هل ينجح اللاتينيون؟ (2) حرب عصابات ديمقراطية

الكاتب : فدائي صدام   المشاهدات : 425   الردود : 1    ‏2006-05-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-08
  1. فدائي صدام

    فدائي صدام عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-04-04
    المشاركات:
    266
    الإعجاب :
    0
    أوراق كثيرة تملكها الامبراطورية الامريكية لمواجهة تمرد “عبيد” القرن الحادي والعشرين عليها في حديقتها الخلفية. فهي يمكن، أولاً، أن تراهن على فشل وعود اليسار لجماهيره بنقلها سريعاً من جحيم الفقر والعوز إلى جنة البحبوحة والمساواة. وهذا ليس رهاناً في الهواء أو من دون أساس. والبرازيل قد تصبح عما قريب نموذجه الأبرز. فبرغم ان تجربة لولا دي سيلفا الاصلاحية أدت إلى تقليص معدلات الفقر المدقع الى حد ما، إلا أن سبب هذا كان النمو الاقتصادي المستند إلى ارتفاع أسعار الموارد الطبيعية، أكثر من كونه نتيجة لخطة “الجوع صفر” التي وضعتها حكومته. وعلى أي حال، ليس معروفاً الآن ما إذا كان يسار الوسط البرازيلي سيتمكن من البقاء في السلطة في انتخابات اكتوبر/ تشرين الأول المقبلة، بعد سلسلة فضائح الفساد التي ضربته خلال الشهور العشرة الأخيرة. صحيح أن دي سيلفا عمد مؤخراً إلى رفع الحد الأدنى للأجور، وزاد الإنفاق الاجتماعي، وخفض معدلات الفائدة بأمل تنشيط الاقتصاد قبل الانتخابات، إلا أنه حتى لو فاز فيها فسيحكم من موقع الضعف. وبالطبع، إذا ما انهار اليسار، او تضعضع، في البرازيل التي تعتبر عملاق أمريكا اللاتينية الأول والمرشح للتحول إلى دولة كبرى، ستتداعى بعده العديد من التجارب اليسارية الأخرى. واشنطن تستطيع، ثانياً، استئناف ما انقطع في أمريكا اللاتينية من عمليات اغتيال، ومحاولات انقلاب عسكري، وإثارة الحروب الأهلية، او حتى في بعض الأحيان القيام بعمليات غزو مباشر بحجج مختلفة. وهذا ما تفعله، على أي حال، منذ سبع سنوات في فنزويلا، وما قد تفعله قريباً في بوليفيا وربما حتى في المكسيك وغيرها. لكن أبرز “انجازات” واشنطن وأهمها قد تتحقق إذا ما نجحت في أمرين اثنين: الاول، منع تحّول “مريكوسور” إلى كتلة اقتصادية أمريكية لاتينية تسير على خطى الاتحاد الأوروبي. وهذا وحده من شأنه تمكينها من الاستفراد باليسار في دولة بعد الأخرى، وإحباط ظاهرة التضامن الخطرة التي تنتشر شعلتها كالنار في الهشيم هذه الأيام في القارة. والثاني، وقف تدفق الاستثمارات الصينية والآسيوية الأخرى على أمريكا اللاتينية، عبر سلسلة متنوعة من الابتزاز الاقتصادي والترويع الأمني. هاتان الخطوتان قد تكونان المقتل الحقيقي للتجربة اليسارية الجديدة في أمريكا اللاتينية. بكلمات أوضح: بسيف الاقتصاد يمكن لتجربة لليسار اللاتيني ان تنجح، وبالسيف نفسه يمكن أن تسقط. وهذه فرضية قوية تعززها الحقيقة الأقوى بأن أحداً من الحكومات اليسارية اللاتينية لا يطرح حتى الآن أي مشروع لإعلان انسحابها من النظام الرأسمالي العالمي الجديد (تنسحب إلى أين؟). لكن، وكيفما كانت نتائج المجابهة الراهنة في أمريكا اللاتينية، ثمة إنجاز حققته سلفاً الثورات البوليفارية الجديدة هناك: تدشين بدء خروج القارة من فلك التبعية المطلقة للامبراطورية الأمريكية، ربما للمرة الأولى منذ وضع مبدأ مونرو الأمريكي التوسعي في القرن التاسع عشر موضع التنفيذ. وهي هنا(الثورات) استفادت إلى حد كبير من ورطات واشنطن الخطيرة في الشرق الأوسط، ومن انشغالاتها في الشرق الأقصى. أمريكا تملك أوراقاً كثيرة. هذا صحيح. لكن هكذا الأمر أيضاً بالنسبة لشعوب أمريكا اللاتينية التي تشن الآن على واشنطن ما يمكن أن يكون بحق حرب عصابات غيفارية جديدة، ولكن ديمقراطية هذه المرة!

    " ​
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-05-10
  3. الرئيس الصالح

    الرئيس الصالح عضو

    التسجيل :
    ‏2005-08-04
    المشاركات:
    240
    الإعجاب :
    0
    يسلموا فدائي صدام
     

مشاركة هذه الصفحة