لاكن معضلة بوش في كيفية التنفيذ....2006©

الكاتب : عجيب!!   المشاهدات : 452   الردود : 2    ‏2006-05-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-09
  1. عجيب!!

    عجيب!! عضو

    التسجيل :
    ‏2006-03-24
    المشاركات:
    154
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]
    [​IMG]
    الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد


    السؤال الكبير الذي يواجه المراقبين الذين يتابعون هذا الموضوع هو : هل ستضرب أمريكا إيران أم لا ؟ ، وإذا كانت ستضرب .. فكيف ؟ وهي تعلم أن لدى طهران أوراقاً عديدة تستطيع بها إلحاق الأذى بها وبالغرب وبالاقتصاد العالمي إذا ما أحسنت استخدامها . والأكثر من ذلك أن الاستراتيجيين الأمريكيين يعلمون هذه الحقيقة تماماً ، ولا يمكن لأحد أن يتصور ولو للحظة واحدة أنها تغيب عن أذهانهم وعن تقارير وكالاتهم الاستخبارية .

    بقلم : موسى راغب

    غير أن المعلومات التي تتوافر حول هذا الموضوع ، والتي تتشكّل - في مجملها - من التصريحات والمقالات والتحليلات المنشورة في الصحف والإذاعات المسموعة والمرئية ومن مواقع الإنترنت ، لا بد من الاعتراف بأنها ليست كافية بالقدر الذي يسمح لأحد بالانتهاء لرأي قاطع ، ما يدفعنا لطرح فرضية نحاول التحقق من صدقها أو خطئها مؤداها : أن "قرار ضرب إيران اتخذته واشنطن .. لكن المعضلة أمامها تكمن في الكيفية التي يجري بها تنفيذ هذا القرار ؟" .

    (1) أبعاد البرنامج النووي الإيراني
    جميع التقارير الصحفية والتصريحات التي ألقى بها المسئولون الإيرانيون وكذلك التقارير الصادرة عن وكالة الطاقة الذرية التابعة للهيئة الأممية ، والزيارات المفاجئة التي قام بها المفتشون الدوليون للمنشآت النووية الإيرانية .. تشير جميعها إلى أن طهران لم تخرج على القوانين الدولية واللوائح والقواعد التي وضعتها الوكالة بشأن التزام كافة الدول الموقعة على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية ، بقصر استخدام الطاقة النووية على الأغراض السلمية .. بما في ذلك مسألة تخصيب اليورانيوم التي تتخذ منها أمريكا ودول أوروبا ذريعة لمواقفها المتشددة حيال برنامج إيران النووي . فكل الدلائل تشير إلى أن هذا البرنامج ينصب - بالدرجة الأولى - على استخدام التكنولوجيا النووية في مجال إنتاج الطاقة الكهربائية ، إضافة للاستخدامات السلمية الأخرى .

    والمشكلة تكمن في أن الغرب بعامة يرى أن إيران ليست بحاجة إلى الطاقة النووية لتوليد الكهرباء لأنها تعوم على بركة من النفط تمكنها من الاستغناء عن أي مصدر آخر للطاقة لعقود طويلة ، وبالتالي فإن هدفها الحقيقي من تخصيب اليورانيوم هو - في نظر الغربيين - الوصول إلى إنتاج سلاح نووي ، ما يعتبرونه خطراً يهـدد السلام العالمي .

    والواقع أن هناك من الظواهر ما يدحض تلك الدعاوى وأخرى تبررها .. فإيران تقول : إن عمر برنامجها النووي يزيد عن الثلاثين عاماً لم تبد أمريكا ولا أي طرف آخر خلالها أية شكوك حوله ، وهذا يثير بالتالي تساؤلاً له وجاهته عن السبب في اعتراض واشنطن والغرب بعامة على امتلاك طهران للطاقة النووية ، وفي هذا التوقيت بالذات .
    [​IMG]
    مفاعل نووي إيراني

    ويجيب الأمريكيون على ذلك بأن طهران تولي موضوع تخصيب اليورانيوم اهتماماً كبيراً يتعدى حاجتها الفعلية لتشغيل المفاعلات النووية الخاصة بتوليد الكهرباء ، وهذا يدعوهم للتشكك في أن تصميمها على تخصيب اليورانيوم بنفسها ، إنما يستهدف تصنيع سلاح نووي وليس قصره على إنتاج الطاقة الكهربائية . ويدللون على ذلك بقولهم : إن نشاط إيران في هذا المجال جرى اكتشافه في السنوات الأخيرة ، الأمر الذي يبرر المخاوف من محاولتها حيازة التكنولوجيا النووية التي تمكنها من استخدام اليورانيوم - الذي تقوم بتخصيبــه بكميات وفيرة - في إنتاج سلاح نووي .

    ويؤكدون على هذا الأمر بقولهم : إن إيران استطاعت في السنوات القليلة الماضية أن تنتج صواريخ بلاستية قادرة على حمل رءوس نووية ، وإن مدى هذه الصواريخ يطال قلب إسرائيل وبعض دول جنوب أوروبا ، فضلا عن قدرتها المؤكدة على ضرب المواقع الأرضية والقطع البحرية الأمريكية المتواجدة في منطقة الخليج ومياهه ، إضافة لمواقع القوات الأمريكية الموجودة في العراق .

    أما عن إثارة الأمريكيين لهذا الموضوع في هذا الوقت بالذات ، فيقولون : إنه راجع - ضمن أسباب أخرى - إلى أن النظام الإسلامي في طهران لا يُخفي عداءه لأمريكا والغرب بعامة ولوجود إسرائيل في هذه المنطقة بصورة خاصة ، ما يدفعهم للقلق من إصرار الإيرانيين على تخصيب اليورانيوم بأنفسهم والذي يعتبر العنصر الرئيس في صناعة سلاح نووي ، فضلا عن تمكنهم من حيازة التكنولوجيا النووية التي لن يتوانوا عن استخدامها لأغراض عسكرية .

    غير أن المسئولين الإيرانيين يدحضون هذه الدعاوى والحجج بقولهم : إن طهران من الدول الموقعة على المعاهدة الدولية التي تقصر استخدام الطاقة النووية على الأغراض السلمية ، وإنها لم تحاول منع أي من المفتشين الدوليين من دخول المواقع التي يريدون زيارتها للتحقق من التزام طهران بنصوص تلك المعاهدة .. بل ذهبت إلى حد التوقيع على وثيقة تسمح بقيام المفتشين بزيارات مفاجئة للمواقع التي تشك الوكالة في مزاولتها لأنشطة نووية محظورة ، وهو ما لم تفعله أي من الدول الموقعة على تلك المعاهدة .

    ويزيد الإيرانيون على ذلك بقولهم : إن الصواريخ التي يتحدث عنها الغرب ليست أكثر من سلاح تقليدي رادع ضد التهديدات الأمريكية والإسرائيلية التي أخذت تتوالى على إيران ، وهي تهديدات لم تحاول واشنطن ذاتها أن تخفيها وبخاصة أن قواتها ترابط الآن على مقربة من حدودها الشرقية مع أفغانستان وحدودها الغربية مع العراق ، إضافة لتواجدها العسكري المكثف في دول الخليج ومياهه .

    غير أن فريقاً من المراقبين يرون أن إثارة الأمريكيين لموضوع البرنامج النووي الإيراني - وبخاصة ما يتصل بتخصيب اليورانيوم - على هذا النحو .. أمر مبالغ فيه وليس له ما يبرره . ذلك أنهم يعلمون جيداً أن قدرات إيران الحالية لا تمكنها من صنع قنبلة نووية ، وأن غرضهم من إثارة هذا الموضوع هو تحقيق أهداف سياسية أخرى لا يجهلها الإيرانيون كما لا يجهلها المجتمع الدولي .

    وتتمحور هذه الأهداف- بالدرجة الأولى - حول القضاء على النظام الإسلامي في طهران ، والمجيء بنظام إيراني طيّع يعين أمريكا في تحقيق استراتيجيتها في المنطقة التي يقبع في باطنها أكثر من 60% من احتياط النفط العالمي ، كما يساعدها في تنفيذ استراتيجيتها الكونية التي تستهدف الهيمنة على العالم والتفرد بقيادته ، عن طريق السيطرة على اكبر قدر من مخزون النفط في العالم .. والذي يقبع جزء واعد منه في قاع بحر قزوين .. فإذا ما تحقق هذا الهدف يصبح الاقتصاد العالمي والقوى والتجمعات الاقتصادية الكبرى ، رهن بالسياسات الأمريكية التي تسعى للهيمنة على هذا الكوكب .

    والواقع أن معظم التقارير الصحفية التي تناولت هذا الموضوع ، تجمع على أن قدرات إيران الحالية في مجال التكنولوجيا النووية لا تسمح لها بتصنيع سلاح نووي في المدى المنظور على الأقل . وكل ما يثار حول هذا الموضوع هو مجرد ادعاءات لا تستند إلى دلائل موضوعية ، وإنما يستهدف تهيئة الرأي العام العالمي لفرض رقابة مشددة على برنامج إيران النووي ، إن لم يكن إجبار طهران على التخلي عنه نهائياً . وهذا يعني أن الزوبعة التي تثيرها أمريكا وأوروبا وإسرائيل حاليا هي - في جوهرها - زوبعة سياسية "استباقية" الغرض منها تهيئة الرأي العام الأمريكي والعالمي لتقبل قيام الأمريكيين بتوجيه ضربة عسكرية للنظام الإسلامي في طهران ، والذي يشكل في نظر صناع القرار في واشنطن عقبــة كأداء أمام تحقيق أهدافهم في المنطقة .

    فالمحافظون الجدد واللوبي الصهيوني والمسيحيون المتصهينون الذين يسيطرون على صناعة القرار في البيت الأبيض ومبنى البنتاجون ، مصممون على المضي قدما في إثارة الصراع بين الحضارتين الغربية والإسلامية .. تحت ستار محاربة الإرهاب ، واعتبار طهران من أهم عناصر الخطر الحاضر الداهم على مبادئ الثقافة الغربية وقيمها . أضف إلى ذلك تلك النزعة العدائية التي باتت تحكم العلاقات بين واشنطن وطهران ، منذ نجاح الثورة الإسلامية في القضاء على النظام الشاهنشاهي الحليف القوي لأمريكا في المنطقة ، وقيام جمهورية إيران الإسلامية .

    ويحمل الأمريكيون النظام الإيراني مسئولية إثارة تلك النزعة العدائية ضدهم ، والتي تمثلت في استيلاء الطلبة على مبنى السفارة الأمريكية في طهران ، وحجز الرهائن الأمريكيين ، إضافة إلى فشل العملية العسكرية التي حاول الأمريكيون بها فك أسر الرهائن في عهد الرئيس الأسبق جيمي كارتر .. فضلاً عن المواقف الإيرانية الأخرى التي تميزت - عبر العقود الثلاثة الماضية – بتواصل العداء للسياسة الأمريكية ، والتي تكرّست بشكل درامي غداة مجيء الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة بوش الذي اعتبر إيران إحدى دول "محور الشر" الذي يضم أيضاً العراق وكوريا الشمالية .

    زد على ذلك أن إسرائيل الحليف والشريك الرئيس لأمريكا في المنطقة باتت تطلق التهديد تلو الآخر بتدمير المؤسسات النووية الإيرانية ، إذا لم تتوصل الهيئة الأممية إلى حل سلمي يمنع طهران من حيازة التكنولوجيا النووية التي تمكنها من صناعة سلاح نووي ، وبخاصة أن الإيرانيين يمتلكون صواريخ بلاستية تطال قلب إسرائيل وقادرة على حمل رءوس نووية ، ما يعتبره الكيان العبري تهديداً مباشراً لأمنه ووجوده لا يجوز السكوت عنه .

    (2) أهداف إيران من هذا البرنامج
    ليس من الميسور على المراقب السياسي معرفة الأهداف والطموحات الحقيقية التي يسعى الإيرانيون لبلوغها من وراء تصميمهم على حيازة التكنولوجيا النووية التي تدعي أمريكا بأنها ستمكنهم من صناعة سلاح نووي ، ذلك أن العقيدة المذهبية التي تحكم مواقف الإيرانيين وسلوكهم حيال قضايا بعينها ، تسمح لهم بأن يُظهروا من المواقف خلاف ما يبطنون ، وبخاصة إزاء القضايا التي تنطوي على قدر من الخطورة ، أو تحتاج لقدر من الغموض في تحديد المواقف .

    فالقول بأن تصميم إيران على حيازة التكنولوجيا النووية التي تمكنها من استخدام الطاقة النووية في توليد الكهرباء بدلا من استخدام النفط الذي سيأتي اليوم الذي تنضب فيه آباره ..هو قول وارد ومبرّر . والقول أيضاً بأن هذا التصميم يعود لقناعة قادة النظام في طهران بأن من يمتلك ناصية التكنولوجيا النووية يملك القدرة على التحكم بمستقبله ، .. هو أيضاً قول منطقي ومبرّر .

    غير أن هناك من المراقبين من يرون أن هذا القول .. لا يمنع من أن تكون ثمة أهدافاً أخرى لإيران من امتلاك هذه التكنولوجيا كتلك التي تتخوف منها أمريكا ، ويرون أيضاً أن إصرارها على امتلاك ناصية التكنولوجيا النووية بعامة وتخصيب اليورانيوم بخاصة ، ينطوي على قدر من صحة التخوفات التي تثيرها أمريكا والغرب حول البرنامج النووي الإيراني وأهدافه الخفية ، والتي تتجاوز – في رأي الغرب – مجرد إنتاج الطاقة الكهربائية لتشمل الدخول إلى النادي النووي وصنع قنابل ذرية .
    [​IMG]
    مدير الوكالة الذرية للطاقة في زيارة لإيران

    والحقيقة أن الوضع الجيوسياسي الذي تتمتع به إيران ، يجعلها مطمعاً للدول الكبرى وبخاصة للأمريكيين الذين يرون في القضاء على النظام الإسلامي في طهران والمجيء بنظام بديل يسير في ركب استراتيجية أمريكا في المنطقة وفي العالم .. هدفاً بالغ الأهمية . وهذا – على ما يبدو - ما دفع الرئيس الأمريكي بوش لأن يضع إيران ضمن دول "محور الشر" التي يجب القضاء على الأنظمة القائمة فيها على ما ذكرنا .

    وفي المقابل يجد فريق آخر من المراقبين أن من المنطقي أن يتجه النظام الإيراني إلى حماية نفسه ، عن طريق حيازة رادع قوي يتصدى به لتلك القوى الطامعة التي تستهدفه وبخاصة أمريكا وإسرائيل . فهو يرى أن القوات الأمريكية المتواجدة في أفغانستان والعراق ومنطقة الخليج ومياهه باتت تحاصره من الشرق والغرب كما ذكرنا ، إضافة إلى القواعد الأمريكية التي أقيمت في بعض دول آسيا الوسطى وعدد من البلدان التي انفصلت عن الاتحاد السوفييتي السابق . كما يرى النظام الإيراني في إسرائيل عدواً لا يمكن تجاهله وهو يطلق التهديدات صباح مساء بضرب المنشآت النووية الإيرانية ، إذا لم تستطع الهيئة الأممية إقناع إيران بالتخلي عن برنامجها النووي الذي تدعي بأنه يشكل خطراً على وجودها .

    والرادع الفاعل الذي تلجأ إليه أي دولة ضد أخطار محتملة على أنواع ، تبدأ بحيازة الأسلحة التقليدية القادرة على ردع العدو كالصواريخ والطائرات والمروحيات والبوارج الحربية والمدافع والمدرعات وما إلى ذلك . فإذا تعذّر الردع بهذه الأسلحة ، تلجأ الدول إلى استخدام الأسلحة الكيماوية والبيولوجية مع حرصها على امتلاك الوسائل القادرة على حمل تلك الأسلحة وإيصالها لأرض العدو كالصواريخ والطائرات القاذفة . فإذا تعذّر على هذا السلاح أيضاً ردع العدو ، يتم اللجوء للسلاح النووي الذي يشكل بلا شك رادعاً قويا ، وبخاصة إذا كانت الدول التي تلجأ إليه تمتلك من الوسائل ما يمكنها من نقله وإيصاله لأرض العدو كما ذكرنا .

    وفي حالة إيران ، يرى المراقبون أن من غير المستبعد أن يسعى الإيرانيون لامتلاك سلاح نووي يستطيعون به ردع أمريكا وإسرائيل ، وبخاصة أن الأخيرة تمتلك ما يقرب من مائتي رأس نووية فضلاً عن حيازتها للأسلحة الكيماوية والجرثومية ، ما يجعلها الآن أقوى قوة في المنطقة دون منازع .

    وهناك من يرى أن سعي إيران لامتلاك رادع نووي ليس بدافع مواجهة مواقف أمريكا وإسرائيل المعادية لإيران فحسب ، وإنما لردع اتجاهات المحافظين الجدد والمسيحية المتصهينة واللوبي الصهيوني .. التي تستهدف القضاء على قيم الثقافة الإسلامية ومبادئها في المجتمعات الإسلامية ، وإحلال القيم الغربية محلها . وهذا يعني أن نظرية صراع الحضارات التي يؤمن بها هؤلاء ويروجون لها ويعملون على ترجمتها على أرض الواقع تحت ستار محاربة الإرهاب ، توجب على المسلمين امتلاك رادع نووي يستطيعون به التصدي لأطماع أمريكا وغيرها في ثرواتهم الطبيعية ، وبخاصة النفطية منها .

    لكن يبقى القول بأن تصميم النظام الإيراني على امتلاك التكنولوجيا النووية ومعارفها يشكل - في حد ذاته - هدفاً استراتيجياً لها ، سواء استطاع استخدامها في الوقت الراهن في صناعة سلاح نووي أم لا ، وذلك لاعتقاد قادة هذا النظام بأن "من يملك ناصية هذه التكنولوجيا ، يملك التحكم بمستقبله" على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية وعلى المستويات المحلية والإقليمية والدولية .

    فإيران اليوم أضحت القوة الإقليمية الكبرى في المنطقة بعد أن جرى تدمير العراق عقب الغزو الأمريكي له واحتلاله وتهميش دوره ، كما أصبحت أعظم قوةً وأوسع نفوذاً في المنطقة أكثر من أي وقت مضى . فلم يعد نظام الحكم في طهران يطمع فقط في تصدير الثورة للدول المجاورة وغيرها من الدول العربية والإسلامية ، بل يريد أن تكون إيران القوة الرئيسة القادرة على حماية المنطقة ودولها من المطامع الأجنبية من ناحية ، وامتلاك القدرة على التأثير في الاتجاهات السياسية التي تحكم أنظمة هذه الدول من ناحية أخرى .

    لتلك الأسباب وغيرها نرى أمريكا ودول أوروبا وإسرائيل تجمع اليوم على رأي واحد وهو : القضاء على الطموحات الإيرانية في امتلاك التكنولوجيا النووية في مهدها ، لذا فهي تطالب طهران بالتخلي كليةً عن برنامجها النووي الذي يمتد عمره لثلاثين عاما خلت .. لم تر الولايات المتحدة خلالها أي خطر منه على السلام العالمي بخلاف ما تدعيه اليوم ، لا لشيء إلاّ لأن النظام الإسلامي في إيران خارج عن نطاق سيطرتها ، كما أضحى عقبة كأداء أمام تنفيذ مخططاتها الرامية للهيمنة على المنطقة والاستيلاء على نفطها .

    زد على ذلك أن نجاح إيران في الإفلات من الضغوط الدولية التي تحاول أمريكا توظيفها ضد برنامجها النووي ، يعتبر – في نظر الأمريكيين وغيرهم - نصراً لسياسة التحدي والمواجهة التي اتبعتها القيادة الإيرانية لأقوى قوة اقتصادية وسياسية وعسكرية في العالم ، ما يشجع دولاً أخرى في العالمين العربي والإسلامي على محاولة امتلاك التكنولوجيا النووية واستخدامها في أغراض عسكرية ، وهذا - تحديداً - ما لا تريده واشنطن ولا الغرب . فهؤلاء يرون أن امتلاك أي من دول المنطقة للتكنولوجيا النووية بعامة وللسلاح النووي بوجه خاص ، أمر محظور تماماً ، وأن أية محاولة تبديها أي من هذه الدول في هذا المجال ، يجب وأدها في المهد ، وبالقوة المسلحة إذا لزم الأمر .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-05-10
  3. الثوره

    الثوره عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-02-05
    المشاركات:
    748
    الإعجاب :
    0
    عجيب والله عجيب

    كله يطلع منك يا عجيب
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-05-11
  5. علي مقلى

    علي مقلى عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-03-22
    المشاركات:
    385
    الإعجاب :
    0
    الأخ حسين العماد تحيه طيبه

    انقل لك رساله الأخ الثوره

    يقول لك كلمه على الماسنجر
    zead2222@hotmail.com
     

مشاركة هذه الصفحة