حكايتي مع بنت شيخ الجان!!!...

الكاتب : جمال العسيري   المشاهدات : 542   الردود : 0    ‏2006-05-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-08
  1. جمال العسيري

    جمال العسيري قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-12-05
    المشاركات:
    4,231
    الإعجاب :
    6
    حكايتي مع بنت شيخ الجان!!!...

    عندما كنت طالب في أحدى الدول الآوربية طلب مني احدى التجار المعروفين في عدن بان أحضر له بعض قطع الغيار الغير متوفرة في عدن حينها؛ ابديت بأستعدادي للقيام بذلك طالما والأمر فيه تجارة وكسب بالحلال من عرق الجبين ليّ ولهذا التاجر المعروف.. قمت بأتصالاتي ببعض الشركات الذي تستطيع توفير ذلك وحصلت في فترة قصيرة على كل ماطلبه صاحبي منّي... قررت شحن البضاعة والسفر الى عدن ولكن للأسف الشديد كانت الصاعقة الكبرى والخبر المفجع... ياللغباء... انها الحرب!!! حرب 13 يناير 1986م الدامية.

    اتصلت بصاحبي الذي طلب مني البضاعة ولكن تليفون المحل لايرد.. قررت ان اتصل الى البيت وكذلك البيت لم يرد.. ماالعمل؟؟؟... البضاعة جاهزة واجازة الشيتاء قصيرة والجامعة ستفتح بعد ايام قليلة والآمتحانات تطرق على الأبواب...

    خطرت ببالي فكرة شيطانية وهي السفر الى مدينة صنعاء... لملمت حقائبي وشحنت بضاعتي وقطعت تذكرة سفري وقلت لابد من صنعاء وان طال السفر!!!. وصلت الى صنعاء وسألت سائق التاكسي عن أماكن تواجد الجالية الجنوبية في صنعاء، فقال ليّ انهم يتواجدون في شارع التحرير وفي مقهى هناك يعمل شاي على كيفك أسمه مقهى العدانيه... رحت الى هناك وطلبت واحد شاي رزين مع اللبن.. بديت ارتشف الشاي بخرمة المولعي واستمع الى كلام من حولي وكان كل كلامهم عن الحرب... سألت احدهم ايش آخر الآخبار؟.. اعطاني ملخص لآخر المستجدات وأكد ليّ بأن الأتصالات مع الجنوب مقطوعه فهو يحاول الأتصال ببعض اقاربه هناك ولم يستطع ودلني على اماكن الآتصالات الذي لاتبعد كثيراً من مقهاية العدانية... ذهبت واياه وحاولت الأتصال بصاحبي التاجر ولكن للأسف دون فائدة... كل الأتصلات مع الجنوب مقطوعة.

    أخبرت صاحبي العدني بقصتي وبالبضاعة الذي بحوزتي وقررت ان ابيعها في صنعاء لأن امتحاناتي قربت والوقت يسرقني ولابد من قرار حاسم وسريع.. استأجرت شقه وطرحت بضاعتي في احدى الغرف وذهبت الى السوق ابحث عن مشتري لها... لحسن الحظ وجدت بأنها مطلوبة... عدت الى البيت لآخذها الى السوق واذا بالطامة الكبرى نصف البضاعة مسروقه. أتصلت بصاحبي العدني وحكيت له الحكايه.. ماقصر جاني في الحال.. استدعينا صاحب البيت واخبرناه بما حصل واكتشفنا بانه سمسار وليس هو صاحب البيت الحقيقي.. نكر بان يكون له علم بما حصل.. قلت للعدني ماالحل ياصاحبي نصف البضاعة راحت.. قال:ولايهمك!!!.. الآن باجيبلك خبره.. قلت: كيف؟؟؟... قال: أسمع بس وانت ساكت.. أخذ العدني صاحب البيت السمسار وكان يكلمه على جنب... واذا بصاحبنا السمسار يرتعش والعرق يتصبب من كل مكان من وجهه.. بعدها بقليل أخذ السمسار صاحبي العدني الى مكان القمامة بجانب البيت واذا ببضاعتنا في أكياس القمامة.. قال السمسار: كنت فاكرها زباله وقررت ارميها.. قطع غيار ياعالم تطلع زباله!!.. واذا كان يفتكرها زباله لماذا لم يأخذها كلها؟؟.. كيف نصف قطع الغيار طلعت زباله والنصف الآخر ماطلع زباله؟؟.. اكتشفنا بأن صاحبنا يريد ان يعمل عملته بذكاء بحجة انه اذاء اكتشفنا بأن البظاعة سرقت سيقول هاهي بظاعتكم موجوده بالبيت مثلما عمل والذي حصل كان عباره عن غلطه غير مقصوده... هو يعرف بأن فترة اقامتي قصيرة جداً فاذا سافرت ولم اكتشف بان البضاعة سرقت طبعاً سيأخذها وسيبيعها.

    سألت صاحبي ايش كنت تقول له؟.. ولماذا كان يرتعس والعرق يتصبب من وجهه؟؟؟... قال: قلت له بأنني أعرف عرّافه في صنعاء ومعها جن وباروح الآن الى عندها وباتجيبلي السارق دي سرق البضاعة الى عندها وهو يطير... وقال السمسار وهو يرتعش: يييييطير يططططير؟؟؟... قله صاحبي ايوه يطير وباتجيبه من التحرير الى الحصبه يطير وكل الناس باتشوفه وهو يقطع المسافة من التحرير الى الحصبه وهو يطير.. هذه هي حكايتي مع التاجر والسمسار وبنت شيخ الجان (العرّافه).
     

مشاركة هذه الصفحة