"" حوار مع وسواس .. ""

الكاتب : ابورغد   المشاهدات : 753   الردود : 10    ‏2006-05-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-08
  1. ابورغد

    ابورغد قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-12-18
    المشاركات:
    6,823
    الإعجاب :
    0
    الحلقة الأولى

    فاهم : يا وسواس ، كيف تعرفت على هيثم ؟

    وسواس : أنا ما تعرفت عليه ، هو ( اللي) تعرف علي ، عن طريق الماسنجر ! كان يحب يتعرف على الناس عن طريق الماسنجر ، فسجلت اسمي ضمن المجموعة التي عنده ، ومع الأيام توطدت العلاقة . يعني (أنا شيطان ولكن في صورة إنسان ) !.

    فاهم : كيف توطدت العلاقة بينكما ؟

    وسواس : كأي علاقة بين اثنين ، بدأت هادئة ، ثم قويت .

    فاهم : أريد توضيح أكثر لو سمحت ؟

    وسواس : (ومالو) . بدأت العلاقة كما قلت عن طريق الماسنجر ، وطلبت أن أتعرف عليه أكثر ، فكان يبادلني أخباره ، وأحياناً كنت أرسل له رسائل عاطفية ، ومرات أخرى أرسل له نكت وطرائف ، فصار الجو بيننا (عسل ) !

    فاهم : وبعد ذلك ؟

    وسواس : بعد ذلك ، طلبت منه أن أقابله ، وأجلس معه ، وهذا ما حصل حتى تواعدنا في مطعم ، والتقينا . والعجيب أننا سلمنا على بعضنا مباشرة ، وعرفنا بعضنا بلغة العيون !

    فاهم : دعني يا وسواس أركز في هذه المرة على قضية واحدة هي ( كيف تتعرف وتدخل في الشباب) .

    وسواس : بصراحة ، هذا موضوع خطير وطويل ، ويعتبر المدخل لمعرفة أسراري . لكن على العموم أنا أهدافي معلنة وواضحة .

    فاهم : تقصد ..

    وسواس : من غير ما تقول . أعرف أنك فاهم .

    فاهم : (خليني) أثبت كلامك .

    وسواس : تفضل !

    فاهم : تقصد أنك قلت في أعز كتاب عندنا ، القرآن الكريم ، كما أخبر الله تعالى عنك : (ثم لأتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين) {الأعراف : 17}.

    وسواس : صحيح .

    فاهم : أكمل بصراحة .

    وسواس : ما دمت تأكدتَ أن اوراقي مكشوفة ومعلنة في القرآن ، فلا بد أن تعرف قضية أخرى خطيرة وهي معلنة كذلك في القرآن وذلك في التحذير الواضح ، {لا تتبعوا خطوات الشيطان } (النور:21) ، وأنا بصراحة صاحب خطوات !

    فاهم : أدخل في الموضوع .

    وسواس : الخطوات كثيرة ومثيرة ، وأنا مليء بالتجارب التي لا تنتهي ولا أدري من أين أبدأ ، هل من الهند ، أو من أفريقيا ، أو من شرق أسيا ، أو من أوربا ، أو الخليج . المهم لا بد أن تعرف أن كل شاب له مدخل خاص . فمثلاً الشاب الذي له عناية بالإعلام ، أوسع له الدائرة ، أن يتابع بعض المجلات المنوعة بحجة الإطلاع ومعرفة واقع الجانب الإعلامي ! والشاب الذي يحب الرياضة
    ( أبحبح له ) المتابعات , الرياضية ، وهكذا .

    فاهم : طيب ، هيثم كيف كان مدخله يا وسواس ؟

    نهاية الحلقة الأولى
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-05-08
  3. ابورغد

    ابورغد قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-12-18
    المشاركات:
    6,823
    الإعجاب :
    0
    ~*¤ô§ô¤*~الحلقة الثانية~*¤ô§ô¤*~





    وسواس: قلت لك يا فاهم.. المداخل كثيرة، والطريقة تكون على حسب الإنسان الذي أمامي؛ وهيثم كشاب في مرحلة المراهقة بدأت معه عن طريق الجلسات الطويلة غير المفيدة.. هذا أولاً..

    ثانياً: عن طريق الوحشة.

    فاهم: إيش الوحشة يا وسواس؟!

    وسواس: الوحشة تعني أزين له الفراغ بعدة وسائل.. أقول له مثلاً: الناس ما يحبوك، الناس ما يفهموك، الناس يغاروا منك، الناس يحسدوك.. المهم أجعله يحب الوحدة، والوحدة تؤدي إلى الفراغ، والفراغ يؤدي إلى الوحشة، وفي لحظة الوحشة تبدأ رحلة ((التزين)).

    فاهم: عجيب! الوحشة تؤدي إلى التزين! كيف؟!

    وسواس: يا فاهم.. لما يكون الواحد فاضي، ويحس أنهم الناس بعيدين عنه، وهو بعيد عنهم؛ يبدأ يفكر كيف يملأ الفراغ والوحشة.. فأجعله يفكر كيف يتعرف على أصحاب جدد، أو الدخول بقوة على عالم الانترنت مثلاً، أو تجربة السفر والسياحة ليملأ الفراغ الروحي الذي هو فيه، ومن ثم يعطى الثقة الزائدة بنفسه.

    فاهم: تقصد تسهل له طريق الانحراف بالسفر والانترنت و...؟!

    وسواس: لا! ليس بهذه السرعة! لأن ((هيثم)) لازال في بداية الطريق!

    فاهم: آه.. دعني أحاورك يا وسواس في هذه النقطة التي نطقت بحروفها من لسانك ((الفراغ الروحي)) ماذا تقصد به؟ وكيف تصل إليه؟!

    وسواس: عشرات بل مئات الوسائل أفكر فيها.. أركز شخصياً بشكل كبير على تقليل معدل مجالس الخير عند ((هيثم)).. أزهده في صلاة الجماعة، أزهده في مجالس الفائدة، وأحياناً يكون هذا التزهيد من قبيل أن هناك فوائد أفضل!

    فاهم: والله عجيب! كيف؟!

    وسواس: يا سيدي هذا شغلنا.. أقول له مثلاً: هذا المجلس الذي فيه فوائد دينية عبارة عن كلام تعرفه، أنت بحاجة إلى ثقافة أكثر، هذا أحياناً..

    أقول له: ممكن تصلي بعد ذلك، والصلاة في الجماعة سنة، يعني أفتيه في بعض الآراء! وأن هناك برنامج لا يعوض وتفيد فيه نفسك وأمتك! وهكذا... حتى لا يعشق جو المواعظ والتذكير والتي قال عنها الشيخ محمد قطب: ((وضبط النفس يحتاج إلى جهد ليس بقليل، وإلى تذكير دائم بالله وخشية منه)).

    وأنا أحاول كما قلت لك أبعاده عن هذا الجو، وبعد ذلك يعيش مرحلة الفراغ الروحي، وبالتالي يسهل الدخول إلى قلبه في لحظة الغفلة التي يمكن أن يسقط فيها بأي وسيلة سواء في السفر، أو الانترنت، أو السوق الحرة، أو الفندق،أو...

    فاهم: هذا الكلام خطير جداً!

    وسواس: أعرف، وإذا أردت أن تعرف أكثر، أذهب إلى هيثم، وأسأله كيف كانت البداية وكيف كانت النهاية...؟!!


    *·~-.¸¸,.-~*نهاية الحلقة الثانية*·~-.¸¸,.-~*
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-05-08
  5. ابورغد

    ابورغد قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-12-18
    المشاركات:
    6,823
    الإعجاب :
    0
    |--*¨®¨*--|الحلقة الثالثة|--*¨®¨*--|




    فاهم: أنا يا هيثم سمعت كثيراً عن ((وسواس)) وحكى لي عن طرقه الشيطانية لإغوائك، فلماذا استجبت له؟

    هيثم: أولاً شكراً يا فاهم، أنت إنسان طيب جداً، ومحترم كذلك، وأنت الأخ الناصح الذي تحاول أن تقف معي، وتجعلني أفضفض لك عما في نفسي. وأما أنني استجبت لوسواس، فالحقيقة أنني ما استجبت له، ولا حبيته في يوم من حياتي، ولكن طبيعة الإنسان أن يزل ويهفو، ويرضخ لإغواء الشيطان من حيث لا يشعر، والله يستر علينا.

    فاهم: يعني يا هيثم أن أي إنسان يمكن أن يسقط في الكبائر مثلاً فيكون السبب هو إغواء الشيطان، وبالتالي هذه طبيعة البشر، هل أنت تقصد ذلك؟

    هيثم: لا يا أستاذ فاهم، أنا لا أقصد ذلك بهذه الصورة. لأن الإنسان هو سبب رئيسي في استجابته للشيطان، وتعرضه لما يريده. الشيطان هو الحكم الذي يدير المباراة، والكرة هي الفتنة، والجماهير هي الوسوسة، والإنسان هو اللاعب الذي يختار اللعب أو لا يختار.
    فمثلاً: الذي ما يتفرج على التلفزيون، ولا يتعلق بالجميلين، ولا يتساهل في حركات الجوارح، ويحافظ على الفرائض، وهو مع صحبة جيدة، طبعاً يكون مدخل الشيطان عليه ضعيف. فالإنسان سبب رئيسي في قبول فتنة الشيطان من عدمها.

    فاهم: إذاً يا هيثم السبب الإنسان وليس الشيطان؟

    هيثم: السبب هما جميعاً، الشيطان والإنسان. فالشيطان دائماً يوسوس ويزين ويزخرف حتى للصالحين، لأن مداخله كثيرة جداً. وله ستة أهداف مشهورة يحرص عليها مع أي أحد، وتحت هذه الأهداف آلاف الطرق والمداخل والوسائل.

    فاهم: ممكن أعرفها.

    هيثم: طبعاً وبكل سرور. هذه الأهداف هي:
    1- السعي لأن يكفر بالله: وهذه أخطرها والعياذ بالله، وله وسائل كثيرة، كأن يسأل الإنسان من خلق الكون، كيف بدأ الكون ... ؟ وهكذا، حتى يفسر له تفسيرات غريبة تؤدي به إلى الكفر، والعياذ بالله. ومنها التقرب للشيوخ الموتى وسؤالهم العون والمساعدة من دون الله، والاستهزاء بالدين وبالإسلام، وهذه في وسط بعض الشباب "إيزي". فتجدهم ينكتون بعض النكت على الدين (( ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنت تستهزءون * لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين)) "التوبة 65،66".
    2- ترك الفرائض: فيترك الصلاة مثلاً، وينام عن الجمعة تعمداً وتهاوناً، حتى يخرج وقتها.
    3- الانشغال بالبدع: فتتحول أعماله الدينية والتي أمر بها إلى طقوس موسمية، أو إلى أمور لم يأمر بها الشرع المطهر، فيقول لك: قلت بعض الأوراد مع الشيخ فلان، وحضرت الحفلة الدينية عند الشيخ علان، وهو لم يصل ولم يصم!
    4- فعل المحرمات: فيفتح له باب التعرف على الرفقة السيئة، ومعاكسة البنات، والسفر للبلاد المفتوحة والمحرمة، هذا لو كان على طريق الانحراف. أو يدخل له فتنة الحسد والتكبر والرياء لو كان من الطيبين، وهكذا آلاف المداخل التي لا تخفاك من المحرمات.
    5- الانشغال بالمباحات: فتجد هم أحدهم البحث عن أفضل المطاعم، وآخر الموضات، وكثرة التمشيات على لا شيء، لا دنيا ولا آخرة.
    6- تقديم المفضول على الفاضل: فتختلط لديه الأولويات، فلا هو أفلح في دراسة أو عمل أو زواج، ولا هو أفلح في عبادة وطاعة على الوجه الصحيح.

    فاهم: هذه والله فتنة عظيمة.

    هيثم: أعرف، ولذلك هل تظن أنني سقطت بسهولة؟!!



    |--*¨®¨*--|نهاية الحلقة الثالثة|--*¨®¨*--|
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-05-08
  7. ابورغد

    ابورغد قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-12-18
    المشاركات:
    6,823
    الإعجاب :
    0
    |--*¨®¨*--|الحلقة الثالثة|--*¨®¨*--|




    فاهم: أنا يا هيثم سمعت كثيراً عن ((وسواس)) وحكى لي عن طرقه الشيطانية لإغوائك، فلماذا استجبت له؟

    هيثم: أولاً شكراً يا فاهم، أنت إنسان طيب جداً، ومحترم كذلك، وأنت الأخ الناصح الذي تحاول أن تقف معي، وتجعلني أفضفض لك عما في نفسي. وأما أنني استجبت لوسواس، فالحقيقة أنني ما استجبت له، ولا حبيته في يوم من حياتي، ولكن طبيعة الإنسان أن يزل ويهفو، ويرضخ لإغواء الشيطان من حيث لا يشعر، والله يستر علينا.

    فاهم: يعني يا هيثم أن أي إنسان يمكن أن يسقط في الكبائر مثلاً فيكون السبب هو إغواء الشيطان، وبالتالي هذه طبيعة البشر، هل أنت تقصد ذلك؟

    هيثم: لا يا أستاذ فاهم، أنا لا أقصد ذلك بهذه الصورة. لأن الإنسان هو سبب رئيسي في استجابته للشيطان، وتعرضه لما يريده. الشيطان هو الحكم الذي يدير المباراة، والكرة هي الفتنة، والجماهير هي الوسوسة، والإنسان هو اللاعب الذي يختار اللعب أو لا يختار.
    فمثلاً: الذي ما يتفرج على التلفزيون، ولا يتعلق بالجميلين، ولا يتساهل في حركات الجوارح، ويحافظ على الفرائض، وهو مع صحبة جيدة، طبعاً يكون مدخل الشيطان عليه ضعيف. فالإنسان سبب رئيسي في قبول فتنة الشيطان من عدمها.

    فاهم: إذاً يا هيثم السبب الإنسان وليس الشيطان؟

    هيثم: السبب هما جميعاً، الشيطان والإنسان. فالشيطان دائماً يوسوس ويزين ويزخرف حتى للصالحين، لأن مداخله كثيرة جداً. وله ستة أهداف مشهورة يحرص عليها مع أي أحد، وتحت هذه الأهداف آلاف الطرق والمداخل والوسائل.

    فاهم: ممكن أعرفها.

    هيثم: طبعاً وبكل سرور. هذه الأهداف هي:
    1- السعي لأن يكفر بالله: وهذه أخطرها والعياذ بالله، وله وسائل كثيرة، كأن يسأل الإنسان من خلق الكون، كيف بدأ الكون ... ؟ وهكذا، حتى يفسر له تفسيرات غريبة تؤدي به إلى الكفر، والعياذ بالله. ومنها التقرب للشيوخ الموتى وسؤالهم العون والمساعدة من دون الله، والاستهزاء بالدين وبالإسلام، وهذه في وسط بعض الشباب "إيزي". فتجدهم ينكتون بعض النكت على الدين (( ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنت تستهزءون * لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين)) "التوبة 65،66".
    2- ترك الفرائض: فيترك الصلاة مثلاً، وينام عن الجمعة تعمداً وتهاوناً، حتى يخرج وقتها.
    3- الانشغال بالبدع: فتتحول أعماله الدينية والتي أمر بها إلى طقوس موسمية، أو إلى أمور لم يأمر بها الشرع المطهر، فيقول لك: قلت بعض الأوراد مع الشيخ فلان، وحضرت الحفلة الدينية عند الشيخ علان، وهو لم يصل ولم يصم!
    4- فعل المحرمات: فيفتح له باب التعرف على الرفقة السيئة، ومعاكسة البنات، والسفر للبلاد المفتوحة والمحرمة، هذا لو كان على طريق الانحراف. أو يدخل له فتنة الحسد والتكبر والرياء لو كان من الطيبين، وهكذا آلاف المداخل التي لا تخفاك من المحرمات.
    5- الانشغال بالمباحات: فتجد هم أحدهم البحث عن أفضل المطاعم، وآخر الموضات، وكثرة التمشيات على لا شيء، لا دنيا ولا آخرة.
    6- تقديم المفضول على الفاضل: فتختلط لديه الأولويات، فلا هو أفلح في دراسة أو عمل أو زواج، ولا هو أفلح في عبادة وطاعة على الوجه الصحيح.

    فاهم: هذه والله فتنة عظيمة.

    هيثم: أعرف، ولذلك هل تظن أنني سقطت بسهولة؟!!



    |--*¨®¨*--|نهاية الحلقة الثالثة|--*¨®¨*--|
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-05-08
  9. ابورغد

    ابورغد قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-12-18
    المشاركات:
    6,823
    الإعجاب :
    0
    °ˆ~*¤®§(*§*)§®¤*~ˆ°الحلقة الرابعة°ˆ~*¤®§(*§*)§®¤*~ˆ°




    فاهم: طيب أنت يا هيثم إيش الهدف الذي حاول وسواس أن يحققه معك؟

    هيثم: قبل ما أقول لك يا أستاذ فاهم الهدف، أحب أن أبين لك أن وسواس ما يدخل في الإنسان بالمواجهة من أول مرة، بل له طرق كثيرة على حسب الإنسان الذي أمامه، ومتى ما وجد طريقة مغرية ومناسبة فإنه يشغله فيها، ويركز عليها. طبعا هناك أمور شبه متفق عليها عند أكثر الشباب، وهي معروفة وبين قوسين يا أستاذ فاهم كما تعرف "الشهوة". فهذه يركز عليها وسواس في سن الشباب، وبألف طريقة وطريقة، لأنها سهلة، والنفس أمارة بالسوء

    فاهم: وأنت ياهيثم هل وقعت في ورطة وسواس بسهولة؟

    هيثم: الآن يا أستاذ هيثم نأتي للجد. أنا في الحقيقة كشاب كنت طيب جداً، ولي صديق أحبه كثيراً، لأن صفاته تناسب صفاتي، وذوقه مثل ذوقي، وكنا كما يقولون "آخر وناسة".
    صديقي هذا بدأ يتغير، ويتخلف عن الصلاة كثيراً، وأنا بحمد الله كنت أحافظ عليها لأن أهلي كان يعتنون بها كثيراً. ولكن الشيطان شاطر، فأصبت بداء لا أحسن له تفسيراً إلى هذه اللحظة، وهو داء "الطفش" وأصبت بحالة من الملل، وعدم الراحة، علماً أني أفرح وألعب، لكن "الطفش" سرعان ما يأتيني ولا أعرف السبب!

    فاهم: عفواً يا هيثم، معقول لا تعرف سبب "الطفش"؟

    هيثم: صدقني لا أعرف، هكذا وبدون مقدمات، وبعد التسلية والمرح يأتيني مرض "الطفش". ولو كان لك تعليق على كلامي يا أستاذ فاهم أرجوك صارحني، فنحن جلسنا مع بعض لنتصارح.

    فاهم: أريد أولاً أن أسمع من كلامك كاملاً، وأعرف وجهة نظرك، أكمل ياهيثم.

    هيثم: كما أخبرتك كان داء "الطفش" أو الملل يأتيني دائماً، وهذا ما جعلني أحب المؤانسة مع صاحبي الأول، ووجدت نفسي أحياناً أطول في الكلام معه، وأحياناً أخرى أجلس في البيت لوحدي، وأنا والله غير مرتاح أبداً.

    فاهم: أيعقل لهذه اللحظة كذلك أنك لا تعرف سبب "الطفش"؟

    هيثم: مشكلة الطفش يا أستاذ فاهم أنه ليس له وقت محدد. هذه هي المشكلة، صدقني. يعني ممكن ألعب وأتسلى وأرجعه من المدرسة وفجأة أطفش!

    فاهم: وبعد الطفش؟

    هيثم: آه، كأنك طعنتني يا أستاذ فاهم.

    فاهم: كيف؟

    هيثم: لقد مررت بمراحل متعددة، وبمعاصي متنوعة، كلها بسبب الطفش، كالنوم عن الصلاة، وغضب الأهل وبعض أخواني على تصرفاتي الغريبة، قراراتي السريعة والمتقلبة، كثرة التورية، ممارسة العادة السرية، الهروب من البيت أكثر الوقت، وغير ذلك من الآلام والأعمال التي لا تصدقها.

    فاهم: ولكن ياهيثم كيف بدأ "الطفش" وكيف أوصلك إلى هذه المشكلات؟

    هيثم: هذا مربط الفرس يا أستاذ فاهم، وإذا أردت أن أكون صريحاً كما عودتني، فكانت البداية بموقف عجيب وهو ......




    نهاية الحلقة الرابعة
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-05-08
  11. ابورغد

    ابورغد قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-12-18
    المشاركات:
    6,823
    الإعجاب :
    0
    ][®][^][®][الحلقة الخامسة][®][^][®][





    هيثم: ... بدأت مشكلة الطفش عندي عندما أصبحت أتابع بعض القنوات الفضائية بحجة النظر إلى الأخبار، وكذلك عندما كنت أتصفح (الإنترنت) فمرت علي لقطات سيئة أثرت في نفسي، وما أسرعت في إنكارها.
    وأصارحك يا أستاذ فاهم أنني لم أكن أحس بشعور الطفش من قبل إلا بعد هذه المرحلة.

    فاهم: أي مرحلة تقصد؟

    هيثم: مرحلة المتابعة لبعض الصور الفاتنة وإن لم أكن متعمداً للنظر فيها.

    فاهم: وما هو دور وسواس معك؟

    هيثم: وسواس شيطان ذكي، يلعب بالنار كما يقال، ويحاول أن يضغط على الشاب بأي طريق، فإذا اكتشف ضعفه في جانب ما، غذاه وقواه بطرق ووسائل غريبة. وأتوقع أن تسألني وماذا صنع معك؟
    وأقول يا أستاذ فاهم: إن وسواس كان تأثيره علي بطريقة غير مباشرة، وهو السعي ليجعلني أحس بالملل السريع، وترسيخ كل صورة فاتنة عابرة أراها، حتى وقعت في بعض الأخطاء، وأدى ذلك إلى عدم الراحة في الحياة، والهرب من مقابلة بعض الناس، لأني أحس بأني إنسان وشاب ****، وليس شاب طيب.

    فاهم: (بعد أن رأى هيثم باكياً متأثراً)
    هون عليك ياهيثم أنت تروي ماسبق.

    هيثم: صحيح أني أروي ما سبق، لكن مرارة ما سبق لا زالت إلى اليوم. لا تتخيل تلك الأيام القاسية والصعبة التي عشتها كلما رأيت صورة محرمة، أو رأيت فعلاً محرماً، وأنا أعلم أنني إنسان وشاب طيب. كنت أبكي وأتألم من داخلي، كنت أحس بالوحشة، بالندم، بالإحباط. وهذه لها تأثيرات كبيرة على الإنسان، وتشغل ذهنه، وكانت هي العوامل المباشرة لضعفي النفسي، والدراسي، والعائلي، وغير ذلك ...

    فاهم: وما الشيء الذي كان يشغل بالك في هذه الفترة؟

    هيثم: طبعاً، كيف أنجو من شر وسواس.

    فاهم: وهل كنت تعرف الحل؟

    هيثم: نعم، المشكلة في قبل أن تكون في وسواس، وذلك لأني أنا الذي أوافق أو أعترض.

    فاهم: وماذا صنعت مع نفسك؟

    هيثم: قبل أن أقول لك ماذا صنعت مع نفسي، أحب أن أخبرك بشيء خطير جداً جداً، وهذه لا بد أن تنقلها على لساني لكل شاب، وهو أن المعصية في بدايتها لها خيال وجمال، وإذا ما استطاع الشيطان إيقاع الإنسان في ملذاتها للمرة الأولى، ثم استسهلها الإنسان بعد ذلك، فإن اللذة تأسر الإنسان، وتتمكن منه، وللأسف أن هذا الكلام قرأته وسمعته ألف مرة، في واقع الحياة، وسماعي للقصص الواقعية، وفي خطب الجمعة، وفي كثير من الأماكن.
    وكنت كل يوم والله أنحدر وأضعف حتى كدت أن أتورط في بعض الأمور التي حماني الله من الوقوع فيها، وما زالت مرارتها في نفسي، إلى أن بدأ التغيير الصعب.

    فاهم: وكيف تم ذلك؟






    نهاية الحلقة الخامسة
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-05-08
  13. ابورغد

    ابورغد قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-12-18
    المشاركات:
    6,823
    الإعجاب :
    0
    ×?°?× الحلقة السادسة ×?°?×


    هيثم: سألتني يا فاهم كيف بدأ التغيير الصعب في حياتي، وأود أن أكشف لك كل ما في نفسي، فتحملني.

    فاهم: قلبي كله مفتوح يا هيثم.

    هيثم: أما البداية يا أستاذ فاهم فكانت من حياتي المتغيرة التي لاحظتها، ومن هذا التغيير بدأت المعاناة.

    فاهم: ولكن يا هيثم، هل كان التغيير مفاجئاً، وما هي بدايته؟

    هيثم: سؤالك في مكانه. لم يكن التغيير مفاجئاً، لكن كانت النتائج مفاجئة.

    فاهم: كيف؟

    هيثم: بالنسبة لأخطائي كانت شيئاً طبيعياً، مثل بقية الشباب، نظر، خيال سوء، ارتكاب محظور صغير، غفلة، تأخير صلاة، وأمثال ذلك. وكنت قد وضعت حدوداً لنفسي لا أتجاوزها، ولكن في الحقيقة أن رصيد الغفلات والسيئات السابقة كان كالمناخ المهيأ للوقوع في المعاصي الكبيرة، والورطات التي ما كنت أتخيلها أبداً أبداً.

    فاهم: لماذا لم تكن تتخيلها أبداً.

    هيثم: لأني كما قلت لك وضعت خطوط حمراء لا أتجاوزها، ولكن الشيطان كان شاطراً، وشيء آخر أن نفسي استسهلت المعاصي، وما عادت تؤرقني كثيراً. آه يا أستاذ فاهم.

    فاهم: ما بك يا هيثم؟

    هيثم: والله يا أستاذ فاهم أنني نادم على تلك اللحظات التي استسهلت فيها كل معصية، حتى لاحظت نفسي غير ما كانت عليه.

    فاهم: ولماذا استسهلتها وأنت غير راض عنها؟

    هيثم: ومن الذي يمنعك عن الاستمرار في الخطأ؟

    فاهم: نفسك!

    هيثم: ولكن شرحت لك أن نفسي هي التي استسهلت المعصية وأنا قبلت بذلك، رغم أني في الحقيقة غير راضٍ تماماً.

    فاهم: وما الذي جعلك الآن قادر على ضبط نفسك وأن يكون وضعك أفضل من قبل، ما الفرق؟

    هيثم: في السابق لم يكن عندي واعظ حقيقي من داخلي، فاستسهلت لذلك المعاصي، وهانت عليّ ذنوبي، حتى بدأت النفس تقبل ذلك. ولاحظت أن هيئتي وعلاقاتي بدأت في التغير للأسوأ وللأسف. وتخلفت عن بعض الطاعات، وابتعدت عن بعض أصدقائي الطيبين. وللأسف فإن الإنسان المتمادي لا يوقفه عن الاستمرار في خطئه إلا أحد ثلاث أمور خطيرة، وهي ......



    نهاية الحلقة السادسة
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-05-08
  15. ابورغد

    ابورغد قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-12-18
    المشاركات:
    6,823
    الإعجاب :
    0
    ¤ّ,¸¸,ّ¤؛|الحلقة السابعة|؛¤ّ,¸¸,ّ¤؛|



    فاهم: ذكرت لي يا "هيثم" في آخر لقاء بيننا أن نفسك انقادت للمعصية، وتورطت فيها، وبدأت تلحظ التغيير في حياتك. وسمعت منك كلاماً خطيراً لم أزل أحفظه عندما قلت: " إن الإنسان المتمادي لا يوقفه عن الاستمرار في خطئه إلا أحد ثلاث أمور خطيرة، وهي: ... ثم سكت". هل يمكن أن تكمل يا "هيثم"؟

    هيثم: نعم، أتذكر تماماً.

    فاهم: إذا هل يمكن أن تذكرها الآن؟

    هيثم: نعم هذه الأمور الثلاثة هي:
    1- عصمة الله. 2- الضمير. 3- النكبات.

    فاهم: !!!! ماذا؟؟

    هيثم: كما عودتك في لقائنا هذا يا أستاذ فاهم أنني أكون صريحاً معك، وكلامي هذا لا أعفي منه "وسواس" اللعين، الذي يزخرف ويزين، ولكن المهم هو أنا، المهم نفسي، لأني لو ذكرت لك حالي، وما كان يدور بداخلي أكون قد خففت مما في نفسي، ولعلي أن أصحح أخطاء غيري.
    أنا يا أستاذ فاهم لما بدأت بالتساهل بالمعاصي علماً أنني شاب طيب، ولاحظت أثار هذه المعاصي التي ذكرتها لك، وجدت أن نفسي أحياناً تتوق لبعض المحرمات كالرؤيا في بعض القنوات الفضائية التي فيها صور محرمة، بل كانت نفسي تتوق لهذه البرامج بشكل قوي جداً جداً. ولكني أحس من داخلي أن هذا حرام، وأنه عيب فلا أذهب لأنظر في هذه البرامج. وأحياناً أكون في خلوة، وفي شدة شهوة فأفكر في بعض المعاصي، فأحس برحمة الله ربي، وأنه لا بد أن أخرج من المكان الذي أطلقت العنان فيه لخيالي .. ولكن هناك أوقات كثيرة، أنا السبب في التساهل فيها، لذا وقعت في هذه المنكرات، ولم أكن أهلاً لعصمة الله لي، ولذلك إذا لم يحفظ الله الإنسان فماذا تتوقع منه. آه ثم آه.

    فاهم: هوّن عليك يا هيثم، لقد فهمت من كلامك أنه إذا لم يعصم الله الإنسان ويحفظه فإنه معرض للوقوع في الخطأ والغفلة والخسارة.

    هيثم: صحيح، ولكن ...

    فاهم: ولكن ماذا؟

    هيثم: ولكن لابد أن يعرف كل إنسان وشاب هذه القاعدة (( احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك)) كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإذا أخطأ الشاب ووقع في الحرام، فهذا منه أولاً وآخراً، وإلا لعصمه الله.
    وأما إن سألتني عن الأمر الثاني وهو الضمير، فهو يعني التأنيب المستمر، والبركان الداخلي القوي، والذي ينبعث من الخوف من الله والوقوف بين يديه، ورؤية الوالدين الطيبين، والإخوة في البيت الأطهار، والصغار الأبرار، والشباب الطيب، إضافة إلى الخوف من ضياع الحسنات، كل هذا يدعوه إلى الإقلاع عن المعاصي، والبعد عنها، ودوام القلق والاكتئاب من جراء فعلها، وإذا وجدت الشاب لا يفكر في هذه الأمور فهذا يعني وسامحني "أنه ميت القلب" وإذا كان يفكر فيها فإن ضميره الذي يؤنبه حي ..
    وأما الأمر الثالث الذي يدعوه للبعد عن المعاصي هو دوام النكبات، من الاكتئاب المستمر، والقلق الداخلي، والآلام في الجسم، والضعف في البدن، والظلمة والمرض في الوجه، وسوء التصرفات، أو لا سمح الله، فضيحة!
    وللأسف أن كثيراً من الشباب لا يقفون عن الاستمرار في أخطائهم إلا بعد حدوث عشرات النكبات الكبيرة التي تردعهم ولكن بعد كثير من الخسائر أو الفضائح لا سمح الله.

    فاهم: هذا تحليل جميل جداً يا هيثم. ولكن لطالما أننا تعودنا على الصراحة. فماذا عنك؟

    هيثم: أما عني فسأقول لك بصراحة القصص التي جرت لي، وسامحني على الوضوح، عسى عذري أن يؤثر ويغير من سيعرف ما جرى لي، ويتعلم من خطأي، ودعني أذكر لك الآن ما حدث معي ...



    نهاية الحلقة السابعة
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-05-08
  17. ابورغد

    ابورغد قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-12-18
    المشاركات:
    6,823
    الإعجاب :
    0
    ][`~*¤!||!¤*~`][الحلقة الثامنة و الأخيرة][`~*¤!||!¤*~`][




    فاهم: وعدتني يا هيثم في اللقاء الماضي أن تحدثني عن حالك، وما جرى لك من قصص مع نفسك .. فهل تتذكر؟

    هيثم: نعم أتذكر يا أستاذ فاهم.

    فاهم: إذاً ما رأيك أن نبدأ؟

    هيثم: حسناً. أول هذه القصص هي أنني سافرت مع أهلي للنزهة في الصيف في أحد الدول الأوربية، وهناك في غرفتي فتحت التلفاز، مع علمي أنني ربما أرى ما لا ينفع، ولكني من باب الاستكشاف فتحت التلفاز، ومرت على عيني بعض الصور السيئة جداً، واللقطات الساقطة، وأغلقت التلفاز بعدها، ولكن والله يا أستاذ فاهم أنني لم أطمئن بعدها لمدة ثلاث سنوات!!
    والقصة الثانية أنني تعرفت على أحد الأصدقاء الطيبين جداً، وبدأ يرسل لي رسائل عاطفية، ويلتقي بي كثيراً، فأثر هذا على قلبي حتى صرت أمارس العادة السرية ولم أكن أفعل ذلك من قبل، وتدرجت حتى صرت أقبله بطريقه غير لائقة!!
    وهكذا استمر معي مسلسل الأخطاء والمعاصي .. وبدأت الآثار التي حدثتك عنها، الانحدار الإيماني، الترهل في الجسم، ضعف الذاكرة، الظلمة في الوجه، وغير ذلك ....

    فاهم: ثم ماذا جرى؟

    هيثم: الذي جرى أنني قلت في نفسي سأتغير بعد فترة، ويبدو أن الوقت كان يمضي ضدي!

    فاهم: ولكن العجيب يا هيثم أن أخطاءك في جانب محدد، والمداخل التي عليك واضحة، لماذا مثلاً لم تبتعد عن صاحبك هذا، ولماذا لم تمتنع عن رؤية التلفاز، خاصة وأنك شاب طيب، وليس عندك عيوب أخرى؟!

    هيثم: اكتشفت أن الإنسان مهما كان طيباً فإنه يتعرض من قبل الشيطان للحظة "انصهار" بمعنى: لديه شيء إذا قوي فيه جانب الغفلة فإنه يؤدي به مع الوسوسة إلى جانب الضعف أو إلى السقوط. فإنسان طيب مثلاً، ويصلي وعلى خير، ولكنه يضعف إذا أغضبه أحد، أو يشعر بالإحباط إذا أساء إليه أحد، أو يسقط في الشهوة إذا أصيب بشيء وهذه الأسباب تسمى درجة "الانصهار" التي تؤدي به إلى المعصية. فكل شاب مهما كان طيباً فعنده مدخل من وسواس "شيطان" يقوّي فيه نازع الهوى. ومن هذا الفهم بدأت لحظة التغيير.

    فاهم: كيف؟

    هيثم: أدركت كما ذكرت لك نقطة الضعف عندي، وأخذت أعيش لحظات الانتصار، فابتعدت عن صديقي هذا، ولم أرسل له أي رسائل، وقلت لنفسي: سأنتبه لتفكيري إذا جاءتني الخواطر السيئة بعدم الاستسلام لها، وعدم فتح الباب لها، وجعلت المسألة تحدي، نعم تحدي، وكأني في معركة، وأني لو انتصرت فسوف أرتاح. وحقاً كانت معركة! لأني وجدت الشيطان يحاول بشتى الوسائل فتح الملفات القديمة (المعاصي السابقة) وتزيينها في عقلي، وتحريك جوارحي لكي أزاول المعاصي، ولكني كنت بفضل الله أقوى منه، وكل يوم كان يمر علي وأنا في ساعة الانتصار أفرح وأطمئن، وأعيش في سعادة، وهكذا كان يسيطر علي هم التفوق على "وسواس" وعدم السماح له بالدخول عليّ بأي مدخل، وذلك لأني أدركت مداخله وخطورة أفعاله، إضافة إلى محافظتي على الصلاة وجلوسي مع الشباب الطيب، والحمد لله.

    فاهم: يبدو أنك تعبت كثيراً حتى صلح حالك، وتغيرت نفسك نحو الأفضل؟

    هيثم: هذا صحيح، تعبت كثيراً جداً، وأتمنى لكل شاب يعرف قصتي هذه أن يتدبرها تماماً، فأخطائي كانت قليلة، ولم أتوقع الاستمرار فيها أبداً، لأنها كانت عندي كالخطوط الحمراء، ولكن النفس البشرية تتعرض للابتلاءات والمحن، والشيء الوحيد الذي يصحح ما في النفس من أخطاء ويزيل ما فيها من شوائب هو الإنسان نفسه، وعدم تساهله بمعركته مع الشيطان، وحينها فقط يكون مع السعداء الناجحين الفرحين.

    فاهم: أراك في هذا اللقاء تتكلم بسعادة وراحة أكثر بكثير من لقاءاتنا السابقة؟

    هيثم: يبدو أنك كنت متابعاً لي بشكل جيد، وهذا حقاً ما أشعر به حتى أنا، فكلامي وتصرفاتي كلها رائعة وحلوة، لأني أحس بالانتصار على نفسي من الداخل، وان أي خطأ أقع فيه لا يمكن التساهل معه البتة.

    فاهم: أتمنى لك دوام التوفيق والسداد والراحة يا أخي هيثم.

    هيثم: وأشكرك أنت يا أستاذ فاهم، فقد كنت لي بعد الله نعم الأستاذ الذي يخفف عني الآلام، ويساعدني في حل مشكلتي، فبالدعاء الصالح، وبحسن توجيهك ورعايتك كانت بشريات الراحة.




    النهاية


    منقول من منتدى الحسبه
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-05-08
  19. ابن عُباد

    ابن عُباد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-06-04
    المشاركات:
    22,761
    الإعجاب :
    1
    أخي الكريم

    مواضيعك جيدة وإن كانت منقولة

    ولكن عندي لك ملاحضة بخصوص معرفك

    ادخل على هذا الرابط


    http://www.ye1.org/vb/showthread.php?t=164820

    مع خالص تحيتي ....
     

مشاركة هذه الصفحة