كيس أبي هريرة ماله وما عليه وما بداخله

الكاتب : حسن نصرالله   المشاهدات : 1,095   الردود : 13    ‏2006-05-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-11
  1. حسن نصرالله

    حسن نصرالله عضو

    التسجيل :
    ‏2006-02-09
    المشاركات:
    233
    الإعجاب :
    0
    المتأمل في هذه الكتب التي جمعت ما أسموه السنة النبوية يلاحظ أن الراوي الأول وصاحب العدد الأكبر من الأحاديث المروية عن رسول الله (ص) ليس من الخلفاء الأربعة , أبو بكر الصديق أوعمر بن الخطاب (رض) اللذان لزما رسول الله (ص) طيلة حياته من مكة إلى المدينة وسمعا منه الكثير وحدثا به , وليس عثمان بن عفان (رض) زوج بنتا رسول الله (ص), وليس علي بن أبي طالب باب مدينة علم الرسول (ص) وهارون الأمة, وأعلم الأمة وأقضاها وأفقهها والذي لم يفارق نبي الله (ص) منذ مبعثه حتى مماته (ص) , كما أنه ليس من العشرة المبشرين بالجنة ولا من المهاجرين الذين آمنوا وصدّقوا وهاجروا في سبيل الله وليس من الأنصار الذين آووا ونصروا ... , بل أن صحبته لرسول الله (ص) لم تزد عن ثمانية عشرة شهرا لا غير وقد أسلم بعد غزوة خيبر بالمدينة عند ما وصلها قادما من اليمن , فعدد أحاديثه في صحيح البخاري مثلا 446 حديثا من أصل أربعة آلاف حديث هي جملة ما في البخاري , في حين ما روي عن الإمام علي كان تسعة عشر حديث لا غير , وجملة ما رواه الخلفاء الراشدين الأربعة لا يتعدى 27% مما رواه هو بمفرده , وقد اجتهدت كثيرا لأعرف اسمه واسم أبيه ولكن كان الاختلاف عليه شديدا بين المؤرخين لكنه عرف بين الناس وفي التاريخ بكنيته " أبو هريرة "

    لعل السبب في كثرة رواياته يرجع إلى " كيسه " الذي كان يتحدث منه و يروي عنه وجعله أحد مصادر التشريع بعد كتاب الله وسنة رسوله (ص) , وقد عانى الكثير من الصحابة والتابعين بل وحتى أمهات المؤمنين من كيس أبي هريرة هذا , حتى أن بعضهم كان يسأله عقب كل رواية يرويها : أسمعت هذا من رسول الله يا أبا هريرة ؟ فيقول لا هذا من كيسي أو هذا من كيس أبي هريرة , رغم أنه كان يبتدئ روايته بقول : قال رسول الله !!!
    وإليك بعض من هذه الأحاديث نوردها من غير تعليق:

    روى البخاري في صحيحه قال حدثنا عمر بن حفص: حدثنا أبي: حدثنا الأعمش: حدثنا ابو صالح قال: حدثني أبو هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم: أفضل الصدقة ما ترك غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول, تقول المرأة: إما أن تطعمني، وإما أن تطلقني، ويقول العبد: أطعمني واستعملني، ويقول الابن: أطعمني، إلى من تدعني, فقالوا : يا أبا هريرة، سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: لا هذا من كيس أبي هريرة .
    وفي مسند أحمد قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أفضل الصدقة ما ترك غني .تقول امرأتك : اطعمني و إلا طلقني، ويقول خادمك : اطعمني و إلا فبعني، و يقول ولدك: إلى من تكلني ؟ قالوا : يا أبا هريرة هذا شيء قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم أم هذا من كيسك ؟ قال : بل هذا من كيسي

    وفي مسند أحمد أيضا حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد ثنا شعبة عن المغيرة قال سمعت عبيد الله بن أبي نعم يحدث قال أبي إنما هو عبد الرحمن بن أبي نعم ولكن غندر كذا قال انه سمع أبا هريرة قال ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسب الحجام وكسب البغي وثمن الكلب قال وعسب الفحل قال وقال أبو هريرة هذه من كيسي
    وفي سنن النسائي قال :أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، قال : جدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، والد العليا خير من اليد السفلة، و ابدأ بمن تعول, تقول المرأة : إما أن تنفق علي، أو تطلقني، ويقول الابن : إلى من تكلني و يقول العبد : أنفق علي، واستعملني قيل : يا أبا هريرة، هذا عن النبي صلى الله عليه و سلم ؟ قال : لا هذا من كيسي

    وفي التمهيد لابن عبد البر حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن الجهم بن الجهم قال حدثنا عبد الوهاب أخبرنا عمر بن قيس عن عطاء ابن ميناء عن أبي هريرة أنه قال كنت حدثتكم من أصبح جنبا فقد أفطر فإنما ذلك من كيس أبي هريرة فمن أصبح جنبا فلا يفطر

    روى مسلم في صحيحه قال :حدثني محمد بن حاتم حدثنا يحيى بن سعيد عن بن جريج ح وحدثني محمد بن رافع واللفظ له حدثنا عبد الرزاق بن همام أخبرنا بن جريج أخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي بكر قال سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقص يقول في قصصه ثم من أدركه الفجر جنبا فلا يصم فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن الحارث لأبيه فأنكر ذلك فانطلق عبد الرحمن وانطلقت معه حتى دخلنا على عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما فسألهما عبد الرحمن عن ذلك قال فكلتاهما قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا حلم ثم يصوم قال فانطلقنا حتى دخلنا على مروان فذكر ذلك له عبد الرحمن فقال مروان عزمت عليك إلا ما ذهبت إلى أبي هريرة فرددت عليه ما يقول قال فجئنا أبا هريرة وأبو بكر حاضر ذلك كله قال فذكر له عبد الرحمن فقال أبو هريرة أهما قالتاه لك قال نعم قال هما أعلم ثم رد أبو هريرة ما كان يقول في ذلك إلى الفضل بن العباس فقال أبو هريرة سمعت ذلك من الفضل ولم أسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم قال فرجع أبو هريرة عما كان يقول في ذلك, قلت لعبد الملك أقالتا في رمضان قال كذلك كان يصبح جنبا حلم ثم يصوم.

    وفي فتح الباري : عبد الله بن عمرو والقارى سمعت أبا هريرة يقول ورب هذا البيت ما أنا قلت من أدرك الصبح وهو جنب فلا يصم محمد ورب الكعبة قاله !!!لكن بين أبو هريرة كما مضى أنه لم يسمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم وإنما سمعه بواسطة الفضل وأسامة وكأنه كان لشدة وثوقه بخبرهما يحلف على ذلك !!!

    لولا حواء لم تخن أنثى زوجها
    روى البخاري ومسلم في صحيحيهما: حدثنا بشر بن محمد: أخبرنا عبد الله : أخبرنا معمر، عن همام ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لولا حواء لم تخن أنثى زوجها) !!! حاشاها ثم حاشاها سلام الله عليها وإنما هذا من قول اليهود

    لا تمتلئ النار حتى يضع الله تعالى رجله فيها
    أخرج الشيخان من طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم تحاجت الجنة والنار الى الله لا إلى آدم : فقالت النار: أو ثرت بالمتكبرين والمتجبرين!. وقالت الجنة: مالي لايدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطتهم قال الله تبارك وتعالى للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي. وقال للنار إنما أنت عذاب اعذب بك من أشاء من عبادي. ولكل واحدة منهما ملؤها فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله قط قط فهناك تمتلئ ويزوي بعضها الى بعض الحديث !!!

    نزول ربه كل ليلة إلى سماء الدنيا
    أخرج الشيخان من طريق ابن شهاب عن أبي عبد الله الأغرو أبي سلمة ابن عبد الرحمان عن أبي هريرة مرفوعاً قال: ينزل ربنا كل ليلة الى سماء الدنيا حين تبقى الثلث الاخير يقول: من يدعوني فأستجيب له . , تعالى الله عن النزول والصعود والمجئ والذهاب والحركة والانتقال وسائر العوارض والحوادث, وقد كان هذا الحديث والذي قبله مصدراً للتجسيم في الاسلام، ولا سيما ابن تيمية الذي قام على منبر الجامع الاموي في دمشق يوم الجمعة خطيباً، يشرح لتلاميذه كيفية النزول: ان الله ينزل الى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج المنبر يريهم نزول الله تعالى

    لطم موسى عين ملك الموت
    أخرج الشيخان في صحيحيهما بالاسناد إلى أبي هريرة قال: جاء ملك الموت الى موسى عليهما السلام فقال له: أجب ربك.
    قال فلطم موسى عين ملك الموت فقفأها: قال: فرجع الملك الى الله تعالى
    فقال: أنك ارسلتني الى عبد لك لا يريد الموت ففقأ عيني.
    قال فرد الله اليه عينه وقال ارجع الى عبدي فقل: الحياة تريد فان كنت تريد الحياة فضع يدك على متن ثور: فما توارت بيدك من شعرة فانك تعيش بها سنة الحديث .
    ونسأل: ما هو ذنب ملك الموت عليه السلام ؟ وانما هو رسول الله اليه, وهل يكره موسى لقاء ربه؟ أليس من كره لقاء الله فقد كره الله لقاءه ؟ومن المعلوم أن قوة البشر بأسرهم ، منذ خلقهم الله تعالى إلى يوم القيامة لا تثبت امام قوة ملك الموت فكيف تمكن منه موسى عليه السلام ؟ ولماذا لم يدفعه الملك عن نفسه وقد أتى لإزهاق روحه ؟ أيجوز على أولي العزم من الرسل اهانة الكروبيين من الملائكة؟ ومتى كان للملك ولهذه الكائنات النورانية عين لكي تفقأ ؟! ثم لماذا وضع يده على ثور بالتحديد ؟ فإما بقرة وإما ثور

    فرار الحجر بثياب موسى وعدو موسى خلفه ونظر بني اسرائيل اليه مكشوفاً
    أخرج الشيخان في صحيحيهما بالاسناد إلى أبي هريرة قال: كان بنو اسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم الى سوأة بعض، وكان موسى عليه السلام يغتسل وحده فقالوا: والله ما يمنع موسى ان يغتسل معنا إلا أنه آدر (أي ذو فتق) قال فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر ففر الحجر بثوبه! فجمع موسى بأثره يقول: ثوبي حجر! ثوبي حجر! حتى نظر بنو اسرائيل الى سوأة موسى فقالوا: والله ما بموسى من بأس فقام الحجر بعد حتى نظر إليه فأخذ موسى ثوبه فطفق بالحجر ضرباً؟ فوالله ان بالحجر ندباً , ستة أو سبعة الحديث .

    روى الحاكم في مستدركه عن أبي هريرة قوله: دخلت على رقية بنت رسول الله (ص) زوجة عثمان وبيدها مشط فقالت: خرج رسول الله من عندي آنفا رجلت له شعره , وقد علم السابقون واللاحقون أن رقية بنت رسول الله (ص) أنما ماتت سنة ثلاثة بعد فتح بدر, وإنما أسلم هو سنة سبع هجرية بعد غزوة خيبر قادما من موطنه " اليمن !!!
    فمتى وكيف دخل عليها ؟
    قوله : قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لعمه أبي طالب: قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة، قال: لولا أن تعيرني قريش يقولون إنما حمله على ذلك الجزع لأفررت بها عينيك، فأنزل الله تعالى: (إنك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء) وقال في مقام آخر: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لعمه عند الموت: قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة فأبى، قال: فانزل الله تعالى الحديث (167).
    إن أبا طالب رضوان الله وبركاته ورحمته عليه أفضى إلى ربه في مكة سنة عشر للبعثة قبل الهجرة بثلاث سنين, وقيل بل قضى سنة تسع, وقيل سنة ثمان قبل قدوم هذا الراوي إلى الحجاز بعشر سنين على الأقل فأين كان هو من النبي وعمه عليه السلام ؟ وهما يتبادلان الكلام الذي ارسله عنهما كأنه رآهما بعينيه وسمع كلامهما بأذنيه ؟ أم أنها المكيدة والنكاية في علي بن أبي طالب وأبيه ؟

    قوله : قام رسول الله صلى الله عليه واله وسلم حين أنزل الله عليه: (وانذر عشيرتك الأقربين) فقال: يا معشر قريش لا أغنى عنكم من الله شيئاً، يا بني عبد مناف لا أغنى من الله شيئاً، يا عباس لا أغنى عنك من الله شيئاً يا صفية لا أغنى عنك من الله شيئاً، يافاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا أغنى عنك من الله شيئاً , وهذه الآية إنما نزلت في مبدأ البعثة قبل الاسلام بمكة حيث كان في اليمن، وإنما كان قدومه إلى الحجاز، واسلامه بعد نزولها بعشرين سنة تقريباً ، فانه صلى الله عليه واله وسلم جمع عشيرته الأقربين يوم نزول الآية وفيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس رضي الله عنهم، وأبو لهب تبت يداه. فدعاهم الى الله عز وجل وكان مما قاله يومئذ لهم: فأيكم يوازرني على أمري هذا على ان يكون أخي ووزيري ووصيي ووارثي وخليفتي ؟ فقال عليّ وهو إذ ذاك أصغرهم: أنا يانبي الله أكون وزيرك عليه فأخذ رسول الله صلى الله عليه واله حينئذ برقبته فقال: ان هذا اخي ووزيري ووصيي ووارثي وخليفتي فيكم فاسمعوا له واطيعوا الحديث , وقد بتر هذا الحديث وحرفه عن مواضعه جرياً على مقتضيات السياسة السفيانية وموجباتها ضد الوصي وسائر آل النبي والتزلّف والتودد لبني أمية وملكهم " معاوية " الذي قربه منه وأدناه وجعله واليا على مدينة رسول الله (ص) وخطيب المنبر الذي علاه وسب من فوقه الإمام علي بن أبي طالب وذريته فقال فيه : قال رسول الله (ص) الأمناء على الوحي ثلاثة , أنا وجبريل ومعاوية

    موقف الخليفة عمر منه :
    كان الخليفة عمر بن الخطاب شديد الغلظة مع أبي هريرة وكعب الأحبار وتوعدهما بالنفي إن لم ينتهيا عن الرواية عن رسول الله (ص) : عن سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله عن السائب بن يزيد سمع عمر يقول لأبي هريرة لتتركن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لألحقنك بأرض دوس , وقال لكعب لتتركن الحديث أو لألحقنك بأرض القردة , وعن يحيى بن أيوب عن ابن عجلان أن أبا هريرة كان يقول إني لأحدث أحاديث لو تكلمت بها في زمن عمر لشج رأسي .
    موقف الخليفة عثمان منه : وكذلك كان موقف الخليفة عثمان بن عفان (رض) : ورد في المحدث المفصل : حدثنا عبيد الله بن هارون بن عيسى ينزل جبل رامهرمز ثنا ابراهيم ابن بسطام حدثنا أبو داود عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن محمد قال أظنه ابن يوسف قال سمعت السائب بن يزيد يحدث قال أرسلني عثمان بن عفان الى أبي هريرة , فقال : قل له يقول لك أمير المؤمنين ما هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد أكثرت , لتنتهين أو لألحقنك بجبال دوس , وأت كعبا فقل له يقول لك أمير المؤمنين عثمان ما هذا الحديث قد ملأت الدنيا حديثا لتنتهين أو لألقينك بجبال القردة

    موقف أم المؤمنين عائشة منه :
    ونورد لك هنا إنكارأم المؤمنين عائشة عليه كثرة روايته عن رسول الله (ص) لما بلغتها , وكيف كان رده عليها:
    روى الحاكم في مستدركه قال : حدثنا علي بن حمشاد العدل ، ثنا الحسين بن علي بن شبيب المعمري ، ثناعبد الله بن صالح الأزدي ، ثنا خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ، عن أبيه عن عائشة أنها دعت أبا هريرة فقالت له : يا أبا هريرة ما هذه الأحاديث التي تبلغنا أنك تحدث بها عن النبي صلى الله عليه و سلم هل سمعت إلا ما سمعنا و هل رأيت إلا ما رأينا ؟ قال : يا أماه إنه كان يشغلك عن رسول الله صلى الله عليه و سلم المرآة و المكحلة و التصنع لرسول الله صلى الله عليه وسلم و إني و الله ما كان يشغلني عنه شيء !!!

    رغم نهي الخليفة عمر بن الخطاب (رض) له عن الرواية عن رسول الله (ص) قائلا : لتتركن الحديث عن رسول الله (ص) أو لألحقنك بأرض دوس أو أرض القردة , وقال له مرة أخرى : لقد أكثرت من الرواية عن رسول الله (ص) وأحرى بك أن تكون كاذبا , وكذلك كان رأي الإمام علي فيه أنه أكذب المحدثين , وكانت لأم المؤمنين عائشة (رض) معه أكثر من موقف في غير موضع مثل قولها له : ما هذه الأحاديث التي تبلغنا أنك تحدث بها عن النبي (ص) ؟ هل سمعت إلا ما سمعنا ورأيت إلا ما رأينا ؟ .
    وقد ضربه الفاروق عمر (رض) على عهد رسول الله (ص) ضربة خرّ بها لإسته .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-05-13
  3. ابن عقيل

    ابن عقيل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-11-15
    المشاركات:
    270
    الإعجاب :
    0
    عجبا للحقد الشيعي على الاسلام والمسلمين ونهجها القويم ماوجدوا غير القرآن والسنه للعن بهما فالقرآن قالوا عنه محرف الثاني اسقطوه بمحاولة التشكيك بناقليه حتى يتسنى لرهبانهم بسط سيطرتهم عليهم باسم الدين والتشريع لهم لمصالحهم الشخصيه من لعب باعراضهم ونهب لاموالهم .

    اجد الفرصه مناسبه قبل الرد على هذا المدعي الافاك الذي جل ماقام به هو نقل كذب اصحابه من التيجاني وعصام العماد الذي تجندوا في ايران ومولتهم كي يطعنوا في الدين الاسلامي كما هو حال المستشرقين الذي ليس لهم هم غير التدليس والطعن والتشكيك بالدين . اقول اجدها مناسبا لا اعرفكم بهذا الصحابي الجليل الفذ الذي دانت الامه لنقله عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوة حفظه عما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم الذي دعى الله له وكانت احدى معجزاته صلى الله عليه وسلم دعى له بأن يوهبه الله قوة حفظ وحقق الله عز وجل لنبيه دعائه وهذا مايغيض اصحاب الحقد من النصارى واليهود والمجوسيين ان الله استجاب لنبيه واظهر احد معجزاته .

    هذا المدعي الافاك الذي يقول ان اختلف المرخؤين باسم ابي هرير رضي الله عنه قد خالط الكذب دمه ونقل بالابله عن اصحابه دون ان يتثبت واليك اسمه ياهذا وان لك معرفة الجبال وانت تعودت على الاقزام الضراطين كزرارة المنافق المرتد الذي ظرط في لحية الامام .

    أبوهريرة هو عبد الرحمن بن صخر من ولد ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم ابن دوس اليماني ، فهو دوسي نسبة إلى دوس بن عدنان بن عبد الله بن زهران ابن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر وهو سنوءة ابن الأزد ، والأزد من أعظم قبائل العرب وأشهرها ، تنسب إلى الأزد ابن الغوث بن نبت بن مالك بن كهلان من العرب القحطانية .
    الراجح عند العلماء أن اسمه في الجاهلية : عبد شمس .
    فلما أسلم سماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " عبد الرحمن " ، لأنه لايجوز تسمية إنسان بأنه عبد فلان أو عبد شيء من الأشياء ، وإنما هو عبد الله فقط ، فيسمى باسم عبد الله أو عبد الرحمن وهكذا ، وعبد الرحمن هو الذي يسكن إليه القلب . (( والحمد لله الذي ميز المسلمين بأن عبدهم لله وعبد الكفار لمخلوقاته فنسمع عبد الزهراء وعبد حسين وعبد حسن وعبد المهدي وعبد الامام وغيرها )) اشتهر أبوهريرة بكنيته ، وبها عرف حتى غلبت على اسمه فكاد ينسى

    المشهور أنه أسلم سنة سبع من الهجرة بين الحديبية وخيبر وكان عمره حينذاك نحواً من ثلاثين سنة ، ثم قدم المدينة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، حين رجوعه من خيبر وسكن ( الصّفة) ولازم الرسول ملازمة تامة ، يدور معه حيثما دار ، ويأكل عنده في غالب الأحيان إلى أن توفي عليه الصلاة والسلام .

    حفظه وقوة ذاكرته :

    كان من أثر ملازمة أبي هريرة رضي الله عنه للرسول صلى الله عليه وآله وسلم ملازمة تامة ، أن اطلع على ما لم يطلع عليه غيره من أقوال الرسول وأعماله ، ولقد كان سيء الحفظ حين أسلم ، فشكا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال له : افتح كساءك فبسطه، ثم قال له : ضمه إلى صدرك فضمه ، فما نسي حديثاً بعده قط .هذه القصة - قصة بسط الثوب - أخرجها أئمة الحديث كالبخاري ومسلم وأحمد ، والنسائي ، وأبي يعلى،وأبي نعيم .

    ثناء الله تعالى والرسول صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة والتابعين رضي الله عنهم وأهل العلم عليه :

    أكرم الله تعالى الصحابة رضي الله عنهم بآيات كثيرة تثبت لهم الفضل والعدالة ، منها ما نزل في صحابي واحد أو في أصحاب مشهد معين مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ،كرضوانه عن الذين بايعوا تحت الشجرة في الحديبية ، ومنها ما نزل فيهم عامة ودخل تحت ظلها كل صحابي ، وكذلك أكرم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أصحابه رضي الله عنهم بمثل ذلك من الاستغفار وإعلان الفضل والعدالة لبعضهم أو لطبقة منهم أو لهم عامة .

    فمن الآيات العامة الشاملة قوله عزوجل :{ مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ } [ الفتح /29] ، ومن آخر الآيات نزولاً قوله { لَقَد تابَ اللهُ عَلَى النَّبِىِّ وَالْمهَجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهٌ فِىِ سَاعَةِ العُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنهُو بهَمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ } [التوبة/117] .

    فأبو هريرة واحد من الصحابة رضي الله عنهم ينال أجر الصحبة المطلقة ، ويكسب العدالة التي لحقت بهم جميعاً وأثبتتها آيات القرآن الكريم السابقة . وهو ينال شرف دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وينال أجر الهجرة إلى الله ورسوله ، إذ كانت هجرته قبل الفتح وشرف دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم له، وأجر الجهاد تحت راية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأجر حفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتبليغه .

    وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :والذي نفس محمد بيده ، لقد ظننت أنك أول من يسألني عن ذلك من أمتي ، لما رأيت من حرصك على العلم .

    وفي رواية قال : لقد ظننت لايسألني عن هذا الحديث أحد أول منك ،لما رأيت من حرصك على الحديث .

    وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أبوهريرة وعاء من العلم

    قال زيد بن ثابت : فقلنا : يارسول الله، ونحن نسأل الله علما لاينسى فقال: سبقكم بها الغلام الدوسي .

    جاء رجل إلى ابن عباس رضي الله عنه في مسألة ، فقال ابن عباس لأبي هريرة رضي الله عنه : أفته يا أبا هريرة فقد جاءتك معضلة .

    قال الشافعي : أبو هريرة رضي الله عنه أحفظ من روى الحديث في دهره .

    وقال البخاري : روى عنه نحو ثمانمائة من أهل العلم ، وكان أحفظ من روى الحديث في عصره .

    وقال الذهبي : الإمام الفقيه المجتهد الحافظ ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أبو هريرة رضي الله عنه الدوسي اليماني ، سيد الحفاظ الأثبات .

    وقال في موضع آخر : أبو هريرة رضي الله عنه إليه المنتهى في حفظ ما سمعه من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأدائه بحروفه .

    وقال أيضاً: كان أبو هريرة رضي الله عنه وثيق الحفظ ، ما علمنا أنه أخطأ في حديث .

    وقال أيضاً : هو رأس في القرآن ، وفي السنة ، وفي الفقه .

    وقال : أين مثل أبي هريرة رضي الله عنه في حفظه وسعة علمه .

    الصحابة الذين روى عنه :

    روى عن كثير من الصحابة منهم : أبو بكر ، وعمر ، والفضل بن العباس ، وأبي ابن كعب ، وأسامة بن زيد ، وعائشة رضي الله عنهم .

    وأما الصحابة الذين رووا عنه : منهم ابن عباس ، وابن عمر ، وأنس بن مالك ، وواثلة بن الأسقع ، وجابر بن عبدالله الأنصاري وأبو أيوب الأنصاري رضي الله عنهم .

    التابعون الذين رووا عنه :

    ومن التابعين سعيد بن المسيب وكان زوج ابنته، وعبدالله بن ثعلبة ، وعروة ابن الزبير، وقبيصة بن ذؤيب، وسلمان الأغر، وسليمان بن يسار، وعراك بن مالك ، وسالم بن عبدالله بن عمر، وأبو سلمة وحميد ابنا عبدالرحمن بن عوف، ومحمد بن سيرين ، وعطاء بن أبي رباح، وعطاء بن يسار رضي الله عنهم وكثيرون جداً بلغوا كما قال البخاري : ثمانمائة من أهل العلم والفقه .

    عدة ما روي عنه من الحديث :

    أخرج أحاديثه جمع من الحفاظ من أصحاب المسانيد ، والصحاح ، والسنن ، والمعاجم ، والمصنفات ، وما من كتاب معتمد في الحديث ، إلا فيه أحاديث عن الصحابي الجليل أبى هريرة رضي الله عنه .

    وتتناول أحاديثه معظم أبواب الفقه: في العقائد ، والعبادات ، والمعاملات ، والجهاد ، والسير، والمناقب، والتفسير، والطلاق، والنكاح، والأدب، والدعوات ، والرقاق ، والذكر والتسبيح .. وغير ذلك .

    روى له الإمام أحمد بن حنبل في مسنده (3848 ) حديثاً وفيها مكرّر كثير باللفظ والمعنى ، ويصفو له بعد حذف المكرّر خير كثير.

    وروى له الإمام بقى بن مخلد ( 201 - 276 ه ) في مسنده ( 5374 ) خمسة آلاف حديث ، وثلاثمائة وأربعة وسبعين حديثاً .

    وروى له أصحاب الكتب الستة والإمام مالك في موطئه( 2218 ) ألفي حديث، ومائتين وثمانية عشر حديثاً مما اتفقوا عليه وانفردوا به (3) ، له في الصحيحين منها (609) ستمائة وتسعة أحاديث ، اتفق الشيخان : الإمام البخاري ، والإمام مسلم عن (326) ثلاثمائة وستة وعشرين حديثاً منها، وانفرد الإمام البخاري ب( 93) بثلاثة وتسعين حديثاً، ومسلم ب(190) بتسعين ومائة حديث .

    أصح الطرق عن أبي هريرة :

    أصح أسانيد أبي هريرة في رأي البخاري ماروي عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة .

    وأصح حديث ابي هريرة في رأي الإمام أحمد مارواه محمد بن سيرين ثم مارواه سعيد بن المسيب .

    أما عند الإمام علي بن المديني فهم ستة : ابن المسيب ، وأبوسلمة ، والأعرج، وأبو صالح ، وابن سيرين ، وطاوس .

    وهم ستة أيضاً عند ابن معين: قال أبوداود : سألت ابن معين: من كان الثبت في أبي هريرة ؟ فقال: ابن المسيب وأبوصالح ، وابن سيرين ، والمقبري ، والأعرج ، وأبو رافع ، وأربعة منهم وافق ابن المديني عليهم ، واستثنى أبا سلمة وطاوس ، وأبدلهما بالمقبري وابي رافع .

    وقد أحصى أحمد محمد شاكر ، وذكر أصح أسانيد أبي هريرة ومجموع من ذكرهم ستة : مالك وابن عيينة ومعمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عنه ، ومالك عن أبي الزناد عن الأعرج عنه، وحماد بن زيد عن ايوب عن محمد بن سيرين عنه، ومعمر عن همام بن منبه عنه ، ويحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عنه واسماعيل ابن أبي حكيم عن عبيدة بن سفيان الحضرمي عنه .

    كثرة حديثه وأسبابها :

    كان أبو هريرة رضي الله عنه يبين أسباب كثرة حديثه فيقول : إنكم لتقولون أكثر أبوهريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والله الموعد ، ويقولون : ما للمهاجرين لا يحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذه الأحاديث ، وإن أصحابي من المهاجرين كانت تشغلهم أرضوهم والقيام عليها ، وإني كنت امرءاً مسكيناً :" ألزم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ملء بطني " وكنت أكثر مجالسة رسول الله، أحضر إذا غابوا ، وأحفظ إذا نسوا ، وإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حدثنا يوماً فقال: " من يبسط ثوبه حتى أفرغ فيه من حديثي ، ثم يقبضه إليه فلا ينسى شيئاً سمعه مني أبداً " فبسطت ثوبي - أو قال نمرتي - فحدثني ثم قبضته إلىّ ، فوالله ما كنت نسيت شيئاً سمعته منه .

    وكان يقول: وأيم الله.. لولا آية في كتاب الله ما حدثتكم بشيء أبداً، ثم يتلوا: { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّهُ لِلنَّاسِ فىِ الْكِتَبِ أُوْلئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّعِنُونَ }. وكان يدعو الناس إلى نشر العلم، وعدم الكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، من ذلك ما يرويه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أنه قال: " من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار يوم القيامة " وعنه أيضاً : " ومن كذب علىّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار" متفق عليه .

    وقد شهد له إخوانه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكثرة سماعه وأخذه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذه الشهادات تدفع كل ريب أو ظن حول كثرة حديثه ، حتى إن بعض الصحابة رضي الله عنهم رووا عنه لأنه سمع من النبي الكريم ولم يسمعوا ، ومن هذا أن رجلا جاء إلى طلحة ابن عبيد الله، فقال: يا أبا محمد، أرأيت هذا اليماني- يعني أبا هريرة - أهو أعلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منكم ؟ نسمع منه أشياء لا نسمعها منكم ، أم هو يقول عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما لم يقل ؟ قال : أما أن يكون سمع ما لم نسمع ، فلا أشك ، سأحدثك عن ذلك : إنا كنا أهل بيوتات وغنم وعمل ، كنا نأتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طرفى النهار ، وكان مسكيناً ضيفاً على باب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده مع يده ، فلا نشك أنه سمع ما لم نسمع ، ولا تجد أحداً فيه خير يقول عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما لم يقل وقال في رواية : " قد سمعنا كما سمع ، ولكنه حفظ ونسينا " .

    وروى أشعث بن سليم عن أبيه قال : سمعت أبا أيوب " الأنصاري " يحدّث عن أبي هريرة فقيل له : أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتحدّث عن أبي هريرة رضي الله عنه ؟ فقال: إن أبا هريرة قد سمع ما لم نسمع ، وإني أن أحدث عنه أحبّ إليّ من أن أحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - يعني ما لم أسمعه منه .

    ثم إن جرأة أبى هريرة رضي الله عنه في سؤال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أتاحت له أن يعرف كثيراً مما لم يعرفه أصحابه ، فكان لا يتأخر عن أن يسأله عن كل ما يعرض له، حيث كان غيره لا يفعل ذلك ، قال أٌبي بن كعب : كان أبو هريرة رضي الله عنه جريئاً على النبي صلى الله عليه وآله وسلم يسأله عن أشياء لا نسأله عنها .

    كما كان يسأل الصحابة الذين سبقوه إلى الإسلام ، فكان لا يتأخر عن طلب العلم ، بل كان يسعى إليه في حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وبعد وفاته .

    وهو الذي يروى عنه : " من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين" .

    وقد رأينا أبا هريرة رضي الله عنه يحب الخير ويعمل من أجله ، فما أظنه يتأخر عن خير من هذا النوع، وهو الذي صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لكلمة يعلمه إياها، ولحكمة يعظه بها

    ذلكم أبو هريرة رضي الله عنه الذي عرفناه قبل إسلامه وبعد إسلامه ، عرفناه في هجرته وصحبته للرسول الكريم ، فكان الصاحب الأمين والطالب المجد ، يدور مع الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم في حلّه وترحاله ، ويشاركه أفراحه وأحزانه،وعرفنا التزامه للسنة المطهرة، وتقواه وورعه ، في شبابه وهرمه ...وعرفنا مكانته العلمية ، وكثرة حديثه ، وقوة حافظته ، ورأينا منزلته بين أصحابه ، وثناء العلماء عليه .

    يتبع >>>
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-05-14
  5. ابن عقيل

    ابن عقيل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-11-15
    المشاركات:
    270
    الإعجاب :
    0
    نكمل في دفاعنا عن حافظ حديث النبي ورد كيد الخائبين فيه فنقول ناقلين بتصرف :

    فأبو هريرة لم يكثر من عنده ، إنما وثق الناس بحفظه فحرصوا على أن ينهلوا منه، فما جريرته في ذلك ، وقد شهد بعلمه وحفظه ابن عمر وطلحة بن عبيد الله والزبير وغيرهم ، حتى إنه قال - عندما استكثروا حديثه - : ما ذنبي إذا حفظت ونسوا .

    جاء في مصادر الشيعه ( البحار 18/13) " باب معجزات النبي في استجابة دعائه" نقلا عن الخرائج : أن أبا هريرة قال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إني أسمع منك الحديث الكثير أنساه ، قال : أبسط رداك قال : فبسطته فوضع يده فيه ثم قال : ضمّه فضممته، فما نسيت كثيرا بعده .

    فما ذنب أبي هريرة رضي الله عنه إذا دعا له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يعطيه الله الحفظ ؟!، بل هذا أمير المؤمنين علي رضي الله عنه ، يزعم أولياء المدعي حسن نصر الله أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعا له أن يعطيه فهماً وحفظاً ، فما نسى آية من كتاب الله !! .

    ففي " البحار" (40/139 ) "باب 93 أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علّمه ألف باب" !! عن سليم بن قيس عن أمير المؤمنين (ع) قال : كنت إذا سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أجابني ، وإن فنيت مسائلي ابتدأني ، فما نزلت عليه آية في ليل ولا نهار ولا سماء ولا أرض ولا دنيا ولا آخرة ولا جنة ولا نار ولا سهل ولا جبل ولا ضياء ولا ظلمة إلا أقرأنيها وأملاها عليّ ، وكتبت بيدي وعلّمني تأويلها وتفسيرها ومحكمها ومتشابهها وخاصها وعامها ، وكيف نزلت وأين نزلت وفيمن أنزلت إلى يوم القيامة ، دعا الله لي أن يعطيني فهماّ وحفظاّ ، فما نسيت آية من كتاب الله ، ولا على من أنزلت أملاه عليّ .

    فما ذنب علي رضي الله عنه إذا دعا له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يعطيه الله الحفظ ؟! بل ، ما ذنبه إذا علمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - حسب ادعاء القوم - ألف باب أو كلمة ؟!

    وعن الثمالي عن أبي جعفر قال: قال علي (ع): لقد علّمني رسول الله ألف باب كل باب يفتح ألف باب!! . وفي وراية " علّم رسول الله علياً ألف كلمة كل كلمة تفتح ألف كلمة " .

    ونقل النجاشي في رجاله (2/399-400) تحت ترجمة هشام بن محمد بن السائب....، المشهور بالفضل والعلم، وكان يختص بمذهبنا وله الحديث المشهور، قال: اعتللت علّة عظيمة، نسيت علمي، فجلست إلى جعفر بن محمد(ع)، فسقاني العلم في كأس، فعاد إليّ علمي ..

    أليس غريباً بعد ذلك أن تستنكر يادعي كثرة أحاديث أبي هريرة وعلمه؟!!

    ثم من العجيب أن تثير هذا في القرن العشرين !! ، فهل يعجب من قوة ذاكرة الإنسان ولاسيما العرب ؟، فقد كان العرب يحفظون أضعاف أضعاف ما حفظه أبو هريرة ؟!!

    رواة الشيعة يفرطون :

    فهذا عالم الشيعة في الجرح و التعديل أبو العباس النجاشي يروي في رجاله المعروف برجال النجاشي أن الراوي أبان بن تغلب روى عن الإمام جعفر الصادق (30) ألف حديث!! ، بل أن هذا المؤلف بنفسه نقل هذا الكلام في كتابه الموضوع على شيخ الأزهر المسمى" بالمراجعات " .

    قال المؤلف في مراجعاته ما نصه :( فمنهم أبو سعيد أبان بن تغلب رباح الجريري القارىء الفقيه المحدث المفسر الأصولي اللغوي المشهور،كان من أوثق الناس ، لقى الأئمة الثلاثة فروى عنهم علوماً جمة و أحاديث كثيرة ، وحسبك أنه روى عن الصادق خاصة ثلاثين ألف حديث!! كما أخرجه الميرزا محمد في ترجمة أبان من كتاب منتهى المقال بالإسناد إلى أبان بن عثمان عن الصادق(ع)...) .

    وقال عبد الحسين: ( قال الصادق لأبان بن عثمان: إن أبان بن تغلب روى عني ثلاثين ألف حديث!! فاروها عني).

    بل أكثر رواتهم الموثقين يروون أضعاف أضعاف هذا العدد .

    محمد بن مسلم بن رباح: فهذا عمدتهم في الرجال يذكر أحد رواتهم ويُدعى محمد بن مسلم بن رباح فيقول أنه : سأل الباقر عن ثلاثين ألف حديث!! و سأل الصادق عن ستة عشر ألف حديث!! .

    جابر بن يزيد الجعفي: ومن المكثرين المفرطين جابر بن يزيد الجعفي ،كان يجيش في صدره كثرة أحاديث المعصومين حتى يأخذه الجنون، فكان يذهب إلى المقبرة ويدفن أحاديثهم ‍‍‍‍‍‍!!

    روى الكشي عن جابر الجعفي قال حدثني أبو جعفر (ع) بسبعين ألف حديث!! لم أحدث بها أحداً قط ولا أحدث بها أحد أبدا ، قال جابر فقلت لأبي جعفر (ع) جعلت فداك أنك قد حملتني وقراً عظيماً بما حدثتني به من سرّكم!! الذي لا أحدث به أحداً!! ، فربما جاش في صدري حتى يأخذني منه الجنون !! قال يا جابر فإذا كان ذلك فاخرج إلى الجبانة فاحفر حفيرة ودل رأسك ثم قل حدثني محمد بن علي بكذا وكذا .

    وأخرج الكشي بإسناده عن جابر الجعفي قال : رويت خمسين ألف حديث ما سمعه أحد مني .

    قال الحر العاملي في خاتمة الوسائل ما نصه : " أنه روى سبعين ألف حديث!! عن الباقر وروى مائة وأربعين ألف حديث!! ، والظاهر أنه ما روى أحد بطريق المشافهة عن الأئمة أكثر مما روى جابر .

    وهؤلاء المكثرون المفرطون من الحديث ذكرهم عبد الحسين شرف الدين في كتابه الذي لفقه وسماه " المراجعات " و دافع عنهم و اثنى عليهم . فيا عقلاء من الذي أكثر و أفرط ؟! إي إفراط كان من أبي هريرة رضي الله عنه؟

    يتبع >>>>
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-05-14
  7. ابن عقيل

    ابن عقيل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-11-15
    المشاركات:
    270
    الإعجاب :
    0
    واذا كان زميلنا الشيعي يستنكر علينا اننا ننقل عن ابي هريره رضي الله عنه ويدعي عليه مايدعي بعد ماوضحنا حاله ومنهجه رضي الله عنه نقول له كان الاجدر بك قبل ان تحاول منعنا من نقل مارواه الصحابي الجليل ان تنقب وتزيل عن كتبكم ومراجعكم ومشايخكم مارووه عن ابي هريره لعلمهم بقوة حفظه وصحة نقله رضي الله عنه حيث أن الشيعة الأوائل كانوا يروون عن أبي هريرة رضي الله عنه ويحتجون بأحاديثه ، حتى أن شيخك النوري لم يجد في الأبواب التي عقدها في مستدركه باباً يعقد به إلا وفيه حديث من أحاديث أبي هريرة ، مثال باب " كراهة استعمال الأجير قبل تعيين أجرته، وعدم جواز منع الأجير من الجمعة ، واستحباب إحكام الأعمال واتقانها "، وباب " استحباب دفع الأجرة إلى الأجير بعد الفراغ من العمل من غير تأخير قبل أن يجف عرقه ، وجواز اشتراط التقديم والتأخير ، وكذا كل ما يشترط في الاجارة " .

    بل نقل هاشم البحراني أن علي بن الحسين رضي الله عنه اعتق أحد غلمانه لما سمع حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
    ففي "حلية الأبرار"(2/23-24 ) قال : وقال سعيد بن مرجانة يوماً عند علي بن الحسين سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من اعتق رقبة مؤمنة اعتق الله بكل ارب منها أرباً منه من النار حتى أنه ليعتق باليد اليد، وبالرجل الرجل، وبالفرج الفرج فقال علي(ع) سمعت هذا من أبي هريرة ؟ فقال سعيد: نعم فقال: لغلام له افره غلمانه وكان عبد الله بن جعفر قد اعطاه بهذا الغلام ألف درهم فلم يبتعه أنت حر لوجه الله

    فانظركيف صدّق علي بن الحسين رضي الله عنه بحديث أبي هريرة رضي الله عنه وعمل بحديثه بدون تكذيب أو تردد .
    فكيف يرذلونه أئمتكم وعلمائكم ويسقطون حديثه أيها المفتري !!

    سوف أذكر بعض النماذج من مرويات أبي هريرة رضي الله عنه بأسانيد مشايخ الشيعة .

    روايات أبي هريرة رضي الله عنه من طرق الشيعة :

    1- المفيد ففي " أمالي" (ص111) : عن الحسين بن محمد التمار، عن محمد بن القاسم، عن موسى بن محمد الخياط، عن إسحاق بن إبراهيم الخراساني، عن شريك عن عبد الله بن عمر عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال:...الحديث( والبحار 18/ 5 ).

    2- المفيد في" أمالي"(ص 317) :حدثنا أبوبكر محمد بن عمر الجعابي قال:حدثنا أبوجعفر محمد بن صالح القاضي قال:حدثنا مسروق ابن المرزبان قال: حدثنا حفص عن عاصم بن أبي بعثمان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ... الحديث .

    3 - الصدوق :عن عبد الله بن حامد ، عن الحسن بن محمد بن إسحاق عن الحسين بن إسحاق الدقاق عن عمر بن خالد عن عمر بن راشد عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال .....الحديث.[البحار 18/106-107]

    4 - الصدوق في " معاني الأخبار"( ص 80و 98) : القاسم بن محمد بن أحمد الهمداني عن أحمد بن حسين عن إبراهيم ابن أحمد البغدادي عن أبيه عن عبد السلام عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال .... الحديث ( بحار الأنوار 22/238) .

    5 - الصدوق في " اكمال الدين"( ص136): محمد بن عمر البغدادي عن محمد بن الحسن بن حفص عن محمد بن عبيد عن صالح بن موسى عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة قال... الحديث . (و البحار 23/132 ) .

    الطوسي في أماليه: أبو عمرو ، عن ابن عقدة ، عن أحمد بن يحيى ، عن عبدالرحمن عن أبيه ، عن أبي معشر، عن سعيد ، عن أبي هريرة... الحديث.

    6 - الطوسي : المفيد ، عن محمد بن الحسن المقري ، عن محمد بن سهل العطار ، عن أحمد بن عمر الدهقان ، عن محمد بن كثير ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال.... الحديث ( البحار 41/34 ) .

    7 - الطوسي في اماليه : أباعمرو، عن ابن عقدة، عن يحيى بن زكريا بن شيبان ، عن أرطأة بن حيدر، عن أبوب بن واقد، عن يونس بن حباب، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال..... الحديث ( البحار 43/264) .

    اعتقد هذه تكفي كأمثله واذا اردت ان ازيدك فما عليك الا ان تطلب .

    يتبع >>>>
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-05-15
  9. jawvi

    jawvi قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-06-05
    المشاركات:
    8,781
    الإعجاب :
    0
    قال ابو هريره :لقد حفظت عن رسول الله ثلاثه اجرب فبثثت في الناس اجربان ولو بثثت الثالث لقتلوني.
    سبحان الله لقتلوه لطف الله به
    من العجيب لندرس كم لزم رسول الله من السنيين والا يام والسا عات
    ونحسب احا ديثه وكم مدت تلك الا حا ديث بالساعات لنحسب حساب علمي
    وستتضح الحقيقه


    ولكم خالص التحيه المعطره
    بالمسك والعود والياسمين
    والروح والريحان وجنه النعيم
    [​IMG]
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-05-15
  11. ابن عقيل

    ابن عقيل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-11-15
    المشاركات:
    270
    الإعجاب :
    0
    نعود اليكم ونكمل هذه الصفحات مع اكبر ناقلي سنة واحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وبعد هذا البيان نقول :
    أمثال هذه الأسانيد و الأحاديث التي رواها الشيعة في كتبهم الحديثية وغيرها، بل ولا يخلو كتاب من كتبهم إلا استشهدوا واستدلّوا من روايات أبى هريرة رضي الله عنه ، وقد شملت مروياته معظم أبواب الفقه : في العقائد ، والعبادات ، والمعاملات ، والجهاد ، والسير ، والمناقب ، والتفسير ، والطلاق ، والنكاح ، والأدب ، والدعوات ، والرقاق، والذكر والتسبيح .. وغير ذلك .

    فإذا عرفنا هذا وأضفنا إلى الصحابة و التابعين رضي الله عنهم الذين رووا عنه وقد بلغوا كما قال البخاري : ثمانمائة من أهل العلم والفقه .فما معنى هذا ؟ معناه أن الحضارة الإسلامية بعلمائها وفقهائها ودعاتها وأئمتها أخذوا عن أبي هريرة رضي الله عنه كثيراً مما أسسوا علمهم وفقههم ودعوتهم ! وهذه الأحاديث أساس في كل علم وفقه ومن حيث أن هذه الأمة غنية بعلمائها وفقهائها وأن هؤلاء جميعا أخذوا من الأحاديث التي رويت عن أبي هريرة واجتهدوا على أساسها...يعتمدون في كل ذلك على ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه ..أينما ذهبت من التوحيد أو المعاملات أو الأخلاق أو الفضائل أو الغيبيات أو غير ذلك من أمور هذا الدين وجدت شيئاً من أحاديث رواها أبو هريرة رضي الله عنه .

    هذا من الناحية العلمية النظرية ، فماذا من الناحية التطبيقية السلوكية ؟! ، اعجب واعجب يارافضه !! ما من مسلم ..ما من مسلمة منذ أن لحق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالرفيق الأعلى إلى يومنا هذا إلى أن تقوم الساعة ..ما من مسلم أو مسلمة عبدالله أو تخلق بخلق يحبه الله أو اعتقد عقيدة دعا إليها الإسلام إلا تجد عبادة هذا العابد وخلق هذا الفاضل وعقيدة هذا المعتقد تقوم على شيء مما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

    فأبو هريرة أعظم القنوات الموصلة لأحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المسلمين والمسلمات ، فهو أعظم الرواة أثراً في سلوك الناس إلى يوم القيامة ليس ذاك لشيء ذاتي فيه كلا وإنما لأن الله شرفه بشرف عظيم شرف تبليغ حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الناس ...وإنما دعا له النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك لما في ذلك الحب من قوة دافعة تدفع المؤمنين إلى استيعاب أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي رواها أبو هريرة رضي الله عنه ، لأن السامع أنصت ما يكون إلى المتحدث إذا كانت هناك عاطفة حب بين المتحدث والمستمع فإنك إذا كرهت خطيبا كرهت أن تسمع إليه ولو كان يتحدث في خير وإذا أحببته أحببت أن تستمع إليه بكل حواسك ويكفي أن علماء الشيعة رووا روايات كثيرة عن أبي هريرة رضي الله عنه .

    يتبع >>>>
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-05-15
  13. ابن عقيل

    ابن عقيل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-11-15
    المشاركات:
    270
    الإعجاب :
    0
    الان بعد توضيح حقائق كثيره حاول الزميل الشيعي التدليس والكذب بها نأتي لبعض المرويات التي ذكرها وشكك بها محاولا بفبركة مفضوحه تشويها واياهام القارىء بعدم حقيقتها وصحتها معتمدا على عقله فقط والله المستعان :

    إن حمل الألفاظ هذا الحديث على حقيقته تعنت ومكابرة بلا دليل ، والأصل أنه إذا امتنع حمل الألفاظ اللغة على الحقيقة صرفت إلى المجاز ، وهذا كثير في اللغة ، فكما تقول : خرجت المدينة تستقبل الحجاج ، وتقصد بذلك أكثر أهل المدينة، كذلك يجب أن تقول في مثل هذا الحديث وفي الآيات التي استدل بها (الشبهة) على رأيهم كآية ( الاستواء ) وغيرها . ويلزم من إنكار هذه الأحاديث لما فيها من التجسيم والتشبيه - على رأي الزميل - إنكار جميع الآيات التي بهذا المعنى، ولا يقول بهذا مسلم ، فكما صرفت ألفاظ تلك الآيات إلى المجاز تصرف ألفاظ بعض الأحاديث أيضاً إلى ذلك ، لأن بعض الأحاديث جاءت على سنن ونهج القرآن الكريم . وإذا أبى أن تصرف هذه الألفاظ إلى المجاز قلنا له : يلزم من هذا أن تسير المدينة - في مثالنا - بأبنيتها ومساجدها وبيوتها وأشجارها ، وهذا لا يعقل ولا يتصور ، وهو خلاف العادة والعرف ، لذلك وجب صرفه إلى المجاز ، من غير أن نرد ذلك الأصل اللغوي ، الذي عليه العرب ، أدباؤهم وفصحاؤهم وعامتهم منذ عرفهم التاريخ ، وعلى هذا الأصل نحمل بعض آيات القرآن الكريم وبعض أحاديث الرسول الأمين صلى الله عليه وآله وسلم .

    فيا ترى : ما الذي يدعو إلى المحالة والاستغراب والامتناع ؟ ، إن كان وجه الإنكار هو أن الله يضع رجله، ففي القرآن جاء اثبات اليد ، والوجه، والعين، والمجيء ، وغير ذلك لله قال تعالى: { وَيَبْقَى وَجْهُ رَبّكَ ذُو الْجَلَلِ الإِكْرَامِ } . [الرحمن / 27 ] وقال تعالى: { كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلاّ وَجْهَهُ } [ القصص/ 88 ] قال تعالى: { وَقالَتْ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيِهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ } [ المائدة /64 ] وقال تعالى:{ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لمِاَ خَلَقْتُ بِيَدَىَّ } [ص/ 75 ] وقال تعالى:{ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنى وَلِتُصْتَعَ عَلَى عَيْنِى } [طه/39] .

    وبالجملة ، فإن تحكيم العقل في مسألة الألوهية ، وصفاتها من سخافة العقل نفسه ، ولا تؤدي عند هؤلاء المغترين بعقولهم ، إلا إلى الإلحاد غالباً ، فخير للعقل ، "وهذا العقل المريض" أن يفكر فيما يستطيع التفكير به ، وإن كان عقله عاجزاً عن معرفة سر الحياة في الانسان نفسه، وعن الاحاطة بجزء كحبة الرمل من صحراء هذا الكون العجيب ، فكيف يستطيع أن يعلم حقيقة خالق هذا الكون كله ؟ ، لنفرض أن تحكيم العقل في الأحاديث هو الصواب ، فنحن نسأل : أي عقل هذا الذي تريد أن تحكمه ؟! ، أعقل الفلاسفة ؟ أعقل الأدباء ؟ . أعقل علماء الطب ، أم الهندسة ، أم الرياضيات ؟

    على أي حال لا حاجة لنا للعقل في التفكير بذات الله فإن مذاهب العلماء معروفة في مثل هذه الألفاظ ، فالسلف يقولون بها من غير تأويل ، مع تنزيه الله عن مشابهته للبشر والخلق ... .

    هذا هو الذي يُسلم به الخلف فقط ، أما السلف فكلهم مجمعون على اثبات صفات الله تعالى على الحقيقة، ولكنه ليس كمثله شيئ وهو السميع البصير .

    ولكن يبدو أن عقل وحقد زميلنا الشيعي كلما ازداد مثاله زاده الله رعالة ، وإلا فإن هذا الحديث احتج به مشايخ الشيعة عند تفسيرهم لقوله تعالى: { يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ} [ق /30 ] من دون إنكار أو تكذيب لراوي هذا الحديث سواء كان راويه أبو هريرة ، كما ذكره بنفسه ، أم كان راوية أنس، كما أخرجه السيوطي في الدر المنثور ، أم راويه أبو سعيد الخدري كما أخرجه الامام أحمد في مسنده .
    قال الطباطبائي( الشيعي) في تفسيره " الميزان " ( 18/362) بعد أن أورد حديث أنس الذي أخرجه السيوطي في الدرر عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :" لا تزال جنهم يلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه فيزوي بعضها إلى بعض وتقول قط قط وكرمك ولا يزال في الجنة حتى ينشئ الله لها خلقاً آخر فيسكنهم في قصور الجنة .
    قال ما نصه :( أقول: وضع القدم على النار وقولها : قط قط مروي في روايات كثيرة من طرق أهل السنة ) .
    كما احتج بهذا الحديث " فيلسوف الشيعة الملقب" بصدر المتألهين " محمد بن ابراهيم صدر الدين الشيرازي في تفسيره " القرآن الكريم" ( 1/58وص 156 ) فقال ما نصه : ( ألا ترى صدق ما قلناه النار لا تزال متألّمة لما فيها من النقيص وعدم الإمتلاء حتى يضع الجبّار قدمه فيها كما ورد في الحديث وهي إحدى تينك القدمين المذكورتين في الكرسي ) .
    كما احتج بهذا الحديث السيد محمدي الري شهري ( الشيعي ) في موسعته الكبيرة " ميزان الحكمة " (2/178-179) في باب " هل من مزيد " .
    وهذا هو الميزان حقاً الذي يوزن به أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، إمرار هذه الأحاديث من دون التعرض لها واسناد علمها إلى الله تعالى .

    يتبع >>>>
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-05-15
  15. ابن عقيل

    ابن عقيل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-11-15
    المشاركات:
    270
    الإعجاب :
    0
    نكمل معكم خروقات الزميل الشيعي ومحاولااته البائسه بالتضليل بسبب حقد وبجهل واضح لما في دينه وكتبه ايضا :

    أن حديث النزول متفق عليه بين الفريقين، وسوف أثبت من كتاب الكافي الذي نص عليه عبد الحسين بفنسه في مراجعاته بأنه( أقدم و أعظم و أحسن و اتقن الكتب الأربعة ) ، وغيره من كتبهم المعتمدة ، من كان مصدر التجسيم في الإسلام ؟ وذلك بعد إيراد هذا الحديث الذي أنكره على أبي هريرة رضي الله عنه من طرق من يعتقد فيهم العصمة!! فقد رواه جمع من محدثي الشيعة وثقاتهم حديث النزول منهم الصدوق والكليني وغيرهم .

    اثبات حديث النزول من طريق أهل البيت :

    أخرج الصدوق في توحيده في حديث احتجاج الصادق على الثنوية والزناقة بإسناده عن هشام بن الحكم في حديث الزنديق الذي أتى أبا عبدالله (ع) - قال : سأله عن قوله: { الرحمن على العرش استوى } قال أبو عبدالله (ع): بذلك وصف نفسه ، وكذلك هو مستول على العرش بائن من خلقه من غير أن يكون العرش حاملاً له ، و لا أن يكون العرش حاوياً له ، ولا أن العرش محتاز له ، ولكنّا نقول: هوحامل العرش ، وممسك العرش ، ونقول من ذلك ما قال: { وسع كرسيه السموات والأرض } فثبتنا من العرش والكرسي ما ثبته ، ونفينا أن يكون العرش أو الكرسي حاوياً له وأن يكون عزوجل إلى مكان أو إلى شيئ مما خلق بل خلقه محتاجون إليه .
    قال السائل : فما الفرق بين أن ترفعوا أيديكم إلى السماء وبين أن تخفضوها نحو الأرض ؟ قال أبو عبدالله (ع): ذلك في علمه وإحاطته وقدرته سواء ، ولكنه عزوجل أمر أولياءه وعباده برفع أيديهم إلى السماء نحو العرش لأنه جعله معدن الرزق فثبتنا ما ثبته القرآن والأخبار عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حين قال: ارفعوا أيديكم إلى الله عزوجل وهذا يجمع عليه فرق الأمة كله . قال السائل : فتقول: أنه ينزل إلى السماء الدنيا؟ قال أبوعبدالله (ع): نقول : ذلك لأن الرويات قد صحت به والأخبار ، قال السائل : فاذا نزل أليس قد حال عن العرش وحووله عن العرش صفة حدثت، قال أبوعبدالله (ع) ليس ذلك منه ما على يوجد من االمخلوقين الذي تنتقل باختلاف الحال عليه والملالة والسأمة وناقلة ينقله ويحوله من حال الى حال بل هو تبارك وتعالى لا يحدث عليه الحال ولا يجري عليه الحدوث فلا يكون نزوله كنزول المخلوق الذي متى تنحى عن مكان الى مكان خلا منه المكان الأول ، ولكنه ينزل إلى السماء الدنيا بغير معاناة وحركة فيكون كما هو في السماء السابعة على العرش كذلك هو في السماء الدنيا ، إنما يكشف عن عظمته ويرى أولياءه نفسه حيث شاء ويكشف ماشاء من قدرته،ومنظره في القرب والبعد سواء .

    و أخرج الكليني في كافيه من كتاب التوحيد بإسناده عن محمد بن عيسى قال: كتبت الى أبي الحسن على بن محمد (ع): ياسيدي قد روي لنا أن الله في موضع دون موضع على العرش استوى ، وأنه ينزل كل ليلة في النصف الأخير من الليل إلى السماء الدنيا ، وروي أنه ينزل عشية عرفة ثم يرجع إلى موضعه ، فقال بعض مواليك في ذلك: إذا كان في موضع دون موضع ، فقد يلاقيه الهواء ،ويتكيف عليه والهواء جسم رقيق يتكيف على كل شيئ بقدره ، فكيف يتكيف عليه جل ثناؤه على هذا المثال ؟ فوقع (ع): علم ذلك عنده وهو المقدر له بما هو أحسن تقديرا وأعلم أنه إذا كان في السماء الدنيا فهو كما هو على العرش الأشياء كلها له سواء علما وقدرة وملكا وإحاطه .
    قال مصحح ومعلق الكافي السيد علي أكبر الغفاري في تعليقه على هذا الحديث ما نصه : ( قوله (ع): علم ذلك عنده أي علم كيفية نزوله عنده سبحانه وليس عليكم معرفة ذلك ) .
    وهذا جيد يدل أن مذهب الإمام هو عدم التأويل وهو مذهب السلف رحمهم الله تعالى . نعم هذا هو مذهب أهل البيت في صفات الله إثبات دون تكييف ولا تمثيل ولا تأويل ولاتعطيل ، قال أبوعبدالله (ض): نقول : ذلك لأن الرويات قد صحت به والأخبار كما سبق ذكره .
    نعود يا أخي القارئ في ذكر الروايات من طريق أهل البيت رضي الله عنهم الموافقة لحديث أبي هريرة رضي الله عنه .
    فعن جابر الجعفي قال : سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: إن الله تبارك وتعالى ينزل في الثلث الباقي من الليل إلى السماء الدنيا ، فينادي هل من تائب يتوب عليه ؟ وهل من مستغفر يستغفر فأغفر له ؟ وهل من داع يدعوني فأفك عنه ؟ وهل من مقتور يدعوني فأبسط له ؟ وهل من مظلوم ينصرني فأنصره .

    وأثبت حديث النزول المتواتر شيخهم المحقق المتتبّع محمد بن علي الاحسائي المعروف بابن أبي جمهور في كتابه "عوالي اللئالي" الفصل السابع (1/119 رواية 44): حديث:" إن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل، وينزل عشية عرفة إلى أهل عرفة، و ينزل ليلة النصف من شعبان " .
    وقال محدثهم محسن الكاشاني ما نصه: (( الأول: أن يترصد لدعائه الأوقات الشريفة كيوم عرفة من السنة ،وشهر رمضان من الشهور، ويوم الجمعة من الأسبوع، ووقت السحر من ساعات الليل ، قال الله تعالى: { وبالأسحار هم يستغفرون } ولقوله: (( ينزل الله كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له)) .

    ذكرأيضاً في حديث آخر بقوله : (( ينزل الله تعالى في كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول: هل من داع فأستجيب له)) .

    وإليك هذه الرواية من طرق الشيعة أن الله تعالى ينزل إلى الأرض على جمل ..

    ومارواه زيد النرسي في كتابه، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أباعبدالله(ع) يقول : إن الله ينزل في يوم عرفه في أول الزوال إلى الأرض على جمل أفرق يصال بفخذيه أهل عرفات يميناً وشمالا ، فلا يزال كذلك حتى إذا كان عند المغرب ويقر الناس وكل الله ملكين بحيال المازمين يناديان عند المضيق الذي رأيت : يارب سلّم سلّم ، والرّب يصعد إلى السماء ويقول جل جلاله : آمين آمين رب العالمين ، فلذلك لا تكاد ترى صريعاً ولا كبيراً .
    عن عطاء عن أبي جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي(ع) عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث طويل قال فيه: قال: ثم أن الله أوحى إلى جبرئيل بعد ذلك أن أهبط إلى آدم وحواء فنحهما عن مواضع قواعد بيتي لأني أريد أن أهبط في ظلال من ملائكتي إلى أرضي فارفع أركان بيتي لملائكتي ولخلقي من ولد آدم ... قال ثم أن جبرئيل أتاهما فأنزلهما من المروة وأخبرهما أن الجبار تبارك وتعالى قد هبط إلى الأرض فرفع قواعد البيت الحرام بحجر من الصفا وحجر من المروة وحجر من طور سينا وحجر من جبل السلام .. .

    عن جابر قال قال أبوجعفر(ع) في قوله تعالى: { فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ والْمَلَيكَةُ وَقُضِيَ الأمْرُ} قال: ينزل في سبع قباب من نور ولايعلم في أيها هو حين ينزل في ظهر الكوفة فهذا حين ينزل .

    فمن الذي شبه الله تعالى كما تزعم ابوهريره واهل السنه أم إمامك المعصوم؟!

    ووالله لولا خشية الاطاله لذكرت عشرات الروايات في هذا الجانب من كتب الشيعه ولكن اللبيب تكفيه الاشاره

    يتبع >>>>
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-05-15
  17. ابن عقيل

    ابن عقيل عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-11-15
    المشاركات:
    270
    الإعجاب :
    0
    مازال عجبي مستمر لجهل الرافضه عما في كتبهم ومحاولاتهم التشكيك لكل ماهو لاهل السنه وللصحابه خير القرون واليكم مثال آخر لجهلهم :

    إن هذا الحديث قد أجاب عنه أهل العلم من قبل ، فالزميل الفطن !! لم يأت بشيء جديد .قال ابن حجر :( أن الله لم يبعث ملك الموت لموسى وهو يريد قبض روحه حينئذ ،وإنما بعثه إليه اختيارا وإنما لطم موسى ملك الموت لأنه رأى آدمياً دخل داره بغير إذنه ولم يعلم أنه ملك الموت ، ....وقد جاءت الملائكة إلى ابراهيم وإلى لوط في صورة آدميين فلم يعرفاهم ابتداء ، ولو عرفهم ابراهيم لما قدم لهم المأكول ولوعرفهم لوط لما خاف عليهم من قومه.
    و قال بعض أهل العلم : ثبت بالكتاب والسنة أن الملائكة يتمثلون في صور الرجال ، وقد يراهم كذلك بعض الأنبياء فيظنهم من بني آدم كما في قصتهم مع إبراهيم ومع لوط عليه السلام ، اقرأ من سورة هود الآيات 69-80 ، وقال عزوجل في مريم عليها السلام { فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا } [مريم /17] .
    وفي السنة أشياء من ذلك وأشهرها ما في حديث السؤال عن الإيمان والإسلام والإحسان ، فمن كان جاحداً لهذا كله أو مرتاباً فيه فليس كلامنا معه ، ومن كان مصدقاً علم أنه لا مانع أن يتمثل ملك الموت رجلا ويأتي إلى موسى فلا يعرفه موسى.

    حديث لطم نبي الله موسى عليه السلام لملك الموت في كتب الشيعة :

    ثم إن حديث لطم موسى عليه السلام لملك الموت ، قد رواه علاّمتكم في مصادرهم ، فهذا نعمة الله الجزائري أثبت في كتابه، ومحمد نبي التويسيركاني أثبته في كتابه باب " في سلوك موسى عليه السلام قال ما نصه: (في سلوك موسى عليه السلام في دار الدنيا وزهدها فيها، وفي قصة لطمه ملك الموت حين أراد قبض روحه، واحتياله له في قبضها ....

    وقد كان موسى عليه السلام أشدّ الأنبياء كراهة للموت ، قد روى إنه لم جاء ملك الموت، ليقبض روحه، فلطمه فأعور، فقال يارب إنك أرسلتني إلى عبد لا يحب الموت، فأوحى الله إليه أن ضع يدك على متن ثور ولك بكل شعرة دارتها يدك سنة ، فقال: ثم ماذا ؟ فقال الموت، فقال الموتة ، فقال أنته إلى أمر ربك ( ) .

    وقال محدثهم الكبير محسن الكاشاني نقلا من كلام علي بن عيسى الأربلي ما نصه: ( أن الطباع البشرية مجبولة على كراهة الموت مطبوعة عن النفور منه، محبة للحياة ومائلة إليها حتّى أن الأنبياء عليهم السلام على شرف مقاديرهم وعظم أخطارهم ومكانتهم من الله ومنازلهم من محال قدسه وعلمهم بما تؤول إليه أحوالهم وتنتهي إليه أمورهم أحبّوا الحياة وما لوا إليها وكرهوا الموت ونفروا منه ،وقصة آدم عليه السلام مع طول عمره وامداد أيام حياته مع داود مشهورة ، وكذلك حكاية موسى عليه السلام مع ملك الموت!! وكذلك ابراهيم عليه السلام .

    لطم جبريل البراق !!

    قد علمنا ما في قصة لطمه ملك الموت حين أراد قبض روحه، واحتياله له في قبضها وقد كان موسى عليه السلام أشدّ الأنبياء كراهة للموت ، ولكن لم نفهم حكمة ضرب البراق ، وإليك روايات القوم !! .

    فعن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله (ع): قال جاء جيريل وميكائيل واسرافيل بالبراق إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخذ واحد بالجام وواحد بالركاب وسوي الآخر عليه ثيابه فتضعضعت البراق فلطمها قال لها اسكني يا براق فما ركبك نبي قبله ولا يركبك بعده مثله قال فرقت به ورفعته ارتفاعاً ليس الكثير ومعه جبريل يريه الآيات ..
    وعن عبدالرحمن بن غنم ، قال جاء جبريل الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بدابة دون البغل وفوق الحمار رجلاها أطول من يديها خطوها مد البصر فلما أراد أن يركب أمتنعت ، فقال جبريل انه محمد فتواضعت حتى لصقت بالارض قال فركب ...

    ثم لا أدري كم مرّة سقط النبي صلى الله عليه وآله وسلم من البراق، نسأل الله السلامة في العقل والبعد عن التهور والجهل !! . لعل زميلنا سيقتنع بما رواه أئمة أهل البيت ، إن كان لا يعجبه ما رواه أبا هريرة رضي الله عنه .

    يتبع >>>>
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-05-15
  19. حسن نصرالله

    حسن نصرالله عضو

    التسجيل :
    ‏2006-02-09
    المشاركات:
    233
    الإعجاب :
    0
    صحيح خير الكلام ما قل ودل
    ما أكثر كلام ابن عقيل وما أقل كلامك !
    وللعلم فقد حسبت حساب علمي كما طلبت أنت وفهمت قصدك !
     

مشاركة هذه الصفحة