خلل وظيفي يعرض المريء لأحماض المعدة ..

الكاتب : الصقر_1   المشاهدات : 749   الردود : 0    ‏2006-05-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-06
  1. الصقر_1

    الصقر_1 قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2005-12-20
    المشاركات:
    13,128
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله

    [​IMG]


    ملحوظه ** الموضوع نقلا عن صحيفة الشرق الأوسط .

    جدة: د. عبد الحفيظ خوجة
    ظاهرة الارتجاع المعدي المريئي Gastroesophageal Reflux Disease (GERD)، بلغت من الشيوع حداً أصبحت معه من الأمور المسلم بها، يتداولها الناس في حديث مجالسهم، وينصح بعضهم بعضا بأفضل الطرق المجربة في علاجها، نزولاً عند المثل القائل (اسأل مجربا ولا تسأل طبيبا).
    هذه الظاهرة ليست دائما مرضية أو تسبب أعراضا، وعادة ما تكون بسبب خلل وظيفي في الصمام الأسفل للمريء، وليس بالضرورة بسبب فتق. وهذا الخلل الوظيفي يعرض المريء للأحماض فترة أطول من الطبيعي، مما يتسبب في التهاب الأغشية المبطنة، وبالضرورة إلى التهاب المريء وما قد يترتب عليه.

    * الأمراض المتوقعة

    * يقول الدكتور محمد حسين مغربل، استشاري الأمراض الباطنية والجهاز الهضمي والمناظير التشخيصية والعلاجية بالمركز الطبي التخصصي ورئيس قسم الجودة الشاملة بمستشفى الملك فهد بجدة، إن هناك عدداً كبيراً من الأعراض المرضية والأمراض التي يمكن أن تشترك في ظهور هذه الظاهرة المرضية «ظاهرة الارتجاع المريئي».. ومنها:

    * حرقة أو آلام في الصدر، خاصة تلك المرتبطة بتناول الطعام أو الانحناء للأمام أو الاستلقاء.

    * الإحساس بمرارة أو حموضة على اللسان.

    * آلام عند تناول الطعام أو أحيانا عند البلع، وهي علامة تنذر بالخطر، ويجب عندها استشارة الطبيب للبدء في الفحوص.

    * أحيانا، زيادة في إفرازات اللعاب عند حدوث الألم.

    * آلام في الصدر تشبه ألم الذبحة القلبية إلى حد بعيد.

    * ضيق في التنفس ناتج عن نوع من الربو أو التهاب الشعب الهوائية ينتج من تسرب للحامض إلى مجرى التنفس.

    * فتق الحجاب الحاجز، والذي قد يحدث في غياب أي خلل للصمام الأسفل للمريء، وقد يحدث بدون وجود أي أعراض. أما إذا تسبب في ظهور أعراض مرضية، فذلك لاقترانه بمشاكل في الحركة.

    * حقائق علمية

    * تشير الدراسات إلى أن نسبة حدوث الفتق هي أكثر من 30% في من تجاوز عمره 50 سنة، وأن أقل من نصفهم يعانون من أعراض صحية أو حرقة. واكتشاف الفتق لا يعني بالضرورة أنه السبب في هذه الأعراض، بل يستدعي البحث، عن طريق التنظير، مثلاً، عن التهاب في المريء أو مضاعفاته. ويجب عدم الركون إلى وجود الفتق كسبب كافٍ لحدوث أنيميا نقص الحديد، بل يجب مواصلة البحث عن أسباب مهمة أخرى. ويمكن الوصول إلى التشخيص الدقيق بواسطة فحوص مختلفة، منها: التنظير المعدي: وهو خطوة مهمة للتأكد من التشخيص السريري وتقييم الحالة والكشف عن وجود أي مضاعفات، لكن لا يوجد هناك تناسب طردي بين الشكوى والتشخيص بالمنظار، ويجب هنا احترام شكوى المريض حتى مع عدم وجود ما يبررها أثناء التنظير.

    قياس مقدار معدل الحموضة: في المريء على مدار الساعة، ويمكن اللجوء إلى هذا الفحص في بعض الحالات، لكن عادة لا يحتاج إليه الطبيب لا للتشخيص ولا للعلاج.

    * العلاج

    * هناك عوامل مساعدة في العلاج، اكتسب بعضها من الشهرة ما جعله يترسخ في أذهان المرضى والأطباء، على حد سواء، على الرغم من عدم وجود أي أدلة عملية قاطعة على صحتها، ومعظمها تدور حول ما يلي:

    ـ تقليل الأطعمة الدهنية والشيكولاته.. الخ.

    ـ تخفيض الوزن، وهي نصيحة عامة ومهمة وصالحة في كل مكان وزمان، لكنها نادرة التحقيق!.

    ـ إيقاف التدخين بشرط ألا يكون الطبيب نفسه مدخنا.

    ـ النوم على وسادة مرتفعة أو رفع رأس السرير بمقدار حوالي 10سم، إضافة إلى قائمة طويلة من الأدوية.

    * حبوب أو عملية .. باطنية أو جراحة

    * ومنذ اكتشاف الأجيال الجديدة من مضادات الحموضة، خاصة منذ العصر الذهبي للـ «زانتاك وتاجان»، تغيرت الصورة كثيرا ولم يعد المريض يعتمد على الحليب أو شراب الحموضة للتغلب على الأعراض، لكن تلك المجموعة من الأدوية لم تستطع القضاء على الأعراض تماما إلى أن ظهرت المجموعة الاخرى Pro Ton Pump In Habitues، التي بدأت بعقار الاوبرازول oprazole، ثم اللانسوبرازول والبانتوبرازول والرابرازول بأسماء تجارية جاوزت الثلاثين في السوق المحلية.

    والفروقات بينها بعيدة، عدا ما تدعيه الشركات المصنعة، طفيفة وتثبت فعالية عظيمة في التعامل مع الأعراض والمرض وتقليل نسبة المضاعفات. وينصح باستخدامها بانتظام بجرعة عالية عند الحاجة وتقليل الجرعة إلى أن يصل المريض إلى وضع يسمح له بأخذ الحبة وقت اللزوم تحت إشراف ومتابعة الطبيب المعالج. لا ينصح أن تؤخذ تلك الأدوية بناء على نصيحة صديق أو غيره لأهمية التشخيص والتقييم السليمين، بل الطبيب من يصف مثل هذه الأدوية وعلى المريض البدء فوراً في أخذها بانتظام.

    * الجراحة

    * تقليديا لا يتم النصح بالتدخل الجراحي في حالة عدم وجود مضاعفات مهمة تستدعي التدخل أو وصول العلاج بالحبوب إلى حد الفشل، لكن مع التطور العلمي في جراحة المناظير، ظهرت دعوى جدية للجوء إلى الجراحة في حالات الحرقة الشديدة في السن الصغيرة وفي المرضى غير المواظبين على العلاج أو غير الراغبين في الالتزام بالعلاج على المدى الطويل أو في حال عدم الاستفادة من الجرعة القصوى للعلاج مع التحفظ، لكن يجب أن يقوم بالجراحة طبيب متمرس في هذا النوع من الجراحات لما تحتاج إليه من دقة وخبرة.
     

مشاركة هذه الصفحة