الفهم الكلاسيكي ( التقليدي) للاسلام والاسلاميات التطبيقية

الكاتب : فيصل الذبحاني   المشاهدات : 2,549   الردود : 22    ‏2006-05-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-09
  1. فيصل الذبحاني

    فيصل الذبحاني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-02-26
    المشاركات:
    264
    الإعجاب :
    0
    فهم خارق العادة لمفهوم الاسلام

    الفهم الكلاسيكي ( التقليدي ) للإسلام ومفهوم الإسلاميات التطبيقية

    تتشكل عند المتلقي علامات استفهام كبيرة عن حقيقة الكلاسيكية في الفهم الإسلامي وما يمكن ان نسميه الإسلاميات التطبيقية ويحق له ان يضع هذه العلامات لكون المصطلحين جديدين في الفكر الإسلامي وقد كان اول من اطلقهما او بالأصح أكثر من استخدمهما هو المفكر الجزائري الأصل د / محمد اركون والذي فرغ نفسه لدراسة الفكر الاسلامي من مراحل البوادر الاولى لظهوره حتى ايام الانتكاسه او مايسميه الاخوة في اليمين عصر النهضة الاسلامية الجديدة او عصر الصحوة .
    والجدير بالاشاره اليه ان د / محمد راكون قد كرس معظم حياته لدراسة الفكر الاسلامي وله عدة مؤلفات في هذا الصدد منها على سبيل المثال لا الحصر
    (مقالات في الفكر الإسلامي) (عام 1984) (نحو نقد العقل الإسلامي)
    ولكي لا نخرج عن موضوعنا فقد عرف د / محمد راكون الإسلاميات الكلاسيكية بانها (( مجمل المعرفة الغربية المتجمعة عن الاسلام منذ أوائل القرن التاسع عشر وحتى الخمسينات من هذا القرن )) ومن خلال هذا التعريف البسيط والدقيق جدا يمكن لنا ان نتلمس الاركان المهمة المرتبطة بمفهوم الكلاسيكيات الاسلامية وهي كالاتي :
    1/ التراكم المعرفي للغرب عن الاسلام
    2/ الزمنية
    وقد لعبت هذه المعرفة (أي الاستشراق في الواقع) دورا ايجابيا لايستهان به في اندلاع ما يدعوه العرب "بالنهضة". وأهم المكتسبات التي حققتها وأقلها عرضة للرفض والجدال حيث تم نبش واستخراج معظم الكتابات العظيمة والتي كانت منسية في عصور الامبرطورية الاسلامية في شتى مناحي الحياة من علوم انسانية واجتماعية وطبية والفللوجيه ( الفقهلغوية)
    والتي لا زالت معظمها مطموره في المكتبات العالمية ويصعب الوصول اليها وقد اعتبرت الفللوجيه الصارمة من اهم مصادر الكلاسيكيات الاسلامية والتي يمكن ان نرى مدى هشاشتها لتمسكها بالمعاني الصريحة للكلمات وخدشها للسطوح مما شكل حاجز امام الاجيال المتعاقبة ذلك الحاجز الوهمي الكبير في عدم القدرة على التفسير والتحليل والقراءة بحجة ان من سبقونا اعلم منا واكثر دراية مما عرقل مسيرة التطور والتقدم الفكري خلال تلك الفترة والتي مازلنا نعاني اثارها الى الان لاننا لانستطيع ان نتلمس طريقنا ولا نهتدي اليه وذلك لاننا لازلنا نرى الى العالم بنظرة الرجل البدوي المرتحل والذي كان يرى في المهن مهانة وان الحرب والاغارة هى الرجولة بحد ذاتها .
    وقد كثف كثير من المثقفين والكتاب العرب حملتهم على الاستشراق والمستشرقيين بشكل مجحف لكن د / محمد اركون خرج من منظور الصراعات الايدلوجية الى ما مفهوم الابستملوجي حيث قال :
    (( لقد آن الأوان لكي نتجاوز النزعة الاخلاقوية أو الوعظية السائدة في الجهة العربية - الإسلامية. وكذلك ينبغي تجاوز الخطابات الايديولوجية الطنانة والسهلة التي لا تكلف اصحابها شيئا يذكر. ينبغي تجاوز كل ذلك لكي ننخرط في نقد ابستمولوجي عميق لكل من النظامين الفكريين التاليين: النظام العربي - الاسلامي الكلاسيكي من جهة، والنظام الغربي من جهة أخرى )) .
    حيث صار من اهم نتائج هذه الكلاسيكيات الاسلامية :
    1/ إهمال النصوص المعتبر بأنها غير تمثيلية للاسلام. اي اهمال الاسلام. الشيعي والاباضي (أو "الخارجي ")، وتركيز الانتباه فقط على الاسلام السني المعتبر انه يمثل كل الاسلام أو يمثل الارثوذكسية (أي الاسلام "الصحيح والمستقيم "، واما ما عداه فبدع وهرطقات). والواقع ان الاسلام السني ليس الا عبارة عن تنظير عقائدي دوغمائي جاء فيما بعد أو كتب فيما بعد من أجل تبرير ما حصل وخلع المشروعية على الأمر الواقع. (أي خلع التبرير والمشروعية على سلسلة من الاعمال التاريخية والسياسية التي كانت قد حسمت عن طريق القوة منذ الأمويين. الامويون هم أول من صادر الدين عندما ربطوه بالسلطة السياسية واستخدموه لخلع المشروعية على سلطتهم التي اقتنصوها عن طريق القوة المحضة).
    فالاسلام السني مرتبط جدا بالسلطات السياسية التي كانت قد تعاقبت منذ الامويين ( 661 م) وحتي يومنا هذا وبالتالي فينبغي الاعتراف بمشروعية الاسلام الاباضي والاسلام الشيعي لكي يحصل الحوار مع الاسلام السني ويتم توحيد المذاهب الاسلامية بعد طول الفرقة والشقاق.
    2/ اهمال كل الانظمة السيميائية - الدلالية غير اللغوية (أي التي تدل عن طريق الايحاء والرمز والاشاراة، أو "اللغة" غير اللغوية). نذكر من بينها. الاساطير الموروثة أبا عن جد (حكايا الجدات في ليالي الشتاء)، والشعائر، والطقوس,والموسيقى، وكيفية تنظيم الزمان والمكان, والعمران, وكيفية تنظيم الشوارع والمدن, والديكور الداخلي (حتى الديكور له لغة)، وفن العمارة، والفن التشكيلي, والأزياء، والمطبخ, وبنى القرابة، والبنى الاجتماعية.. وعموما كل العلامات والرموز التي يضج بها المجتمع, أتي مجتمع ("امبراطورية العلامات", بحسب تعبير الناقد الفرنسي رولان بارت).
    وهناك نتائج كثيرة لكن هذه هي اهمها .
    واما مصطلح الاسلاميات التطبيقية فهو ما يمكن ان نعرفه بانه هو الخروخ من عهد القرون الوسطى التي لا زلنا نعيشها في الفهم للاسلام الى الحدثة والتطور متجاوزين الية التحريم الا منطقية والتي تحصرنا بالمفهوم الفردي أي الشيخي للدين الذي ادى بطبيعة الحالة الى التاخر الملموس الان .
    فالاسلاميات التطبيقية هي حالة اسعافية انتشالية ان جاز لنا التعبير للخروج من حالة الوهن والضعف الحاصلين لنا حيث صار الغرب منتج للعلم ونحن مستهلك ساذج له بدون وعي ولا دراية فلاسلاميات التطبيقية تتبنى عملية النقد أي النقد الذاتي والموضوعي للفكر الاسلامي بعدم الانجرار للعاطفة والانتماء لليدلوجية العمياء ....
    الموضوع كبير ولا يمكن اختزاله بمجموعة سطور او صفحات ..
    **
    **
    **
    اعذروا شوه حضوري ​
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-05-10
  3. عبدالرزاق الجمل

    عبدالرزاق الجمل كاتب صحفي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    11,560
    الإعجاب :
    0
    الجميل فيصل
    تسجيل حضور
    ولي عودة
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-05-10
  5. صناجة العرب

    صناجة العرب قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-10-28
    المشاركات:
    9,064
    الإعجاب :
    0
    وأنا أسجل حضور وأرجو العوده.

    أثارت شهيتي هذه الوجبه ... ولكن إلى الآن ما باليد حيله.

    أعذروا شوه حضور فيصل الذبحاني:D
    .

    وكونوا بخير.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-05-10
  7. أبو منار ضياء

    أبو منار ضياء عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-10-20
    المشاركات:
    745
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبعد

    قوم يكتبون ، بدماء مسفوحة ، وسفسطائية مفضوحة ، فهم باقة أحزان وسراب تصورات تحت وابل
    من شطحات الماضي البغيض

    لا عرفوا النجاة من إغراق الحمق ، ولا هم أنقذوا كلماتهم وعقولهم من مسارح السفه

    ودمتم سالمين
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-05-10
  9. mmaakom

    mmaakom قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-03-28
    المشاركات:
    3,263
    الإعجاب :
    0
    أخـي الكريم ... فيصل

    دعـني أقول لك نتـرك الفلسفة ونرجع إلى النصوص
    وللأسف أنك جـعلت ديننا عبارة عن تاريخ أو موروث وليس نصوص وعقيدة
    فمن الواضح من نبرتك الفلسفية أنك تدعـوا لأمـر , وهو أمر المراجعـة , أي مراجعة التاريخ
    وبمراجعة التاريخ ترى وتظن أننا سنتحـد أو نتفق أو حتى نلتقي .
    فالأمـر يا أخي قـد كتب فيه أهل الإختصاص كتب مطولة وعقدوا لأجـله إجتماعات وأقاموا
    ندوات ومناظرات , وكانت خلاصـة النتيجـة ليس ظلم التاريخ وليس إختلاف سياسي , ولكنه
    إخـتلاف عـقـائدي واضح وملموس
    فالشيعة الرافضة يحملون عقيدة لا تطيقها النفس السوية
    فتأمل باب العقائد كباب الأسماء والصفات
    وتأمل موقفهم من النصوص قطعية الدلالة والثبوت
    وتأمل في باب الإلوهية والربوبية وكيف يشركون مع الله غيره
    أدعوك للتأمل الكافي والبحث الشامل
    وأخيراً دعوة وهي دعوة من الله العزيز الحكيم
    دعوة لكل من إختلفوا , واضحة جلية في قوله تعالى ( وما أختلفتم فيه من شيء فردوه إلى الله والرسول .... )
    فنحتكم سنة وشيعة وجميع المسلمين إلى الكتاب والسنة وسنجد فيهما الحكم الفصل..


    والله المستعان
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-05-10
  11. أعماق السكون

    أعماق السكون عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-06-10
    المشاركات:
    947
    الإعجاب :
    0
    إذا أعتبرنا الإسلام شركة أو نادي ممكن أن نفهم السابق بفهم الكاتب فلابد من أن نطور الشركات والأندية والمجتمعات والجمعيات وهذا مطلب ديني

    ولكن إن أعتبرنا الإسلام دين فلا للدين طريق واضح مختصره الآية ( قل هذه طريقي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن أتبعني )

    فلا بصيرة إلا البصيرة التي زكها سيد البشر أم تريد منا أن نأخذ بصيرة من أتى بعدهم

    ولا تنسى حديث ( خير القرون ) فقد .كى فيها المصطفى صلى الله علية وسلم القرون الأول فقط

    ولمن سار على نهجهم نسأل الله له البركة
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-05-10
  13. فيصل الذبحاني

    فيصل الذبحاني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-02-26
    المشاركات:
    264
    الإعجاب :
    0
    لي رغبة
    بان اشعل نفسي
    فقط لارى ردك​
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-05-10
  15. فيصل الذبحاني

    فيصل الذبحاني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-02-26
    المشاركات:
    264
    الإعجاب :
    0
    خوفي منكما كبير
    ولهفتي لاقراء ما تكتبانه هنا اكبر
    عزيزي صناجة العرب
    عزيزي ابن اباض
    **
    **
    **
    اعذرا شوه حضوري​
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-05-10
  17. فيصل الذبحاني

    فيصل الذبحاني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-02-26
    المشاركات:
    264
    الإعجاب :
    0
    عزيزي mmaakom
    المراجعة التاريخية والمنطقية والفكرية والتصحيحية واجبة واي تجربة مهما كانت وضع الفي خط تحت مهما كانت ان لم تراجع وتقيم فليس لها مستقبل في التقدم والنهوض حتى فكرنا الاسلام لا امل منه الم يتم مراجعته لينهض بالامة لكن مراجعة منصفة وواعية وليست مراجعة عاطفية ومحاولت لترميم ما قبحناه ...
    عزيزي mmaakom
    لسنا هنا في طرح نظريات فلسفية او تنظيرية عصبية اصولية عميا بل هو دارسة جدية لكل مراحل الفكر الاسلامي ودراسة عيوب ومميزاتكل مرحلة بعيدا عن العاطفة
    وفي الاخير شاكر مرورك العاطر هنا .
    **
    **
    **
    اعذر شوه حضوري
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-05-10
  19. فيصل الذبحاني

    فيصل الذبحاني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-02-26
    المشاركات:
    264
    الإعجاب :
    0
    عزيزي ابو منار

    لست اتقن لغة السجع والا لكنت مارستها
    جميل اختلافك هنا معي ...
    لكني الى الان لم افهم مغزى كلامك
    ربما لاني لااريد ان اقع في خطاء التاويل
    شاكر هذا المرور كذلك
    **
    **
    **
    اعر شوه حضوري
     

مشاركة هذه الصفحة