الوضع في فلسطين يرتد إلى نقطة الصفر

الكاتب : محمد سعيد   المشاهدات : 531   الردود : 0    ‏2001-02-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-02-26
  1. محمد سعيد

    محمد سعيد عضو

    التسجيل :
    ‏2001-02-15
    المشاركات:
    104
    الإعجاب :
    0
    هذا هو عنوان حصاد اليوم الذي بدأ الآن على الجزيرة.

    السؤال؛ أين المواطن العربي من كل ما يحدث لأخوانه.

    و أين الحاكم العربي؟ أم أنه مشغول بزيارة روبرتسون؟

    أكثر شيء لفت انتباهي في الخبر كلة "يرتد".

    الارتداد معناه حسب مفهومي و درون الرجوع إلى المعجم، هو تغير مسار الشي إلى ما كان عليه نتيجة ارتطام.

    و هذا يعطي انطباع أن مشكلة فلسطين كانت تسير في خط طبيعي و فجأة ارتطمت بالإرهاب "الإسرائيلي"، فغيرت اتجاه مسارها عائدة إلى نقطة الصفر، و كأن الشخص الذي كتب الخبر لا يعرف أن قضية فلسطين بدأت تسير في عكس الاتجاه الصحيح منذ عام 1917.

    أنا من المؤمنين بنظيرية النشوء و الارتقاء، و لكنني أختلف مع الآخرين بما نعنيه الارتقاء. بمعنى أن الوعيّ عند العرب لن يحدث في يوم و ليلة، فمثلاً لو نظرنا إلى الوضع أيام الخونة الشريف حسين و أولاده، و عبد العزيز بن عبد الرحمن و عصابته، لرأينا كم كان العرب جهلة و غفلة عما يحيك لهم الاستعمار من مكائد، لدرجة أنهم ساندو الاستعمار ضد دولة الخلاف العثمانية المسلمة.

    و لكن من يومها و العرب يتغير وضعهم و وعيّهم، و لكن الشيء الذي لا أستطيع أن أؤكده، أن وهيَّهم يسير في الاتجاه الصحيح، حيث أنهم يسيرون منذ بداية عصر الثورات في الخمسينيات الميلادية، و غلاء النفط في السبعينيات، إلى عصر ردة حضارية ثقافية منفرة، لدرجة أن الجيل الجديد الحالي هو مستعرب و لا يمت للعرب إلى بالمظهر، بل إن نساء العرب حتى المظهر لا تمت لهم به.

    و لذلك فإن نشوء و ارتقاء العرب من يوم أن جلس الاستعمار البريطاني الفرنسي على صدورنا برضانا كبير و مهم و كلن ليس بالضرورة إيجابي.

    و مع ذلك فلو نظرنا بطريقة أضيق إلى فلسطين لرأينا أن الفلسطيني الذي ترك بيته هرباً في عام 48 ثم في عام 67، يرفض أن تزحزح الآن، و أن انتفاضته السابقة و التي امتدت 7 أعوام، قد تطورت و دخلت ضمن النشوء و الارتقاء في انتفاضته الحالية، رغم أنني لا أزال أعتقد أن اليهود هم المتتفضون، و أن بقية العرب نائمون و الحكام أخذهم الله هم و من والاهم ثملون.

    و على ذلك و حسب نظرية النشوء و الارتقاء و هذه المرة بنظرة إسلامية و حسب وعد الله بما يخص الأرض التي بارك الله حولها، فإنني أجد نفس مُجبر على التفاؤل.

    لماذا يحدث في فلسطين قتل من جهة واحدة، و لا يحرك العرب ساكناً.

    لا أريد أن اكتب أكثر، فلا أحد يهمه ما يحدث هناك. و احنا مالنا هيَّ بتعتنا.
     

مشاركة هذه الصفحة