الحرب الوهمية

الكاتب : سرحان   المشاهدات : 611   الردود : 2    ‏2002-05-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-05-22
  1. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    الحرب الوهمية
    منقول عن الاستاذ عبدالله الشهراني

    هذه الايام يردد الكثيرون مقولة ان الغرب يحارب الاسلام ،،، بالضبط كما كانت تتردد من مائة سنة وقبل فلسطين وبعد فلسطين ،،، ولن يعرف احد متى تنتهي هذه الحرب المزعومة ،،، ومن فاز فيها ومن انهزم ،،، ولماذا كسب الفائز ولماذا خسر المهزوم

    ليس هناك حرب ضد الاسلام ،،، وليس هناك حرب ضد المسلمين ،،، امتحنوا هذه الفكرة جيدا في ذاكرتكم وعقولكم لتجدوا ان الغرب لم يحارب من اجل دين او ضد دين منذ الثورة الفرنسية وخروج افكار حقوق الانسان الى ايامنا هذه ،،، لقد انتهى الدين ومسوغاته استخدامه من قاموس السياسات والافكار التي تقود الحضارة الغربية

    مايحصل ايها السادة والسيدات هي حروب مصالح وسيطرة موارد وحروب بقاء واستقلال وحروب سياسية ،،،، ولم يكن الدين فيها الا وسيلة فقط لقيادات هذه الحروب من الجانب المسلم فقط.

    اميركا واوروبا ستحارب من يهدد مصالحها وامنها مهما كان دينه وجنسه ،،،، وستسالم وتعيش مع من لايهدد مصالحها وامنها مهما كان دينه او جنسه ،،،، لقد ولت حروب الاستعمار وانتهت ،،، وبقيت صراعات الاكثر انتاجا والاقل ابداعا والاغنى والافقر ،،، ولننظر في انفسنا ودولنا ونرى اي فئة نحن

    وسأذكر لكم امثلة على ان ليس في فكر قيادات الغرب حروب دينية كما يرسمها الكثيرون منا ،،، وسأصف الغرب هنا بالمسيحي تطابقا مع مقولة الحرب الصليبية ضد الاسلام .

    حين كان يستعمرنا الغرب قامت بين قواه العظمى حربين عالميتين ازهقت فيها اكثر من خمسين مليون نفس ،،، الطرفين كانا نصارى والضحايا نصارى ،،، ليست حربا دينية ،،، ولا حتى حربا طائفية.

    قامت وانتهت الحرب الباردة بين القوتين العظميين ،،، ولم يستخدم اي منهما الدين لمكافحة الاخر ،،، الى ان انتهت بانتصار الغرب المسيحي ،،، وتحررت الدول والشعوب الاسلامية التي كانت تحت نير الاتحاد السوفييتي الالحادي.

    آخر حرب قامت بها امريكا قبل افغانستان كانت ضد الصرب المسيحين المتعصبين ولحماية كوسوفو المسلمة،،، قامت امريكا بتجربة جديد اسلحتها الفتاكة لاكثر من شهر ضد هؤلاء المسيحيين الى ان انتهت باستسلامهم واخيرا تنحية الديكتاتور الذي عرضهم لهذه الكارثة بل وسلموه لامريكا لتحاكمه ،،، ليس حبا في المسلمين ولكن حماية للامن الاوروبي.

    حين قامت بريطانيا وفرنسا واسرائيل بالاستيلاء على قناة السويس الاسلامية عام 1956م ،،، لم يحررها القوة الاسلامية ولا الضغط الاسلامي ،،، ببساطة امريكا طلبت من تلك الدول نسيان العهد الاستعماري الذين كانا يحاولان استعادته ،،، فانسحبت ،،، انها القوة الامريكية وليست المسيحية الامريكية.

    الدعم الامريكي بما فيه صواريخ ستنجر ادى الى تفوق المجاهدين المسلمين في افغانستان ضد السوفيات ،،، ومرة اخرى ليس حبا في الاسلام ولا كرها في مسيحية الشعب الروسي ،،، ولكنها ببساطة مصالح وسيطرة وسياسة.

    حين طلب بوش مساعدة روسيا ضد الارهاب ،،، طلبت روسيا في المقابل وقف الدعم الامريكي للمتمردين الشيشان ،،، يحصل هذا في الوقت الذي يردد فيه البعض ان امريكا تحارب الاسلام في الشيشان ،،، بينما هي تدعم المتمردين المسلمين كنوع من ابتزاز روسيا ،،، مصالح وليست اديان.

    الديمقراطية والحرية الغربية تتوقف حين يستغلها من لايؤمن بها ،،، فهذا هايدر النمساوى المعجب بالنازية وافكارها منع من الرئاسة رغم انه الفائز ،،، وهذا لوبين الفرنساوى العنصري لم يستطع ان يحصل على وزارة رغم شعبيته ،،، وذلك الروسي ذو الاغلبية البرلمانية قبل اعوام قلائل والذي هدد بأن تصل اقدام الجنود الروس المياه الدافئة منع وحجم الى ان انتهى ،،، كما أن الحزب الذي حكم المانيا لاكثر من عشر سنوات بقيادة هلموت كول اسمه "الحزب المسيحي الديمقراطي" لم يكن في برامجه او خططه اية افكار دينية ،،، والمعنى من كل هذا ان الغرب سيحارب من يهدد نظامه مهما كان دينه او جنسه ،،، وماعدا ذلك فلا شئ يهمه

    حزنت بأسى حين هزأ بنا وزير الدفاع الامريكي وغيره حين طالب الكثيرون منا امريكا بعدم ضرب افغانستان في شهر رمضان ،،، فقد كان لسان حاله يقول "ايها الديك الذي يؤذن ولايصلي" ،،، وعدد لنا حروبنا وقتلنا لبعضنا البعض بدم بارد في رمضان وغير رمضان ،،، وقد كان صادقا ،،،

    اننا ياسادة مثل البعير الذي ينظر لاعوجاج رقبة غيره ولا يرى اعوجاج رقبته ،،،، نتهم الغرب بحرب الاسلام والمسلمين ،،، ونحن نقتل بعضنا بعضا بدعوى دينية وغير دينية اشد تعصبا وتطرفا وعنصرية من تلك التي نتهم بها الغرب ،، ثم فوق ذلك نفرق بين العدو المسلم والعدو غير المسلم مع ان الفعل واحد وهو الموت والدمار للمسلمين.


    طاقاتها ضد اي عدو سواء مسلم او غير مسلم ،،، ضد امريكا وضد العراق او ايران او احمد شاه مسعود او اليمن الجنوبي او حتى ضد حزب او فئة او مذهب داخل البلد الاسلامي نفسه.

    الادارة الامريكية تحشد الشعب الامريكي في حربها في افغانستان بقولها ان الارهاب يستهدف الحضارة والحرية الامريكية ،، وهي تغالط الحقيقة كما يغالطها من يدعي ان امريكا تحارب الاسلام ليحشد الشعوب الاسلامية ضدها.


    المسلم يعيش في امريكا والغرب بحرية واحترام افضل من مايعيشها في وطنه الاسلامي ،،، الدين الاسلامي من اسرع الاديان انتشارا في امريكا والغرب ولم يضيق عليه الغرب العلماني ،،، والغرب لايخيفه انتشار الاسلام فيه وانما يخاف تهديد المسلمين طريقة ونظام حياة الغرب المتحررة والمعتمدة على الحرية الفردية،،،

    وأخير أحب انوه بأن المسيحين العرب في الحروب الصايبية كانوا يدعمون العرب المسلمين !! ضد اليهود
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-05-22
  3. TANGER

    TANGER قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2001-07-03
    المشاركات:
    10,050
    الإعجاب :
    35
    نصدق مين يا اخ سرحان ؟؟؟

    الغرب بزعمائه وشعوبه والتي اعلنت عدائها وحربها ضد الإسلام والمسلمين منذ قرون ,, والان اعلنت باسلوب احدث ..

    ام الشهراني والذي قد يكون عليه إملاءات ليقول هذا الكلام مثل الزعماء العرب ....؟؟

    فهاهي امريكا واسرائيل تدعمان الهند رغم أن مصالح امريكا وحربها ضد ماتسميه بالإرهاب قد تم علي الوجه المطلوب من قبل العسكر في باكستان ..

    وهاهي تيمور المسيحيه تستقل وتبقي كل المستعمرات الإسلاميه ...!!!

    خلها علي الله وكل من قبض يحلل يا سرحان
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-05-23
  5. الغيث

    الغيث عضو

    التسجيل :
    ‏2002-05-09
    المشاركات:
    143
    الإعجاب :
    0
    معروف إن أمريكا تحتاج دائما إلى عدو خارجي لكي تحفز الخليط الداخلي فيها وتوحدهم على هدف معين 0
    لذا لا غرابة من ما ورد بالمقال
     

مشاركة هذه الصفحة