مجاولة المنافقين اغتيال الرسول صلى الله عليه وسلم

الكاتب : بجاش صقر يافع   المشاهدات : 628   الردود : 1    ‏2002-05-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-05-22
  1. بجاش صقر يافع

    بجاش صقر يافع عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-08-10
    المشاركات:
    479
    الإعجاب :
    0
    محاولة المنافقين اغتيال الرسول -صلى الله عليه وسلم-
    الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد:

    فإن أعداء الإسلام صنوف وأنواع ومن أخطر أولئك الأعداء هم من يظهر الموافقة ويبطن المخالفة ، ممن يتكلمون بألسنة أهل الإسلام ، ومن جلدتهم ، بل قد يكونون مع أهل الإسلام في بعض مواطن الجهاد والقتال .

    أولئك هم المنافقون الذين حذر الله منهم كثيراً ، وسجل فضائحهم ونعوتهم في آيات كثيرة في سور متعددة كسورة "البقرة" وسورة "التوبة" أو "الفاضحة" وسورة "محمد" وسورة "المنافقون" .

    وإن أعظم سورة فضحت المنافقين وبينت مكنوناتهم هي سورة "التوبة" والتي تسمى أيضاً بِـ"الفاضحة" لأنها فضحتهم ، وجلت حقيقتهم ، وبينت كيفية كيدهم للإسلام .

    وقد تنوعت طرق المنافقين في حربهم للإسلام وأهله : فمِن تَخَلُّفٍ عن الجهاد والقتال ، ولمز للمتصدقين ، وعهود كاذبة ، ووعود مخلفة ، وكذب في الحديث ، وخيانة للأمانة ، وتخذيل للمؤمنين ، وإرجاف بين المسلمين ، ونكوص عند اللقاء والمواجهة ، وتآمر في السر ، ومساجد ونحوها للضرار والمحاربة ، وطعن في حكم الشرع ، وغمز في النبي المصطفى الكريم -صلى الله عليه وسلم- .

    بل بلغ الحال بهم أن حاولوا اغتيال النبي -صلى الله عليه وسلم- وقتله .

    وفي هذا الموضوع أسلط الضوء على هذه المحاولة ؛ محاولة الغدر والخيانة من أهل النفاق والزندقة ، والتي أرادوا بها إطفاء نور الله ، والقضاء على خاتم الأنبياء والمرسلين -صلى الله عليه وسلم- .

    {يريدون أن يطفؤوا نور الله بأفواههم ، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون}

    والعجيب أن هذه المحاولة كانت في وقت ظهر فيه عز الإسلام ورسول الإسلام -صلى الله عليه وسلم- ، وفي وقت كانت فيه جنود الإسلام تحف برسول الإسلام وقد بلغت تلك الجنود من الألوف العشرات !

    فانظروا إلى جرأة أهل النفاق !

    لقد أرادوا أمراً قد عجز عنه اليهود والنصارى في تلك الحال وذلك الزمان .

    فاليهود حاولوا قتل النبي -صلى الله عليه وسلم- في ظروف قريبة من ذلك ، ولكن شتان ما بين حال المسلمين ورسول الإسلام -صلى الله عليه وسلم- بعد بدر وخيبر ، وما بين حالهم في غزوة تبوك بعد فتح مكة ، وإسلام هوازن ، وبداية دخول الناس في دين الله أفواجاً .

    فالمنافقون أشد خطراً ، وأعظم ضرراً من اليهود والنصارى والمشركين ، فالواجب الحذر منهم ، والتحذير ، وبيان أخلاقهم ، وكشف مخططاتهم ومؤامراتهم .

    والواجب ألا ينخدع المسلمون بهم وبما يظهرون ، فالله عنهم يقول: {ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم إسرارهم}.

    وقال تعالى: {وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم ، وإن يقولوا تسمع لقولهم ، كأنهم خشب مسندة ، يحسبون كل صيحة عليهم ، هم العدو فاحذرهم ، قاتلهم الله أنى يؤفكون}.

    والآن أبين تلك المحاولة الغاشمة الآثمة ، والتي حاول فيها المنافقون قتل الرسول -صلى الله عليه وسلم- واغتياله .


    ## لفظ القصة ##
    عن أبي الطفيل عامر بن واثلة -رضي الله عنه- قال : [ لما أقبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من غزوة تبوك أمر منادياً فنادى : ((إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخذ العقبة ، فلا يأخذها أحد))

    فسار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في العقبة ؛ يقوده حذيفة ، ويسوقه عمار ، إذ أقبل رهط متلثمون على الرواحل ، فغشوا عماراً ، وهو يسوق برسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وأقبل عمار يضرب وجوه الرواحل ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لحذيفة : (( قُدْ قُدْ ، ويا عمار: سُقْ سُقْ ))

    فأقبل عمار على القوم فضرب وجوه رواحلهم ، حتى هبط رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من العقبة ، فلما هبط ، ورجع عمار قال: ((يا عمار ، هل عرفت القوم؟))

    فقال عمار -رضي الله عنه- : قد عرفت عامة الرواحل ، والقوم متلثمون.

    قال -صلى الله عليه وسلم- : ((هل تدري ما أرادوا ؟)).

    قال عمار -رضي الله عنه- : الله ورسوله أعلم .

    قال -صلى الله عليه وسلم- : ((أرادوا أن ينفروا برسول الله -صلى الله عليه وسلم-فيطرحوه)).

    قال فسأل عمار -رضي الله عنه- رجلاً من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: نشدتك بالله كم تعلم كان أصحاب العقبة؟

    قال: أربعة عشر رجلاً .

    فقال : إن كنت فيهم فقد كانوا خمسة عشر.

    قال: فعذر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منهم ثلاثة ؛ قالوا: والله ما سمعنا منادي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وما علمنا ما أراد القوم.

    فقال عمار : أشهد أن الاثني عشر الباقين حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ].


    ## تخريج القصة ##
    أخرج الحديث بطوله الإمام أحمد في المسند(5/453) ، والطبراني في المعجم الكبير –كما في مجمع الزوائد(1/110-111)- ، والبزار في مسنده(7/227رقم2800) ، والضياء في المختارة(8/220-222رقم260،261) من طرق عن الوليد بن عبد الله بن جميع عن أبي الطفيل -رضي الله عنه- به

    ورواية البزار إلى قوله : ((فيطرحوه)) .

    ورواه عن الوليد بن عبد الله بن جُميع: يزيد بن هارون ومحمد بن فضيل وعبيد الله بن موسى العبسي

    وفي رواية البزار وهي من طريق عباد بن يعقوب الرواجني عن محمد بن فضيل عن الوليد بن عبد الله بن جميع عن أبي الطفيل عن حذيفة به .

    والطريق الأول أولى لأنه تتابع عليه ثقتان حافظان وهما: يزيد بن هارون وعبيد الله بن موسى العبسي .

    ولعل الطريقين محفوظان .

    ولا يضر هذا الاختلاف ؛ لأن الإسناد الأول موصول إلى أبي الطفيل ، وهو صحابي ، ولعله أخذه من حذيفة أو عمار -رضي الله عنهما- ، ورواية البزار تبين أنه أخذه من حذيفة -رضي الله عنه- والله أعلم.

    وأصل الحديث في صحيح مسلم .

    فقد رواه مسلم في صحيحه(4/4124رقم2779) وغيره من طريق الوليد بن جميع حدثنا أبو الطفيل -رضي الله عنه- قال: ((كان بين رجل من أهل العقبة ، وبين حذيفة بعض ما يكون بين الناس فقال: أنشدك بالله كم كان أصحاب العقبة؟

    قال: فقال له القوم: أخبره إذ سألك ، فقال : كنا نخبر أنهم أربعة عشر ، فإن كنتَ منهم فقد كان القوم خمسة عشر ، وأشهد بالله أن اثني عشر منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ، وعذر ثلاثة ، قالوا: ما سمعنا منادي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، ولا علمنا بما أراد القوم ، وقد كان في حرة فمشى ، فقال: ((إن الماء قليل فلا يسبقني إليه أحد ، فوجد قوماً قد سبقوه فلعنهم يومئذ)).

    وللحديث طرق أخرى يطول المقام بها وما ذكرته أصح شيء في الباب .


    ## الحكم عليه##
    الحديث صحيح على شرط مسلم وقد أخرج أصله كما سبق ذكره .

    قال البزار -رحمه الله- : [وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن حذيفة عن النبي وقد روى عن حذيفة من غير هذا الوجه ، وهذا الوجه أحسنها اتصالاً ، وأصلحها إسناداً إلا أن أبا الطفيل قد روى عن النبي أحاديث . والوليد بن جميع هذا فمعروف إلا أنه كانت فيه شيعية شديدة ، وقد احتمل أهل العلم حديثه وحدثوا عنه .]

    وقد سبق وأن ترجمت للوليد بن عبد الله بن جميع -رحمه الله- وبينت أنه صدوق حسن الحديث وهو من رجال مسلم .

    انظر موضوع من صحيح السيرة النبوية [سرية خالد بن الوليد -رضي الله عنه- لهدم العزى].

    وصححه الضياء في الأحاديث المختارة .

    وقال الهيثمي في مجمع الزوائد(1/110-111) : [رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات]


    ## وفي الختام ##
    أنبه إلى أمر مهم وهو :

    أن المنافقين إذ لم ينجحوا في محاولتهم اغتيال النبي -صلى الله عليه وسلم- فقد حاول المنافقون بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- اغتيال سنته ودينه .

    وقد تنوعت طرقهم في محاولات اغتيال الشرع فكان لها صور :

    1/ إظهار الرفض والتشيع على يد المنافق يهودي الأصل عبد الله بن سبأ –لعنه الله-.

    بل هو الذي أنشأ مذهب الخوارج أيضاً ؛ إذ كانت بذرتهم أولئك البغاة الذين خرجوا على الخليفة الراشد عثمان -رضي الله عنه- ، وبقيت بقيتهم حتى خرجوا بحروراء وقاتلوا الخليفة الراشد علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- .

    2/ إظهار مذهب القدرية نفاة علم الله السابق ، وكان رأسهم وأولهم : معبد الجهني –لعنه الله- .

    3/ إظهار منهج التجهم والإرجاء ، وكان القائم بذلك : الجهم بن صفوان –لعنه الله- .

    4/ إظهار بدع المعتزلة ونحوهم ممن قدم العقل على الكتاب والسنة ، فأرادوا اغتيال الشرع ، وتقديم زبالة أذهانهم بديلاً عن الشرع المطهر .

    5/ إظهار بدع الكلابية والأشعرية والماتريدية ، والتي اغتالت معظم السنة النبوية المتعلقة بصفات الباري جل وعلا .

    6/ إلغاء السنة ، وإنكار حجيتها ، والاكتفاء بما ورد في القرآن ، وقد كانت بذرتهم من بعض المعتزلة ، ثم ظهرت بشكل أقبح وأسوأ في العصر الحاضر ، كما عليه من يسمون بـ"القرآنيين" –لعنهم الله- .

    7/ اغتيال شرع الله بترك التحاكم إليه ، وبإقصائه عن الحكم ، واستبداله بالقوانين الوضعية التي هي زبالة أذهان البشر مع خلطها بشيء من الحق .

    وهذا وإن كان صورة من صور المذاهب البدعية القديمة كالرافضة والجهمية والمعتزلة ، ثم الباطنية والحلولية ، ثم التتارية الجنكيزخانية ، ثم الهجمة الاستعمارية التي أظهرت هذا الاغتيال بصورة واضحة ، بحيث إن هذه المصيبة عمت وطمت ، ولم ينج منها إلا النادر من بلاد المسلمين.

    والله المستعان

    8/ اغتيال شرع الله بفصله عن الحياة وهو من أظهر مبادئ العلمانية والبعثية .

    9/ اغتيال السنة بالطعن في أهلها وحماتها ، وتمجيد أهل الأهواء والبدع والاعتزال والرفض والتجهم .

    والله المستعان.

    هذه بعض صور محاولات اغتيال السنة من المنافقين ومن اغتر بهم وانخدع .

    والله السؤول أن يكفي المسلمين شر المنافقين والفجار ، وأن يوفقنا للذب عن دينه وشرعه ، وأن يوفقنا لما فيه صلاحنا
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-05-27
  3. شخص غامض

    شخص غامض عضو

    التسجيل :
    ‏2002-05-22
    المشاركات:
    34
    الإعجاب :
    0
    اولا يجب علينا ان نعرف ماهو الاغتيال السياسي وحكمه الشرعي


    تعريف الاغتيال السياسي:
    الاغتيال السياسي الذي اعنيه في هذا الموضوع هو القتل العمد المشتمل على أحد ركنين:

    1) استغفال المقتول – كأن يأتيه القاتل من ورائه او يكمن له-.
    2) أو استدراجه للايقاع به في مكان معزول.

    الحكم الشرعي للاغتيال السياسي:

    أورد الفخر الرازي في تفسير الآية 38 من سورة الحج من "تفسيره الكبير" (ان الله يدافع عن الذين آمنوا. ان الله لا يحب كل خوان كفور ...) ان مسلمي مكة استأذنوا النبي على قتل المشركين الذين آذوه, سرا, فنهاهم وتلى عليهم الآية لتؤكد هذا النهي. وفي هذا المعني يرد حديث أخرجه ابو داوود في كتاب الجهاد من سننه نصه " الايمان قيد الفتد (بفتح الياء وتشديدها). لا يفتك مؤمن". وهذا الحديث يشكل مع الآية موقفا شرعيا غير محبذ للاغتيال مهما تكن دوافعه, ويتجانس هذا الاتجاه مع القيم الفروسية الجاهلية التي تتمسك بالقتال وجها لوجه ولا تقر حتى ملاحقة الهارب. والفارس الجاهلي اذا صادف خصما له خاطبه بالعبارة الشائعة: "خذ حذرك اني قاتلك" قبل ان يهاجمه.

    مقدمة..لا بد منها:

    لعل الدارس لتاريخ الدعوة المحمدية يرى – وبوضوح ان فضلا كبيرا في النجاحات التي احرزها النبي محمد ترجع الى مرونته في اختيار الوسائل وقدرته على التصرف خارج منظومة المحرمات التي تشكلت منها شريعته.

    لهذا نجد انه والبرغم من النهي عن الاغتيال والغيلة, .. فان مصادر السيرة والتاريخ تضمنت ثماني وقائع اغتيال ناجحة ومحاولة واحدة فاشلة حدثت جميعها الا واحدة في المرحلة السابقة للحديبية, وهي المرحلة التي اتسمت بالنمو البطيء للقدرة السياسية والعسكرية للاسلام الناشئ, وكانت فيه المدينة معقله الأوحد آنذاك, عرضة باستمرار للاجتياح, وقد استعمل تكتيك الاغتيال السياسي في ذلك الوقت ليوفر احيانا تعويضا نوعيا عن الافتقار الى قوة عسكرية ضاربة وليساعد احيانا اخرى على ردع العناصر المناوئة داخل يثرب (المدينة) في وقت كانت سلطة الاسلام لم تترسخ بعد حتى في معقله الوحيد هذا.

    ولا شك لدي .. ان رجلا عبقريا وقائدا فذا من طراز النبي محمد, لا يعجز عن التفريق بين اقدام فردي ينتهك مباديء داخلية تقوم عليها البنية الاخلاقية لمجتمع ما, وبين تكتيك حركة ينفذ بالسلاح منطلقا من أرضية تاريخية اشمل وابعد مدى.

    وسأبدأ سردي للوقائع التاريخية بالحوادث التي يمكن اعتبارها اغتيالا سياسيا في العهد النبوي ثم فترة الراشدين ثم الامويين ثم العباسيين.


    الاغتيال السياسي في العهد النبوي


    1) اغتيال كعب بن الاشرف:
    ونفذته مجموعة على رأسهاصحابيايدعى محمدبن مسلمة, وعادت برأسه الى النبي برهانا على نجاح مهمتهم.

    2) اغتيال سلام بن أب الحقيق:
    وقتلته مجموعة من الخزرج وهو على فراشه مع زوجته,ولم تقتل الزوجة تنفيذا لامر النبي بان لا يقتلوا امرأة أو طفل.

    3)اغتيال ابن سنينة:
    هكذا ورد اسمه في المصادر, وتولى اغتياله بأمر النبي شخص يدعى محيصة بن مسعود.

    4) اغتيال امرأة !!!
    وردت قصة اغتيالها في مصادر الحديث وفي كتب السيرة, في في رواية الحديث التى اخرجها النسائي وابو داوود في كتاب الحدود من سننهما لا يذكر اسم المرأة, ورواية مصادر التاريخ تفيد ان اسمها عصماء بنت مروان, وكانت تحرض على الاسلام وتهجو النبي بالشعر, وقتلها صحابي يدعى عمير بن عدي الخطمي, بدون امر او ايعاز من النبي الذي لم يعارض الاغتيال بل وباركه وقال لاصحابه, "اذا اردتم ان تنظروا الى رجل نصر الله ورسوله بالغيب فانظروا الى عمير بن عدي".

    5)اغتيال أبوعفك:
    قتله صحابي يدعى سالم بن عمير الانصاري قام بتدبير الخطة بنفسه واغتياله, وقد اقر النبي العملية.

    6) اغتيال خالد بن سفيان:
    وهو زعيم قبيلة هذيل, وقد نفذ عملية اغتياله صحابي يدعى عبدالله بن انيس كان ضمن المجموعة التي اغتالت كعب بن الاشرف, وقد امره النبي باغتيال خالد لعزمه على تجميع عشيرته لغزو المدينة. وقد كافأه النبي بعد نجاح مهمته بعصا لتكون وسيلة تعرف بينهما يوم القيامة.

    7) اغتيال رفاعة بن قيس الجشمي:
    وجه النبي اليه ثلاثة فدائيين ذكر منهم عبدالله بن ابي حدرد فكمنوا له ورماه ابن ابي حدرد بسهم فقتله وجاء برأسه الى النبي.

    8)اغتيال الاسود العنسي:
    وكانت عملية اغتياله عملية معقدة بالاشتراك مع زوجته, وقد كلف النبي جماعة من اهل اليمن باغتياله, واستغرقت العملية وقتا طويلا بحيث لم تتم الا والنبي على فراش الموت.

    9) محاولة فاشلة لاغتيال ابو سفيان:
    تقول الروايات ان النبي اختار لاغتياله "فاتكا متشيطنا" يدعى عمرو بن امية الضمري, دخل في الاسلام بعد مشاركته قريش في بدر واحد, وقد بعث معه رجل من الانصار الى مكة لقتل ابو سفيان, الا ان المحاولة كشفت لتعرف اهل مكة على عمرو, الذي تمكن من الهرب هو وصاحبه وفشلت المحاولة.


    الاغتيالات السياسية في عهد الامويين ثم العباسيين.


    وقعت في خلافة الراشدين اربعة حوادث اغتيال, طالت خليفتين وصحابيا كبيرا وقائدا شيعيا, وقد جاءت هذه الحوادث في مجرى الصراع السياسي الذي انفجر بين المسلمين لحظة وفاة النبي واستمر متفاقما حتى توج بالحرب الاهلية التي بدأت بالانتفاض المسلح ضد عثمان تم تواصلت في خلافة على لتنتهي بانهيار دولة المدينة, وتأسيس الامبراطورية الاموية.

    نفذت ثلاثة من الاغتيالات بأيدي اسلامية وواحدة بيد اجنبية, وجرت ثلاثة منها في العلن كعملية اغتيال مكشوفة, وواحدة منها سرا. ولكن احدى العمليات, وهي التي طالت الخليفة الثاني عمر, اشتملت على احتمالات عنصر سري يكمن خلف التنفيذ المكشوف للاغتيال.

    1) اغتيال سعد بن عبادة:
    هو زعيم الخزرج واحد النقباء في بيعة العقبة التي مهدت للهجرة الى يثرب. وكان قائد الانصار في حروب الاسلام على عهد النبي وكان يتعفف عن الغنائم. كان يتمسك بزعامة الانصار ويعارض قريش, وهتف يوم فتح مكة وفي يده راية الانصار بسقوط الكعبة. رشح نفسه للخلافة بعد وفاة النبي, ولكن كفة ابو بكر رجحت بسبب تأييد الاوس خصوم الخزرج التقليديين لابو بكر.
    رفض استخلاف ابوبكر, واختار العزلة وهاجر الى الشام في خلافة عمر ومات في ظروف غامضة !!!
    وقيل قتلته الجن لرفضه مبايعة ابو بكر وعمر من بعده وقيل لانه بال قائما !!! وهناك روايات تقول ان عمرا بعث رجلا الى الشام لدعوته الى البيعة فان ابى "فاستعن بالله عليه".

    أغتيال عمر بن الخطاب:
    اغتيل على يد فيروز الديلمي المكنى ابو لؤلؤة وكان عبدا للمغيرة بن شعبة الثقفي.
    من هو قاتل عمر؟
    المعروف ان الباعث على اغتيال عمر كان هو الانتقام لهزيمة الفرس وانهيار امبراطوريتهم, وهو ما حرك ابو لؤلؤة للقيام بهذه المغامرة. لكن هل كان اغتيال عمر مجرد ردة فعل فارسي؟
    ان مصادر التاريخ الاسلامي قد وضعت اكثر من علامة استفهام على حادث الاغتيال هذا, وقد تنبه كتاب معاصرون لهذه المسألة واثاروا حولها شكوكا جدية.

    3) اغتيال علي بن ابي طالب:
    وصل على الى الخلافة بعد الحركة المسلحة التي اودت بعثمان, واغتيل على يد نفس الحركة. والفريق الذي اغتاله هم الخوارج الذين انشقوا عليه في صفين, فاغتيال علي هو نتيجة تناقض في صفوف جماعة سياسية واحدة اخذ بعدا تناحريا ادى الى انفجار صراع دموي بين شقيها.

    4) أغتيال مالك بن الاشتر:
    وهو احد قادة حركة الثورة المسلحة التي قتلت عثمان, وتتفق معظم روايات التاريخ الاسلامي على ان الاشتر اغتيل بالسم وبتدبير من معاوية, وقد اغتيل وهو في طريقه لمصر بعد ان عينه علي ابن ابي طالب واليا عليها.
    وقد اقترنت بالحادث كناية مشهورة لمعاوية وهي قوله بعد ان بلغه نفاذ خطته:" ان لله جنودا من عسل, او منها العسل".


    عروبي

    نقلا عن نادي الفكر العربي
     

مشاركة هذه الصفحة