الحداثة في الإسلام (الكتاب الذي أشار إليه الشيخ أسامة بن لادن)

الكاتب : خالد بن سعيد   المشاهدات : 528   الردود : 0    ‏2006-05-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-11
  1. خالد بن سعيد

    خالد بن سعيد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-02-23
    المشاركات:
    1,965
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    هذا الكتاب المهم جداً يتحدّث عن رموز الحداثة وخططهم وأهدافهم كتبه الشيخ عوض القرني وقدم له الشيخ عبد العزيز بن باز

    وقد أشار إليه الشيخ أسامة بن لادن في خطابه الأخير

    ويتناول الكتاب الأبواب التالية:

    الـجذور التاريـخيــة للحـداثـــة

    لمحة موجزة عن تاريخ الحداثة في الغرب

    مـوجز تاريخ الحداثـة العربيــة

    الغموض في أدب الحداثة والغاية منه

    الحداثة منهج فكري يسعى لتغـيير الحياة

    بعض مواقف الحداثيين لدينا من الإسلام وقيمه

    بـعض رموز الحداثــة العربيـــة وارتباط الحداثـــة المحليــة بــهم
    المثال الأول : عبد العزيز المقالح
    المثال الثاني : عبد الوهاب البياتي
    الـمثال الثالث : محـمود درويـش
    الـمثـال الرابع : أدونيــس
    المثال الخامـــس : صلاح عبد الصبور

    أساليب الحداثيين في نشر أفكارهم

    ممـا قيل في الحداثــة



    لتنزيل الكتاب هذا هو الرابط:

    http://saaid.net/book/open.php?cat=89&book=26


    ------------------------------------------------
    وهذه مقدمة الكتاب:


    الحمد الله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد .

    فإن سلاح الكلمة والبيان من الأسلحة الماضية التي اتخذها الرسول صلى الله عليه وسلم لمنازلة أعداء الإسلام بـها جنباً إلى جنـب مع سلاح السيف والسّـنان, وقد اصطفى صلى الله عليه وسلم بعض شعراء الصحابة، ودعا لـهم، وشحذ قرائحهم، وأذكى عزائمهم بما كان يستحثهـم به من العبارات المؤثرة التي كانت تؤجج فيهم الحماس وتبعث فيهم النخوة والحمية لدين الله . فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لحسان رضي الله عنه: (اهـجـهم وروح القدس معك) وقوله لحسان أيضاً : (اهـجهم والذي نفسي بيده إنه لأشد عليهم من وقع النبل) . وهذا العمل من رسول الله صلى الله عليه وسلم دليل قوي على ما للشعر من أثر عظيم في تحريك النفوس واستـنهاض الهمم ورص الصفوف والتخذيل على المسلمين والذب عن الإسلام وحرماته. وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (إنّ من الشعر لحكمة) . وهكذا كان الشعر ولا يزال، وهو سجية طبع عليها العرب، لن يدعوه حتى تدع الإبل الحنين.

    وقد مر الشعر خلال عمره الطويل ببعض محاولات التجديد والتغيير، وهي محاولات يسيرة لم تمس جوهره وسرّ قوته وتأثيره وجرسه وهو الوزن والقافية. وشهد عصرنا هذا محاولات أكثر للتغيير باسم التطوير والتحديث والتجديد فظهر ما يسمى بالشعر الحر المنفلت من القافية، ثم بالغ القوم في التغيير فانفلتوا من الوزن والقافية في إطار ما يسمى بقصيدة النثر التي عُـرف أصحابها بأهل الحداثة.

    وكنا إلى حين اطلاعنا على هذا الكتاب القيم الذي قام بتأليفه فضيلة الشيخ عوض بن محمد القرني، والذي نقدم له بهذه النبذة المختصرة ـ بسبب عدم الاطلاع ـ نظن أن قصيدة النثر المتسمة بالغموض الملقب بالحداثة المحاط بـهذه الهالة الإعلامية، نظن ذلك كله أنماط من التغيير في الشكل، ولا علاقة له بمضمون الشعر، ولا بمعانيه ولا بـمحتواه الفكري، لكن الكتاب كشف لنا أن الشكل لم يكن في ذاته هو هدف هذا التغيير وإنما جعل الشكل الجديد الملفوف بالغموض ستاراً لقوالب فكرية شحنت في كثير من نماذجها بالمعاني الهزيلة، والأفكار الهابطة والسهام المسمومة الموجهة للقضاء على الفضيلة والخلق والدين، وقد حوى الكتاب نماذج لا يختلف اثنان في تفسيرها وفهم مضمونها وإدراك مراميها وأهدافها السيئة، وتأكد أن استهداف الغموض من كثير من هؤلاء الشعراء في هذه القوالب الفكرية المسماة شعراً وليس فيها من الشعر شيء إنما هو أمر مقصود ليحققوا به أهدافا ثلاثة :

    الأول : التـنصل من مسئولية الكلمة، وتبعتها، حينما تُـلف بـهذا الغموض الذي قد لا يدرك معناه بسهولة .

    الثاني : إماتة الشعر وسلب روحه وتأثيره وحرمان المسلمين من سلاح ماضٍ من أفتك أسلحتهم ضد أعدائـهم .

    والثالث : وهو أخطرها، محاولة نبذ الشريعة والقيم والمعتقدات والقضاء على الأخلاق والسلوك باسم التجديد وتجاوز جميع ما هو قديم وقطع صلتها به.

    أخيراً أحمد الله الذي قيض لهؤلاء الحداثيين من كشف أستارهم وبين مقاصدهم وأغراضهم الخبيثة وأهدافهم الخطيرة بهذا الكتاب الذي يقدمه مؤلفه فضيلة الشيخ عوض للقراء، فقد كشف لنا القناع عن عدو سافر يتربص بنا ويعيش بين ظهرانينا ينفث سمومه باسم الحداثة، وهو بهذا الكشف والبيان يلقي مسئولية عظيمة وجسيمة على علماء هذا البلد وقادته ورجاله وشبابه وغيرهم للتصدي لهذا الخطر, وإيقاظ الهمم، وتنبيه الغافل عنه، ونصح وتوجيه الواقع فيه، جزى الله الشيخ عوض خيراً على ما قدم وأوضح وبين وجعل ذلك في ميزان حسناته يوم يلقاه، وبارك الله في جهوده وأعماله، وجعلنا وإياه وسائر المسلمين من المتعاونين على البر والتقوى ، كما نسأله أن يحمي بلادنا وجميع بلاد المسلمين بالإسلام وأن يدفع عنها كيد الكائدين وحقد الحاقدين في الداخل والخارج ، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه ومن سلك سبيلهم واهتدى بهديهم إلى يوم الدين .


    عبد العزيز بن عبد الله بن باز


    بـيـن يدي الـموضـوع



    إن الحمد الله نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ................ وبعـد

    فإن الله شرف هـذه الأمة حين بعث فيها نبيه، وأنزل كتابه، وجعلها خير أمة أخرجت للناس، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، متبعة لا مبتدعة، في جادة واضحة ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، وكلما أجلب الشيطان بخيله ورجله لحرب هذا الدين وتفنن في المكر لعباد الله المؤمنين وسلط عليهم جنده، سواء كانوا من الأعداء الظاهرين أو من أبناء المسلمين المخدوعين، فإن أهل الحق يفيئون إلى كتاب وسنـة، ويتوكلون على الله وهو خير الحاكمين، وإننا نؤمن بأن موجات التشكيك والتشويه والتحريف لـهذا الدين ستنتهي إلى العدم، وسيبقى دين الله كما هو بعيداً عن تحريف الغالين وانتحال المبطلين {إنا نحنُ نزّلنا الذّكـر وإنا لهُ لـَحـافظُـون} .

    وكان مما كرم الله به هذه البلاد، أن كانت منطلق الرسالة ومهبط الوحي ومهوى الأفئدة، لوجود الحرمين فيها، ثم كان منها منطلق دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله, فقامت فيها دولة تعلن أن الإسلام منهاجها، وعقيدته شعارها، وقرآنه دستورها، في زمن أعرض فيه العالم عن الدين لهيمنة الحضارة الغربية المادية.

    فأضيف للشرف الطارف شرف تليد، وأصبح لهذه البلاد خصوصية تتميز بها على العالمين، وهذه الخصوصية هي في نظر كل مؤمن سبب سعادتـنا وعزنا في الدنيا، ونجاتنا في الآخرة، والحفاظ عليها والتمسك بها أول واجباتنا وآكدها، لن نفرط فيها أبداً، ما دمنا نقول : لا إله إلا الله محمد رسول الله، وهذه الخصوصية تستدعي منا أن لا نقبل بفكر يناقض ديننا ويحاربه ويسعى لإبعاده عن التأثير في الحياة، بل نسكته في مهده قبل أن يستشري خطره ويتـفاقم بلاؤه، ونبين بالحجج والبراهين خطأ ذلك الفكر وضلاله، حتى نكون أوفياء لديننا وتاريخنا وأمتـنا، وقبل ذلك وبعده مطيعين لربنا سبحانه وتعالى .

    ومن هذه الأفكار التي ابتـليت بها الأمة وبدأ خطرها يظهر في ساحتنا مذهب فكري جديد يسعى لهدم كل موروث، والقضاء على كل قديم، والتمرد على الأخلاق والقيم والمعتقدات، وهذا المذهب أطلق عليه كهانه وسدنة أصنامه اسم (الحداثة) وأنا لن أستبق الأحداث، وأحاول أن أعرف بالحداثة، فما هذا الكتيب إلا تعريف بها في الجملة، وبيان لحكم الإسلام فيها، والذي دعاني للكتابة في هذا الموضوع أمور كثيرة من أهمها:

    1- أن الله أخذ العهد على أهل العلم أن يبينوا الحق للناس ولذلك لا يمكن أن يطالب المسلم بالحيادية ودينه يحارَب، وقيمه تدمر، وعقيدته تنتقص، بل إن الولاء والبراء من أظهر فرائض الإسلام، في سبيله تلغى جميع الروابط الأرضية الأخرى، ويصبح الساكت عن البيان في هذه الحالة شيطاناً أخرس، وخاصة حين نعلم أن الله ربط بين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبين الإيمان، وأن النبي صلى الله عليه وسلم نفى الإيمان عمن فرط في هذا الفريضة، وعلى الأخص حين يصبح المنكر ظاهرا، ينشر في الصحف، ويلقى في المنتديات، لم يعد أهله يستترون به، فإن الأمة ما لم ينبرِ منها من يرد المنكر ويقيم المعروف، يوشك أن يعمها الله بعقاب من عنده، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم .

    2- ولأن كثيراً ممن كان المفترض فيهم من العلماء الأفاضل والمفكرين النابهين، أن يكونوا أول المتصدين لهذه الموجة الفكرية العارمة، وقفوا منها موقف المتفرج غير المبالي، أو ردوا عليها في مقالات محدودة في بعض الصحف، ثم نسي الأمر، وأنا أستثني هنا الكاتب الفاضل محمد عبد الله مليباري، وسهيلة زين العابدين، ومحمد المفرجي، فجزاهم الله خيرا، لجهدهم وجهادهم، وإنني حين تقدمت للمساهمة في هذا الموضوع لا أدعي أنني أول من يتصدى له، لكنني أرجو أن أكون بعملي هذا أيقظت الهمم ونبهت الغافلين، ممن هم أولى مني بـهذا.

    3- لأن كثيراً من العلماء والأدباء الغيورين يظنون أن الخلاف مع الحداثة خلاف بين جديد الأدب وقديمه، وأن المسألة لا تستحق كل هذا الاهتمام، وهذا ما يحاول الحداثيون أيضاً أن يرفعوه في وجه كل متصد لهم، لكنني أؤكد أن الصراع مع الحداثة ـ أولاً وأخيراً ـ صراع عقائدي بحت، إذ إنني لا أنطلق في كتابي هذا في الحوار مع الحداثة منطلقاً أدبياً يتحدث فيه المتحاورون عن عمود الشعر ووزنه وقافيته وأسلوب القصة. إننا نختـلف معهم في المنطلقات الفكرية العقائدية، ونعترض عليهم في مضامينهم ومعانيهم التي يدعون إليها، وينافحون عنها، وعن هذه فقط سيكون حديثنا، إن كل من يصدّق أن الحداثة مدرسة أدبية في الكتابة والشعر والقصة واهم أو جاهل بواقع الحال، أطالبه بأن يقرأ هذا الكتاب، ثم يحتكم إلى كتاب ربه وما عليه إيمانه فقط.

    4- ولأن الحداثيين سيطروا على كثير من الأقسام الثقافية في الصحافة المحلية وتغلغلوا في غيرها من النوادي الأدبية والأندية الرياضية وفروع جمعيات الثقافة والفنون، واتخذوا حيال أي فكر غير فكرهم سياسة قمعية دنيئة كما يقول أحد التائبين منهم، كما سترى في الكتاب، فكان لا بد من الرد عليهم بواسطة النشر في الكتب، بعد أن سدوا جميع المنافذ أمام غيرهم، وكان نصيب أي مقالة رد عليهم أو حتى عتاب لهـم هو سلة المهملات .

    5- ولعل هذا البيان والإيضاح يكون فيه موعظة لمن خدع بالحداثة من أبنائنا, فينيب إلى ربه ويعود إلى أصالته ويستغفر من ذنبه، والله غفور رحيم، بل إني أوجه الدعوة إلى من حمل لواء الحداثة عن قناعة أن يراجع حساباته ويتذكر يوم اليقين, يوم الرحيل عن هذه الحياة وبماذا سيواجه ربه, وليعلم أن التاريخ لا يرحم أحداً، وأنه لا يفرق بين أهل العمالة الفكرية والعمالة الأمنية أو السياسية، بل قد تكون الأولى هي الأخطر.

    وإنني أخيراً أحب أن أنبه على أمرين :

    الأول منهما: أننا تعودنا من الحداثيين أن يرفعوا عقيرتهم بالصياح عندما نريد أن نحاكمهم إلى دين الله ويقولون ما علاقة هذا بالأدب والفكر، بل يقولون إن التستر وراء الدين والالتجاء له في الخصومة الفكرية علامة الضعف والهزيمة، بل وصل الأمر بهم أن يدافع أحدهم عن أحد الشيوعيين الذين نالوا من الله بألفاظ فجة قبيحة ـ كما سترى عند الحديث عن البياتي ـ واعتبر أن الدفاع عن الدين علامة على فقد التقوى، ومع ذلك فإننا نؤكد مرة أخرى أننا سنحاسبهم إلى الدين وإلى الدين فقط، فهو مرجعنا وميزاننا ومعيارنا، فإن كان لهم من اعتراض فليثبتوا لنا أن ما نناقشهم به لا يستقيم إسلامياً، ونحن مستعدون للتراجع عند ذلك عن كل ما نقول هنا، أما غير ذلك فإننا لن نأبه بنقيق الضفادع ولا نعيق البوم والغربان {والله غالب على أمرِه ولكنّ أكثَر النّاسِ لا يعلَمُونَ} .

    ثانيهما : إنني أناقش بالدرجة الأولى الحداثة المحلية، ولا أذكر شيئاً من خارج هذه البلاد إلا بما يحقق منه الهدف ويؤدي إلى بيانه وإيضاحه، وإنني حين أحكم على القضايا فذلك بعد استقراء كلي بعيداً عن الأحكام الجزئية .

    وفي الختام فإنني ـ وحتى لا أطيل على القارئ ـ اكتفيت بأمثلة تشير إلى المقصود، واستبقيت عندي الكثير، فإن رأيت له حاجةً بعد ذلك فلن نبخل به بإذن الله ، وإن رأيت أن هذا كفى وأدى الغرض فلن أثقل على غيري به، وما كان من صواب فبتوفيق الله ، وما كان من خطأ فمن الشيطان والهوى وأستغفر الله منه والله الـمستعان.
    د. عوض القرني


    Mangooooooooool
    http://saaid.net/book/open.php?cat=89&book=26
     

مشاركة هذه الصفحة