين شخص آخر في المنصب الذي كان يشغله عبدالفتاح الحكيمي.. القرار لم تتبعه توجيهات إضافية بتعيين الحكيمي في منصب آخر أو معالجة وترتيب وضعه المالي والإداري.


    يؤكد الحكيمي أن وعوداً صدرت من رئيس الجمهورية بتوفير وظيفة له بنفس مستوى وظيفته السابقة غير أن شيئاً من تلك الوعود لم يتحقق، وانه ما زال ينتظر تحركاً من الرئيس لتسوية وضعه وصرف مستحقاته، لأنه هو لا غيره من تسبب في الأمر.


    بعد الإقصاء.. تحريض على القتل


    لم يكن إقصاء الحكيمي عقوبة كافية، فقد تعرض لحالة اختناق جراء استنشاق غاز خانق اتضح فيما بعد، طبقاً لشهود عيان، ان هناك من قام بنفثه من زجاج السيارة قبل ذلك، احتاج إلى رقوده في المستشفى بضعة أيام.


    أشارت لجنة حماية الصحفيين الدولية إلى الحادثة في بلاغ صدر عنها بالقول«الصحفي عبدالفتاح الحكيمي عانى من مشاكل تنفسية أوائل شهر أبريل بعد هجوم لرجلين غير معروفين قاما برش الغاز من نافذة سيارته. وأخذ إلى مستشفى في عدن، حيث مكث هناك لأكثر من أسبوع».


    «أنا لا اتهم شخصا بعينه أو جهة بعينها، لكن ما هو معروف أن صحفاً محسوبة على السلطة شنت حملة تحريضية ضدي وضد عبدالكريم الخيواني رئيس تحرير صحيفة الشورى، بسبب مواقفنا المعرضة للحرب في صعدة وانا لا أستبعد ان يقوم أي شخص بمحاولة القتل بناء على تلك المقالات التحريضية التي نشرت في حصيفة الدستور، كون ما نشر هو تحريض على القتل ولا شيء غير ذلك»، قال عبدالفتاح الحكيمي في تصريحه للشورى نت.


    وأضاف«ما نشر في صحيفة الدستور هو تحريض على القتل، وهو لا يختلف عن الفتاوى التكفيرية سوى أن الأخيرة صادرة بناء على رؤية ضيقة للإسلام، وبإمكان أي جهة استغلال تلك الكتابات والقيام بأي تصرفات ضدنا، ولا نستبعد ان تصل تلك التصرفات إلى القتل».


    هو كشف عن تلقيه مكالمات هاتفيه من منظمات دولية معنية بحرية الصحافة للاطمئنان على صحته والاستفسار عن وضعه الوظيفي، مضيفا أنه تحدث معهم باختصار عن الحادث الذي تعرض له، والتعسف الذي طاله في مصدر رزقه.


    كانت لجنة حماية الصحفيين قالت في تحذير صدر في الثامن والعشرين من إبريل الماضي، أن الحكيمي، الذي كان نائبا لرئيس تحرير صحيفة 14 أكتوبر الحكومية اليومية، طرد السنة الماضية من عمله بعد أن أصبحت كتاباته أكثر نقداً للسلطات اليمنية. وفي مقالات له نشرت في صحيفة الوسط وموقع الشورى هذا العام، انتقد الحكيمي التغييرات في تعيين وزراء الحكومة. هو كان أيضاً ناقداً -إلى حدٍ كبير - لتصرف الحكومة في النزاع الذي دار في صعدة.


    وعود بانتظار الوفاء


    مصدر في نقابة الصحفيين أوضح ان وزير الإعلام حسن اللوزي ابدى تفهما لمشاكل كل من عبد الفتاح الحكيمي ومحمد علي سيف في مؤسسة 14أكتوبر اثناء لقاء الوزير بقيادة النقابة في التاسع عشر من شهر فبراير الماضي، وأن اللوزي وعد بتسوية جميع الحقوق الوظيفية للحكيمي، طبقا لخبر نشرته الشورى نت اليوم ذاته.


    وفي اتصال هاتفي أوضح الزميل حمدي البكاري عضو مجلس نقابة الصحفيين اليمنيين، أن النقابة أوصلت رسالة الحكيمي إلى وزير الإعلام الذي وعد بحل القضية، غير أن حالة النقابة منشغلة حاليا في التحضير لإنتخابات النقيب، ولم تتمكن من متابعة الوزارة. وأضاف «حتى الآن لم تتلق النقابة رداً رسميا من وزارة الإعلام، غير أن الأستاذ حسن اللوزي أبلغني، بصورة شخصية، أن مؤسسة 14 أكتوبر ردت على رسالة الحكيمي بالقول أنه يستلم كامل مستحقاته، وما زلنا بانتظار الرد الرسمي من الوزارة».


    من جهته نفى الحكيمي استلام مستحقاته كاملة، وقال هناك توجيهات تصدر بين حين وآخر بصرف المستحقات غير أنها تصطدم برئيس المؤسسة الذي يرفض صرفها منذ إقالتي من منصبي وحتى اليوم.


    يقول البكاري« النقابة ستتعامل مع الزميلين الحبيشي والحكيمي بصفتهما عضوين فيها، وفي حال تأكدنا فعلياً أن مؤسسة 14 أكتوبر قدمت معلومات خاطئة بخصوص استلام الحكيمي لمستحقاته فإننا سنتعامل مع القضية من وجهة نظر ان جميع الأعضاء متساوون بنظر النقابة، ولن نسمح بأن يستقوي أحد في مركز القرار ضد زميله، وسنتخذ الإجراءات المناسبة وفقاً لذلك، ونحن لا زلنا أيضا ننتظر تأكيدا من الحكيمي بخصوص مستحقاته».


    الحكيمي.. قضية انسانية


    بالتأكيد ليس ذنب الحكيمي وأفراد أسرته أن رئيس الجمهورية لم يسمع بقضاياهم من خديجة السلامي، بل ذنبهم أن قضاياهم نشرت في وسائل الإعلام، ومعظمها معارضة، التي يفترض أنها توصل رسائل المظلومين ومظالمهم إلى الرئيس بصورة مستمرة بدلا عن ايصالها عبر أشخاص، معظمهم بالطبع ليسوا على شاكلة خديجة في موقفها سالف الذكر، ويستغلون قربهم من الرئيس لإحراجه بمنح دراسية وهبات مالية لهم ولأولادهم وهو ما أعلن الرئيس تبرمه منه أواخر العام 2004م.


    نداءات وزيرة حقوق الانسان ، ونقيب الصحفيين اليمنيين السابقين، وتوجيهات أخرى لم تفلح في إعادة النظر في قضية الحكيمي.. غير أن ثمة تفاؤلا يبديه مجلس النقابة بتوجه وزير الإعلام لحل القضية، فيما يأمل الحكيمي أن يتراجع الرئيس عن مظلمته ويعوضه عن ما لحق به من أضرار ويوجه بصرف مستحقاته كما وجه بقطعها.


    يقول الحكيمي«ينبغي على الرئيس أن يراجع نفسه باعتباره مسؤولاً عن ما يحصل لي ولأسرتي، خاصة وأنني لا زلت محروما من مستحقاتي، وأنا أقطن حاليا في منزل احد أصدقائي بصورة مؤقتة إلى حين عودته من خارج الوطن،(..). وإذا كان للرئيس خلاف شخصي مع أحد المواطنين فلا ينبغي أن يتطور الخلاف إلى حد الاضرار به وبأسرته، لأن مسؤوليته كرئيس هي توفير الأمن وحماية المواطنين مهما اختلفوا معه في الرأي».
     

مشاركة هذه الصفحة