حماس الساسية..الرؤية والفعل ..هل ثمة دروس؟

الكاتب : مهدي الهجر   المشاهدات : 535   الردود : 2    ‏2006-05-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-06
  1. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0


    وحدها حماس ,امتطت الصهوة, وقفزت برشاقة متناهيه ,فوق كل تلك الموانع ,التي في معظمها وهمية غير حقيقة ,افرزها الباطن واللاشعور نتيجة لتراكمات من القهر والياس وحس المرارة والإحباط ,

    رائعة أبي تمام ما كان لها أن تكون خالدة وحاضره لو كانت بنت اللفظة والذوق الفني فحسب ,بل كانت لأبيها الحدث في المبنى والمعنى , والا لسبقتها بمسافات روائع فنية في ذات التركيب والأدوات ,والصور, مازالت مجهولة منسية لا يستدعيها الا النقد الأدبي والتصويري في النادر لكثافة المتاح منها
    وتبقى رائعة أبي تمام بنت الحدث حاضرة خالدة متجلية متجددة مشهودة, لها حضورها الدائم والممتد ...

    حسابات المنجمين بالأمس هي نفسها حسابات دهاقنة وعجاز السياسه والساسة اليوم ,
    النظام الدولي ,أحادية القطبية ,ميزان القوى ,المنظمات الدولية ..,..مفردات حينما يقرؤها ويحفظها لنا مراجع التبلد والاستسلام والخنوع نشعر معها بالدوار والشقيقة
    وعليها أقامت الأنظمة مبادءها وفلسفاتها واشهرت نفسها في التعاطي الخارجي وفي إعادة بناء وتشكيل العقل العربي ...

    وحدها حماس امتلكت الإرادة والخطة والمنهاج والرؤية العميقة والبعيدة الممتدة إلى أعماق التاريخ وامشاش الحدث وافاق المستقبل ,..هي وحدها من تجاوز هذه العقبات والحواجز , وحسابات الساسة كهنة الدجل والتدليس ...

    ميزان القوى العقبة الكؤود ,التي ظلت القيادة المصرية ومعها وصيفاتها تحسبه الفاجعة ونهاية المطاف والتاريخ ,أتت عليه حماس ومعها غيرها ,حيث دفعت به بأدواتها عن المسار ولو قليلا ثم لتصنع معادله وواقع آخر في مسرح الصراع ,إبداع فطن له الجميع وقريء مرات ومرات ,ماركة مسجله لحماس لم يسبقها إليه احد

    إنها معادلة توازن الرعب, واقع غير مشهود من قبل, قاعدة الصراع فيه( إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون )
    هي سابقة ليست بنت الطيش والارتجال, إنما التخطيط والرؤية والمنهجية وصناعة السياسة بلون أخر أكثر إشراقا وجاذبية وفعلا ..

    لو طلب منا جميعا جماعات ونخب قادة وقواعد أكاديميون ومؤسسات بحثية قبل حين من إبداعات حماس أن نجيب في ندوة او ندوات ودراسات وبحوث على

    هل في صالح حماس والقضية في فوز حماس في الانتخابات وتشكيل حكومة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟لكنا رفعنا أصواتنا با لمكبرات زعيقا وصراخا أن لا تمهلوااااااااا
    احذروا لا تقتحموا العقبة وقد نكون في معظمنا بذات نيات وعواطف صادقة
    كنا سنردد واقعيات ومنطقيا ت قتلناها بحثا وقولبتنا جمود ,وربما كانت لنا اشهر اللاءات الخمس الكلاسيكية

    لا......لان نزيفكم الداخلي للقيادات والكوادر وكشف الأنساق وتدمير المؤسسات أورثكم احتقانا فانفعالا فرؤية مشوبة مسكونة بالقلق ,التفتوا للداخل أولا

    لا.......لان المسرح السياسي الداخلي لم يهيئ بعد ,الفاعل الآخر فيه بيده مقاليد كل شيء ومقومات الحراك ,ولان البيئة الاجتماعية والفاعلات الأخرى لم تستسيغكم بعد ,لازالت تنظر إليكم بارتياب وأزمة ثقة فتمهلوا

    لا........لان الكيان الغاصب سيجد فرصته في تصفية حسابات وفي استدعاء الخارج الهائج أصلا ..حيث استعصيتم عليه وانتم حركه بزئبقية التحرك وعصابية الأدوات ,أما وان تكونوا دولة ذات مؤسسات وكيان مادي ملموس ,فإنها الحارقة البارقة

    لا...لان الوضع الإقليمي ,المتآمر أصلا سيتطير بكم وسيدفع بمقصاته وخناجره إلى حيث تألمون

    لا ..لان الوضع الدولي الخانق والمغلق على إمبراطورية عمياء هوجاء لا تبقي ولا تذر والذي لا تكاد تجد فيه ثغرات وثقوب لمتنفس, سياتي على كل شيء
    وسنختم بالقول انه الطيش وفعل الجنون وذهاب البصيرة

    هذه لاءات المنجمين المشهورة والحاضرة هنا وهناك
    يحفظها السياسي والمتسيس وحتى القصار لكثرة شهودها المنتديات والمحافل
    قراناها كتبا وخطابات وكتابة ولم نعشها حدثا فكانت هي

    لكنها حماس أتت على المنجمين ورويبضات الساسة ,بأداء مبدع وفعل سياسي مثل ثورة في مجال التقعيد والتنظير السياسي ,انه زلزال سياسي أشبه بتسونامي على حد قول الكثيرين ,تقعيد ونضوج ولا افتئات

    الآثار
    كانت قفزه فوق الموانع وتجاوز السير الرتيب ,أمر لم يتوقعه احد ,استيقظ له الجميع وفغروا له الأفواه , الذين كانوا يقولون با لتغير وفقا لمنهجية النفس الطويل واستجابة اللحظة وتلقائية الوصول ,كفروا باليأس والرتابة والتقليدية ,حيث وجدوا بالمقارنة
    ان التماثل قائم في كثير من الجوانب وبنسبة 70% وان العقبات المنصوبة لحماس تتجاوز مئات المرات تلك المطبات لديهم, التي أتت عليها الجرذان والتقادم فالت إلى التشقق والتداعي
    السلطة الفلسطينية السابقة في فسادها المادي والأخلاقي وتهريجها الإعلامي , والتزامها القيني وأداءها الخارجي هي نفسها الصورة لأنظمة وديناصورات المنطقة


    دبت الحيوية فينا وفيهم ,إذ جاء أمر ربك
    أحزاب ونخب وجماهير , وزادت القضية الفلسطينية حضورا وزدنا لها التزاما
    عقب هذا الزلزال تنحنح الإسلاميون في مصر والأردن ,وسمعنا لهم عطاسا في ليبيا وسوريا ,وارتفع الصوت با لتشميت من اليمن

    وأما الأنظمة العربية بقدرما سعدت با لحدث وهي تهامس نفسها خفية املأ في ان تتنفس ولو قليلا
    بقدرما خشيت على الطاولة من ان تتداعى ويتماس هذا الشارع مع هناك فتكون القاصمة
    فاتجهت جميعا لتدور مع الفلك الأمريكي رغبة ورهبة
    لم يكن غريبا وأنت تسمع بعض الهمسات المسمومة والمدسوسة والتي تولى كبرها علوج الفساد تحذر من نموذج حماس يقترب من المشهد السياسي اليمني
    وهي رسالة ذات شقين
    الأول يستهدف الجهاز الإداري ورجالات الدولة , مؤداها تأملوا ما آلت اليه فتح واستدعاء ملفات الفساد والقضاء
    الثاني إلى عموم الشعب ,مؤداه رغم ترحيبنا بخيار حماس والنموذج الإسلامي إلا أن الحصار والجوع أمور تستدعي الريث وعدم العجلة وتحكيم العواطف

    ويبقى ديناصورات المنطقة يتقوتون على حساب القضية الفلسطينيةويستمدون منها ضمانات البقاء فتارة باتجاه البحث عن الشعبوية والتماهي في القضية ومظهرة الشوارع , وتارة اخرى بالنقيض تماما وهو الفرار منها ومنهم
    ويأبى الله إلا أن يتم أمره , ولعل رحلة البؤس والمعاناة قد وصلت الى لحظاتها الأخيرة
    وحتى وان سقطت تجربة حماس ,فذلك أمر في حسابات حماس وقد أعلنت عنه وله حساباته وعواقبه المستقبلية
    إن النظرية الحمساوية في التحليل تفسر ايجابية هذا المشهد على اية حال وانه دفعات قوية ومتتابعه للذي يليه وعلى كافة اتجاهاته وامتداداته الفكرية والجغرافية ,
    وان اولئك الذين يراهنون على مقاطعة وخنق حماس ,ستثبت الأيام القادمة كم كانوا أغبياء وهم يستجدونها الحوار
    حماس القضية الفلسطينية هي الفاعل الأول وقلب الصراع الدولي وابرز موجهات الفعل في العلاقات الدولية على المستوى المنظور ,وحتمية إعادة صياغة النظام الدولي على المستوى البعيد
    روسيا اليوم تتحسس نفسها مع مجيء حماس ,إيران وسوريا تتنفسا الصعداء
    غير ان صغار امتنا لا زالت الرؤية غائمة عنهم شانهم دائما وعلى كل منعطف لا يحسنون استثمار الحدث والتعامل مع قوانين الحركة والحراك

    تبدو اليوم حقيقة تلك المقولة على لسان أبناء فلسطين في إحدى الفضائيات مخاطبا الدول العربية (اننا من سنحرركم لا ان تحررونا انتم )

    فهل ثمة دروس من تجربة حماس تفهمها وتفقهها وتجنيها المعارضه السياسية العربية من هنا والى هناك؟
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-05-07
  3. الرئيس الصالح

    الرئيس الصالح عضو

    التسجيل :
    ‏2005-08-04
    المشاركات:
    240
    الإعجاب :
    0
    ولن ترضى عنكم اليهود والنصارى
    الله يوفق حماس
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-05-07
  5. مهدي الهجر

    مهدي الهجر كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-12-13
    المشاركات:
    2,471
    الإعجاب :
    0
    إن هذا الواقع الذي كانت تعايشه الحركة بصفتها مظهراً من مظاهر المجتمع المدني، قد أصبحت تعايشه بصفتها مؤسسة رسمية، وبين الواقعين بعض الاختلاف، الذي يفرض عليها مسؤوليات ومستلزمات أكثر وأكبر• حماس والعمل السياسي:حركة المقاومة الإسلامية في فلسطين أحرزت أعظم إنجاز في تاريخها المجيد، وهو الفوز في الانتخابات التشريعية، وقد سُرَّ بهذا الفوز جماهير المسلمين شرقاً وغرباً.وأما الذين بهتوا بهذا الفوز فهم أنواع:(1) الغرب الذي لم يتوقع حصول هذه الحركة على هذه الثقة المبكرة من الشعب الفلسطيني.(2) اليهود، وهو أمر غير مستغرب منهم.(3) الليبراليون الذين لا يسرهم أن ينال غيرهم خيراً، قليلاً كان أو كثيراً، عامّاً كان أو خاصّاً، ومثلهم، أو أولى منهم كل ملحد أو منافق.(4) بعض الأنظمة الحاكمة في بلاد المسلمين التي ترى أن فوز هذه الحركة ربما سرى أثره إلى دول أخرى؛ فتنقلب إلى أنظمة إسلامية.(5) بعض أصحاب الاتجاهات الإسلامية التي تعارض دخول الإسلاميين معترك السياسة مطلقاً؛ بدعوى أن ذلك وسيلة إلى طلب الرئاسة الدنيوية، أو التنازل عن بعض التشريعات الإسلامية.والحقيقة أننا بقدر فرحتنا بهذا الفوز فإننا نشفق على إخواننا في حركة حماس، بل على كل إخواننا من شعب فلسطين.وسبب الإشفاق وعورة الطريق المنتظر أمام الحركة، فقد تحملت مسؤولية كبيرة، وأصبحت في مواجهة حقيقية مع الواقع كله، مع شعبها، ومع إسرائيل، ومع دول الجوار، ومع دول الغرب، والعالم أجمع.فكيف تستطيع التأقلم مع هذا الواقع؟إن الأمر جلل دون شك، ولكن إحكامه والسيطرة عليه ليسا متعذرين ولا مستحيلين.ولعل مما يسهل هذه المواجهة عدة أمور:(أ) أن عناصر هذه الحركة كانوا ولا زالوا في مواجهة مع الواقع، منذ نشأتها قبل نحو العشرين عاماً، بل قبل ذلك، فإنها لم تنشأ من فراغ، ولكنها ولدت إثر مخاض عسير؛ نظراً للصراع القديم بين الفلسطينيين واليهود.(ب) وهذه العناصر متعلمة ومثقفة ثقافة عالية، تؤهلها للمواجهة، وما خابت أمة جعلت قيادتها بيد حكمائها وعلمائها.(ت) لعل في تجارب الآخرين ما يعطي دروساً وعبراً لهذه العناصر؛ بحيث تستفيد من أخطائها فتستبعدها، فقد سبق تجارب كثيرة في عدد من البلدان المسلمة، صاحبها بعض الأخطاء والتجاوزات، فحري بالحماسيين أن يدركوا هذه الأخطاء فينأوا عنها.• حماس وشعرة معاوية:جاء في حكاية عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما أنه قال: إن بيني وبين الناس شعرة لا أقطعها أبداً، إن شدها الناس أرخيتها، وإن أرخوها شددتها، وهكذا ينبغي أن يكون ولي أمر المسلمين.وإن على حركة حماس أن تسلك مسلك معاوية، سواء في معاملتها مع شعبها، أو مع إسرائيل، أو مع الجيران، أو مع دول الغرب.وذلك باستعمال الدبلوماسية المحنكة التي تسعى إلى تجذير الإيمان في عمق الشعب الفلسطيني، وتجذير دولة فلسطين، وإرساء قواعدها، حتى تكون دولةً حقيقية لها كيانها ومؤسساتها التي تنافس الدول الأخرى.وتلك خطوة جليلة، ربما تلاها خطوات أخرى نحو العزة والهيمنة، تهيمن على دولة العدو وتقهرها.وبهذه المناسبة أدعو الحركة إلى الأخذ بهذا اللقب الجميل (حماس) في مفهومه الفصيح، وهو: الشجاعة، والمنع، كما تقول قواميس اللغة.الشجاعة في مواجهة التحدي، والمنع من الاستعجال في اتخاذ القرارات، واستعجال النتائج.وأن تستبعد الحركة المفهوم الدارج للكلمة، وهو التحمس القائم على العجلة أو الانفعال وضيق العَطِن.• حماس ومواجهة الواقع.إن هذا الواقع الذي كانت تعايشه الحركة بصفتها مظهراً من مظاهر المجتمع المدني، قد أصبحت تعايشه بصفتها مؤسسة رسمية، وبين الواقعين بعض الاختلاف، الذي يفرض عليها مسؤوليات ومستلزمات أكثر وأكبر.ويتمثل هذا الواقع في صور عديدة، من أبرزها: العلائق مع الشعب الفلسطيني، بكل أطيافه وتياراته الرسمية والشعبية، ثم العلائق مع إسرائيل، ثم مع دول الجوار، وبقية الدول العربية والإسلامية، ممثلةً بحكوماتها وشعوبها وعلمائها.ثم مع الغرب.وكل نوع من هذه الأنواع يستحق الوقوف الطويل والمتأني، مما لا تحتمله هذه المساحة، ولعل في الإشارة ما يغني عن طويل العبارة.فالعلاقة الداخلية مع الشعب الفلسطيني (حكومةً وشعباً) يفترض أن يقوم على وحدة الهدف، وهو (إعلاء كلمة الله) ووحدة الصف، يقول الله سبحانه وتعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ) (الصف:4). والخلافات مهما كثرت وتنوعت ينبغي ألاّ تخترق تينكم الوحدتين.وأما العلائق الخارجية فإنها - على صعوبتها وتعدد مساراتها- مما يمكن التعامل معه بواقعية مدروسة.وأظن أن أصعب مسار هو ما يتعلق بإسرائيل الغاصبة والمستعمرة.فهي عدو غاصب بكل الاعتبارات العقلية والقانونية والشرعية، ولكنها في الوقت نفسه أصبحت أمراً واقعاً لا يمكن تجاهله، بل لا بد من التعامل معه، ولكنه تعامل أشبه بتعامل المريض مع مرض السرطان أو مرض السكري، وأشبه بتعامل المجتمع مع مرض الجدري، بجامع الخطورة والانتشار في كل.وقد صرح كثير من عناصر حماس بأن الحركة لا يمكن أن تعترف بإسرائيل، وأن التعامل معها إنما يكون بموجب هدنة، وهذه نظرة سليمة لو استطاعت الحركة أن تستمر عليها، وتلتزم بها.أما الاعتراف فإنه سيضفي الشرعية الدولية عليها، ثم ما يترتب عليه أو يكون ملحقاً به من تطبيع.وإذا كانت بعض الدول العربية قد انساقت وراء الضغوط الدولية نحو الاعتراف والتطبيع، فإن ذلك لا يسوّغ للشعب الفلسطيني أو حكومته أن تقوم بالدور نفسه، بل للفلسطينيين وضعهم وظروفهم الخاصة، التي تملي عليهم التصرف الأصلح.ذلك ما يتعلق بالعلاقة مع إسرائيل، أما العلائق الأخرى مع دول الجوار، ومع العالم الإسلامي ومع الغرب، فلا يظهر لي مزيد خصوصية لحكومة فلسطين تختلف عن سائر العلاقات الدولية بين الدول بعضها مع بعض.نعم ربما تكون العلاقة مع دول الجوار أو مع أمريكا ذات حساسية أو تعقيد، بيد أن كل دولة من دول العالم لا بد أن يكون لها أصدقاء وأعداء، ويكون بينها وبين دولة مجاورة نزاعات وخلافات، وعليها أن تعمل على تسوية المنازعات، وحل الخلافات بالوسائل السلمية.وأزعم بأنه ليس من المعقول أن تنصب دولة ما نفسها خصماً للعالم، أو للقوى الكبرى، وهي لما تزل في بداية الطريق، أو محدودة القوة البشرية والمادية، بل يصدق عليها قول الشاعر:كالهرّ يحكي انتفاخاً صولةَ الأسدِ ...................
    • وأخيراً:فلعل من الخير أن نؤكد على أهمية القواعد التي تقوم عليها السياسة الشرعية، الآنفة الذكر. ( عبودية الله تعالى، والقيم الخلقية، ومراعاة الواقع، ومراعاة التدرج، والإخلاص).إن كل واحدة من هذه القواعد في غاية من الأهمية لكل من يعنيه أمر الأمة، صغيراً كان أو كبيراً، قليلاً كان أو كثيراً.وحماس – وهي تزمع تحمل المسؤولية – قد أصبح من اللازم في حقها أن تتأمل معنا في تلك القواعد.إنها ضمانات لتحقيق العزة والانتصار والتمكين في الأرض؛ لكونها تجمع بين حق الله تعالى وحقوق عباده، أو بين شؤون الدين وشؤون الدنيا بتوازن واتزان.وإنها لكفيلة - بإذن الله – لإيجاد الحلول لأي مشكلة أو قضية مستعصية.كيف وهي أصول الإمامة الكبرى التي شُرعت (لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا) كما يقول الماوردي.والله الموفق.

    ارها
     

مشاركة هذه الصفحة