بين إرتفاع مؤشر الوقود السعودي .. والمؤشر النووي الإيراني ..

الكاتب : جراهام بل   المشاهدات : 443   الردود : 5    ‏2006-05-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-09
  1. جراهام بل

    جراهام بل مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-05
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    في الأيام القليله الماضيه تم تخفيض أسعار الوقود في جميع أنحاء المملكه العربيه السعوديه وبقرار ملكي مصادق عليه من الملك عبدالله بين عبدالعزيز .. وهذه الخطوه الكبيره التي قامت عليها الحكومه السعوديه تعدٌ بمثابة إنعكاس لقوة الإقتصاد السعودي الحالي .. وإهتمام الملك برعيتهِ وبإهتماماتهم الجليٌه في جميع القطاعات .. وقد أرتفع مؤشر "البنزين" في سيارات المواطنين .. وأصبح بأزهدِ الأسعار يمكنك السير المسافات الطوال ..

    وبادل الشعب هناك هذا القرار بالشكر والعرفان .. وحينها وجٌه الملك السعوديه كلمه وخطاب للشعب السعوديه .. موضحاً أنٌ جلٌ همه هو إسعاد المواطنين وتكريس كل وقتهِ وجهدهِ من أجله فإن أصاب فهو من الله وإن لم يصب فهو من نفسهِ ..

    وكما نعرف أن السعوديه هي "مملكه" .. ويتحكم في مفاصل الدوله جميعا رجلُ واحد وبشكل واضح .. وهي مقرٌه بذلك رسمياً ..

    إنما عندما نسلط الضوء على الدوله المجاوره الأخرى وهي إيران .. والتي تعد مرحلة "المنتصف" في عملية تخصيب اليورانيم .. كان قد وجه المرشد الديني الأعلى للدوله "خامنئي" خطاباً لجميع الدول المجاوره بأنها يمكنها الإستفاد من خبرات إيران النوويه .. بالرغم من أن هذا الخطاب كان من المفترض أن يوجهه "محمود أحمدي نجاد" في حال أنه يملك صلاحيات "الرئيس" الحقيقيه والتي تتمثل وجودها في معظم دول العالم ..

    إنما الحقيقه التي تغفل عن البعض هو أن المسيطر الأول والأخير على إيران هو "خامنئي" أما محمود أحمدي نجاد فيتم توجيهه عن طريق هذا الشخص .. وهنا تتجلى "الديمقراطيه الظاهريه " التي يعتقد بها البعض في إيران .. وهي تتبع سياسة المماليك .. خصوصاً إذا علمنا أن المرشد الأعلى للدوله لايتنحى عن منصبه إلا بعد أن توافيهِ المنيه .. تماماً وكأنهُ "ملكاً متوجاً على العرش" ..

    بعضاً من الوقائع التي حدثت في الأيام والأسابيع المنصرمه :

    - محمود أحمدى نجاد يستخرج قرار بالسماح للفتيات الإيرانيات للدخول إلى الملعب ومشاهدة المباريات .. والذي حدث من بعد كم يوم .. "خامنئي" يقوم بإيقاف مفعوله ومنعهِ ويزيد فوق ذلك توجيهه لأحمدي نجاد بأن يحترم آراء رجال الدين ..!!

    - محمود أحمدي نجاد يقوم بتوجيه رساله نادره إلى رئيس الولايات المتحده الأميركيه في حادثه فريده من نوعها منذ عام1980 .. والذي حدث .. أن "خامنئي" تدخل في الرساله وقام بتعديل بعض الفقرات بها .. ومن ثم قام محمود نجاد بأخذ الإذن من "خامنئي" لإرسالها ..!!


    السعوديه وإيران .. هما مملكتان .. والفرق أن الأولى معترفه بذلك .. أما الثانيه فهي تلبس لبساً آخر يوحي بغيرهِ ..

    فما هو آراء الكرام في ذلك ..

    أسمى آيات التقدير
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-05-09
  3. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    على الرغم من الإتفاق الظاهري في الحديث إلا أن الفرق كبير وكبير جداً ولصالح إيران بالطبع ...

    فإيران تلتزم بإنتخابات حرة ونزيهة ويشهد على ذلك الكثيرون , كما أن الرئيس يتم انتخابه انتخاباً , وانصياعه للمرجعية الدينية " خامنئي " في ظل " ولاية الفقيه " المعمول بها في النظام الإيراني لا يخرق ما يتعاقد عليه الجميع , فولاية الفقيه تشكل مرجعية دينية على الدولة مكونة بنظامها السياسي مراجعتها في أمور تخص البلاد , ومن هنا نرى أن هذه الرؤية لا تنبع من فرض وصاية بالقدر الذي تكون فيه نوعاً من أنواع الإستشارة واحترام رأي العلماء ..

    ومع أني أيضاً أقف موقفاً محايداً من النظام السعودي كونه ليس نظاماً ديكتاورياً كما يحاول البعض تصويره إلا أنه مع ذلك ليس بذلك النظام الديمقراطي الذي تنشده الشعوب وإن كانت السعودية اليوم تحت الضغط الأمريكي تفسح المجال شيئاً فشيئاً ..

    أما للأعطيات التي قارنت بينها وبين إيران فاسمح لي أخي عادل أن أختلف معك في نقاط محددة :

    أ- أن الملك قام بذلك كله في ظل الطفرة الكبيرة في أسعار النفط , والسعوديون يعلمون يقيناً أن هذه الطفرة تعني لهم انتعاشاً تأريخياً , والمفترض بهم أن يعيشوا في رغد لم يحلموا به منذ خمسين عاماً فسعر برميل النفط في أوج ارتفاعه .

    ب- أعطيات الملك - مؤقتة - فإذا ما انخفض سعر برميل النفط اختفت هذه الأعطيات مستقبلاً .

    ج- أن النظام الإيراني ابتكر أمراً فرض على العالم كله احترامه , وهو القوة النووية , ولوحظ في الآونة الأخيرة تغير اللهجة تجاه إيران حتى أن بريطانيا تصرح اليوم أن استعمال القوة ضد إيران أمر مستبعد !!!!! , كما أن الطاقة النووية للأغراض السلمية منجز أكبر من أن يكون مجالاً للمزايدة في ضعفه , بل هو تأريخ يصنع ذاته لو تحقق للإيرانيين ..

    أخيراً :
    بالنظر في طبيعة الإقتصاد في البلدين نجد تطوراً ضخما ًلصالح الإيرانيين الذين هم في الأصل دولة صناعية وزراعية مصدرة بينما السعودية لا تعتمد إلا على النفط فقط في توفير احتياجاتها ...

    والسلام عليكم ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-05-09
  5. جراهام بل

    جراهام بل مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-05
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    أستاذي الشاحذي .. مرحباً بك وبنوركَ في الصفحه ..

    أنت قلت :


    المرجعيه الدينيه التي سردتها أناملك في الجزء أعلاه هي المسيطره بشكل كلٌي ومُختزله في فرد واحد .. كان من الممكن إفتراضها ديمقراطيه سليمه إذا ماكان من يُسيٌر الرئيس هو مجموعه من الناس "مجلس الشورى" أو "مجلس النواب" أو كما في أميركا "الكونجرس - مجلس الشيوخ الأميركي" .. إنما بهذه الطريقه أصبح يقود البلاد إثنان والمثل يقول إذا كثرَ الطباخون فسدَ الطعام .. وطبعاً هذه النقطه بمنأى عن المحور الحالي .. وماأعنيهِ هو أن "أحمدي نجاد" ماهو إلا واجهه تستعرض بها إيران ..

    مامن دوله على وجه البسيطه يكون فيها المتحكم في الدوله "رسمياً" تابعاً لفرد آخر .. أو ينظوى تحت ظلال شخصٍ آخر .. فكما نعلم أن الرؤوساء في دولٍِ .. ورؤساء الوزراء في دول آخرى يملكون الحلٌ والعقد .. والقول في الفصل في جميع القرارات المصيريه والكبرى والتي تقتفي على إثرها البلدان الأثر .. والعكس حاصل في إيران تماماً ..

    الإنتخابات الحرٌه والنزيهه تُعنى برئيس دولة إيران والذي بدورهِ لايملك الصلاحيه الكامله في إتخاذ قرارتهِ .. تماماً مثل "عبدالقادر باجمال" في اليمن وبقية رؤوساء الوزراء الذي مروا على هذا المنصب في عهدِ علي عبدالله صالح ويتم تغييره بين فينه وأخرى .. بينما المرشد الديني الأعلى وهو "خامنئي" .. الذي يمتلك السلطه كامله .. ليس هناك أي إنتخابات لمنصبهِ .. وسيبقى على كرسيه حتى يتوفاهُ الله .. وهذه حقيقه .. وهنا يتجسد الواقع في ماهية الآيدلوجية السياسيه المتبعه في إيران ..


    أتفقُ معاكَ في هذه النقطه .. وكان من المفترض أن يكون هذا الأمرَ في سابقِ العهد ومنذ غابرِ الأزمان حين مرٌت السعوديه بطفره في النفط خلال الثمانينات .. إنما النقطه التي أودٌ الإشاره إليها فيما لو بقي الملك فهد متربعاً على المملكه .. لما كانت هذه التغييرات سلكت هذا الطريق والذي نشاهدهُ اليوم .. وكما أشارت أناملك فأن أسعار براميل النفط في تزايد مضطرد وكبير جداً ليس له سابق .. وعليه يجب أن تنتفع الدوله بهذا المورد الضخم من أجل مواطنيها والمقيمين على حدٍ سواء ..


    نعم بالفعل .. فهي مرهونه بالوضع الإقتصادي وماأرتبط به من دخلٍ يوٌرد للبلاد من خلال المعطيات التي تؤخذ على أساسها الأسعار عامةً هناك ..


    نعرف أن أيران أضحت الدوله العدوه رقم "واحد" وقد خطفت الأضواء من بقية الدول مثل "كوريا الشماليه - سوريا - وحتى السودان" .. وأصبحت تتعاطى معها بحذر في ظل ضبابية الرؤيه حول البرنامج النووي الإيراني .. وبالرغم من تتالي الخطابات وحدتهِ من الجانب الإيراني وبغض النظر عن ماهيته ودوافعهِ فإنها تظل حسنه إيجابيه .. وخصوصاً تلميحاته بزوال أسرائيل ومثل هذه المفردات التي تقلق "الغده السرطانيه = إسرائيل" كما أشار إليها " محمود أحمد نجادي" ..

    إنما ليس هنا بيت القصيد بعينه .. السياسه الإيرانيه تبقى ناجحه حتى الآن .. ومازال التخطيط مستمراً في طريقٍ إيجابي .. هذا إذا ماتعدى كلاً من :

    - البند رقم سبعه القانون الدولي والذي يعطي الحق في إستعمال القوه ضد إيران.
    - إستمرار علاقاتها المتينه مع الصين وروسيا.
    - علاقات دبلوماسيه متينه مع الدول المجاوره.


    أما الإيدلوجيه داخل أورقة الحكم الإيراني فهي "ملكيه" مغلفه بالجمهوريه والتوضيح سردتهُ لكَ أعلاه ..



    هذه نقطه إيجابيه لإيران .. إذا ماركزنا على أننا صناعاتها تعتمد على قماشيات وجلديات وزخرفيات .. بعيدةً كل البعد عن الصناعات الحديثه والمرغوبه على وجهِ الكره الأرضيه مثل "السيارات - الطائرات - جميع الأجهز الألكترونيه .. الخ ..

    فيما تبقى فالتشابه موجود ..

    لكَ العرفان على مرورك الغالي ..

    أسمى آيات التقدير
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-05-11
  7. جراهام بل

    جراهام بل مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-05
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    هل هو القول الفصل ؟ :)
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-05-11
  9. aborayed

    aborayed قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2003-08-03
    المشاركات:
    7,186
    الإعجاب :
    0
    اخي الكريم عادل
    انا اتفق مع الاخ الكريم الشاحذي في الكثير
    ايران دوله ديمقراطيه وان كان المرشد ومستشاريه لهم يد في القرارات الذي يرونها تتعارض مع الدين او القرارات المصيريه وهي قليله
    كما ان المرشد ليس له ولاولاده الثراء الفاحش بل هو لايملك اي شي يذكر ولايقارن
    بامير من امراء الخليج
    وولايه الفقيه تخضع للكثير جداء منها الزهد ولاتورث بل ياخذها الافضل
    هناك رئيس مصلحه تشخيص النظام وله سلطات اخرى ووقتيه وكذا مجلس الشعب له سلطات تشريعيه
    والاختلاف هنا يكمل لا يقسم
    ايران لها صناعات في السيارات والسكك الحديديه والقطارات والبترو كيماويات
    واصبحت الدوله رقم18عالميا في الصناعه بشهادات دوليه
    اذا هناك بعض السلبيات في هذه التجربه ولكن تبقى ايران تجربه فريده تستحق الاحترام ولايجب مقارنتها بدوله مثل السعوديه لاتملك الا الدعاء عاش الملك للوطن والعلم
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-05-12
  11. جراهام بل

    جراهام بل مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-05
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    مرحباً بنورِ حضوركَ أستاذنا المتميز "أبورائد" ..

    وفي الحقيقه يجب أن نركٌز على مكمن التشابه من حيث الإستراتيجيه السياسه .. بغض النظر عن الأمور الماديه ومكنونها ..

    فستظل إيران مملكه متمثله في المرشد الديني الأعلى للدوله هناك .. أما الإنتخابات النزيهه التي أشرت أليها فلاتعدو كونها لمنصبٍ صاحبه يمثلٌ تماماً في توازي منصب "رئيس الوزراء" في اليمن .. ونحنُ نعرف ماهو دوره في هذا الكرسي بالذات ..

    لكَ العرفان والشكر ..

    أسمى آيات التقدير
     

مشاركة هذه الصفحة