مشائخ الحكومات والانظمة ’’’’ براءة ونكير ..؟؟

الكاتب : ابو مراد   المشاهدات : 406   الردود : 0    ‏2006-05-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-05-06
  1. ابو مراد

    ابو مراد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-02-06
    المشاركات:
    3,299
    الإعجاب :
    0
    قال عباد بن عباد الخواص رحمه الله في رسالته المشهورة في نصيحته لاهل العلم - وهي

    مذكورة في مقدمة سنن الدارمي - ( وناصحوا في الله امتكم اذا كنتم حملة الكتاب والسنة, فان

    الكتاب لا ينطق حتى ينطق به, وان السنة لا تعلم حتى يعمل بها, فمتى يتعلم الجاهل اذا سكت

    العالم فلم ينكر ما ظهر ولم يامر بما ترك ...؟؟؟

    وقد اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب ليبيينه للناس ولا يكتمونه , اتقوا الله فانكم في زمان رق

    فيه الورع , وقل فيه الخشوع , وحمل العلم مفسدوه , فاحبوا ان يعرفوا بحمله , وكرهوا ان

    يعرفوا باءضاعته , فنطقوا فيه بالهوى لما ادخلوا فيه من الخطا , وحرفوا الكلم عما تركوا من

    الحق الى ما عملوا به من باطل , فذنوبهم ذنوب لا يستغفر منها, وتقصيرهم تقصير لا يعترف

    به , كيف يهتدي المستدل المرشد اذا كان الد ليل حائرا.....؟؟

    احبوا الدنيا وكرهوا منزله اهلها فشاركوهم في العيش وزايلوهم بالقول , ودافعوا بالقول عن

    انفسهم ان ينسبوا الى عملهم فلم يتبرءوا مما انتفوا منه , ولم يدخلوا فيما نسبوا اليه انفسهم,

    لان العامل بالحق متكلم وان سكت ) . انتهى كلامه

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد \

    يستغرب كثير من الاخوة ما صدر ويصدر عن مفتي الحكومات والانظمة من تخذيل سافروافتراء

    على الشريعة ظاهر ..؟؟

    واما انا فلم استغرب ذلك البتة , لان العرب قالت قديما . الشيء من معدنه لا يستغرب ؟

    فمتى علمنا من هؤلاء نصر للاسلام واهله ؟

    ومتى علمنا منهم غيرة على الدين وحزبه ؟

    وما علمناهم الا مسبحين بحمد اسيادهم, متفانين في تطويع الدين لخدمة اوليائهم , فلذا لا

    تستغرب الفتاوى الابليسية منهم , فهم احق بها واهلها , والله حسب الجميع ووكيلهم .

    وكتابتي لهذه الاسطر ليس ردا على زيغهم, بقدر ما هي فضح لعلماء السلاطين , ووارثي

    ارث بلعام بن باعوراء .........

    فكم كنا نكني على الناس حالهم ونوريها , حتى تفسخت وبدت عارية عيانا , كالشمس في رابعة

    النهار , فنقول ومن غير تردد ولا مواربة \ نحن والله بريئون من هؤلاء العملاء الخونة

    اذناب السلاطين , واعوان الظالمين , واحبار السوء والسلاطين .

    لا نراهم على درب الهدى سائرين , ولا عن عراه الوثقى منافحين , ولا بمله ابراهيم الخليل

    صادعين .

    بل نراهم بحمد اسيادهم مسبحين , ولفتات موائدهم اكلين , ولايديهم لاعقين , والى افرادهم

    بالطاعة والخنوع والذل داعين .

    عرضنا حالهم على حال السلف الصالح الذي به يدعون فوجدناهم , غششة مفتونين , كذبة

    مخدوعين , وما وجدنا سلف الا القساوسة والرهبان وملاك الاقطاعيات في عصور اوروبا

    الوسطى .

    فان قالوا نحن على منهج السلف .

    قلنا لهم نعم صدقتم , وسلفكم اولئك المارقون , اما سلفنا الصالح الصحابة والتابعون وتابعوهم

    باحسان فهمم براء منكم براءة الذنب من دم ابن يعقوب .

    هل سمعتم ايها السادة بعالم صادق يكون اداة في ايدي الظالمين يحركونها كيف شاءوا ؟

    هل سمعتم بعالم صادق يكون حرب على اولياء الله سلما لاعداء الله ؟

    هل سمعتم بعالم صادق يقبل كتف السلطان وجبهته , ويعيش على نواله ورفده ؟

    الم يسمع هؤلاء ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن اتى السلاطين ولاذ بهم ؟

    اخرج ابو داود والترمذي وحسنه النسائي والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي

    عليه الصلاة والسلام قال ( من سكن البادية جفا , ومن اتبع الصيد غفل , ومن اتى ابواب

    السلاطين افتتن ) . وفي رواية ( وما ازداد عبد من السلطان دنوا الا ازداد من الله بعدا ) .

    والمتامل في منهج السلف الصالح يجدهم قد امتثلوا هذه الاحاديث , فكان منهجهم التباعد عن

    السلاطين , والامتناع عن حضور مجالسهم ومنتدياتهم .

    قال سفيان الثوري رحمه الله ( ان دعوك لتقرا عليهم قل هو الله احد فلا تاتهم ) .

    قال البخاري في تاريخه ( سمعت ادم بن ابي اياس يقول شهدت حماد بن سلمه ودعاه السلطان

    فقال اذهب الى هؤلاء والله لا فعلت ) .

    وروى غنجار في تاريخه عن ابن منير\ ان سلطان بخارى بعث الى محمد بن اسماعيل البخاري

    يقول احمل الي كتاب الجامع والتاريخ لاسمع منك فقال البخاري لرسوله ( قل له انا لا اذل العلم

    ولا اتي ابواب السلاطين , فان كانت لك حاجه الى شي منه فلتحضرني في مسجدي او داري ).

    وقال سفيان رحمه الله ( ان فجار القراء اتخذوا سلما الى الدنيا فقالوا ندخل على الامراء نفرج

    عن مكروب ونكلم في محبوس ).

    واخرج بن باكويه عن الفضيل بن عياض قال ( لو ان اهل العلم اكرموا على انفسهم وشحوا

    بدينهم , واعزوا العلم وصانوه , وانزلوه حيث انزله الله , لخضعت لهم رقاب الجبابرة , وانقاد

    لهم الناس , واشتغلوا بما يعنيهم , وعز الاسلام واهله , لكنهم استذلوا انفسهم ولم يبالوا ما

    نقص من دينهم , اذا سلمت لهم دنياهم وبذلوا علمهم لابناء الدنيا ليصيبوا ما في ايديهم ,

    فذلو وهانوا على الناس ). يقول هذا في علماء زمانه فكيف لو شاهد حال علماء زماننا .

    والاثار في النهي عن اتيان ابواب السلاطين كثيرة ومن اراد الاستزادة فليراجع كتاب السيوطي

    ( مارواه الاساطين في عدم المجي الى السلاطين ) .

    وهناك تنبيه مهم \ ما جاء في الاحاديث والاثار , هي في السلاطين المسلمين , فكيف الحال

    اذا كان السلطان الذي يلوذ به علماء الضلالة شيطانا مريدا وطاغوتا عنيدا , كرس سلطانه

    لاءعزاز الكفر واهله, واذلال الاسلام واهله .

    فمشائخ الحكومات والانظمة علماء ضلالة , نكرم الحق عن نسبتهم اليه , فللحق رجال يقومون

    به , يخسا هؤلاء عن بلوغ درجاتهم .

    وما دعاني الا تسطير هذه الكلمات هو ما يقوم به علماء السوء من طعن وتشويه للمجاهدين

    في سبيل الله , ومن القاء الشبهه حول الجهاد والمجاهدين .

    حيث زعموا ان الجهاد في هذا الزمان فتنه , والقاء بالنفس الى التهلكه , وانه لا توجد رايه

    واضحه , وغيرها من الشبهه المريضة والخبيثه والتي هي من وحي الشيطان اليهم .

    فالجهاد في سبيل الله ليس تهلكه , بل التهلكه هي في ترك الجهاد والذود عن حياض الدين

    ودفع اعداء الامة , وفي الحديث الذي اخرجه ابو داود في عزوة القسطنطنية حين القى رجل

    من المسلمين على الاعداء , فقال الناس القى بنفسه الى الهلكه , فقال ابو ايوب انما انزلت

    هذه الايه فينا معشر الانصار لما نصر رسول الله واظهر الله الاسلام قلنا هلم نقيم في اموالنا

    ونصلحها فانزل الله ( وانفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة ) فالالقاء بالايدي

    الى التهلكة ان نقيم في اموالنا وندع الجهاد . وما زال ابو ايوب بها حتى دفن هناك رحمه الله.

    فانظر اخي الكريم الى التهلكة التى عناها الله , ثم انظر الى فتاوى الهالكين ومن يسمون

    انفسهم زورا ( بالسلفيين ) التي يزعمون اليوم ان القتال في العراق وغيرها من بلاد

    الاسلام هو القاء بالنفس الى التهلكة .؟؟

    وليتهم يخبرونا ما هوا الحل في هذه النوازل التى نزلت بالامة , هل هو الجلوس في البيوت

    كالنساء وحمل المجامر والاصطباح والغبوق بما لذ وطاب هو الحل ؟

    هل ما يفعله المجاهدين اليوم في العراق وغيرها من بلاد المسلمين من دفع للمعتدي على

    الاديان والاعراض والاموال = القاء بالنفس الى التهلكة ..؟؟

    الفقهاء لما اجمعوا ان دفع الصائل فرض عين على كل مسلم , هل اغشوا الناس وارشدوهم

    الى العطب والهلاك ...؟؟؟

    والله ان العطب والهلاك والخزي والعار هو ما عليه هؤلاء القوم واتباعهم ؟؟

    وسوف اسرد بعض من اقوال العلماء والفقهاء المعتبرين في ذلك .

    قال بن حزم رحمه الله ( واتفقوا ان دفاع المشركين واهل الكفر عن بيضة الاسلام وقراهم و

    حصونهم وحريمهم اذا نزلوا على المسلمين فرض على الاحرار البالغين المطيقين ). الاجماع

    ويقول ابن تيمية ( واذا دخل العدو بلاد الاسلام فلا ريب انه يجب دفعه على الاقرب فالاقرب

    اذ بلاد الاسلام كلها بمنزلة البلدة الواحدة , وانه يجب النفير اليه بلا اذن والد ولا غريم ,

    ونصوص احمد صريحة بهذه ) الفتاوى الكبرى 4 \ 608.

    وقال ايضا ( واما قتال الدفع فهو اشد انواع دفع الصائل عن الحرمة والدين واجب اجماعا ,

    فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لاشيء اوجب بعد الايمان من دفعه , فلا يشترط له شرط

    بل يدفع بحسب الامكان , وقد نص على ذلك العلماء اصحابنا وغيرهم ) الفتاوى 4\ 520

    فانظر كيف قال شيخ الاسلام في جهاد الدفع انه لا يشترط له شرط , وانظر فيمن ينتسب اليه

    ويضع شروط ما انزل الله بها من سلطان , ومع ذلك ينتسب الى دعوة شيخ الاسلام والى

    مذهب الحنابلة , فالله المستعان وحسبنا الله على هؤلاء القوم .

    وقال الرملي الشافعي في نهاية المحتاج ( فاذا دخلوا بلدة لنا وصار بيننا وبينهم دون مسافة

    القصر , فيلزم اهلها الدفع , حتى من لا جهاد عليهم , من فقير وولد وعبد ومدين وامراة ).

    وقال الجصاص ( ومعلوم في اعتقاد المسلمين انه اذا خاف اهل الثغور من العدو ولم تكن فيهم

    مقاومة لهم فخافوا على بلادهم , وانفسهم وذراريهم , ان الفرض على كافة الامة ان ينفر اليهم

    من يكف عاديتهم عن المسلمين , وهذا لا خلاف فية بين الامة , اذ ليس من قول احد من

    المسلمين اباحة القعود عنهم حتى يستبيحوا دماء المسلمين وسبي ذراريهم ). احكام القران

    فالجصاص وابن تيمية نقلا الاجماع على ذلك , بل الامام الجصاص يرى ان ليس في قول احد

    من المسلمين من يرى القعود عن قتال الكفار اذا دهموا ارض الاسلام , فكيف لو راى اوسمع

    مشائخ ادعياء السلفية وهم ينهون الناس ويثبطونهم ويحرضوهم على القعود عن نصرة

    الاسلام ونصرة اخوانهم , بل والطعن والتشوية لمن يقمون بالجهاد والدفاع عن اهل الاسلام.؟؟

    واما زعمهم عدم وجود الراية ووضوحها فهذه الاغلوطة التي لا تحتمل , فبعد كل هذا الذي

    يحدث من وضوح العدوان الصليبي , ووضوح اسلامية وسنية وسلفية المجاهدين في سبيل

    الله الذين يقومون بدفعهم وجهادهم , وما يؤكده مشائخ الجهاد في هذا الزمان ان جهادهم

    جهادا اسلاميا , من اجل اقامة حاكمية الله في الارض وبسط سلطانه وعدله .

    واني ما اردت الرد بالتفصيل على شبههم كلها وان كانت متهافته كتهافت الزجاج , وانما اردت

    التنبية والاشارة الى هذه المسائل المهمة , التي التبست على بعض الاخيار, فاغتروا بعلماء

    الحكومات , ومشائخ الانظمة , فكان ما كتبت بيانا للحق ولمنهج وطريق السلف الحق .

    وارجو من الله القبول والسداد , وان يبقينا سلما لاوليائة , حربا لاعدائه .

    واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .
     

مشاركة هذه الصفحة